الفصل السابع

في أنّ عليّاً (عليه السلام) ميزان لمعرفة المسالم

لدين الله من المحارب

 

ــ من حارب عليّاً (عليه السلام) فقد حارب الله ورسوله

ــ مسائل مهمّة وجديرة بالذكر

ــ طرق أخرى للحديث

 

 

 

من حارب عليّاً فقد حارب الله تعالى ورسوله (صلى الله عليه وآله)

 

قال الله تبارك وتعالى : ( إِنَّمَا جَزاَءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى اْلأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوْا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اْلأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِى الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِى اْلاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )(1) .

[ابن أبي شيبة] : ثنا مالك بن إسماعيل . (ح) و[ابن ماجة] : ثنا الحسن ابن علي الخلال وعليّ بن المنذر ، قالا : ثنا أبو غسّان . (ح) و[ابن حبّان] : أنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا مالك بن إسماعيل . (ح) و[الطبراني] : ثنا علي بن عبد العزيز ومحمّد بن نضر الأزدي ، قالا : ثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل . (ح) و[الآجرّي] : ثنا ابن أبي داود ، ثنا عمّي محمّد بن الأشعث ، ثنا أبو غسّان . (ح) و[الحاكم] : ثنا أبو العبّاس محمّد ابن يعقوب ، ثنا العبّاس بن محمّد الدوري ، ثنا مالك بن إسماعيل ثنا - ش في المصنّف وحب : عن - أسباط بن نصر الهمداني . (ح) و[الترمذي] : ثنا سليمان بن عبد الجبّار البغدادي ، ثنا عليّ بن قادم ، أنا أسباط بن نصر ، عن إسماعيل بن عبد الرّحمن السّدي ، عن صبيح مولى أُمّ سلمة ، عن زيد بن أرقم ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال لعليّ وفاطمة والحسن والحسين : « أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم » .

وفي لفظ الترمذي والدولابي والطبراني والحاكم : « أنا حرب لمن حـاربتم ، وسلـم لمن سالمتم» . وفي لفظٍ للطبراني وابن ماجة والمزّي والموفّق بن أحمد : « أنا سلم لمن سالمتم ، وحرب لمن حاربتم » . وفي لفظ البغوي : « أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم » .

وأورده المتّقي في الكنز واضعاً عليه رمز كلّ من : ابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجة وابن حبّان والطبراني والبيهقي والحاكم والضياء المقدسي في [المختارة] .

وقد كان المتّقي نقل ديباجة السّيوطي لجمع الجوامع في مقدّمة كنزه حيث قال : إنّ العزو إلى ابن حبّان والضياء في المختارة معلم بالصحّة ، وكذلك ما رواه الحاكم في المستدرك ، إلاّ ما تعقّب ، فينبّه عليه(2).

[الطبراني] : ثنا محمّد بن راشد ، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، ثنا حسين بن محمّد ، ثنا سليمان بن قرم ، عن أبي الجحاف ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح ، عن جدّه ، عن زيد بن أرقم ، قال : مرّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) على بيت فيه فاطمة وعليّ وحسن وحسين ، فقال : « أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم» .

ولفظه في الكبير : « أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم» .

[الطبراني] : ثنا إبراهيم ، ثنا محمّد بن مرزوق ، ثني حسين بن حسن الأشقر ، عن عبيد الله بن موسى ، عن أبي مضاء - وكان رجل صدق - عن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن صبيح مولى أم سلمة ، عن جدّه صبيح ، قال : كنت بباب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فجاء عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، فجلسوا ناحية فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلينا ، فقال : « إنّكم على خير» ، وعليه كساء خيبري ، فجلّلهم به ، وقال : « أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم»(3).

الظاهر أنّ هذا الحديث غير الحديث الأوّل; فإنّ الحديث الأوّل رواه صبيح عن زيد بن أرقم ، وجاء فيه : مرّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) على بيت فيه فاطمة وعليّ وحسن وحسين (عليهم السلام) ، فقال مقالته ، وأمّا هذا الحديث ، فذكر صبيح أنّه بنفسه كان بباب رسول الله ، فجاء عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وقال لهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) تلك المقالة .

[أحمد] : ثنا تليد بن سليمان . (ح) و[الطبراني] و[الآجرّي] و[الحاكم] جميعاً من طريق أحمد ، عن تليد . (ح) و[ابن عديّ] : ثنا محمّد بن صالح ابن ذريح ، ثنا إسماعيل بن موسى الأسدي ، ثنا تليد بن سليمان . (ح) و[الخطيب] : ثنا محمّد بن الحسين ، ثنا عبد الباقي بن قانع القاضي ، ثنا أحمد بن عليّ الخزّاز ، ثنا أحمد بن حاتم الطويل ، ثنا تليد بن سليمان . (ح) و[ابن المغازلي] : أنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب - إجازة- أنَّ أحمد بن عمر بن عبيد الله بن شوذب أخبرهم : ثنا الحسين بن إسحاق البرذعي ، ثنا زكريّا بن يحيى ، ثنا فضيل بن عبد الوهّاب ، ثنا تليد بن سليمان ، ثنا أبو - عد ، خط : عن أبي - الجحاف ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : نظر النبيّ (صلى الله عليه وآله) إلى عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، فقال : « أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم» .

ثمّ قال الحاكم : هذا حديث حسن ، من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، عن تليد بن سليمان ، فإنّي لم أجد له رواية غيرها . وأقرّه الذّهبي .

وقال الهيثمي : رواه أحمد والطبراني ، وفيه تليد بن سليمان ، وفيه خلاف ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .

وقال ابن عديّ : وهذا الحديث يرويه أبو الجحاف عن أبي حازم ، يرويه عنه تليد . وقد رواه غير تليد . وقد رُوي من غير حديث أبي الجحاف عن أبي حازم(4).

أقول : إنّه قد يظهر من كلام الحاكم - أي قوله : إنّ هذا حديث حسن . . . ولم أجد له رواية غيرها - أنّه لو كان واجداً للطريقين اللّذين أشار إليهما ابن عديّ لحكم بصحّته .

ثمّ إنّ الاختلاف في وثاقة تليد بن سليمان غير مخلّ بصحّة الحديث ، بعد وروده من طرق عديدة .

* * *

 

مسائل مهمّة وجديرة بالذ ّكر

 

الأولى : إنّ الاتّفاق على وثاقة أحدٍ من الرّواة بعد الصحابة نادر جدّاً ؛ فما من أحد إلاّ وقد تكلّم فيه ، حتى كاد أن يكون من المستحيل الوقوف على من سلم من ذلك ، وليس جميع تلك التّهم على وجه الحقّ ، بل لقد كان منشأ بعضها الحقد والحسد ، ومنشأ بعضها العصبيّة المذهبيّة ، كما لايخفى .

وقد كان الأئمّة الأربعة من بين الّذين نالوا حظّهم من ذلك أيضاً .

أمّا أبو حنيفة ؛ فما قيل في حقّه أشهر من أن يذكر ، حتى نقل ابن عديّ عن ابن أبي داود أنّه قال : الوقيعة في أبي حنيفة إجماع العلماء... وذكره كلّ من البخاري وابن عديّ والعقيلي وابن الجارود والنسائي وابن شاهين وأبي نعيم وابن الجوزي والذهبي في ضعفائهم ، وساق الإمام أحمد في [العلل] وابن عبد البرّ في [الانتقاء] والخطيب في [التاريخ] وابن عديّ والعقيلي وابن الجوزي في [الضعفاء] والذهبي في [الميزان] كلمات جماعة من الأعلام في ذمّه . وذكره البخاري أيضاً في [الكبير] و[الصغير] ، وجرّحه فيهما ، وحَكى في [الضعفاء] عن الثوري أنّ أبا حنيفة أستتيب من الكفر مرّتين ، وعن ابن عيينة أنّه قال - حينما جاءه نعي أبي حنيفة - : لعنه الله كان يهدم الإسلام عروة عروة ، وما ولد في الإسلام مولود أشرّ منه.

هذا ما نقله ابن عبد البرّ في [الانتقاء] عن البخاري في [الضعفاء والمتروكين] مصدّراً بقوله : فممن طعن عليه وجرّحه أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري ، ومختتماً بقولـه : هذا ما ذكره البخاري . إلاّ أنّ عبارة البخاري هذه قد سرقت من قبل حماة الشريعة من الكتاب المذكور.

وعن الإمام مالك وسفيان الثوري وابن عون ، أنّهم قالوا : ما وُلِد في الإسلام مولود أشأم على أهل الإسلام من أبي حنيفة . وعن الأوزاعي والثوري وحمّاد بن زيد ، أنّهم قالوا : ماولد مولود في الإسلام أضرّ على أهل الإسلام من أبي حنيفة . وعن مالك أيضاً : كانت فتنة أبي حنيفة ، أضرّ على هذه الأُمّة من فتنة إبليس . ونحوه عن عبد الرّحمن بن مهدي . وعن سليمان ابن حرب : أبو حنيفة وأصحابه ممّن يصدّون عن سبيل الله . وعن حمّاد بن سلمة أنّه قال : كان أبو حنيفة شيطاناً ؛ استقبل آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله) يردّها برأيه .

ونقل ابن عبد البرّ عن ابن الجارود في كتاب [الضعفاء والمتروكين] أنّه قال : النعمان بن ثابت أبو حنيفة ؛ جلّ حديثه وهم ، وقد اختلف في إسلامه . ونقل العقيلي عن أحمد بن حنبل أنّه قال : أبو حنيفة يكذب . ونقل ابن أبي حاتم والعقيلي : أنّه ذُكِر أبو حنيفة عند أحمد بن حنبل فقال : رأيه مذموم ، وبدنه لا يذكر . وأمّا يحيى بن معين ؛ فاختلف عنه الروايات ، فقد جاء في بعضها توثيقه له ، وفي الأخرى أنّه قال : لا يكتب حديثه . إلى غير ذلك مما حُكي عن المذكورين ، وغيرِهِم من الأعلام حول أبي حنيفة .

وممّن حملوا بأيديهم راية الهجوم على أبي حنيفة نعيم بن حمّاد ؛ فألف كتاباً في ذمّه ، ومنهم ابن أبي شيبة ؛ فألف كتاباً في ردّه ، وهو مطبوع ضمن المجلد الأخير من مصنّفه ، ومنهم محمّد بن حبّان البستي صاحب الصحيح ؛ حيث ألّف كتابين مطوّلين من أطول كتبه حول أبي حنيفة ، باسم : [علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه] ، في عشرة أجزاء ، و[علل ما استند إليه أبو حنيفة] ، في عشرة أجزاء أيضاً ، كما قال محمود إبراهيم زائد . وأشار ابن حبان في [المجروحين] إلى كتاب آخر ، ذكر فيه كلمات العلماء حول أبي حنيفة ، باسم : [التنبيه على التمويه] (5).

وأمّا الإمام مالك ؛ فقد قال العسقلاني : {يلزم من جعل التسوية تدليساً أن يذكره فيهم ، لأنّه كان يروي عن ثور بن يزيد حديث عكرمة عن ابن عبّاس ، وكان يحذف عكرمة ، ووقع ذلك في غير ما حديث في [الموطأ] ، يقول : عن ثور ، عن ابن عبّاس ، ولا يذكر عكرمة . وكذا كان يسقط عاصم بن عبد الله من إسناد آخر . ذكر ذلك الدارقطني وأنكر ابن عبد البر أن يكون تدليساً} (6).

وقال ابن عبد البرّ : تكلّم ابن أبي ذئيب في مالك بن أنس بكلام ؛ فيه جفاء وخشونة كرهت ذكره ، وهو مشهور عنه . . . وكان إبراهيم بن سعد يتكلّم فيه ، وكان إبراهيم بن أبي يحيى يدعو عليه . وتكلّم في مالك أيضاً - فيما ذكره الساجي في كتاب [العلل] - عبدُ العزيز بن أبي سلمة وعبدُ الرحمن بن زيد بن أسلم وابنُ إسحاق وابن أبي يحيى وابن أبي الزنّاد ، وعابوا أشياء من مذهبه . . . وتحامل عليه الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شيء من رأيه حسداً ، لموضع إمامته . إلى آخر كلامه(7).

وأمّا الإمام الشافعي ؛ فلم يخرج له البخاري ومسلم في صحيحيهما ، واتّهمه ابن معين والعجلي وابن النديم بالرفض ، وقال ابن معين وعبد الله ابن وضّاح : ليس بثقة . وذكر أسد حيدر أنّ قتل الإمام الشافعي كان على أيدي المالكية ، وقال الذّهبي : كان ابن معين وأبو عبيد سيّئي الرأي فيه . وذكر اتّهام إسحاق بن أبي إسرائيل لأحمد بن حنبل ، ثمّ قال : فمن سلم من الكلام بعد أحمد ؟! وأمّا الخصومة الّتي كانت بين أحمد والمعتزلة وبعض سلاطين العباسيّة فمنشأها الاختلاف في الآراء والنظرية(8).

وكذلك الشيخان ؛ البخاري ومسلم ، فإنّهما قد ذاقا حظّهما من ذلك أيضاً . حيث اتّهمهما ابن منده بالتدليس . وأيّد الحافظ العسقلاني كلام ابن منده بالنسبة للبخاري قائلا : {والّذي يظهر أنّه يقول فيما لم يسمع : « قال» ، وفيما سمع لكن لا يكون على شرطه أو موقوفاً : « قال لي» أو « قال لن» . وقد عرفت ذلك بالاستقراء من صنيعه}(9).

وما جرى بينهما وبين محمّد بن يحيى الذّهلي ، كان مشهوراً ومسطوراً في كتب التاريخ . حتى أفتى محمّد بن يحيى بحرمة مجالسة البخاري ، ممّا كان سبباً لأن يتركه الناس ، غير مسلم . فاضطرّ البخاري لأن يغادر نيسابور مختفياً . والتهمة الرئيسيّة في حقّ البخاري هو القول بخلق القران ، فقد وصل الأمر بالبعض إلى تكفيره . وممّن ترك حديثَ البخاري أبوحاتم وأبوزرعة .

ونقل المناوي عن الكاشف ثناء الذهبي على البخاري ، ثمّ قال : {ومع ذلك غلب عليه الغضّ من أهل السنّة ؛ فقال في كتاب [الضعفاء والمتروكين] : ما سلم من الكلام ، لأجل مسألة اللفظ ، تركه لأجلها الرازيان . هذه عبارته ، واستغفر الله تعالى ، نسأل الله السلامة ، ونعوذ به من الخذلان .

قال التاج السبكي : شيخنا الذهبي عنده على أهل السنّة تحامل مفرط ، وإذا وقع بأشعريّ لا يبقي ولا يذر ، فلا يجوز اعتماد عليه في ذمّ أشعريّ ولا شكر حنبليّ}(10) . انتهى كلامه .

وقريب ممّا نقله المناوي حول البخاري مذكور في [ديوان الضعفاء والمتروكين] للذهبي ، وفيه توثيقه للبخاري أيضاً ، والمذكور في النسخة الموجودة عندنا من [المغني في الضعفاء] دفاع عن البخاري وتأييد لرأيه في مسألة اللفظ ، والّذي ذكره في الميزان شخص آخر ، والله أعلم .

وعدم ترك مسلم لمجلس البخاري ، وكذلك الاتّهام باعتناقه لعقيدته ، كان سبباً لأن يخرجه محمّد بن يحيى من مجلسه أيضاً ، فقابله مسلم بالمثل ؛ فجمع كلّ ما كتب عنه وبعثه إليه . قال أبو زرعة : ليس لهذا عقل - يعني مسلماً - لو دارى محمّد بن يحيى ، لصار رجلاً . وقال أبو حاتم : صدوق . وقال الذّهبي : {ثمّ إنّ مسلماً لحدّة في خلقه ، انحرف أيضاً عن البخاري ، ولم يذكر عنه حديثاً ، ولا سمّاه في صحيحه} . وقد عاتب أبو زرعة وابن وارة مسلماً ، لتخريجه أحاديثَ بعضِ مَنْ كان له رواية مخالفة لمذهب أهل السنّة ، كأسباط بن نصر ، معلّلان بأنّ هذا يُطَرِّق لأهل البدع عليهم(11).

بل وصل الأمر إلى جرح الأئمة المعصومين من آل الرّسول (صلى الله عليه وآله) من قِبل الطعّانين أيضاً ؛ فهذا الإمام جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) ، قال يحيى بن سعيد : وفي نفسي منه شئ ، مجالد أحبّ إليّ منه . وقلّده البخاري ، ولم يحتجّ به ، ولم يرو له في الصحيح . وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، ولا يحتجّ به ، ويستضعف . وفي رواية عن مالك : أنّه كان يروي له مقروناً بغيره . وقال الذّهبي : ثقة صدوق ، ما هو في الثبت كشعبة(12).

وذاك الإمام عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) ، اتّهمه ابن حبّان وابن طاهر . وركن الدارقطني إلى كلام شيخه ابن حبّان . وقال ابن حجر في التقريب : صدوق والخلل ممّن روى عنه(13).

هذا هو ابن حبّان واتّهامه للإمام الرّضا (عليه السلام) !! وحقّ لمن يتصدّى لمنصب القضاء للسلطنة ، أن يتّهم من كان عدوّاً لها . ويأتي عن قريب الإشارة إلى كلمات العلماء حول ابن حبّان .

وقد خالف ابنُ حِبَّان شيخَه وأستاذَه ابنَ خزيمة في موقفه هذا ؛ فقد ذكر الحافظ في التهذيب عن أبي بكر بن المؤمّل ، أنّه قال : خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي عليّ الثقفي مع جماعة من مشايخنا ، وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر عليّ بن موسى الرّضا بطوس . قال : فرأيت من تعظيمه - يعني ابن خزيمة - لتلك البقعة ، وتواضعه لها ، وتضرّعه عندها ، ما تحيّرنا(14).

وينبغي الإشارة إلى أنّه قد كانت لهذين الإمامينH فرصة متاحة لنشر الحقائق المستورة عن علماء أهل السّنة ، ما لم تكن لغيرهما - حتى لأمير المؤمنين (عليه السلام) في زمان حكومته على الكوفة ، بسبب أوضاع داخلية - ؛ فقد كان الوضع المتدهور للسلطة سبباً لأن يُفْتَح المجال بصورة وسيعة أمامهما لإظهار بعض الفضائل لأهل البيت (عليهم السلام) ؛ ممّا لم يكن معروفاً للقطّان وابن حبّان وأقرانهما ، فيحكمون عليها بالنكارة ، ويتّهمون الرّاوي المعصوم صلوات الله عليه بوضعها .

وبهذا المقدار تعرف أنّ نجاة فرد من الأعلام ، من شطحات لسان الأقران ورشحات أقلامهم من عجائب الزّمان . وأعجب من ذلك ، صنيعة من يُنْسَب إلى التّديّن ؛ كيف دوّن مؤلَّفاً ضخماً من الأحاديث الواردة عن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) ، وحكم بوضعها وسقوطها . وفي أكثر الأحيان تراه يتمسّك بحكم شخص واحد - كابن حبّان - على راوٍ من رجال السند ، ويطرح كلام النبيّ (صلى الله عليه وآله) بسبب تهمته وظنه الّذي لايغني من الحقّ شيئاً ، من دون أن يلتفت إلى أنّ المسير في هذا المسلك ينجرّ إلى طرح جميع كلام النبيّ (صلى الله عليه وآله) .

ومن دون أن يأبه بحديث جابر عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) : « من بلغه عني حديث فكذّب به فقد كذّب ثلاثة ؛ كذّب الله ورسوله والّذي حدّث به» .

وحديث جابر وأبي سعيد الخدري عنه (صلى الله عليه وآله) : « عسى أحدكم أن يكذّبني وهو متّكئ على أريكته ؛ يبلغه الحديث عني ، فيقول : ما قال ذا رسول الله ، دع هذا وهات ما في القرآن»(15) .

ومن دون أن يفكّر في أنّ ابن حبّان نفسه متّهَم ، بل حكم عليه أبناء قومه بالزندقة ، وهجّروه . وقال ابن السرّي : كذّاب . وقال يحيى بن عمّار : كان له علم كثير ، ولم يكن له كبير دين . وقال ابن الصلاح : غلط الغلط الفاحش في تصرفه ، وصدّق أبا عمرو ، له أوهام كثيرة ؛ تتبّع بعضَها الحافظ ضياء الدّين ، وذكره الذهبي في الضعفاء(16).

الثانية : إنّ التّهمة بالتشيّع شئ متعارف ومتداول في حقّ كلّ من روى فضائل أهل البيت (عليهم السلام) ؛ فكلّما رأى أعداؤهُم أنّ أحدًا يحدّث عن مناقبهم ، اتّهموه بالتشيّع ، للحطّ من تأثير ذلك في النّفوس .

وقد اشترط البعض شرطاً جائرًا لقبول رواية الشيعيّ ، وهو أن لا تكون مؤيّدة لمذهبه . فنتيجة ذلك هو سقوط أغلب ما روي في فضل أهل البيت (عليهم السلام) عن درجة الاعتبار .

وقال الغماري : {فهو من دسائس النواصب ، التي دسّوها بين أهل الحديث ، ليتوصّلوا بها إلى إبطال كلّ ما ورد في فضل عليّ (عليه السلام) ؛ وذلك أنّهم جعلوا آية تشيّع الراوي وعلامة بدعته ، هو روايته فضائل عليّ (عليه السلام) ، كما ستعرفه . ثمّ قرّروا أنّ كلّ ما يرويه المبتدع ممّا فيه تأييد لبدعته ، فهو مردود ، ولو كان من الثقات . والّذي فيه تأييد التشيّع في نظرهم ، هو فضل عليّ ، وتفضيله . فينتج من هذا : أن لا يصحّ في فضله حديث ، كما صرّح به بعض من رفع جلباب الحياء عن وجهه ؛ من غلاة النواصب ، كابن تيميّة وأضرابه . ولذلك تراهم عندما يضيق بهم هذا المخرج ، ولا يجدون توصلاً منه إلى الطعن في حديثٍ ، لتواتره ، أو وجودِه في الصحيحين ، يميلون به إلى مسلك آخر ، وهو التأويل ، وصرف اللفظ عن ظاهره ، كما فعل حريز ابن عثمان في حديث : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى» . وكما فعل ابن تيميّة في أكثر ما صحّ من فضائله ، بالنسبة إلى اعترافه . وقد حكى ابن قتيبة - وهو من المتّهمين بالنصب - هذا المذهب عمَّنْ قبله من المتقدّمين . كما أنّهم يفعلون ضدّ ذلك بالنسبة لأعدائه ؛ فيقول الذّهبي في حديث « اللّهمّ اركسهما في الفتنة ركساً ، ودعهما في النار دعاً » : إنّه من فضائل معاوية ، لـقول الـنبيّ (صلى الله عليه وآله) : «اللّـهمّ من سببته ، أو لـعنته ، فـاجعل ذلك له زكاة ورحمة » . وقد راجت هذه الدسيسة على أكثر النقّاد ؛ فجعلوا يثبتون التشيّع برواية الفضائل ، ويجرّحون راويها بفسق التشيّع ، ثمّ يرُدُّون مِنْ حديثه ما كان في الفضائل ، ويقبلون منه ما سوى ذلك . ولعمري إنّها لدسيسة إبليسيّة ، ومكيدة شيطانية ، كاد ينسدّ بها باب الصحيح من فضل العترة النبوية ، لولا حكم الله النافذ ، (وَاللهُ غَالِبٌ عَلى أَمْرِهِ) (17)، (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (18). . . إلى آخر كلامه(19).

الثالثة : إنّ التّهمة بنكارة الحديث شئ متبادر في حقّ كلّ مَنْ روى فضائل أهل البيت (عليهم السلام) ؛ لأنّ مدرسة السنّة بسبب قربها من السلطة - خاصّة ؛ السلطة الأمويّة والعبّاسيّة - كانت بعيدة عن تلك الفضائل نوعاً ما ، بسبب خوف الرّواة على أنفسهم من إبدائها ، إلاّ لمن كانوا مطمئنّين ببعدهم عن السلطة . ولأجل ذلك كان مقدار كبير من تلك الفضائل غير معروف لدى هذه المدرسة ، فعندما يصادفون شيئاً منها في زاوية يبادرون إلى إنكاره ، فهذا شئ طبيعيّ ، خاصّة بالنسبة إلى من اعتقد أنّ الحقّ منحصر في ما كان يعرفه ، حتى وصل الأمر ببعضهم إلى أن أطلق على ذلك : [الأحاديث الرديئة] . عامله الله بما يستحقّ .

ولا ريب أن ترك بعض الرواة ، وطرح أخبارهم بسبب نكارتها طريقة صحيحة وعقليّة جدّاً ، إلاّ أنّ ذلك لابدّ أن يكون في حدود معيّنة ، وضمن شروط خاصّة ، وهي عبارة عن :

1 - أن يكون حديثه مخالفاً لصريح القرآن تمام المخالفة . بخلاف ما إذا كان مخالفاً لظاهر القرآن الّذي كانت لكل طائفة حوله وجهة وتأويل .

2 - وأن يكون مخالفاً لما اتّفقت عليه الأُمّة من السنّة النبويّة . بخلاف ما إذا كان مخالفاً لما صحّ عند طائفة دون غيرها ، فقد تدّعي طائفة أنّ المسألة الفلانيّة أو عدالة الشخص الفلاني كانت ثابتة وقطعيّة ، بينما تدّعي الطائفة الأُخرى عكس ذلك تماماً .

3 - وأن يكون مخالفاً للمسلّمات العقليّة القطعيّة . بخلاف ما إذا كان مخالفاً لقضايا عقليّة مسلّمة عند طائفة دون غيرها .

4 - وأن يتكرّر ذلك من شخص معيّن . بخلاف ما إذا وصلتنا رواية من هذا القبيل ، واخترنا شخصاً من بين رجال السند واتّهمناه به ، لاحتمال براءته ، وكون العلّة من غيره .

الحاصل : إنّه يشترط في الحكم على شخص بكونه منكر الحديث أن يتكرّر منه ما هو مناقض للقضايا المسلّمة المتّفق عليها بين الأمّة .

 

* * *

 

 

طرق أخرى للحديث

 

أخرج موفّق بن أحمد و الحمّوئي ، عن زيد بن يثيع ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي قحافة يقول : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيّم خيمة ، وهو متّكئ على قوس عربيّة ، وفي الخيمة عليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) ، فقال : « يا معاشر المسلمين ، أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، وحرب لمن حاربهم ، ووليّ لمن والاهم ، لا يحبّهم إلاّ سعيد الجدّ ، طيّب المولد ، ولا يبغضهم إلاّ شقيّ الجدّ ، رديء الولادة» .

فقال رجل : يا زيد ، أأنت سمعت منه؟ قال : إي وربّ الكعبة(20).

[الحسكاني] : أنا أبو بكر الحارثي ، أنا أبو الشيخ ، ثنا عيسى بن محمّد الوسقندي ، ثنا الفضل بن يوسف القصباني الكوفي ، ثنا إبراهيم بن حبيب الروماني ، ثنا عبد الله بن مسلم الملائي ، عن أبي الجحاف ، عن عطيّة ، عن أبي سعيد ، قال : جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) أربعين صباحاً إلى باب عليّ ، بعد ما دخل بفاطمة ، فقال : « السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، الصلاة رحمكم الله ، ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ، أنا حرب لمن حاربكم ، وسلم لمن سالمكم » .

ثمّ قال الحسكاني : رواه جماعة عن إبراهيم أبي المنذر(21).

[ابن المغازلي] : أنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني ، ثنا أبو الفتح هلال بن محمّد الحفّار ، ثنا إسماعيل بن عليّ بن رزين ، عن أبيه ، ثني أخي دعبل بن عليّ ، ثنا شعبة بن حجّاج ، عن أبي التياح ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « أتاني جبريل (عليه السلام) بدرنوك من درانيك الجنّة ، فجلست عليه ، فلمّا صرت بين يدي ربّي كلّمني و ناجاني ، فما علّمني شيئاً إلاّ علمه علي ، فهو باب مدينة علمي» .

ثمّ دعاه النبيّ (صلى الله عليه وآله) إليه ، فقال : « يا عليّ ، سلمك سلمي ، وحربك حربي ، وأنت العلم ما بيني وبين أُمّتي من بعدي»(22) .

[ابن المغازلي] : أنا أبو الحسن علي بن عبيد الله بن القصّاب البيع رحمه الله ، ثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن المفيد الجرجرائي ، ثنا أبو الحسن عليّ بن سليمان بن يحيى ، ثنا عبد الكريم بن عليّ ، ثنا جعفر بن محمّد بن ربيعة البجلي ، ثنا الحسن بن الحسين العرني ، ثنا كادح بن جعفر ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن مسلم بن يسار ، عن جابر بن عبد الله ، قال : لمّا قدم عليّ بن أبي طالب بفتح خيبر قال له النبيّ (صلى الله عليه وآله) : « يا عليّ ، لولا أن تقول طائفة من أُمّتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالاً ؛ لا تمرّ بملأ من المسلمين إلاّ أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك ، يستشفون بهما ، ولكن حسبك أن تكون منّي ، وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت تبرئ ذمّتي ، وتستر عورتي ، وتقاتل على سنّتي ، وأنت غداً في الآخرة أقرب الخلق منّي ، وأنت على الحوض خليفتي ، وإن شيعتك على منابر من نور ، مبيضة وجوههم حولي أشفع لهم ، ويكونون في الجنّة جيراني ، وإنّ حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وسريرتك سريرتي ، وعلانيتك علانيتي ، وولدك ولدي ، وأنت تقضي ديني ، وأنت تنجز وعدي ، وإنّ الحقّ على لسانك ، وفي قلبك ومعك وبين يديك ، ونصب عينيك ، الإيمان مخالط لحمك ودمك ، كما خالط لحمي ودمي ، لا يرد عليَّ الحوض مبغض لك ، ولا يغيب عنه محبّ لك» .

فخرّ عليّ (عليه السلام) ساجدًا ، وقال : الحمد لله الّذي منّ عليّ بالإسلام وعلّمني القرآن ، وحبّبني إلى خير البريّة ، وأعزّ الخليقة ، وأكرم أهل السموات والأرض على ربّه ، وخاتم النبيّين ، وسيّد المرسلين ، وصفوة الله في جميع العالمين ، إحساناً من الله العليّ إليَّ ، وتفضّلاً منه عليَّ .

فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله) : « لولا أنت يا عليّ ، ما عُرِف المؤمنون بعدي ، لقد جعل الله (عز وجل) نسل كلّ نبيّ من صلبه ، وجعل نسلي من صلبك . يا عليّ ، فأنت أعزّ الخلق ، وأكرمهم عليَّ وأعزّهم عندي ، ومحبّك أكرم من يرد عليَّ من أُمّتي» .

وأخرجه الموفّق بن أحمد من طريق الديلمي بسنده ؛ عن زيد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه عن عليّ (عليه السلام) ، نحوه(23).

[ابن أخي تبوك] : ثنا عثمان بن محمّد ، ثنا محمّد بن غالب ، ثنا زكريا ابن يحيى ، ثنا عليّ بن القاسم ، عن المعلّى بن عرفان ، عن شقيق ، عن عبد الله قال : رأيت النبيّ (صلى الله عليه وآله) أخذ بيد عليّ (عليه السلام) وهو يقول : « الله وليّي وأنا وليّك ، ومعاد من عاداك ، ومسالم من سالمك»(24) .

[ابن المغازلي] : أنا أبو الحسن عليّ بن الحسين الصوفي إذناً ، ثنا أبو عبد الله محمّد بن علي السقطي ، ثنا محمّد بن الحسين الزعفراني ، ثنا أحمد ابن القاسم بن مساور ، ثنا إسحاق بن بشر ، ثنا جعفر بن سعيد الكاهلي ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخذاً بيد عليّ (عليه السلام) وهو يقول : « هذا وليّي وأنا وليّه ، سالمت من سالم ، وعاديت من عادى»(25) .

 

* * *

 

الهوامش:

(1) سورة المائدة : 33 .

(2) مسند ابن أبي شيبة : 1 / 355 ح : 520 ، المصنّف له : 6 / 381 ح : 32172 ، سنن ابن ماجة : 1 / 62 - 63 ح : 145 ، الجامع الكبير : 6 / 174 ح : 3870 ، صحيح ابن حبان : 15 / 433 - 434 ح : 6977 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان : 6 / 285 ح : 6986 ، موارد الظمآن : 7 / 201 ح : 2244 ، المعجم الأوسط : 5 / 316 ح : 5015 ، وفي طبع : 6 / 8 - 9 ح : 5011 ، المعجم الكبير : 3 / 40 ح : 2619 و 5 / 184 ح : 5030 ، تهذيب الكمال : 13 / 113 م : 2850 ، تحفة الأشراف : 3 / 193 ح : 3662 ، الكنى والأسماء للدولابي : 2 / 160 ، مصابيح السنة ، ب 33 من كتاب الفتن : 2 / 457 ح : 2728 ، المستدرك : 3 / 149 ، الشريعة : 3 / 220 - 221 ح : 1586 ، كنز العمّال : 12 / 96 ح : 34159 و 13 / 640 ح : 37618 ، جواهر المطالب : 1 / 173 ، أسد الغابة : 3 / 11 و 5 / 523 ، الإصابة في تمييز الصحابة : 4 / 378 في ترجمة الزّهراء عليها السلام ، المناقب للخوارزمي : 149 - 150 ح : 177 ، ومقتل الحسين له ، فصل : 5 ح : 26 ص 101 ، صحيح الجامع الصغير : 1 / 306 ح: 1462 ، فرائد السمطين : 2 / 37 - 38 ح : 372 ، المسند الجامع : 5 / 507 - 508 ح : 3830 ، مشكاة المصابيح : 3 / 372 ح : 6154 ، ينابيع المودة : 35 ، الفصول المهمّة : 27 .

(3) المعجم الأوسط : 3 / 256 ح : 2875 و 7 / 242 ح : 7259 ، وفي طبع : 8 / 128 ح : 7255، المعجم الكبير: 3 / 40 ح : 2620 و 5 / 184 ح : 5031 ، مجمع الزوائد : 9 / 169.

(4) مسند أحمد : 2 / 442 ، فضائل الصحابة له أيضا : 2 / 767 ح : 1350 ، المعجم الكبير : 3 / 40 ح : 2621 ، الشريعة : 3 / 221 ح : 1587 ، المستدرك : 3 / 149 ، تاريخ بغداد : 7 / 137 م : 3582 ، الكامل لابن عديّ : 2 / 285 م : 307 ، المناقب لابن المغازلي : 63 - 64 ح : 90 ، مجمع الزوائد : 9 / 169 ، كنز العمّال : 12 / 97 ح : 34164 .

(5) الضعفاء الكبير : 4 / 268 - 285 م : 1875 ، الكامل لابن عديّ : 8 / 235 - 245 م : 1954 ، الانتقاء : 149 - 152 ، العلل ومعرفة الرجال : 1 / 486 م : 1118 ، و2 / 373 ، 545 - 547 م : 2658 ، 3586 - 3594 ، و 3 / 73 ، 164 ، 236 ، 239 ، 269 ، 276 م : 4236 ، 4732 - 4734 ، 5039 ، 5052 ، 5194 ، 5224 ، 5225 ، تاريخ بغداد ، ذمّ الرأي : 13 / 323 - 454 م : 7297 ، التاريخ الكبير : 8 / 81 م : 2253 ، التاريخ الصغير : 2 / 41 ، 93 ، أسماء الضعفاء والكذّابين لابن شاهين : 184 م : 645 ، الضعفاء لأبي نعيم : 154 م : 255 ، الجرح والتعديل : 8 / 449 - 450 م : 2062 ، الطيوريات لأبي طاهر : 500 - 501 م : 894 ، 895 ، الضعفاء للنسائي : 233 م : 614 ، الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي : 2 / 163 م : 3539 ، ديوان الضعفاء للذهبي : 2 / 404 م : 4389 ، الميزان له : 4 / 265 م : 9092 ، ومقدمة المحقق للمجروحين.

(6) طبقات المدلّسين : 37 - 38 م : 22

(7) جامع بيان العلم وفضله ، باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض : 2 / 1115 م : 2184.

(8) الرّواة الثقات المتكلم فيهم : 3 ، 28 - 32 ، 56 ، من تكلم فيه وهو موثّق : 39 م : 22 ، جامع بيان العلم : 2 / 1114 م : 2179 ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 2 / 186 ، 240 ، 241 ، 243 ، 250 ، 252 ، وعن مناقب الشافعي للرازي : 51 ، 84. .

(9) كتاب المدلّسين : 82 م : 52 ، طبقات المدلّسين : 38 ، 41 م : 23 ، 28 المرتبة الاولى .

(10) فيض القدير : 1 / 24 ، المغني في الضعفاء : 2 / 268 م : 5312 ، ديوان الضعفاء والمتروكين : 2 / 283 م : 3605 .

(11) الجرح والتعديل : 7 / 191 م : 1086 ، 8 / 182 - 183 م : 797 ، تاريخ بغداد : 2 / 29 - 31 م : 422 ، 13 / 101 - 104 م : 7089 ، سير أعلام النبلاء : 12 / 281 - 285 م : 104 / 453 - 462 م : 171 / 571 م : 217 .

(12) التاريخ الكبير : 2 / 198 - 199 م : 2183 ، سير أعلام النبلاء : 6 / 255 - 269 م : 117 ، تهذيب التهذيب : 2 / 93 - 94 م : 1008 ، الرواة الثقات المتكلم فيهم : 75 .

(13) المجروحين : 2 / 106 ، تهذيب الكمال : 13 / 408 - 410 م : 4725 ، ميزان الاعتدال : 3 / 158 م : 5952 ، سير أعلام النبلاء : 9 / 387 - 390 م : 125 ، تقريب التهذيب : 2 / 704 م : 4820 ، فتح الملك العليّ : 76 - 77 .

(14) تهذيب التهذيب : 7 / 326 - 328 م : 4981 .

(15) كنز العمّال : 1 / 194 ، 195 ، 209 ح : 983 ، 986 ، 1047 ، جامع بيان العلم وفضله : 2 / 1183 ح : 2340 .

(16) ميزان الاعتدال : 3 / 506 - 508 م : 7346 ، سير أعلام النبلاء : 16 / 92 - 104 م : 70 ، تذكرة الحفاظ : 3 / 920 - 924 م : 879 ، لسان الميزان : 6 / 9 - 12 م : 7233 ، طبقات الشافعية ، لابن شهبة : 1 / 105 - 106 م : 80 ، طبقات علماء الحديث : 3 / 113 - 116 م : 849 ، وراجع مقدّمة محمود إبراهيم زائد للمجروحين ، المغني في الضعفاء : 2 / 278 م : 5380.

(17) سورة يوسف : 21 .

(18) سورة التوبة : 32 .

(19) فتح الملك العليّ : 61 - 64 .

(20) المناقب للخوارزمي : 297 ح : 291 ، فرائد السمطين : 2 / 39 - 40 ح : 373 ، جواهر المطالب : 1 / 174 .

(21) شواهد التنزيل : 2 / 27 ح : 665 .

(22) مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) : 50 ح : 73 .

(23) مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) : 237 - 239 ح : 285 ، المناقب ، للخوارزمي : 128 - 129 ،
158 - 159 ح : 143 ، 188 .

(24) المناقب لابن أخي تبوك : 431 ح : 9 .

(25) مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) : 277 ح : 323 .