فهرس الجزء السادس

المكتبة المختصة

الصفحة الرئيسية

 

 / صفحة 39 /

القرن الثامن

68

صفي الدين الحلي

المولود: 677 المتوفى: 752

 

خمــــــدت لفــــــضل ولادك النــــيران * وانشــــــق مــــــن فـــرح بك الايوان

وتزلزل النــــــادي وأوجــــس خيـــفة * مــــــن هــــــول رؤيـــــاه أنو شروان

فتــــــأول الـرؤيا سطيح (1) وبشرت * بظهورك الــــــرهــــــبان والكـــــهان

وعــــــليك رميــــا وشعـــيــــــا أثـــنيا * وهما وحزقــــــيل لفـضلك دانوا (2)

بفــــــضائل شهــــــدت بهــن الصحف * والتوراة والانجــــــيل والفــــرقان 5

فوضعــــــت لله المهيــــــمن ساجـــدا * واستبشرت بظــــــهــــــورك الأكوان

متــــــكملا لــــــم تنــــــقــطع لك سرة * شرفا ولم يطلق عليــــــك ختان (3)

فــــــرأت قصــــــور الشــام آمنة وقد * وضعــــــتــك لا تخفى لها أركان (4)

وأتت حليمة وهي تنظر في ابنها (5) * ســــــراً تحــــــار لوصفـــــه الأذهان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) توجد قصة الرؤيا وتأويل سطيح إياها في كتب السير النبوية ودلائلها ومعاجم التاريخ، وسطيح هو ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن غسان .

 (2) أرميا بن حلقيا من سبط لاوي بن يعقوب من أنبياء بني إسرائيل، شعيا بن امصيا ممن بشر بالنبي الأعظم من أنبياء بني إسرائيل، حزقيل بن بوذي ابن العجوز، الذي دعا الله فأحيا الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله: موتورا .

 (3) أشار إلى ما أخرجه الحفاظ البيهقي والحاكم وابن عساكر وغيرهم من أنه صلى الله عليه وآله ولد مختونا مسرورا .

 (4) يوجد حديث رؤية آمنة أم النبي الأعظم قصور النام حين وضعته صلى الله عليه وآله في تاريخ ابن كثير 2 ص 264 .

 (5) حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية مرضعة رسول الله أقام صلى الله عليه وآله عندها نحوا من أربع سنين " إمتاع الأسماع ص 27 ".

 

 

/ صفحة 40 /

وغــدا ابن ذي يزن ببعثك مؤمنا (1) * ســـــرا ليشــــــهد جــــــدك الـــــديان

شـــــرح الإله الصدر منك لأربع (2) * فـــــرأى المـــــلائك حـــولك الأخوان

وحـــــيـــــيت فــي خمس بظل غمامة * لـــــك فـــــي الهواجر جرمها صيوان

ومـــــررت في سبـــــع بــدير فانحنى * منه الجـــــدار وأسلـــــم المـطـــــران

وكـــــذاك فــي خمس وعشرين انثنى * نسطـــــور منـــــك وقـــــلبـــــه ملآن

حتـــى كملت الأربعـــــين وأشرقــــت * شـمس النــــبوة وانجلى التبــيان 15

فـــــرمت رجـــــوم النـــيرات رجيمها * وتساقطـــــت مـــــن خــوفـك الأوثان

والأرض فاحـــــت بالســـلام عــــليك * والأشـــــجار والأحـــــجار والكثـــبان

وأتـــــت مفـــــاتيح الكـــنوز بأسـرها * فنـــــهاك عـــــنها الــزهد والعرفــان

ونظـــــرت خـــــلفك كـــالإمام بخــاتم * أضحـــــى لـــــديه الشـك وهو عــيان

وغـــدت لك الأرض البسيطة مسجدا * فالـــــكل منـــــها للــصلاة مكــان 20

ونـصرت بالرعب الشديد على العدى * ولـــــك المـــلائك في الوغى أعــوان

وسعـــى إليـك فتى (3) سلام مسلما * طـــــوعا وجـــــاء مسلمـــــا سلــمان

وغـــــدت تكـــلمك الأباعـــر والظبى * والضـــــب والثعـــــبان والســرحـــان

والجزع حن إلى عــلاك مســـــلمـــا * وبـــــبطن كـــفك سبح الصـــوان (4)

وهـــــوى إلـــــيك العــذق ثــم رددته * في نخـــــلة تــــزهى به وتــــزان 25

والـــــدوحتان وقـــــد دعـــوت فـاقبلا * حتـــــى تلاقـــــت منهــما الأغـــصان

وشـــكا إلـــــيك الجـــيش من ظمأ به * فتـــــفجرت بالمــــاء منـــــك بــنـــان

ورددت عـــين قـــــتادة من بعـــــد ما * ذهبـــــت فلـــــم ينــــظر بهـا إنســـان

وحـــــكى ذراع الشـــاة مــودع سمه * حـــــتى كـــــأن العـــضو منـــه لسان

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) سيف بن ذي يزن الحميري له بشارة بالنبي الأعظم أخرج حديثها الحافظ أبو بكر الخرائطي في كتابه " هواتف الجان " وحكى عنه جمع من الحفاظ والمؤرخين في تآليفهم .

 (2) في هذا البيت وما يليه من الأبيات إشارة إلى قضايا من دلائل النبوة توجد جمعاء في كتب الدلائل والسيرة النبوية ومعاجم التاريخ .

 (3) هو عبد الله بن سلام يوجد حديث إسلامه في سيرة ابن هشام 2 ص 138 .

 (4) الصوان جمع الصوانة: حجر شديد يقدح به .

 

/ صفحة 41 /

30 وعرجت في ظهر البراق مجاوز * السبـــع الطــــــباق كما يشا الرحمن

والبدر شـق وأشرقت شمس الضحى * بعــــــد الغــــــروب ومـــا بها نقصان

وفضيلــــــة شهــــــد الأنــــــام بحقها * لا يستطــــــيع جحــــــودها الانـــسان

فــــــي الأرض ظــل الله كنت ولم يلح * فــــــي الشمس ظلك إن حواك مكان

نسخــــــت بمظــهرك المظاهر بعد ما * نسخــــــت بمــــــلة دينك الأديان 35

وعــــــلى نــــــبوتك المعـــــظم قدرها * قــــــام الــــــدليل وأوضــح البرهان

وبــــــك استغــــــاث الأنبـياء جميعهم * عــــــند الشــــــدايد ربــــــهم ليعانوا

أخــــــذ الإلــــــه لـــــك العهود عليهم * مــــــن قبـــل ما سمحت بك الأزمان

وبــــــك استغــــــاث الله آدم عـنـــدما * نســــــب الخــــــلاف إليـه والعصيان

وبــــــك التجــــــا نوح وقـد ماجت به * دســـر السفينة إذ طغى الطوفان 40

وبــــــك اغــــــتـــدى أيوب يسأل ربه * كــــــشف البــــــلاء فـزالت الأحزان

وبــــــك الخــــليل دعا الإله فلم يخف * نمــــــرود إذ شبــــــت لـــــه النيران

وبــــك اغــــــتدى في السجن يوسف * سائلا رب العــــــباد وقلـــــبه حيران

وبــــــك الكــــــليم غـــداة خاطب ربه * ســــــأل القــــــبول فعــــمه الاحسان

وبــــــك المســــــيح دعـــا فأحيا ربه * ميــــــتا وقــــــد بـليت به الأكفان 45

وبــــــك استــــــبان الحـق بعد خفائه * حــــــتى أطاعــــــك إنــــسها والجان

ولــــــو أنــــــني وفيـــت وصفك حقه * فنــــــي الــــــكلام وضـــاقت الأوزان

فعــــــليك مــــــن رب السلام سلامه * والــــــفضل والـــــبركات والرضوان

وعــــــلى صــــــراط الحق آلك كـلما * هــــــب النــــــسيم ومـالت الأغصان

وعـــــلى ابن عمك وارث العلم الذي * ذلــــــت لسـطوة بأسه الشجعان 50

وأخــــــيك في يـوم (الغدير) وقد بدى * نــــــور الهــــــدى وتــــآخت الأقران

وعــــــلى صحــــــابتك الذين تتبعــوا * طــــــرق الهـــــدى فهداهم الرحمان

وشــــــروا بسعيهم الجنان وقد دروا * إن النفــــــوس لبــــــيعها أثــــــمـان

يا خــــــاتم الرسل الكرام وفاتـــح الـ * ــنعم الجــــــــسام ومن له الاحسان

أشــــــكو إليــــــك ذنوب نفس هفوها * طبــــــع عــــــليه رُكّــــــب الانـسان

 

 

/ صفحة 42 /

55 فاشـــــــــفع لعـبد شانه عصيانه * إن العــــبيد يشيــــنها العــــصــــيان

فلــــك الشفــــاعة فــــي محـــبكم إذا * نــــصب الصــــراط وعــلق الميزان

فلقــــد تعــــرض للاجــــازة طامعــــا * فــــي أن يكـون جزاؤه الغفران (1)

وله قوله (2):

توال " عـــــليا " وأبناؤه * تفــــز في المعاد وأهواله

إمـــام له عقد يوم الغدير * بنــص " النبي " وأقواله

له في التشهد بعد الصلاة * مقـــام يخبـــــر عـن حاله

فهــــل بعد ذكر إله السما * وذكر النـــبي سوى آله ؟

* (الشاعر) * :

صفي الدين عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي قاسم بن أحمد بن نصر بن عبد العزيز ابن سرايا بن باقي بن عبد الله بن العريض الحلي الطائي السنبسي (من بني سنبس بطن من طي) .

 كان في الطراز الأول من شعراء لغة الضاد، فاق شعره بجزالة اللفظ، ورقة المعنى، وأشف بحسن الأسلوب والانسجام، وقد تفنن بمحاولة المحسنات اللفظية مع المحافظة على المزايا المعنوية، فجاء مقدما في فنون الشعر، إماما من أئمة الأدب كما أنه كان معدودا من علماء الشيعة المشاركين في الفنون .

 في " مجالس المؤمنين " ص 471 عن بعض تآليف صاحب " القاموس " مجد الدين الفيروز آبادي الشافعي أنه قال: اجتمعت سنة 747 بالأديب الشاعر صفي الدين بمدينة بغداد فرأيته شيخا كبيرا وله قدرة تامة على النظم والنثر، وخبرة بعلوم العربية والشعر، فقرضه أرق من سحر النسيم، وأورق من المحيا الوسيم، وكان شيعيا قحا، ومن رأى صورته لا يظن أنه ينظم ذلك الشعر الذي هو كالدر في الأصداف .

 وقال ابن حجر في " الدرر الكامنة " ج 2 ص 369: تعاني الأدب فمهر في فنون الشعر كلها، وتعلم المعاني والبيان وصنف فيهما، وتعاني التجارة فكان يرحل إلى الشام

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) توجد في ديوانه ص 47 وفي طبعة 52 يمدح بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله .

 (2) توجد في ديوانه ص 52 وفي طبعة أخرى 58 .

 

 

/ صفحة 43 /

ومصر وماردين وغيرها في التجارة ثم يرجع إلى بلاده وفي غضون ذلك يمدح الملوك والأعيان وانقطع مدة إلى ملوك ماردين وله في مدائحهم الغرر، وامتدح الناصر محمد بن قلاون، والمؤيد إسماعيل بحماة .

 وكان يتهم بالرفض وفي شعره ما يشعر به، و كان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو في أشعاره موجود وإن كان فيها ما يناقض ذلك، وأول ما دخل القاهرة سنة بضع وعشرين، فمدح علاء الدين ابن الأثير فأقبل عليه وأوصله إلى السلطان واجتمع بابن سيد الناس وأبي حيان وفضلاء ذلك العصر، فاعترفوا بفضائله، وكان الصدر شمس الدين عبد اللطيف ... يعتقد انه ما نظم الشعر أحد مثله مطلقا، وديوان شعره مشهور يشتمل على فنون كثيرة، وبديعية مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه أنه استمد من مائة وأربعين كتابا .

 قال الأميني: وممن اجتمع المترجم به الصفدي سنة 731 يروي عن المترجم في الوافي بالوفيات، وأخذ العلم عن شيخنا المحقق نجم الدين الحلي، وأخذ عنه الشريف النسابة تاج الدين ابن معية .

 م - قولنا: وأخذ العلم عن شيخنا المحقق ... إلخ .

 أخذناه من " أمل الآمل " و تبعه في ذلك جل من ترجم شاعرنا صفي الدين نظراء صاحب الروضات، وأعيان الشيعة وشيخا القمي، وهذا لا يصح جدا لأن شيخنا المحقق نجم الدين توفي سنة 676، وصفي الدين الحلي ولد 677 بعد وفاة الشيخ بسنة، وصفي الدين الذي تلمذ لشيخنا المحقق هو صفي الدين محمد بن الشيخ نجيب الدين يحيى وهو الذي كان من مشايخ السيد تاج الدين ابن معية كما في معاجم التراجم) .

 بالغ في الثناء عليه الكتبي في فوات الوفيات ج 1 ص 279 وذكر كثيرا من شعره، وترجمة القاضي التستري في مجالس المؤمنين ص 470، وشيخنا الحر العاملي في أمل الآمل، وابن أبي شبانة في تتميم الأمل، والسيد اليماني في نسمة السحر، والشوكاني في البدر الطالع 1 ص 358، وفريد وجدي في دائرة المعارف 5 ص 525، وصاحب رياض العلماء، والسيد الزنوزي في رياض الجنة .

 والسيد صاحب الروضات ص 422، والزركلي في الأعلام 2 ص 525، ومؤلف تاريخ آداب اللغة العربية 3 ص 128 .

 وكل من هؤلاء وصفه بما هو أهله من جمل المدح وعقود الاطراء ونسائج الحمد

 

 

/ صفحة 44 /

وأفرد العلامة الشيخ محمد علي الشهير بالشيخ علي الحزين المتوفى ببنارس الهند سنة 1181 تأليفا في أخباره ونوادر شعره.

 

 آثاره ومآثره :

1 - منظومة في علم العروض . ذكرها له صاحب رياض العلماء .

 2 - العاطل الحالي، رسالة في الزجل والموالي .

 3 - الخدمة الجليلة، رسالة في وصف الصيد بالبندق .

 4 - درر النحور في مدائح الملك المنصور، وهي القصائد " الارتقيات " تحوي 29 قصيدة مرتبة على حروف المعجم، وأول أبياتها كآخرها من الحروف، وكل قصيدة منها 29 بيتا .

 5 - ديوان شعره . قال الكتبي في الفوات: إنه دون شعره في ثلث مجلدات و كله جيد .

 والمطبوع مجلد واحد ولعله بعض شعره أو ديوانه الصغير الذي ذكره له بعض المتأخرين من المؤلفين بعد ذكر ديوان كبير له .

 6 - رسالة الدار عن محاورات الفار .

 7 - الرسالة المهملة كتبها إلى الملك الناصر محمد بن قلاون سنة 723 .

 8 - الرسالة الثومية أنشأها بماردين سنة 700 .

 9 - الكافية، هي بديعيته الشهيرة الحاوية لمائة وواحد وخمسين نوعا من محاسن البديع في 145 بيتا في بحر (البسيط) يمدح بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله طبعت في ديوانه مستهلها .

إن جئت سلعا فسل عن جيرة العلم * وأقـــــر السلام على عرب بذي سلم

م - شرحها ابن زاكور أبو عبد الله محمد بن قاسم بن زاكور الفاسي المالكي المتوفى 1120) .

 10 - شرح الكافية المذكورة في مصر سنة 1316 وفي غير واحد من المعاجم: إن له فضل السبق في نظم البديعية على من نظمها، غير أنا نقول: إن المترجم وإن أبدع في نظم بديعيته إلا أن السابق إليها هو أمين الدين علي بن عثمان بن علي بن سليمان الأربلي الشاعر الصوفي المتوفى 670، المترجم في الوافي بالوفيات، وله فضل السبق كما

 

 

/ صفحة 45 /

ذكره السيد علي خان في (أنوار البديع) وذكر قصيدته، والبقية ممن نظم محاسن البديع ببديعية تبع في ذلك لهذين الشاعرين منهم:

1 - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن علي الهواري المالكي المتوفى 780، أحد شعراء الغدير يأتي ذكره في هذا الجزء .

 له البديعية الشهيرة ب‍ " بديعية العميان " يمدح بها النبي الأعظم أولها: بطيبة أنزل ويمم سيد الأمم .

 عاصر المترجم وشرح بديعيته زميله الشاعر أبو جعفر أحمد بن يوسف البصير الألبيري المعروف بالأعمى الطليطلي المتوفى 779 .

 2 - الشيخ عز الدين علي بن الحسين بن علي بن أبي بكر محمد بن أبي الخير الموصلي المتوفى 789 له بديعية مطلعها .

 براعة تستهل الدمع في العلم * عبارة عن نداء المفرد العلم وله شرحها الموسوم (التوصل بالبديع إلى التوسل بالشفيع) .

 3 - الشيخ وجيه الدين اليمني المتوفى سنة 800 له بديعية كما في علم الأدب ج 1 ص 244 .

 م 4 - شرف الدين عيسى بن حجاج السعدي المصري الحنبلي المعروف بعويس العالية (1) المتوفى 807 له بديعية في مدح النبي الأعظم كما في شذرات الذهب 7 ص 71، مطلعها: سل ما حوى القلب في سلمى من العبر * فكلما خطرت أمسى على خطر.

م 5 - السيد جمال الدين عبد الهادي بن إبراهيم الحسيني الصنعاني اليماني الزيدي المتوفى 822 كما في إيضاح المكنون ذيل كشف الظنون 1 ص 173 مطلعها: سرى طيف ليلي فابتهجت به وجدا.

6 - الأديب شعبان بن محمد القرشي المصري المتوفى 828، له بديعية ذكرها له صاحب " كشف الظنون " ج 1 ص 191 .

 7 - شرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المقري اليمني المتوفى 837، له بديعية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) سمي به لأنه كان عالية في لعب الشطرنج.

 

 

/ صفحة 46 /

وشرحها كما في " كشف الظنون " 1 ص 191، وبغية الوعاة ص 193، وشذرات الذهب 7 ص 221 .

 8 - تقي الدين أبو بكر علي بن عبد الله الحموي المعروف بابن حجة المتوفى 837، له بديعية يمدح بها النبي الأعظم سماها ب‍ " التقديم " تشتمل على 136 نوعا في 141 بيتا وشرحها شرحا يسمى ب‍ " خزانة الأدب " طبع في 571 صفحة . مطلعها .

لي في ابتدا مد حكم يا عرب ذي سلم * براعـــــة تستهل الـــــدمع في العـــلم

م 9 - ابن الخراط زين الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحموي الشافعي المتوفى 840، له بديعية وشرحها " إيضاح المكنون 1 ص 173 ") .

 10 - الشيخ محمد المقري ابن الشيخ خليل الحلبي المتوفى 849، له بديعية أولها: عجبي عراقي فعجبي نحو ذي سلم، واجنح لسكانها بالسلم والسلم .

11 - الشيخ بدر الدين الحسن بن مخزون الطحان، له بديعية ذكرها له شيخنا الكفعمي في كتابه " فرج الكرب " وقال: إنها مخمسة لبديعية الشيخ صفي الدين " المترجم " .

12 - الشيخ إبراهيم الكفعمي الحارثي، أحد شعراء الغدير الآتي ذكره في هذا الجزء، له بديعية وشرحها المعرب عن تضلعه في فنون الأدب، مستهلها: إن جئت سلمى فسل من في خيامهم .

 13 - جلال الدين أبو بكر السيوطي المولود 849 والمتوفى 911، له بديعية موسومة ب‍ (نظم البديع في مدح خير الشفيع) وله شرحها أولها: من العقيق ومن تذكار ذي سلم * براعة العين في استهلالها بدم .

14 - الباعونية عائشة بنت يوسف بن أحمد بن ناصر بن خليفة الدمشقية الشافعية المتوفاة 922 (1) لها بديعية أولها:

فـــي حسن مطلع أقمار بذي سلم * أصبحت في زمرة العشاق كالعلم

وشرحتها وأسمتها ب‍ (الفتح المبين في مدح الأمين) طبعت بهامش (خزانة الأدب لابن حجة) .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 293 .

 

 

/ صفحة 47 /

15 - الشيخ عبد الرحمن بن أحمد الحميدي المتوفى 1005، أحد شعراء الغدير يأتي ذكره في شعراء القرن الحادي عشر، له بديعية تسمى ب‍ " تمليح البديع بمديح الشفيع " أولها:

رد ربع أسما وأسمى ما يرام رم * وحـــــي حــيا حواها معدن الكرم

عدد أنواعها 168، وعدد أبياتها 140، وتاريخ نظمها 992، أشار إلى كل ذلك بقوله:

جانوعه (مصلح) أبياته (منن) * أرخــته (ناظما) للحاسب الفهم

توجد في ديوانه " الدر المنظم في مدح النبي الأعظم " المطبوع في مصر سنة 1322 في 149 صفحة .

 م 16 - شمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحموي المكي الحنفي نزيل مصر المتوفى 1017، له بديعية كما في الايضاح (1 ص 173) .

 17 - السيد علي خان صاحب " سلافة العصر " المتوفى 1018 / 20، أحد شعراء الغدير يأتي ذكره، له بديعية في 148 بيتا وله شرحها الدائر السائر الموسوم ب‍ " أنوار الربيع " مطلعها:

حسن ابتدائي بذكرى جيرة الحرم * له بــــراعة شــــوق يستهل دمي

18 - الشيخ عبد القادر بن محمد الطبري المكي الشافعي المتوفى 1032، له بديعية ذكرها له الشوكاني في " البدر الطالع " 1 ص 371 مستهلها:

حسن ابتداء مديحي حي ذي سلم * أبــدى براعة الاستهلال في العلم

أسماها (علي الحجة بتأخير أبي بكر ابن حجة) وله شرحها .

 19 - الشيخ أحمد بن محمد المقري التلمساني المتوفى 1041، له بديعية مطلعها:

شارفت ذرعا فذر من مائها الشبـم * وجزت نملي فنم لا خوف في الحرم

20 - الشيخ محمد بن عبد الحميد بن عبد القادر المعروف ب‍ (حكيم زاده) له بديعية نظمها سنة 1059 مستهلها:

حسن ابتدائي بذكر البان والعلم * حـــــلا لمطـــلع أقمار بذي سلم

وله بديعية أخرى موسومة ب‍ " اللمعة المحمدية في مدح خير البرية " أولها:

 

 

/ صفحة 48 /

إن رمت صنعا فصن عن مدح غيرهم * يا قلـــــب سرا وجـــــهرا جوهر الكلم

وله شرحها الكبير المخطوط في 338 صحيفة يوجد عند العلامة السيد جعفر بحر العلوم في النجف الأشرف .

 21 - الشيخ أبو الوفاء العرضي الحلبي، له بديعية يمدح بها النبي الأعظم ذكرها له الشيخ قاسم ابن البكرة چي في شرح بديعيته أولها:

براعتي في ابتدا مدحي بذى سلم * قد استهلـــــت لدمع فاض كالعلم

22 - الشيخ عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني الحنفي النابلسي الدمشقي المولود سنة 1050 والمتوفى 1143، له بديعية يمدح بها رسول الله صلى الله عليه وآله أولها:

يا منزل الركب بين البان والعلم * من سفح كـــــاظمة حييت بالديم

وأرخها بقوله وهو آخر القصيدة:

وقلت للربع لما الفكر أرخها *: يا ربـــع قدتم مدحي سيد الأمم

وله شرحها الموسوم ب‍ " نفحات الأزهار على نسمات الأسحار في مدح النبي المختار " طبع في 348 صحيفة، وله بديعية أخرى طبعت بهامش الشرح المذكور أولها:

يا حسن مطلع من أهوى بذي سلم * براعة الشوق في استهلالها ألمي

23 - الشيخ قاسم بن محمد البكرة چي الحلبي الحنفي المتوفى 1169، له بديعية في مدح النبي الأمين صلى الله عليه وآله أولها :

من حسن مطلع أهل البان والعلم * براعـــــتي مستهـــــل دمعـــها بدم

وله شرحها المطبوع الموسوم ب‍ " حلية البديع في مدح النبي الشفيع " فرغ منه سنة 1148 .

24 - السيد حسين بن مير رشيد الرضوي الهندي المتوفى 1156 له بديعية يمدح بها النبي وآله عليه وعليهم السلام توجد في ديوانه المخطوط في 143 بيتا مطلعها:

حي الحيا عهد أحباب بذي سلم * وملعـب الحي بين البان والعلم

م 25 - الشيخ عبد الله بن يوسف بن عبد الله الحلبي المتوفى 1194، له بديعية و شرحها كما " في الايضاح " 1 ص 174) .

 26 - الخوري يوسف بن أرسانيوس بن إبراهيم المسيحي الفاخوري المولود سنة

 

 

/ صفحة 49 /

1218 والمتوفى 1301، له بديعية يمدح بها النبي المسيح عليه السلام تشتمل على مائة وثمانين نوعا مع التزام تسمية النوع أولها:

براعة المدح في نجم ضياه سمي * تهدى بمطلعها من عن سناه عمي

وآخرها:

واختم ختامي بأن أحظى بمطلعك البــ * ــاهي بخـــدر السنــــى يا مرشد الأمم

طبعت بتمامها في " علم الأدب " ج 1 ص 245 .

 27 - الشيخ عبد القادر الحسيني الأزهري الطرابلسي، له بديعية تسمى ب‍ (ترجمان الضمير في مدح الهادي البشير) نظمها سنة 1308 طبعت في جريدة بيروت .

 28 - الشيخ محمد بن عبد الله الضرير الأزهري المتوفى 1313، له بديعية مسماة ب‍ (الغرر في أسانيد الأئمة الأربعة عشر) مطبوعة ذكرها له صاحب معجم المطبوعات .

 29 - الشيخ أحمد بن صالح بن ناصر البحراني المولود 1254 والمتوفى 1315، له بديعية يمدح بها مولانا أمير المؤمنين عليه السلام توجد في ديوانه المطبوع الموسوم ب‍ (المراثي الأحمدية) وله شرحها، مطلعها:

بديــــــع مدح علي مذ علا قلمي * براعة تستهل الفيض من كلمي

30 - الشيخ محمد بن حمرة التستري الحلي الشهير بابن الملا المتوفى 1322 من شعراء الغدير يأتي ذكره، له بديعية يمدح بها النبي الأعظم صلوات الله عليه وآله تمتاز البديعيات بأنواع من البديع .

 31 - المولى داود بن الحاج قاضي الخراساني المعروف بملا باشي المتوفى حدود 1325 المترجم في " مطلع الشمس "، له بديعية شرحها ولده ميرزا فضل الله المتوفى أواخر سنة 1343، أسماه بأزهار الربيع .

 32 - الشيخ طاهر بن صالح بن أحمد الجزائري الدمشقي المولود سنة 1268 والمتوفى سنة 1338، وله شرحها المطبوع بسوريا أولها:

بديع حسن بدور نحو ذي سلم * قد راقني ذكره في مطلع الكلم

33 - الشيخ محمد صالح بن ميرزا فضل الله المازندراني الحائري المولود سنة 1297، أحد شعراء الغدير يأتي ذكره في شعراء القرن الرابع عشر، له بديعية وله

 

 

/ صفحة 50 /

شرحها مطلعها:

من حسن مطلع سلمى مستهل دمي * لله مـــــن دم ذي سلـــــم بذي سلــــم

م 34 - الشيخ عبد الله محمد بن أبي بكر أحد شعراء العامة، له بديعية يمدح بها النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم عدد أبياتها مائة وتسع وثلاثون بيتا أولها: يا عامل اليعملات الكوم في الأكم * بالعيس بالعيس عرج نحو ذي سلم وآخر أبياتها:

صلـــى عليه إله العرش ما لمعت * بيض الكواعب في سود من الظلم

ذكرها برمتها سيدنا العلامة السيد أحمد العطار في كتابه " الرائق " في الجزء الثاني) .

 35 - الواردي المقري، له بديعية في مدح سيد البشر رسول الله صلى الله عليه وآله ذكرها السيد أحمد العطار طاب ثراه في الجزء الثاني من كتابه " الرائق " عدد أبياتها 145 أولها:

إن زرت سلمى فسل ما حل بالعلم * وحي سلعا وسل عن حي ذي سلم

ويقول في آخرها:

وآلـــــه وهـــــم الآل الهـــــداة ومـــــن * بهـــــل أتـــــى قـــــد أتـى تنكيت مدحهم

آل الـــــرسول وأعـــــلام الأصول وآمــ * ـال الـــــوصول وأهـــــل الحـلم والكرم

مطـــــهرون زكـــــوا فـــــرعا وأصلـهم * السامي " عـلي " سما من نور جدهم

جـــــادوا وجالوا وطالوا في الفخار فهم * سحـــــب وقــــضب وشهب في علائهم

هـــــم صـــــدور مقـــــامات العــلى فلذا * تطـــــأطأت وغـــــدت مـــــأوى نعـالهم

هم الرجـــــال رجـــــال الله فـــــضلهـــم * لــم يحص إن يحص يوما فضل غيرهم

خـــــير الـــــورى ســـادة الدنيا وخيرهم * طـــــه النـــــبي وكـــــل فـي ذرى النعم

باعـــــوا بنـــــصرهم الـدين النفيس نفو * سهم وكـــــم بذلـــــوها بـــــذل زادهــم

خـــــضر مرابعـــــهم حــــمر صوارمهم * بـــــيض وجـــــوههم غــــر ذووا شمم

كفـــــو العـــــتاة كــــما كفوا العناة عطا * بالنـــــبل والنـــــيل فـــــي كر وفي كرم

صالـــــوا وكم وخزوا بالسمـر يوم وغا * صـــــدرا ونهـــدا وكم أكبوه في الصدم

منـــــزهون عـــــن الأرجــــاس أنفسهم * من مثـــــلها نقـــــلت فـي أنفس الرحم

والصحب صحـــــب رسول الله ما القمر * السامي بأحـــــسن مـرأى من وقارهم

 

 

/ صفحة 51 /

لا عـيـــب فـيهــــم بــوصف غــيــر أنهم * قــد أرخصوا بالتـــقى غـــالي نفوسهم

يا أبهـــــج الخلق في خـــــلق وفي خلق * وفـــــي فخـــــار وفي حـــكم وفي حكم

ومن إذا طـــــال ذنبـــــي فامتـــــدحت له * نجـــوت فالمدح ذخري فالولا عصمي

كـــــن شافـــــعي مالكــــي يا أحمد ! بغد * وانقـــــذ حنـــــيف هوى من زلة القدم

هـــــذا مديحـــــي بالتـــــقصير معــتــرفا * فاقبـــــله منـــــي ودع مـــن لام بالندم

ففـــــي الحـــــديث اندمـــاج من يقل بكم * بـــــيتا فبـــــيت عـــــلاه جـــــنة النــعم

فامنـــــن عـــــلي بفـــــضل فـــي قبولكم * من غـــــير طـــــرد وأنـتم معدن الكرم

وأنـــــت تعـــــلم ما يـــــبغي محـــبك في * غـــــد ومثـــــلك لــــم يحتج إلى كلمي

فـــــلا تـــــرد يـــــدي حـــــاشاك خـــائبة * وارحـــــم فـديتك عبدا في حماك حمي

بـــــيان مدحـــــك فـــــي فن البــــديع له * دقيـــــق معـــــنى به نطقي زكى وفمي

وقد جعـــــلت بحمد الله ساعة دنـــــيا الـ * ـعـــــمر طـــــاعة مـــــدح فــيك منتظم

فاصفـح وإن تصفح الصفح الجميل فلن * يضيـــــق جـــــاهك عند الله في جرمي

وفيـــــك إن فـــــاز كعـــــب يـــوم بردته * ففـــــي غـــــد منــك ألقى خير مغتنمي

ومطــلب " الواردي المقري " ري ظما * وهـــــل ســواك مغيث في غد لظمي ؟

فخـــــذ بـــــديع مـــــديح فـــي علاك حلا * عـــــن حسن مبتدئ في حسن مختتم)

 

ولادته ووفاته :

أطبقت المعاجم على أن المترجم " الصفي " ولد في 5 ربيع الآخر سنة 677 (1) وعلى أنه توفي ببغداد غير أن الخلاف في تاريخ وفاته بين سنة 750 و 752 فأرخها بكل فريق وتردد جميع بينهما، والمصدر الوحيد (على ما أحسب) على القول الأول هو زين الدين طاهر ابن حبيب، وعلى الثاني هو الصفدي والله العالم .

 م كتب إلينا الدكتور مصطفى جواد البغدادي: إن الذي أرخ صفي الدين الحلي من بني حبيب الحلبيين هو " بدر الدين حسن بن زين الدين عمر بن حبيب المتوفى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1) كتب إلينا الدكتور مصطفى جواد البغدادي، إن ابن تغرى بردى ذكر في كتابه " المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي " نقلا عن تاريخ العلامة البرزالي إنه سأل المترجم له عن مولده فقال: في جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين وستمائة .

 

 

/ صفحة 52 /

سنة 779 " ذكره في " درة الأسلاك في دولة الأتراك " في وفيات سنة 750، ولعله ذكره أيضا في تاريخه الثاني " تاريخ الملوك، الذي أنهاه بسنة وفاته 679، وقد ذيل عليه ابنه زين الدين طاهر المتوفى سنة 808، ومن المعلوم إن وفاة صفي الدين الحلي داخلة في تاريخ بدر الدين ابن حبيب لا في ذيل ابنه، ثم إن الوارد في " الدرر الكامنة " على وجهين هما: زين الدين ابن حبيب في المتن .

 وابن رجب في إحدى النسخ، والثاني ممكن أن يكون صحيحا، لأن زين الدين ابن رجب ترجم لعشرات أمثال صفي الدين الحلي في مشيخته إن كانوا شيوخا له، وفي طبقات الحنابلة إن كانوا حنابلة .

 وقد ترجم ابن قاضي شهبة صفي الدين الحلي في " ذيل تاريخ الذهبي " ولم يقتصر الصفدي على ترجمته في الوافي بالوفيات بل ترجمه أيضا في " أعيان العصر وأعوان النصر " ومن كلتا الترجمتين نقل ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات .

 وكتب نجم الدين سعيد بن عبد الله الدهلي الحافظ المؤرخ جزءا لطيفا في ترجمة صفي الدين الحلي، ونقل منه ابن قاضي شهبة في ذيل تاريخ الذهبي المذكور، وتوفي في سنة وفاته 749 وهي سنة الطاعون العامة التي مات فيها كثير من الأعيان وغيرهم].

ومن شعر المترجم قوله وقد أجاب به قصيدة ابن المعتز العباسي التي مستهلها:

ألا مــــــن لعــــــين وتســـكابها * تشــــــكى القــــــذا وبكــاها بها

تـــــرامت بــــنا حادثات الزمان * تـــــرامى القـــسي بنشـــــــابها

ويا رب ألسنـــــة كالســــــيوف * تقـــــطع أرقــــــاب أصحــــابها

ويقول فيها:

ونحن ورثنا ثــــــياب النــــبــــي * فــكــــم تجــــذبون بــــأهــــدابها

لكــــم رحــــم يا بــــني بــــنــــته * ولكــــن بــــنو العـــــم أولى بها

ومنها:

قتــــلــــنا أميــــة فــــي دارهــــا * ونــــحــــن أحــــق بأســــلابــها

إذا مــــا دنــــوتم تلــــقــــيــــتـــم * زبــــورنا أقــــرت بجــــلابـــــها

فأجابه الصفي المترجم بقوله:

ألا قــــل لشــــر عبــــيــــد الإلــه * وطــــاغــــي قــــريش وكـذابها

 

 

/ صفحة 53 /

وباغــــي العــــباد وباغي العناد * وهاجـــــي الكـــــرام ومغــتابها

: أ أنـــــت تفاخـــــر آل النــــبي * وتجـــــحدها فـــــضل أحسابها ؟

بكـــــم باهـــل المصطفى أم بهم * فـــــرد العـــــداة بأوصابـــــها ؟

أعـــــنــكم نفى الرجس أم عنهم * لطـــــهر النــفوس وألبابها ؟ 5

أمــــا الرجس والخمر من دابكم * وفـــــرط العـــــبادة من دابها ؟

وقلـــــت: ورثـنا ثياب " النبي " * فـــــكم تجـــــذبون بأهـــدابها ؟

وعـــــندك لا يـــــورث الأنبـــياء * فكيـــــف حظيـــــتم بأثـــوابها ؟

فكـــــذبت نفســـــك في الحـالتين * ولـــــم تعــلم الشهد من صابها

أجـــــدك يـــــرضى بمــــا قلته ؟ * ومـــــا كان يـوما بمرتابها 10

وكـــــان بصفيـــــن مــن حزبهم * لحـــــرب الطغـــــاة وأحــزابها

وقـــــد شمـــر الموت عن ساقه * وكـــــشرت الحــرب عن نابها

فأقبـــــل يدعـــــو إلى " حيدر " * بإرغـــــابها وبـــــإرهابـــــهــا

وآثـــــر أن تـــــرتضيـــه الأنـــام * مـن الحـــــكمين لأسبـــــابــها

ليعـــــطي الخـــــلافة أهــــلا لها * فـــــلم يــــرتضوه لإيجابها 15

وصلـــــى مع الناس طول الحياة * و"حيــدر" في صدر محرابها

فهـــــلا تقـــــمصها جـــــدكــــــم * إذا كـــــان إذ ذاك أحرى بها ؟

إذا جعـــــل الأمــــر شورى لهم * فــهل كان من بعض أربابها ؟

أخـــــامسهم كـــان أم سادسا ؟ * وقـــــد جليـــــت بـــين خطابها

وقولـــــك: أنـــــتم بنـــــو بنــته * ولكــــن بنو العم أولى بها 20

بنـــــو البنـــــت أيـضا بنو عمه * وذلك أدنـــــى لأنـــــسابـــــهــا

فــدع في الخلافة فصل الخلاف * فليـــــست ذلـــــولا لـــــركابها

وما أنت والفحص عن شأنها ؟ * ومـــــا قـــــمصوك بأثــــوابها

وما ســـــاورتك سوى ســــاعة * فـــــما كنـــــت أهـلا لأسبابها

وكيـــــف يخــــصوك يوما بها ؟ * ولـــــم تـــــتأدب بـــآدابها 25

وقلـــــت: بأنـــــكم القـــــاتلــون * أســـــود أميـــــة فـــي غابها

 

 

/ صفحة 54 /

وقلـــــت: بأنـــكم القـــــاتلــون * أســـود أمـــــيـــــة فـــي غابها

كذبت وأسرفت فيـــــما ادعيت * ولـــــم تـــــنه نفـسك عن عابها

فكـــــم حـــــاولتها ســـراة لكم * فـــــردت عـــلى نكـص أعقابها

ولـــــولا سيـــــوف أبـي مسلم * لعـــــزت عـلى جهد طلابها 30

وذلك عـــــبـــــد لهـــــم لا لـكم * رعـــــى فيـــــكم قـرب أنسابها

وكنـــتم أسارى ببطن الحبوس * وقـــــد شفـــــكم لثــــم أعتابها

فأخـــــرجكـــــم وحـــــباكـم بها * وقـــــمصكم فـــــضل جــلبابها

فجازيــــتموه بشـــر الجــــزاء * لطغــــــوى النفوس وإعجابها

فــدع ذكـر قوم رضوا بالكفاف * وجــاؤا الخلافة من بابها 35

هــــــم الزاهدون هم العابدون * هــــــم الساجـــدون بمحرابها

هم الصائمـــــون هم القائمون * هــــــم العــــــالمون بآدابـــها

هم قطــــــب ملــــــة دين الإله * ودور الــــــرحى حول أقطابها

عليــــــك بلهوك بالغــــــانـيات * وخــــــل المعــــالي لأصحابها

ووصف العذارى وذات الخمار * ونعــــــت العـقار بألقابها 40

وشعــرك في مدح ترك الصلاة * وسعــــــي السقــــاة بأكوابها

فــــــذلك شأنك لا شــــــأنهــــم * وجــــــري الجــــياد بأحسابها