نقض شبهة الاضافات في نهج البلاغة

السيد عبدالزهراء الحسيني

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله، و الصلاة و السلام على رسول الله، و آله و صحبه و من والاه.

من الشبه التى حامت حول نهج البلاغة ، شبهه الزيادات فى النهج فقد زعم مثيرو هذه الشبهه ان الشريف الرضى بعد فراغه من جمع نهج البلاغة ترك اوراقا من البياض فى آخر كل باب من ابوابه الثلاثه لاقتناص الشارد و استلحاق الوارد فلم يبق النهج على ما وضعه الرضى بل تعرض لاضافات و زيادات حتى بلغ الى هذا الحد من الضخامه.

و قد تكلمنا عن هذه الشبهه باقتضاب فى مصادر نهج البلاغة و اسانيده تحت عنوان: مشكله الاضافات .

و الواقع ان هذه الدعوى من الافتراء المحض كالافتراء بان نهج البلاغة من وضع الشريف الرضى، و هى ممنوعه لامور:

الاول: ان النسخه التى بخط الرضى رحمه الله كانت موجوده فى زمن ابن ابى الحديد المتوفى سنه "655 او 656" كما ذكر ذلك عند شرح الكلام "228" من باب الخطب لله بلد فلان الخ قال: و فلان المكنى عنه عمر بن الخطاب قال: و قد وجدت النسخه التى بخط الرضى ابى الحسن جامع نهج البلاغة و تحت فلان عمر قال: حدثنى بذلك فخار بن معد الموسوى الشاعر الاديب . [ شرح نهج البلاغة ابن ابى الحديد مجلد 3، ص 92 طبعه بيروت، دار الحياء التراث العربى].

و ابن ابى الحديد الف شرح نهج البلاغة مابين سنه "640" و "644" فالنهج الى هذا الحد سالم من التغيير و الاضافه، بل والى زمن كمال الدين ميثم بن على بن ميثم [حكى بعض العلماء ان ميثم حيثما وجد فهو بكسر الميم الا ميثم البحرانى فانه بفتحها].

البحرانى المتوفى عام "676" لانه اشار الى نسخه الرضى فى مواضع فى شرحه على نهج البلاغه.

الثانى : ان كانوا- كعادتهم فى روايه الكتب- يردون نهج البلاغة خلفا عن سلف، و لا يكتفى بعضهم بروايته من طريق واحد، و اليك مثالا واحدا من ذلك.

يوجد فى مكتبه الامام الحكيم العامه فى النجف الاشرف نسخه من نهج البلاغة بخط السيد نجم الدين الحسينى الطبرى فرغ من كتابتها يوم السبت من آخر صفر سنه سبع و ستين و ستماثه، و هى النسخه التى وصفها الافندى فى رياض العلماء بقوله: السيد نجم الدين ابو عبدالله الحسين بن اردشير بن محمد الطبرى كان فاضلا عالما جليلا، و كان من تلامذه الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد و يروى عنه قال: و قد رايت فى اصفهان نسخه من نهج البلاغة بخطه و تاريخ كتابتها سنه قال: و قد رايت فى اصفهان نسخه من نهج البلاغة بخطه و تاريخ كتابتها سنه "667" آخر صفر بالحله السيفيه فى مقام صاحب الزمان عليه السلام عليها خط نجيب الدين المذكور، و هذه صوره خطه الشريف: انهاه احسن الله توفيقه قراءه و شرحا لمشكله و غريبه، نفعه الله و ايانا به بمحمد و آله، و كتب يحيى بن الحسن بن سعيد سبع و سبعين و ستمائه و عليها خط السيد محمد بن ابى الرضا العلوى ايضا، و هذه صورته: انهاه ادام الله بقاه قراءه مهذبه، و كتب محمد بن ابى الرضا و انتهى.

ثم انه كان على ظهر النسخه ايضا هكذا:

قرا على السيد الاجل الاوحد الفقيه العالم الفاضل المرتضى نجم الدين ابوعبدالله الحسين بن اردشير بن محمد الطبرى- اصلح الله اعماله و بلغه آماله- كل ذلك الكتاب من اوله الى آخره فكمل له الكتاب كله، و شرحت مشكله، و ابرزت له كثيرا من معانيه، و اذنت له فى روايته عنى عن الفقيه العالم المقرى ء المتكلم مجدالدين ابى حامد محمد بن على بن عبدالله بن زهره الحسينى الحلى- رضى الله عنه- عن الشيخ الفقيه ابى جعفر محمد بن على بن شهر آشوب المازندران عن السيد ابى الصمصام ذى الفقار بن معد الحسينى المروزى عن ابى عبدالله محمد بن على الحلوانى عن السيد الرضى ابى الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوى، و عن الفقيه عزالدين ابى الحرث محمد بن الحسن بن على الحسينى البغدادى عن قطب الدين ابى الحسين الراوندى عن السيد بن المجتبى و المرتضى ابنى الداعى الحسين الجلبى، عن ابى جعفر الدوريستى عن السيد الرضى، فليروه عنى متى شاء "بياض بالاصل" سنه سبع و سبعين و ستمائه.

و على النسخه: صوره للمقابله بنسخه صحيحه فى الحضره الغرويه "تاريخها" فى شهر رمضان سنه "726".

و هذه النسخه فى مكتبه "الامام الحكيم العامه فى النجف الاشرف" و قد اطلعت عليها بنفسى.

و استمرت عاده العلماء بروايه نهج البلاغة بالاجازه، و نقله بالسماع، و ضبطه بالمقابله من يوم صدوره الى زمن متاخر.

و قد احصى شيخنا الامينى- عطر الله مرقده- فى الغدير 193:4 تسع عشره اجازه ابتداء فى سنه 499 الى سنه 1096 ه.

و قد اطلعت فى العام الماضى "1403" فى مكتبه گوهرشاد فى خراسان على نسخه من "نهج البلاغه" بخط محمد بن على بن الحسن الحسينى، تاريخ الفراغ من تحريرها يوم الخميس 18 جمادى الاولى سنه 818، و قد دققها العلامه المجلسى رحمه الله و كتب فى آخرها بخطه الشريف ما هذا نصه:

بسم الله الرحمن الرحيم انهاه المولى الاولى الفاضل الكامل الذكى الرضى البهى المحقق المدقق جامع الفضائل النفسانيه مولانا محمد مومن الرازى ايده الله تعالى سماعا و تصحيحا و تدقيقا فى مجالس شديده آخرها ثامن شهر رجب الاصب من شهور سنه اثنتين و تسعين بعد الالف هجريه فاجزت له دام توفيقه ان يرويه عنى مع سائر ما اخذه منى باسانيده المتصله الى ارباب العصمه صلوات الله عليهم اجمعين، و كتب بيده الداثره افقر العباد الى عفو ربه محمد باقر بن محمدتقى عفى الله عن جرائمها حامدا و مصليا و مسلما .

الثالث: هناك نسخ خطيه من "نهج البلاغه" لا تزال موجوده تختلف تواريخها و لا تختلف محتوياتها و اليك بعضها:

ا- نسخه رايت مصورتها عند العلامه الدكتور السيد جواد المصطفوى مولف كتاب الكاشف عن الفاظ نهج البلاغة تبتدى ء من الخطبه "32" التى اولها "انا قد اصبحنا فى دهر عنود... الخ" تاريخ كتابتها كما فى آخرها: فرغ من كتابته فضل الله بن طاهر بن مطهر الحسينى فى الرابع من رجب سنه اربع و تسعين و اربعمائه حامدا لله تعالى و مصليا على رسول الله و آله الطاهرين.

ب- نسخه السيد محمد المحيط الطباطبائى بطهران ذكرها الشيخ آغا بزرگ فى حرف النون من الذريعه تاريخ كتابتها سنه "512".

ج- نسخه السيد محسن الكشميرى الكتبى ببغداد تاريخها سنه "520" ذكرها الشيخ ايضا فى حرف النون من الذريعه.

د- نسخه رايتها انا فى مكتبه الاثار "المتحف العراقى" ببغداد برقم "356" مخطوطات كامله جيده الخط، واضحه الرسوم تاريخها كما فى آخرها مكتوب بالحمره هكذا بالحرف الواحد: آخر كتاب "نهج البلاغه" فرغ من كتباته محمد بن سعيد بن الحسين العامرى يوم الجمعه لاثنتى عشره ليله خلت من شعبان سنه خمس و ستين و خمسمائه و قد ذكرت خصوصيات هذه النسخه فى "مصادر او اسانيده" 188:1 و قلت: ان هذه النسخه من اتقن النسخ الخطيه من "نهج البلاغه" ولكن الارضه قددبت اليها و نخرت بعض صفحاتها مع الاسف الشديد.

هـ - نسخه مكتبه طلعت بدار الكتب المصريه برقم "4840" ادب كتبت بقلم النسخ الجيد، مضبوطه بالشكل الكامل، و محلاه بالذهب، و بالازورد، و بصفحه العنوان دائره مذهبه برسم خزانه "غياث الحق الدين" يليها صفحتان متقابلتان منقوشتان بنقوش هندسيه بالذهب و الالوان و بداخلها عنوان "كتاب نهج البلاغة من كلام على عليه السلام و الصلاه على محمد و آله الطاهرين" و بعض عناوين النسخه مكتوبه بالذهب، و فواصل الفقرات محلات بالذهب ايضا و بآخرها خاتمه النسخه داخل حليه مذهبه جاء بها "تم الكتاب بالحضره الشريفه المقدسه الغرويه النجفيه بمشهد مولانا و سيدنا اميرالمومنين على بن ابى طالب اخى الرسول، و زوج البتول، و والد اولاد الرسول صلوات الله عليهم و كتبه و ذهبه الحسين بن محمد الحسين سنه اثنتين و ثمانين و ستمائه" و على هذه النسخه ضبط الاستاذ محمد ابوالفضل ابراهيم الاصل من شرح نهج البلاغة فى طبعته التى اشرف على تحقيقها و التعليق عليها.

[مقدمه نهج البلاغة تحقيق محمد ابوالفضل ابراهيم ص 21 طبعه مصر].

و- نسخه بخط الحسن بن محمد بن عبدالله بن على الجعفرى سبط ابى الرضا الراوندى تاريخها سنه "621" بمكتبه مدرسه السيد اليزدى قدس سره فى النجف الاشرف.

و لا حاجه بنا الى ذكر النسخ الخطيه بعد تاريخ "شرح نهج البلاغه" لابن ابى الحديد لانه ضبط اصل "النهج" و قد اطلعت على كثير منها، و تعرضت لذكر بعضها فى مصادر نهج البلاغة و اسانيده .

فمن اين تسربت هذه الزيادات و لماذا لم يعثر احد على نسخه واحده خاليه من هذه الاضافات المزعومه؟! و لماذا لم يقل بهذا احد من القدامى حتى الذين يذهبون الى ان فى "النهج" شيئا منحولا؟

و كيف تواطا ناسخو النهج و شراحه و رواته مع اختلاف اوطانهم و ازمانهم، بل و اختلاف مذاهبهم و مشاربهم على الاضافه و التغيير.

و من العجب ما قاله الاستاذ العقاد فى "عبقريه الامام" ص 177: ان التنبوات التى جاءت فى "نهج البلاغه" عن الحجاج و فتنه الزنج و غارات التتر و ما اليها من مدخول الكلام عليه مما اضافه النساخ الى الكتاب بعد وقوع تلك الحوادث بزمن قصير او طويل و لو سلمنا جدلا ان الاخبار عن الحجاج و فتنه الزنج اضيفت الى الكتاب بعد صدوره بزمن قصير او طويل- لانه لايريد ان يتهم الرضى بالوضع- قلا يمكن ان نسلم باضافه الاخبار عن فتنه التتار و كل حوادث التتار من حمله جنكيزخان الى احتلال هلاكو بغداد كان مابين سنه "616" و سنه "656" و هذه نسخ النهج المخطوطه و التى استعرضنا بعضها و منها نسخه مكتبه الاثار ببغداد التى ذكرنا ان تاريخها كان سنه "556" اى قبل وقوع تلك الحوادث بمائه عام و فيها الكلام الذى يشير فيه اميرالمومنين عليه السلام الى تلك الفتن و المحن و هى لا تختلف عن النسخ المطبوعه فضلا عن المخطوطه.

و هذا ابن ابى الحديد وقعت اليه عده نسخ من الكتاب و فيها ما كتب فى حياه الشريف الرضى رحمه الله كما اشار الى ذلك فى مواضع من "شرح نهج البلاغه" يستشعر هذه الاضافات المزعومه بل نراه يقول فى شرح الخطبه التى اشار فيها اميرالمومنين عليه السلام الى التتار: ان هذا الغيب الذى اخبر عليه السلام عنه قد رايناه نحن عيانا، و و قع فى زماننا، و كان الناس ينتظرونه من اول الاسلام حتى ساقه القضاء و القدر الى عصرنا و هم التتر الذين خرجوا من اقاصى المشرق .

[شرح نهج البلاغة مجلد 2 ص 342 طبعه دار احياء التراث العربى، بيروت].

نعم يوجد بعض نسخ من "نهج البلاغه" و منها نسخه "مكتبه الامام الحكيم العامه فى النجف الاشرف" التى وصفها صاحب الرياض- كما تقدم- تنتهى بالحكمه رقم "468" و هى قوله عليه السلام:"رب مفتون بحسن القول فيه" و قد خلت من الكلمات القصار بعدها و هى ثمانى عشره كلمه.

و الجواب عن هذا ان ابن ابى الحديد بعد ان فرغ من شرح قوله عليه السلام:"رب مفتون بحسن القول فيه" قال:

و اعلم ان الرضى رحمه الله قطع كتاب "نهج البلاغه" على هذا الفصل و هكذا وجدت النسخه بخطه، و قال- اى الرضى-: و هذا حين انتهاء الغايه بما الى قطع المنتزع

من كلام اميرالمومنين حامدين الله سبحانه على مامن به من توفيقنا لضم ما انتشر من اطرافه و تقريب ما بعد من اقطاره، و مقررين العزم كما شرطنا اولا على تفصيل اوراق من البياض فى آخر كل باب من الابواب لتكون لاقتناص الشارد، و استلحاق الوارد، و ما عساه ان يظهر بعد الغموض و يقع بعد الشذوذ و ما توفيقنا الا بالله عليه توكلنا و هو حسبنا و نعم الوكيل انتهى كلام الرضى.

قال ابن ابى الحديد: "ثم وجدنا نسخا كثيره فيها زيادات بعد هذا الكلام- يعنى الثمانى عشره كلمه التى اشرنا اليها- قيل: انها وجدت فى نسخه كتبت فى حياه الرضى رحمه الله و قرات عليه فامضاها و اذن بالحاقها بالكتاب .

[شرح نهج البلاغة م 4].

و ستعرف- ان شاء الله- اذا اطلعت على مصادرها فى "مصادر نهج البلاغة و اسانيده" ان هذه الكلمات مرو يه عن اميرالمومنين عليه السلام و ان الرضى رحمه الله هو الذى اضافها خصوصا اذا قرات تعليق الرضى عليها و بالاخص تعليقه على الكلمه "466" و هى قوله عليه السلام: "العين و كاء السه" حيث قال: و هذا من الاستعارات العجيبه كانه يشبه السه بالوعاء و العين بالوكاء فاذا اطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء قال: و هذا القول فى الاشهر الاظهر من كلام النبى صلى الله عليه و آله و سلم و قدرواه قوم عن اميرالمومنين عليه السلام و ذكر ذلك المبرد فى كتاب "المقتضب" فى باب اللفظ بالحروف، و قد تكلمنا عن هذه الاستعاره فى كتابنا الموسوم "مجازات الاثار النبويه" .

و كتاب "مجازات الاثار النبويه" او "المجازات النبويه" كما يسمى احيانا من كتب الرضى التى لايختلف فيها اثنان، يضاف الى ذلك ان الرضى ذكر هذه الكلمه فى المجازات ص 208 و علق عليها بقوله: و من الناس من ينسب هذا الكلام لاميرالمومنين عليه السلام و قد ذكر ذلك محمد بن يزيد المبرد فى كتاب "المقتضب" فى "باب اللفظ بالحروف" و فى الاظهر الاشهر انه للنبى صلى الله عليه و آله و سلم .

فتراه احتاط فى نقل الكلام فى "المجازات" كما احتاط فى نقله فى "النهج" و قارن بين التعليقتين ليظهر لكن ان الذى الحق هذه الكلمات الرضى نفسه، وزد على ذلك انها مرويه فى كتب غير نهج البلاغة كما ذكرنا ذلك فى المصادر .

بقى شى ء آخر لابد من التنبيه عليه، و هو اختلاف ترتيب نسخ النهج بتقديم بعض الخطب و الكلمات فى نسخه و تاخيرها فى نسخه اخرى و السبب فى ذلك ان بعض النساخ كتب الخطبه اللاحقه قبل السابقه سهوا ثم تنبه فكتب السابقه بعد اللاحقه

من دون تنبيه فجاء من بعده فنقلها كما وجدها و هذا لايضر، و لا يقلل من اهميه الكتاب و لا يقدح فى نسبه بعد الاتفاق على ان كل واحده من نسخ "النهج" اشتملت على ما اشتملت عليه الاخرى، و قل ان يخلو كتاب من ذلك، و نظره واحده فى هوامش الكتب التى تطبع طباعه فنيه فى هذا الزمن لنرى تعليقات المحققين و المصححين و اشاراتهم الى اختلاف النسخ.

و انما نبهنا على ذلك كى لايتورط احد فيما تورط به الشيخ محى الدين الخياط فعلق على النسخه التى عليها شرح العلامه الشيخ محمد عبده المطبوعه على نفقه محمد كمال بكداش حيث قال فى ص 388 من الجزء الاول: لم يذكر ابن ابى الحديد هذه الخطبه يعنى الخطبه "185" التى اولها "الحمد لله الذى لا تدركه الشواهد" و ما بعدها الى الخطبه التى اولها "روى ان صاحبا لاميرالمومنين عليه السلام يقال له همام" قال: و لذلك لا ترى كلاما بعد الان لابن ابى الحديد ان تمر هذه الخطبه انتهى كلام الخياط مع ان الخطبه التى اشار اليها و ما بعدها كلها مذكوره فى شرح ابن ابى الحديد غير ان نسخه ابن ابى الحديد من "النهج" تختلف عن غيرها فى الترتيب و بحسبك ان تقارن بين نسخه الخياط من ص 388 الى ص 432 من الجزء الاول و بين شرح ابن ابى الحديد ص 194 الى ص 245 من المجلد الثالث لترى كيف وقع الخياط فى هذا الوهم.

[وانظر مصادر نهج البلاغة و اسانيده 199:1].