دعاؤه في الصباح

روى الكليني عن الصادق عليه السلام:ان عليّاًعليه السلام كان يقول اذا اصبح:

سُبْحانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحانَ الْمَلِكِ القُدُّوسِ، سُبْحانَ الْمَلِكِ القُدُّوسِ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ وَ مِنْ تَحْويلِ عافِيَتِكَ وَ مِنْ فَجْأَةِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقاءِ، وَ مِنْ شَرِّ ما سَبَقَ فِي الْكِتابِ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِعِزَّةِ مُلْكِكَ وَ بِشِدَّةِ قُوَّتِكَ، وَ بِعِظَمِ سُلْطانِكَ وَ بِقُدْرَتِكَ عَلى خَلْقِكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ.

ثم تسأل حاجتك، تقضى ان شاء الله تعالى.

 

دعاؤه في الصباح

اَللَّهُمَّ اِنّي وَ هذَا النَّهارَ خَلْقانِ مِنْ خَلْقِكَ، اَللَّهُمَّ لاتَبْتَلِني بِهِ وَ لاتَبْتَلِهِ بي، اَللَّهُمَّ وَ لاتُرِهِ مِنّى جُرْأَةً عَلى مَعاصيكَ، وَ لا رُكُوباً لِمَحارِمِكَ، اَللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنِّي الْاَزْلَ وَ اللَّأْواءَ وَ الْبَلْوى، وَ سُوءَ الْقَضاءِ وَ شَماتَةَ الْاَعْداءِ، وَ مَنْظَرَ السُّوءِ في نَفْسي وَ مالي.

 

دعاؤه في الصباح

اَمْسَيْنا لِلَّهِ شاكِرينَ، وَ اَصْبَحْنا لِلَّهِ حامِدينَ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ كَما اَصْبَحْنا لَكَ مُسْلِمينَ سالِمينَ.

 

دعاؤه في الصباح

مَرْحَباً بِكُما مِنْ مَلَكَيْنِ حَفيظَيْنِ كَريمَيْنِ، اُمْلي عَلَيْكُما ما تُحِبَّانِ اِنْ شاءَ اللَّهُ.

 

دعاؤه في الصباح

اَللَّهُمَّ اَحْيِني وَ اَمِتْني عَلَى الْكِتابِ وَ السُّنَّةِ، وَ سَلِّمْني مِنَ الْاَهْواءِ وَ الْبِدْعَةِ، وَ الزَّيْغِ وَ الشُّبْهَةَ، وَ اعْصِمْني مِنَ الْحَيْرَةِ وَ الضَّلالَةِ، وَ الْحُمْقِ وَ الْجَهالِةِ، وَ مِنْ سُوءِ الْبَلاءِ وَ الْفِتْنَةِ، وَ قِلَّةِ الْفَهْمِ وَ الْمَعْرِفَةِ، وَ اتِّصالِ الْغَفْلَةِ بِطُولِ الْمُدَّةِ، وَ غَلَبَةِ الشَّهْوَةِ، اِنَّكَ لَطيفٌ لِما تَشاءُ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه اذا نظر الى الشمس

اَيَّتُهَا الشَّمْسُ الْبَديعَةُ التَّصْويرِ، الْمُعْجِزَةُ التَّقْديرِ، الَّتي جُعِلْتِ سِراجاً لِلْاَبْصارِ، نَفْعاً لِسُكَّانِ الْاَمْصارِ، شُرُوقُكِ حَياةٌ، وَ غُرُوبُكِ وَفاةٌ، اِنْ طَلَعْتِ بِاَمْرٍ عَزيزٍ وَ اِنْ رَجَعْتِ اِلى مُسْتَقَرٍّ حَريزٍ.

اَسْأَلُ الَّذي زَيَّنَ بِكِ السَّماءَ، وَ اَلْبَسَكِ الضِّياءَ، وَ صَدَعَ لَكِ اَرْكانَ الْمَطالِعِ، وَ حَجَبَكِ بِالشُّعاعِ اللاَّمِعِ، فَلايُشْرِفُ بِكِ شَيْ ءٌ اِلاَّ امْتَحَقَ، وَ لايُواجِهُكِ بَشَرٌ اِلاَّ احْتَرَقَ، اَنْ يَهَبَ لَنا بِكِ مِنَ الصِّحَّةِ وَ دَفْعِ الْعِلَّةِ، وَ رَدِّ الْغُرْبَةِ وَ كَشْفِ الْكُرْبَةِ.

وَ اَنْ يَقِيَنا مِنَ الزَّلَلِ، وَ مُتابَعَةِ الْهَوى، وَ مُصاحَبَةِ الرَّدى، وَ اَنْ يَمُنَّ عَلَيْنا مِنَ الْعُمْرِ بِاَطْوَلِهِ، وَ مِنَ الْعَمَلِ بِاَفْضَلِهِ، وَ اَنْ يَجْعَلَكِ لِقَضاءٍ جَديدٍ سَعيدٍ، يُؤْذِنُ بِلِباسِ الصِّحَّةِ، وَ يَضْمَنُ دِفاعَ النِّعْمَةِ.

اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَتْمِمْ عَلَيْنا الاءَكَ الَّتي اَوْلَيْتَنيها، وَ احْرُسْ عَلَيْنا عَوارِفَكَ الَّتي اَسْدَيْتَنيها، اِنَّكَ وَلِىُّ الْاِحْسانِ، وَ واهِبُ الْاِمْتِنانِ، ذُوالطَّوْلِ الشَّديدِ، فَعَّالٌ لِما يُريدُ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَ هُوَ حَسْبُنا وَ نِعْمَ الْوَكيلُ.

 

دعاؤه في الصباح و المساء

اَمْسَيْتُ اللَّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمامِكَ الْمَنيعِ،الَّذي لايُحاوَلُ وَ لايُطاوَلُ، مِنْ شَرِّ كُلِّ غاشِمٍ وَ طارِقٍ، مِنْ سائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَ ما خَلَقْتَ، مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَ النَّاطِقِ، في جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِباسٍِ سابِغَةٍ حَصينَةٍ وِلاءِ اَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ.

مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قاصِدٍ لي اِلى اَذِيَّةٍ بِجِدارِ حَصينِ الْاِخْلاصِ، فِي الْاِعْتِرافِ بِحَقِّهِمْ وَ الَّتمَسُّكِ بِحَبْلِهِمْ، مُوقِناً اَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَ مَعَهُمْ، وَ فيهِمْ وَ بِهِمْ، اُوالي مَنْ والَوْا، وَ اُجانِبُ مَنْ جانَبُوا.

فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ، وَ اَعِذْنِي اللَّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ ما اَتَّقيهِ، يا عَظيمُ حَجَزْتُ الْاَعادِيَ عَنّي بَبَديعِ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ، اِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ اَيْديهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَداً، فَاَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لايُبْصِرُونَ.

 

دعاؤه في الصباح و المساء

قال عليه السلام: ما من عبد يقول حين يمسي و يصبح:

رَضيتُ بِاللَّهِ رَبّاً، وَ بِالْاِسْلامِ ديناً، وَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ نَبِيّاً، وَ بِالْقُرْانِ بَلاغاً، وَ بِعَلِىٍّ اِماماً - ثلاثاً.

الاّ كان حقاً على اللَّه العزيز الجبار ان يرضيه يوم القيامة.

 

دعاؤه في الصباح و المساء

عن الحارث الاعور، عن علي عليه السلام قال: من قال حين يمسي ثلاث مرّات:

سُبْحانَ اللَّهِ حينَ تُمْسُونَ وَ حينَ تُصْبِحُونَ، وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ وَ عَشِيّاً وَ حينَ تُظْهِرُونَ.

لم يفته خير يكون في تلك اللّيلة، و صرف عنه جميع شرّها، و من قال ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم، و صرف عنه جميع شرّه.

 

دعاؤه في الصباح و المساء

عن ابي عبدالله عليه السلام قال: كان اميرالمؤمنين عليه السلام يقول: من قال اذا اصبح هذا القول لم يصبه سوء حتى يمسى، و من قال حين يمسى لم يصبه سوء حتّى يصبح، يقول:

سُبْحانَ اللَّهِ مَعَ كُلِّ شَيْ ءٍ، حَتّى لايَكُونَ شَيْ ءٌ، بِعَدَدِ كُلِّ شَيْ ءٍ وَحْدَهُ، وَ عَدَدِ جَميعِ الْاَشْياءِ وَ اَضْعافِها مُنْتَهى رِضاهُ.

و الْحَمْدُلِلَّهِ كذلك، و لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ مثل ذلك، و اللَّهُ اَكْبَرُ مثل ذلك.

 

دعاؤه في الصباح و المساء و بين الظهرين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، رَبِّ اغْمِسْني في بَحْرِ نُورِ هَيْبَتِكَ، حَتّى اَخْرُجَ مِنْهُ وَ في وَجْهي شُعاعاتُ اَنْوارِ هَيْبَةٍ، تَخْطَفُ اَبْصارَ الْحاسِدينَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ اَجْمَعينَ، فَتُعْمِيَهُمْ عَنْ رَمْىِ سِهامِ الْحَسَدِ في قِرْطاسِ نِعْمَتي، وَ احْجُبْنِي اللَّهُمَّ بِحِجابِ النُّورِ، الَّذي باطِنُهُ النُّورُ وَ ظاهِرُهُ النُّورُ.

وَ اَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ النُّورِ، وَ وَجْهِكَ النُّورِ، يا نُورَ النُّورِ، اَنْ تَحْجُبَني في نُورِ اسْمِكَ بِنُورِ اسْمِكَ يا نُورُ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.

 

دعاؤه في المساء

اَصْبَحْنا لِلَّهِ شاكِرينَ، وَ اَمْسَيْنا لِلَّهِ حامِدينَ، فَلَكَ الْحَمْدُ كَما اَمْسَيْنا لَكَ مُسْلِمينَ سالِمينَ.

 

دعاؤه في المساء

مَرْحَباً بِاللَّيْلِ الْجَديدِ، وَ الْكاتِبِ الشَّهيدِ، اُكْتُبْنا بِسْمِ اللَّهِ.

ثمَّ يذكر الله عز و جل.

 

دعاؤه في المساء

يا عُدَّتي عِنْدَ كُرْبَتي، وَ يا غِياثي عِنْدَ شِدَّتي، وَ يا وَلِيّي في نِعْمَتي، وَ يا مُنْجِحي في حاجَتي، وَ يا مَفْزَعي في وَرْطَتي، وَ يا مُنْقِذي مِنْ هَلَكَتي، وَ يا كالِئي في وَحْدَتي، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْلي خَطيئَتي، وَ يَسِّرْلي اَمْري، وَ اجْمَعْ لي شَمْلي، وَ اَنْجِحْ لي طَلِبَتي.

وَ اَصْلِحْ لي شَأْني، وَ اكْفِني ما اَهَمَّني، وَ اجْعَلْ لي مِنْ اَمْري فَرَجاً وَ مَخْرَجاً، وَ لاتُفَرِّقْ بَيْني وَ بَيْنَ الْعافِيَةِ اَبَداً ما اَبْقَيْتَني، وَ عِنْدَ وَفاتي اِذا تَوَفَّيْتَني، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه في الاستسقاء

اَلْحَمْدُلِلَّهِ سابِغِ النِّعَمِ، وَ مُفَرِّجِ الْهَمِّ، وَ بارِي ءِ النَّسَمِ، الَّذي جَعَلَ السَّماواتِ لِكُرْسِيِّهِ عِماداً، وَ جَعَلَ الْاَرْضَ لِلْعِبادِ مِهاداً، وَ الْجِبالَ اَوْتاداً، وَ مَلائِكَتَهُ عَلى اَرْجائِها، وَ حَمَلَةَ عَرْشِهِ عَلى اَمْطائِها، وَ اَقامَ بِعِزَّتِهِ اَرْكانَ الْعَرْشِ، وَ اَشْرَقَ بِضَوْئِهِ شُعاعَ الشَّمْسِ، وَ اَطْفَأَ بِشُعاعِهِ ظُلْمَةَ الْعَطَشِ، وَ فَجَّرَ الْاَرْضَ عُيُوناً، وَ الْقَمَرَ نُوراً، وَ النُّجُومَ بُهُوراً، ثُمَّ تَجَلّى فَتَمَكَّنَ، وَ خَلَقَ فَاَتْقَنَ، وَ اَقامَ فَتَهَيْمَنَ، فَخَضَعَتْ لَهُ نَخْوَةُ الْمُسْتَكْبِرِ، طُلِبَتْ اِلَيْهِ خَلَّةُ الْمُتَمَسْكِنِ.

اَللَّهُمَّ فَبِدَرَجَتِكَ الرَّفيعَةِ، وَ مَحَلَّتِكَ الْمَنيعَةِ، وَ فَضْلِكَ السَّابِغِ، وَ سَبيلِكَ الْواسِعِ، اَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ كَما دانَ لَكَ، وَ دَعا اِلى عِبادَتِكَ، وَ وَفى بِعَهْدِكَ، وَ اَنْفَذَ اَحْكامَكَ، وَ اتَّبَعَ اَعْلامَكَ، عَبْدِكَ وَ نَبِيِّكَ، وَ اَمينِكَ عَلى عَهْدِكَ اِلى عِبادَتِكَ،اَلْقائِمِ بِاَحْكامِكَ،وَ مُؤَيِّدِ مَنْ اَطاعَكَ، وَ قاطِعِ عُذْرِ مَنْ عَصاكَ.

اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ اَجْزَلَ مَنْ جَعَلْتَ لَهُ نَصيباً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ اَنْضَرَ مَنْ اَشْرَقَ وَجْهُهُ بِسِجالِ عَطِيَّتِكَ، وَ اَقْرَبَ الْاَنْبِياءِ زُلْفَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَكَ، وَ اَوْفَرَهُمْ حَظّاً مِنْ رِضْوانِكَ، وَ اَكْثَرَهُمْ صُفُوفَ اُمَّةٍ(1) في جِنانِكَ، كَما لَمْ يَسْجُدْ لِلْاَحْجارِ، وَ لَمْ يَعْتَكِفْ لِلْاَشْجارِ، وَ لَمْ يَسْتَحِلِّ السِّباءَ، وَ لَمْ يَشْرَبِ الدِّماءَ.

اَللَّهُمَّ خَرَجْنا اِلَيْكَ حينَ فاجَأَتْنا الْمَضائِقُ الْوَعِرَةُ، وَ اَلْحَأْتَنا الْمَحابِسُ الْعَسِرَةُ، وَ عَضَّتْنا عَلائِقُ الشَّيْنِ، وَ تَأَثَّلَتْ عَلَيْنا لَواحِقُ الْمَيْنِ، وَ اعْتَكَرَتْ عَلَيْنا حَدابيرُ السِّنينَ، وَ اَخْلَفَتْنا مَخائِلُ الْجَوْدِ، وَ اسْتَظْمَأْنا لِصَوارِخِ الْقَوْدِ(2)، فَكُنْتَ رَجاءَ الْمُبْتَئِسِ(3)، وَ الثِّقَةَ لِلْمُلْتَمِسِ، نَدْعُوكَ حينَ قَنَطَ الْاَنامُ، وَ مُنِعَ الْغَمامُ، وَ هَلَكَ السُّوَّامُ.

يا حَىُّ يا قَيُّومُ، عَدَدَ الشَّجَرِ وَ النُّجُومِ، وَ الْمَلائِكَةِ الصُّفُوفِ، وَ الْعَنانِ الْمَكْفُوفِ، اَنْ لاتَرُدَّنا خائِبينَ، وَ لاتُؤاخِذَنا بِاَعْمالِنا، وَ لاتُحاصَّنا بِذُنُوبِنا، وَ انْشُرْ عَلَيْنا رَحْمَتَكَ بِالسَّحابِ الْمُتْأَقِ، وَ النَّباتِ الْمُونِقِ، وَ امْنُنْ عَلى عِبادِكَ بِتَنْويعِ الَّثمَرَةِ، وَ اَحْىِ بِلادَكَ بِبُلُوغِ الزَّهَرَةِ.

وَ اَشْهِدْ مَلائِكَتَكَ الْكِرامَ السَّفَرَةَ، سُقْياً مِنْكَ نافِعَةً، مُحْيِيَةً هَنيئَةً، مَريئَةً مُرْوِيَةً، تامَّةً عامَّةً، طَيِّبَةً مُبارَكَةً، مَريعَةً، دائِمَةً غُزْرُها، واسِعاً دَرُّها، زاكِياً نَبْتُها، نامِياً زَرْعُها، ناضِراً عُودُها، سامِراً(4) فَرْعُها، مُمْرِعَةً اثارُها، غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُها، وَ لا جَهامٍ عارِضُها، وَ لا قَزَعٍ رَبابُها، وَ لا شَفَّانٍ ذِهابُها، جارِيَةً بِالْخِصْبِ، وَ الْخَيْرِ عَلى اَهْلِها.تَنْعَشُ بِهَا الضَّعيفَ مِنْ عِبادِكَ، وَ تُحْيي بِهَا الْمَيِّتَ مِنْ بِلادِكَ، وَ تَضُمُّ بِهَا الْمَبْسُوطَ مِنْ رِزْقِكَ، وَ تُخْرِجُ بِهَا الْمَخْزُونَ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ تَعُمُّ بِها مِنْ نَأى مِنْ خَلْقِكَ.

حَتّى تَخْصِبَ لِاَمْراعِهَا الْمُجْدِبُونَ، وَ تَحْيى بِبَرْكَتِهَا الْمُسْنِتُونَ، وَ تَتْرَعَ بِالْقيعانِ غُدْرانِها، وَ تُورِقَ ذُرَى الْاكامِ رَجَواتُها، وَ يَدْهامَّ بِذَرَى الْاَكْمامِ(5) شَجَرُها، وَ تُعْشِبَ بِها اَنْجادُنا، وَ تَجْرِيَ بِها وِهادُنا، وَ تُخْصِبَ بِها جَِنابُنا، وَ تُقْبِلَ بِها ثِمارُنا، وَ تَعيشُ بِها مَواشينا، وَ تَنْدى بِها اَقاصينا، وَ تَسْتَعينَ بِها ضَواحينا، مِنَّةً مِنْ مِنَنِكَ مُجَلَّلَةً، وَ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِكَ مُفَضَّلَةً، عَلى بَرِيَّتِكَ الْمُرْمِلَةِ، وَ وَحْشِكَ الْمُهْمَلَةِ، وَ بَهائِمِكَ الْمُعْمِلَةِ.

اَللَّهُمَّ اَنْزِلْ عَلَيْنا سَماءً مُخَضَّلَةً مِدْراراً، وَ اَسْقِنَا الْغَيْثَ واكِفاً، مِغْزاراً غَيْثاً مُغيثاً، مُمْرِعاً مُجَلْجِلاً، واسِعاً وابِلاً، نافِعاً سَريعاً، عاجِلاً سَحّاً وابِلاً، تُحْيي بِهِ ما قَدْ ماتَ، وَ تَرُدُّ بِهِ قَدْ فاتَ، وَ تُخْرِجُ بِهِ ما هُوَ اتٍ.

اَللَّهُمَّ اَسْقِنا رَحْمَةً مِنْكَ واسِعَةً، وَ بَرَكَةً مِنَ الْهاطِلِ نافِعَةً، يُدافِعُ الْوَدْقُ مِنْهَا الْوَدْقَ، وَ يَتْلُوا الْقَطْرُ مِنْهَا الْقَطْرَ، مُنْبَجِسَةً بُرُوقُهُ، مُتَتابِعَةً خُفُوقُهُ، مُرْتَجِسَةً هُمُوعُهُ، سَيْبُهُ مُسْتَدِرٌّ، وَ صَوْبُهُ مُسْبَطِرٌّ، وَ لاتَجْعَلْ ظِلَّهُ عَلَيْنا سُمُوماً، وَ بَرْدَهُ عَلَيْنا حُسُوماً، وَ ضَوْأَهُ عَلَيْنا رُجُوماً، وَ ماءَهُ اُجاجاً، وَ نَباتَهُ رَماداً رِمْداداً.

اَللَّهُمَّ اِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَ هَواديهِ، وَ الظُّلْمِ وَ دَواهيهِ، وَ الْفَقْرِ وَ دَواعيهِ، يا مُعْطِي الْخَيْراتِ مِنْ اَماكِنِها، وَ مُرْسِلَ الْبَرَكاتِ مِنْ مَعادِنِها، مِنْكَ الْغَيْثُ الْمُغيثُ، وَ اَنْتَ الْغِياثُ الْمُسْتَغاثُ، وَ نَحْنُ الْخاطِئُونَ، وَ مِنْ اَهْلِ الذُّنُوبِ، وَ اَنْتَ الْمُسْتَغْفَرُ الْغَفَّارُ، نَسْتَغْفِرُكَ لِلْجاهِلاتِ مِنْ ذُنُوبِنا، نَتُوبُ اِلَيْكَ مِنْ عَوامِّ خَطايانا، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

اَللَّهُمَّ قدِ انْصاحَتْ جِبالُنا، وَ اغَبَرَّتْ اَرْضُنا، وَ هامَتْ دَوابُّنا، وَ تَحَيَّرَتْ في مَرابِضِها، وَ عَجَّتْ عَجيجَ الثَّكالى عَلى اَوْلادِها، وَ مَلَّتِ الدَّوَرانَ في مَراتِعِها، وَ الْحَنينَ اِلى مَوارِدِها، حينَ حَبَسْتَ عَنْها قَطْرَ السَّماءِ، فَدَقَّ لِذلِكَ عَظْمُها، وَ ذَهَبَ شَحْمُها، وَ انْقَطَعَ دَرُّها.

اَللَّهُمَّ فَارْحَمْ اَنينَ الْانَّةِ، وَ حَنينَ الْحانَّةِ، فَاِلَيْكَ ارْتِجاؤُنا، وَ اِلَيْكَ مَابَنا، فَلاتَحْبِسْهُ عَنَّا لِتَبَطُّنِكَ سَرائِرَنا، وَ لاتُؤاخِذْنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا، فَاِنَّكَ تُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا، وَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ، وَ اَنْتَ الْوَلِيُّ الْحَميدُ.

 

دعاؤه في الاستسقاء

اَللَّهُمَّ انْشُرْ عَلَيْنا رَحْمَتَكَ بِالْغَيْثِ الْعَميقِ، وَ السَّحابِ الْفَتيقِ، وَ مُنَّ عَلى عِبادِكَ بِيُنُوعِ الَّثمَرَةِ، وَ اَحْىِ عِبادَكَ وَ بِلادَكَ بِبُلُوغِ الزَّهَرَةِ، وَ اَشْهِدْ مَلائِكَتَكَ الْكِرامَ السَّفَرَةَ، بِسُقْياً مِنْكَ نافِعاً، دائِماً غَزْرُهُ، واسِعاً دَرُّهُ، وابِلاً سَريعاً عاجِلاً، تُحْيي بِهِ ما قَدْ ماتَ، وَ تَرُدُّ بِهِ ما قَدْ فاتَ، وَ تُخْرِجُ بِهِ ما هُوَ اتٍ، وَ تُوَسِّعُ لَنا بِهِ فِي الْاَقْواتِ، سَحاباً مُتَراكِماً، هَنيئاً مَريئاً، طَبَقاً مُجَلَّلاً، غَيْرَ مُلِثٍّ وَدْقُهُ، وَ لا خُلَّبٍ بَرْقُهُ.

اَللَّهُمَّ اسْقِنا غَيْثاً مَريعاً، مُمْرِعاً عَريضاً، واسِعاً غَزيراً، تُرْوي بِهِ الْبَهَمَ، وَ تَجْبُرُ بِهِ النَّهَمَ.

اَللَّهُمَّ اسْقِنا سُقْياً تَسيلُ مِنْهُ الرِّضابَ(6)، وَ تَمْلَأُ مِنْهُ الْجِبابَ، وَ تُفَجِّرُ مِنْهُ الْاَنْهارَ، وَ تُنْبِتُ بِهِ الْاَشْجارَ، وَ تُرَخِّصُ بِهِ الْاَسْعارَ في جَميعِ الْاَمْصارِ، وَ تَنْعَشُ بِهِ الْبَهائِمَ وَ الْخَلْقَ، وَ تُنْبِتُ بِهِ الزَّرْعَ، وَ تُدِرُّ بِهِ الضَّرْعَ، وَ تَزيدُنا بِهِ قُوَّةً اِلى قُوَّتِكَ.

اَللَّهُمَّ لاتَجْعَلْ ظِلَّهُ عَلَيْنا سُمُوماً، وَ لاتَجْعَلْ بَرْدَهُ عَلَيْنا حُسُوماً، وَ لاتَجْعَلْ ضُرَّهُ عَلَيْنا رُجُوماً، وَ لا مائَهُ عَلَيْنا اُجاجاً، اَللَّهُمَّ ارْزُقْنا مِنْ بَرَكاتِ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ.

 

دعاؤه في الاستسقاء

اَللَّهُمَّ قَدِ انْصاحَتْ جِبالُنا، وَ اغْبَرَّتْ اَرْضُنا، وَ هامَتْ دَوابُّنا، وَ تَحَيَّرَتْ في مَرابِضِها، وَ عَجَّتْ عَجيجَ الثُّكالى عَلى اَوْلادِها، وَ مَلَّتِ التَّرَدُّدَ في مَراتِعِها، وَ الْحَنينَ اِلى مَوارِدِها، فَارْحَمْ اَنينَ الْانَّةِ وَ حَنينَ الْحانَّةِ، اَللَّهُمَّ فَارْحَمْ حَيْرَتَها في مَذاهِبِها، وَ اَنينَها في مَوالِجِها.

اَللَّهُمَّ خَرَجْنا اِلَيْكَ حينَ اعْتَكَرَتْ عَلَيْنا حَدابيرُ السِّنينَ، وَ اَخْلَفَتْنا مَخائِلُ الْجَوْدِ، فَكُنْتَ الرَّجاءَ لِلْمُبْتَئِسِ، وَ الْبَلاغَ لِلْمُلْتَمِسِ، نَدْعُوكَ حينَ قَنَطَ الْاَنامُ، وَ مُنِعَ الْغَمامُ، وَ هَلَكَ السُّوَّامُ، اَنْ لاتُؤاخِذَنا بِاَعْمالِنا، وَ لاتَأْخُذَنا بِذُنُوبِنا، وَ انْشُرْ عَلَيْنا رَحْمَتَكَ بِالسَّحابِ الْمُنْبَعِقِ، وَ الرَّبيعِ الْمُغْدِقِ، وَ النَّباتِ الْمُونِقِ سَحّاً وابِلاً، تُحْيي بِهِ ما قَدْ ماتَ.

اَللَّهُمَّ سُقْياً مِنْكَ مُحْيِيَةً مُرْوِيَةً، تامَّةً عامَّةً، طَيِّبَةً مُبارَكَةً، هَنيئَةً مَريعَةً، زاكِياً نَبْتُها، ثامِراً فَرْعُها، ناضِراً وَرَقُها، تَنْعَشُ بِهَا الضَّعيفَ مِنْ عِبادِكَ، وَ تُحْيي بِهَا الْمَيِّتَ مِنْ بِلادِكَ.

اَللَّهُمَّ سُقْياً مِنْكَ تُعْشِبُ بِها نِجادُنا، وَ تَجْري بِها وِهادُنا، وَ يُخْصِبُ بِها جَنابُنا، وَ تُقْبِلُ بِها ثِمارُنا، وَ تَعيشُ بِها مَواشينا، وَ تَنْدى بِها اَقاصينا، وَ تَسْتَغْني بِها ضَواحينا مِنْ بَرَكاتِكَ الْواسِعَةِ، وَ عَطاياكَ الْجَزيلَةِ عَلى بَرِيَّتِكَ الْمُرْمِلَةِ، وَ وَحْشِكَ الْمُهْمَلَةِ.

وَ اَنْزِلْ عَلَيْنا سَماءً مُخْضِلَةً، مِدْراراً هاطِلَةً، يُدافِعُ الْوَدْقُ مِنْهَا الْوَدْقَ، وَ يَخْفِرُ الْقَطْرُ مِنْهَا الْقَطْرَ، غَيْرَ خُلَّبٍ بَرْقُها، وَ لا جَهامٍ عارِضُها، وَ لا قَزَعٍ رَبابُها، وَ لا شَفَّانٍ ذِهابُها، يُخْصِبَ لِاَمْراعِهَا الْمُجدِبُونَ، وَ يَحْيى بِبَرَكَتِهَا الْمُسْنِتُونَ، فَاِنَّكَ تُنْزِلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا، وَ تَنْشُرُ رَحْمَتَكَ، وَ اَنْتَ الْوَلِيُّ الْحَميدُ.

 

دعاؤه في الاستسقاء

اَللَّهُمَّ اِنَّا خَرَجْنا اِلَيْكَ مِنْ تَحْتِ الْاَسْتارِ وَ الْاَكْنانِ، وَ بَعْدَ عَجيجِ الْبَهائِمِ وَ الْوِلْدانِ، راغِبينَ في رَحْمَتِكَ، وَ راجينَ فَضْلَ نِعْمَتِكَ، وَ خائِفينَ مِنْ عَذابِكَ وَ نِقْمَتِكَ، اَللَّهُمَّ فَاسْقِنا غَيْثَكَ، وَ لاتَجْعَلْنا مِنَ الْقانِطينَ، وَ لاتُهْلِكْنا بِالسِّنينَ، وَ لاتُؤاخِذْنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

اَللَّهُمَّ اِنَّا خَرَجْنا اِلَيْكَ نَشْكُو اِلَيْكَ ما لايَخْفى عَلَيْكَ حينَ أَلْجَأَتْنَا الْمَضائِقُ الْوَعِرَةُ، وَ اَجاءَتْنَا الْمَقاحِطُ الْمُجْدِبَةُ، وَ أَعْيَتْنَا الْمَطالِبُ الْمُتَعَسِّرَةُ، وَ تَلاحَمَتْ عَلَيْنَا الْفِتَنُ الْمُسْتَصْعَبَةُ.

اَللَّهُمَّ اِنَّا نَسْأَلُكَ اَنْ لاتَرُدَّنا خائِبينَ، وَ لاتَقْلِبْنا واجِمينَ، وَ لاتُخاطِبْنا بِذُنُوبِنا، وَ لاتُقايِسْنا بِاَعْمالِنا.

اَللَّهُمَّ انْشُرْ عَلَيْنا غَيْثَكَ وَ بَرَكَتَكَ، وَ رِزْقَكَ وَ رَحْمَتَكَ، وَ اسْقِنا سُقْيا ناقِعَةً، مُرْوِيَةً مُعْشِبَةً، تُنْبِتُ بِها ما قَدْ فاتَ، وَ تُحْيي بِها ما قَدْ ماتَ، نافِعَةَ الْحَيا، كَثيرَةَ الْمُجْتَنى، تَرْوى بِهَا الْقيعانُ، وَ تَسيلُ بِهَا الْبُطْنانُ، وَ تَسْتَوْرِقُ الْاَشْجارُ، وَ تَرْخُصُ الْاَسْعارُ، اِنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَديرٌ.

 

دعاؤه في الاستسقاء

يا مُغيثَنا يا مُعينَنا عَلى دينِنا وَ دُنْيانا، بِالَّذي تَنْشُرُ عَلَيْنا مِنَ الرَّزْقِ، نَزَلَ بِنا عَظيمٌ لايَقْدِرُ عَلى تَفْريجِهِ غَيْرُ مُنْزِلِهِ، عَجِّلْ عَلَى الْعِبادِ فَرَجَهُ، فَقَدْ اَشْرَفَتِ الْاَبْدانُ عَلَى الْهَلاكِ، فَاِذا هَلَكَتِ الْاَبْدانُ هَلَكَ الدّينُ.

يا دَيَّانَ الْعِبادِ، وَ مُقَدِّرَ اُمُورِهِمْ بِمَقاديرِ اَرْزاقِهِمْ، لاتَحُلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رِزْقِكَ، وَ ما اَصْبَحْنا فيهِ مِنْ كَرامَتِكَ، مُعْتَرِفينَ بِهِ قَدْ اُصيبَ مَنْ لا ذَنْبَ لَهُ مِنْ خَلْقِكَ بِذُنُوبِنا، اِرْحَمْنا بِمَنْ جَعَلْتَهُ اَهْلاً لاِسْتِجابَةِ دُعائِهِ حينَ سَأَلَكَ.

يا رَحيمُ لاتَحْبِسْ عَنَّا ما فِي السَّماءِ، وَ انْشُرْ عَلَيْنا نِعَمَكَ، وَ عُدْ عَلَيْنا بِرَحْمَتِكَ، وَ ابْسُطْ عَلَيْنا كَنَفَكَ، وَ عُدْ عَلَيْنا بِقَبُولِكَ، وَ اسْقِنَا الْغَيْثَ، وَ لاتَجْعَلْنا مِنَ الْقانِطينَ، وَ لا تُهْلِكْنا بِالسِّنينَ، وَ لا تُؤاخِذْنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ، وَ عافِنا يا رَبِّ مِنَ النِّقْمَةِ فِي الدّينَ وَ شَماتَةِ الْقَوْمِ الْكافِرينَ.

يا ذَاالنَّفْعِ وَ النَّصْرِ، اِنَّكَ اِنْ اَحْبَبْتَنا فَبِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ، وَ لِاِتْمامِ ما بِنا مِنْ نَعْمائِكَ، وَ اِنْ تَرُدَّنا فَبِجِنايَتِنا عَلى اَنْفُسِنا، فَاعْفُ عَنَّا قَبْلَ اَنْ تَصْرِفَنا، وَ اَقِلْنا، وَ اقْلِبْنا بِاِنْجاحِ الْحاجَةِ يا اللَّهُ.

 

دعاؤه في الاستسقاء

روى قاضى القضاعي في حديث عن حوثرة بن الهرماس - و فيه: فقام اليه منّا رجل من حسل، فقال: يااميرالمؤمنين: جادتك الأنواء(7) و ضفا لديك البلاء و نُمت بك الآلاء، و كشفت بيمينك اللأواء، أتتك عمائم من افناء دارم، تطوى اليك سهوب الاملاء بالحراجيح الابلاء، تبثّك أزبات اللأواء و لزبات الشَّهباء، تزدلف بك و تستمطر بغرتك، و تستدفع البلوى بسنّتك.

و قام اليه ابو سرادق فتكلّم بكلام قال فى آخره: انت ربيع الايام و عصرة الانام و مصباح الظّلام و غاية المعدام و السيد الهمام و الامام القمقام، لامعتصر عنك و لا معتصم دونك.

فقال اميرالمؤمنين عليه السلام:

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الصَّلاةُ عَلى خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ، وَ سَلامٌ عَلَى الْمُصْطَفَيْنَ مِنْ عِبادِ اللَّهِ.

يا قنبر ناد الصلاة جامعة، ثم نهض مضجراً بنصيف مزبرق، كانّما غرّته البدر لتمّه، يكاد يُعشى النّاظرين، يؤمّ المسجد فصلّى،ثمّ دنا من القبر، فَهَينم بكلمات لم أوجسهنّ، ثمّ دنا قانتاً، فقال عليه السلام:

اَللَّهُمَّ رَبَّ السَّبْعِ الطِّباقِ، وَ الرَّقْعِ الْوِثاقِ(8)، خالِقَ الْخَلْقِ، وَ باسِطَ الرِّزْقِ، عالِمَ الْخَفِيَّاتِ، وَ كاشِفَ الْكُرُباتِ، وَ مُجيبَ الدَّعَواتِ، وَ قابِلَ الْحَسَناتِ، وَ غافِرَ السَّيِّئاتِ، وَ مُقيلَ الْعَثَراتِ، وَ مُنْزِلَ الْبَرَكاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ، بِعِلْمِكَ مِنْ خَزائِنِ رَحْمَتِكَ، وَ اَكْنافِ كَرامَتِكَ، عَلى شاكِري الائِكَ، وَ كافِري نَعْمائِكَ مِنْ عِبادِكَ، وَ قُطَّانِ بِلادِكَ، رَأْفَةً مِنْكَ لَهُمْ، وَ نِعْمَةً عَلَيْهِمْ.

اَنْتَ غايَةُ الطَّالِبينَ وَ مَلاذُ الْهارِبينَ، اَتاكَ مَلَأٌ مِنْ عَبيدِكَ بِاِزاءِ قَبْرِ نَبِيِّكَ، تَزْدَلِفُ اِلَيْكَ بِعَبْدِكَ، وَ تَشْكُو ما اَنْتَ اَعْلَمُ بِهِ.

اَللَّهُمَّ فَاِنَّا نَسْأَلُكَ بِكَ، فَلا شَيْ ءَ اَعْظَمُ مِنْكَ، وَ بِمَا اسْتَقَلَّ بِهِ عَرْشُكَ، مِنْ عَظَمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ ءٍ، وَ السَّماءَ وَ الْاَرْضَ، وَ مَلَأَتِ الْبَرَّ وَ الْبَحْرَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَ سَيِّدِ الْاَوَّلينَ وَ الْاَخِرينَ.

اَللَّهُمَّ كاشِفَ الضُّرِّ وَ مُزيلَ الْاَزْلِ، اَزِلْ عَنْ عِبادِكَ ما قَدْ غَشِيَهُمْ مِنْ اياتِكَ وَ بَرِّحَ بِهِمْ مِنْ عِقابِكَ، اِنَّهُ لايَكْشِفُ السُّوءَ اِلاَّ اَنْتَ، اِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحيمٌ.

 

دعاؤه في الاستسقاء

اَللَّهُمَّ اسْقِنا ذُلَلَ السَّحابِ دُونَ صِعابِها.

 

دعاؤه في الاستخارة

استخارة مولانا امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، و هي ان تضمر ما شئت و تكتب هذه الاستخارة و تجعلها فى رقعتين و تجعلها في مثل البندق، و يكون بالميزان و تضعهما في اناء فيه ماء، و يكون على ظهر احدهما: افعل، و الاخرى: لاتفعل، و هذه كتابتها:

ما شاءَ اللَّهُ كانَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَخيرُكَ، خِيارَ مَنْ فَوَّضَ اِلَيْكَ اَمْرَهُ، وَ اَسْلَمَ اِلَيْكَ نَفْسَهُ، وَ اسْتَسْلَمَ اِلَيْكَ في اَمْرِهِ، وَ خَلا لَكَ وَجْهُهُ، وَ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فيما نَزَلَ بِهِ.

اَللَّهُمَّ خِرْ لي وَ لاتَخِرْ عَلَيَّ، وَ كُنْ لي وَ لاتَكُنْ عَلَيَّ، وَ انْصُرْني، وَ لاتَنْصُرْ عَلَيَّ، وَ اَعِنّي وَ لاتُعِنْ عَلَيَّ، وَ اَمْكِنّي، وَ لاتُمَكِّنْ عَلَيَّ، وَ اهْدِني اِلَى الْخَيْرِ، وَ لاتُضِلَّني، وَ اَرْضِني بِقَضائِكَ، وَ بارِكْ لي في قَدَرِكَ، اِنَّكَ تَفْعَلُ ما تَشاءُ، وَ تَحْكُمُ ما تُريدُ، وَ اَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

اَللَّهُمَّ اِنْ كانَ الْخِيَرَةُ في اَمْري هذا في ديني وَ دُنْياىَ وَ عاقِبَةِ اَمْري، فَسَهِّلْهُ(9) لي، وَ اِنْ كانَ غَيْرَ ذلِكَ فَاصْرِفْهُ عَنّي، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

فايّهما طلع على وجه الماء فافعل به و لاتخالفه، ان شاء الله تعالى، و حسبنا الله و نعم الوكيل.

 

دعاؤه بعد صلاة الاستخارة

كان عليه السلام يصلى ركعتين و يقول فى دبرهما مائة مرة: اَسْتَخيرُ اللَّهَ، ثم يقول:

اَللَّهُمَّ اِنّي قَدْ هَمَمْتُ بِاَمْرٍ قَدْ عَلِمْتَهُ، فَاِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ اَنَّهُ خَيْرٌ لي في ديني وَ دُنْياىَ وَ اخِرَتي، فَيَسِّرْهُ لي، وَ اِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ اَنَّهُ شَرٌّ لي في ديني وَ دُنْياىَ وَ اخِرَتي فَاصْرِفْهُ عَنّي، كَرِهَتْ نَفْسي ذلِكَ اَمْ اَحَبَّتْ، فَاِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لا اَعْلَمُ، وَ اَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ - ثم يعزم.

 

دعاؤه في ركوع صلاة الخوف

لَكَ خَشَعْتُ، وَ بِكَ امَنْتُ، وَ اَنْتَ رَبّي.

 

دعاؤه في سجدة صلاة الخوف

لَكَ سَجَدْتُ، وَ بِكَ امَنْتُ، وَ اَنْتَ رَبّي.

 

دعاؤه في التلبية

اَللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لا شَريكَ لَكَ، اِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لا شَريكَ لَكَ.

 

دعاؤه اذا استلم الحجر

اَللَّهُمَّ ايماناً بِكَ، وَ تَصْديقاً بِكِتابِكَ، وَ اتِّباعَ نَبِيِّكَ.

 

دعاؤه اذا صعد الصفا

عن علي بن النعمان يرفعه: كان عليه السلام اذا صعد الصفا استقبل القبلة ثم رفع يديه ثم يقول:

اَللَّهُمَّ اغْفِرْلي كُلِّ ذَنْبٍ اَذْنَبْتُهُ قَطُّ، فَاِنْ عُدْتُ فَعُدْ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ، فَاِنَّكَ اَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ.

اَللَّهُمَّ افْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ، فَاِنَّكَ اِنْ تَفْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ تَرْحَمْني، وَ اِنْ تُعَذِّبْني فَاَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذابي، وَ اَنَا مُحْتاجٌ اِلى رَحْمَتِكَ، فَيا مَنْ اَنَا مُحْتاجُ اِلى رَحْمَتِهِ اِرْحَمْني.

اَللَّهُمَّ لاتَفْعَلْ بي ما اَنَا اَهْلُهُ، فَاِنَّكَ اِنْ تَفْعَلْ بي ما اَنَا اَهْلُهُ تُعَذِّبْني وَ لَمْ تَظْلِمْني، اَصْبَحْتُ اَتَّقي عَدْلَكَ وَ لااَخافُ جَوْرَكَ، فَيامَنْ هُوَ عَدْلٌ لايَجُورُ اِرْحَمْني.

 

دعاؤه للتهنئة لمن قدم من مكّة

عنه: اذا قدم اخوك من مكة، و اذا هنّأتموه فقولوا

قَبِلَ اللَّهُ نُسُكَكَ، وَ رَحِمَ سَعْيَكَ، وَ اَخْلَفَ عَلَيْكَ نَفَقَتَكَ، وَ لا جَعَلَهُ اخِرَ عَهْدِكَ بِبَيْتِهِ الْحَرامِ.

 

دعاؤه اذا سار الى القتال

قال نصر: كان علي عليه السلام اذا سار الى القتال ذكر اسم الله حين يركب، ثم يقول:

اَلْحَمْدُلِلَّهِ عَلى نِعَمِهِ عَلَيْنا وَ فَضْلِهِ الْعَظيمِ، سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنينَ، وَ اِنَّا اِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ.

ثم يستقبل القبلة و يرفع يديه الى السّماء ثم يقول:

اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ نُقِلَتِ الْاَقْدامُ، وَ اُتْعِبَتِ الْاَبْدانُ، وَ اَفْضَتِ الْقُلُوبُ، وَ رُفِعَتِ الْاَيْدي، وَ شُخِصَتِ الْاَبْصارُ، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ اَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ.

ثم يقول للجند: سيروا على بركة الله، ثم يقول:

اَللَّهُ اَكْبَرُ، اَللَّهُ اَكْبَرُ، لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ، وَ اللَّهُ اَكْبَرُ، يا اللهُ يا اَحَدُ يا صَمَدُ، يا رَبَّ مُحَمَّدٍ، بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ، اَلْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ مالِكِ يَوْمِ الدّينِ اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ اِيَّاكَ نَسْتَعينُ اَللَّهُمَّ كُفَّ عَنَّا بَاْسَ الظَّالِمينَ.

قال: فكان هذا شعاره بصفين.

 

دعاؤه اذا اراد المسير الى الحرب

روى المنقري عن سلام بن سويد انه قال: كان علي عليه السلام اذا اراد ان يسير الى الحرب قعد على دابّته و قال:

اَلْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالِمينَ عَلى نِعَمِهِ عَلَيْنا وَ فَضْلِهِ الْعَظيمِ، سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنينَ وَ اِنَّا اِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ.

ثم يوجّه دابّته الى القبلة، ثم يرفع يديه الى السماء، ثم يقول:

اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ نُقِلَتِ الْاَقْدامُ، وَ اَفْضَتِ الْقُلُوبُ، وَ رُفِعَتِ الْاَيْدي، وَ شُخِصَتِ الْاَبْصارُ، نَشْكُو اِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنا، وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَ تَشَتُّتَ اَهْوائِنا، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ، وَ اَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ.

 

دعاؤه في كل قتال

روى المنقري عن الاصبغ بن نباتة: ما كان علي عليه السلام في قتال الاّ نادى:

يا كهيعص.

 

دعاؤه اذا لقى عدواً محارباً

اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ اَفْضَتِ الْقُلُوبُ، وَ مُدَّتِ الْاَعْناقُ، وَ شُخِصَتِ الْاَبْصارُ، وَ نُقِلَتِ الْاَقْدامُ، وَ اُنْصِبَتِ الْاَبْدانُ، اَللَّهُمَّ قَدْ صَرَّحَ مَكْنُونُ الشَّنَانِ، وَ جاشَتْ مَراجِلُ الْاَضْغانِ.

اَللَّهُمَّ اِنَّا نَشْكُو اِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنا، وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَ تَشَتُّتَ اَهْوائِنا، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ، وَ اَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ.

 

دعاؤه اذا لقى العدو

اَللَّهُمَّ اِنَّكَ اَنْتَ عِصْمَتي، وَ ناصِري وَ مُعيني، اَللَّهُمَّ بِكَ اَصُولُ وَ بِكَ اُقاتِلُ.

 

دعاؤه حين ركب الدابة في الحرب

قال المنقري: كان علي عليه السلام يركب بغلاً له يستلذّه، فلمّا حضرت الحرب قال: ائتوني بفرس، قال: فاتي بفرس له ادهم يقاد بشطنين، يبحث بيديه الارض جميعاً، له حمحمة و صهيل، فركبه و قال:

سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنينَ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ.

 

دعاؤه اذا اراد القتال

اَللَّهُمَّ اِنَّكَ اَعْلَمْتَ سَبيلاً مِنْ سُبُلِكَ، جَعَلْتَ فيهِ رِضاكَ، وَ نَدَبْتَ اِلَيْهِ اَوْلِياءَكَ، وَ جَعَلْتَهُ اَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَكَ ثَواباً، وَ اَكْرَمَها لَدَيْكَ مَاباً، وَ اَحَبَّها اِلَيْكَ مَسْلَكاً.

ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فيهِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ اَنْفُسَهُمْ وَ اَمْوالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ، يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْكَ حَقّاً، فَاجْعَلْني مِمَّنِ اشْتَرى فيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ، ثُمَّ وَفى لَكَ بِبَيْعِهِ الَّذي بايَعَكَ عَلَيْهِ، غَيْرَ ناكِثٍ وَ لا ناقِضٍ عَهْدَهُ، وَ لا مُبَدِّلاً تَبْديلاً، بَلِ اسْتيجاباً لِمَحَبَّتِكَ، وَ تَقَرُّباً بِهِ اِلَيْكَ، فَاجْعَلْهُ خاتِمَةَ عَمَلي، وَ صَيِّرْ فيهِ فَناءَ عُمْري.

وَ ارْزُقْني فيهِ لَكَ وَ بِهِ مَشْهَداً، تُوجِبُ لي بِهِ مِنْكَ الرِّضا، وَ تَحُطُّ بِهِ عَنِّي الْخَطايا، وَ تَجْعَلُني فِي الْاَحْياءِ الْمَرْزُوقينَ بِاَيْدِي الْعُداةِ وَ الْعُصاةِ، تَحْتَ لِواءِ الْحَقِّ وَ رايَةِ الْهُدى، ماضِياً عَلى نُصْرَتِهِمْ قُدْماً، غَيْرَ مُوَلٍّ دُبُراً وَ لا مُحْدِثٍ شَكّاً.

اَللَّهُمَّ وَ اَعُوذُ بِكَ عِنْدَ ذلِكَ مِنَ الْجُبْنِ عِنْدَ مَوارِدِ الْاَهْوالِ، وَ مِنَ الضَّعْفِ عِنْدَ مُساوَرَةِ الْاَبْطالِ، وَ مِنَ الذَّنْبِ الْمُحْبِطِ لِلْاَعْمالِ، فَاُحْجِمَ مِنْ شَكٍّ اَوْ اَمْضِيَ بِغَيْرِ يَقينٍ، فَيَكُونَ سَعْيي في تَبابٍ وَ عَمَلي غَيْرَ مَقْبُولٍ.

و في رواية:

اَللَّهُمَّ اِنَّكَ اَعْلَمْتَ سَبيلاً مِنْ سُبُلِكَ، فَجَعَلْتَ فيهِ رِضاكَ، وَ نَدَبْتَ اِلَيْهِ اَوْلِيائَكَ، وَ جَعَلْتَهُ اَشْرَفَ سُبُلِكَ عِنْدَنا ثَواباً، وَ اَكْرَمَها لَدَيْكَ مَاباً، وَ اَحَبَّها اِلَيْكَ مَسْلَكاً.

ثُمَّ اشْتَرَيْتَ فيهِ مِنَ الْمُؤْمِنينَ اَنْفُسَهُمْ وَ اَمْوالَهُمْ بِاَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ، يُقاتِلُونَ في سَبيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْكَ حَقّاً فِي التَّوْراةِ وَ الْاِنْجيلِ وَ الْقُرْانِ، فَاجْعَلْني مِمَّنِ اشْتَرى فيهِ مِنْكَ نَفْسَهُ، ثُمَّ وَفى لَكَ بِبَيْعِهِ الَّذي بايَعَكَ عَلَيْهِ، غَيْرَ ناكِبٍ(10) وَلا ناقِضٍ عَهْدَكَ، وَ لامُبَدِّلاً تَبْديلاً، اِلاَّ اسْتِنْجازاً لِوَعْدِكَ اسْتيجاباً لِمَحَبَّتِكَ، وَ تَقَرُّباً بِهِ اِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ وَ اجْعَلْ خاتِمَةَ عَمَلي ذلِكَ.

وَ ارْزُقْني فيهِ لَكَ وَ بِكَ مَشْهَداً، تُوجِبُ لي بِهِ الرِّضى، وَ تَحُطَّ عَنّي بِهِ الْخَطايا، وَ اجْعَلْني فِي الْاَحْياءِ الْمَرْزُوقينَ بِاَيْدِي الْعُداةِ الْعُصاةِ، تَحْتَ لِواءِ الْحَقِّ وَ رايَةِ الْهُدى، ماضِياً عَلى نُصْرَتِهِمْ قُدْماً، غَيْرَ مُوَلٍّ دُبُراً، وَ لا مُحْدِثٍ شَكّاً، وَ اَعُوذُ بِكَ عِنْدَ ذلِكَ مِنَ الذَّنْبِ الْمُحْبِطِ لِلْاَعْمالِ.

 

دعاؤه عند اباء الناس عن الجهاد بعد دعوته ايّاهم

اَللَّهُمَّ اَيُّما عَبْدٍ مِنْ عِبادِكَ سَمِعَ مَقالَتَنا، الْعادِلَةَ غَيْرَ الْجائِرَةِ، وَ الْمُصْلِحَةَ فِي الدّينِ وَ الدُّنْيا غَيْرَ الْمُفْسِدَةِ، فَاَبى بَعْدَ سَمْعِهِ اِلاَّ النُّكُوصَ عَنْ نُصْرَتِكَ، وَ الْاِبْطاءَ عَنْ اِعْزازِ(11) دينِكَ، فَاِنَّا نَسْتَشْهِدُكَ عَلَيْهِ بِاَكْبَرِ الشَّاهِدينَ شَهادَةً، وَ نَسْتَشْهِدُ عَلَيْهِ جَميعَ ما اَسْكَنْتَهُ اَرْضَكَ وَ سَماواتِكَ، ثُمَّ اَنْتَ بَعْدَهُ الْمُغْني عَنْ نَصْرِهِ وَ الْاخِذُ لَهُ بِذَنْبِهِ.

 

دعاؤه يوم خيبر

عنه عليه السلام: لما كان يوم خيبر بارزت مرحباً فقلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله علمني ان اقوله:

اَللَّهُمَّ انْصُرْني وَ لا تَنْصُرْ عَلَيَّ، اَللَّهُمَّ اَغْلِبْ لي وَ لا تَغْلَبْ عَلَيَّ، اَللَّهُمَّ تَوَلَّني وَ لا تَوَلِّ عَلَيَّ، اَللَّهُمَّ اجْعَلْني لَكَ ذاكِراً لَكَ شاكِراً راهِباً لَكَ مُنيباً مُطيعاً، اَقْتُلُ اَعْداءَكَ.

 

دعاؤه حين النزول في البصرة

عن المنذر بن الجارود قال: لما قدم علي عليه السلام البصرة دخل مما يلي الطف - الى ان قال - فاتى الزاوية، فخرجت لأنظر اليه، فورد موكب - الى ان قال: - حتّى نزل بالموضع المعروف بالزاوية، فصلّى اربع ركعات و عفّر خدّيه على التراب، و قد خالط ذلك دموعه.

ثم رفع يديه و قال:

اَللَّهَمَّ رَبَّ السَّماواتِ وَ ما اَظَلَّتْ، وَ رَبَّ الْاَرَضينَ وَ ما اَقَلَّتْ، وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، هذِهِ الْبَصْرَةُ، اَسْأَلُكَ خَيْرَها وَ خَيْرَ ما فيها، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّها، اَللَّهُمَّ اَنْزِلْنا مُنْزَلاً مُبارَكاً وَ اَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلينَ.

اَللَّهُمَّ اِنَّ هؤُلاءِ قَدْ بَغَوْا عَلَيَّ، وَ خالَفُوا طاعَتي، وَ نَكَثُوا بَيْعَتي، اَللَّهُمَّ احْقِنْ دِماءَ الْمُسْلِمينَ.

 

دعاؤه يوم الجمل قبل الواقعة

اَللَّهُمَّ اِنّي اَحْمَدُكَ وَ اَنْتَ لِلْحَمْدِ اَهْلٌ عَلى حُسْنِ صُنْعِكَ اِلَيَّ، وَ تَعَطُّفِكَ عَلَيَّ وَ عَلى ما وَصَلْتَني بِهِ مِنْ نُورِكَ، وَ تَدارَكْتَني بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ اَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ.

فَقَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدي يا مَوْلاىَ ما يَحِقُّ لَكَ بِهِ جُهْدي وَ شُكْري لِحُسْنِ عَفْوِكَ وَ بَلاءِكَ الْقَديمِ عِنْدي وَ تَظاهُرِ نَعْمائِكَ عَلَيَّ، وَ تَتابُعِ اَياديكَ لَدَىَّ، لَمْ اَبْلُغْ اِحْرازَ حَظّي وَ لا صَلاحَ نَفْسي.

وَ لكِنَّكَ يا مَوْلاىَ، قَدْ بَدَأْتَني اَوَّلاً بِاِحْسانِكَ، فَهَدَيْتَني لِدينِكَ، وَ عَرَّفْتَني نَفْسَكَ، وَ ثَبَّتَّني في اُمُوري كُلِّها بِالْكِفايَةِ وَ الصُّنْعِ لي، فَصَرَفْتَ عَنّي جُهْدَ الْبَلاءِ، وَ مَنَعْتَ مِنّي مَحْذُورَ الْقَضاءِ، فَلَسْتُ اَذْكُرُ مِنْكَ اِلاَّ جَميلاً، وَ لَمَ اَرَ مِنْكَ اِلاَّ تَفْضيلاً.

يا اِلهي كَمْ مِنْ بَلاءٍ وَ جُهْدٍ صَرَفْتَهُ عَنّي وَ اَرَيْتَنيهِ في غَيْري، وَ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ اَقْرَرْتَ بِها عَيْني، وَ كَمْ مِنْ صَنيعَةٍ شَريفَةٍ لَكَ عِنْدي.

اِلهي اَنْتَ الَّذي تُجيبُ عِنْدَ الْاِضْطِرارِ دَعْوَتي، وَ اَنْتَ الَّذي تُنَفِّسُ عِنْدَ الْغُمُومِ كُرْبَتي، وَ اَنْتَ الَّذي تَأْخُذُ لي مِنَ الْاَعْداءِ بِظُلامَتي.

فَما وَجَدْتُكَ و لا أَجِدُكَ بَعيداً مِنّي حينَ اَدْعُوكَ(12)، وَ لا مُنْقَبِضاً عَنّي حينَ اَسْأَلُكَ، وَ لا مُعْرِضاً عَنّي حينَ اَدْعُوكَ، فَاَنْتَ اِلهي اَجِدُ صَنيعَكَ عِنْدي مَحْمُوداً، وَ حُسْنَ بَلائِكَ عِنْدي مَوْجُوداً، وَ جَميعَ اَفْعالِكَ(13) عِنْدي جَميلاً، يَحْمَدُكَ لِساني وَ عَقْلي وَ جَوارِحي وَ جَميعُ ما اَقَلَّتِ الْاَرْضُ مِنّي.

يا مَوْلاىَ اَسْأَلُكَ بِنُورِكَ الَّذِي اشْتَقَقْتَهُ مِنْ عَظَمَتِكَ الَّتِي اشْتَقَقْتَها مِنْ مَشِيَّتِكَ، وَ اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي عَلا اَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِواجِبِ شُكْري نِعْمَتَكَ، رَبِّ ما اَحْرَصَني عَلى ما زَهَّدْتَني فيهِ وَ حَثَثْتَني عَلَيْهِ وَ اِنْ لَمْ تُعِنّي عَلى دُنْياىَ بِزُهْدي وَ عَلى اخِرَتي بِتَقْواىَ هَلَكْتُ.

رَبّي دَعَتْني دَواعِي الدُّنْيا مِنْ حَرْثِ النِّساءِ وَ الْبَنينَ، فَاَجَبْتُها سَريعاً، وَ رَكَنْتُ اِلَيْها طائِعاً، وَ دَعَتْني دَواعِي الْاخِرَةِ مِنَ الزُّهْدِ وَ الْاِجْتِهادِ، فَكَبَوْتُ لَها وَ لَمْ اُسارِعْ اِلَيْها مُسارَعَتي اِلَى الْحُطامِ الْهامِدِ، وَ الْهَشيمِ الْبائِدِ، وَ السَّرابِ الذَّاهِبِ عَنْ قَليلٍ.

رَبِّ خَوَّفْتَني وَ شَوَّقْتَني، وَ احْتَجَجْتَ عَلَيَّ، فَما خِفْتُكَ حَقَّ خَوْفِكَ، وَ اَخافُ اَنْ اَكُونَ قَدْ تَثَبَّطْتُ عَنِ السَّعْىِ لَكَ وَ تَهاوَنْتُ بِشَيْ ءٍ مِنِ احْتِجابِكَ.

اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْ في هذِهِ الدُّنْيا سَعْيي لَكَ وَ في طاعَتِكَ، وَ امْلَأْ قَلْبي خَوْفَكَ، وَ حَوِّلْ تَثْبيطي وَ تَهاوُني وَ تَفْريطي وَ كُلَّما اَخافُهُ مِنْ نَفْسي فَرَقاً مِنْكَ وَ صَبْراً عَلى طاعَتِكَ وَ عَمَلاً بِهِ، يا ذَا الْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ، وَ اجْعَلْ جُنَّتي مِنَ الْخَطايا حَصينَةً وَ حَسَناتي مُضاعَفَةً، فَاِنَّكَ تُضاعِفُ لِمَنْ تَشاءُ.

اَللَّهُمَّ اجْعَلْ دَرَجاتي فِي الْجِنانِ رَفيعَةً، وَ اَعُوذُ بِكَ رَبّي مِنْ رَفيعِ الْمَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما اَعْلَمُ وَ مِنْ شَرِّ ما لا اَعْلَمُ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَواحِشِ كُلِّها ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ، وَ اَعُوذُ بِكَ يا رَبِّ اَنْ اَشْتَرِيَ الْجَهْلَ بِالْعِلْمِ، كَمَا اشْتَرى غَيْري، اَوِ السَّفَهَ بِالْحِلْمِ، اَوِ الْجَزَعَ بِالصَّبْرِ، اَوِ الضَّلالَةَ بِالْهُدى، اَوِ الْكُفْرَ بِالْايمانِ.

يا رَبِّ مُنَّ عَلَيَّ بِذلِكَ، فَاِنَّكَ تَتَوَلَّى الصَّالِحينَ، وَ لاتُضيعُ اَجْرَ الْمُحْسِنينَ، وَ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.

 

دعاؤه يوم الجمل قبل الواقعة

اَللَّهُمَّ اِنّي اُشْهِدُكَ اَنّي قَدْ اَعْذَرْتُ، وَ اَنْذَرْتُ، فَكُنْ لي عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّاهِدينَ.

 

دعاؤه في يوم الجمل

حين اصرّ القوم على القتال و قتلوا مسلماً و هو ناشر للقرآن الكريم، و قائل: هذا كتاب اللّه و امير المؤمنين يدعوكم الى ما فيه، فقالت عائشة: اشجروه بالرماح، فتبادروا اليه و طعنوه من كلّ جانب.

فرفع امير المؤمنين عليه السلام يديه الى السماء و قال:

اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ شُخِصَتِ الْاَبْصارُ، وَ بُسِطَتِ الْاَيْدي، وَ اَفْضَتِ الْقُلُوبُ، وَ تَقَرَّبْتَ اِلَيْكَ بِالْاَعْمالِ، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ، وَ اَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ.

 

دعاؤه يوم الجمل

عن الصادق عليه السلام انه قال: لمّا توافق الناس يوم الجمل خرج علي عليه السلام، حتّى وقف بين الصفين، ثم رفع يده نحو السماء، ثم قال:

يا خَيْرَ مَنْ اَفْضَتْ اِلَيْهِ الْقُلُوبُ، وَ دُعِيَ بِالْاَلْسُنِ، يا حَسَنَ الْبَلاءِ، يا جَزيلَ الْعَطاءِ، اُحْكُمْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ اَنْتَ خَيْرُ الْحاكِمينَ.

 

دعاؤه لمّا شخص من النخيلة قاصداً للشام

روى المنقرى قال: لما اراد علي عليه السلام الشخوص من النخيلة فدعا بدابّته فجاءته، فلمّا وضع رجله في الركاب قال: بِسْمِ اللَّهِ، فلما جلس على ظهرها قال:

سُبْحانَ الَّذي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنينَ وَ اِنَّا اِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ.

ثم قال:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثاءِ السَّفَرِ، وَ كَابَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَ الْحَيْرَةِ بَعْدَ الْيَقينِ، وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْاَهْلِ وَ الْمالِ وَ الْوَلَدِ.

اَللَّهُمَّ اَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَ الْخَليفَةُ فِي الْاَهْلِ، وَ لايَجْمَعُهُما غَيْرُكَ، لِاَنَّ الْمُسْتَخْلَفَ لايَكُونُ مُسْتَصْحَباً، وَ الْمُسْتَصْحَبُ لايَكُونُ مُسْتَخْلَفاً.

 

دعاؤه في تحريض اصحابه على القتال يوم صفين

اَللَّهُمَّ فَاِنْ رَدُّوا الْحَقَّ فَافْضُضْ جَماعَتَهُمْ، وَ شَتِّتْ كَلِمَتَهُمْ، وَ اَبْسِلْهُمْ بِخَطاياهُمْ، اِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَواقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِراكٍ يَخْرُجُ مِنْهُمُ النَّسيمُ، وَ ضَرْبٍ يَفْلِقُ الْهامَ، وَ يُطيحُ الْعِظامَ، وَ يُنْدِرُ السَّواعِدَ وَ الْاَقْدامَ، وَ حَتّى يُرْمَوْا بِالْمَناسِرِ تَتْبَعُهَا الْمَناسِرُ، وَ يُرْجَمُوا بِالْكَتائِبِ، تَقْفُوهَا الْحَلائِبُ، وَ حَتّى يُجَرَّ بِبِلادِهِمُ الْخَميسُ يَتْلُوهُ الْخَميسُ، وَ حَتّى تَدْعَقَ الْخُيُولُ في نَواحِرِ اَرْضِهِمْ، وَ بِاَعْنانِ مَسارِبِهِمْ وَ مَسارِحِهِمْ.

 

دعاؤه في تحريض اصحابه على القتال يوم الجمل و صفين و النهروان

عن الحضرمي قال:سمعت علياًعليه السلام حرّض الناس من ثلاثة مواطن: في يوم الجمل و يوم صفين و يوم النهروان، فقال: عباد الله،اتقو الله عز و جل، و غضوا الابصار و اخفضوا الاصوات،و اقلوا الكلام،و وطّنوا انفسكم على المنازلة، و المجاولة و المبارزة و المعانقة و المكادمة و اثبتوا - الى ان قال:

اَللَّهُمَّ اَلْهِمْهُمُ الصَّبْرَ، وَ اَنْزِلْ عَلَيْهِمُ النَّصْرَ، وَ اَعْظِمْ لَهُمُ الْاَجْرَ.

 

دعاؤه في بدء القتال يوم صفين لما رجفوا باللواء

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ، اَللَّهُمَّ اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ اِيَّاكَ نَسْتَعينُ، يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ يا رَحيمُ، يا صَمَدُ يا اِلهَ مُحَمَّدٍ، اِلَيْكَ نُقِلَتِ الْاَقْدامُ، وَ اَفْضَتِ الْقُلُوبُ، وَ شُخِصَتِ الْاَبْصارُ، وَ مُدَّتِ الْاَعْناقُ، وَ طُلِبَتِ الْحَوائِجُ، وَ رُفِعَتِ الْاَيْدي.

اَللَّهُمَّ افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ اَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ.

ثمّ قال:

لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ اَكْبَرُ - ثلاثاً.

 

دعاؤه عند ابتداء القتال يوم صفين

عن الصادق عليه السلام: انّ الناس لمّا رجفوا للقتال يوم صفين، استقبل اميرالمؤمنين عليه السلام القبلة و قال:

اَللَّهُمَّ رَبَّ هذَا السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَ الْجَوِّ الْمَكْفُوفِ الَْمحْفُوظِ، الَّذي جَعَلْتَهُ مَغيضَ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ، وَ جَعَلْتَ فيها مَجارِيَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ، وَ مَنازِلَ الْكَواكِبِ وَ النُّجُومِ، وَ جَعَلْتَ ساكِنَهُ سِبْطاً مِنَ الْمَلائِكَةِ، لايَسْأَمُونَ الْعِبادَةَ.

وَ رَبَّ هذِهِ الْاَرْضِ الَّتي جَعَلْتَها قَراراً لِلنَّاسِ وَ الْاَنْعامِ وَ الْهَوامِّ، وَ ما نَعْلَمُ وَ ما لانَعْلَمُ، مِمَّا يُرى وَ مِمَّا لايُرى مِنْ خَلْقِكَ الْعَظيمِ، وَ رَبَّ الْجِبالِ الَّتي جَعَلْتَها لِلْاَرْضِ اَوْتاداً، وَ لِلْخَلْقِ مَتاعاً، وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ الْمُحيطِ بِالْعالَمِ.

وَ رَبَّ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْاَرْضِ، وَ رَبَّ الْفُلْكِ الَّتي تَجْري فِي البَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ، اِنْ اَظْفَرْتَنا عَلى عَدُوِّنا، فَجَنِّبْنا الْكِبْرَ وَ سَدِّدْنا لِلرُّشْدِ، وَ اِنْ اَظْفَرْتَهُمْ عَلَيْنا فَارْزُقْنَا الشَّهادَةَ، وَ اعْصِمْ بَقِيَّةَ اَصْحابي مِنَ الْفِتْنَةِ.

و في رواية:

عن زيد بن وهب الجهني: انّ علياً عليه السلام خرج اليهم غداة الاربعاء فاستقبلهم فقال:

اَللَّهُمَّ رَبَّ هذَا السَّقْفِ الْمَحْفُوظِ الْمَكْفُوفِ، الَّذي جَعَلْتَهُ مَغيضاً بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ، وَ جَعَلْتَ فيهِ مَجْرَى الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ مَنازِلِ النُّجُومِ، وَ جَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطاً مِنَ الْمَلائِكَةِ، لايَسْأَمُونَ الْعِبادَةَ، وَ رَبَّ هذِهِ الْاَرْضِ الَّتي جَعَلْتَها قَراراً لِلْاَنامِ وَ الْهَوامِّ وَ الْاَنْعامِ، وَ ما لايُحْصى مِمَّا يُرى وَ ما لايُرى مِنْ خَلْقِكَ الْعَظيمِ، وَ رَبَّ الْفُلْكِ الَّتي تَجْري فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ، وَ رَبَّ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْاَرضِ.

وَ رَبَّ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ الْمُحيطِ بِالْعالَمينَ، وَ رَبَّ الْجِبالِ الرَّواسِي الَّتي جَعَلْتَها لِلْاَرْضِ اَوْتاداً،وَ لِلْخَلْقِ مَتاعاً،اِنْ اَظْهَرْتَنا عَلى عَدُوِّنا فَجَبِّنْنا الْبَغْىَ وَ سَدِّدْنا لِلْحَقِّ، وَ اِنْ اَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنا فَارْزُقْنِي الشَّهادَةَ، وَ اعْصِمْ بَقِيَّةَ اَصْحابي مِنَ الْفِتْنَةِ.

 

دعاؤه يوم صفين

قال المنقري: سمع عليّاًعليه السلام يقول يوم لقائه اهل الشام بصفين:

اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ رُفِعَتِ الْاَبْصارُ، وَ بُسِطَتِ الْاَيْدي، وَ نُقِلَتِ الْاَقْدامُ، وَ دَعَتِ الْاَلْسُنُ، وَ اَفْضَتِ الْقُلُوبُ، وَ تُحُوكِمَ اِلَيْكَ فِي الْاَعْمالِ، فَاحْكُمْ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ اَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ.

اَللَّهُمَّ اِنَّا نَشْكُو اِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنا، وَ قِلَّةَ عَدَدِنا، وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَ تَشَتُّتَ اَهْوائِنا، وَ شِدَّةَ الزَّمانِ، وَ ظُهُورَ الْفِتَنِ، فَاَعِنَّا عَلَيْهِمْ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَ نَصْرٍ تُعِزُّ بِهِ سُلْطانَ الْحَقِّ وَ تُظْهِرُهُ.

 

دعاؤه في الصفين يوم وقعة الخميس

روى المنقري عن القعقاع بن الابرد قال: واللَّه انّي لواقف قريباً من علي عليه السلام بصفين يوم وقعة الخميس - الى ان قال: - و نظرت الى عليّ عليه السلام و هو قائم، فدنوت منه فاسمعه يقول:

لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ، اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ الشَّكْوى وَ اَنْتَ الْمُسْتَعانُ.

ثم نهض حين قام قائم الظهيرة و هو يقول:

رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ اَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ.

 

دعاؤه يوم صفين

يا هُو يا مَنْ لا هُوَ اِلاَّ هُو،اِغْفِرْ لي وَ انْصُرْني عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرينَ.

 

دعاؤه يوم صفين لاصلاح المخالفين

قال المنقري: خرج حجر بن عدى و عمرو بن الحمق يظهران البراءة و اللّعن من اهل الشام، فارسل علي عليه السلام اليهما ان كفّا عمّا يبلغني عنكما - الى ان قال: - و لو قلتم مكان لعنكم ايّاهم و برائتكم منكم:

اَللَّهُمَّ احْقِنْ دِماءَنا وَ دِماءَهُمْ، وَ اَصْلِحْ ذاتَ بَيْنِنا وَ بَيْنِهِمْ، وَ اهْدِهِمْ مِنْ ضَلالَتِهِمْ حَتّى يَعْرِفَ الْحَقَّ مَنْ جَهِلَهُ، وَ يَرْعَوِيَ عَنِ الْغَيِّ وَ الْعُدْوانِ مَنْ لَهِجَ بِهِ.

لكان احبّ الىّ و خيراً لكم.

 

دعاؤه ليلة الهرير

عن ابن عباس قال: قلت لاميرالمؤمنين عليه السلام ليلة الهرير: اما ترى الاعداء قد احدقوا بنا، فقال: و قد راعك هذا؟ قلت: نعم، فقال: قل:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اُضامَ في سُلْطانِكَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَضِلَّ في هُداكَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَفْتَقِرَ في غِناكَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اُضَيَّعَ في سَلامَتِكَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اُغْلَبَ وَ الْاَمْرُ اِلَيْكَ.

 

دعاؤه يوم الهرير

روى المنقري عن جابر بن عمير الانصارى قال: والله لكأني أسمع علياًعليه السلام يوم الهرير حين سار اهل الشام - الى ان قال: - و علي عليه السلام يقول لاصحابه: حتى متى نخلّي بين هذين الحيّين قد فنينا و انتم وقوف تنظرون، اما تخافون مقت اللّه، ثم انفتل الى القبلة و رفع يديه الى اللّه عز و جل و نادى:

يا اَللَّهُ يا رَحْمانُ يا رَحيمُ، يا واحِدُ يا اَحَدُ يا صَمَدُ، يا اَللَّهُ يا اِلهَ مُحَمَّدٍ، اَللَّهُمَّ اِلَيْكَ نُقِلَتِ الْاَقْدامُ، وَ اَفْضَتِ الْقُلُوبُ، وَ رُفِعَتِ الْاَيْدي، وَ مُدَّتِ الْاَعْناقُ، وَ شُخِصَتِ الْاَبْصارُ، وَ طُلِبَتِ الْحَوائِجُ.

اَللَّهُمَّ اِنَّا نَشْكُو اِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنا، وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَ تَشَتُّتَ اَهْوائِنا، رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ، وَ اَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحينَ.

سيروا على بركة الله، ثم نادى:

لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَ اللَّهُ اَكْبَرُ.

 

دعاؤه يوم الهرير، المسمّى بدعاء الكرب

عن الصادق عليه السلام قال: دعا اميرالمؤمنين عليه السلام يوم الهرير حين اشتدّ على اوليائه الامر دعاء الكرب، من دعا به و هو في امر قد كربه و غمّه نجّاه اللّه منه، و هو:

اَللَّهُمَّ لاتُحَبِّبْ اِلَيَّ ما اَبْغَضْتَ وَ لاتُبَغِّضْ اِلَيَّ ما اَحْبَبْتَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ اَنْ اَرْضى سَخَطَكَ اَوْ اَسْخَطَ رِضاكَ، اَوْ اَرُدَّ قَضائَكَ، اَوْ اَعْدُوَ َقَوْلَكَ، اَوْ اُناصِحَ اَعْدائَكَ، اَوْ اَعْدُوَ اَمْرَكَ فيهِمْ، اَللَّهُمَّ ما كانَ مِنْ عَمَلٍ اَوْ قَوْلٍ يُقَرِّبُني مِنْ رِضْوانِكَ وَ يُباعِدُني مِنْ سَخَطِكَ، فَصَبِّرْني لَهُ وَ احْمِلْني عَلَيْهِ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ لِساناً ذاكِراً، وَ قَلْباً شاكِراً، وَ يَقيناً صادِقاً، وَ ايماناً خالِصاً، وَ جَسَداً مُتَواضِعاً، وَ ارْزُقْني مِنْكَ حُبّاً، وَ اَدْخِلْ قَلْبي مِنْكَ رُعْباً، اَللَّهُمَّ فَاِنْ تَرْحَمْني فَقَدْ حَسُنَ ظَنّي بِكَ، وَ اِنْ تُعَذِّبْني فَبِظُلْمي وَ جَوْري وَ جُرْمي وَ اِسْرافي عَلى نَفْسي، فَلاعُذْرَ لي اِنِ اعْتَذَرْتُ، وَ لا مُكافاةَ اَحْتَسِبُ بِها.

اَللَّهُمَّ اِذا حَضَرَتِ الْاجالُ، وَ نَفَدَتِ الْاَيَّامُ، وَ كانَ لابُدَّ مِنْ لِقائِكَ، فَاَوْجِبْ لي مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلاً يَغْبِطُني بِهِ الْاَوَّلُونَ وَ الْاخِرُونَ، لا حَسْرَةَ بَعْدَها، وَ لا رَفيقَ بَعْدَ رَفيقِها في اَكْرَمِها مَنْزِلاً.

اَللَّهُمَّ اَلْبِسْني خُشُوعَ الْايمانِ بِالْعِزِّ قَبْلَ خُشُوعِ الذُّلِّ فِي النَّارِ، اُثْني عَلَيْكَ يا رَبِّ اَحْسَنَ الثَّناءِ، لِاَنَّ بَلائَكَ عِنْدي اَحْسَنُ الْبَلاءِ، اَللَّهُمَّ فَاَذِقْني مِنْ عَوْنِكَ وَ تَأْييدِكَ وَ تَوْفيقِكَ وَ رِفْدِكَ، وَ ارْزُقْني شَوْقاً اِلى لِقائِكَ، وَ نَصْراً في نَصْرِكَ، حَتّى اَجِدَ حَلاوَةَ ذلِكَ في قَلْبي، وَ اعْزِمْ لي عَلى اَرْشَدِ اُمُوري، فَقَدْ تَرى مَوْقِفي وَ مَوْقِفَ اَصْحابي، وَ لايَخْفى عَلَيْكَ شَيْ ءٌ مِنْ اَمْري.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ النَّصْرَ الَّذي نَصَرْتَ بِهِ رَسُولَكَ، وَ فَرَّقْتَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْباطِلِ، حَتّى اَقَمْتَ بِهِ دينَكَ، وَ اَفْلَجْتَ بِهِ حُجَّتَكَ، يا مَنْ هُوَ لي في كُلِّ مَقامٍ.

 

دعاؤه قبل رفع المصاحف

قال سعد بن عبدالله: انّ هذا الدعاء دعا به عليّ عليه السلام قبل رفع المصاحف الشريفة، ثمّ قال ما معناه: ان ابليس صرخ صرخة سمعها بعض العسكر يشير على معاوية و اصحابه برفع المصاحف الجليلة للحيلة، فأجابوا الخوارج لمعاوية الى شبهاته، فرفعوها، فاختلف اصحاب اميرالمؤمنين علي عليه السلام كما اختلفوا في طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته، فدعا عليه السلام فقال:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْألُكَ الْعافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ، وَ مِنْ شَماتَةِ الْاَعْداءِ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبي، وَ زَكِّ عَمَلي، وَ اغْسِلْ خَطاياىَ، فَاِنّي ضَعيفٌ اِلاَّ ما قَوَّيْتَ، وَ اقْسِمْ لي حِلْماً تَسُدُّ بِهِ بابَ الْجَهْلِ، وَ عِلْماً تُفَرِّجُ بِهِ الْجَهالاتِ، وَ يَقيناً تُذْهِبُ بِهِ الشَّكَّ عَنّي، وَ فَهْماً تُخْرِجُني بِهِ مِنَ الْفِتَنِ الْمُعْضِلاتِ، وَ نُوراً اَمْشي بِهِ فِي النَّاسِ، وَ اَهْتَدي بِهِ فِي الظُّلُماتِ.

اَللَّهُمَّ اَصْلِحْ لي سَمْعي وَ بَصَري، وَ شَعْري وَ بَشَري، وَ قَلْبي، صَلاحاً باقِياً، تُصْلِحُ بِها ما بَقِيَ مِنْ جَسَدي، اَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسابِ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ اَىَّ عَمَلٍ كانَ اَحَبَّ اِلَيْكَ وَ اَقْرَبَ لَدَيْكَ، اَنْ تَسْتَعْمِلَني فيهِ اَبَداً، ثُمَّ لَقِّني اَشْرَفَ الْاَعْمالِ عِنْدَكَ، وَ اتِني فيهِ قُوَّةً وَ صِدْقاً وَ جِدّاً وَ عَزْماً مِنْكَ وَ نَشاطاً.

ثُمَّ اجْعَلْني اَعْمَلُ ابْتِغاءَ وَجْهِكَ وَ مَعاشاً فيما اتَيْتَ صالِحي عِبادِكَ، ثُمَّ اجْعَلْني لااَشْتَري بِهِ ثَمَناً، وَ لا اَبْتَغي بِهِ بَدَلاً، وَ لا تُغَيِّرْهُ في سَرَّاءَ وَ لا ضَرَّاءَ، وَ لا كَسَلاً وَ لا نِسْياناً، وَ لا رِياءً وَ لا سُمْعَةً، حَتّى تَتَوَفَّاني عَلَيْهِ، وَ ارْزُقْني اَشْرَفَ الْقَتْلِ في سَبيلِكَ، اَنْصُرُكَ وَ اَنْصُرُ رَسُولَكَ، اَشْتَري بِهِ الْحَياةَ الْباقِيَةَ بِالْحَياةِ الدُّنْيا، وَ اَعِنّي(14) بِمَرْضاتِكَ مِنْ عِنْدِكَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ قَلْباً(15) سَليماً ثابِتاً، حَفيظاً مُنيباً، يَعْرِفُ الْمَعْرُوفَ فَيَتَّبِعُهُ، وَ يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ فَيَجْتَنِبُهُ، لا فاجِراً وَ لا شَقِيّاً وَ لا مُرْتاباً، يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، يا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ.

اَسْأَلُكَ اَنْ تَجْعَلَ حَياتي زِيادَةً لي في كُلِّ خَيْرٍ، وَ اجْعَلِ الْوَفاةَ نَجاةً لي مِنْ كُلِّ شَرٍّ، وَ اخْتِمْ لي عَمَلي بِالشَّهادَةِ، يا عُدَّتي في كُرْبَتي، وَ يا صاحِبي في حاجَتي وَ وَلِيّي في نِعْمَتي.

وَ اَسْأَلُكَ اَنْ تَرْزُقَني شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَ صَبْراً عَلى بَلِيَّتِكَ، وَ رِضىً بِقَدَرِكَ، وَ تَصْديقاً بِوَعْدِكَ، وَ حِفْظاً لِوَصِيَّتِكَ، وَ وَرَعاً عَنْ مَحارِمِكَ، وَ تَوَكُّلاً عَلَيْكَ، وَ اعْتِصاماً بِجَبْلِكَ، وَ تَمَسُّكاً بِكِتابِكَ، وَ مَعْرِفَةً بِحَقِّكَ، وَ قُوَّةً في عِبادَتِكَ، وَ نَشاطاً لِذِكْرِكَ مَا اسْتَعْمَرْتَني في اَرْضِكَ، فَاِذا كانَ ما لابُدَّ مِنْهُ الْمَوْتُ، فَاجْعَلْ مُنْيَتي(16) قَتْلاً في سَبيلِكَ بِيَدِ شَرِّ خَلْقِكَ، وَ اجْعَلْ مَصيري فِي الْاَحْياءِ الْمَرْزُوقينَ عِنْدَكَ في دارِ الْحَيَوانِ.

اَللَّهُمَّ اجْعَلِ النُّورَ في بَصَري، وَ الْيَقينَ في قَلْبي، وَ خَوْفَكَ في نَفْسي، وَ ذِكْرَكَ عَلى لِساني، اَللَّهُمَّ اجْعَلْ رَغْبَتي في مَسْأَلَتي اِيَّاكَ رَغْبَةَ اَوْلِيائِكَ في مَسائِلِهِمْ، وَ اجْعَلْ رَهْبَتي اِيَّاكَ فِي اسْتِجارَتي مِنْ عَذابِكَ رَهْبَةَ اَوْلِيائِكَ،اَللَّهُمَّ وَ اسْتَعْمِلْني في مَرْضاتِكَ عَمَلاً لااَتْرُكُ شَيْئاً مِنْ مَرْضاتِكَ وَ طاعَتِكَ،مَخافَةَ اَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ دُونَكَ.

اَللَّهُمَّ ما اتَيْتَني مِنْ خَيْر ٍ فَأتِني مَعَهُ شُكْراً يُحْدِثُ لي بِهِ ذِكْراً، وَ اَحْسِنْ لي بِهِ ذُخْراً، وَ ما زَوَيْتَ عَنّي مِنْ عَطاءٍ، وَ اتَيْتَني عَنْهُ غِنىً، فَاجْعَلْ لي فيهِ اَجْراً وَ اتِني عَلَيْهِ صَبْراً، اَللَّهُمَّ سُدَّ فَقْري فِي الدُّنْيا، وَ لاتُلْهِني عَنْ عِبادَتِكَ وَ لا تُنْسِني ذِكْرَكَ وَ لا تُقَصِّرْ رَغْبَتي فيما عِنْدَكَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَمِّ، وَ الْحَزَنِ وَ الْعَجْزِ، وَ الْكَسَلِ وَ الْجُبْنِ، وَ الْبُخْلِ وَ سُوءِ الْخُلْقِ، وَ ضَلْعِ الدّينِ، وَ غَلَبَةِ الرِّجالِ، وَ غَلَبَةِ الْعَدُوِّ، وَ تَوالِي الْاَيَّامِ، وَ مِنْ شَرِّ ما يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْاَرْضِ، وَ بَلِيَّةٍ لااَسْتَطيعُ عَلَيْها صَبْراً.

وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ زَحْزَحَ بَيْني وَ بَيْنَكَ، اَوْ باعَدَ مِنْكَ، اَوْ صَرَفَ عَنّي وَجْهَكَ، اَوْ نَقَصَ مِنْ حَظّي عِنْدَكَ، وَ اَعُوذُ بِكَ اَنْ تَحُولَ خَطاياىَ اَوْ ظُلْمي اَوْ اِسْرافي عَلى نَفْسي، وَ اتِّباعُ هَواىَ وَ اسْتِعْمالُ شَهْوَتي، دُونَ رَحْمَتِكَ وَ بِرِّكَ وَ فَضْلِكَ وَ بَرَكاتِكَ وَ مَوْعُودِكَ عَلى نَفْسِكَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ صاحِبِ سَوْءٍ فِي الْمَغيبِ وَ الْمَحْضِرَ، فَاِنَّ قَلْبَهُ يَرْعاني، وَ عَيْناهُ تَنْظُراني، وَ اُذُناهُ تَسْمَعاني، اِنْ رَاى حَسَنَةً اَخْفاها، وَ اِنْ رَاى سَيِّئَةً اَبْداها، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ طَبَعٍ يُدْني اِلى طَبْعٍ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَلالَةٍ تُرْديني، وَ مِنْ فِتْنَةٍ تَعْرِضُ لي، وَ مِنْ خَطيئَةٍ لا تَوْبَةَ مَعَها، وَ مِنْ مَنْظَرِ سَوْءٍ فِي الْاَهْلِ وَ الْمالِ وَ الْوَلَدِ وَ عِنْدَ غَضاضَةِ الْمَوْتِ.

وَ اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الشَّكِّ وَ الْبَغْىِ، وَ الْحَمِيَّةِ وَ الْغَضَبِ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنىً يُطْغيني، وَ مِنْ فَقْرٍ يُنْسيني، وَ مِنْ هَوىً يُرْديني، وَ مِنْ عَمَلٍ يُخْزيني، وَ مِنْ صاحِبٍ يُغْويني.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ يَوْمٍ اَوَّلُهُ فَزَعٌ وَ اخِرُهُ جَزَعٌ، تَسْوَدُّ فيهِ الْوُجُوهُ وَ تَجِفُّ فيهِ الْاَكْبادُ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ اَنْ اَعْمَلَ ذَنْباً مُحْبِطاً لا تَغْفِرُهُ اَبَداً، وَ مِنْ ذَنْبٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الْاخِرَةِ، وَ مِنْ عَمَلٍ يَمْنَعُ خَيْرَ الْعَمَلِ، وَ مِنْ حَياةٍ تَمْنَعُ خَيْرَ الْمَماتِ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجَهْلِ وَ الْهَزْلِ، وَ مِنْ شَرِّ الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ، وَ مِنْ سُقْمٍ يَشْغَلُني، وَ مِنْ صِحَّةٍ تُلْهيني.

وَ اَعُوذُ بِكَ مِنَ التَّعَبِ وَ النَّصَبِ وَ الْوَصَبِ، وَ الضّيقِ وَ الضَّنْكِ وَ الضَّلالَةِ، وَ الْغائِلَةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الْمَسْكَنَةِ، وَ الرِّياءِ وَ السُّمْعَةِ، وَ النَّدامَةِ وَ الْحَزَنِ، وَ الْخُشُوعِ وَ الْبَغْىِ وَ الْفِتَنِ، وَ مِنْ جَميعِ الافاتِ وَ السَّيِّئاتِ، وَ بَلاءِ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَواحِشِ، ما ظَهَرَ وَما بَطَنَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَسَةِ الْاَنْفُسِ، مِمَّا لاتُحِبُّ مِنَ الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ وَ الْعَمَلِ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْاِنْسِ، وَ الْحَسِّ وَ اللَّبْسِ، وَ مِنْ شَرِّ طَوارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ، وَ اَنْفُسِ الْجِنِّ وَ اَعْيُنِ الْاِنْسِ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَ مِنْ قَلْبٍ لايَخْشَعُ، وَ مِنْ دُعاءٍ لايُسْمَعُ، وَ مِنْ صَلاةٍ لاتُرْفَعُ، اَللَّهُمَّ لا تَجْعَلْني في شَيْ ءٍ مِنْ عَذابِكَ، وَ لا تَرُدَّني في ضَلالَةٍ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِشِدَّةِ مُلْكِكَ، وَ عِزَّةِ قُدْرَتِكَ، وَ عَظَمَةِ سُلْطانِكَ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ اَجْمَعينَ.

ثم قال ابوعبدالله عليه السلام: هذا الدعاء، هو لكلّ امر شديد و كرب، و هو دعاء لما يردّ من دعابه، ان شاء الله تعالى:

 

دعاؤه بعد رفع المصاحف

اَللَّهُمَّ اِنَّكَ تَعْلَمُ اَنَّهُمْ مَا الْكِتابَ يُريدُونَ، فَاحْكُمْ بَيْنَنا وَ بَيْنَهُمْ، اِنَّكَ اَنْتَ الْحَكَمُ الْحَقُّ الْمُبينُ.

 

دعاؤه اذا أقبل من صفين

عن عبدالرحمان بن جندب قال: لمّا اقبل عليّ عليه السلام من صفين اقبلنا معه، فقال علي عليه السلام:

ائِبُونَ عائِدُونَ، لِرَبِّنا حامِدُونَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثاءِ السَّفَرِ وَ كَابَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمالِ وَ الْاَهْلِ.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ امتك "خ ل".

2 ـ العود "خ ل".

3 ـ المستيئس "خ ل".

4 ـ ثامراً "خ ل".

5 ـ الاكام "خ ل".

6 ـ الصواب 'الظراب' كما في الصحيفة السجاديه.

7 ـ جادتك - الى آخره - دعاء منهم لاميرالمؤمنين عليه السلام.

8 ـ الرقع الوثاق: السماوات المحكمات، و سميّت بالرقع لان كل سماء ترقع بالتى فوقها كما يرقع الثوب بالرقعة.

9 ـ نسهل "خ ل".

10 ـ ناكث "خ ل".

11 ـ على اعزاز، يا اكبر "خ ل".

12 ـ اريدك "خ ل".

13 ـ فعلك "خ ل".

14 ـ اغننى "خ ل".

15 ـ اللهم و اسالك قلباً "خ ل".

16 ـ ميتتى "خ ل".