مدخلية اختصاص أميرالمؤمنين الإمام عليّ بالمعرفة القرآنية في الإعداد لخلافته

الدكتور عبد الجبار شراره

هناك علاقة وارتباطاً من نوع خاصٍّ بين عليّ (عليه السلام) والقرآن الكريم، نشأت هذه العلاقة، ونمت، وتطورت حتى انتهت ـ على حد تعبير الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ـ إلى أنَّ: (القرآن مع عليّ، وعليّ مع القرآن، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض...)(1). وكذلك انتهت أيضاً إلى أنّ علياً سيقاتل على تأويل القرآن كما كان قد قاتل على تنزيله(2)، فما هي مدخلية ذلك في عملية الإعداد الفكري والتربوي لخلافة علي؟

نستطيع أن نؤكد أولاً أن الرسول القائد صلوات الله وسلامه عليه نفسه قد قام بتنمية وترسيخ مثل هذه العلاقة، وبأمر من الله تعالى كما كان يحدث دائماً. ويظهر أنَّ هدفاً كبيراً يلزم الوصول إليه عِبرَ تلك الإجراءات والخطوات العلمية والعملية.

ونستطيع أن نبين ذلك الهدف في ضوء الملاحظات الآتية:

أولاً: إنّ منطق الشريعة الخالدة الكاملة يقتضي تأمين الوصول إلى فهم القرآن ومعرفة تفسيره وفقه أحكامه، بصفته المصدر الأساس(3) لهذه الشريعة الخالدة وإن تحكيم القرآن في البلاد والعباد هو ما أمرنا الله تعالى به، إذ جاء فيه: (أَفَحُكْمَ الجَاهِليَّةِ يَبغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)(4). ومقتضاه أن نحتكم إلى القرآن في كل صغيرة وكبيرة. وأن نكفر بحكم الجاهلية الذي هو حكم الأهواء. كما نهانا الله تعالى أيضاً أن نتحاكم إلى الطاغوت، فقال: (أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ اُنزِلَ إليكَ وَما اُنزِلَ مِن قَبلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً)(5).

وقد جعل القرآن الكريم هنا اختيار التحاكم إلى غير ما أنزل الله وإلى غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحاكماً إلى الشيطان(6) الذي يسير بهم إلى الضلال حتماً، ثمّ أكّد القرآن الكريم أن الاحتكام إلى غير ما أنزل الله هو فسق وظلم وكفر؛ قال تعالى (... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ)(7) وقال تعالى: (... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)(8) وقال تعالى (... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ فأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ)(9) وقد بُعث نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) لإمحاء صفحة الظلم والفسق والكفر.

إذن فبحسب منطق القرآن، يكونُ عدم الرجوع إلى أحكام القرآن التي أنزلها الله تعالى، يعني الاحتكام إلى الطاغوت(10)، وعليه فإذا كان ذلك أي الرجوع إلى أحكام القرآن. أمراً إلهياً، وارادة ربانية، وإذا كان ذلك يتطلب بالضرورة الوصول إلى حكم الله تعالى الذي أنزله في القرآن الكريم، فلا بدَّ من افتراض من هو مؤهل ومعدٌّ إعداداً أميناً لتحقيق ذلك الأمر الإلهي، وتلك الإرادة الربانية، وليس ذلك بالضرورة إلاّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو من هو منه يؤدي عنه(11)، ويبلغ عنه، ومؤهل مثله، ومعدٌّ لذلك الغرض.

ثانياً: إنّ العلماء قد وقع بينهم الاختلاف الكثير، وقد حصل ذلك منذ وقت مبكر، بالأخص في الأقضية التي تهمُّ الناس، وتتصل بحياتهم، وليس إلاّ بسبب عدم فقههم بالقرآن.

وقد تحدث الإمام عليّ عن هذه المسألة في معرض ذمّهِ لمثل هذا الاختلاف مع وجود القرآن بين أظهرهم، فقال (عليه السلام): (تردُ على أحدهم القضية، في حكم من الأحكام، فيحكم فيها برأيه، ثمّ تردُ تلك القضية بعينها على غيره، فيحكم فيها بخلاف قوله، ثمّ يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوّب آراءهم جميعاً، والههم واحد! ونبيّهم واحد! وكتابهم واحد! أفأمرهم الله سبحانه بالاختلاف فأطاعوه؟! أم نهاهم عنه فعصوه؟! أم أنزل الله ديناً ناقصاً فاستعان بهم على اتمامه؟! أم كانوا شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى؟! أم أنزل الله ديناً تاماً فقصّر الرسول (صلى الله عليه وآله) عن تبليغه وأدائه، والله سبحانه وتعالى يقول: (... مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيءٍ) (12)،(...وَنَزَّلْنَا عَلَيكَ الكِتَابَ تِبيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً...)(13)، وذكر أن الكتابَ يصدق بعضه بعضاً وأنه - أي القرآن - لا اختلاف فيه فقال سبحانه (... وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيرِ اللهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً)(14). وإنّ القرآن ظاهر أنيق...)(15) إذن بموجب هذا وبمقتضاه لابدّ من افتراض إعدادِ أحدٍ مؤهلٍ لفقه القرآن.

ثالثاً: إن اختصاص عليٍّ بالعلوم القرآنية، وبمعرفة القرآن ظاهره وباطنه محكمه ومتشابهه، خاصه وعامه، وإنَّ قدرته الفذّة على فهم آياته وفقه أحكامه، أمرٌ متسالم عليه عند علماء الصحابة، وقد ساعدت النصوص النبوية، على تأكيده وبيانه ـ كما ذكرنا ـ ويؤيده أيضاً، ما أورده أصحاب التفسير والأثر عن عليٍّ (عليه السلام) ومن طرق اُخرى: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا عليٌّ إنَّ الله عزَّ وجل أمرني أن اُدنيك واُعلمك لتعِي، واُنزلت هذه الآية (وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ)(16) فأنت أُذن واعية لعلمي...)(17).

وقد جاء عن عليّ (عليه السلام) أيضاً قوله:

(ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق، ولكن اُخبركم عنه... ألاّ وإنَّ فيه علم ما يأتي، والحديث عن الماضي، ودواء دائكم، ونظم أمركم...)(18). وهكذا يصرّحُ الإمامُ عليٌّ ويؤكد بأن هذا القرآن بما انطوى عليه من هذه المطالب الجليلة والمعاني العميقة من شفاء الأدواء الاجتماعية، وانتظام اُمور الحياة بكل جوانبها، كل ذلك لا يكون بمقدور أحدٍ أن يصل إليه، أو يفقههُ إلاّ هو، وإلاّ عن طريقه. وهكذا يتضح لدينا أنه ليس هناك أحدٌ مؤهل لفقه القرآن ومعدّ لتحقيق الأمر الإلهي وتنفيذ الإرادة الربانية بإزالة الظلم والفسق والكفر غير عليّ بن أبي طالب حصراً. كما هو مقتضى النصوص والوقائع. وهو الافتراض المنطقي والمعقول جداً لتفسير الاجراءات العلمية والعملية التي اتخذها الرسول القائد (صلى الله عليه وآله) بإفراد عليٍّ وتخصيصه دون غيره بالعلوم القرآنية والمعارف القرآنية والأحكام القرآنية كما صرحت النصوص المتواترة.

وأخيراً يقتضي الموقف أن نعالج تساؤلاً يثور بالضرورة، أو هو طالما اُثير مراراً وهو:

إذا كانت كل تلك الإجراءات والخطوات العلمية والعملية قد اتُّخذت من أجل تولي عليّ بن أبي طالب الخلافة وقيادة المسيرة بعد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) فلماذا لم يكن هناك عهدٌ مكتوب بصورة جازمة قاطعة ليس فيه عذرٌ لمعتذر ولا تأويل لمتأول؟!(19).

وجوابه:

إنَّ النصوص التي أوردناها، والروايات المتضافرة التي تصرّح ببيان الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) ولاية عليّ ووزارته، وخلافته، وإمرته من بعده، في مواقف لا تحصى كثرة، ومناسبات لا تعدُّ مما لم يحظ به أمرٌ ديني أو دنيوي، ومما لم ينل من اهتمامه صلوات الله وسلامه عليه ما ناله مثل هذا الأمر، حتى انتهى إلى الإعلان الرسمي يوم الغدير المشهود، وإلى التصريح به مراراً، كما اشرنا إليه، فضلاً عما اقتضاه منطق الأشياء، ومنطق الشريعة الخالدة الكاملة، إنَّ ذلك كله فيه الكفاية لمن القى السمع وهو شهيد. ومع ذلك كله فقد أراد الرسول القائد (صلى الله عليه وآله) أن يختصر على الأُمة المعاناة، وأن يكرمها بألطاف العناية الربانية فيجنبها العثرات وأسباب الضلال فقال صلوات الله وسلامه عليه وهو على فراش مرضه وفي آخر ساعات حياته الشريفة: (هلموا أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعدي أبداً...)(20) وقد كان عنده جمع من كبار الصحابة، نعم أراد أن يكون ذلك عهداً مكتوباً يشهده جمعهم، إلاّ أن الرزية كلَّ الرزية قد حدثت ـ على حد تعبير ابن عباس ـ عندما حيل بين النبي الأكرم وبين كتابة الكتاب على ما أخرجه البخاري قال: (لما اشتد بالنبي وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده. قال عمر: إنَّ النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا. فاختلفوا وكثر اللغط. قال ـ أي النبي ـ قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع. فخرج ابن عباس يقول: الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه...)(21).

ولعل من المناسب أن نذكر هنا محاورةً رواها ابن عباس جرت بينه وبين عمر بن الخطاب في أوائل عهده بالخلافة؛ وملخّصها أنَّ عمر قال له: (يا عبد الله عليك دماء البدن إن كتمتها.. هل بقي في نفس عليٍّ شيء من أمر الخلافة؟ قلتُ: نعم، قال: يزعم أنَّ رسول الله نصَّ عليه؟ قلت: نعم، فقال عمر، لقد كان في رسول الله من أمره ذروة من قول، لا يثبت حجة، ولا يقطع عذراً.. ولقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعتُ من ذلك اشفاقاً وحيطةً على الإسلام.. فعلم رسول الله ما في نفسي فأمسك...)(22) وسواء صحّت أم لا، فإنّ هناك ما يؤيد هذا المسعى من الخليفة عمر في أكثر من مناسبة لاحقاً، وقد صرّح مرةً كما نقل الطبري عنه: (إن قومكم يكرهون أن تجتمع فيكم ـ والخطاب لابن عباس أيضاً ـ النبوة والخلافة...)(23).

والظاهر أن ترك رسول الله (صلى الله عليه وآله) للكتابة والعهد المذكور قد يكون لاعتبارين والله العالم:

الأول: هو وقوع الاختلاف والتنازع واللغط في الدار عند إرادة كتابة الكتاب (العهد) إلى الحدّ الذي وصل إلى اتهامه صلوات الله وسلامه عليه بأنه يهجر، كما في رواية(24) أو غلبه الوجع كما في رواية اُخرى، وهذا اتهام خطير يمسُّ أصل النبوة وصدق الرسالة. ثمّ إنَّ الأمر قد كان بيّنه رسول الله صلوات الله وسلامه عليه مراراً وكراراً كما وضحنا. فليبق إذن الاختيار، ولتبق القضية للامتحان والابتلاء.

الثاني: إنَّ النبي الأكرم صلوات الله وسلامه عليه قد اتخذ احتياطاً لمثل هذه الحالة الطارئة، إذ قد جهَّز جيش أسامة بن زيد، وأمر بإنفاذه على كل حالٍ، وقد بلغ من حرصه صلوات الله وسلامه عليه على إنفاذه مبلغاً عظيماً، إذ تذكر الروايات أن الرسول الأعظم مع بدء مرضه واشتداده لم يكن يشغله شيء عن محاولة انفاذ جيش أسامة(25)، وننقل من رواية ابن سعد في الطبقات ما يثبت ذلك، فقد قال ـ بعد أن ذكر تجهيز جيش أسامة ـ لما كان يوم الأربعاء بدأ برسول الله المرض فحُمّ.. فلما أصبح يوم الخميس عقَد لأسامة لواءً بيده ثمّ قال: اغزُ باسم الله وفي سبيل الله، فقاتل من كفر بالله.. قال ابن سعد فخرج بلوائه معقوداً فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي، وعسكرَ بالجرف ـ وهو موضع على ثلاثة أميال من المدينة ـ مع وجوه المهاجرين والأنصار، فيهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة... فتكلم قومٌ وقالوا: أيستعمل علينا هذا الغلام على المهاجرين الأولين؟ فغضب الرسول (صلى الله عليه وآله) غضباً شديداً، فخرج وقد عصبَ على رأسه عصابة، فصعد المنبر، وقال: (أما بعد أيها الناس فما مقالةٌ بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة، ولئن طعنتم في إمارة أسامة لقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وأيم الله إنْ كان للإمارة لخليقاً، وإنَّ ابنه من بعده لخليق للإمارة، إن كان لمن أحب الناس إليّ، وانهما لمحلان لكل خير، فاستوصوا به خيراً فإنه من خياركم...، ثمّ نزل صلوات الله عليه، فدخل بيته، وذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول.. وثقل على الرسول المرض، وجعل يقول: انفذوا بعث اسامة...)(26).

ويظهر من كل تلك المواقف والكلمات وتطورات الأحداث أن الرسول الأعظم إنما أراد من جملة ما أراد:

1 - تهيئة الأجواء الفكرية والنفسية من جهة تأمير أسامة على وجوه المهاجرين والأنصار، فيكون قبوله سابقةً لقبول تولي عليّ الإمرة والخلافة، فلا يعترض معترض بكونه أصغر سناً من بعضهم.

2 - أراد ايضاً تهيئة الأجواء السياسية والأمنية وذلك بإبعاد عناصر المعارضة المحتملة(27)، ليتولى عليّ بن أبي طالب مهام الخلافة التي كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتولّى رعايتها والتخطيط

والسهر من أجل بلوغها، كما توضَّح لنا ذلك.

ومع كل ذلك فقد جرت الأمور والأحداث على غير ما أراده رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقد أراد أن يختزل على الأُمة المعاناة، وأراد أن يجنبها ويلات تجربة الخطأ والصواب، أراد أن تتمسك الأُمة بالكتاب الكريم، وبالعترة الطاهرة لتسلم من التيه والضلال.

وهكذا ترك أمر (العهد القاطع الجازم المكتوب) لتظلُّ الأُمة عرضة للامتحان في مثل هذه القضية الخطيرة، وكما جرت السنن الإلهية، فقد قال تعالى: (الم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوَاْ أَن يِقُولُوَاْ آمَنَّا وَهُم لاَ يُفتَنُون* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ)(28).

نعم أراد الله تعالى ذلك، كما أراد رسوله الكريم أن يكون إيمان من يؤمن منهم بمن ولاّه عليهم، وجعلهُ خليفةً من بعده إيماناً راسخاً، واعتقادهم بأحقيته اعتقاداً عن تدبر، وتشيّعهم له تشيّعاً مخلصاً، حتى تستمر المسيرة في تنفيذ الإرادة الإلهية تحت قيادته المباركة، ويتحقق إزالة الظلم والفسق والكفر من الوجود.

(وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخلِفَنَّهُمْ فِي الأَرضِ كَمَا استَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ)(29).

والحمد لله ربّ العالمين أولاً وآخراً

 

 

 

الهوامش:

1- راجع: الصواعق المحرقة لابن حجر ص 123 وراجع تاريخ الخلفاء: السيوطي ص 173.

2- ينابيع المودة: القندوزي البلخي الحنفي ج 2 ص 58 ط 1 منشورات الأعلمي / بيروت. وراجع الصواعق المحرقة: لابن حجر ص 127.

3- كون القرآن المصدر الأول والأساس للشريعة الإسلامية محل اجماع الملة الإسلامية. راجع: الاُصول العامة للفقه المقارن: العلامة محمد تقي الحكيم ص 101.

4- سورة المائدة: الآية 50.

5- سورة النساء: الآية 60.

6- الكشاف: الزمخشري ج 1 ص 525.

7- سورة المائدة: الآية 47.

8- سورة المائدة: الآية 45.

9- سورة المائدة: الآية 44.

10- الطاغوت: يطلق على كل رئيس في الضلالة، وعلى كل من عُبد من دون الله، ويطلق على الكافر والشيطان والأصنام، مجمع البحرين: الطريحي ج 1 ص 276، باب الألف أوله ط.

11- راجع قصة تبليغ سورة براءة، مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 1 ص 3 طبعة دار صادر، وراجع نصّ الحديث في الصواعق المحرقة لابن حجر ص 122.

12- سورة الأنعام: الآية 38.

13- سورة النحل: الآية 89.

14- سورة النساء: الآية 82.

15- راجع النص في الخطبة 18 نهج البلاغة ضبط الدكتور صبحي الصالح ص 60 و 61، وراجع: الصواعق المحرقة ص 152، نقل عن الإمام زين العابدين في دعاء له قائلاً: (فالى من يفزع خلف هذه الأُمة وقد درست أعلام هذه الملة، ودانت الأُمة بالفرقة والاختلاف يكفر بعضهم بعضاً، والله تعالى يقول: (وَلاَ تكُونُواْ كَالذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُواْ مِنَ بَعدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِنَاتُ) فمن الموثوق به على إبلاغ الحجة وتأويل الحكم إلاّ أبناء أئمة الهدى، ومصابيح الدجى الذين احتج الله بهم على عباده، ولم يدع الخلق سدىً من غير حجة، هل تعرفونهم أو تجدونهم إلاّ من فروع الشجرة المباركة، وبقايا الصفوة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً، وبرأهم من الآفات وافترض مودتهم في الكتاب...).

16- سورة الحاقة: الآية 12.

17- راجع: ما نزل من القرآن في عليّ: لأبي نعيم تحقيق المحمودي ص 266 وقد ذكر المحقق في الهامش أسانيده. وراجع الدر المنثور: السيوطي ج 6 ص 260 منشورات المرعشي.

18- نهج البلاغة: ص 223 خطبة (158).

19- هذا السؤال أُثير في (المراجعات) بين العلامة شرف الدين، والشيخ سليم البشيري شيخ الجامع الأزهر.

20- راجع الطبقات الكبرى: لابن سعد ج 2 ص 244 طبعة دار بيروت للطباعة 1985.

21- صحيح البخاري ج 1 ص 37، كتاب العلم ـ باب كتابة العلم، وراجع ج 8 ص 161. كتاب الاعتصام. طبعة اوفسيت عن طبعة دار العامرة ـ استانبول ـ دار الفكر بيروت.

22- شرح نهج البلاغة: لابن أبي الحديد ج 3 ص 97. دار الكتب العربية الكبرى مصر.

23- راجع: تاريخ الطبري ج 2 ص 577 طبعة دار الكتب العلمية ـ بيروت.

24- راجع: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير ج 5 ص 246 مادة هجرَ تحقيق الطناحي.

25- الكامل في التاريخ: لابن الأثير ج 2 ص 218 طبعة دار صادر.

26- الطبقات الكبرى ج 2 ص 248 و 250.

27- المراجعات: العلامة عبد الحسين شرف الدين ص 472.

28- سورة العنكبوت: الآية 1 - 3.

29- سورة النور: الآية 55.