243

و قال عليه السّلام : لكميل بن زياد النخعى : يا كميل ، مر أهلك

[ 638 ]

أن يروحوا فى كسب المكارم ، و يدلجوا فى حاجة من هو نائم ، فو الّذى وسع سمعه الأصوات ما من أحد أودع قلبا سرورا إلاّ و خلق اللّه له من ذلك السّرور لطفا ، فإذا نزلت به نائبة جرى إليها كالماء فى انجداره حتّى يطردها عنه كما تطرد غريبة الإبل . الإدلاج : السير بالليل . و كنّى بالنائم : عن غير المتكلّف لطلب الحاجة . و اللطف ما يكون الانسان عنده اقرب الى صلاح الحال . و اشار به : الى ما يستمدّه المحسن من الأدعية الصالحة و الثناء من المسرور ، و ذلك لطف يصلح به حاله عند اللّه و عند الناس و يعدّه لدفع المكان و لنازلة به . و روى النائبة و هى : المصيبة . و شبّه طرده لها بطرد غريبة الابل فى قوة الطرد .