فهرس الجزء الرابع

المكتبة المختصة

الصفحة الرئيسية

 

  / صفحة 302 /

القرن الخامس

41

أبو العلا المعري

المولود 363، المتوفى 449

 

أدنــــياي اذهبــي وســــواي أمــي * فـــــقد ألمـــــمت ليـــــتك لـم تلمّي

وكان الدهــــر ظـــــرفا لا لحـــــمد * تؤهـــــله العـــــقــــــول ولا لـــــذم

وأحـــــسب سانـــــح الأزميم نادى * ببين الحي فـــــي صحـــراء ذم(1)

إذا بكـــــر جنـــــى فتـــــوق عمرا * فـــــإن كـــــليـــــهـــــمـــــا لأب وأم

وخف حيوان هذي الأرض واحذر * مجـيء النطــح من روق وجم (2)

وفي كـــــل الطـــــباع طبـــاع نكز * وليـــــس جمـــــيعـــهــن ذوات سمّ

وما ذنب الضــــراغم حين صيغت * وصير قـــــوتها ممـــــا تـــــدمــــي

فقد جبـــــلت عـلى فرس وضرس * كما جـــــبل الـــــوفود عـلى التنمي

ضياء لم يـــــبن لعـــــيون كمــــه * وقـــــول ضـــــاع فـــــي آذان صـمّ

لعمرك مـــــا أســـر بـــــيوم فـطر * ولا أضحـــــى ولا بغـــــدير خـــــــم

وكـــم أبـــــدى تشيعـــــه غـــــوي * لأجـــــل تـــــنســـــب بـــــبــــلاد قمّ

ما يتبع الشعر والشاعر :

هذه الأبيات من قصيدة لأبي العلاء توجد في لزوم ما لا يلزم ج 2 ص 318 قال شارحه المصري: (غدير خم) بين المدينة ومكة على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة عن الطريق ويشير أبو العلاء بقوله: ولا أضحى.

 إلى التشيع لعلي ففيه قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه منصرفه من حجة الوداع: من كنت مولاه فعلي مولاه: أللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، والشيعة يقصدون هذا المكان ولذلك قال شاعرهم:

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) أزميم: ليلة من ليالى المحاق. والهلال إذا دق في آخر الشهر واستقوس. دم: الهلاك.

(2) الروق. القرن من كل ذي قرن. جم جمع الأجم: الكبش لا قرن له.

 

 

/ صفحة 303 /

ويوما بالغدير غدير خم (1) أبان له الولاية لو أطيعا كان حقا علينا أن ننوه بذكر هذه الأبيات في الجزء الأول عند ذكر عيد الغدير كما كان لنا أن نذكر كلام من علق عليها في طبقات رواة حديث الغدير فإذ فاتنا العثور عليها هنالك استدركناه هيهنا.

 وقد كثر المترجمون لأبي العلاء المعري حتى عاد أمره ورفعة مقامه في الأدب من أجلى الواضحات، وإن ديوانه بمفرده أجل شاهد على نبوغه، وأوسع تراجمه وأحسنها ما ألفه الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد بن العديم الحلي المتوفى 660 و سماه [ كتاب الانصاف والتحري في دفع الظلم والتجري عن أبي العلاء المعري ] وقد طبع ملخصه في الجزء الرابع من تاريخ حلب ج 4 ص 77 - 180.

 وإليك فهرسته.

 ذكر نسبه وترجمة رجال أسرته ص 80 - 101 مولده ومنشأه وعماه = 101 - 104 اشتغاله بالعلم ومشايخه = 104 - 106 الرواة عنه والقراء عليه وكتابه = 106 - 113 تآليفه ورسائله وهي تربو على 65 رسالة = 113 - 125 رحلته إلى بغداد وعوده إلى معرة = 125 - 132 ذكاءه وفطنته = 132 - 144 حرمته عند الملوك والخلفاء والأمراء = 144 - 151 كرمه وجوده على قلة ماله = 151 - 153 إباء نفسه وعفتها = 153 - 154 فصل من كتابه [ الفصول والغايات ] = 154 - 158 أبو العلاء عند الملوك = 158 - 163 ذكر من قال بفساد عقيدته ودلائله عليه = 163 - 166 ذكر من قال بصحة عقيدته ص 166 ذكر وفاته ومراثيه = 166 - 169 القول الفصل في حسن اعتقاده والشواهد عليه = 169 - 180

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) هذا البيت من هاشميات الكميت وفيه تصحيف والصحيح كما مر في الجزء الثاني ص 180:

ويوم الدوح دوح غدير خم * أبــــان له الولاية لو أطيعا