دعاؤه في التحميد للّه عزّ و جلّ و الثناء عليه

اَلْحَمْدُلِلَّهِ اَوَّلِ مَحْمُودٍ وَ اخِرِ مَعْبُودٍ، اَلْبَدي ءُ بِلا مَعْلُومٍ لِأَزَلِيَّتِهِ وَ لا اخِرٍ لِاَوَّلِيَّتِهِ، وَ الْكائِنِ قَبْلَ الْكَوْنِ بِغَيْرِ كِيانٍ، وَ الْمَوْجُودِ في كُلِّ مَكانٍ بِغَيْرِ عِيانٍ، وَ الْقَريبِ مِنْ كُلِّ نَجْوى بِغَيْرِ تَدانٍ.

عَلَنَتْ عِنْدَهُ الْغُيُوبُ وَ ضَلَّتْ في عَظَمَتِهِ الْقُلُوبُ، فَلَا الْأَبْصارُ تُدْرِكُ عَظَمَتَهُ وَ لاَ الْقُلُوبُ عَلَى احْتِجابِهِ تُنْكِرُ مَعْرِفَتَهُ، يُتَمَثَّلُ فِي الْقُلُوبِ بِغَيْرِ مِثالٍ تُحُدُّهُ الْاَوْهامُ اَوْ تُدْرِكُهُ الْاَحْلامُ.

ثُمَّ جَعَلَ مِنْ نَفْسِهِ دَليلاً عَلى تَكَبُّرِهِ عَنِ الضِّدِّ وَ النِّدِّ، وَ الشَّكْلِ وَ الْمِثْلِ، فَالْوَحْدانِيُّةُ ايَةُ الرُّبُوبِيَّةِ، وَ الْمَوْتُ الْاتي عَلى خَلْقِهِ مُخْبِرٌ عَنْ خَلْقِهِ وَ قُدْرَتِهِ، ثُمَّ خَلَقَهُمْ مِنْ نُطْفَةٍ وَ لَمْ يَكُونُوا شَيْئاً دَليلاً عَلى اِعادَتِهِمْ خَلْقاً جَديداً بَعْدَ فَنائِهِمْ كَما خَلَقَهُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، الَّذي لَمْ يَضُرَّهُ بِالْمَعْصِيَةِ الْمُتَكَبِّرُونَ، وَ لَمْ يَنْفَعْهُ بِالطَّاعَةِ الْمُتَعَبِّدُونَ، الْحَليمِ عَنِ الْجَبابِرَةِ الْمُدَّعينَ وَ الْمُمْهِلِ لِلزَّاعِمينَ لَهُ شَريكاً في مَلَكُوتِهِ، الدَّائِمِ في سُلْطانِهِ بِغَيْرِ أَمَدٍ، وَ الْباقي في مُلْكِهِ بَعْدَ انْقِضاءِ الْأَبَدِ، وَ الْفَرْدِ الْواحِدِ الصَّمَدِ، وَ الْمُتَكَبِّرِ عَنِ الصَّاحِبَةِ وَ الْوَلَدِ.

رافِعِ السَّماءِ بِغَيْرِ عَمَدٍ، وَ مُجْرِي السَّحابِ بِغَيْرِ صَفَدٍ، قاهِرِ الْخَلْقِ بِغَيْرِ عَدَدٍ، لكِنِ اللَّهُ الْاَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ، الَّذي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ الَّذي لَمْ يَخْلُ مِنْ فَضْلِهِ الْمُقيمُونَ عَلى مَعْصِيَتِهِ، وَ لَمْ يُجازِهِ لِاَصْغَرِ نِعَمِهِ الْمُجْتَهِدُونَ في طاعَتِهِ، الْغَنِيِّ الَّذي لايَضَنُّ بِرِزْقِهِ عَلى جاحِدِهِ، وَ لايَنْقُصُ عَطاياهُ اَرْزاقُ خَلْقِهِ، خالِقِ الْخَلْقِ وَ مُفْنيهِ(1)، وَ مُعيدِهِ وَ مُبْديهِ وَ مُعافيهِ(2)، عالِمِ(3) ما اَكَنَّتْهُ السَّرائِرُ وَ اَخْبَتْهُ الضَّمائِرُ، وَ اخْتَلَفَتْ بِهِ الْاَلْسُنُ وَ انَسَتْهُ الْاَزْمُنُ.

اَلْحَىِّ الَّذي لايَمُوتُ، وَ الْقَيُّومِ الَّذي لايَنامُ، وَ الدَّائِمِ الَّذي لايَزُولُ، وَ الْعَدْلِ الَّذي لايَجُورُ، وَ الصَّافِحِ عَنِ الْكَبائِرِ بِفَضْلِهِ، وَ الْمُعَذِّبِ مَنْ عَذَّبَ بِعَدْلِهِ، لَمْ يَخَفِ الْفَوْتَ فَحَلُمَ، وَ عَلِمَ الْفَقْرَ اِلَيْهِ فَرَحِمَ، وَ قالَ في مُحْكَمِ كِتابِهِ: 'وَ لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دابَّةٍ'(4).

اَحْمَدُهُ حَمْداً اَسْتَزيدُهُ في نِعْمَتِهِ، وَ اَسْتَجيرُ بِهِ مِنْ نِقْمَتِهِ، وَ اَتَقَرَّبُ اِلَيْهِ بِالتَّصْديقِ لِنَبِيِّهِ، الْمُصْطَفى لِوَحْيِهِ، الْمُتَخَيَّرِ لِرِسالَتِهِ، الْمُخْتَصِّ بِشَفاعَتِهِ، الْقائِمِ بِحَقِّهِ، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ وَ عَلى اَصْحابِهِ وَ عَلَى النَّبِيّينَ وَ الْمُرْسَلينَ وَ الْمَلائِكَةِ اَجْمَعينَ وَ سَلَّمَ تَسْليماً.

اِلهي دَرَسَتِ الْامالُ، وَ تَغَيَّرَتِ الْاَحْوالُ، وَ كَذَبَتِ الْاَلْسُنُ، وَ اُخْلِفَتِ الْعِداةُ(5) اِلاَّ عِدَتُكَ، فَاِنَّكَ وَعَدْتَ مَغْفِرَةً وَ فَضْلاً، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَعْطِني مِنْ فَضْلِكَ، وَ اَعِذْني مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ.

سُبْحانَكَ وَ بِحَمْدِكَ، ما اَعْظَمَكَ وَ اَحْلَمَكَ وَ اَكْرَمَكَ، وَسِعَ بِفَضْلِكَ حِلْمُكَ تَمَرُّدَ الْمُسْتَكْبِرينَ، وَ اسْتَغْرَقَتْ نِعْمَتُكَ شُكْرَ الشَّاكِرينَ، وَ عَظُمَ حِلْمُكَ عَنْ اِحْصاءِ الْمُحْصينَ، وَ جَلَّ طَوْلُكَ عَنْ وَصْفِ الْواصِفينَ.

كَيْفَ لَوْلا فَضْلُكَ حَلُمْتَ عَمَّنْ خَلَقْتَهُ مِنْ نُطْفَةٍ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً، فَرَبَّيْتَهُ بِطيبِ رِزْقِكَ، وَ اَنْشَاْتَهُ في تَواتُرِ نِعَمِكَ، وَ مَكَّنْتَ لَهُ في مِهادِ اَرْضِكَ، وَ دَعَوْتَهُ اِلى طاعَتِكَ، فَاسْتَنْجَدَ عَلى عِصْيانِكَ بِاِحْسانِكَ، وَ جَحَدَكَ وَ عَبَدَ غَيْرَكَ في سُلْطانِكَ.

كَيْفَ لَوْلا حِلْمُكَ اَمْهَلْتَني، وَ قَدْ شَمَلْتَني بِسِتْرِكَ، وَ اَكْرَمْتَني بِمَعْرِفَتِكَ، وَ اَطْلَقْتَ لِساني بِشُكْرِكَ، وَ هَدَيْتَنِي السَّبيلَ اِلى طاعَتِكَ، وَ سَهَّلْتَنِي الْمَسْلَكَ اِلى كَرامَتِكَ، وَ اَحْضَرْتَني سَبيلَ قُرْبَتِكَ.

فَكانَ جَزاؤُكَ مِنّي اَنْ كافَأْتُكَ عَنِ الْاِحْسانِ بِالْاِساءَةِ، حَريصاً عَلى ما اَسْخَطَكَ، مُنْتَقِلاً فيما اَسْتَحِقُّ بِهِ الْمَزيدَ مِنْ نِقْمَتِكَ، سَريعاً اِلى ما اَبْعَدَ عَنْ رِضاكَ، مُغْتَبِطاً بِغِرَّةِ الْاَمَلِ، مُعْرِضاً عَنْ زَواجِرِ الْاَجَلِ، لَمْ يَنْفَعْني(6) حِلْمُكَ عَنّي وَ قَدْ أَتاني تَوَعُّدُكَ بِاَخْذِ الْقُوَّةِ مِنّى، حَتّى دَعَوْتُكَ عَلى عَظيمِ الْخَطيئَةِ، اَسْتَزيدُكَ في نِعَمِكَ(7) غَيْرَ مُتَأَهِّبٍ لِما قَدْ أَشْرَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ نِقْمَتِكَ، مُسْتَبْطِئاً لِمَزيدِكَ وَ مُتَسَخِّطاً لِمَيْسُورِ رِزْقِكَ، مُقْتَضِياً جَوائِزَكَ بِعَمَلِ الْفُجَّارِ، كَالْمُراصِدِ رَحْمَتَكَ بِعَمَلِ الْاَبْرارِ، مُجْتَهِداً اَتَمَنّى عَلَيْكَ الْعَظائِمَ، كَالْمُدِلِّ الْامِنِ مِنْ قِصاصِ الْجَرائِمِ، فَاِنَّا لِلَّهِ وَ اِنَّا اِلَيْهِ راجِعُونَ، مُصيبَةٌ عَظُمَ رُزْؤُها وَ جَلَّ عِقابُها.

بَلْ كَيْفَ لَوْلا اَمَلي وَ وَعْدُكَ الصَّفْحَ عَنْ زَلَلي أرْجُو إقالَتَكَ، وَ قَدْ جاهَرْتُكَ بِالْكَبائِرِ، مُسْتَخْفِياً عَنْ أَصاغِرِ خَلْقِكَ، فَلا اَنَا راقَبْتُكَ وَ اَنْتَ مَعي، وَ لا راعَيْتُ حُرْمَةَ سِتْرِكَ عَلَىَّ، بِاَىِّ وَجْهٍ اَلْقاكَ، وَ بِأَىِّ لِسانٍ أُناجيكَ، وَ قَدْ نَقَضْتُ الْعُهُودَ وَ الْاَيْمانَ بَعْدَ تَوْكيدِها وَ جَعَلْتُكَ عَلَىَّ كَفيلاً.

ثُمَّ دَعَوْتُكَ مُقْتَحِماً فِي الْخَطيئَةِ فَاَجَبْتَني، وَ دَعَوْتَني وَ اِلَيْكَ فَقْري فَلَمْ اُجِبْ، فَواسَوْاَتاهُ وَ قبيحَ(8) صَنيعاهُ، اَيَّةَ جُرْأَةٍ تَجَرَّأْتُ وَ أَىَّ تَغْريرٍ غَرَّرْتُ نَفْسي.

سُبْحانَكَ فَبِكَ اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ، وَ بِحَقِّكَ اُقْسِمُ عَلَيْكَ، وَ مِنْكَ أهْرُبُ اِلَيْكَ، بِنَفْسي اِسْتَخْفَفْتُ عِنْدَ مَعْصِيَتي لا بِنَفْسِكَ، وَ بِجَهْلي اِغْتَرَرْتُ لا بِحِلْمِكَ، وَ حَقّي اَضَعْتُ لا عَظيمَ حَقِّكَ، وَ نَفْسي ظَلَمْتُ، و لِرَحْمَتِكَ الْانَ رَجَوْتُ، وَ بِكَ امَنْتُ، وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَ إلَيْكَ اَنَبْتُ وَ تَضَرَّعْتُ، فَارْحَمْ اِلَيْكَ فَقْري وَ فاقَتي، وَ كَبْوَتي لِحُرِّ وَجْهي وَ حَيْرَتي في سَوْأَةِ ذُنُوبي، اِنَّكَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ. يا اَسْمَعَ مَدْعُوٍّ، وَ خَيْرَ مَرْجُوٍّ، وَ اَحْلَمَ مُغْضٍ(9)، وَ اَقْرَبَ مُسْتَغاثٍ، اَدْعُوكَ مُسْتَغيثاً بِكَ، اِسْتِغاثَةَ الْمُتَحَيِّرِ الْمُسْتَيْئِسِ مِنْ اِغاثَةِ خَلْقِكَ، فَعُدْ بِلُطْفِكَ عَلى ضَعْفي، وَ اغْفِرْ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ كَبائِرَ ذُنُوبي، وَ هَبْ لي عاجِلَ صُنْعِكَ، اِنَّكَ اَوْسَعُ الْواهِبينَ، لا اِلهَ إلاَّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ، يا اَللَّهُ يا اَحَدُ، يا اَللَّهُ يا صَمَدُ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ.

اَللَّهُمَّ اَعْيَتْنِي الْمَطالِبُ، وَ ضاقَتْ عَلَىَّ الْمَذاهِبُ، وَ اَقْصانِي الْاَباعِدُ، وَ مَلَّنِي الْاَقارِبُ، وَ اَنْتَ الرَّجاءُ اِذَا انْقَطَعَ الرَّجاءُ، وَ الْمُسْتَعانُ اِذا عَظُمَ الْبَلاءُ، وَ اللَّجَاءُ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخاءِ، فَنَفِّسْ كُرْبَةَ نَفْسٍ اِذا ذَكَّرَهَا الْقُنُوطُ مَساوِيَها يَئِسَتْ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ لاتُؤْيِسْني مِنْ رَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه في التحميد لله تعالى

اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما تَأْخُذُ وَ تُعْطي، وَ عَلى ما تُعافي وَ تَبْتَلي، حَمْداً يَكُونُ اَرْضَى الْحَمْدِ لَكَ، وَ اَحَبَّ الْحَمْدِ اِلَيْكَ، وَ اَفْضَلَ الْحَمْدِ عِنْدَكَ، حَمْداً يَمْلَأُ ما خَلَقْتَ وَ يَبْلُغُ ما اَرَدْتَ، حَمْداً لايُحْجَبُ عَنْكَ وَ لايَقْصُرُ دُونَكَ، حَمداً لايَنْقَطِعُ عَدَدُهُ، وَ لايَفْنى مَدَدُهُ.

فَلَسْنا نَعْلَمُ كُنْهَ عَظَمَتِكَ إلاَّ اَنَّا نَعْلَمُ اَنَّكَ حَىٌّ قَيُّومٌ، لاتَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، لَمْ يَنْتَهِ اِلَيْكَ نَظَرٌ وَ لَمْ يُدْرِكْكَ بَصَرٌ، اَدْرَكْتَ الْاَبْصارَ وَ أحْصَيْتَ الْاَعْمالَ، وَ اَخَذْتَ بِالنَّواصي وَ الْاَقْدامِ، وَ مَا الَّذي نَرى مِنْ خَلْقِكَ، وَ نَعْجَبُ لَهُ مِنْ قُدْرَتِكَ، وَ نَصِفُهُ مِنْ عَظيم سُلْطانِكَ(10)، وَ ما تَغَيَّبَ عَنَّا مِنْهُ، وَ قَصُرَتْ اَبْصارُنا عَنْهُ، وَ انْتَهَتْ عُقُولُنا دُونَهُ، وَ حالَتْ سُتُورُ الْغُيُوبِ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُ اَعْظَمُ.

فَمَنْ فَرَّغَ قَلْبَهُ وَ اَعْمَلَ فِكْرَهُ، لِيَعْلَمَ كَيْفَ اَقَمْتَ عَرْشَكَ، وَ كَيْفَ ذَرَأْتَ خَلْقَكَ، وَ كَيْفَ عَلَّقْتَ فِي الْهَواءِ سَماواتِكَ، وَ كَيْفَ مَدَدْتَ عَلى مَوْرِ الْماءِ اَرْضَكَ، رَجَعَ طَرْفُهُ حَسيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوراً، وَ سَمْعُهُ والِهاً، وَ فِكْرُهُ حائِراً.

 

دعاؤه في الثناء على الله

يا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لايَرْحَمُهُ الْعِبادُ، وَ يا مَنْ يَقْبَلُ مَنْ لاتَقْبَلُهُ الْبِلادُ، وَ يا مَنْ لايَحْتَقِرُ اَهْلَ الْحاجَةِ اِلَيْه، يا مَنْ لا يَجْبَهُ بِالرَّدِّ اَهْلَ الْاِلْحاحِ اِلَيْهِ.

يا مَنْ لايَخْفى عَلَيْهِ صَغيرُ ما يُتْحَفُ بِهِ، وَ لايَضيعُ يَسيرُ ما يُعْمَلُ لَهُ، يا مَنْ يَشْكُرُ عَلَى الْقَليلِ، وَ يُجازي بِالْجَليلِ، يا مَنْ يَدْنُو اِلى مَنْ دَنا مِنْهُ، يا مَنْ يَدْعُو اِلى نَفْسِهِ مَنْ اَدْبَرَ عَنْهُ.

يا مَنْ لايُغَيِّرُ النِّعْمَةَ، وَ لايُبادِرُ بِالنَّقِمَةِ، يا مَنْ يُثْمِرُ الْحَسَنَةَ حَتّى يُنَمِّيَها، وَ يَتَجاوَزُ عَنِ السَّيِّئَةِ حَتّى يُعَفِّيَها، اِنْصَرَفَتْ دُونَ مَدى كَرَمِكَ الْحاجاتُ، وَ امْتَلَاَتْ بِفَيْضِ جُودِكَ اَوْعِيَهُ الطَّلِباتِ، تَفَسَّخَتْ دُونَ بُلُوغِ نَعْتِكَ الصِّفاتُ.

فَلَكَ الْعُلُوُّ الْاَعْلى فَوْقَ كُلِّ عالٍ، وَ الْجَلالُ الْأَمْجَدُ فَوْقَ كُلِّ جَلالٍ، كُلُّ جَليلٍ عِنْدَكَ حَقيرٌ، وَ كُلُّ شَريفٍ في جَنْبِ شَرَفِكَ صَغيرٌ، خابَ الْوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ، وَ خَسِرَ الْمُتَعَرِّضُونَ اِلاَّ لَكَ، وَ ضاعَ الْمُلِمُّونَ اِلاَّ بِكَ، وَ اَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ اِلاَّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ.

لِاَنَّكَ ذُو غايَةٍ قَريبَةٍ مِنَ الرَّاغِبينَ، وَ ذُو مَجْدٍ مُباحٍ لِلسَّائِلينَ، لا يَخيبُ عَلَيْكَ الْامِلُونَ، وَ لا يَخْفِقُ مِنْ عَطائِكَ الْمُتَعَرِّضُونَ، وَ لا يَشْقى بِنِقْمَتِكَ الْمُسْتَغْفِرُونَ.

رِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ، وَ حِلْمُكَ مُتَعَرِّضٌ لِمَنْ ناواكَ، وَ عادَتُكَ الْاِحْسانُ اِلىَ الْمُسيئينَ، وَ سُنَّتُكَ الْاِبْقاءُ عَلَى الْمُعْتَدينَ.

حَتّى لَقَدْ غَرَّتْهُمْ اَناتُكَ عَنِ النُّزُوعِ، وَ صَدَّهُمْ اِمْهالُكَ عَنِ الرُّجُوعِ، وَ اِنَّما تَأَنَّيْتَ بِهِمْ لِيَفيؤُوا اِلى أَمْرِكَ، وَ اَمْهَلْتَهُمْ ثِقَةً بِدَوامِ مُلْكِكَ، فَمَنْ كانَ مِنْ اَهْلِ السَّعادَةِ خَتَمْتَ لَهُ بِها، وَ مَنْ كانَ مِنْ اَهْلِ الشَّقاوَةِ خَذَلْتَهُ بِها.

كُلُّهُمْ صائِرٌ اِلى رَحْمَتِكَ، وَ اُمُورُهُمْ ائِلَةٌ اِلى اَمْرِكَ، لَمْ يَهِنْ عَلى طُولِ مُدَّتِهِمْ سُلْطانُكَ، وَ لَمْ تُدْحَضْ لِتَرْكِ مُعاجَلَتِهِمْ حُجَجُكَ، حُجَّتُكَ قائِمَةٌ، وَ سُلْطانُكَ ثابِتٌ، فَالْوَيْلُ الدَّائِمُ لِمَنْ جَنَحَ عَنْكَ، وَ الْخَيْبَةُ الْخاذِلَةُ لِمَنْ خابَ مِنْكَ، وَ الشَّقاءُ الْاَشْقى لِمَنِ اغْتَرَّ بِكَ.

ما اَكْثَرَ تَقَلُّبَهُ في عَذابِكَ، وَ ما اَعْظَمَ تَرَدُّدَهُ في عِقابِكَ، وَ ما اَبْعَدَ غايَتَهُ مِنَ الْفَرَجِ، وَ ما اَثْبَطَهُ مِنْ سُهُولَةِ الْمَخْرَجِ، عَدْلاً مِنْ قَضائِكَ لاتَجُورُ فيهِ، وَ اِنْصافاً مِنْ حُكْمِكَ لاتَحيفُ عَلَيْهِ.

قَدْ ظاهَرْتَ الْحُجَجَ، وَ اَزَلْتَ الْاَعْذارَ، وَ تَقَدَّمْتَ بِالْوَعيدِ، وَ تَلَطَّفْتَ فِي التَّرْغيبِ، وَ ضَرَبْتَ الْاَمْثالَ، وَ اَطَلْتَ الْاِمْهالَ، وَ اَخَّرْتَ وَ اَنْتَ مُسْتَطيعٌ لِلْمُعاجَلَةِ، وَ تَأَنَّيْتَ وَ اَنْتَ مَليٌ بِالْمُبادَرَةِ، لَمْ تَكُ اَناتُكَ عَجْزاً، وَ لا حِلْمُكَ وَهْناً، وَ لااِمْساكُكَ لِعِلَّةٍ، وَ لاَ انْتِظارُكَ لِمُداراةٍ، بَلْ لِتَكُونَ حُجَّتُكَ الْاَبْلَغُ، وَ كَرَمُكَ الْاَكْمَلُ، وَ اِحْسانُكَ الْاَوْفى، وَ نِعْمَتُكَ الْاَتَمُّ، كُلُّ ذلِكَ كانَ وَ لَمْ يَزُلْ وَ هُوَ كائِنٌ لايَزُولُ.

نِعْمَتُكَ اَجَلُّ مِنْ اَنْ تُوصَفَ بِكُلِّها، وَ مَجْدُكَ اَرْفَعُ مِنْ اَنْ يُمَدَّ بِكُنْهِهِ، وَ اِحْسانُكَ اَكْبَرُ مِنْ اَنْ يُشْكَرَ عَلى اَقَلِّهِ، فَقَدْ اَقْصَرْتُ ساكِتاً عَنْ تَحْميدِكَ، وَ تَهَيَّبْتُ مُمْسِكاً عَنْ تَمْجيدِكَ، لا رَغْبَةَ يا اِلهي عَنْكَ بَلْ عَجْزاً، وَ لا زُهْداً فيما عِنْدَكَ بَلْ تَقْصيراً.

وَ ها أَنَا ذا يا اِلهي اُؤَمِّلُ بِالْوِفادَةِ، وَ اَسْأَلُكَ حُسْنَ الرِّفادَةِ، فَاسْمَعْ نِدائي، وَ اسْتَجِبْ دُعائي، وَ لاتَخْتِمْ عَمَلي بِخَيْبَتي، وَ لا تَجْبَهْني بِالرَّدِّ في مَسْأَلَتي، وَ اَكْرِمْ مِنْ عِنْدِكَ مُنْصَرَفي، اِنَّكَ غَيْرُ ضائِقٍ عَمَّا يُريدُ، وَ لا عاجِزٌ عَمَّا تَشاءُ، وَ اَنْتَ عَلى كُلِّ شَىْ ءٍ قَديرٌ.

دعاؤه في التوحيد و التمجيد

اَللَّهُمَّ اَنْتَ اَهْلُ الْوَصْفِ الْجَميلِ وَ التَّعْدادِ الْكَثيرِ، اِنْ تُؤَمَّلْ فَخَيْرُ مَأمُولٍ، وَ اِنْ تُرْجَ فَخَيْرُ مَرْجُوٍّ، اَللَّهُمَّ وَ قَدْ بَسَطْتَ لي فيما لا اَمْدَحُ بِهِ غَيْرَكَ، وَ لا اُثْني بِهِ عَلى اَحَدٍ سِواكَ، وَ لااُوَجِّهُهُ اِلى مَعادِنِ الْخَيْبَةِ وَ مَواضِعِ الرّيبَةِ، وَ عَدَلْتَ بِلِساني عَنْ مَدائِحِ الْادَمِيّينَ، وَ الثَّناءِ عَلَى الْمَرْبُوبينَ الْمَخْلُوقينَ.

اَللّهُمَّ وَ لِكُلِّ مُثْنٍ عَلى مَنْ أثْنى عَلَيْهِ مَثُوبَةٌ مِنْ جَزاءٍ، اَوْ عارِفَةٌ مِنْ عَطاءٍ، وَ قَدْ رَجَوْتُكَ دَليلاً عَلى ذَخائِرِ الرَّحْمَةِ وَ كُنُوزِ الْمَغْفِرَةِ.

اَللَّهُمَّ وَ هذا مَقامُ مَنْ اَفْرَدَكَ بِالتَّوْحيدِ الَّذي هُوَ لَكَ، وَ لَمْ يَرَ مُسْتَحِقّاً لِهذِهِ الْمَحامِدِ وَ الْمَمادِحِ غَيْرَكَ، وَ بي فاقَةٌ اِلَيْكَ لايَجْبُرُ مَسْكَنَتَها اِلاَّ فَضْلُكَ، وَ لايَنْعَشُ مِنْ خَلَّتِها إِلاَّ مَنُّكَ وَ جُودُكَ، فَهَبْ لَنا في هذَا الْمَقامِ رِضاكَ، وَ اَغْنِنا عَنْ مَدِّ الْاَيْدي اِلى سِواكَ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

 

دعاؤه في التهليل و الاعتراف بالعقائد

لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ في عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، لااِلَه اِلاَّ اللَّهُ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، اَللَّهُ اَكْبَرُ في عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، اَللَّهُ اَكْبَرُ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، اَللَّهُ اَكْبَرُ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ.

اَلْحَمْدُلِلَّهِ في عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، اَلْحَمْدُلِلَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، سُبْحانَ اللَّهِ في عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، سُبْحانَ اللَّهِ بَعْدَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، سُبْحانَ اللَّهِ مَعَ عِلْمِهِ مُنْتَهى رِضاهُ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ عَلى جَميعِ نِعَمِهِ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ مُنْتَهى رِضاهُ فى عِلْمِهِ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ وَ حَقٌّ لَهُ ذلِكَ.

لااِلهَ اِلاَّ اللَّهُ الْحَليمُ الْكَريمُ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظيمُ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ السَّبْعِ وَ نُورُ الْاَرَضينَ السَّبْعِ وَ نُورُ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، لا اِلهَ اِلاَّاللَّهُ تَهْليلاً لايُحْصيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ اَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ اَحَدٍ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ تَكْبيراً لايُحْصيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ اَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ اَحَدٍ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ تَحْميداً لايُحْصيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ اَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ اَحَدٍ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ تَمْجيداً لايُحصيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ اَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ اَحَدٍ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ تَسْبيحاً لايُحْصيهِ غَيْرُهُ قَبْلَ كُلِّ اَحَدٍ وَ مَعَ كُلِّ اَحَدٍ وَ بَعْدَ كُلِّ اَحَدٍ.

اَللَّهُمَّ اِنّى اُشْهِدُكَ وَ كَفى بِكَ شَهيداً، فَاشْهَدْ لي بِاَنَّ قَوْلَكَ حَقٌّ وَ فِعْلَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ قَضاءَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ قَدَرَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ رُسُلَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ اَوْصِياءَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ رَحْمَتَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ جَنَّتَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ نارَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّ قِيامَتَكَ حَقٌّ، وَ اَنَّكَ مُميتُ الْاَحْياءِ، وَ اَنَّكَ مُحْيِي الْمَوْتى، وَ اَنَّكَ باعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَ اَنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فيهِ، وَ اَنَّكَ لاتُخْلِفُ الْميعادَ.

اَللَّهُمَّ اِنّى اُشْهِدُكَ وَ كَفى بِكَ شَهيداً، فَاشْهَدْ لي اَنَّكَ رَبّي، وَ اَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ رَسُولَكَ نَبِيّي، وَ الْاَوْصِياءَ مِنْ بَعْدِهِ اَئِمَّتي، وَ اَنَّ الدّينَ الَّذي شَرَعْتَ ديني، وَ اَنَّ الْكِتابَ الَّذي اَنْزَلْتَ عَلى مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ نُوري.

اَللَّهُمَّ اِنّي اُشْهِدُكَ وَ كَفى بِكَ شَهيداً، فَاشْهَدْ لي فَاِنَّكَ اَنْتَ الْمُنْعِمُ عَلَىَّ لا غَيْرُكَ، لَكَ الْحَمْدُ، وَ بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحاتُ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ اَكْبَرُ وَ الْحَمْدُلِلَّهِ وَ سُبْحانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ، وَ تَبارَكَ اللَّهُ وَ تَعالى وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ العَظيمِ، وَ لا مَنْجا وَ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ اِلاَّ اِلَيْهِ، عَدَدَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ عَدَدَ كَلِماتِ رَبّي الطَّيِّباتِ التَّامَّاتِ الْمُبارَكاتِ، صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ الْمُرْسَلُونَ.

اَلْحَمْدُلِلَّهِ عَدَدَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ مِثْلَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ مِلْأَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ اَضْعافَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ مِثْلَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ مِلْأَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ اَضْعافَ ما اَحْصى عِلْمُهُ.

وَ اللَّهُ اَكْبَرُ عَدَدَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ مِثْلَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ مِلْأَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ اَضْعافَ ما اَحْصى عِلْمُهُ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَمِثْلَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ مِلْأَ ما اَحْصى عِلْمُهُ وَ اَضْعافَ ما اَحْصى عِلْمُهُ.

 

دعاؤه في التسبيح للّه سبحانه

سُبْحانَ مَنْ لاتَبيدُ مَعالِمُهُ، سُبْحانَ مَنْ لاتَنْقُصُ خَزائِنُهُ، سُبْحانَ مَنْ لاَاضْمِحْلالَ لِفَخْرِهِ، سُبْحانَ مَنْ لايَنْفَدُ ما عِنْدَهُ.

سُبْحانَ مَنْ لاَانْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ، سُبْحانَ مَنْ لايُشارِكُ اَحَداً في اَمْرِهِ، سُبْحانَ مَنْ لا اِلهَ اِلاَّ غَيْرُهُ.

 

دعاؤه في التسبيح لله سبحانه

سُبْحانَ مَنْ اِذا تَناهَتِ الْعُقُولُ في وَصْفِهِ كانَتْ حائِرَةً عَنْ دَرْكِ السَّبيلِ اِلَيْهِ، وَ تَبارَكَ مَنْ اِذا غَرِقَتِ الْفِطَنُ في تَكْييفِهِ، لَمْ يَكُنْ لَها طَريقٌ اِلَيْهِ، غَيْرَ الدِّلالَةِ عَلَيْهِ.

 

دعاؤه في التسبيح لله

سُبْحانَ الْواحِدِ الَّذي لَيْسَ غَيْرُهُ، سُبْحانَ الدَّائِمِ الَّذي لا نَفادَ لَهُ، سُبْحانَ الْقَديمِ الَّذي لاَ ابْتِداءَ لَهُ، سُبْحانَ الْغَنِيِّ عَنْ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ لا شَيْ ءَ مِنَ الْاَشْياءِ يُغْني عَنْهُ.

 

دعاؤه في التسبيح لله

سُبْحانَ الَّذي لاتَنْفَدُ خَزائنُهُ، سُبْحانَ الَّذي لاتَبيدُ مَعالِمُهُ، سُبْحانَ الَّذي لايَفْنى ما عِنْدَهُ، سُبْحانَ الَّذي لايُشْرِكُ اَحَداً في حُكْمِهِ، سُبْحانَ الَّذي لاَاضْمِحْلالَ لِفَخْرِهِ، سُبْحانَ الَّذي لاَ انْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ، سُبْحانَ الَّذي لا اِلهَ غَيْرُهُ.

 

دعاؤه في التسبيح لله سبحانه في السجدة

عن اسامة بن زيد - فى حديث -: فدخلت فوجدت عليّاً عليه السلام كالثوب الملقى لاطياً بالارض، ساجداً يناجى الله تعالى، و هو يقول:

سُبْحانَ اللَّهِ الدَّائِمِ، فَكَّاكِ الْمَغارِمِ، رَزَّاقِ الْبَهائِمِ، لَيْسَ لَهُ في دَيْمُومَتِهِ ابْتِداءٌ، وَ لا زَوالٌ وَ لاَ انْقِضاءٌ.

 

دعاؤه في التسبيح لله في اليوم الثاني من الشهر

سُبْحانَ مَنْ تَعالى جَدُّهُ وَ تَقَدَّسَتْ اَسْماؤُهُ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ اِلى غَيْرِ غايَةٍ يَدُومُ بَقاؤُهُ، سُبْحانَ مَنِ اسْتَنارِ بِنُورِ حِجابِهِ دُرَرُ سَمائِهِ، سُبْحانَ مَنْ قامَتْ لَهُ السَّماواتُ بِلا عَمَدٍ.

سُبْحانَ مَنْ تَعَظَّمَ بِالْكِبْرِياءِ وَ النُّورِ سَناؤُهُ، سُبْحانَ مَنْ تَوَعَّدَ بِالْوَحْدانِيَّةِ فَلا اِلهَ سِواهُ، سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْبَهاءَ، وَ الْفَخْرُ رِداؤُهُ، سُبْحانَ مَنِ اسْتَوى عَلى عَرْشِهِ بِوَحْدانِيَّتِهِ.

 

دعاؤه في التهليل و التحميد، المسمّى بدعاء المذخور

لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ، ثُمَّ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ، ثُمَّ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَهُ بِهِ خَلْقُهُ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَهُ بِهِ خَلْقُهُ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ بِما سَبَّحَهُ بِهِ خَلْقُهُ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِما حَمِدَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِما حَمِدَهُ بِهِ سَماواتُهُ وَ اَرْضُهُ وَ مَنْ فيهِنَّ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَهُ بِهِ سَماواتُهُ وَ اَرْضُهُ وَ مَنْ فيهِنَّ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَهُ بِهِ مَلائِكَتُهُ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ بِما سَبَّحَهُ بِهِ مَلائِكَتُهُ وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَهُ بِهِ مَلائِكَتُهُ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِما حَمِدَهُ بِهِ عَرْشُهُ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَهُ بِهِ كُرْسِيُّهُ، وَ كُلُّ شَيْ ءٍ اَحاطَ بِهِ عِلْمُهُ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِما حَمِدَتْهُ بِهِ بِحارُهُ وَ ما فيها، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَتْهُ بِهِ بِحارُهُ وَ ما فيها، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَتْهُ بِهِ بِحارُهُ وَ ما فيها.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ بِما حَمِدَهُ بِهِ الْاخِرَةُ وَ الدُّنْيا وَ ما فيهِما، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ بِما هَلَّلَهُ بِهِ الْاخِرَةُ وَ الدُّنْيا وَ ما فيهِما، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ بِما كَبَّرَهُ بِهِ الْاخِرَةُ وَ الدُّنْيا وَ ما فيهِما، وَ سُبْحانَ اللَّهِ بِما سَبَّحَهُ بِهِ الْاخِرَةُ وَ الدُّنْيا وَ ما فيهِما، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ مَبْلَغَ رِضاهُ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مُنْتَهى رِضاهُ وَ ما لايَعْدِلُهُ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ مَبْلَغَ رِضاهُ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مُنْتَهى رِضاهُ وَ ما لايَعْدِلُهُ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ مَبْلَغَ رِضاهُ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مُنْتَهى رِضاهُ وَ ما لا يَعْدِلُهُ.

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ مَعَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ مَعَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ عَدَدَ اياتِهِ وَ اَسْمائِهِ وَ مِلْأَ جَنَّتِهِ وَ نارِهِ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ عَدَدَ اياتِهِ وَ اَسْمائِهِ وَ مِلْأَ جَنَّتِهِ وَ نارِهِ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ اياتِهِ وَ اَسْمائِهِ وَ مِلْأَ جَنَّتِهِ وَ نارِهِ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ حَمْداً لايُحْصى بِعَدَدٍ وَ لا بِقُوَّةٍ وَ لا بِحِسابٍ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ تَسْبيحاً لايُحْصى بِعَدَدٍ وَ لا بِقُوَّةٍ وَ لا بِحِسابٍ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ تَكْبيراً لايُحْصى بِعَدَدٍ وَ لا بِقُوَّةٍ وَ لا بِحِسابٍ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ عَدَدَ النُّجُومِ وَ الْمِياهِ وَ الْاَشْجارِ وَ الشَّعْرِ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ عَدَدَ النُّجُومِ وَ الْمِياهِ وَ الْاَشْجارِ وَ الشَّعْرِ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ عَدَدَ الْحَصى وَ النَّوى وَ التُّرابِ وَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ عَدَدَ الْحَصى وَ النَّوى وَ التُّرابِ وَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ عَدَدَ الْحَصى وَ النَّوى وَ التُّرابِ وَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ حَمْداً لايَكُونُ بَعْدَهُ فِي عِلْمِهِ حَمْدٌ، وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ تَهْليلاً لايَكُونُ بَعْدَهُ في عِلْمِهِ تَهْليلٌ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ تَكْبيراً لايَكُونُ بَعْدَهُ في عِلْمِهِ تَكْبيرٌ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ تَسْبيحاً لايَكُونُ بَعْدَهُ في عِلْمِهِ تَسْبيحٌ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ اَبَدَ الْاَبَدِ وَ قَبْلَ الْاَبَدِ وَ بَعْدَ الْاَبَدِ، وَ سُبْحانَ اللَّهِ اَبَدَ الْاَبَدِ وَ قَبْلَ الْاَبَدِ وَ بَعْدَ الْاَبَدِ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ اَبَدَ الْاَبَدِ وَ قَبْلَ الْاَبَدِ وَ بَعْدَ الْاَبَدِ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ عَدَدَ هذا كُلِّهِ وَ اَضْعافَهُ وَ اَمْثالَهُ وَ ذلِكَ لِلَّهِ قَليلٌ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ عَدَدَ هذا كُلِّهِ وَ اَضْعافَهُ وَ اَمْثالَهُ وَ ذلِكَ لِلَّهِ قَليلٌ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ عَدَدَ هذا كُلِّهِ وَ اَضْعافَهُ وَ اَمْثالَهُ وَ ذلِكَ لِلَّهِ قَليلٌ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ عَدَدَ هذا كُلِّهِ.

وَ اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ عَدَدَ هذا كُلِّهِ وَ اَتُوبُ اِلَيْهِ مِنْ كُلِّ خَطيئَةٍ ارْتَكَبْتُها، وَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ عَمِلْتُهُ، وَ لِكُلِّ فاحِشَةٍ سَبَقَتْ مِنّي عَدَدَ هذا كُلِّهِ وَ مُنْتَهى عِلْمِهِ وَ رِضاهُ.

يا اَللَّهُ الْمُؤْمِنُ الْخالِقُ، الْعَظيمُ الْعَزيزُ، الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ، سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ، يا اَللَّهُ الْجَليلُ الْجَميلُ، يا اَللَّهُ الرَّبُّ الْكَريمُ، يا اَللَّهُ الْمُبْدِي ءُ الْمُعيدُ، يا اَللَّهُ الْواسِعُ الْعَليمُ، يا اَللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ، يا اَللَّهُ الْعَليمُ الْقائِمُ.

يا اَللَّهُ الْعَظيمُ الْكَريمُ، يا اَللَّهُ اللَّطيفُ الْخَبيرُ، يا اَللَّهُ الْعَظيمُ الْجَليلُ، يا اَللَّهُ الْقَوِيُّ الْمَتينُ، يا اَللَّهُ الْغَنِيُّ الْحَميدُ، يا اَللَّهُ الْقَريبُ الْمُجيبُ، يا اَللَّهُ الْعَزيزُ الْحَكيمُ، يا اَللَّهُ الْحَليمُ الْكَريمُ، يا اَللَّهُ الرَّؤُوفُ الرَّحيمُ، يا اَللَّهُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ.

يا اَللَّهُ الرَّاضي بِالْيَسيرِ، يا اَللَّهُ السَّاتِرُ لِلْقَبيحِ، يا اَللَّهُ الْمُعْطِي الْجَزيلَ، يا اَللَّهُ الْغافِرُ لِلذَّنْبِ الْعَظيمِ، يا اَللَّهُ الْفَعَّالُ لِما يُريدُ، يا اَللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُتَجَبِّرُ، يا اَللَّهُ الْكَبيرُ الْمُتَكَبِّرُ، يا اَللَّهُ الْعَظيمُ الْمُتَعَظِّمُ، يا اَللَّهُ الْعَلِيُّ الْمُتَعالي، يا اَللَّهُ الرَّفيعُ الْقُدُّوسُ، يا اَللَّهُ الْعَظيمُ الْاَعْظَمُ، يا اَللَّهُ الْقائِمُ الدَّائِمُ.

يا اَللَّهُ الْقادِرُ الْمُقْتَدِرُ، يا اَللَّهُ الْقاهِرُ، يا اَللَّهُ الْمُعافي، يا اَللَّهُ الْواحِدُ الْاَحَدُ، يا اَللَّهُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ، يا اَللَّهُ الْقابِضُ الْباسِطُ، يا اَللَّهُ الْخالِقُ الرَّازِقُ، يا اَللَّهُ الْباعِثُ الْوارِثُ، يا اَللَّهُ الْمُنْعِمُ الْمُتَفَضِّلُ، يا اَللَّهُ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ، يا اَللَّهُ الطَّالِبُ الْمُدْرِكُ.

يا اَللَّهُ مُنْتَهَى الرَّاغِبينَ، يا اَللَّهُ جارُ الْمُسْتَجيرينَ، يا اَللَّهُ اَقْرَبُ الْمُحْسِنينَ، يااَللَّهُ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ، يا اَللَّهُ غِياثُ الْمُسْتَغيثينَ، يا اَللَّهُ مُعْطِي السَّائِلينَ، يا اَللَّهُ الْمُنَفِّسُ عَنِ الْمَهْمُومينَ، يا اَللَّهُ الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبينَ، يا اَللَّهُ الْمُفَرِّجُ الْكَرْبَ الْعَظيمَ، يا اَللَّهُ النُّورُ مِنْكَ النُّورُ، يَا اَللَّهُ الْخَيْرُ مِنْ عِنْدِكَ الخَيْرُ.

يا رَحْمانُ يا رَحْمانُ اَسْأَلُكَ بِاَسْمائِكَ الْبالِغَةِ الْمُبَلِّغَةِ، يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ اَسْأَلُكَ بِاَسْمائِكَ الْعَزيزَةِ الْحَكيمَةِ، يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ اَسْأَلُكَ بِاَسْمائِكَ الرَّضِيَّةِ الرَّفيعَةِ الشَّريفَةِ، يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ اَسْألُكَ بِاَسْمائِكَ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ التَّامَّةِ الْجَزيلَةِ.

يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ اَسْأَلُكَ بِاَسْمائِكَ بِما هُوَ رِضىً لَكَ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ اَسْألُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ قَبْلَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ ءٍ، صَلاةً لا يَقْوى عَلى اِحْصائِها اِلاَّ اَنْتَ، عَدَدَ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ بِعَدَدِ ما اَحْصاهُ كِتابُكَ وَ اَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ، وَ اَنْ تَفْعَلَ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ لا ما اَنَا اَهْلُهُ، وَ اَسْأَلُكَ حَوائِجي لِلدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ اِنْ شاءَ اللَّهُ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ وَ خِيَرَتِهِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِالْمُرْسَلينَ وَ الِهِ وَ سَلَّمَ.

 

دعاؤه في المناجاة

اِلهي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْني اِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيا اَثَري، وَ امْتَحى مِنَ الْمَخْلُوقينَ ذِكْري، وَ صِرْتُ فِي الْمَنْسِيّينَ كَمَنْ قَدْ نُسِيَ.

اِلهي كَبُرَ سِنّي وَ رَقَّ جِلْدي وَ دَقَّ عَظْمي، وَ نالَ الدَّهْرُ مِنّى، وَ اقْتَرَبَ اَجَلي، وَ نَفِدَتْ اَيَّامي، وَ ذَهَبَتْ شَهَواتي وَ بَقِيَتْ تَبِعاتي، اِلهي اِرْحَمْني اِذا تَغَيَّرَتْ صُورَتي،وَ امْتَحَتْ مَحاسِني، وَ بَلِيَ جِسْمي، وَ تَقَطَّعَتْ اَوْصالي، وَ تَفَرَّقَتْ اَعْضائي.

اِلهي اَفْحَمَتْني ذُنُوبي وَ قَطَعَتْ مَقالَتي، فَلا حُجَّةَ لي وَ لا عُذْرَ، فَاَنَا الْمُقِرُّ بِجُرْمي، الْمُعْتَرِفُ بِاِسائَتي، الْاَسيرُ بِذَنْبي، الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلي، الْمُتَهَوِّرُ في بُحُورِ خَطيئَتي، الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدي، الْمُنْقَطَعُ بي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ، وَ تَجاوَزْ عَنّي يا كَريمُ بِفَضْلِكَ.

اِلهي اِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلهي كَيْفَ اَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً، وَ كانَ ظَنّي بِكَ وَ بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً.

اِلهي لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي بِكَ قُنُوطَ الْايِسينَ، فَلاتُبْطِلْ صِدْقَ رَجائي لَكَ بَيْنَ الْامِلينَ، اِلهي عَظُمَ جُرْمي اِذْ كُنْتَ الْمُبارَزَ بِهِ، وَ كَبُرَ ذَنْبي اِذْ كُنْتَ الْمُطالِبَ بِهِ، اِلاَّ اَنّي اِذا ذَكَرْتُ كَبيرَ جُرْمي وَ عَظيمَ غُفْرانِكَ، وَجَدْتُ الْحاصِلَ لي مِنْ بَيْنِهِما عَفْوَ رِضْوانِكَ.

اِلهي اِنْ دَعاني اِلَى النَّارِ بِذَنْبي مَخْشِيُّ عِقابِكَ، فَقَدْ ناداني اِلَى الْجَنَّةِ بِالرَّجاءِ حُسْنُ ثَوابِكَ، اِلهي اِنْ اَوْحَشَتْنِي الْخَطايا عَنْ مَحاسِنِ لُطْفِكَ فَقَدْ انَسَتْني بِالْيَقينِ مَكارِمُ عَطْفِكَ.

اِلهي اِنْ اَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الْاِسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ فَقَدْ اَنْبَهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يا سَيِّدي بِكَرَمِ الائِكَ، اِلهي اِنْ عَزَبَ لُبّي عَنْ تَقْويمِ ما يُصْلِحُني فَما عَزَبَ ايقاني بِنَظَرِكَ لي فيما يَنْفَعُني.

اِلهي اِنِ انْقَرَضَتْ بِغَيْرِ ما اَحْبَبْتَ مِنَ السَّعْىِ اَيَّامي فَبِالْايمانِ اَمْضَتْهَا الْماضِياتُ مِنْ اَعْوامي، اِلهي جِئْتُكَ مَلْهُوفاً قَدْ اُلْبِسْتُ عَدَمَ فاقَتي، وَ اَقامَني مَقامَ الْاَذِلاَّءِ بَيْنَ يَدَيْكَ ضُرُّ حاجَتي.

اِلهي كَرُمْتَ فَاَكْرِمْني اِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ، وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلُطْني بِاَهْلِ نَوالِكَ، اِلهي مَسْكَنَتي لاتَجْبُرُها اِلاَّ عَطاؤُكَ وَ اُمْنِيَّتي لايُغْنيها اِلاَّ جَزاؤُكَ.

اِلهي اَصْبَحْتُ عَلى بابٍ مِنْ اَبْوابِ مِنَحِكَ سائِلاً، وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِواكَ(11) بِالْمَسْأَلَةِ عادِلاً، وَ لَيْسَ مِنْ جَميلِ امْتِنانِكَ رَدُّ سائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لاِنْتِظارِ خَيْرِكَ الْمَأْلُوفِ، اِلهي اَقَمْتُ عَلى قَنْطَرَةٍ مِنْ قَناطِرِ الْاَخْطارِ مَبْلُوّاً بِالْاَعْمالِ وَ الْاِعْتِبارِ، فَاَنَا الْهالِكُ اِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْها بِتَخْفيفِ الْاَثْقالِ.

اِلهي اَمِنْ اَهْلِ الشِّقاءِ خَلَقْتَني فَاُطيلَ بُكائي، اَمْ مِنْ اَهْلِ السَّعادَةِ خَلَقْتَني فَاُبَشِّرَ رَجائي، اِلهي اِنْ حَرَمْتَني رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ في دارِالسَّلامِ، وَ اَعْدَمْتَني تَطْوافَ الْوُصَفاءِ مِنَ الْخُدَّامِ، وَ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْميلي بِالْخَيْبَةِ في دارِالْمُقامِ، فَغَيْرُ ذلِكَ مَنَّتْني نَفْسي مِنْكَ يا ذَا الْفَضْلِ وَ الْاِنْعامِ.

اِلهي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلالِكَ لَوْ قَرَنْتَني فِي الْاَصْفادِ طُولَ الْاَيَّامِ، وَ مَنَعْتَني سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْاَنامِ، وَ حُلْتَ بَيْنىِ وَ بَيْنَ الْكِرامِ، ما قَطَعْتُ رَجائي مِنْكَ وَ لا صَرَفْتُ وَجْهَ انْتِظاري لِلْعَفْوِ عَنْكَ.

اِلهي لَوْ لَمْ تَهْدِني اِلَى الْاِسْلامِ مَا اهْتَدَيْتُ، وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي الْايمانَ بِكَ ما امَنْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِساني بِدُعائِكَ ما دَعَوْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْني حَلاوَةَ مَعْرِفَتِكَ ما عَرَفْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لي شَديدَ عِقابِكَ مَا اسْتَجَرْتُ.

اِلهي اَطَعْتُكَ في اَحَبِّ الْاَشْياءِ اِلَيْكَ، وَ هُوَ التَّوْحيدُ، وَ لَمْ اَعْصِكَ في اَبْغَضِ الْاَشْياءِ اِلَيْكَ، وَ هُوَ الْكُفْرُ، فَاغْفِرْ لي ما بَيْنَهُما، اِلهي اُحِبُّ طاعَتَكَ وَ اِنْ قَصُرْتُ عَنْها، وَ اَكْرَهُ مَعْصِيَتَكَ وَ اِنْ رَكِبْتُها، فَتَفَضَّلْ عَلَىَّ بِالْجَنَّةِ وَ اِنْ لَمْ اَكُنْ مِنْ اَهْلِها، وَ خَلِّصْني مِنَ النَّارِ وَ اِنِ اسْتَوْجَبْتُها.

اِلهي اِنْ اَقْعَدَنِي التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبْقِ مَعَ الْاَبْرارِ، فَقَدْ اَقامَتْنِي الثِّقَةُ بِكَ عَلى مَدارِجِ الْاَخْيارِ، اِلهي قَلْبٌ حَشَوْتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ في دارِ الدُّنْيا كَيْفَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِ نارٌ مُحْرِقَةٌ في لَظى.

اِلهي نَفْسٌ اَعْزَزْتَها بِتَأْييدِ ايمانِكَ كَيْفَ تُذِلُّها بَيْنَ اَطْباقِ نيرانِكَ، اِلهي لِسانٌ كَسَوْتَهُ مِنْ تَماجيدِكَ اَنيقَ اَثْوابِها، كَيْفَ تَهْوي اِلَيْهِ مِنَ النَّارِ مُشْتَعِلاتُ الْتِهابِها، اِلهي كُلُّ مَكْرُوبٍ اِلَيْكَ يَلْتَجِي ءُ، وَ كُلُّ مَحْزُونٍ اِيَّاكَ يَرْتَجي.

اِلهي سَمِعَ الْعابِدُونَ بِجَزيلِ ثَوابِكَ فَخَشَعُوا، وَ سَمِعَ الزَّاهِدُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَقَنِعُوا، وَ سَمِعَ الْمُوَلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُجْرِمُونَ بِسَعَةِ غُفْرانِكَ فَطَمِعُوا، وَ سَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِكَرمِ عَفْوِكَ وَ فَضْلِ عَوارِفِكَ فَرَغِبُوا، حَتَّى ازْدَحَمَتْ مَوْلايَ بِبابِكَ عَصائِبُ الْعُصاةِ مِنْ عِبادِكَ، وَ عَجَّتْ اِلَيْكَ مِنْهُمْ عَجيجُ الضَّجيجِ بِالدُّعاءِ في بِلادِكَ، وَ لِكُلٍّ اَمَلٌ قَدْ ساقَ صاحِبَهُ اِلَيْكَ مُحْتاجاً، وَ لِكُلٍّ قَلْبٌ تَرَكَهُ وَجيبُ خَوْفِ الْمَنْعِ مِنْكَ مُهْتاجاً، وَ اَنْتَ الْمَسْئُولُ الَّذي لاتَسْوَدُّ لَدَيْهِ وُجُوهُ الْمَطالِبِ، وَ لَمْ تَزْرَءْ بِنَزيلِهِ قَطيعاتُ الْمَعاطِبِ.

اِلهي اِنْ اَخْطَأْتُ طَريقَ النَّظَرِ لِنَفْسي بِما فيهِ كَرامَتُها، فَقَدْ اَصَبْتُ طَريقَ الْفَزَعِ اِلَيْكَ بِما فيهِ سَلامَتُها، اِلَهي اِنْ كانَتْ نَفْسِي اسْتَسْعَدَتْني مُتَمَرِّدَةً عَلى ما يُرْديها، فَقَدِ اسْتَسْعَدْتُها الْانَ بِدُعائِكَ عَلى ما يُنْجيها.

اِلهي اِنْ عَدانِي الْاِجْتِهادُ فِي ابْتِغاءِ مَنْفَعَتي فَلَمْ يَعْدُني بِرُّكَ بي فيما فيهِ مَصْلَحَتي، اِلهي اِنْ قَسَطْتُ فِي الْحُكْمِ عَلى نَفْسي بِما فيهِ حَسْرَتُها فَقَدْ اَقْسَطْتُ الْانَ بِتَعْريفي اِيَّاها مِنْ رَحْمَتِكَ اِشْفاقَ رَاْفَتِكَ(12)، اِلهي اِنْ اَجْحَفَ بي قِلَّةُ الزَّادِ فِي الْمَسيرِ اِلَيْكَ، فَقَدْ وَصَلْتُهُ الْانَ بِذَخائِرِ ما اَعْدَدْتُهُ مِنْ فَضْلِ تَعْويلي عَلَيْكَ.

اِلهي اِذا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ضَحِكَتْ اِلَيْها وُجُوهُ وَسائِلي، وَ اِذا ذَكَرْتُ سَخَطَكَ بَكَتْ لَها(13) عُيُونُ مَسائِلي.

اِلهي فَاَفِضْ بِسَجْلٍ مِنْ سِجالِكَ عَلى عَبْدٍ بائِسٍ، فَقَدْ اَتْلَفَهُ الظَّماءُ وَ اَحاطَ بِخَيْطِ جيدِهِ كَلالُ الْوَنى، اِلهي اَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ لَمْ يَرْجُ غَيْرَكَ بِدُعائِهِ، وَ اَرْجُوكَ رَجاءَ مَنْ لَمْ يَقْصُدْ غَيْرَكَ بِرَجائِهِ.

اِلهي كَيْفَ اَرُدُّ عارِضَ تَطَلُّعي اِلى نَوالِكَ، وَ اِنَّما اَنَا فِي اسْتِرْزاقي لِهذَا الْبَدَنِ اَحَدُ عِيالِكَ، اِلهي كَيْفَ اُسْكِتُ بِالْاِفحامِ لِسانَ ضَراعَتي وَ قَدْ اَقْلَقني ما اُبْهِمَ عَلَىَّ مِنْ مَصيرِ عاقِبَتي.

اِلهي قَدْ عَلِمْتَ حاجَةَ نَفْسي اِلى ما تَكَفَّلْتَ لَها بِهِ مِنَ الرِّزْقِ في حَياتي، وَ عَرَفْتَ قِلَّةَ اسْتِغْنائي عَنْهُ مِنَ الْجَنَّةِ بَعْدَ وَفاتي، فَيا مَنْ سَمِحَ لي بِهِ مُتَفَضِّلاً فِي الْعاجِلِ لاتَمْنَعْنيهِ يَوْمَ فاقَتي اِلَيْهِ فِي الْاجِلِ، فَمِنْ شَواهِدِ نَعْماءِ الْكَريمِ، اِسْتِتْمامُ نَعْمائِهِ، وَ مِنْ مَحاسِنِ الاءِ الْجَوادِ، اِسْتِكْمالُ الائِهِ، اِلهي لَوْلا ما جَهِلْتُ مِنْ اَمْري ما شَكَوْتُ عَثَراتي، وَ لَوْلا ما ذَكَرْتُ مِنَ التَّفْريطِ ما سَفَحْتُ عَبَراتي.

اِلهي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ امْحُ مُثْبَتاتِ الْعَثَراتِ بِمُرْسَلاتِ الْعَبَراتِ، وَ هَبْ لي كَثيرَ السَّيِّئاتِ لِقَليلِ الْحَسَناتِ.

اِلهي اِنْ كُنْتَ لاتَرْحَمُ اِلاَّ الْمُجِدّينَ في طاعَتِكَ فَاِلي مَنْ يَفْزَعُ الْمُقَصِّرُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاتَقْبَلُ اِلاَّ مِنَ الْمُجْتَهِدينَ فَاِلى مَنْ يَلْتَجِى ءُ الْمُفْرِطُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاتُكْرِمُ اِلاَّ اَهْلَ الْاِحْسانِ فَكَيْفَ يَصْنَعُ الْمُسيئُونَ، وَ اِنْ كانَ لايَفُوزُ يَوْمَ الْحَشْرِ اِلاَّ الْمُتَّقُونَ، فَبِمَنْ يَسْتَغيثُ الْمُجْرِمُونَ.

اِلهي اِنْ كانَ لايَجُوزُ عَلَى الصِّراطِ اِلاَّ مَنْ اَجازَتْهُ بَراءَةُ عَمَلِهِ فَاَنّى بِالْجَوازِ لِمَنْ لَمْ يَتُبْ اِلَيْكَ قَبْلَ انْقِضاءِ اَجَلِهِ، اِلهي اِنْ لَمْ تَجُدْ اِلاَّ عَلى مَنْ قَدْ عَمَّرَ بِالزُّهْدِ مَكْنُونَ سَريرَتِهِ فَمَنْ لِلْمُضْطَرِّ الَّذي لَمْ يُرْضِهِ(14) بَيْنَ الْعالَمينَ سَعْىُ نَقيبَتِهِ.

اِلهي اِنْ حَجَبْتَ عَنْ مُوَحِّديكَ نَظَرَ تَغَمُّدِكَ لِجِناياتِهِمْ(15) اَوْقَعَهُمْ غَضَبُكَ بَيْنَ الْمُشْرِكينَ في كُرُباتِهِمْ، اِلهي اِنْ لَمْ تَنَلْنا يَدُ اِحْسانِكَ يَوْمَ الْوُرُودِ اخْتَلَطْنا فِي الْجَزاءِ بِذَوِي الْجُحُودِ، اَللَّهُمَّ فَاَوْجِبْ لَنا بِالْاِسْلامِ مَذْخُورَ هِباتِكَ وَ اسْتَصْفِ ما كَدَّرَتْهُ الْجَرائِرُ مِنَّا بِصَفْوِ صِلاتِكَ.

اِلهي اِرْحَمْنا غُرَباءَ اِذا تَضَمَّنَتْنا بُطُونُ لُحُودِنا وَ غُمِّيَتْ(16) بِاللِّبَنِ سُقُوفُ بُيُوتِنا، وَ اُضْجِعْنا مَساكينَ عَلَى الْايمانِ في قُبُورِنا، وَ خُلِّفْنا فُرادى في اَضْيَقِ الْمَضاجِعِ، وَ صَرَعَتْنا الْمَنايا في اَعْجَبِ الْمَصارِعِ، وَ صِرْنا في دِيارِ قَوْمٍ كَاَنَّها مَأْهُولَةٌ وَ هِيَ مِنْهُمْ بَلاقِعُ.

اِلهي إرْحَمْنا اِذا جِئْناكَ عُراةً حُفاةً، مُغْبَرَّةً مِنْ ثَرَى الْاَجْداثِ رُؤُوسُنا، وَ شاحِبَةً مِنْ تُرابِ الْمَلاحيدِ وُجُوهُنا، وَ خاشِعَةً مِنْ اَفْزاعِ الْقِيامَةِ اَبْصارُنا، وَ ذابِلَةً مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ شِفاهُنا، وَ جائِعَةً لِطُولِ الْمُقامِ بُطُونُنا، وَ بادِيَةً هُنالِكَ لِلْعُيُونِ سَوْاتُنا، وَ مُوَقَّرَةً مِنْ ثِقْلِ الْاَوْزارِ ظُهُورُنا، وَ مَشْغُولينَ بِما قَدْ دَهانا عَنْ اَهالينا وَ اَوْلادِنا، فَلاتُضَعِّفِ الْمَصائِبَ عَلَيْنا بِاِعْراضِ وَجْهِكَ الْكَريمِ عَنَّا وَ سَلْبِ عائِدَةِ ما مَثَّلَهُ الرَّجاءُ مِنَّا.

اِلهي ما حَنَّتْ هذِهِ الْعُيُونُ اِلى بُكائِها، وَ لا جادَتْ مُتَشَرِّبَةً بِمائِها، وَ لا اَسْهَدَها بِنَحيبِ الثَّاكِلاتِ فَقْدُ عَزائِها، اِلاَّ لِما اَسْلَفَتْهُ مِنْ عَمْدِها وَ خَطائِها وَ ما دَعاها اِلَيْهِ عَواقِبُ بَلائِها، وَ اَنْتَ الْقادِرُ يا عَزيزُ عَلى كَشْفِ غَمَّائِها.

اِلهي اِنْ كُنَّا مُجْرِمينَ فَاِنَّا نَبْكي عَلى اِضاعَتِنا مِنْ حُرْمَتِكَ ما نَسْتَوْجِبُهُ، وَ اِنْ كُنَّا مَحْرُومينَ فَاِنَّا نَبْكي اِذْ فاتَنا مِنْ جُودِكَ ما نَطْلُبُهُ، اِلهي شُبْ حَلاوَةَ ما يَسْتَعْذِبُهُ لِساني مِنَ النُّطْقِ في بَلاغَتِهِ بِزَهادَةِ ما يَعْرِفُهُ قَلْبي مِنَ النُّصْحِ في دِلالَتِهِ.

اِلهي اَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَنْتَ اَوْلى بِهِ مِنَ الْمَأْمُورينَ،وَ اَمَرْتَ بِصِلَةِ السُّؤَّالِ وَاَنْتَ خَيْرُالْمَسْئُولينَ.

اِلهي كَيْفَ يَنْقُلُ بِنَا الْيَأْسُ اِلَى الْاِمْساكِ عَمَّا لَهِجْنا بِطِلابِهِ وَ قَدِ ادَّرَعْنا مِنْ تَاْميلِنا اِيَّاكَ اَسْبَغَ اَثْوابِهِ، اِلهي اِذا هَزَّتِ الرَّهْبَةُ(17) اَفْنانَ مَخافَتِنا انْقَلَعَتْ مِنَ الْاُصُولِ اَشْجارُها، وَ اِذا تَنَسَّمَتْ اَرْواحُ الرَّغْبَةِ مِنَّا اَغْصانَ رَجائِنا اَيْنَعَتْ بِتَلْقيحِ الْبِشارَةِ اَثْمارُها.

اِلهي اِذا تَلَوْنا مِنْ صِفاتِكَ شَديدَ الْعِقابِ اَسِفْنا، وَ اِذا تَلَوْنا مِنْهَا الْغَفُورَ الرَّحيمَ فَرِحْنا، فَنَحْنُ بَيْنَ اَمْرَيْنِ، فَلا سَخْطَتُكَ تُوْمِنُنا وَ لا رَحْمَتُكَ تُؤْيِسُنا، اِلهي اِنْ قَصُرَتْ مَساعينا عَنِ اسْتِحْقاقِ نَظْرَتِكَ فَما قَصُرَتْ رَحْمَتُكَ بِنا عَنْ دِفاعِ نَقِمَتِكَ.

اِلهي اِنَّكَ لَمْ تَزَلْ عَلَيْنا بِحُظُوظِ صَنائِعِكَ مُنْعِماً، وَ لَنا مِنْ بَيْنِ الْاَقاليمِ مُكْرِماً، وَ تِلْكَ عادَتُكَ اللَّطيفَةُ في اَهْلِ الْخيفَةِ في سالِفاتِ الدُّهُورِ وَ غابِراتِها وَ خالِياتِ اللَّيالي وَ باقِياتِها، اِلهي اِجْعَلْ ما حَبَوْتَنا بِهِ مِنْ نُورِ هِدايَتِكَ دَرَجاتٍ نَرْقى بِها اِلى ما عَرَّفْتَنا مِنْ جَنَّتِكَ(18).

اِلهي كَيْفَ تَفْرَحُ بِصُحْبَةِ الدُّنْيا صُدُورُنا، وَ كَيْفَ تَلْتَئِمُ في غَمَراتِها اُمُورُنا، وَ كَيْفَ يَخْلُصُ لَنا فيها سُرُورُنا، وَ كَيْفَ يَمْلِكُنا بِاللَّهْوِ وَ اللَّعِبِ غُرُورُنا، وَ قَدْ دَعَتْنا بِاقْتِرابِ الْاجالِ قُبُورُنا.

اِلهي كَيْفَ نَبْتَهِجُ في دارٍ قَدْ حَفَرَتْ لَنا فيها حَفائِرَ صَرْعَتِها، وَ فَتَلَتْ بِاَيْدِى الْمَنايا حَبائِلَ غَدْرَتِها، وَ جَرَّعَتْنا مُكْرَهينَ جُرَعَ مَرارَتِها، وَ دَلَّتْنَا النَّفْسُ عَلَى انْقِطاعِ عَيْشِها لَوْلا ما اَصْغَتْ اِلَيْهِ هذِهِ النُّفُوسُ مِنْ رَفائِغِ لَذَّتِها، وَ افْتِتانِها بِالْفانِياتِ مِنْ فَواحِشِ زينَتِها.

اِلهي فَاِلَيْكَ نَلْتَجِي ءُ مِنْ مَكائِدِ خُدْعَتِها، وَ بِكَ نَسْتَعينُ عَلى عُبُورِ قَنْطَرَتِها، وَ بِكَ نَسْتَفْطِمُ الْجَوارِحَ عَنْ اَخْلافِ شَهْوَتِها، وَ بِكَ نَسْتَكْشِفُ جَلابيبَ حَيْرَتِها، وَ بِكَ نُقَوِّمُ مِنَ الْقُلُوبِ اسْتِصْعابِ جَهالَتِها، اِلهي كَيْفَ لِلدُّورِ بِاَنْ تَمْنَعَ مَنْ فيها مِنْ طَوارِقِ الرَّزايا، وَ قَدْ اُصيبَ في كُلِّ دارٍ سَهْمٌ مِنْ اَسْهُمِ الْمَنايا.

اِلهي ما تَتَفَجَّعُ اَنْفُسُنا مِنَ النُّقْلَةِ عَنِ الدِّيارِ اِنْ لَمْ تُوحِشْنا هُنالِكَ مِنْ مُرافَقَةِ الْاَبْرارِ، إلهي ما تَضُرُّنا(19) فُرْقَةَ الْاِخْوانِ وَ الْقَراباتِ اِنْ قَرَّبْتَنا مِنْكَ، يا ذَاالْعَطِيَّاتِ. اِلهي ما تَجُفُّ مِنْ ماءِ الرَّجاءِ مَجارِيَ لَهَواتِنا اِنْ لَمْ تَحُمْ طَيْرُ الْاَشائِمِ بِحِياضِ رَغَباتِنا، اِلهي اِنْ عَذَّبْتَني فَعَبْدٌ خَلَقْتَهُ لِما اَرَدْتَهُ فَعَذَّبْتَهُ، وَ اِنْ رَحِمْتَني فَعَبْدٌ وَجَدْتَهُ مُسيئاً فَاَنْجَيْتَهُ.

اِلهي لا سَبيلَ اِلىَ الْاِحْتِراسِ مِنَ الذَّنْبِ اِلاَّ بِعِصْمَتِكَ، وَ لا وُصُولَ اِلى عَمَلِ الْخَيْراتِ اِلاَّ بِمَشِيَّتِكَ، فَكَيْفَ لي بِاِفادَةِ ما اَسْلَفَتْني فيهِ مَشِيَّتُكَ، وَ كَيْفَ لي بِالْاِحْتِراسِ مِنَ الذَّنْبِ ما لَمْ تُدْرِكْني فيهِ عِصْمَتُكَ.

اِلهي اَنْتَ دَلَلْتَني عَلى سُؤالِ الْجَنَّةِ قَبْلَ مَعْرِفَتِها فَاَقْبَلَتِ النَّفْسُ بَعْدَ الْعِرْفانِ عَلى مَسْأَلَتِها، اَفَتَدُلُّ عَلى خَيْرِكَ السُّؤَّالَ ثُمَّ تَمْنَعُهُمُ النَّوالَ، وَ اَنْتَ الْكَريمُ الْمَحْمُودُ في كُلِّ ما تَصْنَعُهُ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ.

اِلهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَوْجِبٍ لِما اَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ فَاَنْتَ اَهْلُ التَّفَضُّلِ عَلَىَّ بِكَرَمِكَ، فَالْكَريمُ لَيْسَ يَصْنَعُ كُلَّ مَعْرُوفٍ عِنْدَ مَنْ يَسْتَوْجِبُهُ، اِلهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتَأْهِلٍ لِما اَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ، فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَلىَ الْمُذْنِبينَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ.

اِلهي اِنْ كانَ ذَنْبي قَدْ اَخافَني فَاِنَّ حُسْنَ ظَنّي بِكَ قَدْ اَجارَني، اِلهي لَيْسَ تُشْبِهُ مَسْأَلَتي مَسْأَلَةَ السَّائِلينَ، لِاَنَّ السَّائِلَ اِذا مُنِعَ اِمْتَنَعَ عَنِ السُّؤالِ، وَ اَنَا لا غَناءً بي عَمَّا سَأَلْتُكَ عَلى كُلِّ حالٍ، اِلهي اِرْضَ عَنّي فَاِنْ لَمْ تَرْضَ عَنّي فَاعْفُ عَنّي، فَقَدْ يَعْفُو السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ وَ هُوَ عَنْهُ غَيْرُ راضٍ.

اِلهي كَيْفَ اَدْعُوكَ وَ اَنَا اَنَا، اَمْ كَيْفَ أَيْأَسُ مِنْكَ وَ اَنْتَ اَنْتَ، اِلهي اِنَّ نَفْسي قائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ قَدْ اَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلي عَلَيْكَ، فَصَنَعْتَ بِها ما يُشْبِهُكَ وَ تَغَمَّدْتَني بِعَفْوِكَ.

اِلهي اِنْ كانَ قَدْ دَنا اَجَلي وَ لَمْ يُقَرِّبْني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الْاِعْتِرافَ بِالذَّنْبِ اِلَيْكَ وَسائِلَ عِلَلي(20)، فَاِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ وَ اِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ اَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ هُنالِكَ.

اِلهي اِنْ جُرْتُ عَلى نَفْسي فِي النَّظَرِ لَها وَ بَقِيَ نَظَرُكَ لَها، فَالْوَيْلُ لَها اِنْ لَمْ تَسْلَمْ بِهِ، اِلهي اِنَّكَ لَمْ تَزَلْ بي بارّاً اَيَّامَ حَياتي فَلاتَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّي بَعْدَ وَفاتي، اِلهي كَيْفَ اَيْأَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لي بَعْدَ مَماتي وَ اَنْتَ لَمْ تُوَلِّني اِلاَّ الْجَميلَ في اَيَّامِ حَياتي.

اِلهي اِنَّ ذُنُوبي قَدْ اَخافَتْني وَ مَحَبَّتي لَكَ قَدْ اَجارَتْني، فَتَوَلَّ مِنْ اَمْري ما اَنْتَ اَهْلُهُ، وَ عُدْ بِفَضْلِكَ عَلى مَنْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ، يا مَنْ لاتَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لي ما قَدْ خَفِيَ عَلىَ النَّاسِ مِنْ اَمْري.

اِلهي سَتَرْتَ عَلَىَّ فِي الدُّنْيا ذُنُوباً وَ لَمْ تُظْهِرْها، وَ اَنَا اِلى سَتْرِها يَوْمَ الْقِيامَةِ اَحْوَجُ، وَ قَدْ اَحْسَنْتَ بي اِذْ لَمْ تُظْهِرْها لِلْعِصابَةِ مِنَ الْمُسْلِمين، فَلاتَفْضَحْني بِها يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الْعالَمينَ، اِلهي جُودُكَ بَسَطَ اَمَلي وَ شُكْرُكَ قَبِلَ عَمَلي، فَسُرَّني بِلِقائِكَ عِنْدَ اقْتِرابِ اَجَلي.

اِلهي لَيْسَ اعْتِذاري اِلَيْكَ اعْتِذارَ مَنْ يَسْتَغْني عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ، فَاقْبَلْ عُذْري يا خَيْرَ مَنِ اعْتَذَرَ اِلَيْهِ الْمُسيئُونَ، اِلهي لا تَرُدَّني في حاجَةٍ قَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في طَلَبِها مِنْكَ وَ هِيَ الْمَغْفِرَةُ، اِلهي اِنَّكَ لَوْ اَرَدْتَ اِهانَتي لَمْ تَهْدِني، وَ لَوْ اَرَدْتَ فَضيحَتي لَمْ تَسْتُرْني، فَمَتِّعْني بِما لَهُ قَدْ هَدَيْتَني، وَ اَدِمْ لي ما بِهِ سَتَرْتَني.

اِلهي ما وَصَفْتَ مِنْ بَلاءٍ ابْتَلَيْتَنيهِ اَوْ اِحْسانٍ اَوْلَيْتَنيهِ، فَكُلُّ ذلِكَ بِمَنِّكَ فَعَلْتَهُ وَ عَفْوُكَ تَمامُ ذلِكَ اِنْ اَتْمَمْتَهُ، اِلهي لَوْلا ما قَرَفْتُ مِنَ الذُّنُوبِ ما فَرِقْتُ عِقابَكَ، وَ لَوْلا ما عَرَفْتُ مِنْ كَرَمِكَ ما رَجَوْتُ ثَوابَكَ وَ اَنْتَ اَوْلَى الْاَكْرَمينَ بِتَحْقيقِ اَمَلِ الْامِلينَ، وَ اَرْحَمُ مَنِ اسْتُرْحِمَ في تَجاوُزِهِ عَنِ الْمُذْنِبينَ.

اِلهي نَفْسي تُمَنّيني بِاَنَّكَ تَغْفِرُ لي فَاَكْرِمْ بِها اُمْنِيَّةً بُشِّرْتُ بِعَفْوكَ فَصَدِّقْ بِكَرَمِكَ مُبَشِّراتٍ تَمَنّيها، وَ هَبْ لي بِجُودِكَ مُدَمِّراتِ تَجَنّيها، اِلهي اَلْقَتْنِي الْحَسَناتُ بَيْنَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ، وَ اَلْقَتْنِي السَّيِّئاتُ بَيْنَ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ، وَ قَدْ رَجَوْتُ اَنْ لايَضيعَ بَيْنَ ذَيْنِ وَ ذَيْنِ مُسيي ءٌ وَ مُحْسِنٌ.

اِلهي اِذا شَهِدَ لِيَ الْايمانُ بِتَوْحيدِكَ وَ انْطَلَقَ لِساني بِتَمْجيدِكَ، وَ دَلَّنىِ الْقُرْانُ عَلى فَواضِلِ جُودِكَ، فَكَيْفَ لايَبْتَهِجُ رَجائي بِحُسْنِ مَوْعُودِكَ، اِلهي تَتابُعُ اِحْسانِكَ اِلَىَّ يَدُلُّني عَلى حُسْنِ نَظَرِكَ لي، فَكَيْفَ يَشْقَى امْرُءٌ حَسُنَ لَهُ مِنْكَ النَّظَرُ، اِلهي اِنْ نَظَرَتْ اِلَىَّ بِالْهَلَكَةِ عُيُونُ سَخْطَتِكَ فَما نامَتْ عَنِ اسْتِنْقاذي مِنْها عُيُونُ رَحْمَتِكَ.

اِلهي اِنْ عَرَّضَني ذَنْبي لِعِقابِكَ فَقَدْ اَدْناني رَجائي مِنْ ثَوابِكَ، اِلهي اِنْ عَفَوْتَ فَبِفَضْلِكَ وَ اِنْ عَذَّبْتَ فَبِعَدْلِكَ، فَيا مَنْ لايُرْجى اِلاَّ فَضْلُهُ وَ لايُخافُ اِلاَّ عَدْلُهُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ امْنُنْ عَلَيْنا بِفَضْلِكَ وَ لاتَسْتَقْصِ عَلَيْنا في عَدْلِكَ.

اِلهي خَلَقْتَ لي جِسْماً وَ جَعَلْتَ لي فيهِ الاتٍ اُطيعُكَ بِها، وَ اَعْصيكَ وَ اُغْضِبُكَ بِها وَ اُرْضيكَ، وَ جَعَلْتَ لي مِنْ نَفْسي داعِيَةً اِلَى الشَّهَواتِ، وَ اَسْكَنْتَني داراً قَدْ مُلِأَتْ مِنَ الْافاتِ، ثُمَّ قُلْتَ لي: اِنْزَجِرْ، فَبِكَ اَنْزَجِرُ وَ بِكَ اَعْتَصِمُ وَ بِكَ اَسْتَجيرُ وَ بِكَ اَحْتَرِزُ، وَ اَسْتَوْفِقُكَ لِما يُرْضيكَ، وَ اَسْأَلُكَ يا مَوْلايَ فَاِنَّ سُؤالي لايُحْفيكَ.

اِلهي اَدْعُوكَ دُعاءَ مُلِحٍّ لايَمَلُّ دُعاءَهُ مَوْلاهُ، وَ اَتَضَرَّعُ اِلَيْكَ تَضَرُّعَ مَنْ قَدْ اَقَرَّ عَلى نَفْسِهِ بِالْحُجَّةِ في دَعْواهُ، اِلهي لَوْ عَرَفْتُ اعْتِذاراً مِنَ الذَّنْبِ فِي التَّنَصُّلِ(21) اَبْلَغَ فِي الْاِعْتِرافِ بِهِ لَاَتَيْتُهُ، فَهَبْ لي ذَنْبي بِالْاِعْتِرافِ وَ لاتَرُدَّني بِالْخَيْبَةِ عِنْدَ الْاِنْصِرافِ.

اِلهي سَعَتْ نَفْسي اِلَيْكَ لِنَفْسٍ تَسْتَوْهِبُها، وَ فَتَحَتْ اَفْواهُ امالِها نَحْوَ نَظْرَةٍ مِنْكَ لاتَسْتَوْجِبُها، فَهَبْ لَها ما سَألَتْ، وَ جُدْ عَلَيْها بِما طَلَبَتْ، فَاِنَّكَ اَكْرَمُ الْاَكْرَمينَ بِتَحْقيقِ اَمَلِ الْامِلينَ.

اِلهي قَدْ اَصَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ ما قَدْ عَرَفْتَ، وَ اَسْرَفْتُ عَلى نَفْسي ما قَدْ عَلِمْتَ، فَاجْعَلْني عَبْداً اِمَّا طائِعاً فَاَكْرَمْتَهُ وَ اِمَّا عاصِياً فَرَحِمْتَهُ.

اِلهي كَاَنّي بِنَفْسي وَ قَدْ اُضْجِعَتْ في حُفْرَتِها وَ انْصَرَفَ عَنْهَا الْمُشَيِّعُونَ مِنْ جيرَتِها، وَ بَكَى الْغَريبُ عَلَيْها لِغُرْبَتِها، وَ جادَ بِالدُّمُوعِ عَلَيْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ عَشيرَتِها، وَ ناداها مِنْ شَفيرِ الْقَبْرِ ذَوُو مَوَدَّتِها، وَ رَحِمَهَا الْمُعادي لَها فِي الْحَياةِ عِنْدَ صَرْعَتِها، وَ لَمْ يَخْفَ عَلىَ النَّاظِرينَ اِلَيْها عِنْدَ ذلِكَ ضُرُّ فاقَتِها، وَ لا عَلى مَنْ رَأها قَدْ تَوَسَّدَتِ الثَّرى عَجْزُ حيلَتِها، فَقُلْتَ: مَلائِكَتي فَريدٌ نَأى عَنْهُ الْاَقْرَبُونَ، وَ وَحيدٌ جَفاهُ الْاَهْلُونَ، نَزَلَ بي قَريباً وَ اَصْبَحَ فِي اللَّحْدِ غَريباً، وَ قَدْ كانَ لي في دارِ الدُّنْيا داعِياً، وَ لِنَظَري اِلَيْهِ في هذَا الْيَوْمِ راجِياً، فَتُحْسِنُ عِنْدَ ذلِكَ ضِيافَتي وَ تَكُونُ اَرْحَمَ لي مِنْ اَهْلي وَ قَرابَتي.

اِلهي لَوْ طَبَّقَتْ ذُنُوبي ما بَيْنَ السَّماءِ اِلَى الْاَرْضِ وَ خَرَقَتِ النُّجُومَ وَ بَلَغَتْ اَسْفَلَ الثَّرى، ما رَدَّنِي الْيَأْسُ عَنْ تَوَقُّعِ غُفْرانِكَ، وَ لا صَرَفَنِي الْقُنُوطُ عَنِ ابْتِغاءِ رِضْوانِكَ، اِلهي دَعَوْتُكَ بِالدُّعاءِ الَّذي عَلَّمْتَنيهِ فَلاتَحْرِمْني جَزاءَكَ الَّذي وَعَدْتَنيهِ، فَمِنَ النِّعْمَةِ اَنْ هَدَيْتَني لِحُسْنِ دُعائِكَ، وَ مِنْ تَمامِها اَنْ تُوجِبَ لي مَحْمُودَ جَزائِكَ.

اِلهي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلالِكَ لَقَدْ اَحْبَبْتُكَ مَحَبَّةً اسْتَقَرَّتْ حَلاوَتُها في قَلْبي وَ ما تَنْعَقِدُ ضَمائِرُ مُوَحِّديكَ عَلى اَنَّكَ تُبْغِضُ مُحِبّيكَ، اِلهي اَنْتَظِرُ عَفْوَكَ كَما يَنْتَظِرُهُ الْمُذْنِبُونَ، وَ لَسْتُ اَيْأَسُ مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتي يَتَوَقَّعُهَا الْمُحْسِنُونَ.

اِلهي لاتَغْضَبْ عَلَىَّ فَلَسْتُ اَقْوى لِغَضَبِكَ وَ لاتَسْخَطْ عَلىَّ فَلَسْتُ اَقُومُ لِسَخَطِكَ، اِلهي اَلِلنَّارِ رَبَّتْني اُمّي فَلَيْتَها لَمْ تُرَبِّني، اَمْ لِلشَّقاوَةِ وَلَدَتْني فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْني.

اِلهي اِنْهَمَلَتْ عَبَراتي حينَ ذَكَرْتُ عَثَراتي وَ ما لَها لاتَنْهَمِلُ، وَ لااَدْري اِلى ما يَكُونُ مَصيري وَ عَلى ما ذا تَهْجُمُ عِنْدَ الْبَلاغِ مَسيري، وَ اَرى نَفْسي تُخاتِلُني وَ اَيَّامي تُخادِعُني، وَ قَدْ خَفَقَتْ فَوْقَ رَأْسي اَجْنِحَةُ الْمَوْتِ، وَ رَمَقَتْني مِنْ قَريبٍ اَعْيُنُ الْفَوْتِ، فَما عُذْري وَ قَدْ حَشا مَسامِعي رافِعُ الصَّوْتِ.

اِلهي لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ اَلْبَسَني بَيْنَ الْاَحْياءِ ثَوْبَ عافِيَتِهِ اَنْ لايُعْرِيَني مِنْهُ بَيْنَ الْاَمْواتِ بِجُودِ رَأْفَتِهِ، وَ قَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ تَوَلاَّني في حَياتي بِاِحْسانِهِ اَنْ يَشْفَعَهُ عِنْدَ وَفاتي بِغُفْرانِهِ.

يا اَنيسَ كُلِّ غَريبٍ، انِسْ فِي الْقَبْرِ غُرْبَتي وَ يا ثانِيَ كُلِّ وَحيدٍ، اِرْحَمْ فِي الْقَبْرِ وَحْدَتي، وَ يا عالِمَ السِّرِّ وَ النَّجْوى وَ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوى، كَيْفَ نَظَرُكَ لي بَيْنَ سُكَّانِ الثَّرى وَ كَيْفَ صَنيعُكَ اِلَىَّ في دارِ الْوَحْشَةِ وَ الْبِلى، فَقَدْ كُنْتَ بي لَطيفاً اَيَّامَ حَياةِ الدُّنْيا، يا اَفْضَلَ الْمُنْعِمينَ في الائِهِ وَ اَنْعَمَ الْمُفْضِلينَ في نَعْمائِهِ.

اِلهي كَثُرَتْ اَياديكَ عِنْدي فَعَجَزْتُ عَنْ اِحْصائِها، وَ ضِقْتُ بِالْاَمْرِ ذَرْعاً في شُكْري لَكَ بِجَزائِها، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما اَوْلَيْتَ، وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلى ما اَبْلَيْتَ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلى ما اَعْطَيْتَ.

اِلهي اَحَبُّ الْاُمُورِ اِلى نَفْسي وَ اَعْوَدُها مَنْفَعَةً عَلَىَّ في رَمْسي ما تُرْشِدُها بِهِدايَتِكَ اِلَيْهِ وَ تَدُنُّها بِرَحْمَتِكَ عَلَيْهِ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ وَ اسْتَعْمِلْها بِذلِكَ اِذْ كُنْتَ اَرْحَمَ بِها مِنّي.

اِلهي اِنْ اَشارَ بِيَ التَّقْصيرُ اِلَى اسْتيجابِ الْحِرْمانِ، فَقَدْ اَوْمَأَنِي الْاِعْتِرافُ مِنْ رَحْمَتِكَ اِلَى الْاِحْسانِ، اِلهي هَلْ لِلْمُذْنِبينَ مِنْ قَبُولٍ لَدَيْكَ اِنِ اعْتَرَفُوا، وَ هَلْ يُغْنِي الْاِعْتِرافُ عَنِ الْخَطَّائينَ بِمَا اقْتَرَفُوا.

اِلهي اُثْني عَلَيْكَ اَحْسَنَ الثَّناءِ، لِاَنَّ بَلائَكَ عِنْدي اَحْسَنُ الْبَلاءِ، اَحْسَنْتَ اِلَىَّ وَ اَسَأْتُ اِلى نَفْسي، اَوْقَرْتَني نِعَماً وَ اَوْقَرْتُ نَفْسي ذُنُوباً، كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لَمْ نُؤَدِّ شُكْرَها، وَ كَمْ مِنْ خَطيئَةٍ عَلَىَّ اَحْصَيْتَها، اَسْتَحْيي مِنْ ذِكْرِها وَ اَخافُ مَعرَّتَها اِنْ لَمْ تَعْفُ لي عَنْها.

اِلهي فَارْحَمْ نِدائي اِذا نادَيْتُكَ، وَ اسْمَعْ مُناجاتي اِذا ناجَيْتُكَ، فَاِنّي اَعْتَرِفُ لَكَ بِخَطيئَتي وَ اَذْكُرُ لَكَ فاقَتي وَ مَسْكَنَتي وَ مَيْلَ نَفْسي وَ قَسْوَةَ قَلْبي وَ ضَعْفَ عَمَلي،فَاِنَّكَ قُلْتَ: 'فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ'(22).

فَها اَنَا ذا يا اِلهي بَيْنَ يَدَيْكَ، تَراني، وَ تَسْمَعُ كَلامي، وَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبي وَ مَثْواىَ وَ ما أُريدُ اَنْ اَبْتَدِأَ بِهِ مَقالي، جَرَتْ مَقاديرُكَ يا سَيِّدي بِاِسائَتي وَ ما يَكُونُ مِنّي مِنْ سَريرَتي وَ اِعْلاني، وَ اَنْتَ مُتَمِّمٌ ما اَخَذْتَ عَلَيْهِ ميثاقي، بِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ ما تَشاءُ مِنْ زِيادَتي وَ نُقْصاني، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ وَ افْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَ هَبْ لي ما سَأَلْتُهُ وَ اِنْ لَمْ اَسْتَوْجِبْهُ بِكَرَمِكَ يا كَريمُ.

اِلهي خَلَقْتَني سَوِيّاً وَ رَبَّيْتَني صَبِيّاً وَ جَعَلْتَني مَكْفِيّاً غَنِيّاً، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ذلِكَ وَ عَلى كُلِّ حالٍ، فَتَمِّمْ ذلِكَ بِالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجاةِ مِنَ النَّارِ يا كَريمُ، اِلهي اِنْ اَخَذْتَني بِذُنُوبي وَ قايَسْتَني بِعَمَلي فَلَيْسَ يَمْنَعُكَ ذلِكَ مِنْ اَنْ تَكُونَ رَحيماً بِالْمَساكينَ، جَواداً لِلسَّائِلينَ، وَهَّاباً لِلطَّالِبينَ، غَفَّاراً لِلْمُذْنِبينَ، لِاَنَّكَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ.

وَ اَنْتَ يا اِلهي الَّذي لايَتَعاظَمُكَ ذَنْبٌ تَغْفِرُهُ وَ لا عَيْبٌ تُصْلِحُهُ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ وَ اغْفِرْ لي ذُنُوبي وَ اَصْلِحْ لي عُيُوبي، وَ هَبْ لي مِنَ الْعَمَلِ بِطاعَتِكَ وَ مِنْ واسِعِ رَحْمَتِكَ ما تَجْعَلُني بِهِ مِنْ خالِصَتِكَ وَ اَصْفِيائِكَ وَ اَهْلِ كَرامَتِكَ، فَاِنّي قَدْ سَأَلْتُكَ عَظيماً وَ اَنْتَ اَعْظَمُ مِمَّا سَأَلْتُكَ، وَ تُبْ عَلَىَّ اِنَّكَ اَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ.

يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ، وَ اَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راجٍ، بِذِمَّةِ الْاِسْلامِ اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْانِ اَعْتَمِدُ عَلَيْكَ، بِحَقِّ مُحَمَّدِ وَ الِ مُحَمَّدِ اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اعْرِفْ ذِمَّتِيَ الَّتي رَجَوْتُ بِها قَضاءَ حاجَتي، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

و في رواية:

اِلهي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ، وَ ارْحَمْني اِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيا اَثَري وَ امْتَحى مِنَ الْمَخْلُوقينَ ذِكْري، وَ صِرْتُ فِي الْمَنْسِيّينَ كَمَنْ قَدْ نُسِيَ، اِلهي كَبُرَتْ سِنّي، وَ رَقَّ جِلْدي وَ دَقَّ عَظْمي، وَ نالَ الدَّهْرُ مِنّي وَ اقْتَرَبَ اَجَلي، وَ نَفَدَتْ اَيَّامي وَ ذَهَبَتْ شَهْوَتي، وَ بَقِيَتْ تَبِعَتي، وَ امْتَحَتْ مَحاسِني وَ بَلِيَ جِسْمي، وَ تَقَطَّعَتْ اَوْصالي وَ تَفَرَّقَتْ اَعْضائي.

اِلهي اَفْحَمَتْني ذُنُوبي وَ قَطَعَتْ مَقالَتي، فَلا حُجَّةَ لي وَ لا عُذْرَ، فَاَنَا الْمُقِرُّ بِجُرْمي الْمُعْتَرِفُ بِاِساءَتي، الْاَسيرُ بِذَنْبي، الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلي، الْمُتَهَوِّرُ في بُحُورِ خَطيئَتي، الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدي، الْمُنْقَطَعُ بي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ وَ تَجاوَزْ عَنّي.

اِلهي اِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلهي كَيْفَ اَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً، وَ قَدْ كانَ حُسْنُ ظَنّي بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً، اِلهي اِذْ لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي بِكَ قُنُوطَ الْايِسينَ، فَلاتُبْطِلْ صِدْقَ رَجائي لَكَ بَيْنَ الْامِلينَ.

اِلهي عَظُمَ جُرْمي اِذْ كُنْتَ الْمُبارَزَ بِهِ، وَ كَبُرَ ذَنْبي اِذْ كُنْتَ الْمُطالَبَ بِهِ، اِلاَّ اَنّي اِذا ذَكَرْتُ كَبيرَ جُرْمي وَ عَظيمَ غُفْرانِكَ وَجَدْتُ الْحاصِلَ لي مِنْ بَيْنِهِما عَفْوَ رِضْوانِكَ.

اِلهي اِنْ دَعاني اِلَى النَّارِ بِذَنْبي مَخْشِيُّ عِقابِكَ فَقَدْ ناداني اِلَى الْجَنَّةِ بِالرَّجاءِ حُسْنُ ثَوابِكَ، اِلهي اِنْ اَوْحَشَتْنِي الْخَطايا عَنْ مَحاسِنِ لُطْفِكَ فَقَدْ انَسَتْني بِالْيَقينِ مَكارِمُ عَطْفِكَ.

اِلهي اِنْ اَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الْاِسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ فَقَدْ اَنْبَهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يا سَيِّدي بِكَريمِ الائِكَ، اِلهي اِنْ عَزَبَ لُبّي عَنْ تَقْويمِ ما يُصْلِحُني فَما عَزَبَ ايقاني بِنَظَرِكَ لي فيما يَنْفَعُني.

اِلهي اِنِ انْقَرَضَتْ بِغَيْرِ ما اَحْبَبْتَ مِنَ السَّعْىِ اَيَّامي، فَبِاالْايمانِ اَمْضَتْهَا الْماضِياتُ مِنْ اَعْوامي، اِلهي جِئْتُكَ مَلْهُوفاً قَدْ اُلْبِسْتُ عُدْمَ فاقَتي وَ اَقامَني مَقامَ الْاَذِلاَّءِ بَيْنَ يَدَيْكَ ضُرُّ حاجَتي، اِلهي كَرُمْتَ فَاَكْرِمْني اِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ، وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلِطْني بِاَهْلِ نَوالِكَ.

اِلهي مَسْكَنَتي لايَجْبُرُها اِلاَّ عَطاؤُكَ، وَ اُمْنِيَّتي لايُغْنيها اِلاَّ جَزاؤُكَ، اِلهي اَصْبَحْتُ عَلى بابٍ مِنْ اَبْوابِ مِنَحِكَ سائِلاً، وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِواكَ بِالْمَسْأَلَةِ عادِلاً، وَ لَيْسَ مِنْ جَميلِ امْتِنانِكَ رَدُّ سائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لاِنْتِظارِ خَيْرِكَ الْمَأْلوفِ.

اِلهي اَقَمْتُ عَلى قَنْطَرَةٍ مِنْ قَناطِرِ الْاَخْطارِ، مَبْلُوّاً بِالْاَعْمالِ وَ الْاِعْتِبارِ، فَاَنَا الْهالِكُ اِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْها بِتَخْفيفِ الْاَثْقالِ، اِلهي اَمِنْ اَهْلِ الشِّقاءِ خَلَقْتَني فَاُطيلَ بُكائي، اَمْ مِنْ اَهْلِ السَّعادَةِ خَلَقْتَني فَاُبَشِّرَ رَجائي.

اِلهي اِنْ حَرَمْتَني رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ في دارِالسَّلامِ، وَ اَعْدَمْتَني تَطْوافَ الْوُصَفاءِ مِنَ الْخُدَّامِ، اَوْ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْميلي بِالْخَيْبَةِ في دارِ الْمُقامِ، فَغَيْرُ ذلِكَ مَنَّتْني نَفْسي مِنْكَ يا ذَاالْفَضْلِ وَ الْاِنْعامِ.

اِلهي وَ عِزَّتِكَ لَوْ قَرَنْتَني فِي الْاَصْفادِ طُولَ الْاَيَّامِ، وَ مَنَعْتَني سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْاَنامِ، وَ حُلْتَ بَيْني وَ بَيْنَ الْاَبْرارِ ما قَطَعْتُ رَجائي مِنْكَ، وَ لا صَرَفْتُ انْتِظاري لِلْعَفْوِ عَنْكَ.

اِلهي لَوْ لَمْ تَهْدِني لِلْاِسْلامِ مَا اهْتَدَيْتُ، وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي الْايمانَ بِكَ ما امَنْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِساني بِدُعائِكَ ما دَعَوْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْني حَلاوَةَ مَعْرِفَتِكَ ما عَرَفْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لي شَديدَ عِقابِكَ مَا اسْتَجَرْتُ.

اِلهي اِنْ اَقْعَدَنِي التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبْقِ مَعَ الْاَبْرارِ فَقَدْ اَقامَتْنِي الثِّقَةُ بِكَ عَلى مَدارِجِ الْاَخْيارِ، اِلهي قَلْبٌ حَشَوْتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ في دارِ الدُّنْيا كَيْفَ تَطَّلِعُ عَلَيْهِ نارٌ مُحْرِقَةٌ في لَظى، اِلهي نَفْسٌ اَعْزَزْتَها بِتَأْييدِ ايمانِكَ كَيْفَ تُذِلُّها بَيْنَ اَطْباقِ نيرانِكَ.

اِلهي لِسانٌ كَسَوْتَهُ مِنْ تَماجيدِكَ اَنيقَ اَثوابِها كَيْفَ تَهْوي اِلَيْهِ مِنَ النَّارِ مُشْعِلاتُ الْتِهابِها، اِلهي كُلُّ مَكْرُوبٍ اِلَيْكَ يَلْتَجِيُ وَ كُلُّ مَحْزُونٍ اِلَيْكَ يَرْتَجي.

اِلهي سَمِعَ الْعابِدُونَ بِجَزيلِ ثَوابِكَ فَخَشَعُوا، وَ سَمِعَ الزَّاهِدُونَ بِعَظيمِ جَزائِكَ فَقَنِعُوا، وَ سَمِعَ الْمُذْنِبُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَرَغِبُوا، وَ سَمِعَ الْمُوَلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُجْرِمُونَ بِكَرَمِ عَفْوِكَ فَطَمِعُوا، حَتَّى ازْدَحَمَتْ عَصائِبُ الْعُصاةِ مِنْ عِبادِكَ، وَ عَجَّتْ اِلَيْكَ مِنْهُمْ عَجيجُ الضَّجيجِ بِالدُّعاءِ في بِلادِكَ، وَ لِكُلٍّ اَمَلٌ ساقَ صاحِبَهُ اِلَيْكَ مُحْتاجاً، وَ لِكُلٍّ قَلْبٌ تَرَكَهُ وَجيبُ خَوْفِ الْمَنْعِ مِنْكَ مُهْتاجاً، وَ اَنْتَ الْمَسْئُولُ الَّذي لاتَسْوَدُّ لَدَيْهِ وُجُوهُ الْمَطالِبِ وَ لَمْ تَرِدْ بِنَزيلِهِ قَطيعاتُ الْمَعاطِبِ.

اِلهي وَ اِنْ اَخْطَاْتُ طَريقَ النَّظَرِ لِنَفْسي بِما فيهِ كَرامَتُها فَقَدْ اَصَبْتُ طَريقَ الْفَزَعِ اِلَيْكَ بِما فيهِ سَلامَتُها، اِلهي اِنْ كانَتْ نَفْسِي اسْتَسْعَدَتْني مُتَمَرِّدَةً عَلى ما يُرْديها، فَقَدْ اَسْعَدْتُهَا الْانَ بِدُعائِكَ عَلى ما يُنْجيها، اِلهي اِنْ عَدانِي الْاِجْتِهادُ فِي ابْتِغاءِ مَنْفَعَتي، فَلَمْ يَعْدُني بِرُّكَ لي فيما فيهِ مَصْلَحَتي.

اِلهي اِنْ قَسَطْتُ فِي الْحُكْمِ عَلى نَفْسي بِما فيهِ حَسْرَتُها فَقَدْ اَقْسَطْتُ بِتَعْريفي اِيَّاها مِنْ رَحْمَتِكَ اِشْفاقَ رَأْفَتِها، اِلهي اِنْ اَجْحَفَ بي قِلَّةُ الزَّادِ فِي الْمَسيرِ اِلَيْكَ فَقَدْ وَصَلْتُهُ بِذَخائِرِ ما اَعْدَدْتُهُ مِنْ فَضْلِ تَعْويلي عَلَيْكَ.

اِلهي اِذا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ضَحِكَتْ اِلَيْها وُجُوهُ وَسائِلي، وَ اِذا ذَكَرْتُ سَخْطَتَكَ بَكَتْ اِلَيْها عُيُونُ مَسائِلي، اِلهي فَاَفِضْ بِسَجْلٍ مِنْ سِجالِكَ عَلى عَبْدٍ ايِسٍ قَدْ اَتْلَفَهُ الظَّماءُ، وَ اَمِطْ بِجُودِكَ عَنْ خَيْطِ جيدِهِ كَلالَ الْوَنى.

اِلهي اَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ لَمْ يَرْجُ غَيْرَكَ بِدُعائِهِ، وَ اَرْجُوكَ دُعاءَ مَنْ لَمْ يَقْصُدْ غَيْرَكَ بِرَجائِهِ، اِلهي كَيْفَ اَرُدُّ عارِضَ تَطَلُّعي اِلى نَوالِكَ وَ اِنَّما اَنَا فِي اسْتِرْزاقي لِهذَا الْبَدَنِ اَحَدُ عِيالِكَ، اِلهي كَيْفَ اُسْكِتُ بِالْاِفْحامِ لِسانَ ضَراعَتي وَ قَدْ اَقْلَقَني ما اُبْهِمَ عَلَىَّ مِنْ مَصيرِ عاقِبَتي.

اِلهي وَ قَدْ عَلِمْتَ حاجَةَ نَفْسي اِلى ما تَكَفَّلْتَ لي بِهِ مِنَ الرِّزْقِ في حَياتي وَ عَرَفْتَ قِلَّةَ اسْتِغْنائي عَنْهُ مِنَ الْجَنَّةِ بَعْدَ وَفاتي، فَيا مَنْ سَمِحَ لي بِهِ مُتَفَضِّلاً فِي الْعاجِلِ، لاتَمْنَعْنيهِ يَوْمَ فاقَتي اِلَيْهِ فىِ الْاجِلِ، فَمِنْ شَواهِدِ نَعْماءِ الْكَريمِ، اِسْتِتْمامُ نَعْمائِهِ، وَ مِنْ مَحاسِنِ الاءِ الْجَوادِ، اِسْتِكْمالُ الائِهِ، اِلهي لَوْلا ما جَهِلْتُ مِنْ اَمْري ما شَكَوْتُ عَثَراتي، وَ لَوْلا ما ذَكَرْتُ مِنَ التَّفْريطِ ما سَفَحْتُ عَبَراتي.

اِلهي صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ امْحُ مُثْبَتاتِ الْعَثَراتِ بِمُرْسَلاتِ الْعَبَراتِ، وَ هَبْ كَثيرَ السَّيِّئاتِ لِقَليلِ الْحَسَناتِ، اِلهي اِنْ كُنْتَ لاتَرْحَمُ اِلاَّ الْمُجِدّينَ في طاعَتِكَ فَاِلى مَنْ يَفْزَعُ الْمُقَصِّرُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاَتَقْبَلُ اِلاَّ مِنَ الْمُجْتَهِدينَ فَاِلى مَنْ يَلْتَجِيُ الْمُفَرِّطُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاتُكْرِمُ اِلاَّ اَهْلَ الْاِحْسانِ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ الْمُسيئُونَ، وَ اِنْ كانَ لايَفُوزُ يَوْمَ الْحَشْرِ اِلاَّ الْمُتَّقُونَ، فَبِمَ يَسْتَغيثُ الْمُذْنِبُونَ.

اِلهي اِنْ كانَ لايَجُوزُ عَلىَ الصِّراطِ اِلاَّ مَنْ اَجازَتْهُ بَراءَةُ عَمَلِهِ، فَاَنّى بِالْجَوازِ لِمَنْ لَمْ يَتُبْ اِلَيْكَ قَبْلَ انْقِضاءِ اَجَلِهِ، اِلهي اِنْ لَمْ تَجُدْ اِلاَّ عَلى مَنْ عَمَّرَ بِالزُّهْدِ مَكْنُونَ سَريرَتِهِ، فَمَنْ لِلْمُضْطَرِّ الَّذي لَمْ يُرْضِهِ بَيْنَ الْعالَمينَ سَعْىُ نَقيبَتِهِ.

اِلهي اِنْهَمَلَتْ عَبَراتي حينَ ذَكَرْتُ عَثَراتي، وَ ما لَها لاتَنْهَمِلُ وَ لااَدْري اِلى ما يَكُونُ مَصيري، وَ عَلى ماذا يَهْجُمُ عِنْدَ الْبَلاغِ مَسيري، وَ اَرى نَفْسي تُخاتِلُني وَ اَيَّامي تُخادِعُني، وَ قَدْ خَفَقَتْ فَوْقَ رَأْسي اَجْنِحَةُ الْمَوْتِ وَرَمَقَتْني مِنْ قَريبٍ اَعْيُنُ الْفَوْتِ، فَما عُذْري وَ قَدْ حَشا مَسامِعي رافِعُ الصَّوْتِ.

اِلهي لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ اَلْبَسَني بَيْنَ الْاَحْياءِ ثَوْبَ عافِيَتِهِ اَلاَّ يُعْرِيَني مِنْهُ بَيْنَ الْاَمْواتِ بِجُودِ رَأْفَتِهِ، وَ لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ تَوَلاَّني في حَياتي بِاِحْسانِهِ اَنْ يَشْفَعَهُ لي عِنْدَ وَفاتي بِغُفْرانِهِ.

يا اَنيسَ كُلِّ غَريبٍ، انِسْ فِي الْقَبْرِ غُرْبَتي، وَ يا ثانِيَ كُلِّ وَحيدٍ اِرْحَمْ فِي الْقَبْرِ وَحْدَتي، وَ يا عالِمَ السِّرِّ وَ النَّجْوى، وَ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوى، كَيْفَ نَظَرُكَ لي بَيْنَ سُكَّانِ الثَّرى وَ كَيْفَ صَنيعُكَ اِلَىَّ في دارِ الْوَحْشَةِ وَ الْبِلى، فَقَدْ كُنْتَ بي لَطيفاً اَيَّامَ حَياةِ الدُّنْيا.

يا اَفْضَلَ الْمُنْعِمينَ في نَعْمائِهِ، كَثُرَتْ اَياديكَ عِنْدي فَعَجَزْتُ عَنْ اِحْصائِها، وَ ضِقْتُ ذَرْعاً في شُكْري لَكَ بِجَزائِها، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما اَوْلَيْتَ وَلَكَ الشُّكْرُ عَلى ما اَبْلَيْتَ.

يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ وَ اَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راجٍ، بِذِمَّةِ الْاِسْلامِ اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْانِ اَعْتَمِدُ عَلَيْكَ، وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اعْرِفْ ذِمَّتِيَ التَّي بِها رَجَوْتُ قَضاءَ حاجَتي، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

و في رواية اخرى:

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدِ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْني اِذَا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنْيا اَثَري وَ انْمَحى مِنَ الْمَخْلُوقينَ ذِكْري، وَ صِرْتُ فِي الْمَنْسِيّينَ كَمَنْ نُسِيَ قَبْلي، اِلهي اِرْحَمْني اِذا بَلِيَ جِسْمي وَ تَقَطَّعَتْ اَوْصالي وَ تَفَرَّقَتْ اَعْضائي وَ بَقيتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلي.

اِلهي اِنْقَطَعَتْ مَقالَتي فَلا حُجَّةَلي اَلْتَجِيُ اِلَيْها وَ لا مَعْذِرَةَ اَعْتَمِدُ عَلَيْها، فَاَنَا الْمُقِرُّبِذَنْبي الْمُعْتَرِفُ بِجُرْمي، اِلهي اِنْ كانَ قَدْ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلهي كَيْفَ اَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً وَ كُلُّ ظَنّي بِكَرَمِكَ اَنْ تَقْلِبَني بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً.

اِلهي لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّي بِكَ قُنُوطَ الْايِسينَ، فَلاتُبْطِلْ صِدْقَ رَجائي مِنْ بَيْنِ الْامِلينَ، اِلهي اِنْ دَعاني اِلَى النَّارِ مَخْشِيُّ عِقابِكَ فَقَدْ ناداني اِلَى الْجَنَّةِ حُسْنُ ثَوابِكَ، اِلهي اِنْ اَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الْاِسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْنِي الْمَعْرِفَةُ يا سَيِّدي بِكَرَمِ الائِكَ.

اِلهي كَرُمْتَ فَاَكْرِمْني اِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ، وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاَشْرِكْني بِاَهْلِ نَوالِكَ، اِلهي مَسْكَنَتي لايَجْبُرُها اِلاَّ عَطاؤُكَ وَ اُمْنِيَّتي لايُغْنيها اِلاَّ حِباؤُكَ، اِلهي اَصْبَحْتُ عَلى بابٍ مِنْ اَبْوابِ مِنَحِكَ سائِلاً وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِواكَ بِالْمَسْأَلَةِ عادِلاً، وَ لَيْسَ مِنْ شَأنِكَ رَدُّ سائِلٍ مَلْهُوفٍ وَ لا مُضْطَرٍّ لاِنْتِظارِ خَيْرٍ مَأْلُوفٍ.

اِلهي اَقَمْتُ عَلى قَنْطَرَةِ الْاَخْطارِ مَبْلُوّاً بِالْاَعْمالِ وَ الْاِخْتِبارِ اِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْها بِتَخْفيفِ الْاَثْقالِ، اِلهي اَطَعْتُكَ في اَحَبِّ الْاَشْياءِ اِلَيْكَ وَ هُوَ التَّوْحيدُ لَكَ، وَ لَمْ اَعْصِكَ في اَبْغَضِ الْاَشْياءِ اِلَيْكَ وَ هُوَ الشِّرْكُ بِكَ، فَاغْفِرْلي ما بَيْنَهُما.

اِلهي سَمِعَ الْعابِدُونَ بِجَزيلِ ثَوابِكَ فَخَشَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُزِلُّونَ عَنِ الْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا، وَ سَمِعَ الْمُذْنِبُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَتَمَتَّعُوا، وَ سَمِعَ الْمُجْرِمُونَ بِكَرَمِ عَفْوِكَ فَطَمِعُوا، حَتَّى ازْدَحَمَتْ عَصائِبُ الْعُصاةِ مِنْ عِبادِكَ وَ عَجَّ اِلَيْكَ عَجيجُ الضَّجيجِ في بِلادِكَ، وَ اَنْتَ الْكَريمُ الَّذي لاتُصَدُّ عَنْهُ وُجُوهُ الْمَطالِبِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ.

اِلهي اِنْ اَخْطَأْتُ بِنَفْسي طَريقَ النَّظَرِ بِما فيهِ كَرامَتُها فَقَدْ اَصَبْتُ طَريقَ الْفَزَعِ اِلَيْكَ بِما فيهِ سَلامَتُها، اِلهي اِذا ذَكَرْتُ رَحْمَتَكَ ضَحِكَتْ لَها وُجُوهُ مَسائِلي، وَ اِذا ذَكَرْتُ سَخَطَكَ بَكَتْ لَها عُيُونُ مَسائِلي.

اِلهي لَوْلا ما جَهِلْتُ مِنْ اَمْري ما شَكَوْتُ عَثَراتي، وَ لَوْلا ما عَرَفْتُ مِنَ التَّفْريطِ ما سَفَحْتُ عَبَراتي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ امْحُ مُثْبَتاتِ الْعَثَراتِ بِمُرْسَلاتِ الْعَبَراتِ، وَ هَبْ كَثيرَ السَّيِّئاتِ بِقَليلِ الْحَسَناتِ.

اِلهي اِنْ كُنْتَ لاتَرْحَمُ اِلاَّ الْمُجِدّينَ في طاعَتِكَ فَاِلى مَنْ يَفْزَعُ الْمُقَصِّرُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاتَقْبَلُ اِلاَّ مِنَ الْمُتَّقينَ فَاِلى مَنْ يَلْتَجِيُ الْخاطِئُونَ، وَ اِنْ كُنْتَ لاتَرْحَمُ اِلاَّ اَهْلَ الْاِحْسانِ فَكَيْفَ يَصْنَعُ الْمُسيئُونَ، وَ اِنْ كانَ لايَفُوزُ يَوْمَ الْحَشْرِ اِلاَّ الْمُتَّقُونَ فَبِمَنْ يَسْتَغيثُ الْمُذْنِبُونَ.

اِلهي اِرْحَمْنا غُرَباءَ اِذا تَضَمَّنَتْنا بُطُونُ لُحُودِنا وَ عَمَّتْ بِاللِّبَنِ سُقُوفُ بُيُوتِنا وَ خُلّينا فُرادى فِي اَضْيَقِ الْمَضاجِعِ وَ صَيَّرَتْنا الْمَنايا في اَعْجَبِ الْمَصارِعِ، اِلهي اِذا تَلَوْنا مِنْ صِفاتِكَ شَديدَ الْعِقابِ جَزِعْنا، وَ اِذا تَلَوْنا الْغَفُورَ الرَّحيمَ طَمِعْنا، فَلا سَخَطُكَ يُؤْمِنَّا وَ لا رَحْمَتُكَ تُؤْيِسُنا.

اِلهي كَيْفَ تَفْرَحُ بِصُحْبَةِ الدُّنْيا صُدُورُنا، وَ كَيْفَ تَلْتَئِمُ في عِمارَتِها اُمُورُنا، كَيْفَ يَخْلُصُ لَنا فيها سُرُورُنا، وَ قَدْ دَعَتْنا بِاقْتِرابِ الْاجالِ قُبُورُنا، اِلهي ما تَضُرُّنا فُرْقَةُ الْاَحْبابِ وَ الْقَراباتِ اِذا قَرَّبْتَنا مِنْ رَحْمَتِكَ يا ذَاالْعَطِيَّاتِ، اِلهي اِنْ عَذَّبْتَني فَعَبْدٌ خَلَقْتَهُ وَ لِما اَرَدْتَ فَعَذَّبْتَهُ، وَ اِنْ رَحِمْتَني فَعَبْدٌ خَلَقْتَهُ وَ وَجَدْتَهُ مُحْتاجاً فَنَجَّيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ وَ فَضْلِكَ.

اِلهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ اَهْلٍ لِما اَرْجُو مِنْ رَحْمَتِكَ فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَلَى الْمُذْنِبينَ بِفَضْلِ رَأْفَتِكَ، اِلهي اِنْ كانَ ذَنْبي قَدْ اَخافَني مِنْكَ فَاِنَّ حُسْنَ ظَنّي بِكَ قَدْ اَجارَني، اِلهي كَاَنّي بِنَفْسي قائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ قَدْ اَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلي عَلَيْكَ.

اِلهي اِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ، وَ اِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ اَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ هُنالِكَ، اِلهي اِنْ كانَ قَدْ دَنا اَجَلي وَ لَمْ يُقَرِّبْني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الْاِعْتِرافَ بِالذَّنْبِ وَسائِلَ عِلَلي.

اِلهي اِنَّكَ لَمْ تَزَلْ بَرّاً بي اَيَّامَ حَياتي فَلاتَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّي بَعْدَ وَفاتي، اِلهي سَتَرْتَ عَلَىَّ ذُنُوبي وَ ذلِكَ مِنَ الْكَرامَةِ يا اِلهَ الْعالَمينَ، فَلاتَفْضَحْني بِها يَوْمَ الْقِيامَةِ، اِلهي لاتَرُدَّني في حاجَةٍ اَفْنَيْتُ عُمْري في طَلَبِها بَيْنَ يَدَيْكَ.

اِلهي لَوْلا مَا اقْتَرَفْتُ مِنَ الذُّنُوبِ ما خِفْتُ عِقابَكَ، وَ لَوْلا مَا عَرَفْتُ مِنْ كَرَمِكَ ما رَجَوْتُ ثَوابَكَ وَ اَنْتَ اَحَقُّ الْاَكْرَمينَ بِتَحْقيقِ اَمَلِ الْامِلينَ، اِلهي قَدْ اَصَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ ما قَدْ عَرَفْتَ وَ اَسْرَفْتُ عَلى نَفْسي بِما قَدْ عَلِمْتَ، وَ كَيْفَ تَجِدُني اِمَّا طائِعاً فَاَكْرَمْتَهُ وَ اِمَّا عاصِياً فَرَحِمْتَهُ.

اِلهي كَاَنّي بِنَفْسي وَ قَدْ اُضْجِعَتْ في حُفْرَتِها وَ انْصَرَفَ عَنْهَا الْمُشَيِّعُونَ مِنْ جيرَتِها، فَتُحْسِنُ عِنْدَ ذلِكَ ضِيافَتي وَ تَكُونُ اَشْفَقَ عَلَىَّ مِنْ اَهْلي وَ قَرابَتي، اِلهي دَعَوْتُكَ بِالدُّعاءِ الَّذي عَلَّمْتَنيهِ فَلاتَحْرِمْني جَزائَكَ الَّذي وَعَدْتَنيهِ، فَمِنْ نِعْمَتِكَ اَنْ هَدَيْتَني لِحُسْنِ دُعائِكَ وَ مِنْ تَمامِها اَنْ تُوجِبَ لي مَحْمُودَ جَزاءِكَ.

اِلهي وَ عِزَّتِكَ وَ جَلالِكَ لَقَدْ اَحْبَبْتُكَ مَحَبَّةً اسْتَقَرَّتْ حَلاوَتُها في قَلْبي وَ صَدْري وَ ما يَنْعَقِدُ ضَمائِرُ مُحِبّيكَ عَلى اَنَّكَ تُبْغِضُ مُحِبّيكَ، اِلهي لَوْ قَرَنْتَني فِي الْاَصْفادِ وَ مَنَعْتَني سَيْبَ جُودِكَ مِنْ بَيْنِ الْعِبادِ، وَ حُلْتَ بَيْني وَ بَيْنَ الْاَوْلادِ، ما قَطَعْتُ رَجائي اِيَّاكَ وَ لاتَأْميلي عَنْكَ، وَ لا صَرَفْتُ انْتِظارَ الْعَفْوِ مِنْكَ.

اِلهي لَوْ لَمْ تَهْدِني اِلَى الْاِسْلامِ مَا اهْتَدَيْتُ، وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي الْايمانَ بِكَ ما امَنْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِساني لِدُعائِكَ ما دَعَوْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُعَرِّفْني حَلاوَةَ مَعْرِفَتِكَ ما عَرَفْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُبَيِّنْ لي شَديدَ عِقابِكَ ما خِفْتُ.

اِلهي قَلْبٌ حَشَوْتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ في دارِ الدُّنْيا كَيْفَ تُسَلِّطُ عَلَيْهِ ناراً تُحْرِقُهُ في لَظى، اِلهي كُلُّ مَكْرُوبٍ اِلَيْكَ يَلْتَجِيُ وَ كُلُّ مَحْزُونٍ لَكَ يَرْتَجي، اِلهي لاتَغْضَبْ عَلَىَّ فَلَسْتُ اَقْوى عَلى سَخَطِكَ.

اِلهي اَخافُ عُقُوبَتَكَ كَما يَخافُ الْمُذْنِبُونَ، وَ اَنْتَظِرُ عَفْوَكَ كَما يَنْتَظِرُ الْمُخْلِصُونَ، اِلهي اَلِلنَّارِ رَبَّتْني اُمّي فَلَيْتَها لَمْ تُرَبِّني، وَ لِلْحِرْمانِ وَلَدَتْني فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْني، اِلهي اَهْمَلْتْ عَبَراتي حينَ ذَكَرْتُ خَطيئاتي وَ كَيْفَ لاتَنْهَمِلُ وَ لااَدْري اِلى ما يَكُونُ مَصيري.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ اَهْلِ بَيْتِهِ وَ اجْعَلْ ما حَبَوْتَني بِهِ مِنْ نُورِ هِدايَتِكَ دَرَجاتٍ اَرْتَقي بِها اِلى رَحْمَتِكَ.

اِلهي كَيْفَ اَبْتَهِجُ اِلى دارٍ حُفِرَتْ لي فيها حُفَيْرَةٌ(23) صَرَعَتْني، وَ قَتَلَتْني بِاَيْدِي الْمَنايا غَدَّارَتُها، وَ جَرَّعَتْني جُرَعَ شَهَواتِهَا، وَ دَلَّنِي الْيَقينُ عَلَى انْقِطاعِ عيشَتِها، لَوْلا ما اَصْغَتْ اِلَيْهِ نَفْسي مِنْ اَمانَتِها، فَاِلَيْكَ اَلْتَجِيُ مِنْ مَكارِهِ خُدَعِها، وَ بِكَ اَسْتَعينُ عَلى عُبُورِ قَنْطَرَتِها، وَ بِكَ اَسْتَكْشِفُ جَلابيبَ جَهالَتِها.

اِلهي طَرَحَتْنِي الْحَسَناتُ بَيْنَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ طَرَحَتْنِي السَّيِّئاتُ بَيْنَ عَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ اَرْجُو اَنْ لاتُضَيِّعَ بَيْنَ ذَيْنِ مِحْنَتي وَ لا مُنْيَتي.

اِلهي اَنْتَ دَلَلْتَ سُؤَّالَكَ عَلَى الْجَنَّةِ قَبْلَ مَعْرِفَتِها فَاَقْبَلَتِ النَّفْسُ بَعْدَ الْعِرْفانِ عَلى مَسْأَلَتِها، اَفَتَدُلُّ عَلى خَيْرِكَ السُّؤَّالَ ثُمَّ تَمْنَعُهُ وَ اَنْتَ الْكريمُ الْمَحْمُودُ في كُلِّ ما تَصْنَعُهُ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ اَلْبَسَني بَيْنَ الْاَحْياءِ ثَوْبَ عافِيَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ رَاْفَتِهِ اَلاَّ يُعَرِّيَني بَيْنَ الْاَمْواتِ بِجُودِ رَأْفَتِهِ، لَقَدْ رَجَوْتُ مِمَّنْ تَوَلاَّني في حَياتي بِاِحْسانِهِ اَنْ يَتَغَمَّدَني عِنْدَ وَفاتي بِغُفْرانِهِ.

اِلهي اَمَرْتَني فَقَصَّرْتُ وَ نَهَيْتَني فَرَكِبْتُ، فَهذِهِ يَداىَ بِما جَنَيْتُ وَ هذِهِ ناصِيَتي بِما اَتَيْتُ، فَاِنْ تُعَذِّبْني فَلَكَ السَّبيلُ عَلَىَّ وَ اِنْ تَرْحَمْني فَعادَتُكَ الْاِحْسانُ اِلَىَّ، يا اُنْسَ كُلِّ غَريبٍ انِسْ فِي الْقَبْرِ وَحْشَتي وَ وَحْدَتي.

يا عالِمَ السِّرِّ و النَّجْوى، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوى تَفَضَّلْ عَلَىَّ بِالنَّظَرِ بَيْنَ عَساكِرِ الْمَوْتى وَ ارْحَمْني في دارِ الْوَحْشَةِ وَ الْبِلى، فَقَدْ كُنْتَ بي لَطيفاً اَيَّامَ حَياةِ الدُّنْيا، يا اَفْضَلَ الْمُنْعِمينَ في الائِهِ، يا اَنْعَمَ الْمُتَفَضِّلينَ في نَعْمائِهِ، كَثُرَتْ اَياديكَ عِنْدي فَعَجَزْتُ عَنْ اِحْصائِها، وَ ضِقْتُ ذَرْعاً فِي الْقِيامِ بِكَ بِجَزائِها، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما اَوْلَيْتَ.

يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ وَ اَقْرَبَ مَنْ رَجاهُ راجٍ، بِذِمَّةِ الْاِسْلامِ اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ وَ بِحُرْمَةِ الْقُرْانِ اَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَ بِالْاِعْتِرافِ بِالذُّنُوبِ وَ الْخَطايا اَلْتَجِيُ اِلى رَأْفَتِكَ وَ اَرْجُو رَحْمَتَكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ اَهْلِ بَيْتِهِ وَ اقْضِ حاجَتي وَ اسْتَعْمِلْني بِطاعَتِكَ، وَ اخْتِمْ لي بِخَيْرٍ وَ اَعْتِقْني مِنَ النَّارِ وَ اَسْكِنِّي الْجَنَّةَ وَ لاتَفْضَحْني بِسَريرَتي حَيّاً وَ لا مَيِّتاً، وَ هَبْ لِيَ الذُّنُوبَ فيما بَيْني وَ بَيْنَكَ، وَ اَرْضِ عِبادَكَ عَنّي في مَظالِمِهِمُ الَّتي قِبَلي.

وَ اجْعَلْني مِمَّنْ رَضيتَ عَنْهُ وَ حَرَّمْتَهُ عَلَى النَّارِ وَ الْعَذابِ، وَ اَصْلِحْ لي اُمُورِىَ الَّتي دَعَوْتُكَ فيها وَ ما لَمْ اَدْعُكَ فِي الْاخِرَةِ وَ الدُّنْيا، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، يا حَىُّ يا قَيُّومُ، يا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْاَمْرُ، تَبارَكَ اللَّهُ اَحْسَنُ الْخالِقينَ، اِنَّكَ رَحيمٌ كَريمٌ قَديرٌ.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ مقنيه، مغنيه "خ ل".

2 ـ معاقبته "خ ل".

3 ـ العالم "خ ل".

4 ـ فاطر: 45.

5 ـ العدة "خ ل".

6 ـ يقنعنى "خ ل".

7 ـ نعمتك "خ ل".

8 ـ قبح "خ ل".

9 ـ مقض "خ ل".

10 ـ شأنك "خ ل".

11 ـ حباؤك "خ ل".

12 ـ رأفتها "خ ل".

13 ـ عليها "خ ل".

14 ـ لم يرضيه "خ ل".

15 ـ لخياناتهم "خ ل".

16 ـ غمت "خ ل".

17 ـ الرأفة "خ ل".

18 ـ رحمتك "خ ل".

19 ـ ما تضيرنا "خ ل".

20 ـ وسائل عملى "خ ل".

21 ـ التفضّل "خ ل".

22 ـ المؤمنون: 76.

23 ـ حفرت لى فيها حفيرة "خ ل".