350

و قال عليه السّلام : يأتى على النّاس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلاّ رسمه و من الإسلام إلاّ اسمه ، و مساجدهم يومئذ عامرة من البناء ، خراب من الهدى ،

سكّانها و عمّارها شرّ أهل الأرض : منهم تخرج الفتنة ، و إليهم تأوى الخطيئة ، يردّون من شذّ عنها فيها ، و يسوقون من تأخّر عنها إليها ، يقول اللّه سبحانه : فبى حلفت لأبعثنّ إلى أولئك فتنة أترك الحليم فيها حيران و قد فعل ، و نحن نستقيل اللّه عثرة الغفلة . رسم القرآن : أثره و تلاوته . و قوله : و قد فعل : يستلزم انّه ادرك ذلك الزمان و اهله ،

فكيف بزماننا ، و الفصل واضح .