من ميزات المرأة

نعم لا إشكال في أن للمرأة بعض الخصوصيات  والميزات، جعلها الله فيها بحكمته الدقيقة في سنن الحياة، فهي تمتاز على الرجل في درجات العطف والحنان كما تختص بمراحل الحمل والرضاع، فإنها وإن اختلفت عن الرجل في بعض ما يرتبط بالخلق كأنوثتها وبعض أحكامها الخاصة، إلاّ أن القاعدة العامة بين الرجل والمرأة التساوي إلاّ ما خرج بالــدليل، وقـــد حمّل الرجل الأمور الخـــشنة كالجهاد وما أشبه مــما لا تناسب المرأة فإنها (ريحانة وليست بقهرمانه) كما ورد في الحديث الشريف(1).

وإني رأيت في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة ـ حيث كنا ـ قيام المرأة بكثير من الشؤون وفي مختلف جوانب الحياة.

 فكان في النجف الأشرف (سوق النساء) وذلك قرب الصحن الشريف عند الطمّة وكان يشتري منها النساء والرجال.

وكان في كربلاء المقدسة أربعة أسواق لهن، في (الزينبية) و(باب الخان) و(السلالمة) و(شارع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام).

وكانت النساء تشترك مع الأزواج في رعي الأغنام وإدارة البساتين والغزل والخدمات البيتية والخدمات الخارجية مع محافظتهن على الحجاب الإسلامي والشؤون الدينية.

 هذا، ومن لاحظ تاريخ المرأة قبل الإسلام وقرأ أحوال المرأة في الغرب والشرق إلى يومنا هذا، يرى عظيم اهتمام الإسلام بالمرأة، وكيف أعطاها حرياتها وكرامتها وعزها وشرفها(2)، وكيف أخذ بيدها إلى ما يمكنها من التقدم في مختلف مجالات الحياة، حتى قال رسول الله: (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة)(3).

 

1 - راجع غوالي اللئالي: ج3 ص311 ح139، وفيه: (فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة).

2 - راجع (الفقه القانون) وكتاب (الحجاب الدرع الواقي) للإمام المؤلف.

3 - مجموعة ورام: ج2 ص176.