دعاؤه في سحر كل ليله عقيب ركعتي الفجر

اَللَّهُمَّ اِنَّ ذُنُوبي وَ اِنْ كانَتْ فَظيعَةً فَاِنّي ما اَرَدْتُ بِها قَطيعَةً وَ لا اَقُولُ لَكَ الْعُتْبى لا اَعُودُ، بِما اَعْلَمُهُ مِنْ خُلْفي، وَ لا اَسْتَتِمُّ التَّوْبَةَ، لِما اَعْلَمُهُ مِنْ ضَعْفي، وَ قَدْ جِئْتُ اَطْلُبُ عَفْوَكَ وَ وَسيلَتي اِلَيْكَ كَرَمُكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَكْرِمْني، بِمَغْفِرَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

ثم قل ثلاثمائة مرّة: اَلْعَفْوَ.

دعاؤه عند دخول المسجد

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبِىُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ.

 

دعاؤه عند الجلوس بين الاذان و الاقامة

عن معاوية بن وهب قال: دخلت على ابي عبدالله عليه السلام وقت المغرب، فاذا هو قد اذّن و جلس، فسمعته يدعو بدعاء ما سمعت بمثله، فسكتّ حتى فرغ من صلاته، ثم قلت: يا سيّدي لقد سمعت منك دعاء ما سمعت بمثله قطّ؟ قال: هذا دعاء اميرالمومنين عليه السلام ليلة بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله، و هو:

يا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعى، يا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خالِقٌ يُخْشى، يا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ اِلهٌ يُتَّقى، يا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزيرٌ يُغْشى، يا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُنادى.

يا مَنْ لايَزْدادُ عَلى كَثْرَةِ السُّؤالِ اِلاَّ كَرَماً وَ جُوداً، يا مَنْ لا يَزْدادُ عَلى عِظَمِ الْجُرْمِ اِلاَّ رَحْمَةً وَ عَفْواً، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ، فَاِنَّكَ اَهْلُ التَّقْوى وَ اَهْلُ الْمَغْفِرَةِ، وَ اَنْتَ اَهْلُ الْجُودِ وَ الْخَيْرِ وَ الْكَرَمِ.

 

دعاؤه في السجدة بين الاذان و الاقامة

عن ابي عبدالله عليه السلام قال: كان اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام يقول لاصحابه: من سجد بين الاذان والاقامة فقال في سجوده:

رَبِّ لَكَ سَجَدْتُ خاضِعاً خاشِعاً ذَليلاً.

يقول الله تعالى: ملائكتي و عزتي و جلالي لاجعلنّ محبّته في قلوب عبادى المؤمنين، و هيبته في قلوب المنافقين.

 

دعاؤه بعد الاقامة و قبل التكبير

عن ابي عبدالله عليه السلام قال: كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول لاصحابه: من اقام الصلاة و قال قبل ان يحرم و يكبّر:

يا مُحْسِنُ قَدْ اَتاكَ الْمُسيي ءُ، وَ قَدْ اَمَرْتَ الْمُحْسِنَ اَنْ يَتَجاوَزَ عَنِ الْمُسيي ءِ،وَ اَنْتَ الْمُحْسِنُ وَ اَنَا الْمُسيي ءُ، فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ تَجاوَزْ عَنْ قَبيحِ ما تَعْلَمُ مِنّي.

فيقول الله تعالى: ملائكتي اشهدوا انّي قد عفوت عنه، و ارضيت عنه اهل تبعاته.

 

دعاؤه قبل افتتاح الصلاة

عن ابي عبدالله عليه السلام قال: كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول: من قال هذا القول اذا قام قبل ان يستفتح الصلاة كان مع محمد و ال محمدعليهم السلام:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَتَوَجَّهُ اِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ، وَ اُقَدِّمُهُمْ بَيْنَ يَدَىْ صَلاتي، وَ اَتَقَرَّبُ بِهِمْ اِلَيْكَ، فَاجْعَلْني بِهِمْ وَجيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبينَ.

اَللَّهُمَّ فَكَما مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِمْ، فَاخْتِمْ لي بِطاعَتِهِمْ وَ مَعْرِفَتِهِمْ وَ وِلايَتِهِمْ فَاِنَّها السَّعادَةُ، وَ اخْتِمْ لي بِها، فَاِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

 

دعاؤه عند افتتاح الصلاة

عن علي عليه السلام قال: اذا افتتحت الصلاة فقل:

اَللَّهُ اَكْبَرُ، وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْاَرْضَ عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ حَنيفاً مُسْلِماً، وَ ما اَنَا مِنَ الْمُشْرِكينَ.

اِنَّ صَلاتي وَ نُسُكي وَ مَحْياىَ وَ مَماتي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، لا شَريكَ لَهُ وَ بِذلِكَ اُمِرْتُ وَ اَنَا مِنَ الْمُسْلِمينَ.

 

دعاؤه اذا ركع

اَللَّهُمَّ لَكَ خَشَعْتُ، وَ لَكَ رَكَعْتُ، وَ لَكَ اَسْلَمْتُ، وَ بِكَ امَنْتُ، وَ اَنْتَ رَبّي وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعي وَ بَصَري، وَ لَحْمي وَ دَمي، وَ مُخّي وَ عِظامي، وَ عَصَبي وَ شَعْري وَ بَشَري.

سُبْحانَ اللَّهِ، سُبْحانَ اللَّهِ، سُبْحانَ اللَّهِ.

 

دعاؤه اذا رفع رأسه من الركوع

اَللَّهُمَّ رَبَّنا وَ لَكَ الْحَمْدُ، اَللَّهُمَّ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ اَقُومُ وَ اَقْعُدُ.

 

دعاؤه اذا سجد

اَللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَ لَكَ اَسْلَمْتُ، وَ بِكَ امَنْتُ، وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَ اَنْتَ رَبّي، سَجَدَ لَكَ سَمْعي وَ بَصَري، وَ لَحْمي وَ دَمي، وَ عِظامي وَ عَصَبي، وَ شَعْري وَ بَشَري.

سُبْحانَ اللَّهِ، سُبْحانَ اللَّهِ، سُبْحانَ اللَّهِ.

 

دعاؤه بعد رفع رأسه من السجدتين

عن الكاظم عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال: كان علي عليه السلام اذا رفع رأسه من السجدتين قال:

لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ.

 

دعاؤه عند القيام من الركعتين الاوليين

عن الصادق عليه السلام: كان علي عليه السلام اذا نهض من الركعتين الاوليين قال:

بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ اَقُومُ وَ اَقْعُدُ.

و في رواية:

بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ اَقُومُ وَ اَقْعُدُ.

و في رواية:

بِحَوْلِ اللَّهِ اَقُومُ وَ اَقْعُدُ.

 

دعاؤه في القنوت

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ قَنِّعْني بِحَلالِكَ عَنْ حَرامِكَ وَ اَعِذْني مِنَ الْفَقْرِ، اِنّي اَسَأْتُ وَ ظَلَمْتُ نَفْسي، وَ اعْتَرَفْتُ بِذُنُوبي، فَها اَنَا واقِفٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَخُذْ لِنَفْسِكَ رِضاها مِنْ نَفْسي، لَكَ الْعُتْبى لااَعُودُ، فَاِنْ عُدْتُ فَعُدْ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعَفْوِ.

ثم قل مائة مرة:

اَلْعَفْوَ اَلْعَفْوَ.

ثم قل مائة مرة:

اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظيمَ مِنْ ظُلْمي وَ جُرْمي وَ اِسْرافي عَلى نَفْسي، وَ اَتُوبُ اِلَيْهِ.

 

دعاؤه في القنوت

اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ شُخِصَتِ الْاَبْصارُ، وَ نُقِلَتِ الْاَقْدامُ، وَ رُفِعَتِ الْاَيْدي، وَ مُدَّتِ الْاَعْناقُ، وَ اَنْتَ دُعيتَ بِالْاَلْسُنِ، وَ اِلَيْكَ سِرُّهُمْ وَ نَجْواهُمْ فِي الْاَعْمالِ، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ، وَ اَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ.

اَللَّهُمَّ اِنَّا نَشْكُو اِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنا، وَ قِلَّةَ عَدَدِنا، وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَ تَظاهُرَ الْاَعْداءِ عَلَيْنا، وَ وَقُوعَ الْفِتَنِ بِنا، فَفَرِّجْ ذلِكَ اللَّهُمَّ بِعَدْلٍ تُظْهِرُهُ وَ اِمامِ حَقٍّ تُعَرِّفُهُ، اِلهَ الْحَقِّ، امينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

 

دعاؤه في القنوت

عن علي بن ابراهيم باسناده قال: كتب اميرالمؤمنين عليه السلام كتاباً بعد منصرفه من النهروان، و امر أن يقرأ على الناس - الى ان قال: - فدعوني الى بيعة عثمان فبايعت مستكرهاً و صبرت محتسباً و علّمت اهل القنوت ان يقولوا:

اَللَّهُمَّ لَكَ اَخْلَصَتِ الْقُلُوبُ، وَ اِلَيْكَ شُخِصَتِ الْاَبْصارُ، وَ اَنْتَ دُعيتَ بِالْاَلْسُنِ وَ اِلَيْكَ نَجْواهُمْ فِي الْاَعْمالِ، فَافْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ.

اَللَّهُمَّ اِنَّا نَشْكُوا اِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنا، وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَ قِلَّةَ عَدَدِنا، وَ هَوانَنا عَلَى النَّاسِ، وَ شِدَّةَ الزَّمانِ، وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنا، اَللَّهُمَّ فَفَرِّجْ ذلِكَ بِعَدْلٍ تُظْهِرُهُ، وَ سُلْطانِ حَقٍّ تُعَرِّفُهُ.

 

دعاؤه في قنوت صلاة الفجر

قال الشهيد رحمه الله: روى حبيب بن ابي ثابت، عن عبدالرحمان بن الاسود الكاهلي قال: قال: الا تذهب بنا الى مسجد اميرالمؤمنين عليه السلام فنصلّي فيه؟ قلت: و اىّ المساجد هذا؟ قال: مسجد بني كاهل و انه لم يبق منه سوى اسّه و اسّ مأذنته، قلت: حدّثني بحديثه، قال: صلّى بنا علي بن ابي طالب عليه السلام في مسجد بني كاهل الفجر فقنت بها، فقال:

اَللَّهُمَّ اِنَّا نَسْتَعينُكَ وَ نَسْتَغْفِرُكَ وَ نَسْتَهْديكَ، وَ نُؤْمِنُ بِكَ، وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ، وَ نُثْني عَلَيْكَ الْخَيْرَ كُلَّهَ، نَشْكُرُكَ وَ لانَكْفُرُكَ، وَ نَخْلَعُ وَ نَتْرُكُ مَنْ يُنْكِرُكَ.

اَللَّهُمَّ اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ لَكَ نُصَلّي وَ نَسْجُدُ، وَ اِلَيْكَ نَسْعى وَ نَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَ نَخْشى عَذابَكَ، اِنَّ عَذابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ.

اَللَّهُمَّ اهْدِنا فيمَنْ هَدَيْتَ، وَ عافِنا فيمَنْ عافَيْتَ، وَ تَوَلَّنا فيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَ بارِكْ لَنا فيما اَعْطيْتَ، وَ قِنا شَرَّ ما قَضَيْتَ، اِنَّكَ تَقْضي وَ لايُقْضى عَلَيْكَ، اِنَّهُ لايَذِلُّ مَنْ والَيْتَ، وَ لايَعِزُّ مَنْ عادَيْتَ، تَبارَكْتَ رَبَّنا وَ تَعالَيْتَ، اَسْتَغْفِرُكَ وَ اَتُوبُ اِلَيْكَ.

'رَبَّنا لاتُؤاخِذْنا اِنْ نَسينا اَوْ اَخْطَأْنا، رَبَّنا وَ لاتَحْمِلْ عَلَيْنا اِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذينَ مِنْ قَبْلِنا، رَبَّنا وَ لاتُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا اَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرينَ'(1).

 

 

دعاؤه في التشهد

اَلتَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَ الصَّلَواتُ وَ الطَّيِّباتُ، الْغادِياتُ الرَّائِحاتُ، الزَّاكِياتُ الْمُبارَكاتُ، الطَّاهِراتُ لِلَّهِ.

 

دعاؤه في تعقيب كل فريضة

اَللَّهُمَّ لَكَ صَلَّيْتُ وَ اِيَّاكَ دَعَوْتُ، وَ في صَلاتي ما قَدْ عَلِمْتَ مِنَ النُّقْصانِ وَ الْعَجَلَةِ، وَ السَّهْوِ وَ الْغَفْلَةِ وَ الْكَسَلِ، وَ الْفَتْرَةِ وَ النِّسْيانِ، وَ الرِّياءِ وَ السُّمْعَةِ، وَ الشَّكِّ وَ الْمُدافَعَةِ، وَ الرَّيْبِ وَ الْعُجْبِ، وَ الْفِكْرِ وَ التَّلَبُّثِ عَنْ اِقامَةِ كَمالِ فَرْضِكَ.

فَاَسْأَلُكَ يا اِلهي اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ، وَ اَنْ تُحَوِّلَ نُقْصانَها تَماماً، وَ عَجَلَتي فيها تَثْبيتاً وَ تَمَكُّناً، وَ سَهْوي تَيَقُّظاً، وَ غَفْلَتي مُواظَبَةً، وَ كَسَلي نَشاطاً، وَ فَتْرَتي قُوَّةً، وَ نِسْياني مُحافَظَةً، وَ مُدافَعَتي مُرابَطَةً، وَ رِيائي اِخْلاصاً، وَ سُمْعَتي تَسَتُّراً، وَ شَكّي يَقيناً، وَ رَيْبي بَياناً، وَ فِكْري خُشُوعاً، وَ تَحَيُّري خُضُوعاً.

فَاِنّي لَكَ صَلَّيْتُ، وَ اِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَ بِكَ امَنْتُ، وَ اِيَّاكَ قَصَدْتُ، فَاجْعَلْ لي في صَلاتي، وَ دُعائي رَحْمَةً وَ بَرَكَةً، تُكَفِّرُ بِها سَيِّئاتي، وَ تُكْرِمُ بِها مَقامي، وَ تُبَيِّضُ بِها وَجْهي، وَ تُزَكِّيَ بِها عَمَلي، وَ تَحُطُّ بِها وِزْري.

اَللَّهُمَّ احْطُطْ بِها عَنّي ثِقَلي، وَ اجْعَلْ ما عِنْدَكَ خَيْراً لي مِمَّا تَقْطَعُ عَنّي، اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذي قَضى عَنّي فَريضَةً مِنَ الصَّلَواتِ، الَّتي كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنينَ كِتاباً مَوْقُوتاً يا اَللَّهُ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه في تعقيب كل صلاة

عن الاصبغ بن نباتة، عن اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام انه قال: من احبّ ان يخرج من الدنيا و قد خلص من الذنوب كما يخلص الذهب لا كدر فيه و ليس احد يطلبه بمظلمة، فليقرء في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تبارك و تعالى: 'قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ'، و يبسط يديه و يقول:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ، الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبارَكِ، وَ اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ وَ سُلْطانِكَ الْقَديمِ، يا واهِبَ الْعَطايا، يا مُطْلِقَ الْاُسارى، يا فَكَّاكَ الرِّقابِ مِنَ النَّارِ، اَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تُعْتِقَ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ، وَ اَنْ تُخْرِجَني مِنَ الدُّنْيا سالِماً، وَ تُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ امِناً، وَ اَنْ تَجْعَلَ(2) يَوْمي اَوَّلَهُ فَلاحاً وَ اَوْسَطَهُ نَجاحاً وَ اخِرَهُ صَلاحاً(3)، اِنَّكَ اَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ.

 

دعاؤه في تعقيب كل فريضة

عن القائم عليه السلام - في حديث طويل - كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول بعد صلاة الفريضة:

اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ رُفِعَتِ الْاَصْواتُ، وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ، وَ لَكَ خَضَعَتِ الرِّقابُ، وَ اِلَيْكَ التَّحاكُمُ فِي الْاَعْمالِ، يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَ خَيْرَ مَنْ اَعْطى، يا صادِقُ يا بارُّ، يا مَنْ لايُخْلِفُ الْميعادَ، يا مَنْ اَمَرَ بِالدُّعاءِ وَ وَعَدَ بِالْاِجابَةِ.

يا مَنْ قالَ: 'اُدْعُوني اَسْتَجِبْ لَكُمْ'(4)، يا مَنْ قالَ: 'وَ اِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَاِنّي قَريبٌ اُجيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ اِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجيبُوا لي وَ لْيُؤْمِنُوا بي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ'(5)، وَ يا مَنْ قالَ: 'يا عِبادِيَ الَّذينَ اَسْرَفُوا عَلى اَنْفُسِهِمْ لاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ'(6).

لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ ها اَنَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ، الْمُسْرِفُ عَلى نَفْسي، وَ اَنْتَ الْقائِلُ: 'لاتَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً'(7).

 

 

دعاؤه في التعقيب

اَللَّهُمَّ اجْعَلْني مَعَ مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ في كُلِّ عافِيَةٍ وَ بَلاءٍ، وَ اجْعَلْني مَعَ مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ في كُلِّ مَثْوًى وَ مُنْقَلَبٍ.

اَللَّهُمَّ اجْعَلْ مَحْياىَ مَحْياهُمْ وَ مَماتي مَماتَهُمْ، وَ اجْعَلْني مَعَهُمْ فِي الْمَواطِنِ كُلِّها، وَ لاتُفَرِّقْ بَيْني وَ بَيْنَهُمْ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

 

دعاؤه في التعقيب

كان يقول عليه السلام بعد السلام:

اَللَّهُمَّ اغْفِرْلي ما قَدَّمْتُ وَ ما اَخَّرْتُ، وَ ما اَسْرَرْتُ وَ ما اَعْلَنْتُ، وَ ما اَنْتَ اَعْلَمُ بِهِ مِنّي، اَنْتَ الْمُقَدِّمُ اَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ.

 

دعاؤه في التعقيب كان يقول عليه السلام في دبر كل صلاة مكتوبة

اَللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَ بَسَطْتَ يَدَكَ فَاَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ.

رَبَّنا وَجْهُكَ اَكْرَمُ الْوُجُوهِ وَ جاهُكَ خَيْرُ الْجاهِ وَ عَطِيَّتُكَ اَنْفَعُ الْعَطِيَّةِ وَ اَهْنَأُها، تُطاعُ رَبَّنا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصى رَبَّنا فَتَغْفِرُ، تُجيبُ الْمُضْطَرَّ وَ تَكْشِفُ السُّوءَ، وَ تَشْفِي السُّقْمَ، وَ تُنْجي مِنَ الْكَرْبِ، وَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ، لايَجْزي بِالائِكَ اَحَدٌ، وَ لايُحْصي نِعْمَتَكَ عادٌّ، وَ لايَبْلُغُ مِدْحَتَكَ قَوْلُ قائِلٍ.

 

دعاؤه في التعقيب

روي عن محمد بن الحنفية انه بينا امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام يطوف بالبيت، اذا رجل متعلق باستار الكعبة و هو يقول:

يا مَنْ لايَشْغَلُهُ سَمْعٌ،يا مَنْ لا يُغَلِّطُهُ السَّائِلُونَ، يا مَنْ لا يُبْرِمُهُ اِلْحاحُ الْمُلِحّينَ، اَذِقْني بَرْدَ عَفْوِك وَ حَلاوَةِ رَحْمَتِكَ.

فقال له امير المؤمنين: هذا دعاؤك، قال له الرجل: و قد سمعته، قال: نعم فادع به في دبر كل صلاة، فو اللّه ما يدعو به أحد من المؤمنين في ادبار الصلوات الا غفر الله له ذنوبه، و لو كانت عدد نجوم السماء و قطرها و حصباه الارض و ثراها.

فقال له امير المؤمنين عليه السلام: ان علم ذلك عندي و الله واسع كريم، فقال له الرجل - و هو الخضر عليه السلام -: صدقت و الله يا امير المؤمنين و فوق كل ذي علم عليم'.

 

دعاؤه في تعقيب كل صلاة

اِلهي هذِهِ صَلاتي صَلَّيْتُها لا لِحاجَةٍ مِنْكَ اِلَيْها وَ لا رَغْبَةٍ مِنْكَ فيها، اِلاَّ تَعْظيماً وَ طاعَةً وَ اِجابَةً لَكَ اِلى ما اَمَرْتَني بِهِ.

اِلهي اِنْ كانَ فيها خَلَلٌ اَوْ نَقْصٌ مِنْ رُكُوعِها اَوْ سُجُودِها، فَلاتُؤاخِذْني، وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالْقُبُولِ وَ الْغُفْرانِ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه في تعقيب كلّ صلاة

عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال: من اراد ان يكتال له بالميكال الاوفى فليقل في دبر كل صلاة:

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزِّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلينَ وَ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ(8).

 

 

دعاؤه في تعقيب صلاة الظهر

اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ، وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ، وَ اِلَيْكَ يَرْجِعُ الْاَمْرُ كُلُّهُ، عَلانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ، وَ اَنْتَ مُنْتَهىَ الشَّأْنِ كُلِّهِ.

اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلى غُفْرانِكَ بَعْدَ غَضَبِكَ.

اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ رَفيعَ الدَّرَجاتِ، مُجيبَ الدَّعَواتِ، مُنْزِلَ الْبَرَكاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ، مُعْطِيَ السُّؤُلاتِ، وَ مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ حَسَناتٍ، وَ جاعِلَ الْحَسَناتِ دَرَجاتٍ، وَ الْمُخْرِجَ اِلَى النُّورِ مِنَ الظُّلُماتِ.

اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غافِرَ الذَّنْبِ، وَ قابِلَ التَّوْبِ، شَديدَ الْعِقابِ، ذَاالطَّوْلِ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ، وَ اِلَيْكَ الْمَصيرُ، اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ اِذا يَغْشى، وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ اِذا تَجَلّى، وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْاخِرَةِ وَ الْاُولى.

اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي اللَّيْلِ اِذا عَسْعَسَ، وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الصُّبْحِ اِذا تَنَفَّسَ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ عِنْدَ غُرُوبِها، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلى نِعَمِكَ الَّتي لاتُحْصى عَدَداً، وَ لاتَنْقَضي مَدَداً.

اَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فيما مَضى، وَ لَكَ الْحَمْدُ فيما بَقِيَ، اَللَّهُمَّ اَنْتَ ثِقَتي في كُلِّ اَمْرٍ، وَ عُدَّتي في كُلِّ حاجَةٍ، وَ صاحِبي في كُلِّ طَلِبَةٍ، وَ اُنْسي في كُلِّ وَحْشَةٍ، وَ عِصْمَتي عِنْدَ كُلِّ هَلَكَةٍ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ وَسِّعْ لي في رِزْقي، وَ بارِكْ لي فيما اتَيْتَني، وَ اقْضِ عَنّي دَيْني، وَ اَصْلِحْ لي شَأْني، اِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحيمٌ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ الْحَليمُ الْكَريمُ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمينَ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَ الْغَنيمَةَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَ السَّلامَةَ مِنْ كُلِّ اِثْمٍ، وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجاةَ مِنَ النَّارِ.

اَللَّهُمَّ لاتَدَعْ لي ذَنْباً اِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَ لا هَمّاً اِلاَّ فَرَّجْتَهُ، وَ لا غَمّاً اِلاَّ كَشَفْتَهُ، وَ لا سُقْماً اِلاَّ شَفَيْتَهُ، وَ لا دَيْناً اِلاَّ قَضَيْتَهُ، وَ لا خَوْفاً اِلاَّ امَنْتَهُ، وَ لا حاجَةً اِلاَّ قَضَيْتَها، بِمَنِّكَ وَ لُطْفِكَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه بعد الفراغ من صلاة الزوال

عن ابي عبدالله عليه السلام قال: كان اميرالمؤمنين عليه السلام اذا فرغ من الزوال يقول:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ، وَ اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ، وَ اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَ اَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلينَ، اَللَّهُمَّ اَنْتَ الْغَنِىُّ عَنّي وَ بِيَ الْفاقَةُ اِلَيْكَ، اَنْتَ الْغَنِيُّ وَ اَنَا الْفَقيرُ اِلَيْكَ، اَقِلْني عَثْرَتي، وَ اسْتُرْ عَلَيَّ ذُنُوبي(9)، وَ اقْضِ الْيَوْمَ حاجَتي، وَ لاتُعَذِّبْني بِقَبيحِ ما تَعْلَمُ مِنّي، بَلْ عَفْوُكَ وَ جُودُكَ يَسَعُني(10).

ثمّ يخرّ ساجداً و يقول:

يا اَهْلَ التَّقْوى وَ يا اَهْلَ الْمَغْفِرَةِ، يا بَرُّ يا رَحيمُ، اَنْتَ اَبَرُّ بي مِنْ اَبي وَ اُمّي وَ مِنْ جَميعِ الْخَلائِقِ، اِقْلِبْني بِقَضاءِ حاجَتي، مُجاباً دُعائى(11)، مَرْحُوماً صَوْتي، قَدْ كَشَفْتَ اَنْواعَ الْبَلاءِ عَنّي.

 

دعاؤه في تعقيب صلاة العصر

سُبْحانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُللَّهِ وَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ اَكْبَرُ وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ، سُبْحانَ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَ الْاصالِ، سُبْحانَ اللَّهِ بِالْعَشِيِّ وَ الْاِبْكارِ، فَسُبْحانَ اللَّهِ حينَ تُمْسُونَ وَ حينَ تُصْبِحُونَ، وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ وَ عَشِيّاً وَ حينَ تُظْهِرُونَ، سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلينَ وَ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ.

سُبْحانَ ذِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ، سُبْحانَ الْحَىِّ الَّذي لايَمُوتُ، سُبْحانَ اللَّهِ الْقائِمِ الدَّائِمِ، سُبْحانَ الْحَىِّ الْقَيُّومِ، سُبْحانَ الْعَلِيِّ الْاَعْلى، سُبْحانَهُ وَ تَعالى، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَ الرُّوحِ.

اَللَّهُمَّ اِنَّ ذَنْبي اَمْسى مُسْتَجيراً بِعَفْوِكَ، وَ خَوْفي مُسْتَجيراً بِاَمْنِكَ، وَ فَقْري اَمْسى مُسْتَجيراً بِغِناكَ، وَ ذُلّي اَمْسى مُسْتَجيراً بِعِزِّكَ، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْلي وَ ارْحَمْني اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.

اَللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَ عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَ بَسَطْتَ يَدَكَ فَاَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، وَجْهُكَ رَبَّنا اَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَ جاهُكَ اَعْظَمُ الْجاهِ وَ عَطِيَّتُكَ اَفْضَلُ الْعَطاءِ.

تُطاعُ رَبَّنا فَتَشْكُرُ وَ تُعْصى فَتَغْفِرُ، وَ تُجيبُ الْمُضْطَرَّ، وَ تَكْشِفُ الضُّرَّ، وَ تُنْجي مِنَ الْكَرْبِ، وَ تُغْنِي الْفَقيرَ، وَ تَشْفِي السَّقيمَ، وَ لايُجازي الائَكَ اَحَدٌ وَ انْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه في تعقيب صلاة العصر

قال نصر بن مزاحم - في حديث - ثم خرج علي عليه السلام حتى اتى دير ابي موسى، و هو من الكوفه على فرسخين، فصلى بها العصر، فلما انصرف قال:

سُبْحانَ ذِي الطَّوْلِ وَ النِّعَمِ، سُبْحانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْاِفْضالِ، اَسْأَلُ اللَّهَ الرِّضا بِقَضائِهِ، وَ الْعَمَلَ بِطاعَتِهِ، وَ الْاِنابَةَ اِلى اَمْرِهِ، فَاِنَّهُ سَميعُ الدُّعاءِ.

 

دعاؤه في تعقيب صلاة المغرب

اَللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنّي ما كانَ صالِحاً، وَ اَصْلِحْ مِنّي ما كان فاسِداً، اَللَّهُمَّ لا تُسَلِّطْني عَلى فَسادِ ما اَصْلَحْتَ مِنّي، وَ اَصْلِحْ لي ما اَفْسَدْتُهُ مِنْ نَفْسي.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قَوِيَ عَلَيْهِ بَدَني بِعافِيَتِكَ، وَ نالَتْهُ يَدي بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ، وَ بَسَطْتُ اِلَيْهِ يَدي بِسَعَةِ رِزْقِكَ، وَ احْتَجَبْتُ فيهِ عَنِ النَّاسِ بِسِتْرِكَ، وَ اتَّكَلْتُ فيهِ عَلى كَريمِ عَفْوِكَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تُبْتُ اِلَيْكَ مِنْهُ، وَ نَدِمْتُ عَلى فِعْلِهِ، وَ اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ وَ اَنَا عَلَيْهِ، وَ رَهِبْتُكَ وَ اَنَا فيهِ، وَ راجَعْتُهُ وَ عُدْتُ اِلَيْهِ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ عَلِمْتُهُ اَوْ جَهِلْتُهُ، ذَكَرْتُهُ اَوْ نَسيتُهُ، اَخْطَأْتُهُ اَوْ تَعَمَّدْتُهُ، هُوَ مِمَّا لااَشُكُّ اَنَّ نَفْسي مُرْتَهَنَةٌ بِهِ، وَ اِنْ كُنْتُ اُنْسيتُهُ وَ غَفَلْتُ عَنْهُ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ جَنَيْتُهُ عَلَيَّ بِيَدَىَّ وَ اثَرْتُ فيهِ شَهْوَتي، اَوْ سَعَيْتُ فيهِ لِغَيْري، اَوِ اسْتَغْوَيْتُ فيهِ مَنْ تابَعَني، اَوْ كابَرْتُ فيهِ مَنْ مَنَعَني، اَوْ قَهَرْتُهُ بِجَهْلي، اَوْ لَطُفْتُ فيهِ بِحيلَةِ غَيْري، اَوِ اسْتَزَلَّني اِلَيْهِ مَيْلي وَ هَواىَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ اَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخالَطَني فيهِ ما لَيْسَ لَكَ وَ شارَكَني فيهِ ما لَمْ يَخْلُصْ لَكَ، وَ اَسْتَغْفِرُكَ بِما عَقَدْتُهُ عَلى نَفْسي ثُمَّ خالَفَهَ هَواىَ، اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَعْتِقْني مِنَ النَّارِ وَ جُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ، الْباقِي الدَّائِمِ، الَّذي اَشْرَقْتَ بِنُورِهِ السَّماواتِ وَ الْاَرْضَ، وَ كَشَفْتَ بِهِ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، وَ دَبَّرْتَ بِهِ اُمُورَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تُصْلِحَ شَأْني، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه في تعقيب صلاة المغرب و الصبح

عن الرضا عليه السلام، قال اميرالمؤمنين عليه السلام: من قال:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ.

سبع مرات، و هو ثاني رجله بعد المغرب قبل ان يتكلّم، و بعد الصبح قبل ان يتكلم، صرف الله تعالى عنه سبعين نوعاً من انواع البلاء، ادناها الجذام و البرص و السلطان و الشيطان.

 

دعاؤه بعد صلاة المغرب

عن نصر بن مزاحم قال: لما خرج علي عليه السلام الى صفين نزل على شاطي ء نرس و صلى المغرب، فلما انصرف قال:

اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذي يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ، وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ، اَلْحَمْدُلِلَّهِ كُلَّما وَقَبَ لَيْلٌ وَ غَسَقَ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ كُلَّما لاحَ نَجْمٌ وَ خَفَقَ.

 

دعاؤه في تعقيب صلاة العشاء

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ احْرُسْني بِعَيْنِكَ الَّتي لاتَنامُ وَ اكْنُفْني بِرُكْنِكَ الَّذي لايُرامُ، وَ اغْفِرْلي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ يا ذَا الْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جائِرٍ، وَ حَسَدِ كُلِّ حاسِدٍ، وَ بَغْىِ كُلِّ باغٍ، اَللَّهُمَّ احْفَظْني في نَفْسي وَ اَهْلي وَ مالي، وَ جَميعِ ما خَوَّلْتَني مِنْ نِعَمِكَ.

اَللَّهُمَّ تَوَلَّني فيما عِنْدَكَ مِمَّا غِبْتُ عَنْهُ، وَ لاتَكِلْني اِلى نَفْسي فيما حَضَرْتُهُ، يا مَنْ لاتَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَ لاتَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ، اِغْفِرْلي ما لايَضُرُّكَ وَ اَعْطِني ما لايَنْقُصُكَ، اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ فَرَجاً قَريباً، وَ صَبْراً جَميلاً، وَ رِزْقاً واسِعاً وَ الْعَفْوَ وَ الْعافِيَةَ فِي الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْلي وَ لِوالِدَىَّ وَ لِلْمُؤْمِنينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، الْاَحْياءِ مِنْهُمْ وَ الْاَمْواتِ، اَللَّهُمَّ اجْعَلْني مِمَّنْ يُكْثِرُ ذِكْرَكَ، وَ يُتابِعُ شُكْرَكَ، وَ يَلْزَمُ عِبادَتَكَ، وَ يُؤَدّي اَمانَتَكَ.

اَللَّهُمَّ طَهِّرْ لِساني مِنَ الْكِذْبِ، وَ قَلْبي مِنَ النِّقاقِ، وَ عَمَلي مِنَ الرِّياءِ، وَ بَصَري مِنَ الْخِيانَةِ، اِنَّكَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْاَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ.

اَللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَ ما اَظَلَّتْ، وَ رَبَّ الْاَرَضينَ السَّبْعِ وَ ما اَقَلَّتْ، وَ رَبَّ الرِّياحِ وَ ما ذَرَتْ، وَ رَبَّ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ اِلهَ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ اَوَّلَ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ اخِرَ كُلِّ شَيْ ءٍ، وَ رَبَّ جَبْرَئيلَ وَ ميكائيلَ وَ اِسْرافيلَ، وَ اِلهَ اِبْراهيمَ وَ اِسْماعيلَ وَ اِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ، اَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تَتَوَلاَّني بِرَحْمَتِكَ وَ تُشْمِلَني بِعافِيَتِكَ، وَ تُسْعِدَني بِمَغْفِرَتِكَ، وَ لا تُسَلِّطَ عَلَيَّ اَحَداً مِنْ خَلْقِكَ.

اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ فَقَرِّبْني، وَ عَلى حُسْنِ الْخُلْقِ فَقَوِّمْني وَ مِنْ شَرِّ شَياطينِ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ فَسَلِّمْني، وَ في اناءِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ فَاحْرُسْني، وَ في اَهْلي وَ مالي وَ وَلَدي وَ اِخْواني وَ جَميعِ ما اَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَاحْفَظْني، وَ اغْفِرْلي وَ لِوالِدَىَّ وَ لِسائِرِ الْمُؤْمِنينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، يا وَلِيَّ الْباقِياتِ الصَّالِحاتِ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

يا نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصيرُ بِرَحْمَتِكَ يا رَحيمُ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ الهِ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرينَ.

 

دعاؤه عقيب صلاة الفجر

قال الكفعمي: كان يدعو اميرالمومنين عليه السلام هذا الدعاء بعد صلاة الصبح و في المهمات، و كذلك الائمة من ولده عليهم السلام يدعون به، و من قرأ يوم الجمعة قبل الصلاة غفر الله ذنوبه - ثمّ ذكر ثواب الدعاء:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ يا مُدْرِكَ الْهارِبينَ وَ يا مَلْجَأَ الْخائِفينَ وَ يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ الْاَعْظَمِ، الْكَبيرِ الْاَكْبَرِ، الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ، الْقُدُّوسِ الْمُبارَكِ: 'وَ لَوْ اَنَّ ما فِي الْاَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ اَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ اَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ'(12)، يا اَللَّهُ - عشراً، يا رَبَّاهُ - عشراً، يا مَوْلاهُ يا غايَةَ رَغْبَتاهُ.

يا هُوَ يا هُوَ، يا مَنْ لايَعْلَمُ ما هُوَ اِلاَّ هُوَ، وَ لا كَيْفَ هُوَ اِلاَّ هُوَ، يا ذَاالْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ وَ الْاِفْضالِ وَ الْاِنْعامِ، يا ذَاالْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ، يا ذَاالْعِزِّ وَ الْكِبْرِياءِ، وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ، يا حَىُّ لايَمُوتُ، يا مَنْ عَلا فَقَهَر، يا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ، يا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ، يا مَنْ عُصِىَ فَسَتَرَ.

يا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ، يا مَنْ لاتُحيطُ بِهِ الْفِكَرُ، يا رازِقَ الْبَشَرِ، يا مُقَدِّرَ الْقَدَرِ، يا مُحْصِىَ قَطْرِ الْمَطَرِ، يا دائِمَ الثَّباتِ، يا مُخْرِجَ النَّباتِ، يا قاضِىَ الْحاجاتِ يا مُنْجِحَ الطَّلِباتِ، يا جاعِلَ الْبَرَكاتِ، يا مُحْيِىَ الْاَمْواتِ، يا رافِعَ الدَّرَجاتِ، يا راحِمَ الْعَبَراتِ، يا مُقيلَ الْعَثَراتِ، يا كاشِفَ الْكُرُباتِ، يا نُورَ الْاَرْضِ وَ السَّماواتِ.

يا صاحِبَ كُلِّ غَريبٍ، يا شاهِداً لايَغيبُ، يا مُونِسَ كُلِّ وَحيدٍ، يا مَلْجَأَ كُلِّ طَريدٍ، يا راحِمَ الشَّيْخِ الْكَبيرِ، يا عِصْمَةَ الْخائِفِ الْمُسْتَجيرِ، يا مُغْنِىَ الْبائِسِ الْفَقيرِ، يا فاكَّ الْعانِي الْاَسيرِ، يا مَنْ لايَحْتاجُ اِلَى التَّفْسيرِ، يا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ خَبيرٌ، يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

يا عالِىَ الْمَكانِ، يا شَديدَ الْاَرْكانِ، يا مَنْ لَيْسَ لَهُ تَرْجُمانٌ، يا نِعْمَ الْمُسْتَعانُ، يا قَديمَ الْاِحْسانِ، يا مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ في شَأْنٍ، يا مَنْ لايَخْلُو مِنْهُ مَكانٌ، يا اَجْوَدَ الْاَجْوَدينَ، يا اَكْرَمَ الْاَكْرَمينَ، يا اَسْمَعَ السَّامِعينَ، يا اَبْصَرَ النَّاظِرينَ، يا اَسْرَعَ الْحاسِبينَ.

يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ، يا يَدَ الْواثِقينَ، يا ظَهْرَ اللاَّجينَ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ، يا جارَ الْمُسْتَجيرينَ، يا رَبَّ الْاَرْبابِ، وَ يا مُسَبِّبَ الْاَسْبابِ وَ يا مُفَتِّحَ الْاَبْوابِ، يا مُعْتِقَ الرِّقابِ، يا بارِئَ النَّسَمِ، يا ذَاالجُودِ وَ الْكَرَمِ.

يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ، يا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ، يا عِزَّ مَنْ لا عِزَّ لَهُ، يا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ، يا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ، يا حَسَنَ الْبَلايا، يا جَزيلَ الْعَطايا، يا جَميلَ الثَّنايا، يا حَليماً لايَعْجَلُ، يا عَليماً لايَجْهَلُ، يا جَواداً لايَبْخَلُ، يا قَريباً لايَغْفُلُ، يا صاحِبي في وَحْدَتي، يا عُدَّتي في شِدَّتي.

يا كَهْفي حينَ تُعْيينِي الْمَذاهِبُ وَ تَخْذُلُنِي الْاَقارِبُ، وَ يُسْلِمُني كُلُّ صاحِبٍ، يا رَجائي فِى الْمَضيقِ، يا رُكْنِي الْوَثيقَ، يا اِلهي بِالتَّحْقيقِ، يا رَبَّ الْبَيْتِ الْعَتيقِ.

يا شَفيقُ يا رَفيقُ اكْفِني ما اُطيقُ وَ ما لااُطيقُ، وَفُكَّني مِنْ حَلَقِ الْمَضيقِ اِلى فَرَجِكَ الْقَريبِ، وَ اكْفِني ما اَهَمَّني وَ ما لَمْ يُهِمَّني مِنْ اَمْرِ دُنْياىَ وَ اخِرَتي، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه في تعقيب صلاة الصبح

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ يا عالِماً بِكُلِّ خَفِيَّةٍ، يا مَنِ السَّماءُ بِقُدْرَتِهِ مَبْنِيَّةٌ، يا مَنِ الْاَرْضُ بِقُدْرَتِهِ مَدْحِيَّةٌ، يا مَنِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِنُورِ جَلالِهِ مُضيئَةٌ، يا مَنِ الْبِحارُ بِقُدْرَتِهِ مُجْراةٌ، يا مُنْجِيَ يُوسُفَ مِنْ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ، يا مَنْ يَصْرِفُ كُلَّ نِعْمَةٍ وَ بَلِيَّةٍ.

يا مَنْ حَوائِجُ السَّائِلينَ عِنْدَهُ مَقْضِيَّةٌ، يا مَنْ لَيْسَ لَهُ حاجِبٌ يُخْشى وَ لا وَزيرٌ يُرْشى، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ، وَ احْفَظْني في سَفَري وَ حَضَري، وَ لَيْلي وَ نَهاري، وَ يَقْظَتي وَ مَنامي، وَ نَفْسي وَ اَهْلي، وَ مالي وَ وَلَدي، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ.

 

دعاؤه بعد صلاة الغداة و عند المنام

روي أنه لما حمل علي بن الحسين عليهما السلام الى يزيد همّ بضرب عنقه فوقفه بين يديه، و هو يكلّمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله، و علي عليه السلام يجيبه حينما يكلّمه، و في يده سبحة صغيرة يديرها باصابعه، و هو يتكلّم، فقال له يزيد - عليه ما يستحقّه -: أنا اكلّمك و انت تجيبني و تدير اصابعك بسبحة في يدك، فكيف يجوز ذلك.

فقال عليه السلام: حدثني ابي، عن جدى عليهما السلام انّه كان اذا صلّى الغداة و انفتل لايتكلّم حتى يأخذ سبحة بين يديه فيقول:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَصْبَحْتُ اُسَبِّحُكَ وَ اَحْمَدُكَ، وَ اُهَلِّلُكَ، وَ اُكَبِّرُكَ، وَ اُمَجِّدُكَ، بِعَدَدِ ما اُديرُ بِهِ سُبْحَتي.

و يأخذ السبحة في يده و يديرها و هو يتكلم بما يريد من غير ان يتكلم بالتسبيح، و ذكر انّ ذلك محتسب له و هو حرز الى ان يأوى الى فراشه، فاذا اوى الى فراشه قال مثل ذلك القول و وضع السّبحة تحت رأسه فهي محسوبة له من الوقت الى الوقت، ففعلت هذا اقتداء بجدّى، فقال له يزيد مرّة بعد اخرى: لست اكلّم احداً منكم الاّ و يجيبني بما يفوز به، و عفا عنه و وصله و امر باطلاقه.

 

دعاؤه حين الفراغ من الدعاء

عن علي اميرالمؤمنين عليه السلام: من احبّ ان يجاب دعاؤه فليقل بعد ما يفرغ:

ما شاءَ اللَّهُ اِسْتِكانَةً بِاللَّهِ، ما شاءَ اللَّهُ تَضَرُّعاً اِلَى اللَّهِ، ما شاءَ اللَّهُ تَوَجُّهاً اِلَى اللَّهِ، ما شاءَ اللَّهُ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ.

 

دعاؤه في سجدة الشكر

عن القائم عليه السلام - في حديث طويل - قال: كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول في سجدة الشكر:

يا مَنْ لايَزيدُهُ كَثْرَةُ الدُّعاءِ اِلاَّ سَعَةً وَ عَطاءً، يا مَنْ لاتَنْفَدُ خَزائِنُهُ، يا مَنْ لَهُ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ، يا مَنْ لَهُ خَزائِنُ ما دَقَّ وَ جَلَّ، لاتَمْنَعُكَ اِساءَتي مِنْ اِحْسانِكَ اَنْ تَفْعَلَ بي الَّذي اَنْتَ اَهْلُهُ.

فَاَنْتَ اَهْلُ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ، وَ الْعَفْوِ وَ التَّجاوُزِ، يا رَبِّ يا اَللَّهُ لاتَفْعَلْ بي الَّذي اَنَا اَهْلُهُ، فَاِنّي اَهْلُ الْعُقُوبَةِ وَ قَدِ اسْتَحْقَقْتُها، لا حُجَّةَ لي وَ لا عُذْرَ لي عِنْدَكَ.

اَبُوءُ لَكَ بِذُنُوبي كُلِّها، وَ اَعْتَرِفُ بِها كَىْ تَعْفُوَ عَنّي وَ اَنْتَ اَعْلَمُ بِها مِنّي، اَبُوءُ لَكَ بِكُلِّ ذَنْبٍ اَذْنَبْتُهُ، وَ كُلِّ خَطيئَةٍ احْتَمَلْتُها، وَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلْتُها، رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ اِنَّكَ الْاَعَزُّ الْاَجَلُّ الْاَكْرَمُ.

و في رواية:

يا مَنْ لايَزيدُهُ اِلْحاحُ الْمُلِحّينَ اِلاَّ جُوداً وَ كَرَماً، يا مَنْ لَهُ خَزائِنُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ، يا مَنْ لَهُ خَزائِنُ ما دَقَّ وَ جَلَّ، لاتَمْنَعُكَ اِساءَتي مِنْ اِحْسانِكَ اِلَيَّ، اَسْأَلُكَ اَنْ تَفْعَلَ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ، وَ اَنْتَ اَهْلُ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ.

يا رَبَّاهُ يا اَللَّهُ اِفْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ، فَاَنْتَ قادِرٌ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَ قَدِ اسْتَحْقَقْتُها، لا حُجَّةَ لي وَ لا عُذْرَ لي عِنْدَكَ، اَبُوءُ اِلَيْكَ بِذُنُوبي كُلِّها، وَ اَعْتَرِفُ بِها كَىْ تَعْفُوَ عَنّي وَ اَنْتَ اَعْلَمُ بِها مِنّي.

بُؤْتُ اِلَيْكَ بِكُلِّ ذَنْبٍ اَذْنَبْتُهُ، وَ بِكُلِّ خَطيئَةٍ اَخْطَأْتُها، وَ بِكُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلْتُها، يا رَبِّ اغْفِرْلي وَ ارْحَمْ وَ تَجاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ، اِنَّكَ الْاَعَزُّ الْاَجَلُّ الْاَكْرَمُ.

 

دعاؤه في سجدة الشكر

عن الرضاعليه السلام: كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول في سجوده:

اَللَّهُمَّ ارْحَمْ ذُلّي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ تَضَرُّعي اِلَيْكَ، وَ وَحْشَتي مِنَ النَّاسِ، وَ اُنْسي بِكَ يا كَريمُ، فَاِنّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ، اَتَقَلَّبُ في قَبْضَتِكَ، يا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ، وَ الْجُودِ وَ الْغِنى وَ الْكَرَمِ، اِرْحَمْ ضَعْفي وَ شَيْبَتي مِنَ النَّارِ يا كَريمُ.

 

دعاؤه في سجدة الشكر

عن الاصبغ بن نباته: كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول في سجوده:

اُناجيكَ يا سَيِّدي كَما يُناجِي الْعَبْدُ الذَّليلُ مَوْلاهُ، وَ اَطْلُبُ اِلَيْكَ طَلَبَ مَنْ يَعْلَمُ اَنَّكَ تُعْطي، وَ لايَنْقُصُ مِمَّا عِنْدَكَ شَيْ ءٌ.

وَ اَسْتَغْفِرُكَ اسْتِغْفارَ مَنْ يَعْلَمُ اَنَّهُ لايَغْفِرُ الذُّنُوبَ اِلاَّ اَنْتَ، وَ اَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ تَوَكُّلَ مَنْ يَعْلَمُ اَنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

 

دعاؤه في سجدة الشكر

كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول و هو ساجد:

يا رَبِّ وَعَظْتَني فَلَمْ اَتَّعِظْ، وَ زَجَرْتَني عَنْ مَحارِمِكَ فَلَمْ اَنْزَجِرْ، وَ غَمَرَتْني اَياديكَ فَما شَكَرْتُ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ يا كَريمُ، اَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَ اَسْأَلُكَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسابِ.

 

دعاؤه في سجدة الشكر

عن الامام ابي الحسن علي بن محمد العسكرى، عن آبائه، عن اميرالمؤمنين عليهم السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من ادّى لله مكتوبة فله في اثرها دعوة مستجابة.

قال الفحام: رأيت و اللَّه اميرالمؤمنين عليه السلام في النوم فسألته عن الخبر، فقال: صحيح، اذا فرغت من المكتوبة فقل و انت ساجد:

اَللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ رَواهُ، وَ بِحَقِّ مَنْ رُوِىَ عَنْهُ، صَلِّ عَلى جَماعَتِهِمْ وَ افْعَلْ بي كَيْتَ وَ كَيْتَ.

 

دعاؤه في سجدة الشكر

عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال: احبّ الكلام الى الله تعالى أن يقول العبد و هو ساجد:

اِنّي ظَلَمْتُ نَفْسي فَاغْفِرْلي - ثلاثاً.

 

دعاؤه بعد سجدة الشكر

عن عدى بن حاتم قال: دخلت علي اميرالمؤمنين علي عليه السلام فوجدته قائماً يصلّى متغيّراً لونه، فلم أر مصلّياً بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله اتمّ ركوعاً و لاسجوداً منه، فسعيت نحوه، فلمّا سمع بحسّي اشار بيده، فوقفت حتّى صلّى ركعتين اوجزهما و اكملهما، ثمّ سلّم، ثمّ سجد سجدة اطالها، فقلت في نفسي: نام واللّه، فرفع رأسه ثمّ قال:

لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ حَقّاً حَقّاً، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ ايماناً وَ تَصْديقاً، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً، يا مُعِزَّ الْمُؤْمِنينَ بِسُلْطانِهِ، يا مُذِلَّ الْجَبَّارينَ بِعَظَمَتِهِ، اَنْتَ كَهْفي حينَ تُعْيينِي الْمَذاهِبُ عِنْدَ حُلُولِ النَّوائِبِ، فَتَضيقُ عَلَيَّ الاَْرْضُ بِرُحْبِها.

اَنْتَ خَلَقْتَني يا سَيِّدي رَحْمَةً مِنْكَ لي، وَ لَوْلا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكينَ، وَ اَنْتَ مُؤَيِّدي بِالنَّصْرِ مِنْ اَعْدائي، وَ لَوْلا نَصْرُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبينَ.

يا مُنْشِى ءَ الْبَرَكاتِ مِنْ مَواضِعِها، وَ مُرْسِلَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَعادِنِها، وَ يا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْعِزِّ وَ الرِّفْعَةِ، فَاَوْلِياؤُهُ بِعِزِّهِ يَعْتَزُّونَ، وَ يا مَنْ وَضَعَ لَهُ الْمُلُوكُ نيرَ الْمَذَلَّةِ عَلى اَعْناقِهِمْ، فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خائِفُونَ، اَسْأَلُكَ بِكِبْرِيائِكَ الَّتي شَقَقْتَها مِنْ عَظَمَتِكَ، وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتِي اسْتَوَيْتَ بِها عَلى عَرْشِكَ، وَ عَلَوْتَ بِها عَلى خَلْقِكَ، وَ كُلُّهُمْ خاضِعٌ ذَليلٌ لِعِزَّتِكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ وَ افْعَلْ بي اَوْلَى الْاَمْرَيْنِ، تَبارَكْتَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه في الصباح

يا مَنْ دَلَعَ لِسانَ الصَّباحِ بِنُطْقِ تَبَّلُّجِهِ، وَ سَرَّحَ قِطَعَ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ بِغَياهِبِ تَلَجْلُجِهِ، وَ اَتْقَنَ صُنْعَ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ في مَقاديرِ تَبَرُّجِهِ، وَ شَعْشَعَ ضِياءَ الشَّمْسِ بِنُورِ تَأَجُّجِهِ، يا مَنْ دَلَّ عَلى ذاتِهِ بِذاتِهِ، وَ تَنَزَّهَ عَنْ مُجانَسَةِ مَخْلُوقاتِهِ، وَ جَلَّ عَنْ مُلائَمَةِ كَيْفِيَّاتِهِ.

يا مَنْ قَرُبَ مِنْ خَواطِرِ الظُّنُونِ وَ بَعُدَ عَنْ مُلاحَظَةِ الْعُيُونِ(13)، وَ عَلِمَ بِما كانَ قَبْلَ اَنْ يَكُونَ، يا مَنْ اَرْقَدَني في مِهادِ اَمْنِهِ وَ اَمانِهِ، وَ اَيْقَظَني اِلى ما مَنَحَني بِهِ مِنْ مِنَنِهِ وَ اِحْسانِهِ، وَ كَفَّ اَكُفَّ السُّوءِ عَنّي بِيَدِهِ وَ سُلْطانِهِ، صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى الدَّليلِ اِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الْاَلْيَلِ، وَ الْماسِكِ مِنْ اَسْبابِكَ بِحَبْلِ الشَّرَفِ الْاَطْوَلِ، وَ النَّاصِعِ الْحَسَبِ في ذِرْوَةِ الْكاهِلِ الْاَعْبَلِ، وَ الثَّابِتِ الْقَدَمِ عَلى زَحاليفِها فِي الزَّمَنِ الْاَوَّلِ، وَ عَلى الِهِ الْاَخْيارِ الْمُصْطَفَيْنَ الْاَبْرارِ.

وَ افْتَحِ اللَّهُمَّ لَنا مَصاريعَ الصَّباحِ بِمَفاتيحِ الرَّحْمَةِ وَ الْفَلاحِ، وَ اَلْبِسْنِي اللَّهُمَّ مِنْ اَفْضَلِ خِلَعِ الْهِدايَةِ وَ الصَّلاحِ، وَ اغْرِسِ اللَّهُمَّ لِعَظَمَتِكَ في شِرْبِ جَناني يَنابيعَ الْخُشُوعِ، وَ اَجْرِ اللَّهُمَّ لِهَيْبَتِكَ مِنْ اماقي زَفَراتِ الدُّمُوعِ، وَ اَدِّبِ اللَّهُمَّ نَزَقَ الْخُرْقِ مِنّي بِاَزِمَّةِ الْقُنُوعِ.

اِلهي اِنْ لَمْ تَبْتَدِئْنِي الرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ التَّوفيقِ، فَمَنِ السَّالِكُ بي اِلَيْكَ في واضِحِ الطَّريقِ، وَ اِنْ اَسْلَمَتْني اَناتُكَ لِقائِدِ الْاَمَلِ وَ الْمُنى، فَمَنِ الْمُقيلُ عَثَراتي مِنْ كَبْوَةِ الْهَوى، وَ اِنْ خَذَلَني نَصْرُكَ عِنْدَ مُحارَبَةِ النَّفْسِ وَ الشَّيْطانِ، فَقَدْ وَكَلَني خِذْلانُكَ اِلى حَيْثُ النَّصَبِ وَ الْحِرْمانِ.

اِلهي اَتَراني ما اَتَيْتُكَ اِلاَّ مِنْ حَيْثُ الْامالِ، اَمْ عَلِقْتُ بِاَطْرافِ حِبالِكَ اِلاَّ حينَ باعَدَتْني ذُنُوبي عَنْ دارِ الْوِصالِ، فَبِئْسَ الْمَطِيَّةُ الَّتِي امْتَطَتْ نَفْسي مِنْ هَواها، فَواهاً لَها لِما سَوَّلَتْ لَها ظُنُونُها وَ مُناها، وَ تَبّاً لَها لِجُرْأَتِها عَلى سَيِّدِها وَ مَوْلاها.

اِلهي قَرَعْتُ بابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجائي، وَ هَرَبْتُ اِلَيْكَ لاجِئاً مِنْ فَرْطِ اَهْوائي، وَ عَلَّقْتُ بِاَطْرافِ حِبالِكَ اَنامِلَ وِلائي، فَاصْفَحِ اللَّهُمَّ عَمَّا كانَ اَجْرَمْتُهُ مِنْ زَلَلي وَ خَطائي، وَ اَقِلْنِي اللَّهُمَّ مِنْ صَرْعَةِ رَدائي وَ عُسْرَةِ بَلائي، فَاِنَّكَ سَيِّدي وَ مَوْلاىَ وَ مُعْتَمَدي وَ رَجائي، وَ اَنْتَ غايَةُ مَطْلُوبي وَ مُناىَ، في مُنْقَلَبي وَ مَثْواىَ.

اِلهي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكيناً الْتَجَأَ اِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبُ هارِباً،اَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرْشِداً قَصَدَ اِلى جَنابِكَ ساعِياً، اَمْ كَيْفَ تَطْرُدُ ظَمْاناً وَرَدَ اِلى حِياضِكَ شارِباً، كَلاَّوَ حِياضُكَ مُتْرَعَةٌ في ضَنْكِ الْمُحُولِ، وَ بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَّلَبِ وَ الْوُغُولِ، وَ اَنْتَ غايَةُ الْمَسْؤُولِ وَ نِهايَةُ الْمَأْمُولِ.

اِلهي هذِهِ اَزِمَّةُ نَفْسي عَقَلْتُها بِعِقالِ مَشِيَّتِكَ، وَ هذِهِ اَعْباءُ ذُنُوبي دَرَأْتُها بِعَفْوِكَ وَ رَحْمَتِكَ، وَ هذِهِ اَهْوائِيَ الْمُضِلَّةُ وَكَلْتُها اِلى جَنابِ لُطْفِكَ وَ رَأْفَتِكَ، فَاجْعَلِ اللَّهُمَّ صَباحي هذا نازِلاً عَلَيَّ بِضِياءِ الْهُدى وَ بِالسَّلامَةِ فِي الدّينِ وَ الدُّنْيا، وَ مَسائي جُنَّةً مِنْ كَيْدِ الْعِدى وَ وِقايَةً مِنْ مُرْدِياتِ الْهَوى.

اِنَّكَ قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ، وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ، وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ،وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ.

سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ مَنْ ذا يَعْلَمُ قُدْرَتَكَ فَلايَخافُكَ، وَ مَنْ ذا يَعْلَمُ ما اَنْتَ فَلا يَهابُكَ، اَلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفِرَقَ وَ فَلَقْتَ بِرَحْمَتِكَ الْفَلَقَ، وَ اَنَرْتَ بِكَرَمِكَ دَياجِيَ الْغَسَقِ، وَ اَنْهَرْتَ الْمِياهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّياخيدِ عَذْباً وَ اُجاجاً، وَ اَنْزَلْتَ مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً، وَ جَعَلْتَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لِلْبَرِيَّةِ سِراجاً وَهَّاجاً، مِنْ غَيْرِ اَنْ تُمارِسَ فيمَا ابْتَدَأْتَ بِهِ لُغُوباً وَ لا عِلاجاً.

فَيا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْعِزِّ وَ الْبَقاءِ، وَ قَهَرَ عِبادَهُ بِالْمَوْتِ وَ الْفَناءِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ الْاَتْقِياءِ، وَ اسْمَعْ نِدائي، وَ اسْتَجِبْ دُعائي، وَ حَقِّقْ بِفَضْلِكَ اَمَلي وَ رَجائي.

يا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ لِكَشْفِ الضُّرِّ وَ الْمَأْمُولِ لِكُلِّ عُسْرٍ وَ يُسْرٍ، بِكَ اَنْزَلْتُ حاجَتي فَلاتَرُدَّني يا سَيِّدي مِنْ سَنِيِّ مَواهِبِكَ خائِباً، يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِهِ وَ الِهِ الطَّاهِرينَ.

و تسجد و تقول:

اِلهي قَلْبي مَحْجُوبٌ، وَ نَفْسي مَعْيُوبٌ، وَ عَقْلي مَغْلُوبٌ، وَ هَوائي غالِبٌ، وَ طاعَتي قَليلَةٌ، وَ مَعْصِيَتي كَثيرَةٌ، وَ لِساني مُقِرٌّ بِالذُّنُوبِ، وَ مُعْتَرِفٌ بِالْعُيُوبِ، وَ يا كاشِفَ الْكُرُوبِ، اِغْفِرْ لي ذُنُوبي كُلَّها، بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ، يا غَفَّارُ يا غَفَّارُ يا غَفَّارُ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه في الصباح

روى عن مولانا علي عليه السلام انه قال: من قرأ هذه الايات الستّ في كلّ غداة كفاه الله تعالى من كل سوءٍ، و لو القى نفسه الى التهلكة، و هي:

قُلْ لَنْ يُصيبَنا اِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ(14).

وَ اِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ اِلاَّ هُو وَ اِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رادَّ لِفَضْلِهِ يُصيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ(15).

وَ ما مِنْ دابَّةٍ فِي الْاَرْضِ اِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَ يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَ مُسْتَوْدَعَها كُلٌّ في كِتابٍ مُبينٍ(16)، وَ كَاَيِّنْ مِنْ دابَّةٍ لاتَحْمِلُ رِزْقَها اَللَّهُ يَرْزُقُها وَ اِيَّاكُمْ وَ هُوَ السَّميعُ الْعَليمُ(17).

ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلامُمْسِكَ لَها وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ(18).

قُلْ اَفَرَاَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ اِنْ اَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ، اَوْ اَرادَني بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ، قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ(19).

حَسْبِىَ اللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ(20).

وَ اَمْتَنِعُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ مِنْ حَوْلِهِمْ وَ قُوَّتِهِمْ، وَ اَسْتَشْفِعُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ، وَ اَعُوذُ بِما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ البقرة: 286.

2 ـ اخرجنى، ادخلنى، اجعل "خ ل".

3 ـ اوله صلاحاً و اوسطه نجاحاً و اخره فلاحاً "خ ل".

4 ـ الغافر: 2.

5 ـ البقرة: 186.

6 ـ الزمر: 53.

7 ـ الزمر: 53.

8 ـ الصافات: 182 - 180.

9 ـ اقلتنى عثرتى و سترت على ذنوبى "خ ل".

10 ـ فان عفوك و جودك يسعنى "خ ل".

11 ـ دعوتى "خ ل".

12 ـ لقمان: 27.

13 ـ خطرات الظنون، لحظات العيون "خ ل".

14 ـ التوبة: 51.

15 ـ يونس: 107.

16 ـ هود: 6.

17 ـ العنكبوت: 60.

18 ـ فاطر: 2.

19 ـ الزمر: 38.

20 ـ التوبة: 129.