بسم الله الرحمن الرحيم

الهدف من البحث

يهدف هذا البحث إلى تقديم قائمة بأسماء المؤلفين الذين ألفوا كتابا ً مستقلا ً عن يوم الجمل أو وقعة الجمل، و هي المعركة الشهيرة التي حدثت في البصرة في عام 36 هـ بين علي بن أبي طالب (ع) من جهة، و الزبير بن العوام و طلحة بن عبيد الله و عائشة بنت أبي بكر من جهة ثانية.

و قد سبقنا إلى هذا الأمر، على حد علمنا، اثنان من العلماء الأجلاء. أولهما الشيخ أغا بزرك الطهراني، الذي قدم قائمة تضم 15 كتابا ً ألفها 14 مؤلف و كلها تحمل عنوان " كتاب الجمل "(1). و ثانيهما السيد عبد العزيز الطباطبائي، الذي قدم قائمة تضم أسماء 10 كتب تحمل العنوان نفسه(2).

و يأتي بحثنا هذا لإتمام القائمتين أعلاه من عدة نواح ٍ:

أولها أنه وقع لنا من أسماء الكتب و المؤلفين ما لم يرد في أي من القائمتين أعلاه.

و ثانيها أننا توسعنا في البحث في سير مؤلفي هذه الكتب و تتبعنا ما وصل إلينا عنهم من أخبار.

و ثالثها أننا ناقشنا ما ورد عن مؤلفي هذه الكتب في كتب الرجال من حيث التعديل و التجريح لبيان قيمة رواياتهم.

أننا حاولنا أن نعرف مصير هذه الكتب، فأشرنا إلى ما هو مطبوع منها، إن كان مطبوعا ً، و تتبعنا ما هو منقول منها من روايات في الكتب الأخرى إن وجدنا شيئا منها.

حدود البحث

التزمنا في هذا البحث بحدين لم نتجاوزهما.

الأول أننا اقتصرنا على ذكر الكتب المختصة بيوم الجمل، فأهملنا العديد من الكتب التي لم يكن من هدفها ذكر أخبار يوم الجمل بل وردت هذه الواقعة فيها ضمن أشياء أخرى. فمما أهملناه كتاب " تسمية من شهد مع أمير المؤمنين عليه السلام الجمل و صفين و النهروان من الصحابة رضي الله عنهم " لعبيد الله بن أبي رافع(3)، كاتب الإمام علي (ع)، لكون هذا الكتاب يتناول صفين و النهروان بالإضافة إلى الجمل. و كذلك أهملنا كتاب " مسند أمير المؤمنين عليه السلام و أخباره في الجمل و صفين و النهر و فضائله و تسمية من روى عنه من أصحابه " ليعقوب بن شيبة(4)، للسبب نفسه. بالإضافة إلى عشرات الكتب التاريخية الأخرى مثل تاريخ خليفة بن خياط، و تاريخ اليعقوبي، و تاريخ الطبري، و مروج الذهب للمسعودي، و تاريخ ابن الأثير، و تاريخ ابن كثير، و تاريخ أبي الفداء، و تاريخ ابن خلدون، و غيرها كثير. فبالرغم من قناعتنا بأن هذه الكتب بالغة الأهمية و لا يُستغنى عنها في تدوين تاريخ يوم الجمل، غير أننا أهملنا الإشارة إليها لعدم اختصاصها بهذه الواقعة.

و الثاني أننا اقتصرنا على ذكر الكتب القديمة، فتوقفنا عند القرن السادس الهجري و لم نتعده، لأننا نرى أن الكتب التالية لهذا التاريخ لا يمكن أن تضيف شيئا على المستوى الأخباري، فالأخبار و الروايات الشفهية التي لم تكن قد دونت حتى ذلك الحين أصبحت في عداد المفقودة، و لا نتوقع أن يدون أحد بعد هذا التاريخ شيئا لم يكن قد دُوّن من قبل. و أهمية الكتب اللاحقة تكمن

____________

1 - الشيخ أغا بزرك الطهراني ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ج5 ص141 ، الأرقام 585 - 599 .

2 - عبد العزيز الطباطبائي ، ( أهل البيت في المكتبة العربية ) ، مجلة " تراثنا " عدد 3 ص48 ، الأرقام 124 - 133 .

3 - الطوسي ، الفهرست ، ص107 رقم 456 ** و السيد محمد رضا الحسيني ، ( التسميات ، طليعة المؤلفات في الحضارة الإسلامية، موضوعها و منهج تأليفها و فهرست أسمائها ) ، مجلة " تراثنا " عدد 15 .

4 - الطوسي ، الفهرست ، ص180 رقم 786 .

الصفحة 2
في ما تضيفه من تحليلات، أو مقارنات بين الأخبار، أو تقديم لطائفة منها على غيرها، أو تجريح أو توثيق للأخبار على أساس تحليلي أو على أساس إسنادي، و لكننا لا نتوقع أن تحتوي جديدا ً على المستوى الأخباري.

و قد رتبنا الكتب حسب تاريخ وفاة مؤلفيها، لأننا نرى أن هذا الترتيب يعطينا تصورا ً عن تطور الكتابة في هذا المجال أفضل مما يعطيه أي ترتيب آخر.

و من الله التوفيق.

1) جابر بن يزيد الجعفي(5)

كوفي، من أصحاب الإمامين محمد الباقر و جعفر الصادق (ع).

كنيته أبو محمد، و يقال أبو يزيد.

ورد في بعض الروايات أنه خدم الإمام محمدا ً الباقر (ع) 18 سنة(6). و منها نستنتج أنه التقى بالإمام (ع) في حوالي سنة 96 هـ لأن الإمام (ع) توفي سنة 114 هـ. و ورد في رواية أخرى أنه كان شابا ً عندما التقى بالإمام الباقر (ع) لأول مرة. فإذا افترضنا أن عمر جابر يومها كان حوالي 20 سنة، إذن يمكننا القول أنه ولد في حوالي سنة 76 هـ.

و قد اختلط جابر (أي جن) في حوالي سنة 125 هـ، في أواخر عهد هشام بن الملك. و تروى في ذلك قصة طويلة، مفادها أنه كان في المدينة المنورة مع الإمام جعفر الصادق (ع) ثم ودعه و خرج من عنده مسرورا ً، و سافر عائدا ً إلى الكوفة. و في الطريق لحقه رسول من الإمام (ع) و سلمه رسالة، فلما قرأها انقبض وجهه، فما رُئي ضاحكا ً و لا مسرورا ً حتى وصل الكوفة. و في الصباح التالي لوصوله ظهرت عليه علامات الجنون، فأخذ يدور في شوارع الكوفة، راكبا ً قصبة على أنها حصان و في عنقه كعاب علقها، و هو يردد أبياتا ً من الشعر تدل على جنونه و اختلاطه، و كان الصبيان يدورون حوله في الشوارع و هم يقولون: جُن جابر، جُن جابر.

و بعد أيام ورد من هشام بن عبد الملك كتاب إلى واليه على الكوفة أن " انظر رجلا ً يقال له جابر بن يزيد الجعفي فاضرب عنقه و ابعث لي برأسه ". فسأل الوالي عنه فقالوا له: أصلحك الله كان رجلا ً له علم و فضل و حديث و حج فجُـنّ و هوذا في الرحبة مع الصبيان يلعب على القصب.

فنظر الوالي إلى رحبة مسجد الكوفة، فرآه كما قالوا. فتركه و لم يقتله(7).

و المفهوم من هذه القصة أن جنونه لم يكن جنونا ً حقيقيا ً، بل هو تظاهر بالجنون بناءً على نصيحة من الإمام جعفر الصادق (ع)، للتخلص من قرار الإعدام الصادر بحقه. و هناك رواية تفيد بأنه رجع إلى حاله بعد زوال الخطر عنه.

و قد توفي جابر بن يزيد في سنة 128 هـ.

____________

5 - بالإضافة إلى المصادر المذكورة ضمن السياق العام يمكن مراجعة المصادر التالية حول سيرة جابر بن يزيد : ابن داود ، الرجال ، ص81 و 433 و 546 ** البرقي ، الرجال ، ص9 و 16 ** العلامة الحلي ، الرجال ، ص35 ** الكشي ، الرجال ، ص191 - 198 ** الطوسي ، الرجال ، ص129 و 176 ** النجاشي ، الرجال ، ص128 - 129 ** مسلم بن الحجاج ، الكنى و الأسماء ، ج1 ص725 ** الذهبي ، المقتنى في سرد الكنى ، ج2 ص153 ** الذهبي ، ميزان الاعتدال ، ج2 ص103 ** الذهبي ، المغني في الضعفاء ، ص126 ** البخاري ، التاريخ الكبير ، ج2 ص210 ** البخاري ، كتاب الضعفاء الصغير ، ص25 ** الربعي ، مولد العلماء و وفياتهم ، ج1 ص302 ** ابن أبي حاتم الرازي ، الجرح و التعديل ، ج2 ص497 ** العجلي ، معرفة الثقاة ، ج1 ص264 ** الخوئي ، معجم رجال الحديث ، ج4 ص336 - 346 ** النسائي ، كتاب الضعفاء و المتروكين ، ص28 ** ابن عدي ، الكامل في ضعفاء الرجال ، ج2 ص113 - 119 ** ابن حجر العسقلاني ، طبقات المدلسين ، ص53 ** العقيلي ، الضعفاء ، ج1 ص191 ** ابن حبان ، كتاب المجروحين ، ج1 ص208 ** أبو الحجاج المزي ، تهذيب الكمال ، ج4 ص465 - 472 ** ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، ج6 ص345 .

6 - الطوسي ، الأمالي ، ص296 ** و المجلسي ، بحار الأنوار ، ج75 ص182 - 183 ** و عماد الدين الطبري ، بشارة المصطفى ، 188 .

7 - الكليني ، الكافي ، ج1 ص396 - 397 ** المجلسي ، بحار الأنوار ، ج7 ص23 و ج46 ص282 ** و الشيخ المفيد ، الاختصاص ، ص67 ** و ابن شهرآشوب ، المناقب ، ج4 ص191 .

الصفحة 3
و كان جابر كثير الرواية للحديث حتى قال عنه أبو حنيفة: " ما أتيته بشيء إلا جاءني بحديث ". و بالرغم من ذلك ورد في بعض الروايات أنه سمع من الإمام محمد الباقر (ع) 70 ألف حديث لم يحدث بها أحدا ً، و في روايات أخرى أنها 50ألف حديث، و في غيرها 30 ألفاً.

و ورد أنه قال للإمام محمد الباقر (ع): إنك قد حملتني وقرا ً عظيما ً بما حدثتني به من سركم الذي لا أحدث به أحدا ً فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون.

فقال له الإمام (ع): فإذا كان ذلك فاخرج إلى الجبان فاحفر حفيرة و دلّ رأسك فيها، ثم قل: حدثني محمد بن علي بكذا و كذا.

كما وردت روايات باطلاعه على معجزات حدثت للأئمة (ع)، أو أن معجزات حدثت له شخصيا ً، منها أنه رأى الإمام الباقر (ع) و قد صنع فيلا ً من طين فركبه و طار في الهواء فذهب إلى مكة عليه و عاد(8).

و منها أن بعض أهل الكوفة جاءوا إليه و طلبوا منه أن يعينهم في بناء مسجد ينوون بناءه، فرفض المساهمة في ذلك قائلا ً: ما كنت بالذي أعين في بناء شيء يقع منه رجل مؤمن فيموت. فتركوه و خرجوا من عنده و هم يتحدثون عنه باعتباره بخيلا ً و كذابا ً. فلما أتموا المال اللازم لبناء المسجد بدءوا بالبناء، فزلت قدم أحد العمال فوقع فمات.

و منها أنه كان يعرف كلام الحيوانات و يفهم ما تقول.

و منها أن رجلا ً وقع خاتمه في الماء من على جسر الكوفة فمد جابر يده إلى الماء، فأقبل الماء يعلو بعضه على بعض حتى اقترب منه الخاتم فتناوله و أخذه.

و غير ذلك من الأمور و الغرائب.

و علق السيد الخوئي على حديث المعجزات هذا قائلا ً: " هذا حديث موضوع لا شك في كذبه و رواته كلهم متهمون بالغلو و التفويض ".

و يبدو أن كل ذلك أثار الخلاف بين الناس حول مكانة جابر. فكان الشيعة يذهبون إلى الأئمة (ع) و يسألونهم عنه. و لكن الروايات تناقضت من حيث ردود الأئمة (ع) على الناس فورد في بعضها أنهم ترحموا عليه و اعتبروه صادقا ً، و في غيرها أنه تبرءوا منه و من أحاديثه. و يبدو أن الشيخ المفيد كان يضعّـف جابرا ً الجعفي و يقلل من شأنه، و اتبعه في ذلك تلميذه النجاشي. و قد جمع الكشي في ترجمته لجابر بن يزيد الروايات المادحة و الذامة، و علق العلامة الحلي على ذلك قائلا ً: " روى الكشي فيه مدحا ً و بعض الذم، و الطريقان ضعيفان ".

و علق الخوئي على كل هذه الروايات قائلا ً: " الذي ينبغي أن يقال أن الرجل لابد من عده من الثـقاة الأجلاء " و ناقش الروايات الذامة و بين أنها لا تقلل من مكانته و جلالته و أنه كان عنده من أسرار أهل البيت عليهم السلام.

و الخلاصة التي وصل إليها ابن الغضائري هي " أن جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه، و لكن جل من روى عنه ضعيف، فممن أكثر عنه من الضعفاء عمرو بن شمرو الجعفي، و مفضل بن صالح، و السكوني، و منخل بن جميل الأسدي. و أرى الترك لما روى هؤلاء عنه، و الوقف في الباقي إلا ما خرج شاهدا ً ".

و من الجدير بالذكر هنا أن عمرو بن شمر المذكور آنفا ً هو الذي روى عنه الكشي حديث الأعاجيب و المعجزات، الذي أبى السيد الخوئي القبول به كما بينـّا قبل قليل.

و لا يقل اختلاف علماء الرجال السنة في جابر بن يزيد عن اختلاف علماء الرجال الشيعة فيه. فقد وثـقه جماعة، منهم سفيان الثوري الذي وصفه بأنه كان " ورعا ً في الحديث، ما رأيت أورع في الحديث من جابر "؛ و شعبة بن الحجاج الذي وصفه بأنه " صدوق في الحديث "، و قال عنه أيضا: " لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر، هل جاءوكم بأحد لم يلقه؟ "؛ و زهير بن معاوية الذي قال عنه: " كان جابر إذا قال سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس "؛ و وكيع بن الجراح الذي قال لأصحابه: " مهما شككتم في شيء

____________

8 - محمد بن جرير الطبري ، دلائل الإمامة ، ص96 .

الصفحة 4
فلا تشكوا أن جابر بن يزيد أبا محمد الجعفي ثقة؛ و كان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه ثم تركه.

و في مقابل هؤلاء هاجمه علماء آخرون و انتقصوه و ضعفوه. منهم يحيى بن معين، و عبد الرحمن بن مهدي، و أبو زرعة، و العجلي، و النسائي، و يحيى القطان، و أبو داود، و جرير بن عبد الحميد، و أبو الأحوص، و سفيان بن عيينة و غيرهم. و وصفوه بأنه ضعيف و كذاب و لين و ليس بشيء و أنه رافضي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه و آله و سلم. و أشد ما أنكروه عليه أنه كان يؤمن بالرجعة، حتى أن ابن حبان قال عنه: " كان سبئيا من أصحاب عبد الله بن سبأ، كان يقول أن عليا ً يرجع إلى الدنيا ". و ذكر مسلم في مقدمة صحيحه إيمانه بالرجعة، و أن الناس كانوا يروون عنه الحديث، فلما أظهر إيمانه بالرجعة اتهموه و تركوا حديثه.

و كان ابن حبان من أشد الناس هجوما ً عليه، و كان منزعجا ً لأن بعض مشاهير أئمة الحديث مثل شعبة و الثوري و غيرهما رويا عنه، فقال في ذلك: " إن احتج محتج بأن شعبة و الثوري رويا عنه فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء بل كان يؤدي الحديث على ما سمع لأن يرغب الناس في كتابة الأخبار و يطلبوها في المدن و الأمصار. و أما شعبة و غيره من شيوخنا فإنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها و كتبوها ليعرفوها فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب فتداوله الناس ".

أقول: هذا تبسيط كبير للمشكلة. فالقضية ليست هي أن شعبة و الثوري رويا عنه، بل إنهما وثـقاه. فصحيح أن مذهب الثوري الرواية عن الضعفاء، و أنه ليس كل من روى عنه الثوري ثقة، و لكن الثوري لم يكتف بالرواية عن جابر، بل قال عنه: " كان جابر ورعا ً في الحديث، ما رأيت أورع في الحديث من جابر ". كما إنه ليس صحيحا ً أن شعبة ذكر روايات جابر على جهة التعجب، فهو الذي قال لأصحابه: " لا تنظروا إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر، هل جاءوكم بأحد لم يلقه؟ ". فكلام ابن حبان لا قيمة له، و إنما هو رجل دفعه شنئان قوم على أن لا يعدل، و لو أنه عدل ي الكلام لكان أقرب للتقوى. و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

و كان ابن عدي أخف وطأة على جابر من ابن حبان فقال: " و لجابر حديث صالح، و قد روى عنه الثوري الكثير، و شعبة أقل رواية عنه من الثوري، و حدث عنه زهير و شريك و سفيان و الحسن بن صالح و ابن عيينة و أهل الكوفة و غيرهم. و قد احتمله الناس و رووا عنه. و عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة. و قد حدث عنه الثوري مقدار خمسين حديثا ً، و لم يتخلف أحد في الرواية عنه، و لم أرَ له أحاديث جاوزت المقدار في الإنكار، و هو مع هذا كله أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق ".

فالاختلاف في جابر بن يزيد كبير، و اعتقد أن الخلاصة التي توصل إليها ابن الغضائري، و التي أشرنا إليها آنفا ً هي خير ما يمكن قوله في جابر، و الله أعلم.

وذكر النجاشي أن لجابر بن يزيد كتابا ً بعنوان " كتاب الجمل "، أورده ضمن قائمة طويلة من الكتب، قال في آخرها: " و غيرها من الأحاديث و الكتب، و ذلك موضوع و الله أعلم ".

أقول: إني نظرت في الأسانيد التي ذكرها النجاشي، فوجدت أن كل هذه الكتب واردة بأسانيد ضعيفة عن جابر، و كتاب الجمل بالذات رواه عنه عمرو بن شمر، و هو ممن لا تقبل روايته عن جابر كما ذكر ابن الغضائري و غيره. فالأقرب إلى الصواب أن كتاب الجمل هذا غير صحيح النسبة إلى جابر، هذا إن كان الكتاب موجود أصلا ً.


الصفحة 5
و هناك رواية طويلة عن جابر، فيها وصف لمسير الإمام علي (ع) من الربذة إلى ذي قار، و لقائه بأهل طيء و كلامهم تأييدا ً له و إعلان استعدادهم لنصرته(9). و هذه الرواية واردة بطريق عمرو بن شمر عن جابر، مما يجعلها غير مقبولة.

2) أبان بن تغلب(10)

اختلفوا في كنيته، فقيل هو أبو سعد، و قيل أبو أمية، و قيل أبو سعيد. و قد أجمع علماء الرجال الشيعة على أن كنيته أبو سعيد، و هم أعرف به.

و اختلفوا في لقبه، فقيل أنه ربعي، و قال علماء الرجال الشيعة أنه بكري جُريري، مولى بني جُرير، إلا البرقي قال إنه كندي.

و اتفقوا على أنه كوفي.

كما اتفقوا على أنه شيعي، بل هو قاص الشيعة.

و ذكروا أنه لقي الأئمة عليا ً زين العابدين، و محمدا ً الباقر، و جعفر الصادق (ع)، و عليه يمكن التخمين بأنه ولد في حوالي سنة 70 هـ.

و كانت تربطه بالإمام جعفر الصادق (ع) علاقة قوية، وكان كثير الرواية عنه، حتى أن الإمام (ع) كان يوصي تلاميذه و هو يودعهم أن يأتوا أبان بن تغلب فيسمعوا منه و يرووا عنه لأنه سمع منه حديثا ً كثيرا ً.

و كان كثير الدخول على الإمام الصادق (ع)، و كان إذا دخل عليه ثنى له الإمام الوسادة و صافحه. و قبل ذلك كان الإمام الباقر (ع) يحرضه على الجلوس في مسجد المدينة (أو مسجد الكوفة حسب بعض الروايات) و إفتاء الناس، لأنه يحب أن يرى الناس في الشيعة من هم أمثال أبان بن تغلب.

و كان إذا قدم المدينة تجمعت عليه حلقات الدرس الديني، و أخليت له سارية النبي صلى الله عليه و آله و سلم.

مدحه علماء الرجال الشيعة كثيرا ً و وصفوه بأنه ثقة جليل القدر، سيد عصره و فقيهه و عمدة الأئمة، عظيم الشأن، و كان مقدما ً في كل فن من فنون العلم، في القرآن و الفقه و الحديث و الأدب و اللغة و النحو، و له كتب.

و هو يعد أحد قراء الكوفة، و له قراءة مفردة، أخذ القراءة عن طلحة بن مصرف و عاصم بن أبي النجود، و تلقى الحفظ من الأعمش.

و له تعريف جميل للشيعة يقول فيه بأنهم هم " الذين إذا اختلف الناس عن رسول الله صلى الله عليه و آله أخذوا بقول علي (ع)، و إذا اختلف الناس عن علي أخذوا بقول جعفر بن محمد (ع) ".

____________

9 - الطوسي ، الأمالي ، ص70 - 72 ** و المجلسي ، بحار الأنوار ، ج32 ص101 - 103 .

10 - بالإضافة إلى المصادر المذكورة ضمن السياق العام يمكن مراجعة المصادر التالية : البخاري ، التاريخ الكبير ، ج1 ص453 ** و الجوزجاني ، أحوال الرجال ، ص67 ** و ابن أبي حاتم الرازي ، الجرح و التعديل ، ج2 ص296 ** و الذهبي ، من تكلم فيه ، ص28 ** و الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج6 ص308 ** و الذهبي ، طبقات المحدثين ، ص51 ** و الذهبي ، المغني في الضعفاء ، ص6 ** و الذهبي ، الكاشف ، ج1 ص205 ** و ابن حبان ، مشاهير علماء الأمصار ، ص164 ** و ابن حبان ، الثقاة ، ج6 ص67 ** و أبو حفص الواعظ ، تاريخ أسماء الثقاة ، ص38 ** و ابن الجوزي ، كتاب الضعفاء و المتروكين ، ج1 ص15 ** و ابن عدي ، الكامل في ضعفاء الرجال ، ج1 ص389 ** و العقيلي ، الضعفاء ، ج1 ص36 ** و ابن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، ج1 ص81 ** و ابن منجويه ، رجال مسلم ، ج1 ص68 ** و أبو الحجاج المزي ، تهذيب الكمال ، ج2 ص6 ** و ابن سعد ، الطبقات الكبرى ، ج6 ص360 ** و احمد بن حنبل ، سؤالات أبي داود ، ص307 ** و الحاكم ، معرفة علوم الحديث ، ص36 ** و أبو الفرج النديم ، الفهرست ، ص308 ** و ابن داود ، الرجال ، ص9 - 11 ، و ص 389 ** و البرقي ، الرجال ، ص9 و ص16 ** و الطوسي ، الرجال ، ص109 و ص126 و ص164 ** و الطوسي ، الفهرست ، ص17 ** و العلامة الحلي ، الرجال ، ص21 ** و الكشي ، الرجال ، ص330 ** و النجاشي ، الرجال ، ص10 ** و المجلسي ، بحار الأنوار ، ج2 ص80 ** و الخوئي ، معجم رجال الحديث ، ج1 131 - 140 .

الصفحة 6
و ذكروا أن له ثلاثين ألف رواية عن الإمام جعفر الصادق (ع)، و لكن السيد الخوئي يقول: " وقع أبان بن تغلب في إسناد كثير من الروايات تبلغ زهاء 130 موردا ً، و في جميع ذلك روى عن المعصوم إلا أحد عشر موردا ً ".

و لعل الشيء المميز في أبان بن تغلب هو علاقته بأهل السنة. فقد روي عنه أنه قال للإمام الصادق (ع): إني أقعد في المسجد، فيجيء الناس فيسألوني، فإن لم أجبهم لم يقبلوا مني، و أكره أن أجيبهم بقولكم و ما جاء عنكم.

فقال له الإمام: انظر ما علمت أنه من قولهم فأخبرهم به.

و يبدو أن أبان بن تغلب استفاد من هذا الإذن، فأخذ يروي عن علماء السنة و مشايخهم، فاعتبره علماء السنة الكبار مثل أحمد بن حنبل و يحيى بن معين و غيرهم ثقة صالحا ً صدوقا ً مشهورا ً حديثه صحيح و له أدب و عقل، و أنه أحد الأئمة، معروف عالم كبير من خيار أهل الكوفة، و أحاديثه عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة، و هو من أهل الصدق في الرواية، و من النساك.

ولكن علماء آخرين مثل الجوزجاني و ابن عدي و ابن الجوزي و السعدي و العقيلي و غيرهم لم يقبلوا منه تشيعه، فاعتبروه مذموم المذهب مجاهرا ً زائغا ً غاليا ً في التشيع، و لكنهم صرحوا بأن الذم يخص مذهبه، أما هو في نفسه فصدوق، و روايته صالحة و لم يعرف عنه الكذب، و أنهم لا يرفضون روايته إلا لكونه شيعيا ً، إذ اعتبروا تشيعه بدعة.

و ردّ عليهم الذهبي بأن " بدعته خفيفة " و هو " لا يتعرض للكبار "، " فلنا صدقه و عليه بدعته "، " ذلك أن البدعة على ضربين، فبدعة صغرى كغلو التشيع أو التشيع بلا غلو و لا تحرف، فهذا تحرف كثير في التابعين و تابعيهم مع الدين و الورع و الصدق. فلو رُدّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية و هذه مفسدة بينة. ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل و الغلو فيه و الحط ّ على أبي بكر و عمر رضي الله عنهما و الدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج بهم و لا كرامة. و أيضا ً فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلا ً صادقا ً و لا مأمونا ً، بل الكذب شعارهم و التـقية و النفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله؟ حاشا و كلا. فالشيعي الغالي في زمان السلف و عرفهم هو من تكلم في عثمان و الزبير و طلحة و معاوية و طائفة ممن حارب عليا ً رضي الله عنه و تعرض لسبهم. و الغالي في زماننا و عرفنا هو من يكفر هؤلاء السادة و يتبرأ من الشيخين أيضا ً فهذا ضال معثر. و لم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلا ً، بل قد يعتقد عليا ً أفضل منهما "(11).

و واضح من كل ذلك أن أبان بن تغلب كان شيعيا ً ظاهر التشيع، و أنه كان من الثقاة المعروفين بالصدق و الورع، حتى أن أحدا ً لم يستطع إنكار ذلك، و إن من ضعفوه لم يجدوا عليه مأخذا ً إلا تشيعه.

و مات أبان بن تغلب سنة 141 هـ، فلما وصل نعيه إلى الإمام الصادق (ع) قال: " لقد أوجع قلبي موت أبان ".

ذكر صائب عبد الحميد أن له " كتاب الجمل "(12). و يبدو أن هذا غير صحيح، فالطوسي لم يذكر ذلك في " الفهرست "، و لا ذكره النجاشي في " الرجال "، و لا ذكره أبو الفرج النديم في " الفهرست "، و لا أغا بزرك الطهراني في القائمة التي أشرنا إليها في بداية هذا البحث.

____________

11 - الذهبي ، ميزان الاعتدال ، ج1 ص118 .

12 - صائب عبد الحميد ، معجم مؤرخي الشيعة ، مجلة " تراثنا " ، العدد 55 و 56 ، ص231 - 232 .

الصفحة 7

3) لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم الأزدي(13)

كنيته التي اشتهر بها أبو مخنف. و هو كوفي.

أخطأ العلامة الحلي في تسمية جده، إذ سمّـاه أسلم. و كذلك أخطأ النجاشي فيه فسمّـاه سالم. و الصحيح أنه سليم، لا أسلم و لا سالم. و يؤيد ذلك أن في قائمة كتبه، التي أوردها النجاشي، كتابا ً اسمه " أخبار آل مخنف بن سليم ". و مخنف بن سليم هذا شخص معروف و مشهور و كان زعيم الأزد في الكوفة، و عندما استنفر علي (ع) أهل الكوفة لنصرته ضد أصحاب الجمل سارع الأزد بزعامة مخنف بن سليم إليه، فلما انتهت الحرب، و دخل علي (ع) الكوفة قادما ً من البصرة، أشاد بموقفهم و موقف زعيمهم مخنف، مقارنة بمواقف المتباطئين عنه(14). كما عينه واليا ً على أصبهان فذهب إليها(15). ثم عاد إلى الكوفة ليشارك في صفين.

و قد أخطأ الكشي في اعتبار لوط بن يحيى من أصحاب الإمام علي (ع). و قد نبه علماء الرجال الآخرون على هذا الخطأ، و منهم الطوسي الذي ذكر اسم أبي مخنف ضمن أصحاب الإمام علي (ع) اتباعا ً للكشي و نبه على غلط الكشي. ثم عاد و ذكره في أصحاب الإمام جعفر الصادق (ع)، هذا هو الصحيح.

و لم يصحح علماء الرجال روايته عن الإمام محمد الباقر (ع). و بناءً على ذلك، بالإضافة إلى كونه من أصحاب الإمام جعفر الصادق (ع)، يمكن التخمين بأنه ولد في حوالي سنة 100 هـ.

و قد أخطأ ابن شهرآشوب عندما اعتبره من أصحاب الإمام الحسن (ع)(16)، و اتبعه على ذلك المجلسي(17). فإذا كانت روايته عن الباقر (ع) غير صحيحة، فكيف يكون من أصحاب الحسن (ع)؟

و اتفق علماء الرجال الشيعة و السنة على كونه شيعيا ً، و لم يخالف في ذلك إلا ابن أبي الحديد الذي قال عنه: " و أبو مخنف من المحدثين، و ممن يرى صحة الإمامة بالاختيار، و ليس من الشيعة و لا معدودا ً في رجالها "(18). و اتبعه في ذلك المجلسي، إذ ذكر كتابه " مقتل الحسين " ضمن كتب المخالفين التي نقل منها، فلم يعتبره من كتب الشيعة(19). و قد أخطأ الاثـنان في ذلك، فهو شيعي و يؤيد ذلك ورود اسمه في كتب الرجال الشيعية.

و هناك انقسام طائفي واضح بين علماء الرجال في تقييمهم لأبي مخنف.

فقد وصفه علماء الرجال الشيعة بأنه شيخ أصحاب الأخبار في الكوفة و وجههم، و كان يسكن إلى ما يرويه.

أما علماء الرجال السنة فقد هاجموه و طعنوا فيه و اعتبروه غير موثوق و أنه ليس بشيء، و متروك الحديث، و أخباري ضعيف تالف هالك لا يوثق به. و ركزوا هجومهم على تشيعه بالذات، و قالوا عنه أنه شيعي محترق صاحب أخبارهم، و أنه حدّث بأخبار من سلف من الصالحين و لا يبعد منه أن يتناولهم، و أن له من الأخبار المكروه الذي لا يستحب ذكره.

____________

13 - بالإضافة إلى المصادر المذكورة ضمن السياق العام يمكن مراجعة المصادر التالية : ابن داود ، الرجال ، ص282 ** و الطوسي ، الرجال ص81 و275 ** و الطوسي ، الفهرست ، ص129 - 130 ** و العلامة الحلي ، الرجال ، ص136 ** و النجاشي ، الرجال ص320 ** و ابن زبر الربعي ، مولد العلماء و وفياتهم ، ج1 ص366 ** و ابن أبي حاتم الرازي ، الجرح و التعديل ، ج7 ص182 ** و الذهبي ، سير أعلام النبلاء ، ج7 ص301 ** و الذهبي ، ميزان الاعتدال ، ج5 ص508 ** و الذهبي ، المغني في الضعفاء ، ج2 ص807 ** و ابن الجوزي ، كتاب الضعفاء و المتروكين ، ج3 ص28 ** و ابن حجر العسقلاني ، لسان الميزان ، ج4 ص492 ** و ابن عدي ، الكامل في ضعفاء الرجال ، ج6 ص93 ** و العقيلي ، الضعفاء ، ج4 ص18 ** و يحيى بن معين ، التاريخ ( برواية عباس الدوري ) ج3 ص285 و 366 و 439 ** و أبو الفرج النديم ، الفهرست ، ص136 .

14 - نصر بن مزاحم ، صفين ، ص8 .

15 - نصر بن مزاحم ، صفين ، ص11 .

16 - ابن شهرأشوب ، المناقب ، ج4 ص40 .

17 - المجلسي ، بحار الأنوار ، ج44 ص110 .

18 - ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، ج1 ص147 .

19 - المجلسي ، بحار الأنوار ، ج1 ص24 .

الصفحة 8
و له كتب عديدة منها " كتاب الجمل ".

و في تاريخ الطبري مجموعة من الروايات المتعلقة بيوم الجمل، منقولة عن أبي مخنف(20). و كل هذه الروايات منقولة بالسند التالي: عمر بن شبة، عن أبي الحسن المدائني، عن أبي مخنف. و منه يتضح أن الطبري لم يطلع على " كتاب الجمل " لأبي مخنف، و لكنه نقل هذه الأخبار من كتاب " تاريخ البصرة " لعمر بن شبة.

و ينقل الشيخ المفيد عددا ً من الأخبار من " كتاب الجمل " لأبي مخنف(21).

و كذلك ابن أبي الحديد الذي نقل مجموعة كبيرة من الأخبار و الأشعار عن " كتاب الجمل " لأبي مخنف(22).

وكذلك المجلسي ينقل مجموعة من أخبار أبي مخنف المتعلقة بيوم الجمل(23).

و ينقل عنه الصدوق الرسالة التي كتبتها أم سلمة إلى عائشة تنصحها فيها بعدم الخروج ضد علي (ع)(24).

كما نقلت مصادر عديدة عنه كتاب على (ع) إلى أهل الكوفة يخبرهم فيه بما جرى في البصرة يوم الجمل(25).

و نقل ابن شهر آشوب عنه خبرا ً يذكر فيه عدد القتلى يوم الجمل(26).

و قد جمع كامل سلمان الجبوري روايات أبي مخنف من بطون كتب التاريخ، و أصدرها في كتاب من مجلدين، صنف فيه الروايات حسب الكتب التي ذكر أن أبا مخنف ألفها، و شغل كتاب الجمل الصفحات 97 - 152 من الجزء الأول(27).

و مع أن كتاب أبي مخنف الأصلي ضائع و غير موجود حاليا ً غير أن الأخبار المنقولة عنه و المذكورة أعلاه تساعد على تكوين صورة جيدة عن هذا الكتاب، و إن كانت صورة غير كاملة بكل تأكيد.

4) مصبّح بن الهلقام العجلي(28)

اختلفوا في كنيته، فقال علماء الرجال الشيعة أنه أبو محمد، و قال علماء الرجال السنة أنه أبو علي.

و هو كوفي لا يعرف عن سيرته أي شيء إلا أنه من أصحاب الإمام جعفر الصادق (ع)، و هذا يعني أنه شيعي عاش في القرن الثاني الهجري، أي أنه كان معاصرا ً لأبي مخنف و يجمع بينهما الزمان و المكان و التشيع.

وصفه علماء الرجال الشيعة بأنه قريب الأمر، و ذكروه في الممدوحين، و اعتبروه من المعتمد عليهم. و من علماء الرجال السنة ذكره ابن حبان في الثقاة، و سكت الآخرون عنه.

و هو أخباري له كتب منها " كتاب الجمل ".

____________

20 - الطبري ، تاريخ الرسل و الملوك ، ج3 ص8 و 18 و 22 و 23 و 36 و 42 و 46 - 48 .

21 - الشيخ المفيد ، الجمل ، ص 95 و 128 و 167 و 257 و 273 و 416 و 420 و 422 .

22 - ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، ج1 ص233 و 247 و 256 و 259 - 265 و 305 و 309 و 310 ؛ و ج2 ص 187 - 188 ؛ و ج4 ص8 و 10 ؛ و ج6 ص 215 - 225 ؛ و ج9 ص 111 - 114 و 310 - 322 ؛ و ج14 ص 8 - 14 .

23 - المجلسي ، بحار الأنوار ، ج32 ص 60 - 64 و 85 - 91 و 137 و 149 -351 .

24 - الصدوق ، معاني الأخبار ، ص375 .

25 - الشيخ المفيد ، الكافئة في إبطال توبة الخاطئة ، ص27 - 29 ** و المجلسي ، بحار الأنوار ، ج32 ص252 ** و النوري ، مستدرك الوسائل ، ج11 ص52 .

26 - ابن شهر آشوب ، المناقب ، ج3 ص161 .

27 - نصوص من تاريخ أبي مخنف ، استخراج و تنسيق و تحقيق كامل سلمان الجبوري .

28 - ابن داود ، الرجال ، ص346 ** و البرقي ، الرجال ، ص38 ** و العلامة الحلي ، الرجال ، ص173 ** و النجاشي ، الرجال ، ص421 ** و الذهبي ، المقتنى في سرد الكنى ، ج1 ص412 ** و البريدحي ، الأسماء المفردة ، ص170 ** و ابن حبان ، الثقاة ، ج9 ص197 ** و الخوئي ، عجم رجال الحديث ، ج19 ص186 ** و صائب عبد الحميد ، معجم مؤرخي الشيعة ، مجلة " تراثنا " العدد 62 ص106 .