فهرس الجزء الحادي عشر

المكتبة المختصة

الصفحة الرئيسية

 

/  ب  /

كتاب كريم

تفضل به الشريف العلامة الحجة، حسنة الوقت، ومفخرة علماء العصر، السيد علي الفانى الاصفهانى، أحد اساتذة النجف الاشرف الفطاحل، دام فضله ومعاليه:

بسم الله الرحمن الرحيم

شيخنا العلامة المجاهد الكبير الحجة الاميني دام بقاء‌ه وبعد: فإن من أجلى ما تسالمت عليه العقول السليمة، ان لله تعالى حجج بالغة على خلقه في معارفه وأحكامه، كي لا يكون للناس على الله حجة بعدها، وغير خفي على من سبر هذا السفر المبارك الكريم الذى تقله يمناك الغدير من أوضح مصاديق تلكم الحجج، كيف لا ؟ وقدر بيتم في مهد العلم العلوي، ودرستم في مستوى الثقافة الدينية لدى باب مدينة علم الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله فلم تزل ابن بجدتها وأباعذرها، من الله على المسلمين عامة وعلى شيعة آل الله خاصة بأن وفقكم للاحتجاج للحق الصراح، وتنفيدها لفقته الاقلام المستأجرة والمناطق البذية مما تضمنته مدونات القوم بين دفتيها في القرون الماضية.

وطويتم الكشح عما وصل إليكم وإلينا من سدنة الوحي، ومعادن أهل بيت النبي الطاهر ومقتفي آثارهم، حرصا على الارشاد الناجع، والحجاج السليم، وتحفظا على الوحدة الاسلامية، وتجنبا على إثارة الضعائن، وخدش العواطف.

فسبحان من جللكم بتلك الخلعة الالهية التي اختصصتم بهابين الاعلام الفطاحل الذين سبقوكم إلى النضال والحجاج دون الحق وبالغوا، وجدوا واجتهدوا، وأتعبوا أنفسهم في البحث والتنقيب، وكافحوا الباطل، وأتموا الحجة وبينوا المحجة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

نعم: لكم يا صاحب (الغدير) الفياض قدم السبق، فهنيئا لمن فازبه، واستقى من منهله، وبوركت لكم هذه الرتبة السامية والمنحة الراقية الخالدة التي تذكر مع الابد وتشكر.

 

/  ج  /

 

أضف إلى ما ذكرنا ذلك الجمع الحافل للشوارد المنتثرة في الخبايا والخفايا، وترصيفها بهذا النسق الرائع، والبيان البديع، والنظم المنضد، والاسلوب المنسجم يعرف بذلك كله ما قاسيتم خلال أعوال متمادية دون الاطلاع على تلكم الدروس الراقية والاستدلال بها بوحدتك وانفرادك من دون أي عدة ولا عدد، متوكلا على الله الفرد الصمد، ومتوسلا بحجزة من عكفتم ببابه، مستمدا من قدسية جنابه (مولانا أميرالمؤمنين عليه السلام).

نسأل الله أن ينصرك وينتصربك، ويجعل صنيعك هذا علما باهرا ونورا زاهرا لمناهج الحق ومهيع الصراط المستقيم، أخذ المولى سبحانه بيدك، وشد أزرك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

15 شعبان المعظم 1357

الاحقر السيد على الفانى الاصفهانى

 

/  د  /

 

صحيفة بيضاء

 

تلقيناها من الشريف الاوحد، العلامة الحجة السيد ميرزا محمد على القاضى الطباطبائى، لا زال مقباسا للعلم والادب، ونبراسا للفضيلة والحسب.

بسم الله خير الاسماء

سماحة علامتنا الاكبر، مفخرة الطائفة، حجة الاسلام والمسلمين، آية الله الشيخ عبدالحسين الاميني المحترم، أدام الله ظله الوارف على رؤس المسلمين.

أمامي الجزء العاشر من الاثر الخالد (الغدير) الطبعة الثانية ذلك الكتاب القيم الذي جاء‌ت به يراعة شيخنا العلامة، ولم يؤلف نظيره في الاسلام حتى اليوم وبعد ما لفت نظري اليه وسبرته بنظرة التقدير والاعجاب اندفعت اندفاعا لايشوبه سوى حب الحق وأهله، وإكبار حماة الدين وذادته، ولا يحدوني إليه إلا أداء الواجب الديني بأن أرفع إلى سماحتكم كلمتي هذه التي تعرب عن مبلغ ابتهاجي به، وعن بعض ما يكنه ضميري، ويطويه مكنوني من إبداء شعوري تجاه هذا الكتاب الكريم، مع اعترافي بعجزي عن أداء قليل من الشكر المحتم، غيرأن مالا يدرك كله لا يترك كله، فعملا بقاعدة الميسورا قدم إلى سماحتكم نزرا مما يعرب عن شعوري تجاه هذا الجهاد الدائب والنضال المتواصل مع علم متدفق، وفكر صائب، ورأي حصيف، وبيان رصين، واسلوب رائع، ونظام فائق، وحجة قوية، وأدلة قويمة، وآيات واضحة، وحجج دامغة، وبراهين مفحمة، وثقافة عالية، ونزعة دينية بنقدنزيه، وسرد معجز، وتضلع من العلم.

وإنما تخط بيمينك عن ولاء خالص لاهل البيت الطاهر الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأوجب مودتهم على الناس جمعاء، وجعلها أجر الرسالة الخاتمة تخط وتؤلف مجاهرا بالدليل المقنع، صادعا بالحق الصراع، ولكم قوة الحجة، وجرأة الجنان، وربط الجاش، وسداد القول، ويد ناصعة في دحض الباطل، وإرحاض الشبهات، وإعلاء كلمة الحق.

 

/  هـ  /

 

لقد اتحفتم الامة المسلمة، والملا العلمي المذهبي بهذه الصفحات الغراء، والسطور النيرة، والكلم الجامعة مع تأليف الامة والدعوة إلى توحيد صفوفها بالتمسك بحبل ولاء العترة، والعروة الوثقى التي لا انفصام لها، ولاتؤخذكم في الله لومة لائم.

وقد أظهرتم في هذا الجزء الممتع مخازي ابن آكلة الاكباد، عدو الاسلام ومبغضه، الذي عادت الخلافة الاسلامية بيده الاثيمة ملكا عضوضا، وقيصرية وكسروية، وكشفتم الستر عن خبيئة جرائمه، وأبنتم ما في صحيفة تاريخه السوداء من ضلال وبدع وأحداث وجرائر وموبقات، وأيم الله ما فضل الاسلام إلا برياسته، وماراج الجور والعدوان إلا بإمارته، وما ذلت رقاب الامة الصالحة إلا بسلطته، وما انكفئ الدين إلا بهذا الماجن المهتوك، رجل البدع والاهواء.

لقد أوضحتم سفاسف الرجل وبوائقه ونفاقه وتهاونه بأمرالله ونهيه، واحتقاره نواميس الدين وشرائعه وطقوسه وتعاليمه، وخدمتم أي خدمة لاهل بيت النبوة بالدفاع عنهم، والذب عن ناموسهم، وإفضاح عدوهم النابذ كتاب الله وراء ظهره، قاتل جدي الاعلى الامام الزكي المجتبى ريحانة الرسول وسبطه المفدى، ولكم الحق العظيم على الامة عامة وعلى البيت الحسني وأنا من أبنائه خاصة، جزاكم الله عن النبي وأهله خيرا.

وأنى لنا يا شيخنا الاجل  أداء حق هذه الموسوعة الكريمة وهي من حسنات جامعة العلم والدين الكبرى النجف الاشرف وقد صدرت بعناية صاحبها الاعظم وحامي حماها مولانا اميرالمؤمنين عليه السلام، ولاغرو إذن أيها العلامة الكبيراني منذ أن تلقيت مجلدات هذا الكتاب القيم، وسبرت صفحاته بتفكير وإمعان، ما عثرت على اشتباه أو سهو طفيف في سر التاريخ والشعر والترجمة والاثر، وهذا أمر لا يستهان به، وقلما يتفق هذا في الكتب الضخمة المشتملة على عدة مجلدات، وليس ذلك إلا بتأييد وعناية خاصة من الله تعالى بكم في هذا العمل البار الناجع، وقد عرفكم من عرفكم بهما، حفظكم الله علما للعلم والدين، وأحيى بكم الاسلام والمسلمين.

15 شعبان 1375

محمد على القاضى الطباطبائى

 

/  و  /

 

خطاب

 تفضل به فضيلة الاستاذ الكبير علاء الدين خروفة خريج الازهر بمصر، والحاكم في بعض المحاكم الشرعية في العراق:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

سماحة العلامة الجليل الشيخ عبدالحسين الاميني حفظه الله وأطال بقاء‌ه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فأسأل الله سبحانه أن يصل إليكم كتابي هذا وأنتم في صحة جيدة وراحة تامة.

أيها الاستاذ الاجل  في غفلة من تحكم سلطان الدروس الازهرية، وفي وقت لست أدري كيف سمح ؟ وكيف استطعت أن أتغلب عليه ؟ قرأت ستة أجزاء من كتابكم (الغدير) فاعترتني دهشة لم تزل آثارها بادية علي ولن تزال. إذ ما كنت أظن ان عصرنا هذا يجود بمحقق علامة يستطيع أن يجرد همة قعساء، وعزيمة لها مضاء السيف، فيدفع عن مذهبه سهاما مقرية وتهما متتابعة وجهت إليه منذ القدم أجل: ما كنت أظن ان هذا العصر الذي طفت عليه المادة، واتسم بالسرعة في التأليف، والسطحية في البحث والتنقيب، ينهض فيه رجل كأنه امة في نفسه، فيأتي بهذا السفر الجليل الذي لا تأتي بمثله عصبة مجتمعة من الاعلام الراسخين في العلم.

حقا ان الاعجاب بالمجهود الذي بذلتموه في هذا الكتاب الفريد، وما حوى من تحقيق علمي رائع، وبحث في بطون الكتب، لا يزال آخذا من نفسي كل مأخذ، وان هذا الاعجاب نفسه هو الذي يحدوني إلى أن ابدي لسماحتكم بعض الملاحظات، ولن ينقص ذلك من قيمة كتابكم ومن ألف فقد استهدف كما اني لا اريد أن أبخسه حقه، فصوت القرآن الكريم دائما يرن في اذنى هاتفا (ولا تبخسوا الناس أشياء‌هم) ولقد

 

/  ز  /

 

سجلت تلك الملاحظات حين كنت أقرأ الكتاب في القاهرة على قصاصة من الورق، غير أني لا أدري أين نسيتها، إلا أنني ابادر فاذكر لكم انها ليس لها كبير أثر، أو عظيم خطر، ماعدا واحدة لازالت عالقة في ذهني، وهي: انكم قد عنونتم في الجزء السادس لوقائع كثيرة ب‍ (جهل عمر) والقصص التي رويتموها صحيحة غاية الصحة، وهي مدونة في كتب السنة، وقد مر علينا كثير منها، إلا أنني أرى ان العنوان كان فيه قسوة بالنسبة لشخصية تكون لها ملايين المسلمين إحتراما وإجلالا.

ولقد كان بي ظمأ شديد، وشغف زائد، وشوق لا يوصف لمعرفة فقه الشيعة واصول مذهبهم، فلما قرأت تلك الاجزاء الستة من كتابكم ساعدتني على معرفة الحقائق التي كانت محورة في الكتب التي رددتم عليها في الجزء الثالث، وكانت تلك الاجزاء خير عون لي على كتابة مقالات انتصرت فيها للشيعة ورددت فيها على مجلة الازهر، وقد نشرت في مجلة السعد التي تصدر بالقاهرة، وفي صحيفة الاهرام كبرى الصحف المصرية (1) وقد لقيت بعد نشرها بعض ما يلقاه كل منصف، وكل مدافع عن الحق، أو عامل على وحدة المسلمين.

هذا ومنذ كان بودي أن اكتب اليكم من القاهرة مبديا إعجابي وتقديري غير ان زحمة الدروس حالت بينى وبين ذلك ولعل الايام تسمح لنا بلقائكم والتعرف على شخصكم بعد أن استفدنا من علمكم الغزير. أدامكم الله سبحانه ذخرا للعلم، ووفقكم لما فيه خير المسلمين أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

13 ربع الاول 1357

المخلص علاء الدين خروفة

من علماء الازهر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تعرف هذه الجمل الملا العلمى الدينى كاتبها علاء الدين بنفسيئاته الكريمة، وملكاته الفاضلة، وحريته في الرأى، وفكرته الصالحة في الدفاع عن الحق، وسعيه وراء الصالصح العام، وراء العلم الناجع، وراء الدعوة إلى التوحيد الصدق والوحدة الحقة، ضد فئة من كتّاب محدثين مسرعين.

 

/  ح  /

 

مقال

أسداه الينا فضيلة الاستاذ الخطيب البارع الشيخ محمد تيسير الشامى امام الجماعة بدمشق في جامع سيد تنارقية سلام الله عليها وعلى ابيها الطاهر.

بسم الله الرحمن الرحيم

ألحمد لله الذي من علينا إذ بعث فينا رسولا من أنفسنا يتلو علينا آياته، ويعلمنا الكتاب والحكمة، ويزكينا وإن كنا من قبل لفي ضلال مبين. وأشكره أن جعلنا من الذين استجابوا الله بالايمان به، وللرسول باجابة دعوته واتباع سنته، وجعلنا من امة نبيه تدور مع الحق حيث مادار، ووهب لنا من فضله علما ومعرفة واطلاعا لتصح شهادتنا على الناس، وحبانا بالتزكية ليكون الرسول شاهدا علينا.

والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيدنا ومولانا محمد وآله الذي جعله مولاه حريصا علينا، وصيره رؤوفا رحيما بنا، فجزاه الله تعالى بأفضل ما جازى نبيا عن امته، الذي ترك فينا كتاب الله وعترته وأخبر بنجاة من تمسك بهما من أمته. ورضي الله تعالى عن الاصحاب والاحباب الذين نالواشرف رؤيته واقتفاء سيرته، وعلى من اقتدى بهديهم وسار على نهجهم. آمين.

وبعد: لما كان العلم خير ما يؤتاه المرء، وجل ما تصبوا إليه النفس، وكان التطلع والارتقاء لعلياه صعبا مضنيا، والاكتراع من مناهله خطرا مغريا، ويحتاج وارده لتوفيق إلهي اولا، وموافقة وأخذا بالاسباب ثانيا، ليميز بين الغث والثمين، والمستقيم والملتوي ويعرف الحق من غيره ليصح الاخذ ويسلم.

لذلك كان المحتم على طالبه أن يبحث ويدقق ويميز ويقارن جميع ما رصل إليه، ويتشوق لمالم يصل إليه (منهومان لا يشببعان) ففي يوم من الايام زارني أحدهم وأجال طرفه بمكتبتي الصغيرة فسئلني: هل يوجد لديك كتاب (الغدير) ؟ فأجبته بالسلب، وقد وقع في نفسي اقتناء هذا الكتاب بعد ما سمعت عنه من الاطناب وهو جدير إلى أن اتحفني المؤلف حفظه الله تعالى بنسخة منه، فنظرت الكتاب وتصفحته

 

/  ط  /

 

وسبرت غور مافيه بقدرما اتسع ذلك عندي وإذا بي أرى كتابا لا كالكتب، وعقل مؤلفه لا كالعقول، وأيم الله لقد أكبرت فيه كل شيئ: من سعة الاطلاع، وترتيب الابواب لحسن الانتقاء، وفصل الخطاب. من قول متزن، وقلم سيال للتدقيق، ووضوح في العبارة، وصدق في المقال. من إصابة الكشف عن الحق بأوضح دليل لقوة في رد الخصم وإنارة السبيل.

فإذا بي اردد قول الله تعالى: (ماشاء‌الله لاقوه إلا بالله) ورأيت لولا التيمن والبركة بتسمية الغدير لكان خليقا أن يسمى بالابحر السبعة وهو جدير، لاني رأيت ان من أناه يحسبه غديرا فيرغب في وروده فإذذا خاضه يجده بحرا زاخرا فيستخرج منه لحما طريا وحلية يتحلى بها، ولكن لا يأمن سالكه على نفسه إلا إذا تمسك بسفينة النجاة لتقوده لشاطئ السلامة، ألاوهي: آل المصطفى وعترته، وهم أحد الثقلين المنشودين.

فهنيئا لك يا من نالتك عناية الله وتوفيقه، فحباك هذا العلم الزاخر لتبز به المعاند والمكابر. وبارك في مجهودك، ونصبك وكلل مسعاك بالاجر والثواب، وجعلني وإياك ومن احب من خدام سيدنا أبي تراب عليه السلام ونفع الله بغديرك قاريه، وكان الله تعالى لك ولمن آزرك فيه، والحمدلله أولا وآخرا.

20 ربيع الثاني 1375

محمد تيسير المخزومى

 

/  ي  /

 

كتاب

تلقيناه من الاستاذ البحاثة صاحب التآليف الفخمة الناجعة، المسيحى المفضال يوسف أسعد داغر البيروتى سيدي الاستاذ الفاضل المجتهد الكبير والحبر العلامة الحجة المجاهد عبدالحسين

أحمد الاميني المحترم.

تحية واحتراما وتجلة، وبعد:

إنها لنعمة هبطت علي من علياء يوم جاء‌تني رسالتكم الكريمة تحدثني بنعمة الله فيكم، وقد كنت أعربت لفريق كريم من الاخوان في النجف الاشرف عما أحمله من تقدير لسيدي الامام، ومن شوق شديد للتعرف إلليه، فإذا بهم يبلغون الرسالة لسيدي الاستاذ وقد حملوها من أوصافهم ومكارم أخلاقهم ما جعل سيدي يتلطف بتوجيه رقيمه الكريم، مضيفا منة جديدة فوق ماله من منن سابغات.

ولم يمضي سوى القليل على وصول كتابكم حتى جاء في البريد يحمل إلي ما تكرمتم من رسالة من نمير غديركم الصافي، فوصلني منه الاجزاء الستة الاولى 1 6 فتقبلتها بشئ من الاعجاب والاكبار لما يتمثل فيها من علم وجهد وتحقيق وتدقيق، واني لارجو أن تتموا عارفتكم هذه بالايعاز لمن يلزم بإرسال الاجزاء الباقية مما ظهر من هذه الموسوعة التي تمثل أصلا من اصول البحث في تراثنا العلمي وثقافتنا الغالية.

لا أستطيع هنا إلا أن أقول كلمة موجزة في هذا السفر العظيم مع انه لم يتح لي بعد الوقت الكافي للنظر فيه مليا، ويقتضي تصفحه والتمضي فيه أكثر من نظرة عابرة ليخرج منه المرء برأي مركز مؤصل.

ان كتابك (الغدير) يا سيدى  جياش العباب، متلاطم الامواج، جعلت منه موسوعة تدور حول الشعراء والكتاب الذين ذكروا في قصيدهم ونثرهم (الغدير) و قد استعرضتموهم قرنا فقرنا من قرون الاسلام حتى يومنا هذا، وعقدتم لهم تراجم فيها من شدة الاسر والربط ما لا يستغني عنه باحث أو مؤرخ أو أديب، مؤيدين ايرادكم لهم بالوافر من المصادر، بحيث يقع القارئ منها على ذخيرة قل أن اتيح مثلها لباحث من

 

/  ك أ  /

 

باحثي رجال العصر.

وكنت قبل اطلاعي على كتابك هذا، ياسيدي  وعلى ما فيه من وفرة المصادر وكثرة المراجع والاصول، أعتقد بشئ من الغرور بانه قل بين المتأخرين من خدمة التاريخ الاسلامي والثقافة العربية من قاربني بكثرة الاستشهاد بمصادرهما، فإذا ابي بعد أن وقع نظري على ما في سفينتكم من بحر علمكم أطرق بنظري إلى الارض جسيا خجلا مأخوذا بماوجدت في (الغدير) من خصب وغنى وافر.

نعم: هي لمحة أجلتها لماحا في (الغدير) ارتسمت معها على صفحات العين ما في غديركم من صفاء ورواء، وما في جنباته من نور ونور، فإذا به بهجة للعين، ومتعة للقلب، وغذاء للروح، يمثل كله في هذا الاثر الطيب الخالد، تتحفون به الثقافة العربية درة من دررها الغوالي.

فوالله لو لم يكن للشيعة في القرن الرابع عشر الهجري غير السيد (الاميني) في (غديره) والمغفور له محسن (الامين) في (أعلامه) والعلامة الكبير الشيخ آغا بزرك في (ذريعته) لكفى من رجال الملة خدمة وهديا لقوم يعقلون.

وهذا الكتاب فيما ظهر من أجزائه المتتالية لا يزال ينتظر من صبركم الجميل وبحر علمكم الزاخر ما يمضي به إلى الغاية، فتخرجون بالكتاب على الوجه الذي يرضى عنه موزع الاقدار، وطلاب التاريخ، والعلم الصحيح.

فقد جددت في كتابك هذا وراء الحقيقة الناصعة، وبحثت في شعابه عما يكشف النقاب للراغب فيها لتبدو صبيحة الوجه، واضحة المعالم.

هي كلمة سقتها على الطبيعة من لمحة خاطفة أجلتها في (الغدير) على أمل أن أتمكن فيما بعد أن أنظر فيه مليا بعد وصول الاجزاء الباقية التي أتوقع وصولها قريبا، وسأبحث لكم اعترافا بالفضل بما تيسر من مؤلفاتي، وهي لاتذكر بالنسبة لهذه المفخرة التي قلدتم بها جيد العربيه. هذا وفيما أدعو لكم بالتوفيق ودوام نعمة الله فيكم، اقبلوا سيدي  مع شكري الجزيل فائق احترامي.

يوسف أسعد داغر

 

 

 

الجزء الحادي عشر

 

فيه بعد البحث عن جملة من مواقف معاوية المخزية

ومناقبه المختلقة، ومخاريق امة اخرى، تراجم جمع من

أعلام الطائفة، ورجالات العلم، وصاغة القريض، وصيارفة الادب،

تضمن فوائد تاريخية، وطرائف ادبية، وتحوي من الآثار

والمآثر نوادر هي الاوضاح والغرر في جبهة الدهر

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

حمدا لك يا إله الخلق ! بك أستفتح وبك أستنجح، أنطقني بالهدى، والهمني التقوى، ووفقني للتي هي أزكى، واستعملني بما هو أرضى، واسلك بي الطريقة المثلى، وسيرني في أقرب الطرق للوفود إليك، واجعلني على ولايتك وولاية نبيك نبي الرحمة وعترته الطاهرة المطهرة صلواتك عليهم أجمعين أموت وأحيى، وما توفيقى إلا بك عليك توكلت . 

الامينى