189

و قال عليه السّلام : لا يزهدنّك فى المعروف من لا يشكره لك ، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشى‏ء منه ، و قد تدرك من شكر الشّاكر أكثر ممّا أضاع الكافر ، و اللّه يحبّ المحسنين . نبّه على ترك الزهد فى المعروف ، بثلاثة ضمائر ، صغرى الاوّل قوله : فقد يشكرك الى قوله ، منه . و صغرى الثّانى قوله : و قد ، الى قوله : الكافر . و نبّه على الصغرى الثالث ،

بقوله ، و اللّه يحبّ المحسنين . و تقدير الكبرى فى الاوّل و كلّ ما يشكرك عليه من لا يستمتع بشى‏ء منه فواجب ان لا يزهدك فيه من لا يشكر لك . و تقديرها فى الثانى ، و كلّ ما قد تدرك من شكر الشاكر فيه اكثر مما اضاعه الكافر فلا يجوز الزهد فيه ، و اراد :

كافر النعمة . و تقديرها فى الثالث و كل من أحبّه اللّه فواجب ان يفعل ما لأجله أحبّه و لا يزهد فيه .