391

و قال لابنه الحسن عليه السلام : لا تخلّفنّ وراءك شيئا من الدّنيا ، فإنّك

[ 673 ]

تخلّفه لأحد رجلين : إمّا رجل عمل فيه بطاعة اللّه فسعد بما شقيت به ، و إمّا رجل عمل فيه بمعصية اللّه فكنت عونا له على معصيته ، و ليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك .

( و يروى هذا الكلام على وجه آخر و هو ) أمّا بعد ، فإنّ الّذى فى يدك من الدّنيا قد كان له أهل قبلك ، و هو صائر إلى أهل بعدك ، و إنّما أنت جامع لأحد رجلين : رجل عمل فيما جمعته بطاعة اللّه فيه فسعد بما شقيت به : أو رجل عمل فيه بمعصية اللّه فشقي بما جمعت له ، و ليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك و لا أن تحمل له على ظهرك فارج لمن قد مضى رحمة اللّه ، و لمن بقى رزق اللّه .

و يروى هذا الكلام على وجه آخر و هو :

امّا بعد : فإن الذى فى يديك من الدنيا . . . و الفصل من أحسن الآداب فى بذل المال .