دعاؤه في اداء الدين

اَللَّهُمَّ يا فارِجَ الْهَمِّ، وَ مُنَفِّسَ الْغَمِّ، وَ مُذْهِبَ الْاَحْزانِ، وَ مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ، يا رَحْمانَ الدُّنْيا وَ الْاخِرَةِ وَ رَحيمَهُما، اَنْتَ رَحْماني وَ رَحْمانُ كُلِّ شَيْ ءٍ، فَارْحَمْني رَحْمَةً تُغْنيني بِها عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِواكَ، وَ تَقْضي بِها عَنِّي الدَّيْنَ كُلَّهُ.

دعاؤه في اداء الدين

عن علي عليه السلام: انّ مكاتباً جاءه فقال: اني قد عجزت عن كتابتي فاعنّي، قال: الا اعلّمك كلمات علّمنيهنّ رسول الله صلى الله عليه وآله لوكان عليك مثل جبل ثبير ديناً اداه الله عنك، قال: قل:

اَللَّهُمَّ اكْفِني بِحَلالِكَ عَنْ حَرامِكَ، وَ اَغْنِني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ.

و في رواية:

اَللَّهُمَّ اَغْنِني بِحَلالِكَ عَنْ حَرامِكَ، وَ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِواكَ.

 

دعاؤه في الاحتجاب عن العدو

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ، وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ، وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.

اَللَّهُ اَكْبَرُ اَللَّهُ اَكْبَرُ اَللَّهُ اَكْبَرُ، خَضَعَتِ الْبَرِيَّةُ لِعَظَمَةِ جَلالِهِ اَجْمَعُونَ، وَ ذَلَّ لِعَظَمَةِ عِزِّهِ كُلُّ مُتَعاظِمٍ مِنْهُمْ، وَ لايَجِدُ اَحَدٌ مِنْهُمْ اِلَيَّ مُخْلَصاً، بَلْ يَجْعَلُهُمُ اللَّهُ شارِدينَ مُتَمَزِّقينَ في عِزِّ طُغْيانِهِمْ هالِكينَ، بِقُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ، وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ اِذا وَقَبَ، وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ، وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ اِذا حَسَدَ، وَ بِقُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، مَلِكِ النَّاسِ، اِلهِ النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ، الَّذي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النَّاسِ، مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ.

اِنْغَلَقَ عَنّي بابُ الْمُسْتَأْخِرينَ مِنْكُمْ وَ الْمُسْتَقْدِمينَ، فَهُمْ ضالُّونَ مَطْرُودُونَ بِالصَّافَّاتِ، بِالذَّارِياتِ، بِالْمُرْسَلاتِ، بِالنَّازِعاتِ.

اَزْجُرُكُمْ عَنِ الْحَرَكاتِ، كُونُوا رَماداً لاتَبْسُطُوا اِلَيَّ وَ لا اِلى مُؤْمِنٍ يَداً، اَلْيَوْمَ تَخْتِمُ عَلى اَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا اَيْديهِمْ وَ تَشْهَدُ اَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ، هذا يَوْمُ لايَنْطِقُونَ وَ لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ، عَمِيَتِ الْاَعْيُنُ، وَ خَرَسَتِ الْاَلْسُنُ، وَ خَضَعَتِ الْاَعْناقُ لِلْمَلِكِ الْخَلاَّقِ.

اَللَّهُمَّ بِالْميمِ وَ الْعَيْنِ وَ الْفاءِ وَ الْحائَيْنِ(1)، بِنُورِ الْاَشْباحِ وَ بِتَلَأْلُؤِ ضِياءِ الْاِصْباحِ، وَ بِتَقْديرِكَ لي، يا قَديرُ فِي الْغُدُوِّ وَ الرَّواحِ، اِكْفِني شَرَّ مَنْ دَبَّ وَ مَشى وَ تَجَبَّرَ وَ عَتى، اَللَّهُ الْغالِبُ وَ لا مَلْجَأَ مِنْهُ لِهارِبٍ، نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَريبٌ.

اِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاغالِبَ لَكُمْ، كَتَبَ اللَّهُ لَاَغْلِبَنَّ اَنَا وَ رُسُلي اِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ، اَمِنَ مَنِ اسْتَجارَ بِاللَّهِ، لاحَوْلَ وَ لاقُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ.

 

دعاؤه في الاحتجاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، اِحْتَجَبْتُ بِنُورِ وَجْهِ اللَّهِ الْقَديمِ الْكامِلِ، وَ تَحَصَّنْتُ بِحِصْنِ اللَّهِ الْقَوِيِّ الشَّامِلِ، وَ رَمَيْتُ مَنْ بَغى بِسَهْمِ اللَّهِ وَ سَيْفِهِ الْقاتِلِ.

اَللَّهُمَّ يا غالِباً عَلى اَمْرِهِ، وَ يا قائِماً فَوْقَ خَلْقِهِ، وَ يا حائِلاً بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ، حُلْ بَيْني وَ بَيْنَ الشَّيْطانِ وَ نَزْغِهِ، وَ بَيْنَ ما لا طاقَةَ لي بِهِ مِنْ اَحَدٍ مِنْ عِبادِكَ، كُفَّ عَنّي اَلْسِنَتَهُمْ، وَ اغْلُلْ اَيْدِيَهُمْ وَ اَرْجُلَهُمْ، وَ اجْعَلْ بَيْني وَ بَيْنَهُمْ سَدّاً مِنْ نُورِ عَظَمَتِكَ، وَ حِجاباً مِنْ قُوَّتِكَ، وَ جُنْداً مِنْ سُلْطانِكَ، اِنَّكَ حَىٌّ قادِرٌ.

اَللَّهُمَّ اَغْشِ عَنّي اَبْصارَ النَّاظِرينَ حَتّى اَرِدَ الْمَوارِدَ، وَ اَغْشِ عَنّي اَبْصارَ النُّورِ وَ اَبْصارَ الظُّلْمَةِ وَ اَبْصارَ الْمُريدينَ بِيَ السُّوءَ، حَتّى لااُبالِيَ عَنْ اَبْصارِهِمْ، يَكادُ سَنابَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْاَبْصارِ، يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ، اِنَّ في ذلِكَ لَعِبْرَةً لِاُولِي الْاَبْصارِ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ كهيعص، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ حم عسق، ق ك(2)، كَماءٍ اَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْاَرْضِ فَاَصْبَحَ هَشيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ، ح ه، هُوَ اللَّهُ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، م ى، يَوْمَ الْاَزِفَةِ اِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمينَ ما لِلظَّالِمينَ مِنْ حَميمٍ وَ لا شَفيعٍ يُطاعُ، ع ع، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما اَحْضَرَتْ، فَلااُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ وَ اللَّيْلِ اِذا عَسْعَسَ وَ الصُّبْحِ اِذا تَنَفَّسَ، س ص، ص وَ الْقُرْانِ ذِى الذِّكْرِ بَلِ الَّذينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وَ شِقاقٍ، ق.

ثمّ تقول ثلاث مرّات:

شاهَتِ الْوُجُوهُ، وَ عَمِيَتِ الْاَبْصارُ، وَ كَلَّتِ الْاَلْسُنُ، جَعَلْتُ خَيْرَهُمْ بَيْنَ عَيْنَيْهِمْ، وَ شَرَّهُمْ تَحْتَ قَدَمَيْهِمْ، وَ خاتَمَ سُلَيْمانَ بَيْنَ اَكْتافِهِمْ، سُبْحانَ الْقادِرِ الْقاهِرِ الْكافي، فَسَيَكْفيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّميعُ الْعَليمُ.

صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ اَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً، كهيعص اِكْفِنا، حم عسق اِحْمِنا وَ ارْحَمْنا، هُوَ اللَّهُ الْقادِرُ الْقاهِرُ، الْقَوِيُّ الْكافي، وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ اَيْديهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَاَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لايُبْصِرُونَ.

اُولئِكَ الَّذينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ اَبْصارِهِمْ وَ اُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ اَجْمَعينَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، اِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ اِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، اَلاَّ تَعْلُوا عَلَيَّ وَ أْتُوني مُسْلِمينَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ اَنْ تَقْضِيَ حاجَتي وَ تَغْفِرَ ذُنُوبي فَاِنَّهُ لايَغْفِرُ الذُّنُوبَ اِلاَّ اَنْتَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً، يا حَىُّ يا قَيُّومُ يا ذَا الْجَلالِ وَ الْاِكْرامِ.

 

دعاؤه لدفع الاعداء، المسمى باليمانى

عن ابن عباس قال: كنت ذات يوم جالساً عند اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام نتذاكر، فدخل ابنه الحسن عليه السلام - ثم ذكر دخول رجل من اشراف العرب من اقصى بلاد اليمن، قد اعيت حيلته لدفع عدوه، و سأل عنه ان يعلّمه الدعاء لدفعه، و قال عليه السلام له هذا الدعاء:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقينَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَ عَلى اَهْلِ بَيْتِهِ اَجْمَعينَ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَحْمَدُكَ وَ اَنْتَ لِلْحَمْدِ اَهْلٌ عَلى ما خَصَصْتَني بِهِ مِنْ مَواهِبِ الرَّغائِبِ وَ وَصَلَ اِلَيَّ مِنْ فَضائِلِ الصَّنائِعِ، وَ ما اَوْلَيْتَني بِهِ مِنْ اِحْسانِكَ، وَ بَوَّأْتَني بِهِ مِنْ مَظِنَّةِ الصِّدْقِ، وَ اَنَلْتَني بِهِ مِنْ مَنِّكَ الْواصِلِ اِلَيَّ، وَ مِنَ الدِّفاعِ عَنّي، وَ التَّوْفيقِ لي، وَ الْاِجابَةِ لِدُعائي، حينَ اُناجيكَ راغِباً وَ اَدْعُوكَ مُصافِياً، وَ حَتّى اَرْجُوَكَ وَ اَجِدَكَ فِي الْمَواضِعِ كُلِّها لي جابِراً وَ فِي الْمَواطِنِ ناظِراً، وَ عَلَى الْاَعْداءِ ناصِراً، وَ لِلذُّنُوبِ ساتِراً، لَمْ اَعْدَمْ فَضْلَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَني دارَ الْاِخْتِيارِ، لِتَنْظُرَ ماذا اُقَدِّمُ لِدارِ الْقَرارِ.

فَاَنَا عَتيقُكَ مِنْ جَميعِ الْمَصائِبِ وَ اللَّوازِبِ، وَ الْغُمُومِ الَّتي ساوَرَتْني فيهَا الْهُمُومُ بِمَعاريضِ اَصْنافِ الْبَلاءِ، وَ مَصْرُوفِ جُهْدِ الْقَضاءِ، لااَذْكُرُ مِنْكَ اِلاَّ الْجَميلَ وَ لااَرى مِنْكَ اِلاَّ التَّفْضيلَ، خَيْرُكَ لي شامِلٌ، وَ فَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَواتِرٌ، وَ نِعَمُكَ عِنْدي مُتَّصِلَةٌ، لَمْ تُحَقِّقْ حِذاري، وَ صَدَّقْتَ رَجائي، وَ صاحَبْتَ اَسْفاري، وَ اَكْرَمْتَ اَحْضاري، وَ شَفَيْتَ اَمْراضي، وَ عافَيْتَ مُنْقَلَبي وَ مَثْواىَ، وَ لَمْ تُشْمِتْ بي اَعْدائي، وَ رَمَيْتَ مَنْ رَماني، وَ كَفَيْتَني شَنَأنَ مَنْ عاداني.

فَحَمْدي لَكَ واصِلٌ، وَ ثَنائي عَلَيْكَ دائِمٌ، مِنَ الدَّهْرِ اِلَى الدَّهْرِ، بِاَلْوانِ التَّسْبيحِ، خالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بِناصِحِ التَّحْميدِ، وَ اِخْلاصِ التَّوْحيدِ وَ اِمْحاضِ الَّتمْجيدِ، بِطُولِ التَّعْديدِ في اِكْذابِ اَهْلِ التَّنْديدِ، لَمْ تُعَنْ في قُدْرَتِكَ، وَ لَمْ تُشارَكْ في اِلهِيَّتِكَ، وَ لَمْ تُعايَنْ اِذْ حَبَسْتَ الْاَشْياءَ عَلَى الْغَرائِزِ الْمُخْتَلِفاتِ، وَ لا خَرَقَتِ الْاَوْهامُ حُجُبَ الْغُيُوبِ اِلَيْكَ، فَاعْتَقَدَتْ مِنْكَ مَحْدُوداً في عَظَمَتِكَ.

لايَبْلُغُكَ بُعْدُ الْهِمَمِ، وَ لا يَنالُكَ غَوْصُ الْفِطَنِ، وَ لايَنْتَهي اِلَيْكَ نَظَرُ النَّاظِرِ في مَجْدِ جَبَرُوتِكَ، اِرْتَفَعَتْ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقينَ صِفاتُ قُدْرَتِكَ، وَ عَلا عَنْ ذلِكَ كَبيرُ عَظَمَتِكَ، لايَنْقُصُ ما اَرَدْتَ اَنْ يَزْدادَ، وَ لا يَزْدادُ ما اَرَدْتَ اَنْ يَنْقُصَ، لا اَحَدٌ شَهِدَكَ حينَ فَطَرْتَ الْخَلْقَ، وَ لا نِدٌّ حَضَرَكَ حينَ بَرَأْتَ النُّفُوسَ.

كَلَّتِ الْاَلْسُنُ عَنْ تَفْسيرِ صِفَتِكَ، وَ انْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ، وَ كَيْفَ تُوصَفُ وَ اَنْتَ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذي لَمْ تَزَلْ اَزَلِيّاً دائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ، لَيْسَ فيها غَيْرُكَ، وَ لَمْ يَكُنْ لَها سِواكَ، وَ لا هَجَمَتِ الْعُيُونُ عَلَيْكَ فَتُدْرِكَ مِنْكَ اِنْشاءً، وَ لاتَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِصِفَتِكَ، وَ لاتَبْلُغُ الْعُقُولُ جَلالَ عِزَّتِكَ.

حارَتْ في مَلَكُوتِكَ عَميقاتُ مَذاهِبِ التَّفْكيرِ، فَتَواضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ، وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ بِذِلَّةِ الْاِسْتِكانَةِ لَكَ، وَ انْقادَ كُلُّ شَيْ ءٍ لِعَظَمَتِكَ، وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ ءٍ لِقُدْرَتِكَ، وَ خَضَعَتْ لَكَ الرِّقابُ، وَ كَلَّ دُونَ ذلِكَ تَحْبيرُ اللُّغاتِ، وَ ضَلَّ هُنالِكَ التَّدْبيرُ في تَضاعيفِ الصِّفاتِ، فَمَنْ تَفَكَّرَ في ذلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ اِلَيْهِ حَسيراً، وَ عَقْلُهُ مَبْهُوتاً، وَ تَفَكُّرُهُ مُتَحَيِّراً.

اَللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ مُتَواتِراً مُتَوالِياً، مُتَّسِقاً مُسْتَوْسِقاً، يَدُومُ وَ لا يَبيدُ، غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ، وَ لا مَطْمُوسٍ فِي الْعالَمِ وَ لامُنْتَقِصٍ فِي الْعِرْفانِ، وَ لَكَ الْحَمْدُ فيما لاتُحْصى مَكارِمُهُ فِي اللَّيْلِ اِذا اَدْبَرَ، وَ الصُّبْحِ اِذا اَسْفَرَ، وَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ، وَ الْغُدُوِّ وَ الْاصالِ، وَ الْعَشِيِّ وَ الْاِبْكارِ، وَ الظَّهيرَةِ وَ الْاَسْحارِ.

اَللَّهُمَّ بِتَوْفيقِكَ قَدْ اَحْضَرْتَنِي النَّجاةَ، وَ جَعَلْتَني مِنْكَ في وِلايَةِ الْعِصْمَةِ، فَلَمْ اَبْرَحْ في سُبُوغِ نَعْمائِكَ وَ تَتابُعِ الائِكَ، مَحْفُوظاً لَكَ فِي الْمَنَعَةِ وَ الدِّفاعِ، لَمْ تُكَلِّفْني فَوْقَ طاقَتي اِذْ لَمْ تَرْضَ مِنّي اِلاَّ طاعَتي، فَلَيْسَ شُكْري وَ لَوْ دَأَبْتُ مِنْهُ فِي الْمَقالِ وَ بالَغْتُ فِي الْفِعالِ، يَبْلُغُ اَدْنى حَقِّكَ، وَ لا مُكافٍ فَضْلَكَ.

لِاَنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ الَّذي لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ، لَمْ تَغِبْ وَ لايَغيبُ عَنْكَ غائَبَةٌ، وَلاتَخْفى في غَوامِضِ الْوَلائِجِ عَلَيْكَ خافِيَةٌ، وَ لَمْ تَضِلَّ لَكَ في ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضالَّةٌ، اِنَّما اَمْرُكَ اِذا شِئْتَ اَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ.

اَللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ مِثْلُ ما حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ، وَ حَمِدَكَ بِهِ الْحامِدُونَ، وَ مَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ، وَ كَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ، وَ عَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ، حَتّى يَكُونَ لَكَ مِنّي وَحْدي في كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَ اَقَلَّ مِنْ ذلِكَ، مِثْلُ حَمْدِ الْحامِدينَ وَ تَوْحيدِ اَصْنافِ الْمُخْلِصينَ، وَ ثَناءِ جَميعِ الْمُهَلِّلينَ وَ تَقْديسِ اَحِبَّائِكَ الْعارِفينَ، وَ مِثْلَ ما اَنْتَ عارِفٌ بِهِ وَ مَحْمُودٌ بِهِ في جَميعِ خَلْقِكَ مِنَ الحَيَوانِ، وَ اَرْغَبُ اِلَيْكَ فِي الْبَرَكَةِ ما اَنْطَقْتَني بِهِ مِنْ حَمْدِكَ.

فَما اَيْسَرَ ما كَلَّفْتَني مِنْ حَمْدِكَ، وَ اَعْظَمَ ما وَعَدْتَني عَلى شُكْرِكَ مِنْ ثَوابِهِ ابْتِداءً لِلنِّعَمِ فَضْلاً وَ طَوْلاً، وَ اَمَرْتَني بِالشُّكْرِ حَقّاً وَ عَدْلاً، وَ وَعَدْتَني اَضْعافاً وَ مَزيداً، وَ اَعْطَيْتَني مِنْ رِزْقِكَ اعْتِباراً وَ فَرْضاً، وَ سَأَلْتَني مِنْهُ صَغيراً، وَ اَعْفَيْتَني مِنْ جُهْدِ الْبَلاءِ، وَ لَمْ تُسْلِمْني لِلسُّوءِ مِنْ بَلائِكَ.

وَ جَعَلْتَ بَلِيَّتي الْعافِيَةَ، وَ اَوْلَيْتَني بِالْبَسْطَةِ وَ الرَّخاءِ، وَ شَرَعْتَ لي اَيْسَرَ الْفَضْلِ مَعَ ما وَعَدْتَني مِنَ الْمَحَجَّةِ الشَّريفَةِ، وَ يَسَّرْتَ لي مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفيعَةِ، وَ اصْطَفَيْتَني بِاَعْظَمِ النَّبِيّينَ دَعْوَةً، وَ اَفْضَلِهِمْ شَفاعَةً، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ.

اَللَّهُمَّ فَاغْفِرْلي ما لايَسَعُهُ اِلاَّ مَغْفِرَتُكَ، وَ لايَمْحاهُ اِلاَّ عَفْوُكَ، وَ لا يُكَفِّرُهُ اِلاَّ فَضْلُكَ، وَ هَبْ لي في يَوْمي هذا يَقيناً يُهَوِّنُ عَلَيَّ مُصيباتِ الدُّنْيا وَ اَحْزانَها، وَ شَوْقاً اِلَيْكَ وَ رَغْبَةً فيما عِنْدَكَ، وَ اكْتُبْ لي مِنْ عِنْدِكَ الْمَغْفِرَةَ، وَ بَلِّغْني الْكَرامَةَ، وَ ارْزُقْني شُكْرَ ما اَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ.

فَاِنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ الْواحِدُ الرَّفيعُ الْبَدي ءُ الْبَديعُ، السَّميعُ الْعَليمُ، الَّذي لَيْسَ لِاَمْرِكَ مَدْفَعٌ، وَ لا عَنْ فَضْلِكَ مَمْنَعٌ، وَ اَشْهَدُ اَنَّكَ رَبّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ ءٍ، فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْاَرْضِ، عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ، الْعَلِيُّ الْكَبيرُ.

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ الثَّباتَ فِي الْاَمْرِ، وَ الْعَزيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَ الشُّكْرَ عَلى نِعْمَتِكَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جائِرٍ، وَ بَغْىِ كُلِّ باغٍ، وَ حَسَدِ كُلِّ حاسِدٍ، بِكَ اَصُولُ عَلَى الْاَعْداءِ، وَ اِيَّاكَ اَرْجُو الْوِلايَةَ لِلْاَحِبَّاءِ، مَعَ ما لا اَسْتَطيعُ اِحْصاءَهُ وَ لاتَعْديدَهُ، وَ مِنْ فَوائِدِ فَضْلِكَ وَ طُرَفِ رِزْقِكَ، وَ اَلْوانِ ما اَوْلَيْتَني مِنْ اِرْفادِكَ.

فَاَنَا مُقِرٌّ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ، الْفاشي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ، الْباسِطِ بِالْجُودِ يَدَكَ، لاتُضادُّ في حُكْمِكَ، وَ لا تُنازَعُ في اَمْرِكَ، تَمْلِكُ مِنَ الْاَنامِ ما تَشاءُ وَ لايَمْلِكُونَ اِلاَّ ما تُريدُ.

اَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ، الْقادِرُ الْقاهِرُ، الْمُقَدَّسُ في نُورِ الْقُدُسِ، تَرَدَّيْتَ الْمَجْدَ بِالْعِزِّ، وَ تَعَظَّمْتَ الْعِزَّ بِالْكِبْرِياءِ، وَ تَغَشَّيْتَ النُّورَ بِالْبَهاءِ، وَ تَجَلَّلْتَ الْبَهاءَ بِالْمَهابَةِ، لَكَ الْمَنُّ الْقَديمُ، وَ السُّلْطانُ الشَّامِخُ، وَ الْحَوْلُ الْواسِعُ، وَ الْقُدْرَةُ الْمُقْتَدِرَةُ، اِذْ جَعَلْتَني مِنْ اَفاضِلِ بَني ادَمَ، وَ جَعَلْتَني سَميعاً بَصيراً، صَحيحاً سَوِيّاً مُعافاً، لَمْ تَشْغَلْني في نُقْصانٍ في بَدَني، ثُمَّ لَمْ تَمْنَعْكَ كَرامَتُكَ اِيَّاىَ وَ حُسْنُ صَنيعِكَ عِنْدي وَ فَضْلُ نَعْمائِكَ عَلَيَّ، اِذْ وَسَّعْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيا وَ فَضَّلْتَني عَلى كَثيرٍ مِنْ اَهْلِها.

فَجَعَلْتَ لي سَمْعاً يَعْقِلُ اياتِكَ، وَ بَصَراً يَرى قُدْرَتَكَ، وَ فُؤاداً يَعْرِفُ عَظَمَتَكَ، فَاَنَا لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حامِدٌ، وَ تَحْمَدُهُ لَكَ نَفْسي، وَ بِحَقِّكَ شاهِدٌ، لِاَنَّكَ حَىٌّ قَبْلَ كُلِّ حَىٍّ، وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ مَيِّتٍ، وَ حَىٌّ تَرِثُ الْحَياةَ، لَمْ تَقْطَعْ عَنّي خَيْرَكَ في كُلِّ وَقْتٍ، وَ لَمْ تُنْزِلْ لي عُقُوباتِ النِّقَمِ، وَ لَمْ تُغَيِّرْ عَلَيَّ وَثائِقَ الْعِصَمِ.

فَلَوْ لَمْ اَذْكُرْ مِنْ اِحْسانِكَ اِلاَّ عَفْوَكَ عَنّي، وَ الْاِسْتِجابَةَ لِدُعائي حينَ رَفَعْتُ رَأْسي، وَ اَنْطَقْتُ لِساني بِتَحْميدِكَ وَ تَمْجيدِكَ، لا في تَقْديرِكَ خَطاءٌ حينَ صَوَّرْتَني، وَ لا في قِسْمَةِ الْاَرْزاقِ حينَ قَدَّرْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما حَفِظَهُ عِلْمُكَ وَ عَدَدَ ما اَحاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ، وَ عَدَدَ ما وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ.

اَللَّهُمَّ فَتَمِّمْ اِحْسانَكَ فيما بَقِيَ كَما اَحْسَنْتَ اِلَيَّ فيما مَضى، فَاِنّي اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ بِتَوْحيدِكَ وَ تَمْجيدِكَ، وَ تَحْميدِكَ وَ تَهْليلِكَ، وَ تَكْبيرِكَ وَ تَعْظيمِكَ، وَ تَنْويرِكَ وَ رَأْفَتِكَ، وَ رَحْمَتِكَ وَ عُلُوِّكَ، وَ حِياطَتِكَ وَ وِقائِكَ، وَ مَنِّكَ وَ جَلالِكَ، وَ جَمالِكَ وَ بَهائِكَ، وَ سُلْطانِكَ وَ قُدْرَتِكَ، اَلاَّ تَحْرِمَني رِفْدَكَ وَ فَوائِدَ كَرامَتِكَ.

فَاِنَّهُ لا يَعْتَريكَ لِكَثْرَةِ ما يَنْدَفِقُ مِنْ سُيُوبِ الْعَطايا عَوائِقُ الْبُخْلِ، وَ لايَنْقُصُ جُودَكَ التَّقْصيرُ في شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لا يَجِمُّ خَزائِنَكَ الْمَنْعُ، وَ لا يُؤَثِّرُ في جُودِكَ الْعَظيمِ مَنْحُكَ الْفائِقُ الْجَليلُ، وَ لا تَخافُ ضَيْمَ اِمْلاقٍ فَتُكْدِىَ، وَ لا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عُدْمٍ فَتَقْبَضَ فَيْضَ فَضْلِكَ، وَ تَرْزُقَني قَلْباً خاشِعاً وَ يَقيناً صادِقاً وَ لِساناً ذاكِراً.

وَ لاتُؤْمِنّي مَكْرَكَ، وَ لاتَكْشِفْ عَنّي سِتْرَكَ، وَ لاتُنْسِني ذِكْرَكَ، وَ لاتَنْزِعْ عَنّي بَرَكَتَكَ، وَ لاتَقْطَعْ مِنّي رَحْمَتَكَ، وَ لاتُباعِدْني مِنْ جِوارِكَ، وَ لاتُؤْيِسْني مِنْ رَوْحِكَ، وَ كُنْ لي اَنيساً مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ، وَ اعْصِمْني مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ، اِنَّكَ لاتُخْلِفُ الْميعادَ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ الطَّاهِرينَ.

 

دعاؤه في العوذة لدفع الاعداء

اَللَّهُمَّ بِكَ اَسْتَفْتِحُ وَ بِكَ اَستَنْجِحُ وَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ، اَتَوَجَّهُ، اَللَّهُمَّ سَهِّلْ لي حُزُونَتَهُ وَ كُلَّ حُزُونَةٍ، وَ ذَلِّلْ لي صُعُوبَتَهُ وَ كُلَّ صُعُوبَةٍ، وَ اكْفِني مَؤُونَتَهُ وَ كُلَّ مَؤُونَةٍ، وَ ارْزُقْني مَعْرُوفَهُ وَ وُدَّهُ، وَ اصْرِفْ عَنّي ضُرَّهُ وَ مَعَرَّتَهُ، اِنَّكَ تَمْحُو ما تَشاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ اُمُّ الْكِتابِ.

اَلا اِنَّ اَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ، اِنَّا رُسُلُ ربِّكَ لَنْ يَصِلُوا اِلَيْكَ، طه حم لايُبْصِرُونَ، وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ اَيْديهِمْ سَدّاً وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَاَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لايُبْصِرُونَ، اُولئِكَ الَّذينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ اَبْصارِهِمْ وَ اُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ، لاجَرَمَ اَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ، فَسَيَكْفيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّميعُ الْعَليمُ، وَ تَريهُمْ يَنْظُرُونَ اِلَيْكَ وَ هُمْ لايُبْصِرُونَ، صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لايَرْجِعُونَ.

طسم، تِلْكَ اياتُ الْكِتابِ الْمُبينِ، لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ اَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنينَ، اِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ ايَةً فَظَلَّتْ اَعْناقُهُمْ لَها خاضِعينَ.

الاسماء:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِالْعَيْنِ الَّتي لاتَنامُ، وَ بِالْعِزِّ الَّذي لايُرامُ، وَ بِالْمُلْكِ الَّذي لايُضامُ، وَ بِالنُّورِ الَّذي لايُطْفى، وَ بِالْوَجْهِ الَّذي لايَبْلى، وَ بِالْحَياةِ الَّذي لاتَمُوتُ، وَ بِالصَّمَدِيَّةِ الَّتي لاتُقْهَرُ، وَ بِالدَّيْمُومِيَّةِ الَّتي لاتَفْنى، وَ بِالْاِسْمِ الَّذي لايُرَدُّ، وَ بِالرُّبُوبِيَّةِ الَّتي لاتُسْتَذَلُّ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اَنْ تَفْعَلَ بي كَذا و كَذا.

و تذكر حاجتك.

 

دعاؤه في كفاية البلاء

عن عبدالله بن الفضل، عن ابيه قال: كنت اصحب الرشيد، فاقبل على يوماً غضباناً و بيده سيف يقلّبه - ثمّ ذكر دخول موسي بن جعفر عليه السلام و اكرامه ايّاه، الى ان قال: - فقلت له: ما الّذى قلت حتّي كفيت امر الرشيد؟ فقال: دعاء جدّى علي بن ابي طالب،كان اذا دعا به ما برز الى عسكر الاّ هزمه و لا الى فارس الاّ قهره و هو دعاء كفاية البلاء، قلت: و ما هو؟ قال: قال:

اَللَّهُمَّ بِكَ اُساوِرُ، وَ بِكَ اُحاوِلُ، وَ بِكَ اَصُولُ، وَ بِكَ اَنْتَصِرُ، وَ بِكَ اَمُوتُ وَ بِكَ اَحْيا، اَسْلَمْتُ نَفْسي اِلَيْكَ، وَ فَوَّضْتُ اَمْري اِلَيْكَ، وَ لاحَوْلَ وَ لاقُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ.

اَللَّهُمَّ اِنَّكَ خَلَقْتَني وَ رَزَقْتَني، وَ سَرَرْتَني وَ سَتَرْتَنى، وَ بَيْنَ الْعِبادِ بِلُطْفِكَ خَوَّلْتَني(3)، اِذا هَوَيْتُ رَدَدْتَني، وَ اِذا عَثَرْتُ اَقَلْتَني، وَ اِذا مَرِضْتُ شَفَيْتَني، وَ اِذا دَعَوْتُكَ اَجَبْتَني، يا سَيِّدي ارْضِ عَنّي فَقَدْ اَرْضَيْتَني.

 

دعاؤه لدفع من يقيم على الظلم ولا يرتدع عنه

عنه عليه السلام: من ظلم و اقام ظالمه على ظلمه لايرجع عنه، فليفض الماء على نفسه أو يسبغ الوضوء و يصلّي ركعتين و يقول:

اَللَّهُمَّ اِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ ظَلَمَني، وَ اعْتَدى عَلَيَّ، وَ نَصَبَ لي، وَ اَمَضَّني وَ اَرْمَضَني وَ اَذَلَّني وَ اَخْلَقَني، اَللَّهُمَّ فَكِلْهُ اِلى نَفْسِهِ، وَ هُدَّ رَكْنَهُ، وَ عَجِّلْ جائِحَتَهُ وَ اسْلُبْهُ نِعْمَتَكَ عِنْدَهُ، وَ اقْطَعْ رِزْقَهُ، وَ ابْتُرْ عُمْرَهُ.

وَ امْحُ اَثَرَهُ، وَ سَلِّطْ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ، وَ خُذْهُ في مَأْمَنِهِ، كَما ظَلَمَني وَ اعْتَدى عَلَيَّ، وَ نَصَبَ لي، وَ اَمَضَّ وَ اَرْمَضَ، وَ اَذَلَّ وَ اَخْلَقَ، اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْتَعيذُ(4) بِكَ عَلى فُلانِ بْنِ فُلانٍ فَاَعِذْني، فَاِنَّكَ اَشَدُّ بَأْساً وَ اَشَدُّ تَنْكيلاً.

فانه لايمهل ان شاء الله تعالى، يفعل ذلك ثلاثاً.

 

دعاؤه لدفع الظلم

عنه عليه السلام: من ظلم فليتوضّأ و ليصل ركعتين، يطيل ركوعهما و سجودهما، فاذا سلّم قال:

اَللَّهُمَّ اِنّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ - الف مرة.

فانه يعجّل له النصر.

 

دعاؤه لدفع شر الناس

اَللَّهُمَّ اِنَّكَ سَلَّطْتَ عَلَيْنا بِذُنُوبِنا مَنْ لايَعْرِفُكَ، فَبِحُقُوقِ مَنْ يَعْرِفُكَ عَلَيْكَ اَنْ تَدْفَعَ عَنَّا بَلِيَّةَ مَنْ لايَعْرِفُكَ.

 

دعاؤه في الاحتراز

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، رَبِّ احْتَرَزْتُ بِكَ، وَ تَوَكَّلْتُ عَلَيْكَ، وَ فَوَّضْتُ اَمْري اِلَيْكَ، رَبِّ اَلْجَأْتُ ضَعْفَ رُكْني اِلى قُوَّةِ رُكْنِكَ، مُسْتَجيراً بِكَ، مُسْتَنْصِراً لَكَ، مُسْتَعيناً بِكَ عَلى ذَوِي التَّعَزُّزِ عَلَيَّ وَ الْقَهْرِ لي وَ الْقُوَّةِ عَلى ضَيْمي وَ الْاَقْدامِ عَلى ظُلْمي، يا رَبِّ اِنّي في جِوارِكَ فَاِنَّهُ لاضَيْمَ عَلى جارِكَ.

رَبِّ فَاقْهَرْ عَنّي قاهِري بِقُوَّتِكَ، وَ اَوْهِنْ عَنّي مُسْتَوْهِني بِقُدْرَتِكَ، وَ اقْصِمْ عَنّي ضائِمي بِبَطْشِكَ، رَبِّ وَ اَعِذْني بِعِياذِكَ، بِكَ امْتَنِعُ عائِذُكَ، رَبِّ وَ اَدْخِلْ عَلَيَّ في ذلِكَ كُلِّهِ سِتْرَكَ، وَ مَنْ يَسْتَتِرُ بِكَ فَهُوَ الْامِنُ الْمَحْفُوظُ، وَ لاحَوْلَ وَ لاقُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ.

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِي الْمُلْكِ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبيراً، مَنْ يَكُ ذا حيلَةٍ في نَفْسِهِ، اَوْ حَوْلٍ في تَقَلُّبِهِ، اَوْ قُوَّةٍ في اَمْرِهِ، في شَيْ ءٍ سِوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَاِنَّ حَوْلي وَ قُوَّتي وَ كُلَّ حيلَتي بِاللَّهِ الْواحِدِ الْاَحَدِ الصَّمَدِ، الَّذي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ.

كُلُّ ذي مُلْكٍ فَمَمْلُوكٌ لِلَّهِ، وَ كُلُّ ذي قُدْرَةٍ فَمَقْدُورٌ لِلَّهِ، وَ كُلِّ ظالِمٍ فَلامَحيصَ لَهُ مِنْ عَدْلِ اللَّهِ، وَ كُلُّ مُتَسَلِّطٍ فَمَقْهُورٌ لِسَطْوَةِ اللَّهِ، وَ كُلُّ شَيٍْ فَفي قَبْضَةِ اللَّهِ، صَغُرَ كُلُّ جَبَّارٍ في عَظَمَةِ اللَّهِ، ذَلَّ كُلُّ عَنيدٍ لِبَطْشِ اللَّهِ، اِسْتَظْهَرْتُ عَلى كُلِّ عَدُوٍّ، وَ دَرَأْتُ في نَحْرِ كُلِّ عاتٍ بِاللَّهِ.

ضَرَبْتُ بِاِذْنِ اللَّهِ بَيْني وَ بَيْنَ كُلِّ مُتْرَفٍ ذي سَطْوَةٍ، وَ جَبَّارِ ذي نَخْوَةٍ، وَ مُتَسَلِّطٍ ذي قُدْرَةٍ، وَ عاتٍ ذي مُهْلَةٍ، وَ والٍ ذي اِمْرَةٍ، وَ حاسِدٍ ذي صَنيعَةٍ، وَ ماكِرٍ ذي مَكيدَةٍ، وَ كُلِّ مُعانٍ اَوْ مُعينٍ عَلى مَقالَةٍ مُغْوِيَةٍ، اَوْ حيلَةٍ مُوذِيَةٍ، اَوْ سِعايَةٍ مُشْلِيَةٍ، اَوْ غيلَةٍ مُرْدِيَةٍ، وَ كُلِّ طاغٍ ذي كِبْرِياءٍ، اَوْ مُعْجَبٍ ذي خُيَلاءٍ عَلى كُلِّ نَفْسٍ في كُلِّ مَذْهَبٍ.

وَ اَعْدَدْتُ لِنَفْسي وَ ذُرِّيِّتي مِنْهُمْ حِجاباً بِما اَنْزَلْتَ في كِتابِكَ، وَ اَحْكَمْتَ مِنْ وَحْيِكَ الَّذي لايُؤْتى بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَ هُوَ الْكِتابُ الْعَدْلُ الْعَزيزُ الْجَليلُ الَّذي لايَأْتيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزيلٌ مِنْ حَكيمٍ مَجيدٍ، خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى اَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ، وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظيمٌ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ وَ سَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً.

 

دعاؤه في الاحتراز

يكتب و يشدّ على العضد الايمن:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، اَىْ كنوش ار كنوش أره شش عططبيطسفيخ يا مططرُون قريالسيون ما و ما سُوما سُوماطيطسالُوسْ خبطُوسْ مسفقيس مسامعوش افرطيعوش لطيفكش لطيفوش هذا(5).

وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ اِذْ قَضَيْنا اِلى مُوسَى الْاَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدينَ، اُخْرُجْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ مِنْها اَيُّهَا اللَّعينُ بِعِزَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ اُخْرُجْ مِنْها وَ اِلاَّ كُنْتَ مِنَ الْمَسْجُونينَ، اُخْرُجْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ اَنْ تَتَكَّبَرَ فيها فَاخْرُجْ اِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرينَ.

اُخْرُجْ مِنْها مَذْمُوماً مَدْحُوراً مَلْعُوناً، كَما لَعَنَّا اَصْحابَ السَّبْتِ، وَ كانَ اَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً، اُخْرُجْ يا ذَا الْمَخْزُونِ، اُخْرُجْ يا سُورا يا سُورا سُور، بِالْاِسْمِ الْمَخْزُونِ ياطَطْرُونَ طَرْعُونَ مَراعُونَ، تَبارَكَ اللَّهُ اَحْسَنُ الْخالِقينَ، بِاهِياً اَشْراهِيّاً(6) حَيّاً قَيُّوماً.

بِالْاِسْمِ الْمَكْتُوبِ عَلى جَبْهَةِ اِسْرافيلَ، اُطْرُدُوا عَنْ صاحِبِ هذَا الْكِتابِ كُلَّ جِنِّىٍّ وَ جِنِّيَّةٍ، وَ شَيْطانٍ وَ شَيْطانَةٍ، وَ تابِعٍ وَ تابِعَةٍ، وَ ساحِرٍ وَ ساحِرَةٍ، وَ غُولٍ وَ غُولَةٍ، وَ كُلَّ مُتَعَبِّثٍ وَ عابِثٍ يَعْبَثُ بِابْنِ ادَمَ.

وَ لا حَوْلَ وَ لاقُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ اَجْمَعينَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.

 

دعاؤه في الاحتراز

اَللَّهُمَّ بِتَاَلُّقِ نُورِ بَهاءِ عَرْشِكَ مِنْ اَعْدائي اسْتَتَرْتُ، وَ بِسَطْوَةِ الْجَبَرُوتِ مِنْ كَمالِ عِزِّكَ مِمَّنْ يَكيدُني احْتَجَبْتُ، وَ بِسُلْطانِكَ الْعَظيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُلْطانٍ عَنيدٍ وَ شَيْطانٍ مَريدٍ اسْتَعَذْتُ(7)، وَ مِنْ فَرائِضِ نِعَمِكَ وَ جَزيلِ عَطائِكَ(8) يا مَوْلاىَ طَلَبْتُ.

كَيْفَ اَخافَ وَ اَنْتَ اَمَلي، وَ كَيْفَ اُضامُ وَ عَلَيْكَ مُتَّكَلي، اَسْلَمْتُ اِلَيْكَ نَفْسي، وَ فَوَّضْتُ اِلَيْكَ اَمْري، وَ تَوَكَّلْتُ في كُلِّ اَحْوالي عَلَيْكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اشْفِني وَ اكْفِني عَلى مَنْ غَلَبَني(9)، يا غالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ.

زَجَرْتُ كُلَّ راصِدٍ رَصَدَ، وَ مارِدٍ مَرَدَ، وَ حاسِدٍ حَسَدَ، وَ عَدُوٍّ كَنَدَ، وَ عانِدٍ عَنَدَ، بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ، اَللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ، كَذلِكَ اللَّهُ رَبُّنا(10)، حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكيلُ، اِنَّهُ قَوِيٌّ مُعينٌ.

 

دعاؤه للحفظ من الآفات

قال السيد ابن طاووس: كان مؤيد الدين شرف القضاة عبدالملك مريضاً، فجاءه اميرالمؤمنين عليه السلام، و كانّه قد نزل من الهواء، فأراد ان يسأله الدعاء لكونه مريضاً، فلم يسأله فقال له: الشفاء، و مرّ يده على ذراعه الايمن، ثم قال له: قل ثلاث مرات يحفظك الله بها، قل:

اَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ، الَّذينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ اِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ ايماناً وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكيلُ(11).

اَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ، وَ اُفَوِّضُ اَمْري اِلَى اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ بَصيرٌ بِالْعِبادِ(12)، اَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ، ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلامُمْسِكَ لَها وَ ما يُمْسِكْ فَلامُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ(13).

 

دعاؤه للاحتراز من كل آفة و شدة و خوف

عن الصادق عليه السلام انّه قال: نزل جبرئيل عليه السلام بهذا الدعاء هدية الى علي عليه السلام ليلة الاحزاب، لدفع الشيطان و السلطان و الغرق و الحرق، و الهدم و السبع و اللّص، و هو حرز من كل آفة و شدّة و خوف، و هو هذا الدعاء:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، اَللَّهُمَّ احْرُسْنا بِعَيْنِكَ الَّتي لاتَنامُ، وَ اكْنُفْنا بِرُكْنِكَ الَّذي لايُرامُ، وَ اَعِزَّنا بِسُلْطانِكَ الَّذي لايُضامُ، وَ ارْحَمْنا بِقُدْرَتِكَ عَلَيْنا، وَ لاتُهْلِكْنا وَ اَنْتَ الرَّجاءُ.

رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ اَنْعَمْتَ بِها عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَها شُكْري، وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَني بِها قَلَّ لَكَ عِنْدَها صَبْري، فَيامَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعَمِهِ شُكْري فَلَمْ يَحْرِمْني، وَ يا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلائِهِ صَبْري فَلَمْ يَخْذُلْني.

فَيا مَنْ تَراني عَلَى الْمَعاصي فَلَمْ يَفْضَحْني، يا ذَا الْمَعْرُوفِ الدَّائِمِ الَّذي لايَنْقَضي اَبَداً، وَ يا ذَا النَّعْماءِ الَّتي لاتُحْصى عَدَداً، اَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، وَ اَدْرَأُ بِكَ في نُحُورِ الْاَعْداءِ وَ الْجَبَّارينَ.

اَللَّهُمَّ اَعِنّي عَلى ديني بِدُنْياىَ، وَ عَلى اخِرَتي بِتَقْواىَ، وَ احْفَظْني فيما غِبْتُ عَنْهُ، وَ لاتَكِلْني اِلى نَفْسي فيما حَضَرْتُهُ.

يا مَنْ لاتَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ وَ لاتَضُرُّهُ الْمَعْصِيَةُ، اَسْأَلُكَ فَرَجاً عاجِلاً، وَ صَبْراً واسِعاً، وَ الْعافِيَةَ مِنْ جَميعِ الْبَلاءِ، وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعافِيَةِ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

 

دعاؤه للخوف عن السلطان و عن كل شيء

لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ الْحَليمُ الْكَريمُ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ السَّماواتِ السَّبْعِ، وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَللَّهُمَّ اِنّى اَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ عِبادِكَ.

 

دعاؤه للشفاء من السقم

عن ابن عباس رضى الله عنه قال: كنت عند علي بن ابي طالب عليه السلام جالساً، فدخل عليه رجل متغيّر اللون، فقال: يا أميرالمؤمنين اني رجل مسقام كثير الاوجاع فعلّمني دعاء أستعين به على ذلك، فقال: اعلّمك دعاء علّمه جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله في مرض الحسن و الحسين، و هو هذا الدعاء:

اِلهي كُلَّما اَنْعَمْتَ عَلَيَّ بِنِعْمَةٍ(14) قَلَّ لَكَ عِنْدَها شُكْري، وَ كُلَّمَا ابْتَلَيْتَني بِبَلِيَّةٍ قَلَّ لَكَ عِنْدَها صَبْري، فَيا مَنْ قَلَّ شُكْري عِنْدَ نِعَمِهِ فَلَمْ يَحْرِمْني، وَ يا مَنْ قَلَّ صَبْري عِنْدَ بَلائِهِ فَلَمْ يَخْذُلْنى، وَ يا مَنْ رَاني عَلَى الْخَطايا(15) فَلَمْ يَفْضَحْني، وَ يا مَنْ رَاني عَلَى الْمَعاصي(16) فَلَمْ يُعاقِبْني عَلَيْهِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْلي ذُنُوبي وَ اشْفِني مِنْ مَرَضي هذا اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

 

دعاؤه في طلب الشفاء

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ تَعْجيلَ عافِيَتِكَ، اَوْ صَبْراً عَلى بَلِيَّتِكَ، اَوْ خُرُوجاً اِلى رَحْمَتِكَ.

 

دعاؤه في طلب الشفاء

لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ الْحَليمُ الْكَريمُ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَللَّهُمَّ ارْضِنى، اَللَّهُمَّ تَجاوَزْ عَنّى، اَللَّهُمَّ اعْفُ عَنّى، فَاِنَّكَ غَفُورٌ رَحيمٌ.

 

دعاؤه اذا مرض

روى ان علياً عليه السلام مرض و اخذ يقول:

اَللَّهُمَّ اِنْ كانَ اَجَلي قَدْ حَضَرَ فَاَرِحْني، وَ اِنْ كانَ مُتَأَخِّراً فَارْفَعْني، وَ اِنْ كانَ لِلْبَلاءِ فَصَبِّرْني.

فقال النبي صلى الله عليه وآله: اَللَّهُمَّ اشْفِهِ اَللَّهُمَّ عافِهِ.

ثم قال: قم، قال علي عليه السلام: فقمت، فما عاد ذلك الوجع اليّ بعد.

 

دعاؤه في العوذة للوجع في الجسد

عن الباقر عليه السلام: قال اميرالمؤمنين عليه السلام: من اصابه ألم في جسده فليعوّذ نفسه و ليقل:

اَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَى الْاَشْياءِ، اُعيذُ نَفْسي بِجَبَّارِ السَّماءِ، اُعيذُ نَفْسي بِمَنْ لايَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ داءٌ.

اُعيذُ نَفْسي بِالَّذِي اسْمُهُ بَرَكَةٌ وَ شِفاءٌ.

فانه اذا قال ذلك لم يضره الم و لا داء.

 

دعاؤه في العوذة للوجع في الجسد

عن الحارث الاعور قال: شكوت الى اميرالمؤمنين عليه السلام الماً و وجعاً في جسدى فقال: اذا اشتكي احدكم فليقل:

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِهِ، اَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قُدْرَتِهِ عَلى ما يَشاءُ، مِنْ شَرِّ ما أَجِدُ.

فانه اذا قال ذلك صرف الله عنه الاذى ان شاء الله تعالى.

  

دعاؤه للحمّى

اَللَّهُمَّ ارْحَمْ جِلْدِي الرَّقيقَ وَ عَظْمِي الدَّقيقَ، وَ اَعُوذُ بِكَ مِنْ فَوْرَةِ الْحَريقِ، يا اُمَّ مِلْدَمَ اِنْ كُنْتَ امَنْتَ بِاللَّهِ فَلاتَأْكُلي اللَّحْمَ وَ لا تَشْرَبي الدَّمَ وَ لاتَفُوري مِنَ الْفَمِ وَ انْتَقِلي اِلى مَنْ يَزْعُمُ اَنَّ مَعَ اللَّهِ اِلهاً اخَرَ، فَاِنّي اَشْهَدُ اَنْ لااِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ.

 

دعاؤه سمعه منه ضرير فدعا به و ارتدّ بصيراً

قال ابن شهر آشوب: سمع ضرير دعاء اميرالمؤمنين عليه السلام:

اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ يا رَبَّ الْاَرْواحِ الْفانِيَةِ وَ رَبَّ الْاَجْسادِ الْبالِيَةِ، اَسْأَلُكَ بِطاعَةِ الْاَرْواحِ الرَّاجِعَةِ اِلى اَجْسادِها، وَ بِطاعَةِ الْاَجْسادِ الْمُلْتَئِمَةِ اِلى اَعْضائِها، وَ بِانْشِقاقِ الْقُبُورِ عَنْ اَهْلِها، وَ بِدَعْوَتِكَ الصَّادِقَةِ فيهِمْ، وَ اَخْذِكَ بِالْحَقِّ بَيْنَهُمْ، اِذا بَرَزَ الْخَلائِقُ يَنْتَظِرُونَ قَضائَكَ، وَ يَرَوْنَ سُلْطانَكَ، وَ يَخافُونَ بَطْشَكَ، وَ يَرْجُونَ رَحْمَتَكَ، يَوْمَ لايُغْني مَوْلىً عَنْ مَوْلىً شَيْئاً وَ لاهُمْ يُنْصَرُون، اِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ اِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحيمُ.

اَسْأَلُكَ يا رَحْمانُ اَنْ تَجْعَلَ النُّورَ في بَصَري، وَ الْيَقينَ في قَلْبي، وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ عَلى لِساني اَبَداً ما اَبْقَيْتَني، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَديرٌ.

قال: فسمعها الأعمي و حفظها و رجع الى بيته الذى يأويه، فتطهّر للصّلاة و صلّى، ثمّ دعا بها فلما بلغ الى قوله: 'اَنْ تَجْعَلَ النُّورَ في بَصَري' ارتدّ الاعمى بصيراً باذن اللَّه تعالى.

دعاؤه في العوذة لبلابل الصدر

عن حريز بن عبدالله السجستاني،عن ابي عبدالله الصادق عليه السلام قال: قلت: يابن رسول الله انّى اجد بلابل في صدرى و وساوس في فؤادى حتّي لربما قطع صلاتي و شوّش علىّ قراءتي قال: و أين أنت من عوذة أميرالمؤمنين عليه السلام، قلت: يابن رسول الله علّمني،قال:اذا احسست بشي ء من ذلك فضع يدك عليه و قل:

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، اَللَّهُمَّ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِالْايمانِ وَ اَوْدَعْتَنِي الْقُرْانَ وَ رَزَقْتَني صِيامَ شَهْرِ رَمَضانَ، فَامْنُنْ عَلَىِّ بِالرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوانِ، وَ الرَّاْفَةِ وَ الْغُفْرانِ، وَ تَمامِ ما أَوْلَيْتَني مِنَ النِّعَمِ وَ الْاِحْسانِ.

يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ، يا دائِمُ يا رَحْمانُ سُبْحانَكَ، وَ لَيْسَ لي اَحَدٌ سِواكَ سُبْحانَكَ، اَعُوذُ بِكَ بَعْدَ هذِهِ الْكَراماتِ مِنَ الْهَوانِ، وَ أَسْأَلُكَ اَنْ تُجَلِّىَ عَنْ قَلْبِيَ الْاَحْزانَ.

فانك تعافى منها بعون الله تعالى، ثم تصلى على النبي صلى الله عليه وآله والسلام عليهم و رحمة الله و بركاته.

 

دعاؤه في العوذة للسعال، المسمى بالجامعة

عن الحسين عليه السلام قال: قال اميرالمؤمنين عليه السلام: من اشتكى حلقه وكثر سعاله و اشتدّ يبسه، فليعوّذ بهذه الكلمات - و كان يسمّيها الجامعة لكل شي ء:

اَللَّهُمَّ اَنْتَ رَجائي، وَ اَنْتَ ثِقَتي وَ عِمادي وَ غِياثي، وَ رَفْعَتي وَ جَمالي، وَ اَنْتَ مَفْزَعُ الْفَزِعينَ، لَيْسَ لِلْهارِبينَ مَهْرَبٌ اِلاَّ اِلَيْكَ، وَ لا لِلْعالَمينَ مُعَوَّلٌ اِلاَّ عَلَيْكَ، وَ لا لِلرَّاغِبينَ مَرْغَبٌ اِلاَّ لَدَيْكَ، وَ لا لِلْمَظْلُومينَ ناصِرٌ اِلاَّ اَنْتَ.

وَ لا لِذِي الْحَوائِجِ مَقْصَدٌ اِلاَّ اِلَيْكَ، وَ لا لِلطَّالِبينَ عَطاءٌ اِلاَّ مِنْ لَدُنْكَ، وَ لا لِلتَّائِبينَ مَتابٌ اِلاَّ اِلَيْك، وَ لَيْسَ الرِّزْقُ وَ الْخَيْرُ وَ الْفَرَجُ اِلاَّ بِيَدِكَ، حَزَنَتْنِي الْاُمُورُ الْفادِحَةُ، وَ اَعْيَتْنِي الْمَسالِكُ الضَّيِّقَةُ، وَ اَحْوَشَتْنِي الْأَوْجاعُ الْمُوجِعَةُ، وَ لَمْ اَجِدْ فَتْحَ بابِ الْفَرَجِ اِلاَّ بِيَدِكَ، فَاَقَمْتُ تِلْقاءَ وَجْهِكَ، وَ اسْتَفْتَحْتُ عَلَيْكَ بِالدُّعاءِ اِغْلاقَهُ.

فَافْتَحْ يا رَبِّ لِلْمُسْتَفْتِحِ، وَ اسْتَجِبْ لِلدَّاعي، وَ فَرِّجِ الْكَرْبَ، وَ اكْشِفِ الضُّرَّ، وَ سُدَّ الْفَقْرَ، وَ اجْلُ الْحُزْنَ، وَ انْفِ الْهَمَّ، وَ اسْتَنْقِذْني مِنَ الْهَلَكَةِ، فَاِنّي قَدْ اَشْفَيْتُ عَلَيْها، وَ لاأَجِدُ لِخَلاصي مِنْها غَيْرَكَ.

يا اَللَّهُ يا مَنْ يُجيبُ الْمُضْطَرَّ اِذا دَعاهُ، وَ يَكْشِفُ السُّوءَ، اِرْحَمْني وَ اكْشِفْ ما بي مِنْ غَمٍّ وَ كَرْبٍ وَ وَجَعٍ وَ داءٍ، رَبِّ اِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ اَرْجُ فَرَجي مِنْ عِنْدِ غَيْرِكَ،، فَارْحَمْني يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

هذا مَكانُ الْبائِسِ الْفَقيرِ، هذا مَكانُ الْخائِفِ الْمُسْتَجيرِ، هذا مَكانُ الْمُسْتَغيثِ، هذا مَكانُ الْمَكْرُوبِ الضَّريرِ، هذا مَكانُ الْمَلْهُوفِ الْمُسْتَعيذِ، هذا مَكانُ الْعَبْدِ الْمُشْفِقِ، الْهالِكِ الْغَريقِ، الْخائِفِ الْوَجِلِ.

هذا مَكانُ مَنِ انْتَبَهَ مِنْ رَقْدَتِهِ، وَ اسْتَيْقَظَ مِنْ غَفْلَتِهِ، وَ اَفْرَقَ مِنْ عِلَّتِهِ وَ شِدَّةِ وَجَعِهِ، وَ خافَ مِنْ خَطيئَتِهِ،وَ اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ،وَ اَخْبَتَ اِلى رَبِّهِ وَ بَكى مِنْ حَذَرِهِ، وَ اسْتَغْفَرَ وَ اسْتَعْبَرَ، وَ اسْتَقالَ وَ اسْتَعْفا اِلى رَبِّهِ، وَ رَهَبَ مِنْ سَطْوَتِهِ، وَ اَرْسَلَ مِنْ عَبْرَتِهِ، وَ رَجا وَ بَكى وَ دَعا، وَ نادى: رَبِّ اِنّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ فَتَلافَني.

قَدْ تَرى مَكاني، وَ تَسْمَعُ كَلامي، وَ تَعْلَمُ سَرائِري وَ عَلانِيَتي، وَ تَعْلَمُ حاجَتي، وَ تُحيطُ بِما عِنْدي، وَج لايَخْفى عَلَيْكَ شَيْ ءٌ مِنْ اَمْري، مِنْ عَلانِيَتي وَ سِرّي وَ ما اُبْدي وَ ما يُكِنُّهُ صَدْري.

فَاَسْأَلُكَ بِاَنَّكَ تَلِي التَّدْبيرَ، وَ تَقْبَلُ الْمَعاذيرَ، وَ تُمْضِي الْمَقاديرَ، سُؤالَ مَنْ اَساءَ وَ اعْتَرَفَ، وَ ظَلَمَ نَفْسَهُ، وَ اقْتَرَفَ، وَ نَدِمَ عَلى ما سَلَفَ، وَ اَنابَ اِلى رَبِّهِ وَ اَسِفَ، وَ لاذَ بِفِنائِهِ وَ عَكَفَ، وَ اَناخَ رَجاهُ وَ عَطَفَ، وَ تَبَتَّلَ اِلى مُقيلِ عَثْرَتِهِ، وَ قابِلِ تَوْبَتِهِ وَ غافِرِ حَوْبَتِهِ وَ راحِمِ عَبْرَتِهِ، وَ كاشِفِ كُرْبَتِهِ وَ شافي عِلَّتِهِ.

اَنْ تَرْحَمَ تَجاوُري بِكَ، وَ تَضَرُّعي اِلَيْكَ، وَ تَغْفِرَ لي جَميعَ ما اَخْطَأْتُهُ مِنْ كِتابِكَ وَ اَحْصاهُ كِتابُكَ، وَ ما مَضى مِنْ عِلْمِكَ، مِنْ ذُنُوبي وَ خَطاياىَ وَ جَرائِري، في خَلَواتي وَ فَجَراتي، وَ سَيِّئاتي وَ هَفَواتي وَ هَناتي، وَ جَميعَ ما تَشْهَدُ بِهِ حَفَظَتُكَ، وَ كَتَبَتْهُ مَلائِكَتُكَ فِي الصِّغَرِ وَ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَ الشَّيْبِ وَ الشَّبابِ، وَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ، وَ الْغُدُوِّ وَ الْاصالِ، وَ بِالْعَشِيِّ وَ الْاِبْكارِ، وَ الضُّحى وَ الْاَسْحارِ، وَ فِي الْحَضَرَ وَ السَّفَرِ، وَ فِي الْخَلَاءِ وَ الْمَلَاءِ، وَ اَنْ تَجاوَزَ عَنْ سَيِّئاتي في اَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذي كانُوا يُوعَدُونَ.

اَللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ الِهِ اَنْ تَكْشِفَ عَنِّي الْعِلَلَ الْغاشِيَةَ في جِسْمي، وَ في شَعْري وَ بَشَري، وَ عُرُوقي وَ عَصَبي وَ جَوارِحي، فَاِنَّ ذلِكَ لايَكْشِفُها غَيْرُكَ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، وَ يا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ.

 

دعاؤه في العوذة لعرق النساء

عن علي عليه السلام: اذا احسست به فضع يدك عليه و قل:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، اَعُوذُ بِسْمِ اللَّهِ الْكَبيرِ، وَ اَعُوذُ بِاسْمِ اللَّهِ الْعَظيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ.

 

دعاؤه للمصروع

عَزَمْتُ عَلَيْكَ يا ريحُ بِالْعَزيمَةِ الَّتي عَزَمَ بِها عَلِيُّ بْنُ اَبي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامِ وَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ الِهِ عَلى جِنِّ وادِى الصَّفْراءِ، فَاَجابُوا وَ اَطاعُوا، لَمَّا اَجَبْتِ وَ اَطَعْتِ وَ خَرَجْتِ عَنْ فُلانِ بْنِ فُلانٍ.

 

دعاؤه لوجع الضرس

يكتب و يعلّق:

اَوَ لَمْ يَرَ الْاِنْسانُ اَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ(17) - الى آخر سورة يس، و قوله: وَ لَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ وَ هُوَ السَّميعِ الْعَليمُ(18).

 

دعاؤه لوجع الضرس

عنه عليه السلام: من اشتكى من ضرسه فليأخذ عن موضع سجوده و ليمسحه على الموضع الذى يشتكى، و يقول:

بِسْمِ اللَّهِ، وَ الشَّافِيَ اللَّهُ وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ.

 

دعاؤه للثؤلول

يقرء على الثألول في نقصان الشهر سبعة ايام متوالية:

وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْاَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ(19)، وَ بُسَّتِ الْجِبالُ بَسّاً فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثّاً(20).

 

دعاؤه لوجع البطن

يشرب ماءاً حاراً و يقول:

يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ، يا رَحْمانُ يا رَحيمُ، يا رَبَّ الْاَرْبابِ، يا اِلهَ الْالِهَةِ، يا مَلِكَ الْمُلُوكِ، يا سَيِّدَ السَّاداتِ، اِشْفِني بِشِفاءِكَ مِنْ كُلِّ داءٍ وَ سُقْمٍ، فَاِنّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ اَتَقَلَّبُ في قَبْضَتِكَ.

 

دعاؤه للبواسير

يا جَوادُ يا ماجِدُ يا رَحيمُ، يا قَريبُ يا مُجيبُ، يا بارِيُ يا راحِمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَ الِ مُحَمَّدٍ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ، وَ اكْفِني اَمْرَ وَجَعي.

 

دعاؤه في العوذة لوجع الفخذين

عن حماد بن عيسي رفعه الى اميرالمؤمنين عليه السلام قال: اذا اشتكى احدكم وجع الفخذين فليجلس في تَور كبيرة او طشت في الماء المسخّن،و ليضع يده عليه و ليقرء:

اَوَ لَمْ يَرَ الَّذينَ كَفَرُوا اَنَّ السَّمواتِ وَ الْاَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما، وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ ءٍ حَيٍّ اَفَلا يُؤْمِنُونَ(21).

 

 

دعاؤه في العوذة لوجع الفرج

عن حريز السجستاني قال: حججت فدخلت علي ابي عبدالله الصادق عليه السلام بالمدينة، و اذا بالمعلّي بن خنيس رحمه الله يشكو اليه وجع الفرج - الى ان قال: - قال عليه السلام: عوّذة بالعوذة الّتي عوّذ بها اميرالمؤمنين عليه السلام أباواثلة ثم لم يعد.

قال له المعلّي: يابن رسول الله و ما العوذة؟ قال: قل بعد ان تضع يدك اليسرى عليه وتقول:

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، بَلى مَنْ اَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ اَجْرُهُ عِنْدَ رَبَّهِ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ(22)، اَللَّهُمَّ اِنّي اَسْلَمْتُ وَجْهي اِلَيْكَ، وَ فَوَّضْتُ اَمْري اِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَ لا مَنْجا مِنْكَ اِلاَّ اِلَيْكَ - ثلاث مرّات.

فانك تعافى ان شاء الله تعالى.

 

دعاؤه في العوذة للمرأة اذا تعسّر عليها ولدها

عن اميرالمؤمنين عليه السلام انه قال: اني لاعرف آيتين من كتاب الله المنزل، تكتبان للمرأة اذا عسر عليها ولدها،يكتبان في رقّ ظبي و تعلّقه عليها في حقويها:

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ، فَاِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً اِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً(23) سبع مرّات.

يا اَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ اِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْ ءٌ عَظيمٌ يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضَعَةٍ عَمَّا اَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى، وَ ماهُمْ بِسُكارى، وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَديدٌ(24) - مرّة واحدة.

تكتب في ورقة و تربط بخيط من كتان غير مفتول، و تشدّ على فخذها الايسر، فاذا ولدته قطعه من ساعتها ولاتتواني عنه.

 

دعاؤه في العوذة للصبى اذا كثر بكاؤه، و لمن يفزع بالليل و للمرأة اذا سهرت من وجع

فَضَرَبْنا عَلى اذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنينَ عَدَداً ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ اَيُّ الْحِزْبَيْنِ اَحْصى لِما لَبِثُوا اَمَداً(25).

 

دعاؤه في العوذة لوجع الظهر

عن الباقر عليه السلام قال: شكى رجل من همدان الى اميرالمؤمنين عليه السلام وجع الظهر و انّه يسهر الليل، فقال عليه السلام: ضع يدك على الموضع الذى تشتكى منه و اقرأ ثلاثاً:

وَ ما كانَ لِنَفْسٍ اَنْ تَمُوتَ اِلاَّ بِاِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلاً، وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها، وَ مَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْاخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها، وَ سَيَجْزِى اللَّهُ الشَّاكِرينَ(26).

و اقرء سبع مرّات: 'اِنَّا اَنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ' الى آخرها، فانك تعافى من العلل، ان شاء الله تعالى.

 

دعاؤه في العوذة لوجع الخاصرة

عن حمران بن أعين قال: وسأل رجل الباقر عليه السلام فقال: يابن رسول الله اني اجد في خاصرتي وجعاً شديداً وقد عالجته بعلاج كثير فليس يبرء، فقال: اين انت من عوذة اميرالمؤمنين عليه السلام قال: وما ذاك يابن رسول الله؟ قال: اذا فرغت من صلاتك فضع يدك على موضع السجود ثم امسحه واقرأ:

اَفَحَسِبْتُمْ اَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ اَنَّكُمْ اِلَيْنا لاتُرْجَعُونَ، فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لااِلهَ اِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَريمِ، وَ مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ اِلهاً اخَرَ لابُرْهانَ لَهُ بِهِ فَاِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ اِنَّهُ لايُفْلِحُ الْكافِرُون، وَ قُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ اَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمينَ(27).

  

دعاؤه لوسوسة القلب

قال عليه السلام لكميل: اذا وسوس الشيطان في صدرك فقل:

اَعُوذُ بِاللَّهِ الْقَوِىِّ مِنَ الشَّيْطانِ الْغَوِىِّ، وَ اَعُوذُ بِمُحَمَّدٍ الرَّضِيِّ مِنْ شَرِّ ما قُدِّرَ وَ قُضِيَ، وَ اَعُوذُ بِاِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ اَجْمَعينَ.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ـ اشارة الى الاشباح الخمسة: فالميم محمد صلى الله عليه وآله، و العين على، و الفاء فاطمة، و الحائين الحسن و الحسين عليهم السلام.

2 ـ كذا فى الاصل، و الحرف الاول اشارة الى الكلمة التى قبله و الحرف اخذ من آخر الكلمة، و الحرف الثانى اشارة الى الكلمة التى بعده، و الحرف اخذ من اول الكلمة.

3 ـ و رزقتني و سترتني عن العباد بلطفك ما خولتني و اغنيتني "خ ل ".

4 ـ استعديك، فاعذنى "خ ل".

5 ـ عطيطسفنج يا مظظرون قرتالسيون ما وما سوماس ما طيطسالوس خيطوس مسفقلس ما صعوس الطيعوس لطيفوس هذا، و ما كنت "خ ل".

6 ـ باهيا اشراهيا "خ ل".

7 ـ سلطان و شيطان استعذت "خ ل".

8 ـ نعمتك، عطيتك "خ ل".

9 ـ و اغلب بى من "خ ل".

10 ـ كذلك الله ربنا، كذلك الله ربنا، كذلك الله ربنا "خ ل".

11 ـ آل عمران: 173.

12 ـ غافر: 44.

13 ـ فاطر: 2.

14 ـ نعمة "خ ل".

15 ـ المعاصى "خ ل".

16 ـ الخطايا "خ ل".

17 ـ يس: 77.

18 ـ الانعام: 13.

19 ـ ابراهيم: 26.

20 ـ الاية في الواقعة: 5 - 6.

21 ـ الانبياء: 30.

22 ـ البقرة: 112.

23 ـ الانشراح: 5-6.

24 ـ الحج: 1-2.

25 ـ الكهف: 12- 11.

26 ـ آل عمران: 145.

27 ـ المؤمنون: 118 - 115.