فهرس الجزء الثاني

المكتبة المختصة

الصفحة الرئيسية

 

 / صفحة 177 /

 

5 ـ محمد الحميري

 

بحـــــق محـــــمد قـــولوا بحق * فــإن الإفـــــك من شيــــم اللئام

أبعد محمـــــد بأبـــــي وأمـــــي * رسول الله ذي الشرف التهامي

أليــــــس علي أفضل خلق ربي * وأشرف عند تحصيل الأنام؟؟!!

ولايته هـــــي الإيمـــان حـــــقا * فذرني مـــــن أبـــــاطيل الكــلام

وطاعة ربـــــنا فيها وفـــــيهـــا * شفاء للقلـــــوب مــــــن السقام

عـــلي إمامنا بـــــأبي وأمـــــي * أبو الحسن المطهــــر من حرام

إمام هـــــدى أتـــــاه الله عــلما * به عرف الحلال مـــــن الحـرام

ولو أنـــــي قتلت النفس حـــــبا * له ما كـــــان فـــــيها مـــن أثام

يحـــــل النار قوم أبغـــــضــــوه * وإن صلوا وصامـــوا ألف عام

ولا والله لا تـــــزكو صـــــــــلاة * بغير ولايـــة العـــــدل الإمـــــام

أمير المؤمنين بـــــك اعـتمادي * وبالغر المياميـــــن اعـتصامي

فهذا القول لـــــي ديـــــن وهــذا * إلى لقيـــــاك يـــــا ربـي كلامي

برأت مـــــن الذي عــــادى عليا * وحاربه مـــــن أولاد الطغـــــام

تناسوا نصبه في يــــوم " خم " * من البـــــاري ومن خـير الأنام

برغم الأنف من يشـــــنأ كـلامي * علي فضله كالبحـــــر طامـــــي

وأبـــــرأ من أنـــــاس أخـــــروه * وكــان هـــــو المقـــــدم بالمقام

عــلـــــي هزم الأبـــــطال لمـــــا * رأوا فـــــي كفـــــه برق الحسام

* (ما يتبع الشعر) *:

 هذه القصيدة رواها شيخ الاسلام الحموي في الباب الثامن والستين من " فرائد السمطين " بإسناده عن الحافظ الكبير أبي عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن محمد ابن إبراهيم النطنزي مصنف كتاب - الخصائص العلوية على ساير البرية - قال : أنبأنا

 

 

/ صفحة 178 /

أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي بقرائتي عليه قال : أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم قال : أنبأنا الشيخ قال : حدثنا محمد بن أحمد بن معدان : حدثنا محمد بن زكريا : حدثنا عبد الله بن الضحاك : حدثنا هشام بن محمد عن أبيه قال : اجتمع الطرماح الطائي، وهشام المرادي، ومحمد بن عبد الله الحميري عند معاوية بن أبي سفيان فأخرج بدرة فوضعها بين يديه وقال : يا معشر شعراء العرب ؟ قولوا قولكم في علي بن أبي طالب ولا تقولوا إلا الحق وأنا نفي من صخر بن حرب إن أعطيت هذه البدرة إلا من قال الحق في علي .

 فقام الطرماح وتكلم في علي ووقع فيه فقال له معاوية : اجلس فقد عرف الله نيتك ورأى مكانك .

 ثم قام هشام المرادي فقال أيضا ووقع فيه فقال له معاوية : اجلس مع صاحبك فقد عرف الله مكانكما .

 فقال عمرو بن العاص لمحمد ابن عبد الله الحميري وكان خاصا به : تكلم ولا تقل إلا الحق ثم قال : يا معاوية قد آليت أن لا تعطي هذه البدرة إلا من قال الحق في علي قال : نعم أنا نفي من صخر ابن حرب إن أعطيتها منهم إلا من قال الحق في علي .

 فقام محمد بن عبد الله فتكلم ثم قال : بحق محمد قولوا بحق . القصيدة .

 فقال معاوية : أنت أصدقهم قولا فخذ هذه البدرة .

 ورواها شيخنا الفقيه الكبير عماد الدين أبو جعفر محمد بن أبي القاسم بن محمد الطبري الآملي في الجزء الأول من (بشارة المصطفى لشيعة المرتضى) قال : أخبرنا الشيخ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن شهريار الخازن بمشهد مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في شوال سنة اثنتي عشرة وخمسمائة قال : حدثني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محسن الخزاعي قال : حدثنا أبو الطيب علي بن محمد بن بنان قال : حدثنا أبو القاسم الحسن ابن محمد السكري من كتابه قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق ببغداد من كتابه قال : حدثنا محمد بن دينار الضبي قال : حدثنا عبد الله بن الضحاك إلى آخر السند والمتن .

 وذكرها صاحب " رياض العلماء " في ترجمة الشريف المرتضى نقلا عن شيخ الاسلام الحموي .

 

 

 

/ صفحة 179 /

 

* (الشاعر) * محمد بن عبد الله الحميري زميل عمرو بن العاص، أحسبه ابن القاضي عبد الله بن محمد الحميري الذي قلده معاوية بن أبي سفيان ديوان الخاتم وكان قاضيا كما ذكره الجهشياري في كتاب " الوزراء والكتاب " ص 15 قال : كان معاوية أول من إتخذ ديوان الخاتم، وكان سبب ذلك : إنه كتب لعمرو بن الزبير بمائة ألف درهم إلى زياد وهو عامله على العراق ففض عمرو الكتاب وجعلها مائتي ألف درهم، فلما رفع زياد حسابه قال معاوية : ما كتبت له إلا بمائة ألف .

 وكتب إلى زياد بذلك وأمره أن يأخذ المائة ألف منه، فحبسه بها فاتخذ معاوية ديوان الخاتم وقلده عبد الله بن محمد الحميري وكان قاضيا ا ه‍ ويحتمل قويا أن يكون صاحب الشعر هو القاضي عبد الله نفسه ووقع الاشتباه بتقديم الوالد على الولد .

 وأما ديوان الخاتم فقد اخترعه معاوية قال ابن الطقطقي في " الآداب السلطانية " ص 78 : ومما إخترع معاوية من أمور الملك " ديوان الخاتم " وهذا ديوان معتبر من أكابر الدواوين، لم تزل السنة جارية به إلى أواسط دولة بني العباس فاسقط، ومعناه : أن يكون ديوان وبه نواب فإذا صدر توقيع من الخليفة بأمر من الأمور أحضر التوقيع إلى ذلك الديوان وأثبتت نسخته فيه وحزم بخيط وختم بشمع كما يفعل في هذا الزمان بكتب القضاة وختم بختم صاحب ذلك الديوان .