116

و قال عليه السّلام : عجبت للبخيل يستعجل الفقر الّذى منه هرب ، و يفوته الغنى الّذى إيّاه طلب ، فيعيش فى الدّنيا عيش الفقراء ، و يحاسب فى الآخرة حساب الأغنياء ، و عجبت للمتكبّر الّذى كان بالأمس نطفة و يكون غدا جيفة ، و عجبت لمن شكّ فى اللّه و هو يرى خلق اللّه ، و عجبت لمن نسى الموت و هو يرى الموتى ، و عجبت لمن أنكر النّشأة الأخرى و هو يرى النّشأة الأولى ، و عجبت لعامر دار الفناء و تارك دار البقاء استعجال البخيل الفقر : لعدم انتفاعه فى يده من مال حتى كأنّه فقير . و ذكر عليه السلام ، محل العجب من هؤلاء الاربعة تنفيرا عنهم ، و هو ظاهر .