428

( و سئل عليه السّلام عن أشعر الشعراء ؟ ) فقال عليه السلام : إنّ القوم لم يجروا فى حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ، فإن كان و لا بدّ فالملك الضّلّيل ( يريد امرؤ القيس ) .

اراد انّهم لم يقولوا الشّعر على نهج واحد ، حتى تفاضل بينهم ، بل لكلّ منهم خاصة يجيد فيها ، و تنبعث فيها قريحته ، فواحد فى الرغبة و آخر فى الرهبة . و لذلك قيل :

اشعر العرب امرؤ القيس اذا ركب ، و الأعشى اذا رغب . و النابغة اذا رهب . و استعار لفظ الحلبة و هى : القطعة من الخيل يقرن للسباق للطريقة الواحدة . و انّما حكم لامرئ القيس بذلك لجودة شعره فى اكثر حالاته . و سمّى ضلّيلا : لقوّة ضلالته و فسقه .