118

و قال عليه السّلام : توقّوا البرد فى أوّله ، و تلقّوه فى آخره فانّه يفعل فى الأبدان كفعله فى الأشجار : أوّله يحرق و آخره يورق . امّا توقّيه فى اوّله : فلانّ البرد الخريفىّ يرد على ابدان قد استعدّت لفعله بحرارة الصيف و يبسه ، و ما يستلزمانه من التخلخل و كثرة التحلّل 2 فلذلك : يكون قهره للفاعل

-----------
( 1 ) في ش : ضعفيه . 2 في ش هكذا : و ما يستلزمانه من التحلّل .

[ 610 ]

الطبيعىّ ، و ضعف الحار الغريزىّ و حدوث ما يحدث عن اجتماع البرد و اليبس ، اللّذين هما طبيعة الموت من ضمور الأبدان و ضعفها و انحسار الاوراق . و امّا تلقيّه فى آخره و هو ،

آخر الشتاء ، و اول من الزبيع : فلاشتراك الزمانين فى الرطوبة التي هى مادّة الحياة ،

و انكسار سورة برد الشتاء ، بحرارة الربيع و اعتداله فيقوى لذلك الحار الغريزىّ ، و تنتعش الأبدان ، و يكون بذلك ، نموّها و قوّتها ، و ظهور الاوراق و الثمار .