دعاؤه في الاستشفاع بمحمد و آل محمد

عن سلمان الفارسي رضى الله عنه قال: كنت ذات يوم عند النبى صلى الله عليه وآله اذ أقبل اعرابي على ناقة له، فسلّم ثم قال: ايّكم محمد؟ فأومى الى رسول اللّه صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد اخبرنى عمّا في بطن ناقتي - الى ان قال:

فالتفت النبي صلى الله عليه وآله فقال: حبيبي عليّ يدلّك، فاخذ عليّ بخطام الناقة ثمّ مسح يده على نحرها، ثم رفع طرفه الى السّماء و قال:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ اَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، وَ بِاَسْمائِكَ الْحُسْنى، وَ بِكَلِماتِكَ التَّامَّاتِ لَمَّا اَنْطَقْتَ هذِهِ النَّاقَةَ حَتّى تُخْبِرَنا بِما في بَطْنِها.

فاذا الناقة التفت الى علي عليه السلام - الحديث.

 

دعاؤه في الصلاة على محمد و آل محمد

عن ابي عبيدة الحذاء عن ابي جعفر عليه السلام قال: مرّ اميرالمؤمنين على عليه السلام بقوم فسلّم عليهم، فقالوا: عليك السّلام و رحمة اللّه و بركاته و مغفرته و رضوانه، فقال لهم اميرالمؤمنين عليه السلام: لاتجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لابينا ابراهيم عليه السلام، انما قالوا:

رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ اَهْلَ الْبَيْتِ.

 

دعاؤه في الصلاة على محمد و آل محمد

عن على عليه السلام: من قال ثلاث مرات:

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ.

قضى الله حاجته.

 

دعاؤه في الصلاة على محمد و آل محمد

عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال: لاتدع بدعاء الاّ ان تقول في اوّله:

صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بي كَذا وَ كَذا.

و كان عليه السلام يفعل ذلك، فقيل له فى ذلك، فقال: الدعاء مع الصلاة مقرون بالاجابة واللَّه تعالى يستحيى ان يسأل عنه العبد حاجتين يجيب احدهما و يردّ الاخرى.

 

دعاؤه في الصلاة علي محمد و آل محمد

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ كُلَّما ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الٍ مُحَمَّدٍ كُلَّما غَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الذَّاكِرُونَ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ عَدَدَ كَلِماتِكَ وَ عَدَدَ مَعْلُوماتِكَ، صَلاةً لا نِهايَةَ لَها وَ لا غايَةَ لِاَمَدِها.

 

دعاؤه في تحميد الله و الصلاة على نبيه

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ بِكُلِّ ما حَمِدَهُ بِهِ اَدْنى مَلائِكَتِهِ اِلَيْهِ، وَ اَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ، وَ اَرْضى حامِديهِ لَدَيْهِ حَمْداً يَفْضُلُ سائِرَ الْحَمْدِ، كَفَضْلِ رَبِّنا جَلَّ جَلالُهُ عَلى جَميعِ خَلْقِهِ.

ثُمَّ لَهُ الْحَمْدُ مَكانَ كُلِّ نِعْمَةٍ لَهُ عَلَيْنا، وَ عَلى جَميعِ عِبادِهِ الْماضينَ وَ الْباقينَ، عَدَدَ ما اَحاطَ بِهِ عِلْمُهُ، وَ مِنْ جَميعِ الْاَشْياءِ اَضْعافاً مُضاعَفَةً، اَبَداً سَرْمَداً اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ حَمْداً لا غايَةَ لِحَدِّهِ، وَ لا حِسابَ لِعَدِّهِ، وَ لا مَبْلَغَ لِاِعْدادِهِ،وَ لاَانْقِطاعَ لِاَمَدِهِ.

حَمْداً يَكُونُ وُصْلَةً اِلى طاعَتِهِ، وَ سَبَباً اِلى رِضْوانِهِ، وَ ذَريعَةً اِلى مَغْفِرَتِهِ، وَ طَريقاً اِلى جَنَّتِهِ، وَ خَفيراً مِنْ نَقِمَتِهِ، وَ اَمْناً مِنْ غَضَبِهِ، وَ ظَهيراً عَلى طاعَتِهِ، وَ حاجِزاً عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَ عَوْناً عَلى تَأْدِيَةِ حَقِّهِ وَ وَظائِفِهِ، حَمْداً نَسْعَدُ بِهِ فِى السُّعَداءِ مِنْ اَوْلِيائِهِ، وَ نَنْتَظِمُ بِهِ في نِظامِ الشُّهَداءِ بِسُيُوفِ اَعْدائِهِ.

وَ الْحَمْدُلِلَّهِ الَّذي مَنَّ عَلَيْنا بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِه دُونَ الْاُمَمِ الْماضِيَةِ، وَ الْقُرُونِ السَّالِفَةِ، بِقُدْرَتِهِ الَّتي لاتَعْجِزُ عَنْ شَىْ ءٍ وَ اِنْ عَظُمَ، وَ لايَفُوتُها شَيْ ءٌ وَ اِنْ لَطُفَ.

اَللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ، اَمينِكَ عَلى وَحْيكَ، وَ نَجيبِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ صَفِيِّكَ مِنْ عِبادِكَ، اِمامِ الرَّحْمَةِ، وَ قائِدِ الْخَيْرِ، وَ مِفْتاحِ الْبَرَكَةِ، كَما نَصَبَ لِاَمْرِكَ نَفْسَهُ، وَ عَرَّضَ فيكَ لِلْمَكْرُوهِ بَدَنَهُ، وَ كاشَفَ فِي الدُّعاءِ اِلَيْكَ حامَّتَهُ، وَ حارَبَ في رِضاكَ اُسْرَتَهُ، وَ قَطَعَ في نُصْرَةِ دينِكَ رَحِمَهُ.

وَ اَقْصىَ الْأَدْنَيْنَ عَلى عُنُودِهِمْ عَنْكَ، وَ قَرَّبَ الْاَقْصَيْنَ عَلىَ اسْتِجابَتِهِمْ لَكَ، وَ والى فيكَ الْاَبْعَدينَ، وَ عانَدَ فيكَ الْاَقْرَبينَ، وَ أَدْأَبَ نَفْسَهُ في تَبْليغِ رِسالَتِكَ، وَ اَتْعَبَها فِي الدُّعاءِ اِلى مِلَّتِكَ، وَ شَغَلَها بِالنُّصْحِ لِاَهْلِ دَعْوَتِكَ.

وَ هاجَرَ اِلى بِلادِ الْغُرْبَةِ وَ مَحَلِّ النَّأْيِ عَنْ مَوْطِنِ رَحْلِهِ، وَ مَوْضِعِ رِجْلِهِ، وَ مَسْقَطِ رَأْسِهِ، وَ مَأْنَسِ نَفْسِهِ، اِرادَةً مِنْهُ لِاِعْزازِ دينِكَ، وَ اسْتِنْصاراً عَلى اَهْلِ الْكُفْرِ بِكَ، حَتَّى اسْتَتَبَّ لَهُ ما حاوَلَ في اَعْدائِكَ، وَ اسْتَتَمَّ لَهُ ما دَبَّرَ في اَوْلِيائِكَ.

فَنَهَدَ اِلَى الْمُشْرِكينَ بِكَ، مُسْتَفْتِحاً بِعَوْنِكَ وَ مُتَقَوِّياً عَلى ضَعْفِهِ بِنَصْرِكَ، فَغَزاهُمْ في عُقْرِ دِيارِهِمْ، وَ هَجَمَ عَلَيْهِمْ في بُحْبُوحَةِ قَرارِهِمْ، حَتّى ظَهَرَ اَمْرُكَ وَ عَلَتْ حِكْمَتُكَ وَ قَدْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ.

اَللَّهُمَّ فَارْفَعْهُ - بِما كَدَحَ فيكَ - اِلَى الدَّرَجَةِ الْعُلْيا في جَنَّتِكَ، حَتّى لايُساوى في مَنْزِلَةٍ، وَ لايُكافَاَ في مَرْتَبَةٍ، وَ لايُوازِيَهُ لَدَيْكَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَ لا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَ عَرِّفْهُ في اُمَّتِهِ مِنْ حُسْنِ الشَّفاعَةِ اَجَلَّ ما وَعَدْتَهُ، يا نافِذَ الْعِدَةِ، يا وافِيَ الْقَوْلِ، يا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِاَضْعافِها مِنَ الْحَسَناتِ، اِنَّكَ ذُوالْفَضْلِ الْعَظيمِ.

 

دعاؤه في ذكر النبي

اَلْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى اَطْيَبِ(1) الْمُرْسَلينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ، الْمُنْتَجَبِ الْفاتِقِ الرَّاتِقِ، اَللَّهُمَّ فَخُصَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ بِالذِّكْرِ الْمَحْمُودِ وَ الْمَنْهَلِ الْمَشْهُودِ وَ الْحَوْضِ الْمَوْرُودِ.

اَللَّهُمَّ فَأتِ(2) مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ الْوَسيلَةَ وَ الرِّفْعَةَ وَ الْفَضيلَةَ وَ فِي الْمُصْطَفَيْنَ مَحَبَّتَهُ، وَ فِي الْعِلّيّينَ كَرامَتَهُ، اَللَّهُمَّ اَعْطِ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ الِهِ مِنْ كُلِّ كَرامَةٍ اَفْضَلَ تِلْكَ الْكَرامَةِ، وَ مِنْ كُلِّ نَعيمٍ اَوْسَعَ ذلِكَ النَّعيمِ، وَ مِنْ كُلِّ عَطاءٍ اَجْزَلَ ذلِكَ الْعَطاءِ، وَ مِنْ كُلِّ يُسْرٍ اَنْضَرَ(3)

ذلِكَ الْيُسْرِ، وَ مِنْ كُلِّ قِسْمٍ اَوْفَرَ ذلِكَ الْقِسْمِ.

حَتّى لايَكُونَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَقْرَبَ مِنْهُ مَجْلِساً، وَ لا أَرْفَعَ مِنْهُ عِنْدَكَ ذِكْراً وَ مَنْزِلَةً، وَ لا أَعْظَمَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَ لا أَقْرَبَ وَسيلَةً مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ الِهِ، اِمامِ الْخَيْرِ وَ قائِدِهِ، وَ الدَّاعي اِلَيْهِ، وَ الْبَرَكَةِ عَلى جَميعِ الْعِبادِ وَ الْبِلادِ، وَ رَحْمَةٍ لِلْعالَمينَ.

اَللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ(4)

صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ الِهِ في بَرْدِ الْعَيْشِ وَ بَرْدِ الرَّوْحِ، وَ قَرارِ النِّعْمَةِ وَ شَهْوَةِ الْاَنْفُسِ، وَ مُنَى الشَّهَواتِ وَ نِعَمِ اللَّذَّاتِ، وَ رَجاءِ الْفَضيلَةِ وَ شُهُورِ الطُّمَأْنينَةِ، وَ سُؤْدَدِ الْكَرامَةِ وَ قُرَّةِ الْعَيْنِ، وَ نَضْرَةِ النَّعيمِ وَ تَمامِ النِّعْمَةِ، وَ بَهْجَةٍ لاتُشْبِهُ بَهَجاتِ الدُّنْيا.

نَشْهَدُ اَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ الرِّسالَةَ، وَ اَدَّى النَّصيحَةَ(5)، وَ اجْتَهَدَ لِلْاُمَّةِ، وَ اُوذِيَ في جَنْبِكَ، وَ جاهَدَ في سَبيلِكَ، وَ عَبَدَكَ حَتّى اَتاهُ اليَقينُ، فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِ وَ الِهِ الطَّيِّبينَ.

اَللَّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ، وَ رَبَّ الرُّكْنِ وَ الْمَقامِ، وَ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ، وَ رَبَّ الْحِلِّ وَ الْحَرامِ، بَلِّغْ رُوحَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ اله عَنَّا السَّلامَ، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَ عَلى اَنْبِيائِكَ(6) وَ رُسُلِكَ اَجْمَعينَ، وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى الْحَفَظَةِ الْكِرامِ الْكاتِبينَ، وَ عَلى اَهْلِ طاعَتِكَ مِنْ اَهْلِ السَّماواتِ السَّبْعِ وَ اَهْلِ الْاَرَضينَ السَّبْعِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ اَجْمَعينَ.

 

دعاؤه في الصلاة على النبي

اَللَّهُمَّ داحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ داعِمَ(7) الْمَسْمُوكاتِ وَ جابِلَ الْقُلُوبِ عَلى فِطْرَتِها، شَقِيِّها وَ سَعيدِها، اِجْعَلْ شَرائِفَ صَلَواتِكَ وَ نَوامِيَ بَرَكاتِكَ وَ رَأْفَةَ تَحَنُّنِكَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ، الْخاتِمِ لِما سَبَقَ وَ الْفاتِحِ لِمَا انْغَلَقَ، وَ الْمُعْلِنِ الْحَقَّ بِالْحَقِّ، وَ الدَّافِعِ جَيْشاتِ الْاَباطيلِ، وَ الدَّامِغِ صَوْلاتِ الْاَضاليلِ.

كَما حُمِّلَ فَاضْطَلَعَ قائِماً بِاَمْرِكَ، مُسْتَوْفِزاً في مَرْضاتِكَ، غَيْرَ ناكِلٍ عَنْ قُدُمٍ، وَ لا واهٍ في عَزْمٍ، واعِياً لِوَحْيِكَ، حافِظاً لِعَهْدِكَ، ماضِياً عَلى نَفاذِ اَمْرِكَ، حَتّى اَوْرى قَبَسَ الْقابِسِ، وَ اَضاءَ الطَّريقَ لِلْخابِطِ، وَ هُدِيَتْ بِهِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضاتِ الْفِتَنِ وَ الْاثامِ، وَ اَقامَ(8) مُوضِحاتِ الْاَعْلامِ وَ نَيِّراتِ الْاَحْكامِ.

فَهُوَ اَمينُكَ الْمَأْمُونُ، وَ خازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ، وَ شَهيدُكَ يَوْمَ الدّينِ، وَ بَعيثُكَ بِالْحَقِّ، وَ رَسُولُكَ اِلَى الْخَلْقِ، اَللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ مَفْسَحاً في ظِلِّكَ، وَ اجْزِهِ مُضاعَفاتِ الْخَيْرِ منْ فَضْلِكَ.

اَللَّهُمَّ اَعْلِ عَلى بِناءِ الْبانينَ بِناءَهُ، وَ اَكْرِمْ لَدَيْكَ مَنْزِلَتَهُ(9)، وَ اَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ، وَ اجْعَلْهُ(10) مِنِ ابْتِعاثِكَ لَهُ مَقْبُولَ الشَّهادَةِ، وَ مَرْضِيَّ الْمَقالَةِ، ذا مَنْطِقٍ عَدْلٍ، وَ خُطَّةِ فَصْلٍ.

اَللَّهُمَّ اجْمَعْ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُ في بَرْدِ الْعَيْشِ وَ قَرارِ النِّعْمَةِ، وَ مُنَى الشَّهَواتِ، وَ اَهْواءِ اللَّذَّاتِ، وَ رَخاءٍ الدَّعَةِ، وَ مُنْتَهَى الطُّمَأْنينَةِ، وَ تُحَفِ الْكَرامَةِ.

و في رواية:

عن سلامة الكندى قال: كان على عليه السلام يعلّمنا الصلاة على رسول اللّه صلى الله عليه وآله فيقول:

اَللَّهُمَّ داحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ، وَ بارِيَ الْمَسْمُوكاتِ، وَ جَبَّارَ الْقُلُوبِ عَلى فِطْرَتِها، شَقِيِّها وَ سَعيدِها، اِجْعَلْ شَرائِفَ صَلَواتِكَ وَ نَوامِيَ بَرَكاتِكَ، وَ رَأْفَةَ تَحِيَّاتِكَ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ، اَلْفاتِحِ لِما اُغْلِقَ، وَ الْخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَ الْمُعْلِنِ الْحَقَّ وَ الدَّامِغِ جَيْشاتِ الْاَباطيلِ.

كَما حَمَّلْتَهُ فَاضْطَلَعَ بِاَمْرِكَ لِطاعَتِكَ، مُسْتَوْفِزاً في مَرْضاتِكَ، لِغَيْرِ نَكْلٍ في قُدْمٍ، وَ لا وَهْنٍ في عَزْمٍ، واعِياً لِوَحْيِكَ، حافِظاً لِعَهْدِكَ، ماضِياً عَلى نَفاذِ اَمْرِكَ.

حَتّى اَوْرى قَبَساً لِقابِسِ الاءِ اللَّهِ، تَصِلُ بِاَهْلِهِ اَسْبابُهُ، بِهِ هُدِيَتِ الْقُلُوبُ بَعْدَ خَوْضاتِ الْفِتَنِ وَ الْاِثْمِ، وَ اَقامَ مُوضِحاتِ الْاَعْلامِ وَ نائِراتِ الْاَحْكامِ، وَ مُنيراتِ الْاِسْلامِ، فَهُوَ اَمينُكَ الْمَأْمُونُ، وَ خازِنُ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ، وَ شَهيدُكَ يَوْمَ الدّين، وَ بَعيثُكَ نِعْمَةً، وَ رَسُولُكَ بِالْحَقِّ رَحْمَةً.

اَللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ مَفْسَحاً فِي عَدْلِكَ، وَ اجْزِهِ مُضاعَفاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ، مُهَنَّاتٍ غَيْرَ مُكَدَّراتٍ، مِنْ فَوْزِ ثَوابِكَ الْمَحْلُولِ وَ جَزْلِ عَطائِكَ الْمَعْلُولِ.

اللَّهُمَّ اَعْلِ عَلى بِناءِ الْبانينَ بِناءَهُ، وَ اَكْرِمْ مَثْواهُ لَدَيْكَ وَ نُزُلَهُ، وَ اَتْمِمْ لَهُ نُورَهُ، وَ اجْزِهِ مِنِ انْبِعاثِكَ لَهُ مَقْبُولَ الشَّهادَةِ وَ مَرْضِيَّ الْمَقالَةِ، ذا مَنْطِقٍ عَدْلٍ وَ خُطَّةِ فَصْلٍ، وَ بُرْهانٍ عَظيمٍ.

 

دعاؤه في الصّلاة على النبي

اَللَّهُمَّ اقْسِمْ لَهُ مَقْسَماً مِنْ عَدْلِكَ، وَ اجْزِهِ مُضَعَّفاتِ الْخَيْرِ مِنْ فَضْلِكَ، اَللَّهُمَّ اَعْلِ عَلى بِناءِ الْبانينَ بِناءَهُ، وَ اَكْرِمْ لَدَيْكَ نُزُلَهُ، وَ شَرِّفْ عِنْدَكَ مَنْزِلَهُ، وَ اتِهِ الْوَسيلَةَ، وَ اَعْطِهِ السَّناءَ وَ الْفَضيلَةَ، وَ احْشُرْنا في زُمْرَتِهِ، غَيْرَ خَزايا وَ لا نادِمينَ وَ لا ناكِبينَ وَ لا ناكِثينَ، وَ لا ضالّينَ وَ لا مُضِلّينَ، وَ لا مَفْتُونينَ.

 

دعاؤه في شكر الله تعالى، لانهم منه

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي جَعَلَهُ مِنَّا وَ جَعَلَنا مِنْهُ.

 

دعاؤه لفاطمة عند غسلها

عن ابى عبداللّه الحسين عليه السلام: ان اميرالمؤمنين عليه السلام غسل فاطمة عليها السلام - الى ان قال: - و كان هو الذى يلى ذلك منها و هو يقول:

اَللَّهُمَّ اِنَّها اَمَتُكَ، وَ بِنْتُ رَسُولِكَ وَ صَفِيِّكِ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، اَللَّهُمَّ لَقِّنْها حُجَّتَها، وَ اَعْظِمْ بُرْهانَها، وَ اَعْلِ دَرَجَتَها، وَ اجْمَعْ بَيْنَها وَ بَيْنَ اَبيها مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَ الِهِ.

 

دعاؤه لفاطمة بعد شهادتها

عن جابر بن يزيد الجعفى قال: سمعت ابا جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام يقول: لمّاماتت فاطمة عليها السلام قام عليها اميرالمؤمنين عليه السلام و قال:

اَللَّهُمَّ اِنّي راضٍ عَنِ اِبْنَةِ نَبِيِّكَ، اَللَّهُمَّ قَدْ اَوْحَشَتْ فَانِسْها، اَللَّهُمَّ اِنَّها قَدْ هُجِرَتْ فَصِلْها، اِنَّها قَدْ ظُلِمَتْ فَاحْكُمْ لَها، وَ اَنْتَ خَيْرُ الْحاكِمينَ.

 

دعاؤه لولده الحسن

اَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دينَكَ وَ دُنْياكَ، وَ اَسْأَلُهُ خَيْرَ الْقَضاءِ لَكَ، فِي الْعاجِلَةِ وَ الْاجِلَةِ، وَ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ.

 

دعاؤه لولده المهدي

اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْ بَيْعَتَهُ خُرُوجاً مِنَ الْغُمَّةِ، وَ اجْمَعْ بِهِ شَمْلَ الْاُمَّةِ.

 

دعاؤه لشيعته

اَللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ، اِغْفِرْ لِلْخاطِئينَ مِنْ شيعَتي.

 

دعاؤه لاصحابه بعد مقتل محمدبن ابي بكر

اَللَّهُمَّ اجْمَعْنا وَ اِيَّاهُمْ عَلَى الْهُدى، وَ زَهِّدْنا وَ ايَّاهُمْ فِي الدُّنْيا، وَ اجْعَلِ الْاخِرَةَ خَيْراً لَنا وَ لَهُمْ مِنَ الْاُولى.

 

دعاؤه لاهل مصر "في عهده الى مالك الاشتر"

عَصَمَكُمُ اللَّهُ بِالْهُدى، وَ ثَبَّتَكُمْ بِالتَّقْوى، وَ وَفَّقَنا وَ اِيَّاكُمْ لِما تُحِبُّ وَ تَرْضى.

 

دعاؤه لاهل مصر "في عهده الى محمد بن ابي بكر"

جَعَلَ اللَّهُ خُلَّتَنا وَ وُدَّنا خُلَّةَ الْمُتَّقينَ وَ وُدَّ الْمُخْلَصينَ، وَ جَمَعَ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ في دارِ الرِّضْوانِ اِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلينَ.

 

دعاؤه لمالك الأشتر بعد شهادته

قال الثقفى: فلما بلغ علياً عليه السلام موت الاشتر قال:

اِنَّا لِلَّهِ وَ اِنَّا اِلَيْهِ راجِعُونَ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَحْتَسِبُهُ عِنْدَكَ فَاِنَّ مَوْتَهُ عَنْ مَصائِبِ الدَّهْرِ.

ثم قال:

رَحِمَ اللَّهُ مالِكاً، فَلَقَدْ وَفى بِعَهْدِهِ، وَ قَضى نَحْبَهُ، وَ لَقِيَ رَبَّهُ.

و في رواية:

رَحِمَ للَّهُ مالِكاً، لَوْ كانَ جَبَلاً لَكانَ فِنْداً، وَ لَوْ كانَ حَجَراً لَكانَ صَلْداً.

 

دعاؤه لمالك الاشتر بعد شهادته

رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ اَيَّامَهُ، وَ لاقى حِمامَهُ، وَ نَحْنُ عَنْهُ راضُونَ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَضاعَفَ لَهُ الثَّوابَ، وَ اَحْسَنَ لَهُ الْمَابَ.

 

دعاؤه لعمرو بن الحمق

قال المنقرى: و قال له عمرو بن الحمق يومئذٍ: واللّه يا أميرالمؤمنين انّى ما اجبتك و لا بايعتك على قرابة بينى و بينك، و لا ارادة مال تؤتينيه، و لا التماس سلطان ترفع ذكرى به، و لكنّنى اجبتك بخصال خمس - الى ان قال: - فقال على عليه السلام:

اَللَّهُمَّ نَوِّرْ قَلْبَهُ بِالتُّقى، وَ اهْدِهِ اِلى صِراطِ الْمُسْتَقيمِ، ليت في شيعتي مائة مثلك.

 

دعاؤه لعباس بن ربيعة

قال ابو الاغر التميمي: بينا انا واقف بصفين مرّ بي العباس بن ربيعة مكفّراً بالسّلاح - ثم ذكر مبارزته مع رجل من اهل الشام، الى ان قال: - قال عليه السلام: يا عباس الم انهك و ابن عباس ان تخلاّ بمراكزكما و ان تباشرا حرباً؟ قال: ان ذلك كان، قال: فما عدا ممّا بدا، قال: يا اميرالمؤمنين افادعى الى البراز فلااجيب، قال: نعم طاعة امامك اولى من اجابة عدوّك - الى ان قال عليه السلام:

اَللَّهُمَّ اشْكُرْ لِلْعَبَّاسِ مَقامَهُ، وَ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، اِنّي قَدْ غَفَرْتُ لَهْ فَاغْفِرْ لَهُ.

 

دعاؤه لهاشم بن عتيبة

قال نصر: اتى هاشم بن عتيبة علياً عليه السلام فقال: سر بنا يا اميرالمؤمنين الى هؤلاء القوم - الى ان قال: - و اللَّه ما احبّ أنّ لى ما على الارض فما اقلّت و لا ما تحت السّماء فما اظلّت، و انّى واليت عدواً لك و عاديت وليّاً لك، فقال عليه السلام:

اَللَّهُمَّ ارْزُقْهُ الشَّهادَةَ في سَبيلِكَ، وَ الْمُرافَقَةَ لِنَبِيِّكَ.

 

دعاؤه على قريش "بعد غارة الضحاك بن قيس الفهرى"

قال الثقفى: كتب عقيل بن ابى طالب فى اثر غارة الضحاك بن قيس الفهرى الى اخيه اميرالمؤمنين، حين بلغه خذلان اهل الكوفة و تقاعدهم به، فكتب عليه السلام اليه في كلام:

اَللَّهُمَّ فَاجْزِ قُرَيْشَ عَنّىِ الْجَوازِىَ، فَقَدْ قَطَعَتْ رَحِمي، وَ تَظاهَرَتْ عَلَىَّ، وَ دَفَعَتْني عَنْ حَقّي، وَ سَلَبَتْني سُلْطانَ ابْنِ اُمّي، وَ سَلَّمَتْ ذلِكَ اِلى مَنْ لَيْسَ مِثْلي، في قَرابَتي مِنَ الرَّسُولِ وَ سابِقَتي فِي الْاِسْلامِ، اِلاَّ اَنْ يَدَّعِيَ مُدَّعٍ ما لااَعْرِفُهُ وَ لااَظُنُّ اللَّهَ يَعْرِفُهُ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ عَلى كُلِّ حالٍ.

 

دعاؤه على قريش "بعد مقتل محمد بن ابي بكر"

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَعْديكَ عَلى قُرَيْشٍ وَ مَنْ اَعانَهُمْ، قَدْ قَطَعُوا رَحِمي، وَ اَكْفَؤُوا اِنائي، وَ اَجْمَعُوا عَلى مُنازَعَتي حَقّاً كُنْتُ اَوْلى بِهِ مِنْهُمْ، فَسَلَبُونيهِ وَ قالُوا: اَلا اِنّ فِي الْحَقِّ اَنْ تَأْخُذَهُ، وَ فِي الْحَقِّ أنْ تُمْنَعَهُ، فَاصْبِرْ مَغْمُوماً اَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً.

 

دعاؤه على قريش

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَعْديكَ عَلى قُرَيْشٍ، فَاِنَّهُمْ اَضْمَرُوا لِرَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ ضُرُوباً مِنَ الشَّرِّ وَ الْغَدْرِ، فَعَجَزُوا عَنْها، وَ حُلْتُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَها، فَكانَتِ الْوَجْبَةُ لي وَ الدَّائِرَةُ عَلىَّ.

اَللَّهُمَّ احْفَظْ حَسَناً وَ حُسَيْناً، وَ لاتُمَكِّنْ فَجَرَةَ قُرَيْشٍ مِنْهُما ما دُمْتُ حَيّاً، فَاِذا تَوَفَّيْتَني فَاَنْتَ الرَّقيبُ وَ اَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهيدٌ.

 

دعاؤه على قريش

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَعْديكَ عَلى قُرَيْشٍ، فَاِنَّهُمْ قَطَعُوا رَحِمي، وَ اَصْغَوْا اِنائي، وَ صَغَّرُوا عَظيمَ مَنْزِلَتي، وَ اَجْمَعُوا عَلى مُنازَعَتي.

 

دعاؤه على قريش

اَللَّهُمَّ فَاِنّي اَسْتَعْديكَ عَلى قُرَيْشٍ، فَخُذْ لي بِحَقّي مِنْها، وَ لاتَدَعْ مَظْلِمَتي لَدَيْها، وَ طالِبْهُمْ يا رَبِّ بِحَقّي، فَاِنَّكَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ، فَاِنَّ قُرَيْشاً صَغَّرَتْ عَظيمَ اَمْري، وَ اسْتَحَلَّتِ الْمَحارِمَ مِنّي، وَ اسْتَخَفَّتْ بِعِرْضي وَ عَشيرَتي، وَ قَهَرَتْني عَلى ميراثي مِنِ ابْنِ عَمّي، وَ اَغْرَوْا بي اَعْدائي، وَ وَتَرُوا بَيْني وَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، وَ سَلَبُوني ما مَهَّدْتُ لِنَفْسي مِنْ لَدُنْ صِباىَ بِجُهْدي وَ كَدّي، وَ مَنَعُوني ما خَلَّفَهُ اَخي وَ جِسْمي وَ شَقيقي.

الى ان قال:

اَللَّهُمَّ افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ.

 

دعاؤه على قريش

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَعْديكَ عَلى قُرَيْشٍ، فَاِنَّهُمْ ظَلَمُوني فِي الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ.

 

دعاؤه على قريش

اَللَّهُمَّ اَخْزِ قُرَيْشاً، فَاِنَّها مَنَعَتْنىِ حَقّي، وَ غَصَبَتْني اَمْري.

 

دعاؤه على قومه بعد غصب الخلافة

عن ابي الهيثم بن التيهان: أنّ اميرالمؤمنين عليه السلام خطب الناس بالمدينة - الى ان قال:

فلمّا امسى بايعه ثلاثمائة و ستون رجلاً على الموت، فقال لهم اميرالمؤمنين عليه السلام: اغدوا بنا الى احجار الزيت محلّقين، و حلّق اميرالمؤمنين عليه السلام، فما وافى من القوم محلّقاً الاّ ابوذر و المقداد و حذيفة بن اليمان و عمار بن ياسر، و جاء سلمان في اخر القوم، فرفع يده الى السماء فقال:

اَللَّهُمَّ اِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُوني كَمَا اسْتَضْعَفَ بَنُو اِسْرائيلَ هارُونَ، اَللَّهُمَّ فَاِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفي وَ ما نُعْلِنُ، وَ ما يَخْفى عَلَيْكَ شَيْ ءٌ فِي الْاَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ، تَوَفَّني مُسْلِماً، وَ اَلْحِقْني بِالصَّالِحينَ.

 

دعاؤه على اهل الكوفة

اَللَّهُمَّ كَمَا ائْتَمَنْتَهُمْ فَخانُوني، وَ نَصَحْتُ لَهُمْ فَغَشُّوني، فَسَلِّطْ عَلَيْهِمْ فَتى ثَقيفٍ، الذَّيَّالَ الْمَيَّالَ، يَأْكُلُ خُضْرَتَها، وَ يَلْبَسُ فَرْوَتَها، يَحْكُمُ فيها بِحُكْمِ الْجاهِلِيَّةِ.

 

دعاؤه على الخوارج

اَللَّهُمَّ رَبَّ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَ الْبَحْرِ المَسْجُورِ، وَ الْكِتابِ الْمَسْطُورِ، اَسْأَلُكَ الظَّفَرَ عَلى هؤُلاءِ الَّذينَ نَبَذُوا كِتابَكَ وَراءَ ظُهُورِهِمْ، وَ فارَقُوا اُمُّةَ اَحْمَدَ عَلَيْهِ السَّلامُ عُتُوّاً كَبيراً.

 

دعاؤه على الغلاة

اَللَّهُمَّ الْعَنْ كُلَّ مُبْغِضٍ لَنا قالٍ، وَ كُلَّ مُحِبٍّ لَنا غالٍ.

 

دعاؤه على الغلاة

اَللَّهُمَّ اِنّي بَريٌ مِنَ الْغُلاةِ، كَبَراءَةِ عيسَى بْنِ مَرْيَمَ مِنَ النَّصارى، اَللَّهُمَّ اخْذُلْهُمْ اَبَداً، وَ لاتَنْصُرْ مِنْهُمْ اَحَداً.

 

دعاؤه على الحسن البصرى

روى ان علياً عليه السلام اتى الحسن البصري يتوضأ في ساقيه، فقال: اسبغ طهورك يا فتى، قال: لقد قتلت بالامس رجالاً كانوا يسبغون الوضوء، قال: و انك لحزين عليهم، قال: نعم، قال:

فَاَطالَ اللَّهُ حُزْنَكَ.

قال ايوب السجستاني: فما رأينا الحسن قط الاّ حزيناً، كانه يرجع عن دفن حميم، او خربندج ضلّ حماره.

 

دعاؤه على معاوية

عن الباقر عليه السلام قال: خطب اميرالمؤمنين عليه السلام بالكوفة عند منصرفه من نهروان،و بلغه ان معاوية يسبّه و يعيبه و يقتل اصحابه، فقام خطيباً فحمداللّه و اثنى عليه - الى ان قال: - لولا آية في كتاب اللّه ما ذكرت ما انا ذاكره في مقامي هذا، يقول اللّه: 'وَ اَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ'(11).

اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى نِعَمِكَ الَّتي لاتُحْصى، وَ فَضْلِكَ الَّذي لايُنْسى.

ثم ذكر كلاماً -الى ان قال: - الا و انّه بلغنى انّ معاوية سبّنى و لعننى.

اَللَّهُمَّ اَشْدُدْ وَطْأتَكَ عَلَيْهِ، وَ اَنْزِلِ اللَّعْنَةَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ، امينَ رَبَّ الْعالَمينَ، رَبَّ اِسْماعيلَ وَ باعِثَ اِبْراهيمَ، اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.

 

دعاؤه على معاوية

بعث معاوية رجلاً متنكّراً، يسأل اميرالمؤمنين عليه السلام عن مسائل سأله عنها ملك الروم، فلّما دخل الكوفة و خاطب اميرالمؤمنين عليه السلام انكره فقرّره، فاعترف له بالحال، فقال اميرالمؤمنين عليه السلام:

قاتَلَ اللَّهُ ابْنَ اكِلَةِ الْاَكْبادِ ما اَضَلَّهُ وَ اَضَلَّ مَنْ مَعَهُ، قاتَلَهُ اللَّهُ، لَقَدْ اَعْتَقَ جارِيَةً ما اَحْسَنَ اَنْ يَتَزَوَّجَها، حَكَمَ اللَّهُ بَيْني وَ بَيْنَ هذِهِ الْاُمَّةِ، قَطَعُوا رَحِمي وَ صَغَّرُوا عَظيمَ مَنْزِلَتي، وَ اَضاعُوا اَيَّامي.

 

دعاؤه على معاوية في الصفين

قاتَلَ اللَّهُ مُعاوِيَةَ، اَللَّهُمَّ حَمِّلْهُ اثامَهُمْ، وَ اَوْزاراً وَ اَثْقالاً مَعَ اَثْقالِهِ، اَللَّهُمَّ لاتَعْفُ عَنْهُ.

 

دعاؤه على معاوية و عمرو بن العاص

قال عليه السلام بعد خطبة عمرو بن العاص بالشام و نقل احاديث كاذبة:

اَللَّهُمَّ الْعَنْ عَمْراً وَ الْعَنْ مُعاوِيةَ بِصَدِّهِما عَنْ سَبيلِكَ، وَ كِذْبِهِما عَلى كِتابِكَ، وَ اسْتِخْفافِهِما بِنَبِيِّكَ، وَ كِذْبِهِما عَلَيْهِ وَ عَلَىَّ.

 

دعاؤه على معاوية و عمرو بن العاص و غيرهما

قال المنقرى: كان على عليه السلام بعد الحكومة اذا صلّى الغداة و المغرب و فرغ من الصلاة و سلم قال:

اَللَّهُمَّ الْعَنْ مُعاوِيَةَ وَ عَمْراً وَ اَبامُوسى وَ حَبيبَ بْنَ مَسْلَمَةِ وَ عَبْدَالرَّحْمانِ بْنَ خالِدٍ وَ الضَّحاكَ بْنَ قَيْس وَ الْوَليدَ بْنَ عَقَبَةَ.

 

دعاؤه على معاوية و عمروبن العاص و غيرهما

عن عبد الرحمان بن معقل قال: صلّيت مع علي عليه السلام صلاة الغداة فقنت فقال في قنوته:

اَللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمُعاوِيَةَ وَ اَشْياعِهِ، وَ عَمْرِو بْنِ الْعاصِ وَ اَشْياعِهِ، وَ اَبِي الْاَعْوَرِ السَّلَمي وَ اَشْياعِهِ، وَ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قيسٍ وَ اَشْياعِهِ.

 

دعاؤه على بسر بن ارطاة و معاوية و عمروبن العاص

قال الثقفى: ذكر عنده عليه السلام بسر فقال:

اَللَّهُمَّ اِنَّ بُسْراً باعَ دينَهُ بِالدُّنْيا، وَ انْتَهَكَ مَحارِمَكَ، وَ كانَتْ طاعَةُ مَخْلُوقٍ فاجِرٍ اثَرَ عِنْدَهُ مِمَّا عِنْدَكَ، اَللَّهُمَّ فَلاتُمِتْهُ حَتّى تَسْلُبَهُ عَقْلَهُ، وَ لاتُوجِبْ لَهُ رَحْمَتَكَ وَ لا ساعَةً مِنْ نَهارٍ.

اَللَّهُمَّ الْعَنْ بُسْراً وَ عَمْرواً وَ مُعاوِيَةَ، وَ لْيَحِلَّ عَلَيْهِمْ غَضَبُكَ، وَ لْتَنْزِلْ بِهِمْ نَقِمَتُكَ، وَ لْيُصِبْهُمْ بَأْسُكَ وَ رِجْزُكَ الَّذي لاتَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمينَ.

قال: فلم يزل بسر الاّ قليلا حتّى وسوس و ذلك بعد صلح الحسن بن على عليهما السلام معاوية، فكان يهذى فيقول: اعطونى السيف اقتل به، حتّى جعل له سيف من عيدان، و كانوا يدنون به الى المرفقة، فلايزال يضربها حتّى يغشى عليه، فما زال كذلك حتى مات، لا رحمه اللّه.

 

دعاؤه على جماعة من اهل الشام

قال المنقرى: انّ عليّاً عليه السلام مرّ على جماعة من اهل الشام، منهم الوليد بن عقبة و هم يشتمونه، فاخبره بذلك، فوقف على ناس من اصحابه فقال: - الى ان قال:

اَللَّهُمَّ فَاِنَّهُمْ قَدْ رَدُّوا الْحَقَّ، فَافْضُضْ جَمْعَهُمْ، وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ، وَ اَبْسِلْهُمْ بَخَطاياهُمْ، فَاِنَّه لايَذِلُّ مَنْ والَيْتَ، وَ لايَعِزُّ مَنْ عادَيْتَ.

 

دعاؤه على الزبير و طلحة

اَللَّهُمَّ اقْعَصِ الزُّبَيْرَبِشَرِّ قَتْلَةٍ، وَ اسْفِكْ دَمَهُ عَلى ضَلالَةٍ، وَ عَرِّفْ طَلْحَةَ الْمَذَلَّةَ، وَ ادَّخِرْ لَهُما فِي الْاخِرَةِ شَرّاً مِنْ ذلِكَ، اِنْ كانا ظَلَماني وَ افْتَرَيا عَلَىَّ وَ كَتَما شَهادَتَهُما، وَ عَصَياني وَ عَصَيا رَسُولَكَ.

 

دعاؤه عليهما

اَللَّهُمَّ احْكُمْ عَلَيْهِما بِما صَنَعا في حَقّي، وَ صَغَّرا مِنْ اَمْري، وَ ظَفِّرْني بِهِما.

 

دعاؤه عليهما

عن ابى مخنف، عن زيد بن صوحان قال: شهدت علياً عليه السلام

ابى مخنف از زيد بن صوحان روايت مى كند كه گفت: على - كه بر او بذي قار و هو معتمّ بعمامة سوداء، ملتفّ بساج يخطب، فقال في خطبته:

اَللَّهُمَّ اِنَّهُما قَطَعاني، وَ ظَلَماني، وَ نَكَثا بَيْعَتي، وَ اَلَبَّا النَّاسَ عَلَىَّ، فَاحْلُلْ ما عَقَدا، وَ لاتُحْكِمْ لَهُما ما اَبْرَما، وَ اَرِهِمَا الْمَساءَةَ فيما اَمتيلا وَ عَمِلا.

 

دعاؤه عليهما

روى انّه لما بلغ اميرالمؤمنين عليه السلام مسير طلحة والزبير و عائشة من مكة الى البصرة خطب خطبة، و قال في خطبته:

اَللَّهُمَّ فَخُذْهُما بِغَشِّهِما لِهذِهِ الْاُمَّةِ، وَ سُوءِ نَظَرِهِما لِلْعامَّةِ.

 

دعاؤه عليهما

عن المدائني، عن عبداللّه بن جنادة قال: قدمت من الحجاز اُريد العراق في اوّل امارة علي عليه السلام، فمررت بمكّة، فاعتمرت، ثم قدّمت المدينة، فدخلت مسجد رسول اللّه صلى الله عليه وآله اذ نودي: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس و خرج علي عليه السلام متقلّداً بسيفه، فشخصت الابصار نحوه، فحمد الله و صلّى على رسوله و ذكر الخطبة - الى ان قال:

اَللَّهُمَّ فَخُذْهُما بِما عَمِلا اَخْذَةً رابِيَةً، وَ لاتَنْعَشْ لَهُما صَرْعَةً، وَ لاتُقِلْهُما عَثْرَةً، وَ لا تُمْهِلْهُما فَواقاً، فَاِنَّهُما يَطْلُبانِ حَقّاً تَرَكاهُ وَ دَماً سَفَكاهُ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اقْتَضَيْتُكَ وَعْدَكَ، فَاِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ لِمَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ: 'لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ'(12).

اَللَّهُمَّ فَاَنْجِزْلي مَوْعِدي، وَ لاتَكِلْني اِلى نَفْسي، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

 

دعاؤه عليهما

اَللَّهُمَّ اِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِاللَّهِ اَعْطاني صَفْقَةَ يَمينِهِ طائِعاً، ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتي، اَللَّهُمَّ فَعاجِلْهُ وَ لاتُمْهِلْهُ.

اَللَّهُمَّ اِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوامِ قَطَعَ قَرابَتي، وَ نَكَثَ عَهْدي، وَ ظاهَرَ عَدُوّي، وَ هُوَ يَعْلَمُ اَنَّهُ ظالِمٌ لي، فَاكْفِنيهِ كَيْفَ شِئْتَ وَ اَنّى شِئْتَ.

 

دعاؤه على طلحة

اَللَّهُمَّ اِنَّ طَلْحَةَ نَكَثَ بَيْعَتي، وَ اَلَبَّ عَلى عُثْمانَ حَتّى قَتَلَهَ، ثُمَّ عَضَّهَني بِهِ وَ رَماني، اَللَّهُمَّ فَلاتُمْهِلْهُ.

 

دعاؤه على انس بن مالك

قال الراوندى: انّ الصحابة سألوا النبى صلى الله عليه وآله ان يأمر الريح فتحملهم الى اصحاب الكهف - ثمّ ذكر تكلّم اصحاب الكهف مع على عليه السلام دون الصحابة، الى ان قال: - قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله: اشهد بهذا لعلي يا انس.

قال انس: فاستشهدنى علي عليه السلام و هو على المنبر، فداهنت في الشهادة، فقال عليه السلام:

اِنْ كُنْتَ كَتَمْتَها مُداهَنَةً مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ فَاَبْرَصَكَ اللَّهُ، وَ اَعْمى عَيْنَيْكَ، وَ اَظْمَأَ جَوْفَكَ.

فلم ابرح من مكانى حتى عميت و برصت - الحديث.

دعاؤه على انس بن مالك

ناشد علي عليه السلام الناس في رحبة الكوفة: ايّكم سمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقام اثنى عشر رجلاً فشهدوا بها، و انس بن مالك في القوم لم يقم، فقال له: يا انس ما يمنعك ان تقوم فتشهد و لقد حضرتها؟ فقال: يا اميرالمؤمنين كبرت و نسيت، فقال:

اَللَّهُمَّ اِنْ كانَ كاذِباً فَاضْرِبْهُ بِبَياضٍ، اَوْ بِوَضَحٍ لاتُواريهِ الْعِمامَةُ.

و في رواية:

اَللَّهُمَّ ارْمِ اَنَساً بِوَضَحٍ لايَسْتُرهُ مِنَ النَّاسِ.

 

دعاؤه على يزيد بن حُجَيَّة، واليه على الرى

قال الثقفي: كان علي عليه السلام استعمل يزيد بن حجيّة التيمي على الرى و دستبنى، فكسر الخوارج و احتجن المال لنفسه، فالتحق بمعاوية و كتب الى العراق شعراً يذّم فيه عليّاً عليه السلام - الى ان قال:

فدعاعليه السلام عليه و قال لاصحابه عقيب الصلاة: ارفعوا ايديكم فادعوا عليه، فكان من دعائه عليه:

اَللَّهُمَّ اِنَّ يَزيدَ بْنَ حُجَيَّةَ هَرَبَ بِمالِ الْمُسْلِمينَ، وَ لَحِقَ بِالْقَومِ الْفاسِقينَ، فَاكْفِنا مَكْرَهُ وَ كَيْدَهُ، وَ اجْزِهِ جَزاءَ الظَّالِمينَ.

 

دعاؤه في شكواه من قومه

عن ابي صالح الحنفي قال: رأيت علياً عليه السلام - بعد غارة النعمان بن بشير على عين التمر - يخطب و قد وضع المصحف على رأسه، حتى رأيت الورق يتقعقع على رأسه، قال: فقال:

اَللَّهُمَّ قَدْ مَنَعُوني ما فيهِ، فَاَعْطِني ما فيهِ، اَللَّهُمَّ قَدْ اَبْغَضْتُهُمْ وَ اَبْغَضُوني، وَ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّوني،وَ حَمَلُوني عَلى غَيْر خُلْقي وَ طَبيعَتي،وَ اَخْلاقٍ لَمْ تَكُنْ تُعْرَفُ لي.

اَللَّهُمَّ فَاَبْدِلْني بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ، وَ اَبْدِلْهُمْ بي شَرّاً مِنّي، اَللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَما يُماثُ الْمِلْحُ فِي الْماءِ.

 

دعاؤه في شكواه من قومه، بعد غارة النعمان بن بشير

عن سعد بن ابراهيم قال: سمعت ابن ابي رافع قال: رأيت عليا عليه السلام - بعد غارة النعمان بن بشير - قد ازدحموا عليه حتى ادموا رجله، فقال:

اَللَّهُمَّ قَدْ كَرِهْتُهُمْ وَ كَرِهُوني، فَأَرِحْني مِنْهُمْ وَ أرِحْهُمْ مِنّي.

 

دعاؤه في شكواه من قومه، بعد ليلة الهرير

روى انه قد قام رجل من اصحابه فقال: نهيتنا عن الحكومة ثم امرتنا بها، فلم ندر اىّ الامرين ارشد، فصفق عليه السلام احدى يديه على الاخرى ثم قال:

هذا جزاء من ترك العقدة، اما واللّه لو انّي حين امرتكم به حملتكم على المكروه الذي يجعل الله فيه خيراً، فان استقمتم هديتكم، و ان اعوججتم قوّمتكم، و ان ابيتم تداركتكم لكانت الوثقى، و لكن بمن و الى من، اريد ان اداوي لكم و انتم دائي، كناقش الشوكة بالشوكة، و هو يعلم ان ضلعها معها:

اَللَّهُمَّ قَدْ مَلَّتْ اَطِبَّاءُ هذَا الدَّاءِ الدَّوِيِّ، وَ كَلَّتِ النَّزَعَةُ بِاَشْطانِ الرَكِيِّ.

 

دعاؤه في شكواه من قومه و ذمّ اهل الكوفة

روي انه عليه السلام قال: يا اهل الكوفة خذوا اهبتكم لجهاد عدوكم معاوية و اشياعه، فقالوا: يا اميرالمؤمنين امهلنا يذهب عنا القر - الى ان قال: - قال عليه السلام:

لقد استعملت منكم رجالاً فخانوا و غدروا، و لقد جمع بعضهم ما ائتمنته عليه من فى ء المسلمين، فحمله الى معاوية و اخر حمله الى منزله، تهاوناً بالقران، و جرأة على الرحمان، حتى اني لو ائتمنت احدكم على علاقة سوط لخانني، و لقد اعييتموني، ثم رفع يده الى السماء فقال:

اَللَّهُمَّ اِنّي سَئِمْتُ بَيْنَ ظَهْرانَيْ هؤُلاءِ الْقَوْمِ، وَ تَبَرَّمْتُ الْاَمَلَ، فَاَتِحْ لي صاحِبي، حَتّى اَسْتَريحَ مِنْهُمْ وَ يَسْتَريحُوا مِنّي، وَ لَنْ يُفْلِحُوا بَعْدي.

 

دعاؤه في شكواه من قومه، لمّا تثاقل اصحابه عن الجهاد

روي انه لما تواتر عليه الاخبار باستيلاء اصحاب معاوية على البلاد، و غلبة بسر بن ارطاة على اليمن، قام على المنبر ضجراً بتثاقل اصحابه عن الجهاد و مخالفتهم له في الرأى:

ايها الناس اني استنصركم لجهاد هؤلاء القوم فلم تنفروا، و اسمعتكم فلم تجيبوا، و نصحت لكم فلم تقبلوا، شهود كالغيّب، اتلو عليكم الحكمة فتعرضون عنها، و اعظكم بالموعظة البالغة فتنفرون منها، كانكم حمر مستنفرة فرّت من قسورة - الى ان قال: -

ام و اللّه لوددت انّ ربّي قد اخرجني من بين اظهركم الى رضوانه، و انّ المنية لترصدني، فما يمنع اشقاها ان يخضبها - الى ان قال: -

اَللَّهُمَّ اِنّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّوني، وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُوني، اَللَّهُمَّ لاتُرْضِ عَنْهُمْ اَميراً، وَ لاتُرْضِهِمْ عَنْ اَميرٍ، وَ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَما يُماثُ الْمِلْحُ فِي الْماءِ.

 

دعاؤه في شكواه من قومه

عن محمد بن عبيدة قال: قال اميرالمؤمنين عليه السلام: ما يحبس اشقاكم ان يجيي ء فيقتلني:

اَللّهُمَّ اِنّي سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُوني، فَاَرِحْهُمْ مِنّي وَ اَرِحْني مِنْهُمْ.

 

دعاؤه في شكواه من قومه، بعد خيانة بعض اصحابه

اَللَّهُمَّ اِنّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ فَاَرِحْني مِنْهُمْ، وَ اقْبِضْني اِلَيْكَ، غَيْرَ عاجِزٍ وَ لا مَلُولٍ.

 

 

دعاؤه في شكواه من قومه قبل شهادته

عن ابن ابي رافع قال: سمعته يقول:

اَللَّهُمَّ اَرِحْني مِنْهُمْ، فَرَّقَ اللَّهُ بَيْني وَ بَيْنَكُمْ، اَبْدَلَنِيَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ اَبْدَلَهُمْ شَرّاً مِنّي.

فما كان الاّ يومه، حتى قتل.

 

دعاؤه في شكواه من قومه في سُحرة اليوم الذى ضرب فيه

قال ابوالفرج: قال الحسن بن علي عليهما السلام: خرجت و ابي يصلّي في المسجد، فقال لى: يا بنى انّي بتّ الليلة اوقظ اهلي - الى ان قال:

فملكتنى عيناى، فسنح لى رسول اللّه صلى الله عليه وآله، فقلت: يا رسول اللّه ماذا لقيت من امتك من الاود و اللدد، قال لى: ادع عليهم، فقلت:

اَللَّهُمَّ اَبْدِلْني بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ، وَ اَبْدِلْهُمْ بي مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنّي.

 

دعاؤه في شكواه من قومه ليلة شهادته

اَللَّهُمَّ اِنّي سِرْتُ فيهِمْ بِما اَمَرَني رَسُولُكَ وَ صَفِيُّكَ، فَظَلَمُوني، وَ قَتَلْتُ الْمُنافِقينَ كَما اَمَرْتَني فَجَهِلُوني، وَ قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّوني، وَ اَبْغَضْتُهُمْ وَ اَبْغَضُوني وَ لَمْ تَبْقَ خَلَّةٌ اَنْتَظِرُها اِلاَّ الْمُرادِيِّ.

اَللَّهُمَّ فَعَجِّلْ لَهُ الشَّقاءَ، وَ تَغَمَّدْني بِالسَّعادَةِ، اَللَّهُمَّ قَدْ وَعَدَني نَبِيُّكَ اَنْ تَتَوَفَّاني اِلَيْكَ اِذا سَأَلْتُكَ، اَللَّهُمَّ وَ قَدْ رَغِبْتُ اِلَيْكَ في ذلِكَ.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ طيّب "خ ل".

2 ـ اعط "خ ل".

3 ـ ايسر "خ ل".

4 ـ بين محمد و ال محمد "خ ل".

5 ـ ادى الامانة "خ ل".

6 ـ انبيائك المرسلين "خ ل".

7 ـ بارىء "خ ل".

8 ـ انار "خ ل".

9 ـ اكرم مثواه لديك و منزله "خ ل".

10 ـ اجزه "خ ل".

11 ـ الضحى: 8.

12 ـ الحج: 60، و فيه: 'و من عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغى'.