الصفحة 250  

أحدهما : شاذ وارد من طريق الآحاد ، غير مرضي الإسناد .

والآخر : ظاهر البطلان ؛ لانقطاع إسناده وعدم وجوده في نقل معروف في الثقات ، وليس يجوز المقابلة في مثل هذه الأخبار ، بل الواجب إسقاط الظاهرَ منها الشاذ ، وإبطال المتواتر ما ضادّه من الآحاد .

وها هنا استعملَ الشيخ المفيد في قبال المتواتر تارة ، وأخرى بمعنى الشذوذ في المضمون ، وقد غايرَ بين معنى الشاذ ومعنى ضعيف الإسناد ، فَجَعلهما وَصفين متعدّدين لا وصفاً واحد لمعنى واحد .

وغيرها من الموارد من هذا القبيل ، ولم يَطلق على الضعيف أحد اسم الشاذ .

5 ـ ما ذكرهُ الشيخ المفيد ردّاً على الشيخ الصدوق في رسالته (1) العدديّة في الردّ عليه ، حيث اعتمدَ الصدوق الحديث النادر أو الشاذ لترادفهما في مسألة : ( أنّ شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقص ) ، فقال ( رحمه الله ) : إنّ النوادر هي التي لا عَمل عليها ، أشار بذلك إلى رواية حذيفة ، كما يكشف عن ذلك وعن ترادفهما ، قول الشيخ في التهذيب في هذه المسألة أنّه : ( لا يصلح العمل بحديث حذيفة ؛ لأنّ متنها لا يوجد في شيء من الأصول المصنّفة ، بل هو موجود في الشواذ من الأخبار ) (2) .

ـــــــــــــــــ

(1) لاحظ مقباس الهداية : ج1 ، ص253 .

(2) تهذيب الأحكام : ج4 ، ص169 .


الصفحة 251  

الأمر الثالث : كلامُ السيّد ابن طاووس

قال السيّد ابن طاووس في فتح الأبواب ص287 ، طبعة آل البيت ، بعدما نقل روايات استخارة ذات الرقاع تعرّض لمناقشة حول رواياتها في كتاب المقنعة فقال : ( وهذا آخر ما تضمّنته نسخته المشار إليها ، ولم يُذكر عن شيخنا المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان طعناً عليها ، وهي أقرب إلى التحقيق ؛ لأنّ جدّي أبا جعفر الطوسي لمّا شرحَ المقنعة بتهذيب الأحكام ، لم يَذكر عند ذكره لهذه الرواية أنّ المفيد طعن ، وإنّما وجدنا بعض نِسخ المقنعة فيها زيادة ، ولعلّها كانت من كلام غير المفيد على حاشية المقنعة فنقلها بعض الناسخين فصارت في الأصل ، ونحن نذكر الزيادة في بعض نِسخ المقنعة ونجيب عنها ، وهذا لفظ الزيادة :

( وهذه الرواية شاذّة ، ليست كالذي تقدّم ، لكنّا أوردناها على وجه الرخصة ، دون تحقيق العمل بها ) ، هذا آخر ما وجدناه عنه في بعض نِسخ المقنعة رضي الله جلّ جلاله عنه وأرضاه .

أقول : اعتَبِر هذه الرواية واعتَبر ما قيّد به قوله ( رحمه الله ) ، أنّها شاذّة وقد ظهر لك حقيقة الحال ومعنى المقال ، ( هذه الرواية شاذّة ) فإنّه لم يقل : كلّ رواية وردت في الاستخارة شاذّة ، ولا قال : إنّ سبب شذوذها كونها يُعمل فيها بالرقاع ، ولا قال : إنّ العمل بها شاذ ، فقد ظهر بذلك أنّ قوله ( هذه الرواية شاذّة ) مُحتمل لعدّة وجوه :

الوجهُ الأوّل : لعلّ مراده ( رحمه الله ) أنّ هذه شاذّة ؛ لأجل أنّه عَرف أنّ راويها عن الأئمّة ( صلوات الله عليهم ) لم يروِ غيرها عنهم ، فإنّه ما ذَكر اسم رواتها .

الوجهُ الثاني : لعلّ مراده أنّ هذه الرواية شاذّة ؛ لأجل أنّ راويها خاصّة كان رجلاً مجهولاً ، لا يعرف بالرواية عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .


الصفحة 252  

الوجهُ الثالث : لعلّ مراده أنّ هذه الرواية شاذّة ؛ لأجل كونها تضمّنت لفلان بن فلان ولم تتضمّن فلان بن فلانة ، فإذا ذَكر فلان بن فلانة هو المألوف المعروف .

الوجهُ الرابع : لعلّ المراد أنّ هذه الرواية شاذّة ، أنّها تضمّنت بسم الله الرحمن الرحيم ... .

الوجهُ الخامس : لعلّ المراد أنّ هذه الرواية شاذّة ، كونهُ ذَكر فيها أوّلاً : ( فإن خَرَجت ....) ، فإنّه كشفَ بذلك أنّ قوله ( رحمه الله ) : ( هذه الرواية شاذّة ، وليست كالتي تقدّمت ) مُحتمل لهذه الوجوه كلّها ولغيرها من التأويلات التي تدخل تحت الاحتمالات .

 وأمّا قوله رضوان الله عليه : ( لكنّا أوردناها على سبيل الرخصة ، دون تحقيق العمل بها ) ، فاعلَم أنّ المفهوم من قوله ( على سبيل الرخصة ) : أنّ العمل بها جائز وأنّها ليست كالروايات التي قدمّها قبلها ، وهذا الجواز كافٍ مع ما ذكرناه من وجوه احتمالات شذوذها وضُعف نقلها ، فإنّه لو لم يكن العمل بها جائزاً كانت بدعة وزيادة في شريعة الإسلام ، وحاشا ذلك الشيخ العظيم المقام أن يودِع كتابه بدعة ليست من الشريعة المحمديّة ، بل كان يُسقطها أصلاً ويحرِّمها على عادته في المجاهرة وترك التقيّة ؛ ولأنّ الشيخ المفيد ذَكر في خطبة كتاب المقنعة أنّه ألّف ذلك ، ليكون إماماً للمسترشدين ودليلاً للطالبين ) انتهى .

ويظهر من كلام كلّ من المفيد ، وابن طاووس عدّة أمور :

الأمرُ الأوّل : إنّ معنى الشاذ في الغالب هو غرابة المضمون ، أو منافاته لمضامين بقيّة الأخبار ، وقد يُستخدم فيما إذا قلّت رواية الراوي عن الأئمّة أو تفرّد هو بها ، والوجوه الثلاثة الأخيرة التي ذكرها هي من الشذوذ في المضمون ، بخلاف الوجهين الأوّليين ، ومراده من كون الرجل مجهولاً أنّه لا يعرف بالرواية عنهم ( عليهم السلام ) .


الصفحة 253  

الأمرُ الثاني : إنّه قد صرّح كلّ من المفيد وابن طاووس ، أنّ الرواية الشاذّة يُرخّص في العمل بها والعمل بها جائز ، ولا يكون العمل بها لزوماً تعينيّاً ، وهذا الذي ذكره الشيخ المفيد ، وشرحهُ ابن طاووس ووافَقهُ عليه ، ينطبق بالدقّة على الذي صرّح به الشيخ الطوسي في المبسوط في روايات الشهادة الثالثة في الأذان ، وهو ينطبق بالدقّة أيضاً على ما ذهبَ إليه العلاّمة الحلّي ، والشهيد الأول .

الأمرُ الثالث : قد استدلّ السيّد ابن طاووس بقوله ( يُرخّص العمل به ) : بأنّ الشيخ المفيد قد أودعَ في كتابه المقنعة رواية الرقاع وأوردها فيه ، وذلك يدلّ على جواز العمل بها بنحو الرخصة ، إذ لو لم يكن حُكم ذلك كذلك ، كان بدعة وزيادة في الشريعة ، وللزمَ إسقاطها وتحريم العمل بها ، هذا مع أنّ الشيخ المفيد في المقنعة لم يَذكر سند الرواية ، وإنّما قال : ( ورويَ ) ، ثُمّ ذَكر مضمون الرواية ووَصَفها بالشاذّة في بعض النِسخ ، وهذه الصورة بعينها قد أتى بها الشيخ الصدوق في الفقيه ، والشيخ الطوسي في المبسوط ، والعلاّمة في كتبه ، والشهيد الأوّل في كتبه ، ممّا يُعزِّز أنّ إيرادهم وإيداعهم لمضمون الروايات لا رواية واحدة في كتبهم ، يقتضي الرخصة في العمل بها ، كما صرّح بذلك الشيخ في المبسوط حيث قال : ( فأمّا قول أشهدُ أنّ عليّاً أمير المؤمنين ، وآل محمّد خير البريّة ، على ما ورد في شواذ الأخبار ، فليس بمعوّل عليه في الأذان ، ولو فعلهُ الإنسان لم يأثم به ) .

أقول : يُلاحظ في كلام المفيد ( قدِّس سرّه ) ، أنّه استعملَ الخبر الشاذ في قبال المتواتر ، وفي مقابل ما أُجمِع على صحّته ، وفي مقابل ما هو أشهر وأكثر نَقَلة ،


الصفحة 254  

وفي مقابل ما هو أوضح طريقاً ( أي : أصحّ طريقاً ) ، فهذه أربعة معاني للشاذ ، بل ولو قسّمنا الشهرة إلى العمليّة والروائيّة ، لأصبحت المعاني خمسة ، ويطابق بعض هذه المعاني ما وردَ في مصحّحة عمر بن حنظلة في قوله ( عليه السلام ) : ( المُجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حُكمنا ، ويُترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المُجمع عليه لا ريب فيه ) الكافي : ج1 ، ص67 .

 

الأمرُ الرابع : كلامُ الشيخ المامقاني

قال الشيخ المامقاني في كتابه مقباس الهداية : ج1 ، ص255 : ( الشاذ : وهو على الأظهر الأشهر بين أهل الدراية والحديث هو ما رواه الثقة ، مخالفاً لمَا رواه جماعة ولم يكن له إلاّ إسناد واحد ، فخرج بقيد الثقة المُنكر والمردود ، وبقيد المخالفة المفرد بأوّل معنييه المزبورين ، ... وهناك أقوال أُخر شاذّة ساقطة ، وما ذكرناه تبَعاً للأكثر هو الفصل ) .

ويلاحَظ ممّا ذُكِر عن عبارات وأقوال أرباب علم الدراية :

1 ـ أنّ التعريف الشاذ لديهم ، هو ما رواه الثقة مخالفاً لمَا رواه الأكثر .

2 ـ ذهاب الشهيد الثاني إلى العمل بقسمين من الأقسام الثلاثة للشاذ ، وهناك مَن ردّ الشاذ مطلقاً ، ومنهم مَن قبله مطلقاً .

3 ـ أنّه قد حصلَ الخلط بين الشاذ والمنكر ، وقد أوجب تسرية أحكام المنكر إلى الشاذ ممّا سبب الخلط في صفة الحجيّة ، مع أنّ الشاذ أقرب إلى النادر منه إلى المنكر .

4 ـ أنّه قد اتّفق وحصلَ لجملة من أعلام الطائفة العمل بالخبر الشاذ ، كما حصل للصدوق في روايات العدد في شهر رمضان ، والمفيد ، والشيخ الطوسي كما في رواية التوضؤ في أثناء الصلاة والبناء على ما سبق .


الصفحة 255  

5 ـ أنّ أحد معاني الشاذ عدم وجوده في الأصول الروائيّة المصنّفة المشهورة ، وإن كان فرديّاً بطريق الثقاة .

6 ـ قد صرّح جملة منهم بحجيّة العمل بالشاذ إذا تحلّى بصفات مرجّحة ، وبعض منهم بنى على العمل به إن لم يكن فيه صفات المزبورة .


  الصفحة 256  


الصفحة 257

التذييلُ الثالث

في ترجمة كدير الضبّي

حيث إنّ كدير الضبّي كان يقول بالوصيّة الإلهيّة النبويّة لعلي ( عليه السلام ) ، فقد تناوله أرباب الجرح والتعديل من سنّة أهل الجماعة بالجرح اللاذع والطعن القاسي ؛ لمَا بنو عليه من ضعف الصحابي والراوي إذا كان موالياً لعلي وعاملاً بقوله تعالى : ( قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إلاّ الْمَوَدّةَ فِي الْقُرْبَى ) ، وتوثيق الصحابي والراوي إذا كان منابذاً لعلي ( عليه السلام ) ، ومجافياً له ، وتاركاً العمل بآية المودّة ، ونابذاً للتسليم بآية التطهير ، ومتبرّماً من فضائل علي ( عليه السلام ) وأهل بيته ، وإليك جملة من كلماتهم في كدير الضبي الدالّة على صدق ما رووه عنه ، من إتيانه بالتشهّد بالصلاة على النبي والوصي ( بلفظة الوصي ) .

أ ـ ما ورد في الجرح والتعديل : ج7 ، ص 174 / 992

 كدير الضبّي : ( روى عن النبي ( صلّى الله عليه وسلّم ) مرسلاً ، وروى عن علي  ( رضي الله عنه ) ، روى عنه أبو إسحاق الهمداني ، وسمّاك بن سلمة ، ويزيد بن حيّان ، سمعتُ أبي يقول ذلك : إنّ عبد الرحمان قال : سألتُ أبي عنه ؟ فقال : محلّه الصدق ، وقيل له : إنّ محمّد بن إسماعيل البخاري أدخلهُ  في كتاب الضعفاء ، فقال يحوّل من هناك ) .

ب ـ الضعفاء المتروكين لابن الجوزي : ج3 ، ص24 / 2795

كدير الضبّي : روى عنه أبو إسحاق السبيعي وجدّه ويقال : إنّ له صحبة البغوي ، ضعّفه البخاري والنسائي .


الصفحة 258  

ج ـ ميزان الاعتدال في نقد الرجال : ج5 ، ص 497 / 6961

كدير الضبّي : شيخ لأبي إسحاق ، وَهَمَ مَن عدّه صحابيّاً ، قوّاه أبو حاتم ، وضعّفه البخاري والنسائي ، وكان من غلاة الشيعة .

سفيان وشعبة ـ واللفظ له ـ عن أبي إسحاق ، سمعتُ كدير الضبي يقول : جاء رجل إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فقال : أخبرني بعمل يدخلني الجنة ؟ قال : ( قل العدل ، وأعط الفضل ، قال : لا أطيق ، قال : فأطعِم الطعام ، وأفشِ السلام ...) .

عن مغيرة عن سمّاك بن سلمة قال : دخلتُ على كدير الضبي أعوده ، فقالت لي امرأته : ادنُ منه فإنّه يصلّي ، فسمعتهُ يقول في الصلاة : السلام على النبي والوصي ، فقلت : لا والله ، لا يراني الله عائداً إليك .

د ـ لسان الميزان : ج4 ، ص 486 / 5139

مَن اسمه كدير ، كديره ، كدير الضبّي : شيخ لأبي إسحاق ، وَهَم مَن عدّه صحابيّاً ، قوّاه أبو حاتم ، وضعّفه البخاري والنسائي ، وكان من غلاة الشيعة .

سفيان وشعبة ـ واللفظ له ـ عن أبي إسحاق ، سمعتُ كدير الضبي يقول : جاء إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فقال : أخبرني بعمل يدخلني الجنة ؟ قال : ( قل العدل ، وأعطِ الفضل ، قال : لا أطيق ذلك ، قال : هل لك من إبل إظر سيراً وسقاء ، ثُمّ انظر أهل بيت لا يشربون الماء إلاّ غبّاً فاسقهم ؛ فإنّه لعلّه لا ينفق بعيرك ، ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنّة ...) .

هـ ـ الكامل في ضعفاء الرجال : ج ص 79 / 1612

كدير الضبّي : سمعتُ بن حمّاد يقول ، قال السعدي : كدير زائغ ، وقال النسائي : كدير الضبّي ضعيف ، حدّثنا الفضل بن الحباب ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق ، عن كدير الضبّي : أنّ رجلاً جاء إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، فقال : أخبِرني بعمل يدخلني ...

ويقال لكدير : البغوي ، وهو من الصحابة ...


الصفحة 259  

و ـ الضعفاء الصغير : ج1 ص 97/ 308

 كدير الضبّي : عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي ليس بالقوي .

ي ـ ضعفاء العقيلي : ج4 ، ص 13 / 1568

كدير الضبّي : كان من الشيعة ، حدّثنا محمّد بن عيسى ، حدّثنا محمّد بن علي يقال له حمدان الورّاق ثقة ، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدّثنا جرير عن مغيرة ، عن سمّاك بن سلمة قال : دخلت على كدير الضبي أعوده بعد الغداء ، فقالت لي امرأته : أدنُ منه يصلّي حتّى يتوكّأ عليك ، فذهبتُ ليعتمد عليّ ، فسمعته وهو يقول في الصلاة : سلام على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) والوصي ، فقلت : لا والله ، يا فلان لا يراني الله عائداً إليك بعد يومي هذا ، ومن حديثه ما حدّثناه محمد بن إسماعيل ، حدّثنا يعلى بن عبيد ، حدّثنا أبو حيّان التيّمي ، عن يزيد بن حيّان ، عن علي ( رضي الله عنه ) قال : ( إنّ من ورائكم أموراً متماحلة ، ردحاً وبلاءاً مكلّحاً مبلّحاً ) .

ل ـ المجروحين : ج2 ، ص 221 / 892

كدير الضبّي : شيخ يروي المراسيل ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي ، منكر الرواية على أنّ المراسيل لا تقوم ثمّ بها الحجّة ، وهي وما لم يروَ سيّان ، فلا يعجبني الاحتجاج بما انفرد به كدير ، المراسيل إن وجد ذلك .

ك ـ الإصابة : ج5 ، ص 576

قال ابن خزيمة : لستُ أدري سماع أبي إسحاق من كدير ، قلت : قد صرّح به شعبة عن أبي إسحاق ، وأخرجه ابن شاهين من طريق سعيد بن عامر الضبي عن شعبة قال : سمعتُ أبا إسحاق منذ أربعين سنة قال : سمعتُ كديراً الضبّي منذ ثلاثين سنة ، وقال البخاري في الضعفاء كدير الضبّي روى عنه أبو إسحاق ،


الصفحة 260  

 وروى عنه سمّاك بن سلمة ، وضعّفه لمَا رواه مغيرة بن مقسم عن سمّاك بن سلمة قال : دخلتُ على كدير الضبي أعوده فوجدته يصلّي وهو يقول : اللهمّ صلِّ على النبي والوصي ، فقلت : والله ، لا أعودك أبداً ) .