تكذيب ابن حزم لأحاديث مؤاخاة النبي (ص) لعلي (ع) *

مقتبس من كتاب الغدير للشيخ الأميني

  ... قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( لو كنتُ متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أبا بكر خليلاً ، ولكنّه أخي وصاحبي ) وهذا الذي لا يصح غيره ، وأمّا أخوّة علي فلا تصحّ إلاّ مع سهل بن حنيف (1) .

أنا لا أروم الكلام حول حديث رآه صحيحاً ، ولا أناقش في صدوره ، ولا أزيّفه بما زيّف عمر بن الخطاب حديث الكتف والدواة ، إذ هذا لِدَة ذاك ، صَدَرا في مرض وفاته ( صلى الله عليه وآله ) كما في الصحيحين ، ولا أقول بما قال ابن أبي الحديد في شرحه : 3 ، ص 17 من أنّه موضوع ، وضعتْه البكريّة في مقابلة حديث الإخاء (2) .

وأنا لا أبسط القول في مفاده بما يُستفاد من كلام ابن قتيبة في : تأويل مختلف الحديث : (ص51) (3) ، من أنّ الأخوّة هناك منزّلة بالأخوّة الإسلامية العامّة الثابتة بقوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) (4) ، نظير ما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) من قوله لعمر : يا أخي (5) ، ولزيد : أنت أخونا (6) ، ولأسامة : يا أخي (7) .

وإنّما يفسّر تلك الأخوّة لفظ البخاري ومسلم والترمذي : لو كنتُ متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوّة الإسلام ومودّته . كما أنّ الخلّة المنتفية فيه هي الخلّة بالمعنى الخاص ، لا الخلّة العامّة الثابتة بقوله تعالى : ( الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ ).

فلم تكن هي تلك الأخوّة بالمعنى الخاص التي تمّت يومَي المؤاخاة (8) بوحي من الله العزيز ، وكانت على أساس المشاكلة والمماثلة بين كلّ اثنين في الدرجات النفسية ، كما ستسمعه عن غير واحد من الأعلام ، ووقعتْ المؤاخاة فيهما بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمان بن عوف ، وبين طلحة والزبير ، وبين أبي عبيدة الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة ، وبين أُبَي بن كعب وابن مسعود ، وبين معاذ وثوبان ، وبين أبي طلحة وبلال ، وبين عمّار وحذيفة ، وبين أبي الدرداء وسلمان ، وبين سعد بن أبي وقاص وصهيب ، وبين أبي ذر والمقداد بن عمرو ، وبين أبي أيّوب الأنصاري وعبد الله بن سلام ، وبين أسامة وهند حجّام النبي ، وبين معاوية والحباب المجاشعي ، وبين فاطمة بنت النبي وأُمّ سَلَمَة ، وبين عائشة وامرأة أبي أيّوب (9) .

وأخّر ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً لنفسه قائلاً له : ( والذي بعثني بالحقّ ، ما أخّرتُك إلاّ لنفسي ، أنت أخي ووارثي ، أنت أخي ورفيقي ، أنت أخي في الدنيا والآخرة ) .

بل أقول : عجباً للصلافة التي تحدو الإنسان لأَنْ يقول : لا يصحّ غير حديث ، حَسِبَه صحيحاً ويجهل مفاده ، أو يعلم ويحبّ أنْ يغري الأُمّة بالجهل ، ثمّ يعطف على حديث اعترفتْ به الأُمّة جمعاء ، وجاء مثبَّتاً في الصِحاح والمسانيد ، ويراه باطلاً .

أَهكذا حبّ الشيء يعمي ويصم ؟! أَهكذا خُلِق الإنسان ظلوماً جهولاً ؟!

هذه الأخوّة بالمعنى الخاص الثابتة لأمير المؤمنين ممّا يخصّ به ( عليه السلام ) ، ولا يدّعيها بعده إلاّ كذّاب على ما ورد في الصحيح كما يأتي ، وكانت مطّردة بين الصحابة كلقب يُعرَف به ، تداولتْه الأندية ، وحَوَتْه المحاورات ، ووقع الحجاج به ، وتضمّنه الشعر السائر ، ولو ذهبنا إلى جمع شوارد هذا الباب لجاء منه كتاب ضخم ، غير أنّا نختار منها نُبَذَاً :

1 ـ آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه :

فآخى بين أبي بكر وعمر ، وفلان وفلان ، فجاءه علي ( رضي الله عنه ) فقال : ( آخيتَ بين أصحابك ولم تؤاخِ بيني وبين أحد ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( أنت أخي في الدنيا والآخرة ) .

ينتهي سند هذا الحديث إلى : أمير المؤمنين علي ، عمر بن الخطاب ، أنس بن مالك ، زيد بن أبي أوفى ، عبد الله ابن أبي أوفى ، ابن عبّاس ، مخدوج بن زيد ، جابر بن عبد الله ، أبي ذر الغفاري ، عامر بن ربيعة ، عبد الله بن عمر ، أبي أُمامة ، زيد بن أرقم ، سعيد بن المسيّب (10) . راجع : جامع الترمذي : 2 ، ص 213 . مصابيح البغوي : 2 ، ص 199 . مستدرك الحاكم : 3 ، ص 14 . الاستيعاب : 2 ، ص 460 ، وعدّ حديث المؤاخاة من الآثار الثابتة . تيسير الوصول : 3 ، ص 271 . مشكاة المصابيح : هامش المرقاة : 5 ، ص 569 . الرياض النضرة : 2 ، ص 167 .

وقال [ في الرياض النضرة أيضاً ] ص 212 :

ومِن أدلّ دليل على عظم منزلة علي من رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) صنيعه في المؤاخاة ، فإنّه ( صلى الله عليه وآله ) جعل يضمّ الشكل إلى الشكل يؤلّف بينهما ، إلى أنْ آخى بين أبي بكر وعمر ، وأدخر عليّاً لنفسه وخصّه بذلك ، فيا لها مفخرة وفضيلة .

فرائد السمطين في الباب العشرين (11) . الفصول المهمّة : 22 و 29 . تذكرة السبط : 13 و 15 ، وحكى عن الترمذي أنّه صحّحه . كفاية الكنجي : ص 82 ، وقال : هذا حديث حسن عالٍ صحيح ، فإذا أردتَ أنْ تعلم قرب منزلة علي من رسول الله ... ، إلى آخر ما مرّ عن الرياض النضرة .

السيرة النبوية لابن سيد الناس : 1 ، ص 200 ـ 203 ، وصرّح بأنّ هذه هي المؤاخاة قبل الهجرة ، ثمّ قال : وقال ابن إسحاق : آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه من المهاجرين والأنصار ، فقال : ( تَآخُوا في الله أخوين . ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال : هذا أخي ) ، فكان رسول الله وعلي أخوين .

تاريخ ابن كثير : 7 ، ص 335 . أسنى المطالب : للجزري : ص 9 . مطالب السؤول : ص 18 ، وقال : فعقد الأخوّة بين اثنين منهم حثّاً على التناصر والتعاضد ، وجعل كل واحد مؤاخياً لِمَن تقرب منه درجة في المماثلة والمساواة . الصواعق : 73 ، 75 . تأريخ الخلفاء : 114 . الإصابة : 2 ، ص 507 . المواقف : 3 ، ص 276 . شرح المواهب : 1 ، ص 373 . طبقات الشعراني : 2 ، ص 55 . تأريخ القرماني : هامش الكامل : 1 ، ص 216 . السيرة الحلبية : 1 ، ص 23 ، 101 . وفي هامشها السيرة النبوية لزيني دحلان : 1 ، ص 325 . كفاية الشنقيطي : ص 34 . الإمام علي بن أبي طالب : للأستاذ محمّد رضا : ص 21 .

الإمام علي بن أبي طالب : للأستاذ عبد الفتّاح عبد المقصود ، وقال في ص 73 :

ولئنْ كان أبو بكر من نبي الله وزيره الصادق ، فإنّ عليّاً كان منه الظِلّ اللاصِق ، لم يَنْأَ عنه ولم يبعد إلاّ كما أرسله محمد ليكون له على أعدائه عَيْنَاً أو لرجاله طليعة ، حتى في بدء ذلك الوقت الذي أخذ رسول الله يكون فيه ملكه الصغير ، ويربط بين المهاجرين والأنصار بالمدينة ، لم يَفُتْهُ أنْ يؤثّر بإخائه عليّاً دون الباقين ، آخى بين صحبه الخارجين من ديارهم معه وبين أصحاب البلدة الذين آووا ، فتخيّر أنْ يكون علي أَخَاه في دين ، لم يؤاخِ أبا بكر ، ولم يؤاخِ عمر ، ولم يؤاخِ حمزة أسده وأسد الله ، ولكنّه اصطفى لهذه الأخوّة المعنويّة بعد أخوّة الدم فَتَاهُ الربيب ، فآثره على كلّ حبيب بعيد وقريب .

وقد أصفقتْ هذه المصادر كلّها أنّه ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين أبي بكر وعمر ، وليس فيها من مزعمة ابن حزم عين ولا أثر .

2 ـ زيد بن أبي أوفى ، قال :

لمّا آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه وآخى بين عمر وأبي بكر ـ إلى أنْ قال ـ : فقال علي : ( لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتُك فعلتَ بأصحابك ما فعلتَ غيري ، فإنْ كان هذا من سخطٍ عَلَيّ فلك العُتْبَى والكرامة ) .

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحقّ ما أخّرتُك إلاّ لنفسي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي ) .

قال : ( وما أرث منك يا رسول الله ؟ ) .

قال : ( ما ورث الأنبياء مِن قبلي ) .

قال : ( وما ورث الأنبياء من قبلك ؟ ) .

قال : ( كتاب ربّهم وسنّة نبيّهم ، وأنت معي في قصري في الجنّة مع فاطمة ابنتي ، وأنت أخي ورفيقي ) ، ثمّ تلا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ( إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ ) (12) . مناقب أحمد بن حنبل (13) . الرياض النضرة : 2 ، ص 209 . تأريخ ابن عساكر : 6 ، ص 201 . تذكرة السبط : 14 ، وصحّحه وقال : رجاله ثقات . كنز العمّال : 6 ، ص 390 (14) . كفاية الشنقيطي .

3 ـ جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيّب ، قالا :

إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين أصحابه فبقي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبو بكر وعمر وعلي ، فآخى بين أبي بكر وعمر ، وقال لعلي : ( أنت أخي وأنا أخوك ، فإنْ ناكرك أحد فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله ، لا يدّعيها بعدك إلاّ كذّاب ) . مناقب أحمد (15) . تأريخ ابن عساكر . كفاية الكنجي : 82 ـ 83 . تذكرة السبط : 14 ، وصحّحه ، وردّ على جدّه في تضعيفه سنده . المرقاة في شرح المشكاة : 5 ، ص 569 .

وفي لفظ أمير المؤمنين ويعلى بن مرّة : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنّما تركتُك لنفسي ، أنت أخي وأنا أخوك ، فإنْ حاجّك أحدٌ فقل : أنا عبد الله وأخو رسول الله ، لا يدّعيها بعدك إلاّ كذّاب ) . كنز العمّال : 6 ، ص 154 ، 399 . عن الحافظ أبي يعلى في مسنده (16) .

4 ـ قال محمد بن إسحاق :

وآخى رسول الله بين أصحابه من المهاجرين والأنصار ، فقال فيما بلغنا ـ ونعوذ بالله أنْ نقول عليه ما لم يقل ـ : ( تآخَوا في الله أخوين أخوين ، ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال : هذا أخي ) ، فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ـ سيد المرسلين وإمام المتّقين ، ورسول ربّ العالمين الذي ليس له خطير ولا نظير من العباد ـ وعلي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) أخوين . تأريخ ابن هشام : 2 ، ص 123 . تأريخ ابن كثير : 3 ، ص 226 . السيرة الحلبيّة : 2 ، ص 101 . الفتاوى الحديثيّة ص 42 .

5 ـ أمير المؤمنين ، قال :

قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( أنت أخي وصاحبي ورفيقي في الجنّة ) . تأريخ الخطيب : 12 ، ص 268 . كنز العمّال : 6 ، ص 402 (17) .

6 ـ أمير المؤمنين ، قال :

( آخى رسول الله بين عمر وأبي بكر ، وبين حمزة بن عبد المطّلب وزيد بن الحارثة ـ إلى أنْ قال ـ : وبيني وبين نفسه ) . أخرجه الخليعي في الخليعات . وسعيد بن منصور في سننه . كما في كنز العمّال : 6 ، ص 394 (18) .

7 ـ ابن عبّاس في حديث :

وقال ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( رضي الله عنه ) : ( أنت أخي وصاحبي ) . مسند أحمد : 1 ، ص 230 . الاستيعاب : 2 ، ص 460 . الإمتاع : للمقريزي : ص 340 . كنز العمّال : 6 ، ص 391 (19) .

8 ـ أسماء بنت عُمَيْس ، قالتْ :

سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( اللّهمّ إنّي أقول كما قال أخي موسى ، اللّهمّ اجعل لي وزيراً من أهلي أخي عليّاً ، اشْدُد به أزري ، وأشركه في أمري ، كي نسبّحك كثيراً ونذكرك كثيراً ، إنّك كنتَ بنا بصيراً ) . مناقب أحمد بن حنبل (20) . الرياض النضرة : 2 ، ص 163 .

9 ـ ابن عبّاس في حديث احتجاجه على الرجل الشامِيّ ، وهو حديث طويل كثير الفائدة ، ومنه :

وقال ( رسول الله ) : ( يا أُمّ سَلَمَة ، هل تعرفين هذا ؟!

قالتْ : نعم ، هذا علي بن أبي طالب .

فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نعم ، هذا علي خُلط لحمُه بلحمي ودَمُه بدمي ، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، يا أُمّ سَلَمَة ، هذا علي سيّد مبجّل ، ومَأمل المسلمين ، وأمير المؤمنين ، وموضع سرّي وعلمي ، وبابي الذي يُؤْوَى إليه ، وهو الوصيّ على أهل بيتي ، وعلى الأخيار من أُمّتي ، وهو أخي في الدنيا والآخرة ) . المحاسن والمساوي : 1 ، ص 31 . ذُكر حديث أُمّ سلمة هذا بلفظ آخر ، ومصادره في : ج 1 ، ص 337 ، 338 (21) .

10 ـ مرّ قوله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) في حديث بدء الدعوة :

( أنت أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي ) . راجع : ج 2 ، ص 279 ـ 285 (22) .

11 ـ مرّ ج 1 ، ص 215 من طريق الطبري قوله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم :

( إنّ علي بن أبي طالب أخي ووصيّي وخليفتي ) . وقوله : ( معاشر الناس ، هذا أخي ووصيّي وواعي علمي وخليفتي على مَن آمن بي ) . ويظهر من كلام النويري في : ج 1 ، ص 288 : أنّ مؤاخاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليّاً ( عليه السلام ) يوم غدير خم كانت مشهورة في العصور المتقادمة (23) .

12 ـ جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال :

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( مكتوب على باب الجنّة : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، علي أخو رسول الله . قبل أنْ تُخلَق السماوات والأرض بألْفَي عام ) . مناقب أحمد (24) . تأريخ الخطيب : 7 ، ص 387 . الرياض النضرة : 2 ، ص 168 ، تذكرة السبط : 14 . مجمع الزوائد : 9 ، ص 111 . مناقب الخوارزمي : 87 . شمس الأخبار : 35 ، عن مناقب الفقيه ابن المغازلي . كنز العمّال : 6 ، ص 399 (25) ، عن ابن عساكر . فيض القدير : 4 ، ص 355 . كفاية الشنقيطي : 34 . مصباح الظلام : 2 ، ص 56 ، نقلاً عن الطبراني .

13 ـ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال :

( طلبني النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوجدني في حائط نائماً ، فضربني برجله وقال : قم فوالله لأرضينّك ، أنت أخي وأبو ولدي ، تقاتل على سنّتي ) . مناقب أحمد (26) . الرياض النضرة : 2 ، ص 167 . الصواعق : 75 . كنز العمّال : 6 ، ص 404 (27) . كفاية الشنقيطي : 24 .

14 ـ مخدوج بن زيد الذهلي ، قال :

إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي : ( أَمَا علمتَ يا علي أنّه أوّل مَن يُدْعَى به يوم القيامة بي ـ إلى أنْ قال ـ : ثمّ ينادي منادي مِن تحت العرش : نِعْم الأب أبوك إبراهيم ، ونِعْم الأخ أخوك علي ) . مناقب أحمد (28) . مناقب الفقيه ابن المغازلي . الرياض النضرة : 2 ، ص 201 . مناقب الخوارزمي : 83 ، 234 ، 238 . شمس الأخبار : 32 . تذكرة السبط : ص 13 ، وردّ على مَن ضعّفه لمكان مَيْسَرَة والحَكَم في طريق الحافظ الدارقطني قال : الحديث الذي رواه أحمد في الفضائل ليس فيه مَيْسَرة ولا الحَكَم ، وأحمد مقلّد في الباب ، متى روى حديثاً وجب المصير إلى روايته ؛ لأنّه إمام زمانه ، وعالم أوانه ، والمبرّز في علم النقل على أقرانه ، والفارس الذي لا يُجارَى في ميدانه .

15 ـ أبو برزة ، قال :

قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنّ الله تعالى عهد إلَيّ عهداً في علي .

فقلتُ : يا ربّ بَيِّنْه لي .

فقال : اسمع .

فقلتُ : سمعتُ .

فقال : إنّ عليّاً راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور مَن أطاعني ، وهو الكلمة التي أَلْزَمْتُها المتّقين ، مَن أحبّه أحبّني ، ومَن أبغضه أبغضني ، فبشِّره بذلك .

فجاء علي فبشّرتُه ، فقال : يا رسول الله ، أنا عبد الله وفي قبضته ، فإنْ يعذّبني فبذنبي ، وإنْ يتم لي الذي بشّرْتَنِي به فالله أولى بي .

قال : قلتُ : اللّهم أَجِل قلبه واجعل ربيعه الإيمان ، فقال الله : قد فعلتُ به ذلك ، ثمّ إنّه رفع إليّ أنّه سيخصّه من البلاء بشيء لم يخص به أحد من أصحابي ، فقلتُ : يا ربّ أخي وصاحبي ، فقال : إنّ هذا شيء قد سبق ، إنّه مبتلى ومبتلى به ) . حلية الأولياء : 1 ، ص 67 . الرياض النضرة : 2 ، ص 449 . شرح ابن أبي الحديد : 2 ، ص 449 (29) . فرائد السمطين : في الباب : 30 و 50 بطريقين (30) . مناقب الخوارزمي : 245 . كفاية الكنجي : 95 . نزهة المجالس : 2 ، ص 241 .

16 ـ في خطبة للنبي ( صلّى الله عليه وآله ) :

( أيّها الناس ، أوصيكم بحبّ ذي قرباها ، أخي وابن عمّي علي بن أبي طالب ، لا يحبّه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ منافق ، مَن أحبّه فقد أحبّني ، ومَن أبغضه فقد أبغضني ، ومَن أبغضني عذّبه الله ) . مناقب أحمد (31) . تذكرة السبط : 17 . شرح ابن أبي الحديد : 2 ، ص 451 (32) . الرياض النضرة : 2 ، ص 212 . ذخائر العقبى : 91 .

17 ـ في حديث مفاخرة علي وجعفر وزيد وتحاكمهم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :

ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : ( أنت أخي وخالصتي ) . شرح ابن أبي الحديد : 3 ، ص 39 ، وقال : اتّفق عليه ( المحدّثون ) (33) .

18 ـ أبو ذر الغفاري ، قال في حديث :

فإنّي سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي : ( وأنت أخي ووزيري وخير مَن أَتْرُك بعدي ) (34) .

19 ـ سلمان الفارسي ، قال :

إنّه سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ( إنّ أخي ووزيري وخير مَن أُخْلفه بعدي علي بن أبي طالب ) . مناقب الخوارزمي : 67 .

20 ـ بلال بن حمامة في حديث زواج علي فاطمة سلام الله عليهما وآلهما ، قال ( صلّى الله عليه وآله ) :

( بشارة أَتَتْنِي مِن ربّي في أخي وابن عمّي ـ وفيه ـ : فصار أخي وبنتي فكاك رِقاب رجال ونساء من أُمّتي من النار ) (35) .

21 ـ عبد الله بن عمر ، قال في حديث عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنّه قال :

( اللّهمّ اشهد لهم ، اللّهمّ قد بلّغت ، هذا أخي وابن عمّي وصهري وأبو ولدي ، اللّهمّ كبْ مَن عاداه في النار ) . كنز العمّال : 6 ، ص 154 ، نقلاً عن ابن النجّار والشيرازي في الألقاب (36) .

22 ـ عبد الله بن عمر ، قال في حديث :

قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( أَلاَ أُرضيك يا علي ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : أنت أخي ووزيري ، تقضي ديني وتُنْجِزُ موعدي ) . مجمع الزوائد : 9 ، ص 121 عن الطبراني ، و ص 122 عن أبي يعلى . كنز العمال : 6 ، ص 155 (37) .

23 ـ في حديث الإسراء عنه ( صلّى الله عليه وآله ) :

( فأمّا أنْ رجعتُ نادى منادٍ من وراء الحجاب : نِعْم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك علي ، فاستوصِ به خيراً ) . فرائد السمطين : في الباب العشرين (38) . كنز العمّال : 6 ، ص 161 (39) .

24 ـ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث ، قال ( صلى الله عليه وآله ) :

( ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن الأربعة ـ إلى أنْ قال ـ : وأخي علي على ناقة مِن نوق الجنّة ، بيده لواء الحمد ) . تاريخ بغداد : 11 ، ص 112 . كفاية الحافظ : الكنجي : 77 . كنز العمّال : 6 ، ص 402 .

25 ـ ابن عبّاس في حديث زواج علي وفاطمة سلام الله عليهما ، قال :

فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدقّ الباب فخرجتْ إليه أُمّ أَيْمَن ، فقال : ( أعلمي أخي ، قالتْ : وكيف يكون أخاك وقد زوّجتَه ابنتَك ؟! قال : إنّه أخي ) . خصائص النسائي : 32 . الرياض : 2 ، ص 181 . الصواعق : 84 .

26 ـ في حديث ليلة المبيت :

فأوحى الله إلى جبريل وميكائيل : ( أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيتُ بينه وبين محمّد ) (40) .

27 ـ في حديث الإسراء عن النسفي وغيره عن جبرئيل ، أنّه قال :

( إنّ الله تعالى اطّلع إلى الأرض فاختارك مِن خَلْقه وبعثك برسالته ، ثمّ اطّلع إليها ثانية فاختار لك أخاً ووزيراً وصاحباً فزوِّجْه ابنتَك فاطمة .

فقلتُ : يا جبريل ، مَن هذا الرجل ؟!

قال : أخوك في الدارَين وابن عمّك في النسب علي بن أبي طالب ) . نزهة المجالس : 2 ، ص 223 .

28 ـ أخرج الطبراني بإسناده عنه ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال لعلي ( عليه السلام ) :

( أَمَا ترضى أنّك أخي وأنا أخوك ؟! ) . مجمع الزوائد : 9 ، ص 131 .

29 ـ عبد الله بن عمر :

إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال في مرضه : ( أُدْعُوا لي أخي ، فدَعَوا له أبا بكر فأعرض عنه ، ثمّ قال : أُدعوا لي أخي ، فدَعَوا له عمر فأعرض عنه ، ثمّ قال : أدعوا لي أخي ، فدعوا له عثمان فأعرض عنه ، ثمّ قال : أدعوا لي أخي ، فدُعي له علي بن أبي طالب ، فستره بثوب وأكبّ عليه ، فلمّا خرج مِن عنده قيل له : ما قال ؟ قال : علمني ألف باب ، يفتح كل باب إلى ألف باب ) . أخرجه الحافظ ابن عدي عن أبي يعلى عن كامل بن طلحة عن أبي لهيعة إلى آخر السند (41) . وذكره ابن كثير في تأريخه : 7 ، ص 359 . وحكى تضعيفه عن ابن عدي لمكان ابن لهيعة في سنده ذاهلاً عمّا قال أحمد بن حنبل في حقّه (42) .

30 ـ عبد الله بن عمر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :

( علي أخي في الدنيا والآخرة ) . أخرجه الطبراني ، والسيوطي في الجامع الصغير : 2 ، 140 وحسّنه .

وقال المنّاويّ في فيض القدير : 4 ، ص 355 بعد ذكره : كيف ؟ وقد بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الإثنين فأسلم ( علي ) وصلى يوم الثلاثاء ، فمكث يصلّي مستخفياً سبع سنين كما رواه الطبراني عن أبي رافع ، يريد بذلك بيان المشاكلة والمماثلة في الأخوّة بينهما صلّى الله عليهما وآلهما .

31 ـ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث :

( اشتقَّ الله تعالى لنا من أسمائه أسماء ، فالله عزّ وجل محمود وأنا محمد ، والله الأعلى وأخي علي ) . أخرجه شيخ الإسلام الحمويي في فرائده في الباب الثاني من طريق أبي نعيم والنطنزي (43) .

32 ـ أنس بن مالك ، قال :

صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فذكر قولاً كثيراً ، ثمّ قال : ( أين علي بن أبي طالب ؟! فوثب إليه ، فقال : ها أنا ذا يا رسول الله ؟ فضمّه إلى صدره ، وقبّل بين عينَيْه وقال بأعلى صوته : معاشرَ المسلمين ، هذا أخي وابن عمّي وختني ، هذا لحمي ودمي وشعري ، هذا أبو السبطين : الحسن والحسين سَيِّدَي شباب أهل الجنّة ، هذا مفرّج الكروب عنّي ، هذا أسد الله وسيفه في أرضه على أعدائه ، على مبغضه لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والله منه برئ وأنا منه برئ ) . أخرجه أبو سعد في شرف النبوة كما في ذخائر العقبى 92 .

33 ـ عن الزهري في حديث حول حرب الجمل :

فقالتْ عائشة لرجل من ضُبّة وهو آخذ بخطام جَمَلِها أو بَعِيْرِها : أين ترى علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) ؟ ! قال : ها هو ذا ، واقف رافع يده إلى السماء ، فنظرتْ فقالتْ : ما أشبهه بأخيه . قال الضبّي : ومَن أخوه ؟! قالتْ : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : فلا أراني أقاتل رجلاً هو أخو رسول الله عليه الصلاة والسلام ، فنبذ خطام راحلتها مِن يده ومال إليه . المحاسن والمساوي : 1 ص 35 .

34 ـ عبّاد بن عبد الله الأسدي ، قال :

قال علي ( رضي الله عنه ) : ( أنا عبد الله وأخو رسول الله ، وأنا الصِدِّيق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلاّ كاذب ، آمنت قبل الناس بسبع سنين ) .

وفي لفظ جمع من الحفّاظ : لا يقولها بعدي إلاّ كذّاب مفتري ، ولقد صلّيتُ قبل الناس سبع سنين .

خصائص النسائي : ص 3 . السنّة : لابن أبي عاصم . سنن ابن ماجة : 1 ، ص 57 . المعرفة : لأبي نعيم . العقد الفريد : 2 ، ص 275 . تأريخ الطبري : 2 ، ص 312 . الرياض النضرة : 2 ، ص 155 . الاستيعاب : 2 ، ص 460 . شرح ابن أبي الحديد : 3 ، ص 257 (44) ، من طريق الحافظ ابن أبي شيبة مسنداً . فرائد السمطين : في الباب : 49 (45) . مطالب السؤول : 19 ، وقال : كان يقولها في كثير من الأوقات . تأريخ ابن عساكر . تاريخ ابن كثير . كنز العمّال : 6 ، ص 394 (46) ، عن ابن أبي شيبة ، والنسائي ، وابن أبي عاصم ، والعقيلي ، والحاكم ، وأبي نعيم .

35 ـ زيد بن وهب قال : سمعتُ عليّاً ( عليه السلام ) على المنبر وهو يقول :

( أنا عبد الله وأخو رسوله ، لم يقلْها أحد قبلي ولا يقولها أحد بعدي إلاّ كذّاب أو مُفْتَرٍ ) ، فقام إليه رجل فقال : أنا أقول كما يقول هذا . فضرب به الأرض ، فجاءه قومه فغشّوه ثوباً ، فقيل لهم : أكان هذا فيه قبل ؟ ! قالوا : لا . فرائد السمطين : في الباب : 44 (47) ، كنز العمّال : 6 ، ص 396 (48) ، عن أبي يحيى من طريق الحافظ العدني وفيه : فقالها رجل فأصابَتْه جنّة . الاستيعاب : 2 ، ص 460 من دون ذيله ، وقال : رويناه من وجوه : آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين ، ثمّ آخى بين المهاجرين والأنصار ، وقال في كل واحدة منهما لعلي : ( أنت أخي في الدنيا والآخرة ) . فلذلك كان هذا القول وما أشبهه من علي ( رضي الله عنه ) .

36 ـ معاذة عن علي ( عليه السلام ) ، أنّه قال على رؤوس الأشهاد خطيباً :

( أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصِدِّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، صلّيتُ قبل الناس سبع سنين ، وأسلمتُ قبل إسلام أبي بكر وآمنتُ قبل إيمانه ) . شرح ابن أبي الحديد : 3 ، ص 257 (49) ، (50) .

37 ـ حنان ، قال :

سمعتُ عليّاً يقول : ( لأقولنّ قولاً لم يقله أحدٌ قَبلي ولا يقوله بعدي إلاّ كذّاب ، أنا عبد الله وأخو رسوله ، وزير نبي الرحمة ، نكحتُ سيّدة نساء هذه الأُمّة ، وأنا خير الوصيّين ) . فرائد السمطين : الباب : 57 (51) .

38 ـ إنّ عليّاً كرّم الله وجهه أُتي به إلى أبي بكر وهو يقول :

( أنا عبد الله وأخو رسول الله ، فقيل له : بايِع أبا بكر ، فقال : أنا أحقّ بهذا الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ) . الإمامة والسياسة : 12 ـ 13 .

39 ـ أبو الطفيل عامر بن واثلة ، في حديث مناشدة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الشورى ، قال :

قال : ( أنشدكم الله ، أفيكم أحد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينه وبين نفسه ، حيث آخى بين المسلمين غيري ؟! ) فقالوا : اللّهمّ لا .

أخرج ابن عبد البر خصوص هذه الفقرة من حديث المناشدة في الاستيعاب : 2 ، ص 460 ، وهي ممّا صحّحه ابن أبي الحديد في شرحه : 2 ، ص 61 (52) من فقرات الحديث ، وعَدّها مِمّا استفاض في الروايات .

40 ـ أخرج الحافظ الدارقطني :

إنّ عمر سأل عن علي فقيل له : ذهب إلى أرضه ، فقال : اذهبوا بنا إليه . فوجدوه يعمل ، فعملوا معه ساعة ثمّ جلسوا يتحدّثون ، فقال له علي : يا أمير المؤمنين ؟ أرأيتَ لو جاءك قوم من بني إسرائيل فقال لك أحدهم : أنا ابن عمّ موسى ( صلى الله عليه وآله ) ، أَكَانت له عندك أُثْرَة على أصحابه ؟!

قال : نعم .

قال : فأنا والله أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وابن عمّه ) ، قال : فنزع عمر ردائه فبسطه فقال : لا والله لا يكون لك مجلس غيره حتى نفترق ، فلم يزل جالساً عليه حتى تفرّقوا . الصواعق 107 .

41 ـ عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في حديث عن حورية من الجنّة ، قال :

قالتْ : أنا الراضية المرضيّة ، خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف : أعلاي من عنبر ، ووسطي من كافور ، وأسفلي من مسك . وعجنني بماء الحيوان ، ثمّ قال : كوني فكنتُ ، خلقني لأخيك وابن عمّك علي بن أبي طالب ) . ذخاير العقبى 90 .

42 ـ في كتاب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كَتَبَه إلى معاوية بن أبي سفيان ، قوله :

( محمد النبي أخي وصنوي ، وحمزة سيد الشهداء عمّي ) (53) .

43 ـ قال جابر بن عبد الله الأنصاري :

سمعتُ عليّاً ( عليه السلام ) ينشد ورسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يسمع شعره :

أَنا أَخو المُصطفى لا شَكَّ في نَسَبي      مَـعهُ رَبـيتُ وَسِـبطاهُ هُما وَلَدي

جَـدّي  وَجَـدُّ رَسـولُ اللَهِ iiمنفرِد      وَفـاطِمُ  زَوجَـتي لا قَولَ ذي iiفَنَدِ

صَـدَّقتُهُ وَجَـميعُ الـناسُ في iiبُهَمٍ      مِـنَ  الـضَلالَةِ وَالإِشراكِ وَالنَكَدِ 

الـحَمدُ  لِـلّهِ شـكراً لا شَريكَ iiلَهُ      الـبَرُّ  بِـالعَبدِ وَالـباقي بِـلا iiأَمَدِ

فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( صدقتَ يا علي ) . فرائد السمطين : في الباب : 44 (54) . نظم دُرَر السمطين : للزرندي . كفاية الكنجي : ص 84 . مناقب الخوارزمي : ص 95 . تاريخ ابن عساكر . كنز العمّال : 6 ، ص 398 (55) .

44 ـ قال ابن عبّاس :

إنّ عليّاً كان يقول في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إنّ الله تعالى يقول : ( أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ ) (56) ، لأقاتلنّ على ما قاتل عليه حتّى أموت ، والله ، إنّي لأخُوه ووليّه ووارثه ( وارث علمه ) وابن عمّه ، فَمَن أَحقّ به مِنّي ؟! ) . مناقب أحمد (57) . خصائص النسائي : 18 . مستدرك الحاكم : 3 ، ص 126 ، وصحّحه هو والذهبي . الرياض النضرة : 2 ، ص 226 . ذخائر العقبى : ص 100 . فرائد السمطين : الباب : 24 (58) . مجمع الزوائد : 9 ، ص 134 ، من طريق الطبراني ، وقال : رجاله رجال الصحيح .

45 ـ قال عدي بن حاتم في خطبة له :

لئن كان إلى الإسلام أنّه لأَخُو نبيّ الله والرأس في الإسلام . جمهرة الخطب : 1 ، ص 202 .

46 ـ قال الثعلبي في العرائس ، ص 149 :

قال أهل التفسير وأصحاب الأخبار : إنّ الله أهبط تابوتاً على آدم ( عليه السلام ) من الجنّة حين أُهْبِطَ إلى الأرض فيه صور الأنبياء من أولاده ، وفيه بيوت بعدد الرسل منهم ، وآخر البيوت بيت محمد مِن ياقوتة حمراء ـ إلى أنْ قال ـ : وبَيْنَ يديه علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه شاهر سَيْفه على عاتقه ، ومكتوب على جبهته : هذا أخوه وابن عمّه ، المؤيّد بالنصر من عند الله .

47 ـ في كتاب لمحمد بن أبي بكر إلى معاوية :

فكان أوّل من أجاب وأناب وآمن وصدّق وأسلم وسلّم أخوه وابن عمّه علي بن أبي طالب . كتاب صفّين : لابن مزاحم : 133 . مروج الذهب : 2 ، ص 59 .

48 ـ قال أبان بن عيّاش : سألتُ الحسن البصري عن علي ( عليه السلام ) ، فقال :

ما أقول فيه ؟ ! كانت له السابقة ، والفضل ، والعمل ، والحكمة ، والفقه ، والرأي ، والصحبة ، والنجدة ، والبلاء ، والزهد ، والقضاء ، والقرابة ـ إلى أنْ قال ـ : وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة ( عليها السلام ) : ( زوّجتُكِ خير أُمّتي ) ، فلو كان في أُمّته خير منه لاستثناه ، ولقد آخى رسول الله بين أصحابه فآخى بين علي ونفسه ، فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خير الناس نفساً وخيرهم أَخَاً . شرح ابن أبي الحديد : 1 ، ص 369 (59) .

49 ـ في خطبة لعمّار بن ياسر في البصرة ، قوله :

أيّها الناس ؟ أخو نبيّكم وابن عمّه يستنفركم لنصر دين الله . شرح ابن أبي الحديد : 3 ، ص 293 (60) .

50 ـ مِن كتاب لعمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان ، قوله :

وأمّا ما نسبتَ أبا الحسن ـ أخا رسول الله ووصيّه ـ إلى البغي والحسد على عثمان ، وسمّيتَ الصحابة فَسَقَة ، وزعمتَ أنّه أشلاهم على قَتْله ، فهذا كذب وغواية (61) .

ولشهرة هذه الآثار وثبوتها لأمير المؤمنين ، ولأهمّيتها الكبرى عند الأُمّة ، وإعرابها عن المماثلة والمشاكلة في الفضيلة بينه وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ أخذها رجال القريض من الصحابة والتابعين كحسان بن ثابت والنجاشي ، وتبعهم شعراء القرون من الفريقَين حتى اليوم ، فصبّوها في بوتقة النظم ، ونحن نصفح عن كلّ ذلك النظم الرائق روماً للاختصار ، غير أنّ القارئ يقف على شيء كثير منه في طَيّ أجزاء كتابنا ( الغدير ) ، راجع الجزء الثاني : ص 40 ، 43 ، 115 ، 218 ، 226 ، 229 ، 286 ، 291 ، 292 ، 293 ، 330 ، 350 . ج 3 ، ص 66 (62) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* من كتاب : نظرة في كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل : الشيخ الأميني : ص 59 ـ ص87 .

 (1) الفصل في الملل والأهواء والنحل : 4 ، 125 .

(2) شرح نهج البلاغة : 10 ، 228 .

(3) تأويل مختلف الحديث : 165 .

(4) سورة الحجرات : آية : 10 .

(5) الرياض النضرة : 2 ، 6 ، ( المؤلّف ) .

(6) الخصائص الكبرى : للنسائي : 19 ، ( المؤلّف ) .

(7) تأريخ ابن عساكر : 6 ، 9 ، ( المؤلّف ) .

(8) وقعتْ المؤاخاة مرّتين : أحداهما قبل الهجرة ، وأخرى بعدها بخمسة أشهر ، كما يأتي ، ( المؤلّف ) .

(9) السيرة النبوية : لابن هشام : 2 ، 150 ـ 151 . تأريخ ابن عساكر : 6 ، 90 و 200 . أُسْد الغابة : 2 ، 221 . مطالب السؤول : 18 . إرشاد الساري : للقسطلاني : 6 ، 227 . شرح المواهب : 1 ، 373 ، ( المؤلّف ) .

(10) هذا الحديث بوحدته متواتر على رأي ابن حزم في التواتر ، ( المؤلّف ) .

(11) انظر : الطبعة المحقّقة من فرائد السمطين : 1 ، 111 .

(12) سورة الحجر : آية : 47 .

(13) انظر : فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لأحمد بن حنبل ، الطبعة الحروفية : 190 .

(14) كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 9 ، 167 / 25554 و 13 ، 106 ـ 105 / 36345 .

(15) انظر : فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لأحمد بن حنبل ، الطبعة الحروفية : 19 .

(16) كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 11 ، 608 / 32939 . مسند أبي يعلى : 6 ، 151 .

(17) كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 13 ، 109 / 36356 .

(18) كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 13 ، 120 / 36385 .

(19) كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 13 ، 109 / 36356 .

(20) انظر : فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لأحمد بن حنبل ، الطبعة الحروفية : 202 .

(21) المناقب : للخوارزمي : 52 و 58 . كفاية الطالب : 69 .

(22) تأريخ الطبري : 2 ، 216 . أنباء نجباء الأبناء : 46 ـ 48 . الكامل في التأريخ : 2 ، 24 . شرح الشفا : 3 ، 37 . ترتيب جمع الجوامع : 6 ، 392 . شرح نهج البلاغة : لابن أبي الحديد : 3 ، 254 . تأريخ التمدّن الإسلامي : لجرجي زيدان : 1 ، 31 . حياة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لمحمّد حسنَين هيكل : 104 .

(23) نهاية الإرب في فنون الأدب : 1 ، 177 .

(24) انظر : فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لأحمد بن حنبل ، الطبعة الحروفية : 191 .

(25) كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 11 ، 624 / 33043 .

(26) انظر : فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لأحمد بن حنبل ، الطبعة الحروفية : 194 .

(27) كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 13 ، 159 / 36491 .

(28) انظر : فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لأحمد بن حنبل ، الطبعة الحروفية : 186 .

(29) شرح نهج البلاغة : 7 ، 62 .

(30) انظر : الطبعة المحققة من فرائد السمطين : 1 ، 151 و 257 .

(31) انظر : فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لأحمد بن حنبل ، الطبعة الحروفية : 189 .

(32) شرح نهج البلاغة : 7 ، 42 .

(33) شرح نهج البلاغة : 13 ، 251 .

(34) الرياض النضرة : 2 ، 155 . شمس الأخبار : 35 . شرح نهج البلاغة : 3 ، 257 . المواقف : 3 ، 276 . نزهة المجالس : 2 ، 205 .

(35) نزهة المجالس : 2 ، 225 . تأريخ بغداد : 4 ، 210 . أُسْد الغابة : 1 ، 206 . الصواعق المحرقة : 103 . رشفة الصادي : 28 .

(36) انظر : كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 11 ، 609 / 32947 .

(37) انظر : كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 11 ، 610 ـ 611 / 32955 .

(38) انظر : الطبعة المحقّقة من فرائد السمطين : 1 ، 110 .

(39) انظر : كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 11 ، 634 / 33088 .

(40) إحياء العلوم : 3 ، 238 . كفاية الطالب : 114 . نزهة المجالس : 2 ، 209 . الفصول المهمّة : 33 . تذكرة الخواص : 21 . نور الأبصار : 86 .

(41) الكامل في الضعفاء : 3 ، 218 .

(42) قال أحمد بن حنبل : ما كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه . انظر : تذكرة الحفّاظ : 1 ، 215 .

(43) فرائد السمطين : 1 ، 41 .

(44) شرح نهج البلاغة : 7 ، 58 .

(45) انظر : الطبعة المحقّقة من فرائد السمطين : 1 ، 248 .

(46) انظر : كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 13 ، 122 / 36389 .

(47) انظر : الطبعة المحقّقة من فرائد السمطين : 1 ، 227 .

(48) انظر : كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 13 ، 129 / 36410 .

(49) شرح نهج البلاغة : 7 ، 58 .

(50) شرح نهج البلاغة : 3 ، 257 .

(51) انظر : الطبعة المحقّقة من فرائد السمطين : 1 ، 311 .

(52) شرح نهج البلاغة : 4 ، 81 .

(53) أخرجه الخاصّة والعامّة ، فمِن الخاصّة :
الشيخ المفيد في الفصول المختارة : 2 ، 78 . والكراجكي في الفوائد : 122 . والفتال النيسابوري في روضة الواعظين : 76 . والطبرسي في الاحتجاج : 97 . وابن شهرآشوب في المناقب : 1 ، 356 . والإربلي في كشف الغمّة : 92 . وابن سنجر النخجواني في تجارب السلف : 42 . والمجلسي في البحار : 9 ، 375 .
ومن العامّة :
يوسف بن محمد البلوي المالكي في كتابه ألف باء : 1 ، 439 . وزيد بن الحسن الكندي الحنفي في المجتنى : 39 . وياقوت الحموي في معجم الأدباء : 5 ، 266 . ومحمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول : 11 . وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 62 . وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 2 ، 377 . ومحمد بن يوسف الكنجي في المناقب : 41 . وابن كثير في البداية والنهاية : 8 ، 8 . وابن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة : 16 . وابن حجر في الصواعق : 79 . والإسحاقي في لطائف أخبار الدول : 33 . والحلبي الشافعي في السيرة النبوية : 1 ، 286 . والشبراوي الشافعي في الإتحاف بحبّ الأشراف : 181 . والسيد محمود الآلوسي البغدادي في شرح عينيّة الشاعر عبد الباقي العمري : 78 . والقندوزي في ينابيع المودّة : 291 . والسيد أحمد زيني دحلان في السيرة النبوية ، بهامش السيرة النبوية الحلبية : 1 ، 190 . والشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي المالكي في كفاية الطالب : 36 . والمتّقي الهندي في كنز العمّال : 13 ، 112 / 36366 .

(54) انظر : الطبعة المحقّقة من فرائد السمطين : 1 ، 226 .

(55) انظر : كنز العمّال : طبعة مؤسّسة الرسالة : 13 ، 137 / 36434 .

(56) سورة آل عمران : آية : 144 .

(57) انظر : فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : لأحمد بن حنبل : الطبعة الحروفية : 187 .

(58) انظر : الطبعة المحقّقة من فرائد السمطين : 1 ، 124 .

(59) شرح نهج البلاغة : 4 ، 122 .

(60) شرح نهج البلاغة : 14 ، 17 .

(61) المناقب للخوارزمي : 124 .

(62) صحيح البخاري : 4 ، 323 و 5 ، 269 ـ 270 و 6 ، 191 . صحيح مسلم : 2 ، 324 . سنن الترمذي : 2 ، 300 . مسند أحمد بن حنبل : 1 ، 99 و 5 ، 353 ـ 358 . الطبقات الكبرى : لابن سعد : 3 : 158 . السيرة النبوية : لابن هشام : 3 ، 386 . تأريخ الطبري : 2 ، 93 . الخصائص الكبرى : للنسائي : 4 و 8 و 16 و 33 . مستدرك الصحيحين : 3 ، 116 و 190 . تأريخ بغداد : 7 ، 387 . حلية الأولياء : 1 ، 62 و 4 ، 356 . الاستيعاب : 2 ، 363 . الرياض النضرة 2 ، 187 . مرآة الجنان : 1 ، 109 . المواقف : 3 ، 10 و 12 .