111

و سئل عليه السّلام : عن قريش فقال : أمّا بنو مخزوم فريحانة قريش نحبّ حديث رجالهم ، و النّكاح فى نسائهم ، و أمّا بنو عبد شمس ، فأبعدها رأيا ، و أمنعها لما وراء ظهورها ، و أمّا نحن فأبذل لما فى أيدينا ، و أسمح عند الموت بنفوسنا ، و هم أكثر و أمكر و أنكر ، و نحن أفصح و أنصح و أصبح . بنو مخزوم : بطن من قريش . قيل : كان لمخزوم ريح كالخزامى ، و لون كلونه 1 و هما ، غالبان فى ولده ، و لذلك سمّى هذا البطن : بريحانة قريش . و قيل : كان فى رجالهم كيس و فى نسائهم لطف و تصنّع للرجال . و بعد الرأي كناية : عن جودته و قوّته .

يقال : فلان بعيد الرأى اذا كان يرى المصلحة على بعد . و كونهم امنع لماوراء ظهورهم كناية : عن الحميّة . و انكر : اكثر نكرا . و النكر : المنكر . و أصبح أحسن وجوها أو اطلق وجوها ، و أشدّ بشاشة .

-----------
( 1 ) تاج العروس 8 274 ط القاهرة .

[ 608 ]