238

و قال عليه السّلام : فرض اللّه الإيمان تطهيرا من الشّرك و الصّلاة تنزيها عن الكبر ، و الزّكاة تسبيبا للرّزق ، و الصّيام ابتلاء لاخلاص الخلق ، و الحجّ تقربة للدّين ،

و الجهاد عزّا للاسلام ، و الأمر بالمعروف مصلحة للعوامّ ، و النّهى عن المنكر ردعا للسّفهاء ، و صلة الرّحم منماة للعدد ، و القصاص حقنا للدّماء ، و إقامة الحدود إعظاما للمحارم ، و ترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، و مجانبة السّرقة إيجابا للعفّة ، و ترك الزّنا تحصينا للنّسب ، و ترك اللّواط تكثيرا للنّسل ، و الشّهادة استظهارا على المجاحدات ، و ترك الكذب تشريفا للصّدق ، و السّلام أمانا من المخاوف ، و الأمانات نظاما للأمّة ، و الطّاعة تعظيما للامامة . اقول : الايمان يلزمه الطهارة عن الشرك لما فيه من التصديق بالوحدانيّة ، و يلزم الصلاة التنزيه عن الكبر ، لما فيه من التواضع و تسبيبا للرزق ، اى : رزق من فرضت لهم

-----------
( 1 ) تاج العروس 4 29 . النهاية 1 440 .

[ 637 ]

من الاصناف ، و الاخلاص فى الصيام للّه لما فيه من المشقّة و هجر الملاذ . و تقوية الدين بالحجّ لما فيه من الاجتماع و اظهار شعائر اللّه ، و منماة : للعدد و زيادته فى الرحم بصلتهم لما فى ذلك من استقامة امر معاشهم . و تشريف الصدق بترك الكذب لما فى الصدق من بناء اكثر مصالح العالم فى المعاش و المعاد عليه . و الامان من المخاوف فى السلم لما فيه من الاشعار و سلامة الصدر و الأمن من اضمار الشرور . و روى الاسلام و هو ظاهر و باقى الاسرار ظاهرة . و قد سبق بيان اسرار اكثرها .