الصفحة 281

وقفةٌ أو محاكمة مع الحُكم بالبدعيّة

إنّ ما قاله ( قدِّس سرّه ) (1) ببدعيّة مَن قَصد الجزئيّة وكونه تشريعاً محرّماً ، لا يتمّ مع ذهاب الشيخ الطوسي ، والعلاّمة الحلّي ، والشهيد الأوّل إلى أنّ العامل بالنصوص الشاذّة التي شهد بورودها الصدوق ، والشيخ وغيرهما العامل بمضمونها ـ أي العمل بكون الشهادة جزءاً ، لا بمجرّد التأذين بها بعنوان الرجحان العام ، إذ هو ليس عملاً بمضمونها ـ غير آثم عند الأعلام الثلاثة ، ومع وجود المَدرك المحتمل كيف يحكم بالبدعيّة ، بل قد مرّ فتوى السيّد المرتضى أنّ المؤذِّن بها كذلك ـ أي كفصل ـ لا شيء عليه ، كما مرّت (2) فتوى ابن برّاج (3) ، والشهيد الأوّل (4) باستحباب مضمون أحد تلك الطوائف التي شهد بورودها الصدوق ، بل قد تقدّم استظهار فتوى الشيخ في المبسوط بجواز العمل بها .

وبعبارةٍ أخرى : إنّ البدعيّة لا يَحكم بها أحد المجتهدين على الآخر بمجرّد اختلاف النظر والاجتهاد ، وإلاّ لكان اللازم أن يحكم المجتهدون بالبدعيّة على بعضهم البعض في كلّ ما اختلفوا فيه من الفروع الفقهيّة ، ومجرّد عدم نهوض الدليل في نظر جماعة ولو المشهور ، لا يوجب نفي الدليليّة لدى البعض الآخر والحكم بالبدعيّة ، وقد مرّ أنّ الطوائف الثلاث مع الشواهد العديدة من كلام : الصدوق ، والشيخ الطوسي ، وكلام السيّد المرتضى ، وابن برّاج ، والشهيد ، والعلاّمة ما يصلح لوثوق صدور تلك الروايات ،

ـــــــــــــــــــ

(1) مستند العروة الوثقى : ج13 ، ص259 ـ 260 ، تقريراً لأبحاث السيّد الخوئي .

(2) الفصل الأوّل : الجهة الأولى ، البحث عن الطوائف الأولى .

(3) المهذّب : ج1 ، ص 90  طبعة جماعة المدرّسين .

(4) الذكرى : ج3 ، ص 241 طبعة قم .


الصفحة 282

ومن ثُمّ نفى الشيخ الطوسي الإثم عمّن عملَ بمضمون هذه الروايات ـ أي قال بالجزئيّة الواجبة وضعاً في الأذان ؛ لأنّه مضمون تلك الطوائف الثلاث التي رواها الصدوق ـ ولكن خطّأه أي بالتخطئة الاجتهاديّة من دون أن يَحكم بالبدعيّة ، بل حَكم بمعذوريّة العامل بتلك الروايات .

 وكذلك موقف العلاّمة الحلّي ، والشهيد الأوّل ، بل السيّد المرتضى قد أفتى بنفي البأس عمّن يؤذِّن بها بقصد الجزئيّة ، كما مرّ في رسالته المبافارقيات ، وكذلك القاضي ابن برّاج قد أفتى باستحباب الشهادة الثالثة في الأذان ، وظاهره الجزئيّة ، ولكن يأتي بها بإخفات أي مستسراً ، وقد أفتى بذلك الشهيد الأوّل أيضاً كما مرّ ، كما أنّ الشيخ الطوسي في المبسوط والمحقّق وغيرهم ، قد أفتوا باستحباب الشهادة الثالثة في حكاية الأذان ، مع أنّ اللازم في الحكاية المطابقة مع فصول الأذان المسموع .

إلى غير ذلك من صنوف الفتاوى المستندة إلى صنوف ألسن طوائف الروايات الواردة التي مرّ ذكرها .

أقول : هذا مضافاً إلى السيرة المتقدّمة من الصحابة إلى الرواة من أصحاب الأئمّة ، إلى سيرة الطائفة المتصلة بالغيبة الصغرى وسيرة الدول الشيعيّة ، والتي قد دَللنا على وجودها في المصادر التاريخيّة المتعدّدة المتسالمة على وقوعها ، بنحوٍ لا يقلّ عن سائر السيَر المتشرّعيّة المعتمدة في الفروع الفقهيّة ، بل إنّهم يعتمدون على سِيَر هي دون هذه السيرة الضاربة المنتشرة في البلدان ، المتواجدة فيها الطائفة الشيعيّة بنحو متّصل بالغيبة الصغرى .


الصفحة 283

هذا ، فضلاً عن إمكان توظيف الطوائف العامّة بقرائن تقريبيّة خاصّة تجعلها بمثابة الطوائف الخاصّة ، فمع كلّ هذا الكم من وجوه الأدلّة إن لم يصلح لإثبات الجزئيّة ، فهو صالح قطعاً للمعذريّة لمَن يبني على تماميّة هذه الوجوه ، فلا أقلّ من كون هذه الوجوه رافعه ومزيلة لموضوع قاعدة البدعيّة ، وإلاّ كان اللازم الحكم ببدعيّة ما ذَهب إليه المتقدّمون في المقام ممّا مرّ فتاواهم بالشهادة الثالثة في الأذان .

قول إفراطي :

ثُمّ إنّ الأغرب في المقام ، مَن شَذّ وحَكم بالبدعيّة في المقام أي : في ذِكر الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة ، وإن لم يقصد بها الجزئيّة فيما إذا أُتي بها مكرّرة مرّتين كهيئة فصول الأذان والإقامة ، أي قَصد بها الندبيّة العامّة ، والحري أن يُحكم عليه بالبدعيّة في حكمه هذا ؛ لأنّه حَكم بالبدعيّة بلا مستند ولا ميزان ، بل على خلاف المستند ، فإنّه لم يرتاب أحد من المشهور بقطعيّة الندب ـ كما مرّت كلماتهم ـ فكم فرق شاسع بين دعوى المشهور بقطعيّة الندبيّة العامّة الشاملة للأذان وبين دعوى قطعيّة العدم ، ولربّما بنى القائل المزبور قطعه بعدم الندبيّة العامّة على عدم إيمانه بثبوت أدلّة إمامة أمير المؤمنين ، وأنّ الإقرار بها باللسان لا صلة له بالإيمان ، أو أنّ الإقرار بالإيمان لا صلة له بالإسلام ، هذا ، وقد يستدلّ للحرمة :

أوّلاً : بأنّها بدعة وزيادة في العبادة التوقيفيّة الموظّفة من الشارع .

ثانياً : بحصول الإيهام بالجزئيّة وهو تغيّر لرسم الأحكام الدينيّة ؛ وذلك بسبب تشاكل وتماسك صورة التكرار عدواً لفصول الأذانين .


الصفحة 284  

ثالثاً : بلزوم جواز الشهادة الثالثة في الصلاة أيضاً ، واللازم ممنوع فمقدّم الملزوم مثله .

 وفيه :

أوّلاً : ما مرّ من تماميّة المستند لدى جملة من المتقدّمين للجزئيّة الوصفيّة ، فضلاً عن الندبيّة العامّة ، بل قد ذكرنا جملة من المشهور حصول القطع من الأدلّة على الندبيّة العامّة ، كيف لا ؟ والولاية هي تمام الدين وشرط رضى الرب بالإسلام كدين توحيد ، ومعاد ، ونبوّة ، ثُمّ لو تعامينا عن كلّ ذلك فإنّ اتخاذ الشهادة الثالثة في الأذان كشعار لولاية أهل البيت ، ليس من الإحداث في الدين بعد عدم قصد الجزئيّة ، وأيّ إيهام للجزئيّة مع تصريح الأكثر بعدم الجزئيّة في الكتب الفقهيّة .

 وأمّا تخيّل الجاهل المقصّر ـ لتعلّم الأحكام من الكتب المعدّة لمعرفة الفقه والوسائل المنصوبة وأهل العلم ـ فلا وقعَ له ولا يُحسب له حساب ، وإلاّ للزمَ أن نغيّر عمّا هي عليه بحسب تهاون الجاهل في تعلّم الأحكام ، واطّرد ذلك في جملة من الأبواب ، والتكلّم في الأثناء بذكر الله وما هو بحكمه سائغ في الأذان ، بل التكلّم بالكلام العادي في الأثناء ـ كما تقدّم ـ مكروه لا محرّم وضعيّاً يُبطل الأذان والإقامة ، فضلاً عمّا نحن فيه ؛ لأنّ الكراهة غير شاملة .

ثانياً : إنّ عدم الجزئيّة كما عرفتَ ليس من المسلّمات القطعيّة ، بل هي مسألة اجتهاديّة ، كما قد عرفتَ أنّه ومرّ إفتاء جملة من القدماء بها ، حتّى أنّ الشيخ  في قوله : ( ومَن عَمل بمضمونها لم يأثم ) يشير إلى وجود بعض الأصحاب العاملين بها ، وقد أفتى الشيخ بعدم حرمة العمل بها بقصد الجزئيّة ، وإن وَصفَ ذلك في النهاية بأنّه مخطئ ، ومعنى التخطئة هو الاختلاف في الاجتهاد لا الحكم بالبدعيّة ، كما توهّم القائل المزبور ، وقد حرّر كلام الشيخ كلّ من : العلاّمة في المنتهى ، والشهيد في الدروس .


الصفحة 285  

هذا ، مضافاً إلى اعتراف الشيخ ، والصدوق ، والعلاّمة ، والشهيد بورود الروايات ، بل في الفقيه روى وأوردَ طوائف الروايات الثلاث لتلك الروايات ، وإن غفلَ عن ذلك جملة من متأخّري المتأخّرين ، وقد مرّ مفصّلاً أنّ الاختلاف في الاجتهاد لا يؤدّي إلى نسبة أحد الاجتهادين إلى البدعة ، كما لا يخفى على المتفّقه فضلاً عن الفقيه ، ولذلك قال الشيخ في النهاية بأنّ العامل بتلك الروايات الدالّة على الجزئيّة مخطئ ، وهو معنى التخطئة والتصويب في الاجتهاد عند الاختلاف لا الحكم بالبدعة ، كما توهّم القائل المزبور ، وكذا تابعهُ العلاّمة في المنتهى ، والشهيد في الدروس ، وقد عرفتَ فتوى ابن برّاج في المهذّب ببعض مضمونها .

ثالثاً : بل لو سلّمنا التقصير في اجتهاد مَن ذهبَ إلى الجزئيّة ؛ فإنّ ذلك لا يستلزم البدعة ، كما هو الحال في سائر الموارد والاختلافات في الاجتهادات الظنيّة ، والحاصل أنّ الزيادة القطعيّة في الدين هي البدعة ، أو ما ليس عليه دليل أصلاً ، لا ما عليه دليل ولو بحسب الأنظار الأخرى .

رابعاً : إنّك عرفتَ ممّا تقدّم من العديد من الروايات ، استحباب تكرار الشهادة الثالثة بعدد تكرار الشهادتين ، وبنحوٍ منفصل عنهما غير متداخل كهيئة فصول الأذان ، فمعَ مسلّميّة الاستحباب المطلق في الأذان وغيره لإكمال وإقرار الشهادتين بالثالثة ، لنا أن نبني على استحباب هذه الهيئة الخاصّة المماثلة لفصول الأذان ، سواء في الأذان وغيره ، وعلى كلّ حال الإقرار بحصول الإيهام من المستشكل ، شاهد على وجود الدلالة في تلك الروايات المشار إليها على جزئيّة الشهادة الثالثة ندباً في الأذان ؛ لأنّ المفروض أنّها تدلّ على هيئة مماثلة لهيئة فصول الأذان ، والمفروض في حصول الإيهام فليس ذلك إلاّ للإيماء للأذان ، فتدبّر ، وقد أشرنا إلى هذه الدلالة سابقاً فراجع .


الصفحة 286  

خامساً : وأمّا لزوم الجواز للشهادة الثالثة في الصلاة أيضاً ففيه :

ألف : عدم معلوميّة انتفاء ذلك ، فقد ذهبَ إليه جماعة من هذه الأعصار ، كما أشار إلى هذا القول في المستمسك ، ويمكن أن يُستدلّ له بما ورد في التشهّد بطُرق معتبرة من اختلاف الصيَغ المندوبة فيه ، المتضمّنة للتشهّد بالعديد من الأمور الاعتقاديّة الحقّة ، ممّا يُستشفَ منه ندب التشهّد بالأصول الاعتقاديّة الحقّة ، ويدلّ على مشروعيّة ذِكرها في التشهّد ، العموم في رواية بكر بن حبيب قال ، قلتُ لأبي جعفر : أيّ شيء أقول في التشهّد والقنوت ؟ قال : ( بأحسن ما عَلمتَ ؛ فإنّه لو كان موقتاً لهلكَ الناس ) (1) .

وقد تقدّمت رواية الفقه الرضوي المتضمّنة لذلك في التشهّد ، وكذا يُستشفَ ممّا وردَ في دعاء التوجّه من ذِكر آل محمّد ( عليهم السلام ) ، في بعض كيفيّاته التي يؤتى بها بعد تكبيرة الإحرام ، وأيضاً يمكن أن يُستدلّ بما ورد من جواز الصلاة على النبي وآله في الصلاة ؛ فإنّ فيه ذِكرهم ( عليهم السلام ) ، وكذا يُستدلّ بعموم ما ورد من أنّ ذكرهم ( عليهم السلام ) ذِكر الله ، فيندرج فيه فيسوّغ في الصلاة ، ولا ريبَ في الاندراج بعد كون إمامتهم وولايتهم فعل الله تعالى وجعله كالرسالة ، فهي وجهة الله وشطره ، ووجهه وعلم نَصَبه لصراطه .

باء : عدم لزوم ذلك ، حيث إنّ الصلاة يُمنع فيها من التكلّم بغير ذكر الله تعالى أو قراءة الأذان ، ولاسيّما الكلام الحقّ فيه .

ــــــــــــــــ

(1) أبواب التشهّد : الباب 5 ، ح1 ، 3 .


الصفحة 287  

ج : بورود الروايات في الأذانين التي تقدّم إمكان اعتبارها فيهما دون الصلاة .

وأمّا القول بالكراهة : فقد يُستدلّ له بالكراهة للتكلّم في الأذان ويشتدّ في الإقامة ، فيكون مكروهاً وإن كان راجحاً ذاتاً .

وفيه : إنّك عرفتَ من صحيح زرارة الوارد في الصلاة على النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كلّما ذُكر ـ وإن كان في الأذان ـ دلالته على انصراف الكراهة عن الكلام الحق الذي هو من مستحبّات الشهادة الثانية ، وكلّ من الصلوات والشهادة الثالثة من المستحبّات المشخّصة المفردة للشهادة الثانية .

قال السيّد عبد الأعلى السبزواري ( قدِّس سرّه ) تعليقاً على متن العروة : أنّ الشهادة الثالثة ليست بجزء ؛ لعدم التعرّض لها في النصوص الواردة في كيفيّة الأذان والإقامة ، ولكن الظاهر أنّه لوجود المانع لا لعدم المقتضي ، ويكفي في أصل الرجحان جملة من الأخبار ـ ثُمّ ذَكر خبر الاحتجاج ، وخبر أنّهم أوّل الخلقة ، وأنّهم نُوّه بأسمائهم بالشهادات الثلاث ، والرواية الواردة في الوضوء أنّ من مستحبّات أذكار الوضوء الخاصّة الشهادات الثلاث ، وأشار إلى غيرها من الأخبار ـ إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبّع الواردة في الموارد المتفرّقة ، التي يستفاد من مجموعها تلازم تشريع الشهادات الثلاثة ـ مع استظهار جمع من الأساطين ـ كالشهيد ، والشيخ ، والعلاّمة ـ رجحانه في الأذان ، وهذا المقدار يكفي بعد التسامح في أدلّة السُنن ، وهم يتسامحون في الحكم بالاستحباب ـ في جملة من الموارد ـ بأقلّ قليل من ذلك ، كما لا يخفى ، وقد صارت الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة من شعار الإماميّة خَلَفاً عن سلف من العلماء ، وطريق الاحتياط الإتيان بها رجاءً .


الصفحة 288  

ويستفاد من قوله ( قدِّس سرّه ) جملة أمور :

الأوّل : إنّ من مجموع الطوائف يستفاد رجحان تلازم الشهادات الثلاث مطلقاً ولو في الأذان .

الثاني : استظهاره من كلام الشيخ ، والعلاّمة ، والشهيد إفتائهم برجحان الشهادة الثالثة في الأذان ، وقد مرّ في الفصل الأوّل وفي الجهة الأولى عند البحث في الطوائف الثلاث ، ذِكر الشواهد لهذا الاستظهار من كلامهم .

الثالث : إشارته إلى قاعدة التسامح في أدلّة السُنن ، وأنّ ديدن المشهور على إجرائها في روايات أضعف صدوراً بالقياس إلى الروايات المتضافرة في المقام المدّعى ضعفها .

وذَكر السيّد اليزدي في العروة ، في تعقيبات الصلاة في فصل استحباب الصلاة على النبي حيثما ذُكر ، أو مَن ذُكر عنده ، ولو كان في الصلاة وفي أثناء القراءة ، بل الأحوط عدم تركها لفتوى جماعة من العلماء بوجوبها .

وقال في مسألة 7 : إذا أراد أن يصلّي على الأنبياء ، أوّلاً يصلّي على النبي وآله ، ثُمّ عليهم ، ففي الخبر عن معاوية بن عمّار قال : ذَكرت عند أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) بعض الأنبياء ، فصلّيتُ عليه ، فقال ( عليه السلام ) : ( إذا ذُكر أحد من الأنبياء ، فابدأ بالصلاة على محمّد وآله ثُمّ عليه ) .

أقول : ويظهر من كلامه ، أنّ ذِكر النبي وآله يندرج في أذكار الصلاة ، ومن ثُمّ لا يُمانع من الصلاة على النبي وآله في كلّ الأحوال حتّى في حال الصلاة ، ثُمّ لا يخفى أنّ فيه تقديم للصلاة على الآل قبل الصلاة على الأنبياء فتدبّر .


الصفحة 289  

وقال أيضاً في العروة مسألة 43 : ربّما يقال بجواز البكاء على سيّد الشهداء أرواحنا فداه في حال الصلاة وهو مشكل ، وعلّق على هذه المسألة جملة من أعلام العصر ومنهم :

1ـ السيّد الخوئي : أظهره الجواز فيما إذا قَصد به التقرّب إلى الله ، والأحوط تأخيره إلى خارج الصلاة .

2ـ الميلاني : الأظهر أنّه من أفضل الأعمال المتقرّب بها إليه سبحانه ، فالأقرب جوازه .

3ـ القمّي : إذا كان بقصد التقرّب إلى الله ولم يكن ماحياً لصورة الصلاة ، فلا إشكال فيه .

4ـ الشاهرودي : الظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال فيه إذا كان لرجحانه شرعاً وأنّه من أفضل القُربات ، نعم ، الأحوط الترك إذا كان البكاء عليهم من أجل الرحميّة وغيرها من الأمور الغير دينيّة ، ولم يكن ماحياً لاسم الصلاة ، كما أنّ منع الموجبة للمحو المذكور لا يُعاقد بما أتي به مطلقاً ، وإن لم يكن عن تعمّد واختيار .

5ـ آل ياسين : لا ينبغي الإشكال ، بل هو من أفضل الطاعات .

6ـ الجواهري : والأقوى الجواز .

7ـ كاشف الغطاء : لا ينبغي الإشكال ؛ لأنّه من أفضل القُربات فلا تشمله الأخبار الناهية .

8ـ النائيني : الظاهر أنّه ممّا لا ينبغي الإشكال فيه .

أقول : والوجه في بنائهم على جواز البكاء على سيّد الشهداء حال الصلاة ، هو كون ذكرهم ( عليهم السلام ) عبادة لله تعالى ،