البيوت المباركة

كانت دور الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) وآلهما (صلوات الله عليهم أجمعين)  بطبيعتها دورا للتزكية والتعليم والتربية للبشرية جمعاء.

وقد سجل التاريخ بعض ذلك .. كما وردت الروايات بالنسبة إلى الزهراء (عليها السلام) فكانت تعلم الأحكام الشرعية وما أشبه للنساء.

وهكذا بعض زوجات الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

ومن الطبيعي أن تكون دار الإمام علي (عليه السلام) وفي حين وجود أم البنين (سلام الله عليها) فيها، مدرسة للتعليم والتزكية.

فإن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ربّى المسلمين ذكوراً وإناثاً على ترك البطالة، والاشتغال الدائم في أمور الدنيا والآخرة..

حتى أن معاوية لما أبطأ في حضوره عند الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)عندما طلبه، قال (صلى الله عليه وآله وسلم):«لا أشبع الله بطنه»(1) حيث أخبر بأنه مشغول بالأكل والأكل..

 

1 - راجع بحار الأنوار: ج 22 ص248 ب5 (بيان) وفيه: (وفي تاريخ البلاذري ان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)انفذ ابن عباس الى معاوية ليكتب له، فقال: انه يأكل، ثم بعث اليه ولم يفرغ من أكله، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لا اشبع الله بطنه).