فهرس الجزء السابع

 

المكتبة المختصة

 

(ب)

 

كلمة المؤلف

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أمل محقق وشكر متواصل

 

كنا نأمل أن يكون نظر أعلام الأمة والأساتذه المثقفين في كتابنا هذا نظرة بسيطة مجردة عن عوامل النقمة معراة عن تحيزات وانحيازات، ليسهل التفاهم ويتسنى الوقوف على الحقيقة التي هي ضالتنا المنشودة، ويستتبع ذلك الوئام والسلام من أقرب طرقهما، وأوصل الوسائل إليهما، لأني لم أقصد(وشهيدي الله) غير الاصحار بالحق والدعوة إليه .

 وما قد يحسبه القارئ شدة في البيان فهي(لعمر الله) صراحة في القول وقوة في الحجة، لا قسوة في الحجاج، وقد عرف ذلك منا شاعر الأهرام أستاذ الأدب و علم الاجتماع بكلية البوليس الملكية بالقاهرة محمد عبد الغني حسن المصري و أعرب عنه بقوله من قصيدة يطري بها الكتاب ويصف مؤلفه :

يشتد في سبب الخصومة لهجة * لكـــــن يـــــرق خـليقـة وطباعا

وكذلك العـــلماء فـــي أخلاقهم * يتباعـــدون ويلتــقون ســـراعا

لقد حقق الله سبحانه هذا الأمل فوجدنا قراءنا الأكارم في ظننا الحسن بهم وحسبت أنهم وجدوني في ظنهم الحسن بي والله الحمد فجاء رجالات الأمة حماة البيت الهاشمي الرفيع وأركان عرشه المعلى وفي مقدمهم فخامة نوري باشا السعيد، وفخامة السيد صالح جبر، ومعالي السيد نجيب الراوي - على ما بلغنا - يدافعون عن الكتاب جلبة كل مغفل غير عارف بنفسيات المؤلف، وما انحنت عليه

 

(ج)

أضالعه من الصالح العام فشكرا لهم ثم شكرا .

 وقد انهالت علينا كلمات الثناء وجمل التقريظ والاطراء من شتى النواحي و أقاصي البلاد وأدانيها ومن أناس مختلفين في الآراء والنزعات، لكن ذلك الخلاف لم يسف بهم إلى هوة العصبية ولم يزعهم المصارحة بالحق والأخذ بالجامعة الدينية، والتآخي في الله وفي الدين إنما المؤمنون إخوة فنحن كما قال شاعر الأهرام المذكور :

إنا لتجمعـــــنا العـــــقيدة أمــة * ويضمنا دين الهـــــدى أتـباعا

ويـــــؤلف الاسـلام بين قلوبنا * مهما ذهبنا في الهوى أشياعا

فمرحى بها من غرائز كريمة، ونوايا حسنة، ونفسيات نزيهة، بعثتهم إلى الألفة والإخاء، وإن رغمت آناف دجالين يسرون على الأمة حسوا في ارتغاء ، وقد نشرنا في غير واحد من الأجزاء المتقدمة جملا ذهبية مما وافانا عن الملوك والساسة، والحجج والآيات من العلماء الفطاحل، والأساتذة النبلاء وصاغة الشعر المقدمين، وهناك أناس لم تنشر كلماتهم ولم تذكر أسماؤهم لضيق في نطاق الأجزاء فها نحن نوعز إليهم مشفوعا ذلك بشكر متواصل وثناء جميل .

 آية الله سيدنا الحجة سماحة السيد محمد الكوهكمري(1)      قم المشرفة

العلامة الشريف الحجة الحاج السيد جعفر آل بحر العلوم       النجف الأشرف

صاحب المعالي السيد عبد المهدي المنتفكي(2)      بغداد

العلامة الحجة الحاج السيد حسن اللواساني       غازية. سوريا

البحاثة الكبير الأستاذ السيد علي فكري صاحب تآليف قيمة(3)      مصر. القاهرة

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) توفي قدس سره يوم الاثنين ثالث جمادى الأولى سنة 1372 كان في الرعيل الأول من زعماء الدين ومراجع المسلمين، وله في إقامة حوزة العلم بقم المشرفة أشواط بعيدة وخطوات واسعة بالتدريس والتهذيب والاصلاح، وادرار المعيشة وسد أعواز الطالبين، وإقامة الأمت والعوج، ولم يفتأ على وتيرة واحدة في السعي وراء صالح الأمة وتسديد خطة العلم والعمل، والسوق إلى الطريقة المثلى والسير بالأمة إليها في سبيلها الجدد، كما أن له أياد مشكورة على حوزة النجف الأشرف حتى لفظ نفسه الأخير سعيدا شكورا .

 (2) تلقينا منه بعد كلمة تنشر في الجزء الثامن .

 (3) توفي مؤلفا مكثرا نزيها.

 

 

(د)

العلامة الشريف السيد محمد سعيد الحكيم       بصرة

البحاثة الجليل السيد سبط الحسن صاحب تآليف ممتعة       محمود آباد. الهند

العلامة الشهير السيد على أكبر البرقعي صاحب تآليف نفيسة(4)      قم المشرفة

العلامة الشريف السيد محمد علي القاضي الطباطبائي       قم المشرفة

الأستاذ محمد عبد الغني حسن مؤلف(أعلام من الشرق)      مصر. القاهرة

الخطيب الشريف السيد صالح السيد عباس الموسوي       بغداد. صبابيغ الآل

الخطيب المفوه السيد عبود الحسني       بصرة

الدكتور الشهير مصطفى جواد البغدادي       بغداد

العلامة الصالح الشيخ حسن الناصري       النجف الأشرف

الخطيب المصقع الشيخ كاظم آل نوح مؤلف(محمد والقرآن)      كاظمية

الخطيب الأكبر المدره الحاج الشيخ محمد تقي الفلسفي       طهران

البحاثة الكبير الشيخ سليمان ظاهر عضو المجمع العلمي       عاملة. نبطية

الأستاذ القدير السيد شمس الدين الخطيب البغدادي       بغداد

الشريف الفاضل السيد عبد الزهراء السيد حسين الخضري       خضر. العراق

العلامة الثقة ميرزا محمد علي الچرنداني التبريزي       قم المشرفة

الأستاذ عبد الحمزة نصر الله فتحي       الديوانية. العراق

الأميني

 

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(4) مرت كلمتنا في الرجل في الجزء الرابع ص 183.

 

 

 

(هـ)

 

- 1 -

كتاب

تفصل به الشريف المصلح الأكبر آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي، وهو من عرفته الأمة فشكرته على أياديه الواجبة، ومساعيه المشكورة، ودأبه المتواصل على الاصلاح والدعوة الإلهية، والنظر في مناهج المسلمين، والتفاني دون الحق المتبع. فحياه الله وجزاه عن أمته خيراً.

 

حجة الاسلام العلامة الثبت المجاهد(الأميني) أعزه الله وأعز به تحية طيبة وسلاما كريما .

 أشعر أن لك على واجبا يتجاوز حدود القول في تقريظ(الغدير) موسوعتك النادرة، والثناء عليها بوصفها مجهودا ثقافيا منقطع النظير .

 فالقول في هذا ونحوه أدنى ما يستقبل به جهادك و، أقل ما يوزن به تتبعك و استيعابك، أما الذي يعطيك كفاء حقك في هذه الموسوعة الفاضلة فتقدير يبلغ الأمة أنك من أبطالها الأقلين ويدعوها من أجل هذا إلى شد أزرك وإرهافك في سبيلك النير الخير هذا، إنصافا للقيم التي توشك أن تضيع فتضيع، ومتى ضاعت وأضاعت فقد خسرت الحياة " مثلها الأعلى " وعادت بعده تافهة لأنها تخلو آنذاك من حق وخير وجمال أي تخلو مما يحبب الحياة ويرفعها ويدل على أقدارها ، موسوعتك(الغدير) في ميزان النقد وحكم الأدب عمل ضخم دون ريب، فهي موسوعة لو اصطلح على إبداعها عدة من العلماء وتوافروا على إتقانها بمثل هذه الاجادة لكان عملهم مجتمعين فيها كبيرا حقا .

 ولكني ما سقت كلمتي لأقول هذا، وإنما سقتها لأشير إلى هذه الناحية الخطيرة من حياتنا المفككة داعيا إلى التشدد، والالتفات حول الحفنة الباقية من رجال

 

(و)

الفكر الاسلامي ممن يجيلون أقلامهم في علومنا وآثارنا بفقه وحب .

 فليس شئ عندي أخطر على هذا الفكر الولود من التفرق عن رجاله، لأن التفرق عنهم نذير بعقم نتاجه، وقطع حلقاته، فالتفرق عنهم بمعناه تفريق للحواضر والبواعث التي تتصل بها حياة الحق في طبائع الأشياء وظواهر السنن .

 وليس أفجع لحضارة الشرق بل لحضارة الانسان من عقم هذا النتاج وقطع هذه الحلقات .

 فإذا دعونا إلى مؤازرتك والوقوف إلى جانبك في شق الطريق بين يدي(غديرك) فإننا ندعوا في واقع الأمر إلى خدمة فكرة كلية ترتفع بها شخصية الأمة كاملة ، آملين أن يرى المفكرون بك مثلا يشجعهم بحياة الأمة حولك وحسن تقدير هالك ، أن يخدموا الحق الذي خدمته لوجه الحق خالص النية .

 أقف هنا لأقول: إن قمة(الهرم) في عملك الجاهد القيم إنما هي حبك له حبا يدفعك فيه إلى الأمام في زحمة من العوائق والمثبطات، وهي خصلة في هذا العمل الكبير تعيد إلى الذهن دأب أبطالنا من خدام أهل البيت وناشري علومهم وآثارهم، ذلك الدأب الذي أمتع الحياة بأفضل مبادئ الانسانية من معارفهم النيرة .

 أما الجوانب الفنية فقد نسجتها نسج صناع، وهيأت لقلمك القوي فيها عناصر التجويد والابداع في مادة الكتاب وصورته، وفي أدواتهما المتوفرة على سعة باع، و كثرة إطلاع، وسلامة ذوق، وقوة محاكمة، أمامك، حفظك الله وأعانك .

14 ذو الحجة 1368

عبد الحسين شرف الدين الموسوي

 

 

(ز)

 

ـ 2 ـ

 

خطاب

تفضل به سيدنا الشريف المبجل آية الله السيد محسن الحكيم " وإنه لأريض للفضل " حياه الله وبياه نذكر نص خطابه شكرا لسماحته وإكبارا لمقامه الأسمى .

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله كما هو أهله، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد: فإن من أعظم ما أنعم به الله عز وجل على هذه الفرقة المحقة و الطائفة الحقة أن أتاح لها في كل عصر منها رجالا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن الجهاد في سبيلها والقيام بحقها، والعمل على إعلاء كلمتها، ورفع مقامها فحققوا حقائقها و بلغوا رسالتها، وأقاموا الحجة لها على غيرها، كل ذلك بالرغم مما منيت به من أشياء من شأنها أن تحول بينهم وبين ذلك كله لولا العناية الربانية .

 وإن من فحول هذه الزمرة المجاهدة مؤلف كتاب(الغدير) المحقق الفذ العلامة الأوحد الأميني دام تأييده وتسديده، وقد سرحت النظر في أجزائه المتتابعة فوجدته كما ينبغي أن يصدر من مؤلفه المعظم، وألفيته كتابا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بتوفيق من عزيز عليم، ولقد توفق كل التوفيق في قوة حجته، وشدة عارضته، وروعة أسلوبه، وجمال محاورته، وقد ضم إلى حصافة الرأي جودة السرد، وإلى بداعة المعاني قوة المباني، وتفنن في المواضيع المختلفة فوردها سديدا وصدر عنها قويما .

 فجدير بالمسلم المثقف الذي يرتاد الحقيقة ويتطلب الأمر الواقع أن يقرأه و يستنير بضوئه، وحقيق بمؤلفه الموفق أن يشكر الله تعالى على توفيقه وعنايته ورعايته ، وجزاه الله على عظيم خدمته خير جزاء المحسنين، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته .

 محسن الطباطبائي الحكيم

 

(ح)

 

ـ 3  ـ

 

كتاب

أتانا من بحاثة المسيحين، القاضي الحر، والشاعر النبيل ، الأستاذ بولس سلامة البيروتي صاحب الملحمة العربية الغراء الخالد الذكر فشكرا له ثم شكرا .

حضرة صاحب الفضيلة العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني نفعنا الله بعلمه.

 آمين كان علي أن أكتب إلى فضيلتكم شاكرا يوم تسلمت الجزء السادس من(الغدير) وقد شرفتموني بإدراج رسالتي في المقدمة .

 وقد اطلعت هذا السفر النفيس فحسبت أن لآلئ البحار جميعا قد اجتمعت في غديركم هذا.

 أجل: يا صاحب الفضيلة ! إن هذا العمل العظيم الذي تقومون به منفردين لعبء تنوء به الجماعة من العلماء، فكيف استطعتم النهوض به وحدكم ؟ ، لا ريب أن تلك الروح القدسية روح الإمام العظيم عليه وعلى أحفاده الأطهار أشرف السلام هي التي ذللت المصاعب، وفتحت بصيرتكم النيرة على كنوز المعرفة ، تغترفون منها وتنثرون، فيبقى ذخرا للمؤرخين، ومرجعا للعلماء، ومنهلا للشعراء ، يسقون منه غراس الأدب كلما لفحها الهجير .

 ولقد لفت نظري على الأخص ما ذكرتموه بشأن الخليفة الثاني فلله دركم، ما أقوى حجتكم، وأسطح برهانكم، فلو حاول بعد هذا مكابر أن يرد تلك الحجج المكينة لكان مثله مثل الوعل الذي ناطح الصخرة .

 حفظكم الله يا صاحب الفضيلة ! منارة تبعث أضواءها من النجف الأشرف فتنير البلاد العربية وإني أسأل الله سبحانه أن يطيل حياتكم الثمينة بشفاعة مولانا أمير المؤمنين المرفوع اللواء في الدارين المخلد الذكر إلى الأبد .

 بيروت 28 ذي القعدة سنة 1368

المخلص بولس سلامة