352

و قال عليه السّلام : عشر كلمات :

لا شرف أعلى من الاسلام ، و لا عزّ أعزّ من التّقوى ، و لا معقل أحصن من الورع ، و لا شفيع أنجح من التّوبة ، و لا كنز أغنى من القناعة ، و لا مال أذهب للفاقة من الرّضا بالقوت ،

و من اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الرّاحة و تبوّأ خفض الدّعة ، و الرّغبة مفتاح النّصب و مطيّة التّعب ، و الحرص و الكبر و الحسد دواع إلى التّقحّم فى الذّنوب ، و الشّرّ جامع مساوى العيوب . و قال عليه السلام : لا شرف اعلى من الاسلام : و ذلك لاستلزامه شرف الدارين . و لا

[ 664 ]

عزّ اعزّ من التقوى : لاستلزامها دوام العزّة فيهما . و لا معقل احصن من الورع : للتحرّز به عن أشد المخاوف فى الآخرة ، و من مذام الرذائل فى الدنيا و لوازمها ، و الورع : لزوم الاعمال الجميلة ، و المعقل : الحصن . و لا شفيع انجح من التوبة : لاستلزامها العفو عن المجرم جرما دون سائر الشفعاء . و لا كنز أغنى من القناعة : لانّها غنى النفس الذى لا حاجة معه . و لا مال اذهب للفاقة من الرضا بالقوت : و هو القناعة او لازمها . و من اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة ، اى : البلغة التى تكف عن الناس ، و انتظم الراحة : دخل فى سلكها .

و تبّوأ خفض الدعة : اتّخذ لين الراحة مباءة و مقاما . و الرغبة مفتاح النصب و مطيّة التعب : فاستعار لفظ المفتاح و المطيّة : للرغبة فى الدنيا ، لكونهما سببا للمتاعب فيها .

و الحرص و الكبر و الحسد ، دواع الى التقّحم فى الذنوب ، اى : الدخول فيها بسرعة . و الشرّ جامع مساوئ العيوب : لصدقه على جميعها كالجنس لها .