254

و روى أنّه ذكر عند عمر بن الخطاب فى ايامه 1 حلى الكعبة و كثرته ،

فقال قوم : لو أخذته فجهزّت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر و ما تصنع الكعبة بالحلى ؟ فهمّ عمر بذلك ، و سأل أمير المؤمنين عليه السلام فقال عليه السلام : إنّ القرآن أنزل على النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الأموال أربعة : أموال المسلمين فقسّمها بين الورثة فى الفرائض ، و الفى‏ء فقسّمه على مستحقّيه ، و الخمس فوضعه اللّه حيث وضعه ،

و الصّدقات فجعلها اللّه حيث جعلها ، و كان حلى الكعبة فيها يومئذ ، فتركه اللّه على حاله ،

و لم يتركه نسيانا ، و لم يخف عليه مكانا ، فأقرّه حيث أقرّه اللّه و رسوله . فقال له عمر : لو لاك لافتضحنا ، و ترك الحلى بحاله . مكانا : نصب على التّمييز ، و الفصل واضح .