115

و قال عليه السّلام : لأنسبنّ الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلى : الإسلام هو التّسليم ، و التّسليم هو اليقين ، و اليقين هو التّصديق ، و التّصديق هو الإقرار ، و الإقرار هو الأداء ، و الأداء هو العمل الصّالح . هذه النسبة بالتعريف ، أشبه منها بالقياس . فعرّف الاسلام : بانّه التسليم للّه ،

و الدخول فى طاعته و هو تفسير لفظ بلفظ أعرف منه . و التّسليم بانّه اليقين ، و تعريف بلازم مساو . إذ التسّليم الحقّ : انّما يكون عن تيقّن بيّن سلم له ، و استحقاقه التسليم ، و اليقين بانّه التصديق أي : التصديق الجازم المطابق البرهانىّ ، فذكر جنسه و نبّه بذلك على حدّه او رسمه .

[ 609 ]

و التصديق بانّه : الاقرار باللّه و رسله ، و ما جاؤا به من البيّنات و هو : تعريف بلفظ اعرف . و الاقرار : بانّه الأداء اى : اداء ما أقرّ به من واجب الطاعات و هو : تعريف بخاصّة له . و الاداء : بانّه العمل للّه و هو : تعريف بلفظ اعرف ، و آلت النسبة الى تعريف الاسلام بالعمل ، و هو : تعريف له ببعض خواصّه .