الصفحة 101

عناوينُ طوائف الروايات

يجدر الإشارة إلى وجود طوائف من الروايات العديدة التي لم يُستدلّ بها من قبل على ذلك ، وهي على نَمطين في الدلالة :

منها : ما هو وارد في باب الصلاة أو الأذان ، وتُعد دلالتها بالخصوص والمطابقة أو بمنزلة ذلك .

ومنها : ما هو وارد في غير باب الصلاة من الأبواب العباديّة الأخرى ، أو الاعتقاديّة الدالّة بنحو الإيماء والإشارة ، أو غيرهما من أنحاء الدلالة الالتزاميّة على المطلوب ولو بنحو العموم ، فهي ذات دلالة قريبة المرمى من المطلوب ، وسيأتي في الفصول اللاحقة الوجوه الفنيّة الفقهيّة في دلالتها ، ومن ضمن النمط الثاني أيضاً روايات كثيرة مستفيضة دالّة على استحباب الاقتران مطلقاً في الأذان وغيره بين الشهادة الثالثة والشهادتين ، بل تكرارها بتكرارهما ، أي أنّ مع البناء على خروجها من الأذان ـ واستحباب ذِكرها بعد الشهادتين من باب الاستحباب المطلق ـ يمكن استخراج استحباب إتيانها بصورة وشكل فصول الأذان بالاستحباب المطلق أي إتيانها مكرّراً ، وسيأتي تحليل المغزى والغرض من ورود جمّ غفير مستفيض من الروايات الحاكية لاقتران الشهادات الثلاث في مواطن شريفة عديدة ، في نشأة التكوين والخِلقة وباب التشريع ، وأنّ لبابه هو استثارة الحثّ على الاقتران بين الشهادات الثلاث بلسان ودلالة إشاريّة .

واليك تعداد وطوائف النمط الأول :


الصفحة 102

  * النمط الأوّل : وفيه عدّة طوائف :

الأولى : روايات الصدوق الخاصّة التي ذَكر متونها .

الثانية : ما ورد في تطابق التشهّد في الصلاة مع التشهّد في الأذان ، بضميمة روايات التشهّد المتضمّنة للشهادة الثالثة .

الثالثة : روايات ذِكر أسمائهم في الصلاة ، وأنّها من أذكارها الخاصّة التي أفتى بمضمونها العلاّمة في المنتهى .

الرابعة : الروايات الواردة في ذِكر أسمائهم في القنوت .

الخامسة : الروايات الواردة في ذِكر أسمائهم في خطبة الجمعة .

السادسة : الروايات الواردة في ذِكرها في التشهّد والتسليم .

السابعة : الروايات الواردة في تفسير خير العمل بالشهادة الثالثة ، وإنّ ذِكر هذا الفصل من الأذان بمثابة ذِكر الشهادة الثالثة ، وإنّه لسان كنائي عنها ، ومن ثُمّ حُذفت عند العامّة .

الثامنة : ما ورد في تفسير الأذان أنّه نداء للإسلام والإيمان معاً .

التاسعة : ما ورد في جواز الدعاء والذكر ما بين الأذان والإقامة .

العاشرة : ما ورد في ذِكر الشهادات الثلاث في دعاء التوجّه بعد تكبيرة الإحرام أو بعد الإقامة .

 

  * النمط الثاني : وفيه عدّة طوائف :

الأولى : جملة من الروايات الدالّة بالنصوصيّة والصراحة على استحباب التلازم والتقارب بين الشهادات الثلاث مطلقاً .

الثانية : جملة من الروايات وردت في الشهادة الثالثة مع الشهادتين في الزيارات .


الصفحة 103  

الثالثة : ما ورد في مقارنة الشهادة الثالثة مع الشهادتين في تلقين الميّت وعَرض الدين .

الرابعة : ما ورد في نداء الملائكة في طبقات السماوات بالشهادات الثلاث في أوقات الأذان .

الخامسة : ما ورد في جملة من الروايات في تفسير القول الصادق بالشهادات الثلاث .

السادسة : ما ورد في جملة من الروايات بإقرار الأئمّة بالشهادات الثلاث عند ولادتهم .

السابعة : ما ورد من الروايات المستفيضة في ميثاق الأنبياء والرُسل من أخذ الشهادات الثلاث عليهم .

الثامنة : ما ورد من أنّ ذِكرهم من ذِكر الله عزّ وجل .

التاسعة : ما ورد من أنّ الصلاة عليهم كهيئة التكبير والتسبيح .


  الصفحة 104    


الصفحة 105

مَنشأُ إعراض الصدوق وجملة من القُدماء

لابدّ من التنبيه إلى اختلاف منشأ إعراض الصدوق وجملة من القدماء عن تلك الروايات الخاصّة ، الواردة في الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة ، وإن كانت هناك جهة اشتراك أيضاً ، وهي دعوى معارضة هذه الروايات الخاصّة المتضمّنة للشهادة الثالثة لجملة طوائف أخرى الخالية عنها في موارد الأذان : كصحيحة زرارة ، ومعتبرة كليب الأسدي وغيرها ، إلاّ أنّ الاختلاف في المنشأ أيضاً موجود ، حيث إنّ الصدوق بنى على الإسترابة في أسانيد تلك الروايات كما سيأتي مفصّلاً .

بينما ذَهب : الشيخ الطوسي ، ويحيى بن سعيد ، والعلاّمة ، والشهيد وغيرهم إلى الخَدشة فيها من جهة المعارَضة ، وعدم عمل الأصحاب بها فوصفوها بالشذوذ ، ومن ثُمّ فتوّقفهم فيها من ناحية المضمون ودواعي جهة البيان ، لا من ناحية الصدور وأسانيد تلك الروايات كما سيأتي نقل كلماتهم مفصّلاً .

 هذا ، مع أنّ جملة من القدماء : كالسيّد المرتضى ، وابن برّاج وغيرهما ، قد عملوا بهذه الروايات الخاصّة في الجملة ، بل سيأتي أنّ الشيخ الطوسي قد أفتى بالجواز بمقتضى تلك الروايات ، وكيفيّة استظهار ذلك من عبارته في المبسوط والنهاية ، وإن حصلت الغفلة عن مراده عند المتأخّرين ، بل سيأتي أنّ الصدوق قد عَدل عمّا ذكرهُ في الفقيه في كتبه الأخرى ، كما سيأتي الاستشهاد بعبائره الأخرى على ذلك ، وسيأتي أنّ عُمدة إعراض المتأخّرين ومتأخّري المتأخّرين عن تلك الروايات وغيرها ـ من الطوائف التي لها نحو دلالة على الشهادة الثالثة في الأذان ـ هو الغفلة في استظهار حقيقة مراد وموقف القدماء من تلك الروايات .


  الصفحة 106 


الصفحة 107

الشهادةُ الثالثة سببُ الإيمان وشرطُ الأذان

إنّ ما يجدر بالتنبيه والإشارة إليه : أنّ التشهّد بالشهادة الثالثة ليس خطورته وأهميّته في الدين منحصرةً في جزئيّته في الأذان كعمل عبادي ، أي كقول مأخوذ كأحد الأعمال التي هي من فروع الدين ، بل إنّ مُكمن موقعيّته كقول هو في كونه سبباً لتحقيق الإيمان كما هو مقتضى تعريفه أنّه : ( الاعتقاد بالجِنان ، والإقرار باللسان ، والعمل بالأركان ) ، كما هو الحال في التشهّد بالشهادتين كقولٍ موجب للدخول في الإسلام ، ومفتاح للولوج في الدين ، فكذلك قول الشهادة الثالثة مفتاح وأُسٌ ركينٌ لبناء الإيمان ، وهو مراد المشهور في تعبيرهم في فصول الأذان :

( أنّها من أحكام الإيمان بلا خلاف لمقتضى المذهب الحق ) ، بل هي من أعظم أحكامه كقول يتشهّد بها المكلّف في حياته ويقرّ به ، كما يتشهّد بالشهادتين للدخول في الإسلام بغضّ النظر عن الأذان والإقامة ، وإذا اتّضح ذلك ـ كما هو مدلول الأدلّة القرآنيّة والروايات المتواترة ـ فيتبيّن أنّ تحقّق الإيمان متوقف على التلفّظ بالشهادة الثالثة بأيّ صيغة من صيغها ، وحيث إنّ الإيمان شرط في صحّة العبادات ـ كما ذهب إليه المشهور المنصور ، أو شرط قبول كما احتمله جملةٌ من الفقهاء ، وإن لم يبنوا عليه في الفتوى ـ فإنّه على كِلا القولين ينتج من هذه القاعدة الشرعيّة :

أنّ الشهادة الثالثة شرط وضعي في الأذان والإقامة كعمل عبادي ، غاية الأمر على القول الأوّل : شرط وضعي لزومي في صحّة الأذان والإقامة ، وعلى القول الثاني : شرط وضعي كمالي فيهما ،


الصفحة 108  

وبيان ذلك ملخّصاً ـ وسيأتي بسط جهات البحث فيه لاحقاً ـ : أنّه على قول المشهور ، الإيمان شرط في صحّة الأعمال ، لاسيّما العبادات ومنها : الأذان ، والإقامة ، والصلاة ، وقد مرّت الإشارة إلى أنّ الإيمان لابدّ في تحقّقه من الإقرار باللسان ، وهو القول بالشهادة الثالثة ، فلا محالة يكون سبب الإيمان شرطاً في صحّة الأعمال والعبادات أيضاً .

وأمّا على القول بأنّ الإيمان شرط في قبول الأعمال والعبادات : فلا محالة يكون الإيمان شرطاً كماليّاً في العمل ؛ ليترتّب عليه ملاكه لمصلحته وفائدته المرجوّة وثوابه الأخروي ، أي سيكون الإيمان دخيلاً في كمال العمل وأكثر ملائمة في صحّته ، وهذا هو معنى الشرط المستحبّ الذي هو شرط وضعي ندبيٌّ في ماهيّة العمل ، ودخيلٌ في كماله ، وتأكيد صحّته ، فكلّ شرط في قبول العمل لابدّ أن يكون منسجماً وملائماً لماهيّة العمل ودخيلاً في كماله ، وهذا عين ماهيّة الشرط الوضعي الندبي في العمل المقرّر في بحث المركّبات الاعتباريّة ، فلابدّ أن يكون شرطاً وضعيّاً ندبيّاً ، فضلاً عن امتناع كونه مانعاً عن صحّته ، إذ لا يُعقل أنّ ما هو دخيلٌ في قبول العمل أن يكون مضادّاً لماهيّة العمل وأثره ، بل لابدّ أن يكون بينهما تمام الانسجام والملائمة والارتباط والإعداد في تهيئة المصلحة وأثر العمل .

ومن ذلك يتّضح : أنّ الشهادة الثالثة حيث إنّها سببٌ للإيمان ـ الذي هو شرط وضعي وكمالي في الأعمال والعبادات ، ومنهما الأذان والإقامة والصلاة ـ يُمتنع أن يكون مانعاً عن صحّتها ، وبهذا التقريب الملخّص ـ وسيأتي بسط زواياه لاحقاً ـ يتبيّن أنّ مشروعيّة الشهادة الثالثة في الأذان والإقامة لا يعتريه الريب والوسوسة ، إلاّ مع الغفلة عن هذه الحقيقة الصناعيّة ، وهذا شأن آخر .


الصفحة 109

بحثٌ في حقيقة الأذان وبيان الأغراض التشريعيّة له

* كونهُ للإعلام

قال في المعتبر : الأذان في اللغة ( الإعلام ) ، وفي الشرع : ( اسم للأذكار الموضوعة للإعلام بدخول أوقات الصلاة ) ، وهو من وكيد السُنن اتفاقاً (1) .

* كونهُ ذِكراً

قال الشيخ في الخلاف في مسألة ( لو فرغَ من الصلاة ولم يحكِ الأذان ) : يؤتى به لا من حيث كونه أذاناً ، بل من حيث كونه ذِكراً .

* كونهُ تشهّداً

قال الشهيد الثاني في روض الجنان في مسألة ( هل يكون الكافر بتلفّظه بالشهادتين في الأذان أو الصلاة مسلماً ) (2) : ونَسبهُ إلى اختيار العلاّمة في التذكرة ؛ لأنّ الشهادة صريحة في الإسلام ، لكنّه اختار العدم ، وقال : ألفاظ الشهادتين ليست موضوعة لأن يَعتقد ، بل للإعلام بوقت الصلاة ، وإن كان قد يُقارنها الاعتقاد ، وكذا تشهّد الصلاة لم يوضع لذلك ؛ بل لكونه جزءاً من العبادة ، ومن ثُمَّ لو صدرت من غافل عن معناها صحّت الصلاة ؛ لحصول الغرض المقصود منها ، بخلاف الشهادتين المجرّدتين عنهما المحكوم بإسلام مَن تلفظ بهما ، فإنّهما موضوعتان للدلالة على اعتقاد قائلهما .

ـــــــــــــــــــ

(1) المعتبر : ج2 ، ص121 .

(2) روض الجنان : ص242 .


الصفحة 110  

فنلاحظ : أنّ الشهيد الثاني يستدلّ على مشروعيّة الأذان بمطلق مشروعيّة ذِكر الله ، كما أنّه يبيّن تنوّع الأذان بحسب الغاية المشروعة الراجحة ، فتارة هي الإعلام ، وتارة هي الذِكر والإعظام ، كما أُشير إلى ذلك في رواية تعليل الأذان للإمام الرضا ( عليه السلام ) الآتية كما في صدرها .

وقال الشهيد الأوّل في الذكرى (1) : روى عبد الله بن سنان عنه ( عليه السلام ) : ( يجزيكَ إذا خلوتَ في بيتك إقامة بغير أذان ) ، وروى الحلبي عنه ( عليه السلام ) : ( إذا كان صلّى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذِّن ) ، قال في التهذيب : إنّما يكون للمنفرد غير المصلّي جماعة ، قلتُ : في هذين الخبرين دلالة على أنّه لا يتأكّد الأذان للخالي وحده ، إذ الغرض الأهم من الأذان هو الإعلام ، وهو منفي هنا ، أمّا أصل الاستحباب ، فإنّه قائم لعموم مشروعيّة الأذان ، ويكون الأذان هنا لذكر الله تعالى ورسوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) .

أقول : يظهر من كلامهم ( قُدِّس سرّهم ) : أنّ الأغراض التشريعيّة للأذان متعدّدة عُمدتهما الإعلام ، ومنها ذِكر الله تعالى ورسوله .

وممّا ينبغي الالتفات إليه في صور فصول الأذان والإقامة : جواز الإتيان بها واحدة واحدة لا مثنى مثنى ، فالصورة المشروعة تتحقّق أدنى مراتبها بذلك ، والمَثنى مثنى إنّما هي صورة كمال الأذان ، وقد ورد الإذن بالاجتزاء واحدة واحدة في موارد كما في المسافر ، ومَن تعجّلت به حاجته وفي المرأة ، بل قد ورد فيهم الاكتفاء بالتكبير والشهادتين دون الحيّعلات (2) ،

ــــــــــــــــــ

(1) الذكرى : ج3 ، ص235 .

(2) كما في أبواب الأذان والإقامة : ب14 .


الصفحة 111  

وفي بعض الروايات الاكتفاء بالشهادتين فقط ، وهو يعطي أنّ الصورة الأصليّة في الأذان والإقامة هي الواحدة ، وإنّ العمدة فيها هو التشهّد بالشهادتين ، ومثله ما ورد (1) في مَن يصلي مع القوم ولا يمهله يؤذِّن ويُقيم ، فإنّه يكتفي ببعض فصول الإقامة الأخيرة المتضمّنة لقيام الصلاة والتهليل ، كما قد ورد أنّ المرأة تُسرّ في الأذان وهو يُعطي أنّ الإسرار هو بعض حالات الأذان والإقامة ، كما أنّ مَن نفى الأذان والإقامة عن النساء يستفاد منهم أنّ من بعض أفراد الأذان ما يسقط ، وإن كان مشروعاً .

 

* مشروعيّته في الصلاة :

قال الشيخ في المبسوط : ولو قاله في الصلاة ( الأذان ) لم تبطل صلاته ، إلاّ في قوله ( حيّ على الصلاة ) ، فإنّه متى قال ذلك مع العلم بأنّه لا يجوز فَسدت صلاته ؛ لأنّه ليس بتحميد ولا تكبير ، بل هو كلام الآدميين ، فإن قال بدلاً من ذلك ( لا حول ولا قوة إلاّ بالله ) لم تبطل صلاته .

 

* شعاريّته للإسلام وللإيمان :

قال في التذكرة : مسألة : لا يجوز الاستيجار في الأذان وشبهه من شعائر الإسلام غير المفروضة شعاريّته ،... إلى أن قال : وللشافعيّة في الأجر على الشعائر غير المفروضة في الأذان تفريعاً على الأصحّ عندهم ثلاثة أوجه ، فإن جوّزوه فثلاث أوجه في أنّ المؤذِّن يأخذ بالأجرة ، إحداها : أنّه يأخذ على رعاية المواقيت ، والثاني : على رفع الصوت ، والثالث : على الحيّعلتين ؛ فإنّهما ليستا من الأذان .

ــــــــــــــــــــــ

(1) أبواب الأذان والإقامة : باب 34 ، الحديث 1 .


الصفحة 112  

والأصحّ عندهم وجه رابع : أنّه يأخذ على الأذان بجميع صفاته ، ولا يبعد استحقاق الأجرة على ذِكر الله تعالى ، كما لا يبعد استحقاقها على تعليم القرآن ، وإن اشتملَ على تعليم القرآن .

 وقال الشهيد الثاني في الروضة البهيّة ـ بعدما ذَكر أنّ التشهّد بالولاية لعلي ( عليه السلام ) ، وأنّ محمّداً وآله خير البريّة ، أو خير البشر ، ليس من جزء الأذان ، وإن كان الواقع كذلك ـ : ( وبالجملة فذلك من أحكام الإيمان ، لا من فصول الأذان ) ، وقال بعدما نقل كلام الصدوق : لو فعلَ هذه الزيادة لا حرج (1) .

ومثله قول صاحب المدارك (2) .

وقال صاحب الرياض ـ بعدما حكى القول بأنّها من أحكام الإيمان وليست من فصول الأذان ـ : ( ومنه يظهر جواز زيادة أنّ محمّداً وآله ـ إلى آخره ـ ، وكذا عليّاً وليّ الله مع عدم قصد الشرعيّة في خصوص الأذان ، وإلاّ يحرم شرعاً ولا أظنّهما من الكلام المكره أيضاً ؛ للأصل ، وعدم انصراف إطلاق النهي عنه إليهما بحكم عدم التبادر ، بل يستفاد من بعض الأخبار استحباب الشهادة بالولاية بعد الشهادة بالرسالة ) (3) .

وقال السيّد الحكيم في المستمسك : ( بل ذلك ـ أي ذِكره الشهادة الثالثة في الأذان ـ في هذه الأعصار معدود من شعائر الإيمان ، ورمز إلى التشيّع فيكون من هذه الجهة راجحاً شرعاً ) (4) .

 

ــــــــــــــــــ

(1) الروضة البهيّة : بحث الأذان .

(2) المدارك : ج3 ، ص29 .

(3) رياض المسائل : ج3 ، ص97 ـ 98 .

(4) مستمسك العروة الوثقى : ج5 ، ص545 .