120

و قال عليه السّلام :

و قد رجع من صفّين فأشرف على القبور بظاهر الكوفة :

يا أهل الدّيار الموحشة ، و المحالّ المقفرة ، و القبور المظلمة ، يا أهل التّربة ، يا أهل الغربة يا أهل الوحدة ، يا أهل الوحشة ، أنتم لنا فرط سابق ، و نحن لكم تبع لا حق ، أمّا الدّور فقد سكنت ، و أمّا الأزواج فقد نكحت ، و أمّا الأموال فقد قسمت . هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ؟

ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما لو أذن لهم فى الكلام لأخبروكم أنّ خير الزّاد التّقوى . أقول : الفرط : الّذي يتقدّم الواردة فيهيّى‏ء الارشاء و الدلاء . و خاطبهم عليه السلام خطاب من يسمع اقامة لحالهم المعهودة مقام اشخاصهم الموجودة . و الفصل من أبلغ المواعظ و التذكير ، بأمر الآخرة و هو واضح .

[ 611 ]