|
/ 232 /
شعراء الغدير في القرن الحادي عشر المتوفى بعد 1001
أجل مصابي في الحياة وأكبر * مصاب
له كل المصائب تصغر إلى أن قال فيها :
وسار النبي الطهر من أرض مكة *
وقد ضاق ذرعا بالذي فيه أضمروا
/ 223 /
إلتقطنا هذه الابيات من قصيدة كبيرة لشاعرنا (ابن أبي شافين) تبلغ خمسمائة وثمانين بيتا توجد في المجاميع المخطوطة العتيقة .
الشاعر: الشيخ داود بن محمد بن أبي طالب الشهير بابن أبي شافين الجد حفصي البحراني، من حسنات القرن العاشر، ومن مآثر ذلك العصر المحلى بالمفاخر، شعره مبثوث في مدونات الادب، والموسوعات العربية، ومجاميع الشعر، إن ذكر العلم فهو أبوعذره أو حدث عن القريض فهو ابن بجدته، ذكره السيد علي خان في) السلافة (ص 529 و أطراه بقوله : البحر العجاج إلا أنه العذب لا الاجاج، والبدر الوهاج إلا انه الاسد المهاج، رتبته في الاباءة شهيرة، ورفعته أسمى من شمس الظهيرة، ولم يكن في مصره وعصره من يدانيه في مده وقصره، وهو في العلم فاضل لا يسامى، وفي الادب فاصل لم يكل الدهر له حساما، إن شهر طبق، وإن نشر عبق، وشعره أبهي من شف البرود، وأشهى من رشف الثغر البرود، وموشحاته الوشاح المفصل، بل التي فرع حسنها و أصل، ومن شعره قوله :
أنا والله المعانى * بالهوى شوقي
أعرب
/ 224 /
ثم ذكر له لامية وموشحة دالية تناهز 42 بيتا مطلعها :
قل لاهل العذل : لو وجدوا * من
رسيس الحب ما نجد وذكره المحبي في خلاصة الاثر 2 : 88 وقال : من العلماء الاجلاء الادباء، استاد السيد أبي محمد الحسين بن الحسن بن أحمد بن سليمان الحسيني الغريفي البحراني ولما توفي تلميذه السيد العلامة الغريفي في سنة 1001 وبلغ نعيه إلى شيخه الشيخ داود ابن أبي شافير البحراني استرجع الشيخ وأنشد بديهة . هلك القصر ياهمام فغني * طربا منك في أعالي الغصون (1) وأثنى عليه الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته في علماء البحرين بقوله : واحد عصره في الفنون كلها، وشعره في غاية الجزالة، وكان جدليا حاذقا في علم المناظرة و آداب البحث، ما ناظر أحدا إلا وأفحمه . إلخ . وقال الشيخ صاحب) انوار البدرين (: كان هذا الشيخ من أكابر العلماء وأساطين الحكماء . وذكره العلامة المجلسي في (إجازات البحار) ص 129 وأطراه بما مر عن سلافة العصر، وجمل الثناء عليه منضدة في) انوار البدرين (و) وفيات الاعلام (لشيخنا الرازي، و (الطليعة (للمرحوم السماوي، وتتميم أمل الآمل للسيد ابن أبي شبانة البحراني . لشاعرنا (ابن أبي شافين) رسائل منها رسالة في علم المنطق، وشرح على الفصول النصيرية في التوحيد . وشعره مبثوت في مجاميع الادب ذكر له شيخنا الطريحي في المنتخب 1 : 127 قصيدة يرثي بها الامام السبط عليه السلام تناهز 37 بيتا مستهلها : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) وذكره السيد صاحب (السلافة) ص 504 .
/ 235 /
هلموا نبك أصحاب العباء * ونرثي
سبط خير الانبياء وذكر له العلامة السيد أحمد العطار في الجزء الثاني من موسوعة (الرائق) قوله في رثاء الامام السبط سلام الله عليه :
يا واقفا بطفوف الغاضريات * دعني
أسح الدموع العندميات القصيدة تناهز 62 بيتا يقول في آخرها :
لا يبتغي بن أبي شافين من عوض *
إلا نجاة وإسكانا بجنات وذكر السيد قدس سره في (الرائق) ايضا له قوله في رثاء الامام الشهيد صلوات الله عليه :
مصائب يوم الطف أدهى المصائب *
وأعظم من ضرب السيوف القواضب القصيدة 50 بيتا وفي آخرها قوله :
ودونكم غراء كالبدر في الدجي * من
بن أبي شافين ذات غرائب . وذكر الشيخ لطف الله بن علي بن لطف الله الجد حفصي البحراني في مجموعته (1) الشعرية له قصيدة تبلغ 71 بيتا في رثاء الامام السبط الطاهر عليه السلام أولها :
قفا بالرسوم الخاليات الدواثر *
تنوح على فقد البدور الزواهر ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) هذه المجموعة تتضمن على ما قاله اربع وعشرون شاعرا من فحول الشعراء في رثاء الامام السبط عليه السلام اولهم سيدنا الشريف الرضى، وقفت منها بخط جامعها على عدة نسخ في النجف الاشرف والكاظمية المشرفة، وطهران عاصمة ايران .
/ 236 /
وفي تلك المجموعة له في رثاء الامام السبط عليه السلام تناهز 42 بيتا مطلعها :
قف بالطفوف بتذكار وتزفار * وذب
من الحزن ذوب التبر في النار وله قصيدة يمدح بها النبي الاعظم ووصيه الطاهر وآلهما صلوات الله عليهم أولها :
بدا يختال في ثوب الحرير * فعم
الكون من شر العبير يقول فيها :
فإن ضيعت شيئا من ودادي * فحسبي
حب أحمد خير هادي
/ 237 /
ابن أبي شافين : قد وقع الخلاف في ضبط كنية شاعرنا هذه، ففي) سلوة الغريب (للسيد علي خان المدني : ابن أبي شافيز، وكذلك ضبطها سيد الاعيان . وفي) سلافة العصر (للسيد المدني ايضا : ابن أبي شافير . بالراء المهملة تارة وبالنون اخرى . وفي) خلاصة الاثر (للمحبي : ابن أبي شاقين : بالقاف والنون . وفي) البحار (ابن أبي شافير مهملة الآخر . والذي نجده في شعره بلا خلاف فيه : ابن ابي شافين . بالفاء والنون .
***
/ 238 /
القرن الحادي عشر ـ 80 ـ المتوفى 1005
صاح ! عرج على قباب قباء * وارتقب
خلوة عن الرقباء
/ 239 /
/ 240 /
إلى أن قال فيها :
وبصديقك الصدوق الذي حا - ز بسبق
التصديق فضل ابتداء (1) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) مر في الجزء الثانى ص 312 ان الصديق حقا هو سيدنا امير المؤمنين بتلقيب من النبى الاعظم وحيا من الله تعالى . وبينا في الجزء الثالث ص 240 ان أبابكر لم يحز فضل السبق إلى الايمان . (2) اسلفنا في الجزء الثامن ص 41 - 46 ط 1 : ان حديث الحية مكذوب مفترى وان حياة الفضائل لا تثبت بالحيات . (3) سبق منا القول الفصل حول ما ملكت يمنى ابى بكر وما أنفقه في سبيل الدعوه الاسلامية راجع الجزء الثامن ص 50 - 60 ط 1 . (4) عرفت في الجزء السابع ص 108 - 120 ط 1 مبلغا من عرفانه السنة، وكيف كان يحيى ما لا يعرف وفي لسانه قوله : لئن أخذتمونى بسنة نبيكم لا اطيقها ؟ (5) سل العترة النبوية الطاهرة عن رفق الخليفة وخص بالسؤال الصديقة بضعة النبى الاقدس . (6) أنى واين كان هذا البأس المزعوم عن مغازى رسول الله صلى الله عليه وآله وحروبه ؟ ولعله يريد يوما فر عن الزحف وولى الدبر . (7) استحف السؤال عن الشطر الاول ام جميل الزانية أو المغيرة الزانى، وسل عن الرحيم الشفيق بضعة المصطفى الصديقة وبعلها الصديق .
/ 241 /
عمر فاتح الفتوح الذي مهد * طرق
الهدى بحسن ولاء أخذنا هذه الابيات من قصيده شاعرنا) الحميدى (البالغة 337 بيتا يمدح بها النبي الاقدس صلى الله عليه وآله أسماها) الدر المنظم في مدح النبي الاعظم (طبع ببولاق سنة 1313 ضمن ديوانه في 149 صحيفة توجد من ص 5 - 22 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) مار عياله : اتاهم بالطعام والمؤنة . (2) حديث فرار الشيطان فرقا من عمر من الاكاذيب المضحكة تمس كرامة النبى الاقدس راجع الجزء الثامن ص 65 ط 1 . (3) استوفينا البحث عما لفقه الشاعر من مناقب عثمان، وفصلنا القول حول حيائه في الجزء التاسع ص 273 ط 1 . (4) الصوب : الصواب .
/ 242 /
الشاعر : زين الدين عبدالرحمن بن أحمد (1) بن علي الحميدي، شيخ أهل الوراقة بمصر، أثنى عليه الشهاب الخفاجي في (ريحانة الادب (ص 270 بقوله : كان اديبا تفتحت بصبا اللطف أنوار شمائله، ورقت على منابر الآداب خطباء بلا بله، إذا صدحت بلابل معانيه، وتبرجت حدائق معاليه، جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري، نظم في جيد الدهر جمانه، وسلم إلى يد الشرف عنانه، خاطرا في رداء مجد ذي حواش وبطانه، ناثرا فرائد بيان وينثرها اللسان فتودع حقاق الآذان، وله في الطب يد مسيحية تحيي ميت الامراض، وتبدل جواهر الجواهر بالاعراض .
مبارك الطلعة ميمونها * لكن على
الحفار والغاسل وديوان شعره شائع، ذائع، ولما نظم بديعيته أرسلها إلي فنظرت فيها في أوائل الصبا تنافس على أرجه وقد فاح مسك الليل وكافور الصباح.
ولا مقرب إلا بصدغ مليحة * ولا
جور إلا في ولاية ساق إلخ وترجمه المحبي في) خلاصة الاثر) 2 ص 376 وذكر كلمة الخفاجي مع زيادة . له الدر المنظم، وبديعية وشرحها طبعت مع ديوانه كما مر في ترجمة صفي الدين الحلي، توفي سنة الف وخمس، وللقارئ عرفان مذهبه مما ذكرناه من شعره، وميزانه في الشعر قوة وضعفا كما ترى، وله قصيدة يمدح بها النبي الاعظم صلى الله عليه وآله مستهلها :
مالي أراك أهمت هامه ؟ * أذكرت
إفك في تهامه ؟ إلى أن قال في المديح :
ختم الاله ببعثه * بعثا وفض به
ختامه ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) في ريحانة الادب وخلاصة الاثر : محمد بدل أحمد .
/ 243 /
وبه الوقاية والهدا * ية والعناية
والزعامه |