فهرس الجزء الثالث

المكتبة المختصة

الصفحة الرئيسية

 

/ صفحة 324 /

 

16

الوشيعة في نقد عقائد الشيعة

تأليف موسى جار الله

 

كنت أود أن لا أحدث لهذا الكتاب ذكرا، وأن لا يسمع أحد منه ركزا، فإنه في الفضائح أكثر منه في عداد المؤلفات، لكن طبع الكتاب وانتشاره حداني إلى أن أوقف المجتمع على مقدار الرجل، وعلى أنموذج مما سود به صحائفه، وكل صحيفة منه عار على الأمة وعلى قومه أشد شنارا.

 لست أدري ما أكتب عن كتاب رجل نبذ كتاب الله وسنة نبيه وراءه ظهريا، فجاء يحكم وينقد، ويتحكم ويفند، وينبر وينبز، ويبعث بكتاب الله ويفسره برأيه الضئيل، وعقليته السقيمة كيف شاء وأراد، فكأن القرآن قد نزل اليوم ولم يسبقه إلى معرفته أحد، ولم يأت في آية قول، ولم يدون في تفسيره كتاب، ولم يرد في بيانه حديث، وكأن الرجل قد أتى بشرع جديد، ورأي حديث، ودين مخترع، ومذهب مبتدع، لا يساعده أي مبدء من مبادئ الاسلام، ولا شئ من الكتاب أو السنة.

 ما قيمة مغفل وكتابه وهو يرى الأمة شريكة لنبيها في كل ما كان له، و في كل فضيلة وكمال تستوجبها الرسالة، وشريكة لنبيها في أخص خصايص النبوة، ويرى رسالة الأمة متصلة بسورة رسالة النبي من غير فصل، ويستدل على رسالة الأمة بقوله تعالى لقد جاءكم رسول من أنفسكم (1).

 وبقوله : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم (2)

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة التوبة آية 128.

 (2) سورة الفتح آية 29.

 

/ صفحة 325 /

والكلام معه في هذه الأساطير كلها يستدعي فراغا أوسع من هذا، ولعله يتاح لنا في المستقبل الكشاف إنشاء الله تعالى، وقد أغرق نزعا في تفنيد أباطيله العلامة المبرور الشيخ مهدي الحجار النجفي نزيل المعقل (1).

 ولو لم يكن للرجل في طي كتابه إلا أساطيره الراجعة إلى الأمة لكفاه جهلا وسوءة وإليك نماذج منها قال :

 1 - الأمة معصومة عصمة نبيها. معصومة في تحملها وحفظها. وفي تبليغها وأدائها. حفظت كل ما بلغه النبي مئل حفظ النبي. وبلغت كل ما بلغه النبي مثل تبليغ النبي. حفظت كليات الدين وجزئيات الدين أصلا وفرعا. وبلغت كليات الدين وجزئيات الدين أصلا وفرعا.

 لم يضع من أصول الدين ومن فروع الدين شيئ. 1 ] حفظه الله 2 ] حفظه نبيه محمد، 3 ] حفظته الأمة :

 كافة عن كافة، عصرا بعد عصر، ولا يمكن أن يوجد شيئ من الدين غفل عنه أو نسيه الأمة.

 فالأمة بالقرآن والسنة أعلم من جميع الأئمة، وأقرب من اهتداء الأئمة، و علم الأمة بالقرآن وسنن النبي اليوم أكثر وأكمل من علم علي ومن علوم كل أولاد علي.

 ومن عظيم فضل الله على نبيه، ثم من عموم وعميم فضل الله على الأمة أن جعل في الأمة من أبناء الأمة كثيرا هم أعلم بكثير من الأئمة ومن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. لز.

وكل حادثة إذا وقعت فالأمة لا تخلو من حكم حق وصواب وجواب يريه الله الواحد من الأمة التي ورثت نبيها وصارت رشيدة ببركة الرسالة وختمها أرشد إلى الهداية وإلى الحق من كل إمام، والأمة مثل نبيها معصومة ببركة الرسالة و كتابها، ومعصومة بعقلها العاصم.

 الأمة بلغت وصارت رشيدة لا تحتاج إلى الإمام، رشدها وعقلها يغنيها عن كل إمام... إلخ.

 أنا لا أنكر على الشيعة عقيدتها أن الأئمة معصومة، وإنما أنكر عليها عقيدتها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) أحد شعراء الغدير في القرن الرابع عشر يأتي هناك شعره وترجمته.

 

/ صفحة 326 /

أن أمة محمد لم تزل قاصرة ولن تزال قاصرة، تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة، والأمة أقرب إلى العصمة والاهتداء من كل إمام معصوم، وأهدى إلى الصواب والحق من كل إمام معصوم، لأن عصمة الإمام دعوى، أما عصمة الأمة فبداهة وضرورة بشهادة القرآن. لط.

 ليس يمكن في العالم نازلة حادثة ليس لها جواب عند الأمة : وعقلنا لا يتصور احتياج الأمة إلى إمام معصوم، وقد بلغت رشدها، ولها عقلها العاصم، وعندها كتابها المعصوم، وقد حازت بالعصوبة كل مواريث نبيها، وفازت بكل ما كان للنبي بالنبوة.

 الأمة بعقلها وكمالها ورشدها بعد ختم النبوة أكرم وأعز وأرفع من أن تكون تحت وصاية وصي تبقى قاصرة إلى الأبد. ما

ج - هذه سلسلة أوهام، وحلقة خرافات تبعد عن ساحة أي متعلم متفقه فضلا عمن يرى نفسه فقيها، فكأن الرجل يتكلم في الطيف في عالم الأضغاث والأحلام.

ألا من يسائله عن أن الأمة إذا كانت معصومة حافظة لكليات الدين وجزئياته أصلا وفرعا، ومبلغة جميع ذلك كافة عن كافة وعصرا بعد عصر، ولم يوجد هناك شيئ منسي أو مغفول عنه، فما معنى أعلميتها من جميع الأئمة ؟ وأقربية اهتدائها من اهتدائهم ؟ أيراهم خارجين عن الأمة غير حافظين ولا مهتدين، في جانب عن الدين الذي حفظته الأمة، لا تشملهم عصمتها ولا حفظها ولا اهتدائها ولا تبليغها ؟.

 وعلى ما يهم الرجل يجب أن لا يوجد في الأمة جاهل، ولا يقع بينها خلاف في أمر ديني أو حكم شرعي، وهؤلاء جهلاء الأمة الذين سدوا كل فراغ بين المشرق والمغرب، وتشهد عليهم أعمالهم وأقوالهم بأنهم جاهلون وفي مقدمهم هو نفسه وما شجر بين الأمة من الخلاف منذ عهد الصحابة وإلى يومنا الحاضر مما لا يكاد يخفى على عاقل، وهل يتصور الخلاف إلا بجهل أحد الفريقين بالحقيقة الناصعة ؟ لأنها وحدانية لا تقبل التجزية، أيرى من الدين الذي حفظته الأمة وبلغته جهل علي و أولاده من بينهم بالقرآن والسنن ؟ أم يراهم أنهم ليسوا من الأمة ؟ فيقول : إن علم الأمة بالقرآن وسنن النبي اليوم أكثر وأكمل من علم علي ومن علوم كل أولاد علي. ومتى أحاط هو بعلم علي وأولاده عليهم السلام وبعلم الأمة جمعاء ؟ حتى يسعه

/ صفحة 327 /

هذا التحكم البات والفتوى المجردة.

 والعجب أنه يرى أن الأمة إذا وقعت حادثة يري الله لواحد منها الحكم و صواب الجواب، وأنها ورثت نبيها، ورشدت ببركة الرسالة وبها وبكتابها ما تلت نبيها في العصمة، وإنها معصومة بعقلها العاصم، فما بال الأئمة [ علي وأولاد علي ] لا يكون من أولئك الآحاد الذين يريهم الله الحق والصواب ؟ ! وما بالهم قصروا عن الوراثة المزعومة ؟ ! وليس لهم شركة في علم الأمة ؟ ولم تشملهم بركة الرسالة وكتابها ؟ ولا يماثلون النبي في العصمة ؟ ولا يوجد عندهم عقل عاصم ؟ وأعجب من هذه كلها هتاف الله بعصمتهم في كتابه العزيز، ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ؟ أم على قلوب أقفالها ؟.

 ولعلي يسعني أن أقول بأن النبي صلى الله عليه وآله كان أبصر وأعرف بأمته من صاحب هذه الفتاوى المجردة، وأعلم بمقادير علومهم وبصائرهم، فهو بعد ذلك كله خلف لهداية أمته من بعده الثقلين : كتاب الله وعترته [ ويريد الأئمة منهم ] وقال : ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فحصر الهداية بالتمسك بهما واقتصاص آثارهما إلى غاية الأمد يفيدنا أن عندهما من العلوم والمعارف ما تقصر عنها الأمة، وإنه ليس في حيز الامكان أن تبلغ الأمة وهي غير معصومة من الخطأ ولم تكشف لها حجب الغيب مبلغا يستغنى به عمن يرشدها في مواقف الحيرة.

 فأئمة العترة أعدال الكتاب في العلم والهداية بهذا النص الأغر، وهم مفسروه والواقفون على مغازيه ورموزه، ولو كانت الأمة أو أن فيها من يضاهيهم في العلم والبصيرة فضلا عن أن يكون أعلم بكثير منهم لكان هذا النص الصريح مجازفة في القول لا سيما وأن الهتاف به كان له مشاهد ومواقف منها مشهد (يوم الغدير) وقد ألقاه صاحب الرسالة على مائة ألف أو يزيدون، وهو أكبر مجتمع للمسلمين على العهد النبوي، هنالك نعى نفسه وهو يرى أمته [ وحقا ما يرى ] قاصرة (ولن تزل قاصرة) عن درك مغازي الشريعة فيجبره ذلك بتعيين الخليفة من بعده.

 وهذا الحديث من الثابت المتواتر الذي لا يعترض صدوره أي ريب، وللعلامة السمهودي كلام حول هذا الحديث أسلفناه ص 80. وكان يرى صلى الله عليه وآله مسيس حاجة

/ صفحة 328 /

أمته إلى الخليفة من يوم بدء دعوته يوم أمر بإنذار عشيرته كما مر حديثه ج 2 ص 278 (1) ومما يماثل هذا النص حديث سفينة نوح حيث شبه فيه نفسه وأهل بيته (ويريد الأئمة منهم) بسفينة نوح التي من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، فحصر النجاة باتباعهم المستعار له ركوب السفينة، ولولا أن لهم علوما وافية بإرشاد الأمة وأنها لا تهتدي إليها إلا بالأخذ منهم لما استقام هذا التشبيه ولا اتسق ذلك الكلام.

 ومثله حديث تشبيهه صلى الله عليه وآله أهل بيته بالنجوم، فأهل بيته أعلام وصوى للهداية يهتدى بهم في ظلمات الغي والخلاف، كما أن النجوم يهتدى بها في غياهب الليل البهم، ولولا أنهم أركان العلم والهداية لما يتم التمثيل.

 ولو كان علم الأمة اليوم بالقرآن والسنن أكثر وأكمل من علم علي ومن علوم كل أولاد علي (كما زعمه المسكين) فكيف خفي ذلك على رسوله الله فقال و كأنه لم يعرف أمته : أعلم أمتي من بعدي علي بن أبي طالب ؟

وكيف اتخذه وعاء علمه وبابه الذي يؤتى منه ؟

وكيف رآه باب علمه ومبين أمته بما أرسل به من بعده ؟

وكيف أخبر أمته بأنه خازن علمه وعيبته ؟

وكيف خصه بين أمته بالوصية والوارثة لعلمه ؟

وكيف صح عن أمير المؤمنين قوله: والله إني لأخوه ووليه وابن عمه و وارث علمه، فمن أحق به مني ؟

وكيف حكم الحافظ النيسابوري بإجماع الأمة على أن عليا ورث العلم من النبي دون الناس ؟

وعلى هذه كلها فلازم كون الأمة أعلم من علي كونها أعلم من رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه ورث علمه كله.

 ثم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرى أن الله جعل الحكمة في أهل بيته وفي الأمة من هو أعلم منهم ؟ وقد صح عنه صلى الله عليه وآله قوله : أنا دار الحكمة وعلي بابها.

 وكيف يأمر أمته بالاقتداء بأهل بيته من بعده ويعرفهم بأنهم خلقوا من طينتي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في الطبعة الثانية. وص 251 من الأولى.

 

/ صفحة 329 /

ورزقوا فهمي وعلمي ؟ وكيف يراهم أئمة أمته ويقول :

 في كل خلوف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون من هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطين، وتأويل الجاهلين، ألا إن أئمتكم وفدكم إلى الله فانظروا بمن توفدون (1).

 م - والأمة إن كانت غير قاصرة لا تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة كما زعمه المغفل ولا يتصور عقله احتياجها إلى إمام معصوم فلماذا أخرت الأمة تجهيز نبيها صلى الله عليه وآله ودفنه ثلاثة أيام ؟ وهذه كتب القوم تنص على أن ذلك إنما كان لاشتغالهم بالواجب الأهم ألا وهو. أمر الخلافة وتعيين الخليفة.

 قال ابن حجر في الصواعق ص 5 : إعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا علي أن نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوة واجب، بل جعلوه أهم الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلافهم في التعيين لا يقدح في الإجماع المذكور.

 والباحث يجد نظير هذه الكلمة في غضون الكتب كثيرا، فكيف يتصور عندئذ عقل الرجل مسيس حاجة الأمة يوم ذلك إلى إمام غير معصوم وهي لا تحتاج إلى إمام معصوم قط إلى يوم القيامة ؟ ! ].

 2 - بسط القول في المتعة وملخصه : إنها من بقايا الأنكحة الجاهلية، ولم تكن حكما شرعيا، ولم تكن مباحة في شرع الاسلام، ونسخها لم يكن نسخ حكم شرعي وإنما كان نسخ أمر جاهلي، ووقع الإجماع على تحريمها، ولم ينزل فيها قرآن، ولا يوجد في غير كتب الشيعة قول لأحد أن فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن نزل فيها، ولا يقول به لا جاهل يدعي ولا يعي، وكتب الشيعة ترفع القول به إلى الباقر والصادق وأحسن الاحتمالين أن السند موضوع وإلا فالباقر والصادق جاهل 32 - 166.

 ج - هذه سلسلة جنايات على الاسلام وكتابه وحكمه، وتكذيب على ما جاء به نبيه وأقر به السلف من الصحابة والتابعين والعلماء من فرق المسلمين بأسرهم.

 وقد فصلنا القول فيها في رسالة تحت نواحي خمس نأخذ منها فهرستها ألا وهو :

1 ـ المتعة في القرآن.

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  (1) راجع في هذه الأحاديث المذكورة ص 80، 81، 95، 101، 123 من هذا الجزء 

 

/ صفحة 330 /

فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة، إن الله كان عليما حكيما [ سورة النساء 24 ] ذكر نزولها في المتعة في أوثق مصادر التفسير منها :

 1 - صحيح البخاري 2 - صحيح مسلم 3 - مسند أحمد 4 ص 436، بإسنادهم عن عمران بن حصين.

 وتجده في تفسير الرازي 3 ص 200، 202. وتفسير أبي حيان 3 ص 218.

 4 - تفسير الطبري 5 ص 9 عن ابن عباس وأبي بن كعب والحكم وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة وشعبة وأبي ثابت.

 5 - أحكام القرآن للجصاص 2 ص 178 حكاه عن عدة.

 6 - سنن البيهقي 7 ص 205 رواه عن ابن عباس.

 7 - تفسير البغوي 1 ص 423 عن جمع، وحكى عن عامة أهل العلم أنها منسوخة.

 8 - تفسير الزمخشري 1 ص 360.

 9 - أحكام القرآن للقاضي 1 ص 162 رواه عن جمع.

 10 - تفسير القرطبي 5 ص 130 قال : قال الجمهور : إنها في المتعة.

 11 - تفسير الرازي 3 ص 200 ذكر عن الصحيحين حديث عمران أنها في المتعة.

 12 - شرح صحيح مسلم للنووي 9 ص 181 عن ابن مسعود.

 13 - تفسير الخازن 1 ص 357 عن قوم وقال : ذهب الجمهور أنها منسوخة.

 14 - تفسير البيضاوي 1 ص 269. يروم إثبات نسخها بالسنة.

 15 - تفسير أبي حيان 3 ص 218 عن جمع من الصحابة والتابعين.

 16 - تفسير ابن كثير 1 ص 474 عن جمع من الصحابة والتابعين.

 17 - تفسير السيوطي 2 ص 140 رواه عن جمع من الصحابة والتابعين بطريق الطبراني.

 وعبد الرزاق. والبيهقي. وابن جرير. وعبد بن حميد. وأبي داود. و ابن الأنباري.

 18 - تفسير أبي السعود 3 ص 251.

 قال الأميني : أليست [ أيها الباحث ] هذه الكتب مراجع علم القرآن عند أهل

/ صفحة 331 /

السنة ؟ أم ليسوا هؤلاء أعلامهم وأئمتهم في التفسير ؟ فأين مقيل قول الرجل :

 لم ينزل فيها قرآن ولا يوجد في غير كتب الشيعة ؟ وهل يسع الرجل أن يقل في هؤلاء الصحابة والتابعين والأئمة بما قاله في الباقر والصادق عليهما السلام ويسلقهم بذلك اللسان البذي ؟.

 2 - حدود المتعة في الاسلام.

 أسلفنا في ص 306 للمتعة حدودا جاء بها الاسلام، ولم يكن قط نكاح في الجاهلية معروفا بتلك الحدود، ولم ير أحد من السلف والخلف حتى اليوم أن المتعة من أنكحة الجاهلية، ولا يمكن القول بذلك مع تلك الحدود، ولا قيمة لفتوى الرجل عندئذ، وهي مفصلة في كتب كثيرة منها :

 1 - سنن الدارمي 2 ص 140 .

2 - صحيح مسلم ج 1 في باب المتعة.

3 - تفسير الطبري 5 ص 9 ذكر من حدودها : النكاح. الأجل. الفراق بعد انقضاء الأجل. الاستبراء. عدم الميراث.

 4 - أحكام القرآن للجصاص 2 ص 178 ذكر من حدودها : العقد. الأجرة. الأجل. العدة. عدم الميراث.

 5 - سنن البيهقي 7 ص 200 أخرج أحاديث فيها بعض الحدود.

 6 - تفسير البغوي 1 ص 413 ذكر عدة من الحدود.

 7 - تفسير القرطبي 5 ص 132 ذكر عدة من الحدود.

 8 - تفسير الرازي 3 ص 200 ذكر عدة من الحدود.

 9 - شرح صحيح مسلم للنووي 9 ص 181، ادعى اتفاق العلماء على الحدود.

 10 - تفسير الخازن 1 ص 257 ذكر الحدود الست.

 11 - تفسير ابن كثير 1 ص 474 ذكر الحدود الست.

 12 - تفسير السيوطي 2 ص 140 ذكر من حدودها خمسة.

 13 - الجامع الكبير للسيوطي 8 ص 295 ذكر من حدودها خمسة وفي غير واحد من كتب المذاهب الأربعة في الفقه.

 

/ صفحة 332 /

3 ـ (أول من نهى عن المتعة) :

 وقفنا على خمسة وعشرين حديثا في الصحاح والمسانيد يدرسنا بأن المتعة كانت مباحة في شرع الاسلام، وكان الناس تعمل بها في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وردحا من خلافة عمر، فنهى عنها عمر في آخر أيامه وعرف بأنه أول من نهى عنها فعلى الباحث أن يراجع : صحيح البخاري باب التمتع. صحيح مسلم 1 ص 395، 396. مسند أحمد 4 ص 436، ج 3 ص 356. الموطأ لمالك 2 ص 30. سنن البيهقي 7 ص 206. تفسير الطبري 5 ص 9. أحكام القرآن للجصاص 2 ص 178. النهاية لابن الأثير 2 ص 249. الغريبين للهروي. الفائق للزمخشري 1 ص 331. تفسير القرطبي 5 ص 130. تاريخ ابن خلكان 1 ص 359. المحاضرات للراغب 2 ص 94. تفسير الرازي 3 ص 201، 202. فتح الباري لابن حجر 9 ص 141. تفسير السيوطي 2 ص 140. الجامع الكبير للسيوطي 8 ص 293. تاريخ الخلفاء له ص 93. شرح التجريد للقوشجي في مبحث الإمامة.

4 ـ (الصحابة والتابعون):

ذهب جمع من الصحابة والتابعين إلى إباحة المتعة وعدم نسخها مع وقوفهم على نهي عمر عنها، ولهم ولرأيهم شأن في الأمة، وفيهم من يجب عليها إتباعه.

 1 - أمير المؤمنين علي عليه السلام 2 - ابن عباس حبر الأمة 3 - عمران بن الحصين الخزاعي 4 - جابر بن عبد الله الأنصاري 5 - عبد الله بن مسعود الهذلي 6 - عبد الله بن عمر العدوي 7 - معاوية بن أبي سفيان 8 - أبو سعيد الخدري الأنصاري 9 - سلمة بن أمية الجمحي 10 - معبد بن أمية الجمحي 11 - الزبير بن العوام القرشي 12 الحكم 13 - خالد بن المهاجر المخزومي 14 - عمرو بن حريث القرشي 15 - أبي بن كعب الأنصاري 16 - ربيعة بن أمية الثقفي 17 - سعيد بن جبير 18 - طاووس اليماني 19 - عطاء أبو محمد اليماني 20 - السدي

/ صفحة 333 /

قال إن حزم بعد عد جمع من الصحابة القائلين بالمتعة : ومن التابعين طاوس وسعيد بن جبير وعطاء وساير فقهاء مكة.

 قال أبو عمر : أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة حلالا.

 قال القرطبي في تفسيره 5 ص 132 : أهل مكة كانوا يستمتعونها كثيرا.

 قال الرازي في تفسيره 3 ص 200 في آية المتعة : إختلفوا في أنها هل نسخت أم لا ؟ فذهب السواد الأعظم من الأمة إلى أنها صارت منسوخة، وقال السواد منهم : إنها بقيت مباحة كما كانت.

 قال أبو حيان بعد نقل حديث إباحة المتعة : وعلى هذا جماعة من أهل البيت والتابعين.

 قال الأميني : فأين دعوى إجماع الأمة علي حرمة المتعة ونسخ آيتها ؟ وأين عزو القول بإباحتها إلى الباقر والصادق عليها السلام فحسب ؟ وهناك ناحية خامسة فيها بيان أقوال أهل السنة في المتعة ونسخها وهي 22 قولا يعرب هذا التضارب في الآراء عن فوائد جمة نحيل الوقوف عليها إلى دراية الباحث(1). ونحن لا يسعنا بسط المقال في طامات هذا الكتاب إذ كل صحيفة منه أهلك من ترهات البسابس، تعرب عن أن مؤلفه بعيد عن أدب الاسلام، بعيد عن فقه القرآن والحديث، قصير الباع عن كل علم، قصير الخطا عن كل ملكة فاضلة، بذي اللسان لسابة، وهو يعد نفسه مع ذلك في كتابه من فقهاء الاسلام، فإن كان الاسلام هذا فقهه وهذا فقيهه ؟ وهذا علمه وهذا عالمه ؟ وهذا كتابه وهذا كاتبه ؟ فإنا لله وإنا إليه راجعون.

 [ هذه غاية البحث عن الكتب المزورة ].

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  م (1) ولنا القول الفصل في البحث عن المتعة في الجزء السادس من كتابنا هذا ).