85

و قال عليه السّلام : لا يقولنّ أحدكم « اللّهمّ إنّى أعوذ بك من الفتنة ، لأنّه ليس أحد إلاّ و هو مشتمل على فتنة ، و لكن من استعاذ فليستعذ من مضلاّت الفتن ، فإنّ اللّه سبحانه يقول : ( وَ اعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَ أَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) 1 و معنى ذلك أنّه يختبرهم بالأموال و الأولاد ليتبيّن السّاخط لرزقه ، و الرّاضى بقسمه ، و إن كان سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ،

و لكن لتظهر الافعال الّتى بها يستحقّ الثّواب و العقاب ، لأنّ بعضهم يحبّ الذّكور و يكره الإناث ، و بعضهم يحبّ تثمير المال ، و يكره انثلام الحال . قال السيد الرضى : و هذا من غريب ما سمع منه فى التفسير . و أقول : مضلاّت الفتن : ما يضلّ بها عن سبيل اللّه ، و هى المستعار منها و هى أخصّ من مطلق الفتنة ، كما اشار اليه عليه السلام .