دعاؤه في طلب المغفرة

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَغْفِرُكَ لِما تُبْتُ مِنْهُ اِلَيْكَ ثُمَّ عُدْتُ فيهِ، وَ اَسْتَغْفِرُكَ لِما وَعَدْتُكَ مِنْ نَفْسي ثُمَّ اَخْلَفْتُكَ، وَ اَسْتَغْفِرُكَ لِلنِّعَمِ الَّتي اَنْعَمْتَ بِها عَلَىَّ فَتَقَوَّيْتُ بِها عَلى مَعْصِيَتِكَ.

 

دعاؤه في العوذة في كل يوم بعد الاستغفار

روى انه كان اميرالمؤمنين عليه السلام اذا فرغ من الاستغفار تعوّذ باللّه في كلّ يوم و قال:

اَعُوذُ بِاللَّهِ السَّميعِ الْعَليمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ وَ اَعُوذُ بِاللَّهِ اَنْ يَحْضُرُونِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ اَلْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ اَلرَّحْمنِ الرَّحيمِ مالِكِ يَوْمِ الدّينِ اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ اِيَّاكَ نَسْتَعينُ اِهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقيمَ صِراطَ الَّذينَ اَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَاالضَّالّينَ.

اَللَّهُمَّ اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ لا نَعْبُدُ سِواكَ، وَ نَسْتَعينُ بِكَ فَكَفى بِكَ مُعيناً، وَ نَسْتَكْفيكَ فَكَفى بِكَ كافِياً وَ اَميناً، وَ نَعْتَصِمُ بِكَ فَكَفى بِكَ عاصِماً وَ ضَميناً، وَ نَحْتَرِسُ بِكَ مِنْ اَعْدائنا.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، وَ بِحَوْلِكَ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، وَ بِقُوَّتِكَ يا ذَاالْقُوَّةِ، وَ بِعِزَّتِكَ يا ذَاالْعِزَّةِ، وَ بِقُدْرَتِكَ يا ذَاالْقُدْرَةِ، وَ بِمَنْعَتِكَ يا ذَاالْمَنْعَةِ، وَ بِسُلْطانِكَ يا ذَاالسُّلْطانِ، وَ بِكِفايَتِكَ يا ذَاالْكِفايَةِ، وَ اَسْتَتِرُ مِنْهُمْ بِكَلِماتِكَ وَ اَحْتَجِبُ مِنْهُمْ بِحِجابِكَ.

وَ اَتْلُو عَلَيْهِمْ اياتِكَ الَّتي تَطْمَئِنُّ بِها قُلُوبُ اَوْلِيائِكَ وَ تَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَعْدائِكَ بِمَشِيَّتِكَ، وَ اَقْرَءُ عَلَيْهِمْ خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى اَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظيمٌ، اُولئِكَ الَّذينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَ ما كانُوا مُهْتَدينَ.

ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ في ظُلُماتٍ لايُبْصِرُونَ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لايَرْجِعُونَ، يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ اَبْصارَهُمْ كُلَّما اَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فيهِ، وَ اِذا اَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ اَبْصارِهِمْ اِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ، اُولئِكَ الَّذينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ.

اَللَّهُ وَلِىُّ الَّذينَ امَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ اِلَى النُّورِ وَ الَّذينَ كَفَرُوا اَوْلِيائُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ اِلَى الظُّلُماتِ، لايَقْدِرُونَ عَلى شَيْ ءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَ اللَّهُ لايَهْدِى الْقَوْمَ الْكافِرينَ، وَ اللَّهُ لايَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمينَ، وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَاُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ.

لَهُمْ قُلُوبٌ لايَفْقَهُونَ بِها وَ لَهُمْ اَعْيُنٌ لايُبْصِرُونَ بِها، وَ لَهُمْ اذانٌ لايَسْمَعُونَ بِها، اُولئِكَ كَالْاَنْعامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّ، اُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ، وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِىَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ.

وَ اِنْ تَدْعُوهُمْ اِلَى الْهُدى لايَسْمَعُوا وَ تَريهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ وَ هُمْ لايُبْصِرُونَ، وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ اِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً عَمينَ، وَ بَيْنَهُما حِجابٌ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لايَعْقِلُونَ، وَ اللَّهُ اَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا، اَتُريدُونَ اَنْ تَهْدُوا مَنْ اَضَلَّ اللَّهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبيلاً، وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ.

اَللَّهُمَّ يا اَللَّهُ، يا هُوَ مَنْ لايَعْلَمُ اَيْنَ هُوَ وَ حَيْثُ هُوَ اِلاَّ هُوَ، يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تَطْبَعَ عَلى قُلُوبِ اَعْدائي اَنْ يُبْصِرُوني، وَ اَنْ تَحْرُسَني اَنْ يَفْقَهُوني وَ يَمْكُرُوا بي، فَاِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ اَرْبَعينَ سَنَةً يَتيهُونَ فِي الْاَرْضِ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اِسْتَجَرْتُ بِعِزَّتِكَ فَاَجِرْني، وَ اعْتَصَمْتُ بِقُدْرَتِكَ فَاعْصِمْني، وَ اسْتَتَرْتُ بِحِجابِكَ فَاسْتُرْني، وَ انْتَصَرْتُ بِكَ فَانْصُرْني، وَ امْتَنَعْتُ بِقُوَّتِكَ فَامْنَعْ مِنّي اَنْ يَصِلُوا اِلَىَّ اَوْ يَظْفَرُوا بي وَ يُوْذُوني، اَوْ يَظْهَرُوا عَلَىَّ اَوْ يَقْتُلُونِ.

يا مَنْ اِلَيْهِ الْمُنْتَهى، بِالْاِسْمِ الَّذِي احْتَجَبْتَ بِهِ مِنْ خَلْقِكَ اُحْجُبْني مِنْ عُدُوّي، وَ بِالْاِسْمِ الَّذِي امْتَنَعْتَ بِهِ اَنْ يُحاطَ بِكَ عِلْماً حَيِّرْهُمْ عَنّي حَتّى لايَلْقَوْني وَ لايَرَوْني، وَ اضْرِبْ عَلَيْهِمْ سُرادِقَ الظُّلْمَةِ وَ حُجَبَ الْحَيْرَةِ وَ كَابَةَ الْغَمْرَةِ، وَ ابْتَلِهِمْ بِالْبَلاءِ وَ اخْسَأْهُمْ وَ اَعْمِهِمْ.

وَ اجْعَلْ كَيْدَهُمْ في تَبابٍ وَ اَوْهِنْ اَمْرَهُمْ، وَ اجْعَلْ سَعْيَهُمْ في خُسْرانٍ وَ طَلَبَهُمْ في خِذْلانٍ، قُلْ اَرَاَيْتُمْ اِنْ اَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَ اَبْصارَكُمْ وَ خَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ، مَنْ اِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتيكُمْ بِهِ.

اَللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ، وَ عَظَمَتِكَ وَ قُوَّتِكَ، وَ بِاسْمِكَ وَ تَمَكُّنِكَ وَ سُلْطانِكَ، وَ مَكانِكَ وَ حِجابِكَ وَ شَأْنِكَ، وَ جَلالِكَ وَ عُلُوِّكَ، وَ ارْتِفاعِكَ وَ دُنُوِّكَ، وَ قَهْرِكَ وَ مُلْكِكَ، وَ جُودِكَ وَ كَرَمِكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى الِ مُحَمَّدٍ وَ خُذْ عَنّي اَسْماعَ مَنْ يُريدُني بِسُوءٍ، فَلا يَسْمَعُوا لي حِسّاً، وَ غَشِّ عَنّي اَبْصارَ مَنْ يَرْمُقُني، فَلايَرَوْا لي شَخْصاً.

وَ اخْتِمْ عَلى قُلُوبِ مَنْ يُفَكِّرُ فِيَّ حَتّى لايَخْطُرَ لي في قُلُوبِهِمْ ذِكْرٌ وَ اَخْرِسْ اَلْسِنَتَهُمْ عَنّي حَتّى لايَنْطِقُوا، وَ اغْلُلْ اَيْدِيَهُمْ حَتّى لايَصِلُوا اِلَىَّ بِسُوءٍ(1) اَبَداً، وَ قَيِّدْ اَرْجُلَهُمْ حَتّى لايَقْفُوا لي اَثَراً اَبَداً.

وَ اَنْسِهِمْ ذِكْري حَتّى لايَعْرِفُوا لي خَبَراً اَبَداً(2)، وَ لايَرَوْا لي مَنْظَراً اَبَداً، بِحَقِّ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ يا رَحْمانُ يا رَحيمُ، يا حَىُّ يا قَيُّومُ، وَ مَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْايمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبيلِ.

اَللَّهُمَّ بِحَقِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ أَضْلِلْ عَنّي مَنْ يُريدُني بِسُوءٍ حَتّى لايَلْقَوْني يا شَديدَ الْقُوى، وَ اعْلَمُوا اَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ، عَلِمْنا يا رَبَّنا وَ امَنَّا وَ صَدَّقْنا، فَحُلْ بِحَقِّكَ عَلى نَفْسِكَ بَيْنَنا وَ بَيْنَ اَعْدائِنا وَ مَنْ يَطْلُبُنا، وَ اصْرِفْ قُلُوبَهُمْ عَنَّا، وَ اطْبَعْ عَلَيْها اَنْ يَفْقَهُونا.

وَ اغْلُلْ اَيْدِيَهُمْ اَنْ يُؤْذُونا، وَ اَعْمِ اَبْصارَهُمْ اَنْ يَرَوْنا، يا ذَاالْعِزَّةِ وَ السُّلْطانِ وَ الْكِبْرِياءِ وَ الْاِحْسانِ، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ، وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لايَفْقَهُونَ وَ عَلى اذانِهِمْ فَهُمْ لايَسْمَعُونَ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرينَ.

اَللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ وَ مُلْكِكَ الْاَوَّلِ الْقَديمِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اطْبَعْ عَلى قُلُوبِ كُلِّ مَنْ يُريدُني بِسُوءٍ، وَ اَسْأَلُكَ اَنْ تَسُدَّ اذانَهُمْ وَ تَطْمِسَ اَعْيُنَهُمْ وَ فَريقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ، اِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطينَ اَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَ يَحْسَبُونَ اَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ.

اَللَّهُمَّ يا مَنْ لايُعْجِزُهُ شَيْ ءٌ اَرادَهُ، وَ لايَحُولُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ حائِلٌ وَ لايَمْنَعُهُ مِنْهُ مانِعٌ وَ لايَفُوتُهُ شَيْ ءٌ طَلَبَهُ اَوْ اَحَبَّهُ، خُذْ بِقُلُوبِ مَنْ يُريدُنا بِسُوءٍ وَ ارْدُدْهُمْ عَنْ مَطْلَبِنا، وَ غَشِّ اَبْصارَهُمْ، وَ عَمِّ عَلَيْهِمْ مَسْلَكَنا، وَ صُكَّ اَسْماعَهُمْ وَ اَخْفِ عَنْهُمْ حِسَّنا، وَ اكْفِنا اَمْرَ كُلِّ مَنْ يُريدُنا بِسُوءٍ.

يا رَفيعَ الدَّرَجاتِ يا ذَاالْعَرْشِ، يا مَنْ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ اَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ، اَلْقِ عَلَيْنا سِتْراً مِنْ سِتْرِكَ وَ عِزّاً مِنْ نَصْرِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ، حَتّى اِذا جائَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا اَيْنَما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا.

اَللَّهُمَّ فَلاتُضِلَّنا وَ اَضْلِلْ عَنَّا مَنْ يُريدُنا بِسُوءٍ يا ذَاالنِّعَمِ الَّتي لاتُحْصى قالَتْ اُخْراهُمْ لِاُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ اَضَلُّونا.

اَللَّهُمَّ كَما فَتَنْتَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى الِ مُحَمَّدٍ وَ افْتِنْ بَعْضَ اَعْدائِنا بِبَعْضٍ، وَ اشْغَلْهُمْ عَنَّا حَتّى يَكُونُوا عَنَّا وَ عَنْ مَسْلَكِنا ضالّينَ امينَ رَبَّ الْعالَمينَ، قَدْ خَسِرُوا اَنْفُسَهُمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ، وَ طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لايَفْقَهُونَ، وَ ظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ.

اَللَّهُمَّ يا مَنْ ظَلَّلَ عَلى بَني اِسْرائيلَ الْغَمامَ بِقُدْرَتِهِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ظَلِّلْ عَلَيْنا غَماماً مِنْ سِتْرِكَ الْحَصينِ، وَ عِزّاً مِنْ جُودِكَ الْمَكينِ، يَحُولُ بَيْنَنا وَ بَيْنَ اَعْدائِنا يا اَكْرَمَ الْاَكْرَمينَ، وَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ اَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهَ ضَيِّقاً حَرَجاً كَاَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى الِ مُحَمَّدٍ وَ اَضْلِلْ عَنَّا ما يُريدُنا بِسُوءٍ، وَ ضَيِّقْ صُدُورَهُمْ عَنْ مَطْلَبِنا، وَ اَهْوِ اَفْئِدَتَهُمْ عَنْ لِقائِنا، وَ اَلْقِ في قُلُوبِهِمْ عَنِ اتِّباعِنا(3) وَ اَغْشِ عَلى اَعْيُنِهِمْ اَنْ يَرَوْنا.

يا لَطيفُ يا خَبيرُ يا مَنْ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ عَلى الِ مُحَمَّدٍ وَ غَشِّ عَنَّا اَبْصارَ اَعْدائِنا اَنْ يَرَوْنا، وَ اطْبَعْ عَلى قُلُوبِهِمْ اَنْ يَفْقَهُونا وَ عَلى اذانِهِمْ اَنْ يَسْمَعُوا حَسيسَنا، يا مَنْ حَمى اَهْلَ الْجَنَّةِ اَنْ يَسْمَعُوا حَسيسَ اَهْلِ النَّارِ، يا مَلِكُ يا غَفَّارُ.

وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ اُولئِكَ في ضَلالٍ بَعيدٍ، وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمينَ، وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ، لايَرْتَدُّ اِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَ اَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ لَعَمْرُكَ اِنَّهُمْ لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ وَ الِهِ وَ اكْفِنا كُلَّ مَحْذُورٍ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

يا مَنْ كَفى مُحَمَّداً الْمُسْتَهْزِئينَ، يا مَنْ كَفى نُوحاً وَ نَجَّاهُ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمينَ، يا مَنْ نَجّى هُوداً مِنَ الْقَوْمِ الْعادينَ، يا مَنْ نَجّى اِبْراهيمَ مِنَ الْقَوْمِ الْجاهِلينَ.

يا مَنْ نَجّى مُوسى مِنَ الْقَوْمِ الطَّاغينَ، يا مَنْ نَجّى صالِحاً مِنَ الْقَوْمِ الْجَبَّارينَ، يا مَنْ نَجّى داوُدَ مِنَ الْقَوْمِ الْمُعْتَدينَ.

يا مَنْ نَجّى سُلَيْمانَ مِنَ الْقَوْمِ الْفاسِقينَ، يا مَنْ نَجّى يَعْقُوبَ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظيمِ، يا مَنْ نَجّى يُوسُفَ مِنَ الْقَوْمِ الْباغينَ وَ اثَرَهُ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، يا مَنْ جَمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَهْلِهِ وَ جَعَلَهُ مِنَ الْعالينَ، يا مَنْ نَجّى نَبِيَّهُ عيسى مِنَ الْقَوْمِ الْمُفْسِدينَ.

يا مَنْ نَجّى نَبِيَّهُ خَيْرَ النَّبِيّينَ مِنَ الْقَوْمِ الْمُكَذِّبينَ، وَ نَصَرَهُ عَلى اَحْزابِ الْمُشْرِكينَ بِفَضْلِهِ وَ رَحْمَتِهِ اِنَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنينَ، امينَ رَبَّ الْعالَمينَ، ذلِكَ بِاَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْاخِرَةِ، وَاَنَّ اللَّهَ لايَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرينَ.

اُولئِكَ الَّذينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ اَبْصارِهِمْ وَ اُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ، وَ اِذا قَرَأْتَ الْقُرْانَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذينَ لايُؤْمِنُونَ بِالْاخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً.

وَ جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَ في اذانِهِمْ وَقْراً، وَ اِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْانِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى اَدْبارِهِمْ نُفُوراً، فَضَلُّوا فَلايَسْتَطيعُونَ سَبيلاً وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً، وَ لاتُطِعْ مَنْ اَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا.

وَ مَنْ اَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِاياتِ رَبِّهِ فَاَعْرَضَ عَنْها وَ نَسِىَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ، اِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ اَكِنَّةً اَنْ يَفْقَهُوهُ وَ في اذانِهِمْ وَقْراً وَ اِنْ تَدْعُهُمْ اِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا اِذاً اَبَداً، اَلَّذينَ كانَتْ اَعْيُنُهُمْ في غِطاءٍ عَنْ ذِكْري وَ كانُوا لايَسْتَطيعُونَ سَمْعاً، فَضَرَبْنا عَلى اذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنينَ عَدَداً، وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتي فِي الصُّدُورِ.

اَللَّهُمَّ اَعْمِ قُلُوبَ اَعْدائي وَ كُلِّ مَنْ يَبْغيني بِسُوءٍ، ضَرَبْتُ بَيْني وَ بَيْنَ اَعْدائي حِجابَ الْحَمْدِ وَ ايَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سِتْرَ الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فيهِ هُدىً لِلْمُتَّقينَ، وَ كِفايَةَ الم اَللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ، لاتَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ، وَ عِزَّ المص، وَ سُورَ الم، وَ مَنْعَ المر، وَ دَفْعَ الر، وَ حِياطَةَ كهيعص، وَ رِفْعَةَ طه، وَ عُلُوَّ طس، وَ فَلاحَ يس وَ الْقُرْانِ الْحَكيمِ، وَ عُلُوَّ الْحَواميمِ، وَ كَنَفَ حم عسق، وَ بَرَكَةَ تَبارَكَ، وَ بُرْهانَ قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ، وَ حِرْزَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَ اَمانَ اِنَّا اَنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ.

حُلْتُ بِذلِكَ بَيْني وَ بَيْنَ اَعْدائي، وَ ضَرَبْتُ بَيْني وَ بَيْنَهُمْ سُوراً مِنْ عِزِّ اللَّهِ، وَ حِجابِ الْقُرْانِ وَ عَزائِمِ الْاياتِ وَ الْمُحْكَماتِ وَ الْاَسْماءِ الْحُسْنَى الْبَيِّناتِ الْحُجَجِ الْبالِغاتِ.

شاهَتِ الْوُجُوهُ فَغُلِبُوا وَ انْقَلَبُوا صاغِرينَ، بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَاِذا هُوَ زاهِقٌ، وُجُوهٌ يَؤْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ، تَرْهَقُها قَتَرَةٌ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لايَرْجِعُونَ، فَسَيَكْفيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّميعُ الْعَليمُ، وَ لايَزالُ الَّذينَ كَفَرُوا في مِرْيَةٍ مِنْهُ، اَلَّذينَ هُمْ في غَمْرَةٍ ساهُونَ، بَلْ قُلُوبُهُمْ في غَمْرَةٍ مِنْ هذا اِنَّ الَّذينَ لايُؤْمِنُونَ بِالْاخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ.

اَللَّهُمَّ يا فَعَّالاً لِما يُريدُ اَزِلْ عَنّي مَنْ يُريدُني بِسُوءٍ، يا ذَاالنِّعَمِ الَّتي لاتُحْصى يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اَوْ كَظُلُماتٍ في بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، اِذا اَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَريها، وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ، فَضَلُّوا فَلايَسْتَطيعُونَ سَبيلاً، اُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَ اَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبيلِ، اَمْ تَحْسَبُ اَنَّ اَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ اَوْ يَعْقِلُونَ، اِنْ هُمْ اِلاَّ كَالْاَنْعامِ بَلْ هُمْ اَضَلُّ سَبيلاً.

يا مَنْ جَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً، اِجْعَلْ بَيْني وَ بَيْنَ اَعْدائي بَرْزَخاً وَ حِجْراً مَحْجُوراً وَ سِتْراً مَنيعاً.

يا رَبِّ يا ذَاالْقُوَّةِ الْمَتينَ، اِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ، فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبيلِ فَهُمْ لايَهْتَدُونَ، وَ مَنْ اَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ لايَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرينَ، فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْاَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لايَتَسائَلُونَ.

بِحَقِّ ايَةِ الْحَمْدِ الْمَكْتُوبَةِ عَلى حِجابِ النُّورِ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْاُولى وَ الْاخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ اِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، اِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْاَرْضَ في سِتَّةِ اَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ، يَطْلُبُهُ حَثيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِاَمْرِهِ اَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْاَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمينَ.

اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً اِنَّهُ لايُحِبُّ الْمُعْتَدينَ، وَ لاتُفْسِدُوا فِي الْاَرْضِ بَعْدَ اِصْلاحِها وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً اِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَريبٌ مَنِ الْمُحْسِنينَ، بِحَقِّ السُّورَةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى السَّماواتِ السَّبْعِ وَ عَلَى الْاَرَضينَ السَّبْعِ، قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ.

يا مالِكُ يا غَفُورُ اِصْرِفْ عَنَّا كُلَّ مَحْذُورٍ، فَمَنْ يَهْدي مَنْ اَضَلَّ اللَّهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرينَ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ اُولئِكَ في ضَلالٍ بَعيدٍ، وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمينَ، وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ، لايَرْتَدُّ اِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَ اَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ، لَعَمْرُكَ اِنَّهُمْ لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ.

اَللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ اِكْفِنا كُلَّ مَحْذُورٍ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، يا مَنْ كَفى مُحَمَّداً الْمُسْتَهْزِئينَ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذينَ لايَعْلَمُونَ، وَ حيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِاَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ اِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُريبٍ، وَ اِنْ تَدْعُوهُمْ اِلَى الْهُدى لايَسْمَعُوا وََريهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ وَ هُمْ لايُبْصِرُونَ، فَهِيَ اِلَى الْاَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ.

وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ اَيْديهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَاَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لايُبْصِرُونَ وَ لَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى اَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ فَأَنّى يُبْصِرُونَ، اِنَّ اللَّهَ لايَهْدي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ، كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مَتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ، وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ، فَاَعْرَضَ اَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لايَسْمَعُونَ.

وَ قالُوا قُلُوبُنا في اَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا اِلَيْهِ وَ في اذانِنا وَقْرٌ، وَ هُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً، اَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ اِلهَهُ هَواهُ، وَ اَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ، وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ، وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْديهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ اَفَلاتَذَكَّرُونَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِالْايَةِ الَّتي اَمَرْتَ عَبْدَكَ عيسَى بْنَ مَرْيَمَ اَنْ يَدْعُوَ بِها فَاسْتَجَبْتَ لَهُ، فَاَحْيَى الْمَوْتى وَ اَبْرَءَ الْاَكْمَهَ وَ الْاَبْرَصَ بِاِذْنِكَ وَ نَبَّأَ بِالْغَيْبِ مِنْ اِلْهامِكَ وَ بِفَضْلِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ.

فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ رَبَّ الْعالَمينَ، وَ لَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ وَ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ، حُلْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ اَعْدائِنا وَ انْصُرْنا عَلَيْهِمْ يا سَيِّدَنا وَ مَوْلانا.

فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا اَهْوائَهُمْ، قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الَّذينَ هُمْ في غَمْرَةٍ ساهُونَ، فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ، اِنَّ اللَّهَ لايَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقينَ، وَ لكِنَّ الْمُنافِقينَ لايَفْقَهُونَ، قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ، اَبْصارُها خاشِعَةٌ، وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ، كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ، اَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ في تَضْليلٍ.

اَللَّهُمَّ يا مَنْ كَفى اَهْلَ حَرَمِهِ الْفيلَ اِكْفِنا كَيْدَ اَعْدائِكَ بِسَتْرِكَ لَنا وَ اسْتُرْنا بِحِجابِكَ الْحَصينِ الْمَنيعِ الْحَسَنِ الْجَميلِ، وَ جُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلي وَ بِغِناكَ عَلى فَقْري، وَ بِعَفْوِكَ عَلى خَطيئَتي، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَ لاتَفْعَلْ بي ما اَنَا اَهْلُهُ، وَ اسْتَجِبْ دُعائي يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ يا رَبَّ الْعالَمينَ.

 

دعاؤه في طلب العفو

اَللَّهُمَّ يا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغيثُ الْمُذْنِبُونَ، وَ يا مَنْ اِلى اِحْسانِهِ يَفْزَعُ الْمُضْطَرُّونَ، وَ يا مَنْ لِخيفَتِهِ يَنْتَحِبُ الْخاطِئُونَ.

يا اُنْسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ غَريبٍ، يا فَرَجَ كُلِّ مَكْرُوبٍ كَئيبٍ، يا عَوْنَ كُلِّ مَخْذُولٍ فَريدٍ، يا عاضِدَ كُلِّ مُحْتاجٍ طَريدٍ.

اَنْتَ الَّذي وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً، وَ اَنْتَ الَّذي جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ في نِعْمَتِكَ سَهْماً، وَ اَنْتَ الَّذي عَفْوُهُ اَعْلى مِنْ عِقابِهِ، وَ اَنْتَ الَّذي رَحْمَتُهُ اَمامَ غَضَبِهِ، وَ اَنْتَ الَّذي اِعْطاؤُهُ اَكْبَرُ مِنْ مَنْعِهِ.

وَ اَنْتَ الَّذي وَسِعَ الْخَلائِقَ كُلَّهُمْ بِعَفْوِهِ، وَ اَنْتَ الَّذي يَرْغَبُ في غِنى مَنْ اَعْطاهُ، وَ اَنْتَ الَّذي لايَفْرُطُ في عِقابِ مَنْ عَصاهُ، وَ اَنَا يا سَيِّدي عَبْدُكَ الَّذي اَمَرْتَهُ بِالدُّعاءِ فَقالَ: لَبَّيْكَ وَ سَعَدَيْكَ، وَ اَنَا يا سَيِّدي عَبْدُكَ الَّذي اَوْقَرَتِ الْخَطايا ظَهْرَهُ، وَ اَنَا الَّذي اَفْنَتِ الذُّنُوبُ عُمْرَهُ، وَ اَنَا الَّذي بِجَهْلِهِ عَصاكَ، وَ لَمْ يَكُنْ اَهْلاً مِنْهُ لِذلِكَ.

فَهَلْ اَنْتَ يا مَوْلايَ راحِمٌ مَنْ دَعاكَ فَاَجْتَهِدَ فِي الدُّعاءِ، اَمْ اَنْتَ غافِرٌ لِمَنْ بَكى لَكَ، فَاُسْرِعَ فِي الْبُكاءِ، اَمْ اَنْتَ مُتَجاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ تَذَلُّلاً، اَمْ اَنْتَ مُغْنٍ مَنْ شَكا اِلَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلاً، اَللَّهُمَّ فَلاتُخَيِّبْ مَنْ لايَجِدُ مُعْطِياً غَيْرَكَ، وَ لاتَخْذُلْ مَنْ لايَسْتَغْني عَنْكَ بِاَحَدٍ دُونَكَ.

اَللَّهُمَّ لاتُعْرِضْ عَنّي وَ قَدْ اَقْبَلْتُ عَلَيْكَ، وَ لاتَحْرِمْني وَ قَدْ رَغِبْتُ اِلَيْكَ، وَ لاتَجْبَهْني بِالرَّدِّ وَ قَدِ انْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ.

اَنْتَ الَّذي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ، وَ اَنْتَ الَّذي سَمَّيْتَ نَفْسَكَ بِالْعَفْوِ، فَارْحَمْني وَ اعْفُ عَنّي، فَقَدْ تَرى يا سَيِّدي فَيْضَ دُمُوعي مِنْ خيفَتِكَ، وَ وَجيبَ قَلْبي مِنْ خَشْيَتِكَ وَ انْتِفاضَ جَوارِحي مِنْ هَيْبَتِكَ، كُلُّ ذلِكَ حَياءً مِنْكَ بِسُوءِ عَمَلي، وَ خَجَلاً مِنْكَ لِكَثْرَةِ ذُنُوبي، قَدْ كَلَّ لِساني عَنْ مُناجاتِكَ وَ خَمَدَ صَوْتي عَنِ الْجَأْرِ اِلَيْكَ.

يا اِلهي فَكُمْ مِنْ عَيْبٍ سَتَرْتَهُ عَلَىَّ فَلَمْ تَفْضَحْني، وَ كَمْ مِنْ ذَنْبٍ غَطَّيْتَ عَلَىَّ فَلَمْ تَشْهَرْني، وَ كَمْ مِنْ عائِبَةٍ اَلْمَمْتُ بِها فَلَمْ تَهْتِكْ عَنّي سِتْرَها، وَ لَمْ تُقَلِّدْني مَكْرُوهَ شَنارِها، وَ لَمْ تُبْدِ عَلَىَّ مُحَرَّماتِ سَوْاتِها، فيمَنْ يَلْتَمِسُ مَعايِبي مِنْ جيرَتي وَ حَسَدَةِ نِعْمَتِكَ عِنْدي، ثُمَّ لَمْ يَنْهَني ذلِكَ حَتّى صِرْتُ اِلى أَسْوَءِ ما عَهِدْتَ مِنّي.

فَمَنْ اَجْهَلُ مِنّي يا سَيِّدي بِرُشْدِكَ، وَ مَنْ اَغْفَلُ مِنّي عَنْ حَظِّهِ مِنْكَ، وَ مَنْ اَبْعَدُ مِنّي مِنِ اسْتِصْلاحِ نَفْسِهِ حينَ اَنْفَقْتُ ما اَجْرَيْتَ عَلَىَّ مِنْ رِزْقِكَ فيما نَهَيْتَني عَنْهُ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَ مَنْ اَبْعَدُ غَوْراً فِي الْباطِلِ، وَ اَشَدُّ اِقْداماً عَلَى السُّوءِ مِنّي حينَ اَقِفُ بَيْنَ دَعْوَتِكَ وَ دَعْوَةِ الشَّيْطانِ، فَاَتَّبِعُ دَعْوَتَهُ عَلى غَيْرِ عَمىً عَنِ الْمَعْرِفَةِ بِهِ، وَ لانِسْيانٍ مِنْ حِفْظي لَهُ، وَ اَنَا حينَئِذٍ مُوقِنٌ اَنَّ مُنْتَهى دَعْوَتِكَ الْجَنَّةُ، وَ مُنْتَهى دَعْوَتِهِ النَّارُ.

سُبْحانَكَ فَما اَعْجَبَ ما اَشْهَدُ بِهِ عَلى نَفْسي، وَ اُعَدِّدُهُ مِنْ مَكْنُونِ اَمْري، وَ اَعْجَبُ مِنْ ذلِكَ اَناتُكَ عَنّي، وَ اِبْطاؤُكَ عَنْ مُعاجَلَتي، وَ لَيْسَ ذلِكَ مِنْ كَرَمي عَلَيْكَ، بَلْ تَأَنِّياً مِنْكَ بي، وَ تَفَضُّلاً مِنْكَ عَلَىَّ، لِاَنْ اَرْتَدِعَ عَنْ خَطيئَتي، وَ لِاَنَّ عَفْوَكَ اَحَبُّ اِلَيْكَ مِنْ عُقُوبَتي.

بَلْ اَنَا يا اِلهي اَكْثَرُ ذُنُوباً، وَ اَقْبَحُ اثاراً، وَ اَشْنَعُ اَفْعالاً، وَ اَشَدُّ فِي الْباطِلِ تَهَوُّراً، وَ اَضْعَفُ عِنْدَ طاعَتِكَ تَيَقُّظاً، وَ اَغْفَلُ بِوَعيدِكَ انْتِباهاً، مِنْ اَنْ اُحْصِيَ لَكَ عُيُوبي، وَ اَقْدِرَ عَلى تَعْديدِ ذُنُوبي.

وَ اِنَّما اُوَبِّخُ بِهذا نَفْسي طَمَعاً في رَأْفَتِكَ الَّتي بِها صَلاحُ اَمْرِ الْمُذْنِبينَ، وَ رَجاءً لِعِصْمَتِكَ الَّتي بِها فَكاكُ رِقابِ الْخاطِئينَ.

اَللَّهُمَّ وَ هذِهِ رَقَبَتي قَدْ اَرَقَّتْهَا الذُّنُوبُ فَاَعْتِقْها بِعَفْوِكَ، وَ قَدْ اَثْقَلَتْهَا الْخَطايا، فَخَفِّفْ عَنْها بِمَنِّكْ.

اَللَّهُمَّ اِنّي لَوْ بَكَيْتُ حَتّى تَسْقُطَ اَشْفارُ عَيْنَىَّ، وَ انْتَحَبْتُ حَتّى يَنْقَطِعَ صَوْتي، وَ قُمْتُ لَكَ حَتّى تَتَنَشَّرَ قَدَماىَ، وَ رَكَعْتُ لَكَ حَتّى يَنْخَلِعَ صُلْبي، وَ سَجَدْتُ لَكَ حَتّى تَتَفَقَّأَ حَدَقَتاىَ، وَ اَكَلْتُ التُّرابَ طُولَ عُمْري، وَ شَرِبْتُ ماءَ الرَّمادِ اخِرَ دَهْري وَ ذَكَرْتُكَ في خِلالِ ذلِكَ حَتّى يَكِلَّ لِساني.

ثُمَّ لَمْ اَرْفَعْ طَرْفي اِلى افاقِ السَّماءِ اِسْتِحْياءً مِنْكَ لَمَااسْتَوْجَبْتُ بِذلِكَ مَحْوَ سَيِّئَةٍ واحِدَةٍ مِنْ سَيِّئاتي، فَاِنْ كُنْتَ تَغْفِرُ لي بِالْاِسْتِحْقاقِ، وَ لا اَنَا اَهْلٌ لَهُ عَلَى الْاِسْتيجابِ اِذْ كانَ جَزائي مِنْكَ مِنْ اَوَّلِ ما عَصَيْتُكَ النَّارَ،فَاِنْ تُعَذِّبْني فَاِنَّكَ غَيْرُ ظالِمٍ.

اِلهي فَاِنْ تَغَمَّدْتَني بِسِتْرِكَ فَلَمْ تَفْضَحْني، وَ اَمْهَلْتَني بِكَرَمِكَ فَلَمْ تُعاجِلْني، وَ حَلُمْتَ عَنّي بِتَفَضُّلِكَ فَلَمْ تُغَيِّرْ نِعَمَكَ عَلَىَّ وَ لَمْ تُكَدِّرْ مَعْرُوفَكَ عِنْدي، فَارْحَمْ طُولَ تَضَرُّعي، وَ شِدَّةَ مَسْكَنَتي، وَ سُوءَ مَوْقِفي.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ، وَ اَنْقِذْني مِنَ الْمَعاصي، وَ اسْتَعْمِلْني بِالطَّاعَةِ، وَ ارْزُقْني حُسْنَ الْاِنابَةِ، وَ طَهِّرْني بِالتَّوْبَةِ وَ اَيِّدْني بِالْعِصْمَةِ، وَ اسْتَصْلِحْني بِالْعافِيَهِ، وَ ارْزُقْني حَلاوَةَ الْمَغْفِرَةِ وَ اجْعَلْني طَليقَ عَفْوِكَ.

وَ اكْتُبْ لي اَماناً مِنْ سَخَطِكَ وَ بَشِّرْني بِذلِكَ فِي الْعاجِلِ دُونَ الْاجِلِ بُشْرىً اَعْرِفُها، وَ عَرِّفْني لَهُ عَلامَةً اَتَبَيَّنُها، اِنَّ ذلِكَ لايَضيقُ عَلَيْكَ في وُسْعِكَ وَ لايَتَكَأَّدُكَ في قُدْرَتِكَ، وَ اَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

 

دعاؤه في طلب العفو و الاعتراف بالذنب

اَللَّهُمَّ يا ذَاالْمُلْكِ الْمَتَاَبَّدِ بِالْخُلُودِ، وَ السُّلْطانِ الْمُمْتَنِعِ بِغَيْرِ جُنُودٍ، وَ الْعِزِّ الْباقي عَلى مَرِّ الدُّهُورِ، عَزَّ سُلْطانُكَ عِزّاً لا حَدَّ لَهُ وَ لا مُنْتَهى لِاخِرِهِ، وَ اسْتَعْلى مُلْكُكَ عُلُوّاً سَقَطَتِ الْاَشْياءُ دُونَ بُلُوغِ اَمَدِهِ، وَ لايَبْلُغُ اَدْنى مَا اسْتَأْثَرْتَ بِهِ مِنْ ذلِكَ نُعُوتَ اَقْصى نَعْتِ النَّاعِتينَ.

ضَلَّتْ فيكَ الصِّفاتُ، وَ تَفَسَّخَتْ دُونَكَ النُّعُوتُ، وَ حارَتْ في كِبْرِيائِكَ لَطائِفُ الْاَوْهامِ، كَذلِكَ اَنْتَ اللَّهُ في اَوَّلِيَّتِكَ، وَ عَلى ذلِكَ اَنْتَ دائِمٌ لاتَزُولُ، وَ كَذلِكَ اَنْتَ اللَّهُ في اخِرِيَّتِكَ، وَ كَذلِكَ اَنْتَ ثابِتٌ لاتَحُولُ، وَ اَنَا الْعَبْدُ الضَّعيفُ عَمَلاً، الْجَسيمُ اَمَلاً.

خَرَجَتْ مِنْ يَدَىَّ اَسْبابُ الْوُصُلاتِ اِلى رَحْمَتِكَ، وَ تَقَطَّعَتْ عَنّي عِصَمُ الْامالِ اِلاَّ ما اَنَا مُعْتَصِمٌ بِهِ مِنْ عَفْوِكَ، قَلَّ عِنْدي مَا اَعْتَدُّ بِهِ مِنْ طاعَتِكَ، وَ كَثُرَ عِنْدي ما اَبُوءُ بِهِ مِنْ مَعْصِيَتِكَ، وَ لَنْ يَفُوتَكَ عَفْوٌ عَنْ عَبْدِكَ وَ اِنْ اَساءَ فَاعْفُ عَنّي.

اَللَّهُمَّ قَدْ اَشْرَفَ عَلى كُلِّ خَفايَا الْاَعْمالِ عِلْمُكَ، وَ انْكَشَفَ كُلُّ مَسْتُورٍ عِنْدَ خُبْرِكَ، فَلا يَنْطَوي عَنْكَ دَقائِقُ الْاُمُورِ، وَ لايَعْزُبُ عَنْكَ خَفايَا السَّرائِرِ، وَ قَدْ هَرَبْتُ اِلَيْكَ مِنْ صَغائِرِ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَ كَبائِرِ اَعْمالٍ مُرْدِيَةٍ، فَلا شَفيعَ يَشْفَعُ لي اِلَيْكَ، وَ لا خَفيرَ يُؤْمِنُني مِنْكَ، وَ لا حِصْنَ يَحْجُبُني عَنْكَ، وَ لا مَلاذَ اَلْجَأُ اِلَيْهِ غَيْرُكَ.

هذا مَقامُ الْعائِذِ بِكَ وَ مَحَلُّ الْمُعْتَرِفِ لَكَ، فَلايَضيقَنَّ عَنّي فَضْلُكَ، وَ لايَقْصُرَنَّ دُوني عَفْوُكَ وَ لاأَكُونَ اَخْيَبَ عِبادِكَ التَّائِبينَ، وَ لااَقْنَطَ وُفُودِكَ الْامِلينَ، وَ اغْفِرْلي اِنَّكَ خَيْرُ الْغافِرينَ.

اَللَّهُمَّ اِنَّكَ اَمَرْتَني فَغَفَلْتُ، وَ نَهَيْتَني فَرَكِبْتُ، وَ هذا مَقامُ مَنِ اسْتَحْيا لِنَفْسِهِ مِنْكَ، وَ سَخِطَ عَلَيْها وَ رَضِىَ عَنْكَ، وَ تَلَقَّاكَ بِنَفْسٍ خاشِعَةٍ، وَ عَيْنٍ خاضِعَةٍ، وَ ظَهْرٍ مُثْقَلٍ مِنَ الْخَطايا، واقِفاً بَيْنَ الرَّغْبَةِ اِلَيْكَ وَ الرَّهْبَةِ مِنْكَ، وَ اَنْتَ اَوْلى مَنْ رَجاهُ وَ اَحَقُّ مَنْ خَشِيَهُ وَ اتَّقاهُ، فَاَعْطِني يا رَبِّ ما رَجَوْتُ، وَ امِنّي ما حَذِرْتُ، وَ عُدْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ وَ رَحْمَتِكَ، اِنَّكَ اَكْرَمُ الْمَسْئُولينَ.

اَللَّهُمَّ وَ اِذْ سَتَرْتَني بِعَفْوِكَ وَ تَغَمَّدْتَني بِفَضْلِكَ في دارِالْفَناءِ، فَاَجِرْني مِنْ فَضيحاتِ دارِالْبَقاءِ عِنْدَ مَواقِفِ الْاَشْهادِ مِنَ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ، وَ الرُّسُلِ الْمُكَرَّمينَ، وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحينَ، مِنْ جارٍ كُنْتُ اُكاتِمُهُ سَيِّئاتي، وَ مِنْ ذي رَحِمٍ كُنْتُ اَحْتَشِمُ مِنْهُ لِسَريراتي.

لَمْ اَثِقْ بِهِمْ فِي السَّتْرِ عَلَىَّ، وَ وَثِقْتُ بِكَ فِي الْمَغْفِرَةِ لي، وَ اَنْتَ اَوْلى مَنْ وُثِقَ بِهِ، وَ اَعْطى مَنْ رُغِبَ اِلَيْهِ، وَ أَرْأَفُ مَنِ اسْتُرْحِمَ، فَارْحَمْني.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ نارٍ تَغَلَّظْتَ بِها عَلى مَنْ عَصاكَ، وَ تَوَعَّدْتَ بِها مَنْ ضارَّكَ وَ ناواكَ وَ صَدَفَ عَنْ رِضاكَ، وَ مِنْ نارٍ نُورُها ظُلْمَةٌ، وَ هَيِّنُها صَعْبٌ، وَ قَريبُها بَعيدٌ، وَ مِنْ نارٍ يَأْكُلُ بَعْضُها بَعْضاً، وَ يَصُولُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، وَ مِنْ نَارٍ تَذَرُ الْعِظامَ رَميماً، وَ تَسْقي اَهْلَها حَميماً، وَ مِنْ نارٍ لاتُبْقي عَلى مَنْ تَضَرَّعَ،وَ لاتَرْحَمُ مَنِ اسْتَعْطَفَها، وَ لاتَقْدِرُ عَلَى التَّخْفيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَها، وَ اَلْقى سُكَّانَها بِأَحَرِّ ما لَدَيْها، مِنْ اَليمِ النَّكالِ وَ شَديدِ الْوَبالِ.

اَللَّهُمَّ بِكَ اَعُوذُ مِنْ عَقارِبِها الْفاغِرَةِ اَفْواهَها، وَ حَيَّاتِها النَّاهِشَةِ بِأَنْيابِها، وَ شَرابِهَا الَّذي يُقَطِّعُ الْاَمْعاءَ، وَ يُذيبُ الْاَحْشاءَ، وَ اَسْتَهْديكَ لِما باعَدَ عَنْها، وَ اَنْقَذَ مِنْها، فَاَجِرْني مِنْها بِفَضْلِ رَحْمَتِكَ، وَ اَقِلْني عَثْرَتي بِحُسْنِ اِقالَتِكَ، وَ لاتَخْذُلْني يا خَيْرَالُْمجيرينَ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ اِذا ذُكِرَ الْاَبْرارُ، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ، صَلاةً لايَنْقَطِعُ مَدَدُها، وَ لايُحْصى عَدَدُها، صَلاةً تَشْحَنُ الْهَواءَ وَ تَمْلَأُ الْاَرْضَ وَ السَّماءَ.

صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ حَتّى تَرْضى، وَ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ بَعْدَ الرِّضا، صَلاةً لا حَدَّ لَها وَ لا مُنْتَهى، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه لطلب الرحمة

اَللَّهُمَّ اِنّي اَرى لَدَىَّ مِنْ فَضْلِكَ ما لَمْ اَسْأَلْكَ، فَعَلِمْتُ اَنَّ لَدَيْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ ما لا اَعْلَمُ، فَصَغُرَتْ قيمَةُ مَطْلَبي فيما عايَنْتُ،وَ قَصُرَتْ غايَةُ اَمَلي عِنْدَما رَجَوْتُ، فَاِنْ اَلْحَفْتُ في سُؤالي فَلِفاقَتي اِلى ما عِنْدَكَ، وَ اِنْ قَصَّرْتُ في دُعائي فَبِما عَوَّدْتَ مِنِ ابْتِدائِكَ.

 

دعاؤه لطلب الرحمة

اَللَّهُمَّ اَنْتَ خَلَقْتَني كَما شِئْتَ، فَارْحَمْني كَما شِئْتَ وَ وَفِّقْني لِطاعَتِكَ، حَتّى تَكُونَ ثِقَتي كُلُّها بِكَ وَ خَوْفي كُلُّهُ مِنْكَ.

 

دعاؤه لطلب الرحمة

اَللَّهُمَّ ارْحَمْني رَحْمَةَالْغُفْرانِ،اِنْ لَمْ تَرْحَمْني رَحْمَةَ الرِّضا.

 

دعاؤه في طلب العفو

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاَنَّ لَكَ الْحَمْدى لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ الْمَنَّانُ بَديعُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ ذُوالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، اِنّي سائِلٌ فَقيرٌ وَ خائِفٌ مُسْتَجيرٌ وَ تائِبٌ مُسْتَغْفِرٌ، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْلي ذُنُوبي كُلَّها قَديمَها وَ حَديثَها،وَ كُلَّ ذَنْبٍ اَذْنَبْتُهُ.

اَللَّهُمَّ لاتُجْهِدْ بَلائي وَ لا تُشْمِتْ بي اَعْدائى، فَاِنَّهُ لا دافِعَ وَ لا مانِعَ اِلاَّ اَنْتَ.

 

دعاؤه في طلب العفو

يا مَنْ عَفى عَنّي وَ عَمَّا خَلَوْتُ مِنَ السَّوْأتِ في بَيْتي وَ غَيْرِ بَيْتي، يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْني بِارْتِكابِ الْمَعاصي، عَفْوَكَ عَفْوَكَ يا كَريمُ عَفْوَكَ.

 

دعاؤه في طلب العفو

اِلهي لَوْ سَأَلْتَني حَسَناتي لَوَهَبْتُها لَكَ مَعَ فَقْري اِلَيْها، وَ اَنَا عَبْدُكَ، فَكَيْفَ لاتَهَبُ لي سَيِّئاتي مَعَ غِناكَ عَنْها وَ اَنْتَ رَبٌّ.

 

دعاؤه في طلب العفو

يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ يا رَحيمُ، يا حَىُّ يا قَيُّومُ، يا بَديعَ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، اُعْفُ عَنّي.

 

دعاؤه في طلب العفو

يا مَنْ لَيْسَ اِلاَّ هُو، يا مَنْ لايَعْلَمُ ما هُو اِلاَّ هُو، اُعْفُ عَنّي.

 

دعاؤه في طلب العفو

اَللَّهُمَّ اِنَّ ذُنُوبي لاتَضُرُّكَ، وَ اِنَّ رَحْمَتَكَ اِيَّاىَ لاتَنْقُصُكَ، فَاغْفِرْلي مالايَضُرُّكَ وَ اَعْطِني ما لا يَنْقُصُكَ.

 

دعاؤه في طلب العفو

اَللَّهُمَّ اِنْ فَهِهْتُ عَنْ مَسْأَلَتي اَوْ عَمِهْتُ عَنْ طَلِبَتي، فَدُلَّني عَلى مَصالِحي وَ خُذْ بِناصِيَتي اِلى مَراشِدي، اَللَّهُمَّ احْمِلْني عَلى عَفْوِكَ وَ لاتَحْمِلْني عَلى عَدْلِكَ.

 

دعاؤه في طلب غفران ذنوب شيعته

عن ابن مسعود: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فسلّمت و قلت: يا رسول الله ارني الحق انظر اليه عياناً، فقال: يابن مسعود لج المخدع فانظر ماذا ترى، قال: فدخلت فاذا علي بن ابي طالب راكعاً و ساجداً و هو يخشع في ركوعه و سجوده و يقول:

اَللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ اِلاَّ ما غَفَرْتَ لِلْمُذْنِبينَ مِنْ شيعَتي.

فخرجت لاخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك، فوجدته راكعاً و ساجداً و هو يخشع في ركوعه و سجوده و هو يقول:

اَللَّهُمَّ بِحَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّكَ اِلاَّ ما غَفَرْتَ لِلْمُذْنِبينَ مِنْ اُمَّتي.

 

دعاؤه لطلب مكارم الاخلاق

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ اِخْباتَ الْمُخْبِتينَ، وَ اِخْلاصَ الْمُوْقِنينَ، وَ مُرافَقَةَ الْاَبْرارِ، وَ الْعَزيمَةَ في كُلِّ بِرٍّ، وَ السَّلامَةَ مِنْ كُلِّ اِثْمٍ، وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجاةَ مِنَ النَّارِ.

 

دعاؤه لطلب البر من الله بعد الممات

اَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ الْوَحْدانِيَّةِ وَ كَرَمِ الْاِلهِيَّةِ اَلاَّ تَقْطَعَ عَنّي بِرَّكَ بَعْدَ مَماتي كَما لَمْ تَزَلْ تَراني اَيَّامَ حَياتي، اَنْتَ الَّذي تُجيبُ مَنْ دَعاكَ، وَ لاتُخَيِّبُ مَنْ رَجاكَ، ضَلَّ مَنْ يَدْعُو اِلاَّ اِيَّاكَ، فَاِنَّكَ لاتَحْجُبُ مَنْ اَتاكَ وَ تَفْضُلُ عَلى مَنْ عَصاكَ، وَ لايَفُوتُكَ مَنْ ناواكَ، وَ لايُعْجِزُكَ مَنْ عاداكَ، كُلٌّ في قُدْرَتِكَ، فَكُلٌّ يَأْكُلُ رِزْقَكَ.

 

دعاؤه لطلب الفراغ للعبادة

اَللَّهُمَّ فَرِّغْني لِما خَلَقْتَني لَهُ، وَ لا تَشْغَلْني بِما تَكَفَّلْتَ لي بِهِ، وَ لا تَحْرِمْني وَ اَنَا اَسْأَلُكَ، وَ لاتُعَذِّبْني وَ اَنَا اَسْتَغْفِرُكَ.

 

دعاؤه في طلب الزهد عن الدنيا

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ سَلْواً عَنِ الدُّنْيا وَ مَقْتاً لَها، فَاِنَّ خَيْرَها زَهيدٌ، وَ شَرَّها عَتيدٌ، وَ صَفْوَها يَتَكَدَّرُ، وَ جَديدَها يَخْلَقُ، وَ ما فاتَ فيها لَمْ يَرْجِعْ وَ ما نيلَ فيها فِتْنَةٌ، اِلاَّ مَنْ اَصابَتْهُ مِنْكَ عِصْمَةٌ، وَ شَمِلَتْهُ مِنْكَ رَحْمَةٌ، فَلا تَجْعَلْني مِمَّنْ رَضِىَ بِها، وَ اطْمَأَنَّ اِلَيْها وَ وَثِقَ بِها، فَاِنَّ مَنِ اطْمَأَنَّ اِلَيْها خانَتْهُ، وَ مَنْ وَثِقَ بِها غَرَّتْهُ.

 

دعاؤه لطلب ما يصلح من الدّنيا

عن حماد بن ابراهيم قال: انّ على بن ابى طالب عليه السلام جمع مطالب الدنيا و الآخرة في خمس كلمات كان يقولها:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ مِنَ الدُّنْيا وَ ما فيها ما اَسُدُّ بِهِ لِساني، وَ اُحْصِنُ بِهِ فَرْجي، وَ اُؤَدّي بِهِ اَمانَتي، وَ اَصِلُ بِهِ رَحِمي، وَ اَتَّجِرُ بِهِ لِاخِرَتي.

 

دعاؤه لطلب خير العمر و العمل

اَللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ اَعْمارِنا، وَ خَيْرَ اَعْمالِنا خَواتِمَهُ، وَ خَيْرَ اَيَّامِنا يَوْمَ نَلْقاكَ فيهِ.

 

دعاؤه لطلب الصبر و الشكر

روى عن رجل انّه اتى اميرالمؤمنين عليه السلام فقال: علّمني دعاء مختصراً، فقال له: قل:

اَللَّهُمَّ هَبْ لي مَعَ كُلِّ بَلِيَّةٍ صَبْراً، وَ مَعَ كُلِّ نِعْمَةٍ شُكْراً.

 

دعاؤه لطلب الصبر عند البلاء

كان علي بن ابي طالب عليه السلام يقول في دعائه:

اَللَّهُمَّ اِنِ ابْتَلَيْتَني فَصَبِّرْني، وَ الْعافِيَةُ اَحَبُّ اِلَىَّ.

 

دعاؤه لطلب الطاعة

عن الصادق عليه السلام: كان من دعاء اميرالمؤمنين عليه السلام:

اَللَّهُمَّ كَتَبْتَ الْاثارَ، وَ عَلِمْتَ الْاَخْبارَ، وَ اطَّلَعْتَ عَلَى الْاَسْرارِ، فَحُلْتَ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقُلُوبِ، فَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلانِيَةٌ، وَ الْقُلُوبُ اِلَيْكَ مُفْضاةٌ، وَ اِنَّما اَمْرُكَ لِشَيْ ءٍ اِذا اَرَدْتَهُ اَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.

فَقُلْ بِرَحْمَتِكَ لِطاعَتِكَ اَنْ تَدْخُلَ في كُلِّ عُضْوٍ مِنْ اَعْضائي وَ لاتُفارِقَني حَتّى اَلْقاكَ، وَ قُلْ بِرَحْمَتِكَ لِمَعْصِيَتِكَ اَنْ تَخْرُجَ مِنْ كُلِّ عُضْوٍ مِنْ اَعْضائي، فَلاتَقْرَبْني حَتّى اَلْقاكَ، وَ ارْزُقْني مِنَ الدُّنْيا وَ زَهِّدْني فيها وَ لاتَزْوِها عَنّي وَ رَغْبَتي فيها يا رَحْمانُ.

 

دعاؤه في الاعتراف بالتقصير في الطاعة

اَللَّهُمَّ اِنْ كُنَّا قَدْ قَصَّرْنا عَنْ بُلُوغِ طاعَتِكَ فَقَدْ تَمَسَّكْنا مِنْ طاعَتِكَ بِاَحَبِّها اِلَيْكَ، لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ جاءَتْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ.

 

دعاؤه لطلب الود فى قلوب المؤمنين

روى ان امير المؤمنين عليه السلام كان جالساً بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال له: قل يا على:

اَللَّهُمَّ اجْعَلْ فى قُلُوبِ الْمُؤْمِنينَ وُدّاً.

فقال امير المؤمنين عليه السلام:

اَللَّهُمَّ اجْعَلْ فى قُلُوبِ الْمُؤْمِنينَ وُدّاً.

فانزل الله على نبيه:'اِنَّ الَّذينَ امَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلْ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدّاً'(4).

 

 

دعاؤه لطلب الاستغناء عن الناس

روى عن على عليه السلام انه قال: قلت:

اَللَّهُمَّ لا تُحْوِجْني اِلى اَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ.

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي لا تقولنّ هكذا، ما من احد الا و هو محتاج الى الناس، قال: فقلت: كيف اقول يا رسول الله؟ قال: قل:

اَللَّهُمَّ لا تُحْوِجْني اِلى اَشْرارِ خَلْقِكَ.

 

دعاؤه في الاستعاذة من سيّى ء الاخلاق و مذام الافعال

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ هَيَجانِ الْحِرْصِ، وَ سَوْرَةِ الْغَضَبِ، وَ غَلَبَةِ الْحَسَدِ، وَ ضَعْفِ الصَّبْرِ، وَ قِلَّةِ الْقَناعَةِ، وَ شَكاسَةِ الْخُلْقِ، وَ اِلْحاحِ الشَّهْوَةِ، وَ مَلَكَةِ الْحَمِيَّةِ، وَ مُتابَعَةِ الْهَوى، وَ مُخالَفَةِ الْهُدى، وَ سِنَةِ الْغَفْلَةِ، وَ تَعاطِي الْكُلْفَةِ، وَ ايثارِ الْباطِلِ عَلَى الْحَقِّ، وَ الْاِصْرارِ عَلَى الْمَأثَمِ.

وَ الْاِسْتِكْثارِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَ الْاِقْلالِ مِنَ الطَّاعَةِ، وَ مُباهاتِ الْمُكْثِرينَ، وَ الْاِزْراءِ عَلَى الْمُقِلّينَ، وَ سُوءِ الْوِلايَةِ عَلى مَنْ تَحْتَ اَيْدينا، وَ تَرْكِ الشُّكْرِ لِمَنِ اصْطَنَعَ الْعارِفَةَ عِنْدَنا، وَ اَنْ نَعْضُدَ ظالِماً، اَوْ نَخْذُلَ مَلْهُوفاً، اَوْ نَرُومَ ما لَيْسَ لَنا بِحَقٍّ، اَوْ نَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ.

وَ نَعُوذُ بِكَ اَنْ نَنْطَوِيَ عَلى غَشِّ اَحَدٍ، وَ اَنْ نُعْجَبَ بِاَمْوالِنا وَ اَعْمالِنا، وَ اَنْ نُمَدَّ في امالِنا، وَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ سُوءِ السَّريرَةِ، وَ احْتِقارِ الصَّغيرَةِ، وَ اَنْ يَسْتَحْوِذَ عَلَيْنا الشَّيْطانُ، اَوْ يَنْكُبَنَا الزَّمانُ، اَوْ يَتَهَضَّمَنا السُّلْطانُ.

وَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ حُبِّ الْاِسْرافِ، وَ فِقْدانِ الْكَفافِ، وَ مِنْ شَماتَةِ الْاَعْداءِ، وَ الْفَقْرِ اِلَى الْاَصْدِقاءِ، وَ مِنْ عيشَةٍ في شِدَّةٍ، اَوْ مَوْتٍ عَلى غَيْرِ عُدَّةٍ، وَ نَعُوذُ اللَّهُمَّ بِكَ مِنَ الْحَسْرَةِ الْعُظْمى، وَ الْمُصيبَةِ الْكُبْرى، وَ مِنْ سُوءِ الْمَابِ، وَ حِرْمانِ الثَّوابِ، وَ حُلُولِ الْعِقابِ.

اَللَّهُمَّ اَعِذْنا مِنْ كُلِّ ذلِكَ بِرَحْمَتِكَ، وَ مَنِّكَ وَ جُودِكَ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

 

دعاؤه في تحميد الله على انعامه و الاستعاذة به من المكاره

و من دعائه كان يدعو به كثيراً:

اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذي لَمْ يُصْبِحْ بي مَيِّتاً، وَ لا سَقيماً، وَ لا مَضْرُوباً عَلى عُنُقي بِسُوءٍ، وَ لا مَأْخُوذاً بِالسُّوءِ مِنْ عَمَلي، وَ لا مَقْطُوعاً دابِري، وَ لا مُرْتَدّاً عَنْ ديني، وَ لا مُنْكِراً لِرَبّي، وَ لا مُسْتَوْحِشاً مِنْ ايماني، وَ لا مُلْتَبِساً(5) عَقْلي، وَ لا مُعَذِّباً بِعَذابِ الْاُمَمِ مِنْ قَبْلي.

اَصْبَحْتُ عَبْداً مَمْلُوكاً ظالِماً لِنَفْسي، لَكَ الْحُجَّةُ عَلَىَّ وَ لا حُجَّةَ لي، لااَسْتَطيعُ اَنْ اخُذَ اِلاَّ ما اَعْطَيْتَني، وَ لااَتَّقي اِلاَّ ما وَقَيْتَني.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَفْتَقِرَ في غِناكَ، اَوْ اَضِلَّ في هُداكَ، اَوْ اُضامَ في سُلْطانِكَ، اَوْ اُضْطَهَدَ وَ الْاَمْرُ لَكَ، اَللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسي اَوَّلَ كَريمَةٍ تَنْتَزِعُها مِنْ كَرائِمي وَ اَوَّلَ وَديعَةٍ تَرْتَجِعُها مِنْ وَدائِعِ نِعَمِكَ عِنْدي.

اَللَّهُمَّ اِنَّا نَعُوذُ بِكَ اَنْ نَذْهَبَ عَنْ قَوْلِكَ، اَوْ نَفْتَتِنَ عَنْ دينِكَ، اَوْ تَتَتابَعَ بِنا اَهْواءُنا دُونَ الْهُدَى الَّذي جاءَ مِنْ عِنْدِكَ.

 

دعاؤه في الاستعاذة

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَقُولَ حَقّاً لَيْسَ فيهِ رِضاكَ اَلْتَمِسُ فيهِ اَحَداً سِواكَ، وَ اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَتَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِشَيْ ءٍ يَشينُني عِنْدَكَ.

وَ اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَكُونَ عِبْرَةً لِاَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَ اَعُوذُ بِكَ اَنْ يَكُونَ اَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ اَسْعَدَ بِما عَلَّمْتَني مِنّي.

 

دعاؤه في الاستعاذة في سجدة الشكر

عن الصادق، عن ابيه عليهما السلام: كان على عليه السلام يقول فى دعائه و هو ساجد:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ تَبْتَلِيَني بِبَلِيَّةٍ تَدْعُوني ضَرُورَتُها عَلى اَنْ اَتَغَوَّثَ بِشَيْ ءٍ مِنْ مَعاصيكَ.

اَللَّهُمَّ وَ لاتَجْعَلْ بي حاجَةً اِلى اَحَدٍ مِنْ شِرارِ خَلْقِكَ وَ لِئامِهِمْ، فَاِنْ جَعَلْتَ لي حاجَةً اِلى اَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، فَاجْعَلْها اِلى اَحْسَنِهِمْ وَجْهاً وَ خَلْقاً، وَ اَسْخاهُمْ بِها نَفْساً، وَ اَطْلَقِهِمْ بِها لِساناً، وَ اَسْمَحِهِمْ بِها كَفّاً، وَ اَقَلِّهِمْ بِها عَلَىَّ امْتِناناً.

 

دعاؤه في الاستعاذة

اَللَّهُمَّ اِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ بَياتِ غَفْلَةٍ، وَ صَباحِ نَدامَةٍ.

 

دعاؤه في الاستعاذة

اَللَّهُمَّ لاتَجْعَلِ الدُّنْيا لي سِجْناً، وَ لا فِراقَها عَلَىَّ حُزْناً، اَعُوذُ بِكَ مِنْ دُنْيا تَحْرِمُنِي الْاخِرَةَ وَ مِنْ اَمَلٍ يَحْرِمُنِي الْاَمَلَ، وَ مِنْ حَياةٍ تَحْرِمُني خَيْرَ الْمَماتِ.

 

دعاؤه في الاستعاذة بالله من معاداة اوليائه

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اُعادِيَ لَكَ وَلِيّاً، اَوْ اُوالِيَ لَكَ عَدُوّاً، اَوْ اَرْضى لَكَ سَخَطاً اَبَداً، اَللَّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَصَلاتُنا عَلَيْهِ، وَ مَنْ لَعَنْتَهُ فَلَعْنَتُنا عَلَيْهِ.

اَللَّهُمَّ مَنْ كانَ في مَوْتِهِ فَرَجٌ لَنا وَ لِجَميعِ الْمُسْلِمينَ، فَاَرِحْنا مِنْهُ وَ اَبْدِلْ لَنا مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَنا مِنْهُ، حَتّى تُرِيَنا مِنْ عِلْمِ الْاِجابَةِ ما نَتَعَرَّفُهُ في اَدْيانِنا وَ مَعايِشِنا يا اَرْحَمَ الرَّاحمينَ.

 

دعاؤه في الاستعاذة من الرياء

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ اَنْ تُحْسِنَ في لامِعَةِ الْعُيُونِ عَلانِيَتي، وَ تَقْبَحَ فيما اُبْطِنُ لَكَ سَريرَتي، مُحافِظاً عَلى رِئاءِ النَّاسِ مِنْ نَفْسي، بِجَميعِ ما اَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهِ مِنّي، فَاُبْدِي ءَ لِلنَّاسِ حُسْنَ ظاهِري وَ اَخْفى بِسُوءِ عَمَلي، مُتَقَرِّباً اِلى عِبادِكَ وَ تَباعُداً مِنْ مَرْضاتِكَ.

 

دعاؤه في الاستعاذة من مضلّات الفتن

عن الرضا، عن آبائه، عن على عليهم السلام - فى حديث - و سمع رجلا يقول:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ.

فقال عليه السلام: اراك تتعوّذ من مالك و ولدك، يقول اللّه عزوجل: 'اِنَّما اَمْوالُكُمْ وَ اَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ'(6)، و لكن قل:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ مُضِلاَّتِ الْفِتَنِ.

 

دعاؤه في الاستعاذة من الذنوب

سمع ابن الكواء اميرالمؤمنين عليه السلام يقول:

اَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي تُعَجِّلُ الْفَناءَ.

فقال ابن الكواء: يا اميرالمؤمنين أيكون ذنوب تعجّل الفناء؟ قال: نعم، قطيعة الرحم - الحديث.

 

دعاؤه في الاستعاذة من الذنوب، بعد ما اعطى ما في بيت المال

كان اميرالمؤمنين عليه السلام اذا اعطى ما فى بيت المال امر به فكنس، ثم صلّى فيه ثم يدعو فيقول في دعائه:

اَللَّهُمَّ اِنّى اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُحْبِطُ الْعَمَلَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُعَجِّلُ النِّقَمَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُغَيِّرُ النِّعَمَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ الرِّزْقَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ الدُّعاءَ.

وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ التَّوْبَةَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَهْتِكُ الْعِصْمَةَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يُورِثُ النَّدَمَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَنْبٍ يَحْبِسُ الْقِسَمَ.

 

دعاؤه في الاستعاذة

اَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ.

 

دعاؤه في الاستشفاع بمحمد و آل محمد

عن الشيخ ابي المفضّل محمد بن عبداللّه بن البهلول بن همّام بن المطّلب الشيباني قال: سمعت ابا العباس احمد بن كشمرد في داره ببغداد، و قد سأله شيخنا ابوعلي بن همام رحمه الله ان يذكر حاله اذ كان محبوساً عند الهجريّين بالأحساء، فحدثنا ابوالعباس انّه كان ممّن اُسر بالهبير مع ابى الهيجاء، قال: و كان ابوطاهر سليمان بن الحسن مكرّماً لابي الهيجاء معجباً برأيه، و كان يستدعيه الى طعامه فيتغذّى معه، و يستدعيه ايضاً للحديث معه.

فلمّا كان ذات ليلة سألت اباالهيجاء ان يجرى ذكرى عند سليمان بن الحسن و يسأله فى اطلاقى، فأجابنى الى ذلك، و مضى الى أبي الطّاهر في تلك اللّيلة على رسمه، و عاد من عنده و لم يلقنى، و كان من عادته ان يغشّاني و رفيقي يعيّن الحال في كلّ ليلة عند عودته من التقائه مع سليمان بن الحسن، فيسكن نفوسنا، و يعرفنا اخبار الدنيا، فلمّا لم يعاود الينا في تلك العشيّة مع سؤالي ايّاه الخطاب في امرى، استوحشت لذلك، فصرت اليه الى منزله الموسوم به.

و كان ابوالهيجاء مبرّزاً في دينه مخلصاً في ولايته و سيادته، متوقّراً على اخوانه، فلّما وقع طرفه علىّ بكى بكاء شديداً و قال: لوددت و اللّه يا اباالعباس انّي مرضت سنة كاملة، و لم اجر ذكرك له، قال: قلت: و لم؟

قال: لانّي لمّا ذكرتك له اشتدّ غضبه و عظم، و حلف بالّذي يحلف به مثله ليأمرنّ غداً يضرب رقبتك مع طلوع الشمس، و لقد اجتهدت و اللَّه في ازالة هذا عنك بكلّ حيلة، و اوردت عليه كلّ لطيفة، فأصرّ على قوله، و اعاد يمينه ليفعلنّ ما اخبرتك به.

قال: ثم جعل ابوالهيجاء يطيّب نفسى و قال: يا اخي لولا انّي ظننت انّ لك وصيّة او حالاً تحتاج الى ذكرها لطويت عنك ما اطلعتك عليه من ذلك و سترت ما اخبرتك به عنه، و مع هذا فثق باللّه عزّوجلّ، و ارجع فيما دهمك من هذه الحالة الغليظة اليه، فانّه جلّ ذكره يجير و لايجار عليه، و توجّه اليه تعالى بالعدّة و الذخّيرة للشدائد و الامور العظام، بمحمد و اله عليهم السلام.

قال ابوالعباس: فانصرفت الى منزلى الّذى انزلت فيه، و أنا فى صورة غليظة من الاياس من الحياة، واستشعار الهلكة، فاغتسلت ولبست ثياباً جعلتها اكفانى و اقبلت الى القبلة، فجعلت اصلّي و اناجي ربّي و اتضرّع اليه و اعترف له بذنوبي و اتوب منها ذنباً ذنباً، و توجّهت الى الله بمحمّد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي، و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و حجةالله فى ارضه و المأمول لاحياء دينه.

ثمّ لم ازل انا مكروب قلق اتضرّع الى اميرالمؤمنين عليه السلام، اقول: يا مولاى يا اميرالمؤمنين اتوجّه بك الى اللّه، يا اميرالمؤمنين يا مولاى اتوجّه بك الى اللّه ربى و ربك فيما دهمنى و اظلّنى.

فلم ازل اقول هذا و ما اشبهه من الكلام الى ان انتصف الليل و جاء وقت الصلاة فقمت، فصلّيت و دعوت و تضرّعت، فبينا انا كذلك و قد فرغت من الصّلاة و انا استغيث الى الله تعالى و اتوسّل اليه باميرالمؤمنين عليه السلام، اذ نعست.

فحملنى النّوم فرأيت اميرالمؤمنين عليه السلام في منامى ذلك فقال: يا ابن كشمرد، قلت: لبيّك يا مولاى، فقال: مالى أراك على هذا الحال؟ قلت: يا مولاى يا اميرالمؤمنين او ما يحقّ لمن يقتل صبيحة هذه الليلة غريباً عن اهله و ولده و بغير وصيّة يسندها الى متكفلّ بها، ان يشتدّ قلقه و جزعه.

فقال: بل تحول كفاية اللّه عزّوجلّ و دفاعه بينك و بين الّذى توعّدك فيما أرصدك به من سطواته، اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ و تمام فاتحة الكتاب و آية الكرسى و آية السخرة و اكتب:

مِنَ الْعَبْدِ الذَّليلِ فُلانِ بْنِ فُلانٍ، اِلَى الْمَوْلَى الْجَليلِ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ، وَ سَلامٌ عَلى الِ يس، مُحَمَّدٍ وَ عَلِىٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، وَ عَلِىٍّ وَ مُحَمَّدٍ، وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسى، وَ عَلِىٍّ وَ مُحَمَّدٍ، وَ عَلِىٍّ وَ الْحَسَنِ وَ حُجَّتِكَ يا رَبِّ عَلى خَلْقِكَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اُشْهِدُكَ بِاَنّي اَشْهَدُ اَنَّكَ اللَّهُ اِلهي وَ الِهُ الْاَوَّلينَ لا اِلهَ غَيْرُكَ، اَتَوَجَّهُ اِلَيْكَ بِحَقِّ هذِهِ الْاَسْماءِ الَّتي اِذا دُعيتَ بِها اَجَبْتَ، وَ اِذا سُئِلْتَ بِها اَعْطَيْتَ لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِمْ وَ هَوَّنْتَ عَلَىَّ خُرُوجَ رُوحي وَ كُنْتَ لي قَبْلَ ذلِكَ غِياثاً وَ مُجيراً لِمَنْ اَرادَ اَنْ يَفْرُطَ عَلَىَّ اَوْ يَطْغى.

و اجعل الرقعة في كتلة طين، و اقرأ سورة يس و ارم بها في البحر، فقلت: يا اميرالمؤمنين انّ البحر بعيد مني، و انا محبوس ممنوع من التصرف فيما التمس، فقال: ارم بها في البئر أو فيما دنا منك من منابع الماء.

قال ابن كشمرد: فانتبهت و قمت ففعلت ما امرنى به اميرالمؤمنين عليه السلام - ثم ذكر ان ابا طاهر اكرمه بامر على عليه السلام و ارسله الى اهله - الحديث.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ بشّر "خ ل".

2 ـ اعم عنى ابصارهم حتى "ظ".

3 ـ الق في قلوبهم رغباً يمنعهم عن اتباعنا "ظ".

4 ـ مريم:96.

5 ـ ملبباً عقلى، ملبباً على عنقى "خ ل".

6 ـ الانفال: 28.