الفصل الثامن

في أنّ عليّاً (عليه السلام) ميزان لمعرفة وليّ الله

من عدوّه

 

ــ عدوّ عليّ (عليه السلام) عدوّ الله (عز وجل)

ــ رواية الحديث عن جماعة كبيرة من الصحابة

ــ مع ابن حزم الأندلسي

ــ مع ابن تيميّة الحرّاني

ــ مع الإمام أحمد بن حنبل

 

 

عدوّ عليّ (عليه السلام) عدوّ الله (عز وجل)

 

قال الله تبارك وتعالى : (يا اَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ اَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ اِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَائَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَاِيَاكُمْ اَنْ تُؤْمِنُوا بِاللهِ رَبِّكُمْ اِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ اِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَاَنَا اَعْلَمُ بِمَا اَخْفَيْتُمْ وَمَا اَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلًَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ)(1) .

 

ما رُوي عن عليّ (عليه السلام) في ذلك

 

[أحمد] : ثنا حسين بن محمد وأبو نعيم المعنى ، قالا : ثنا فطر . (ح) و[النسائي] : أخبرني هارون بن عبد الله ، ثنا مصعب بن المقدام ، ثنا فطر بن خليفة . (ح) و[أيضاً] : أنا أبوداود ، ثنا محمّد بن سليمان ، ثنا فطر . (ح) و[البزّار] : ثنا يوسف بن موسى القطّان ومحمّد بن عثمان بن كرامة - واللفظ ليوسف - نا عبيد الله بن موسى ، نا فطر . (ح) و[ابن حبّان] : أنا عبد الله بن محمّد الأزدي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا أبو نعيم ويحيى بن آدم ، قالا : ثنا فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : [جمع عليّ الناس في الرّحبة ، حم ، ن] ، ثمّ قال لهم : أُنشد الله - ن : فقال : أنشد بالله ، بز : سمعت عليّاً وهو ينشد الناس في الرّحبة ؛ أنشد لله ، حب : قال عليّ : أُنشد الله - كلّ أمرئ [مسلم ، حم ، ن ، بز] سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غديرخمّ [ما سمع ، حم ، ن ، ما قال ، بز ، لما قام ، حم ، حب ، بز] ، فقام أُناس - بز : ناس من الناس ، حم : ثلاثون من الناس ، وقال أبونعيم : فقام ناس كثير - فشهدوا أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال يوم غدير خمّ - حم : حين أخذ بيده فقال للناس ، بز : فشهدوا : أنّا رأينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ بيد عليّ وهو يقول ، وحب : فشهدوا أنّهم سمعوه يقول - : « ألستم تعلمون - حم : أتعلمون - أنّي أولى [ الناس ، حب] بالمؤمنين - بز : بالمسلمين - من أنفسهم؟» ، [وهو قائم ، ن] . [قالوا : بلى - حم : نعم - يا رسول الله ، حم ، بز ، حب] ، ثمّ أخذ بيد عليّ ، فقال : « من كنت مولاه فعلي - حم : فهذا ، حب : فإنّ هذا - مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» .

قال أبو الطفيل : فخرجت وفي نفسي منه شئ ، فلقيت زيد بن أرقم ، فأخبرته ، فقال : أو ما تنكر ؟! أنا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) .

أخذنا قول أبي الطفيل هذا من لفظ النسائي فقط ، ثمّ قال النسائي : واللفظ لأبي داود . وقال البزّار : وهذا الحديث قد رُوي عن عليّ من غير وجه ، ورواه عن أبي الطفيل عن عليّ فطر ، ورواه معروف بن خرّبوذ .

وأخرجه الضياء وابن عساكر من طريق أحمد بن حنبل . وأورده الهيثمي في المجمع ، وقال : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة . وذكره الطبري في الرياض وعزاه لأبي حاتم . وذكره الألباني في الأحاديث الصحيحة ، وقال : إسناده صحيح على شرط البخاري ، وعزاه لجماعة من المحدّثين . وقال حمزة أحمد الزّين في تعليقه على مسند أحمد : إسناده صحيح . وقال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على صحيح ابن حبّان : إسناده حسن ، رجاله ثقات ؛ رجال الشيخين ، غير فطر ابن خليفة وهو صدوق ، روى له البخاري حديثاً واحداً مقروناً بغيره ، واحتجّ به أصحاب السنن ، أبو نعيم هو الفضل بن دكين ، وأبو الطفيل هو عامر بن واثلة ؛ صحابيٌّ صغير . ثمّ قال : وأخرجه البزّار ، وصحّحه الحاكم ، وأقرّه الذهبي . وفي هامش [فضائل الصحابة] لأحمد و[موارد الظمآن] : إسناده صحيح . وقال المعلّق على [السنن الكبرى] للنسائي : رجاله ثقات ، غير محمّد بن سليمان ، فهو صدوق ، لكنّه متابع(2).

أقول : أنت تلاحظ أنّ محمّد بن سليمان قد توبع من قبل جماعة من الثقات ، وهم : حسين بن محمّد ، وأبو نعيم ، ويحيى بن آدم ، ومصعب بن مقدام .

[ابن عساكر] : أنا أبو غالب بن البنّا ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي ، أنا أبو القاسم موسى بن عبد الله السرّاج ، نا عبد الله بن أبي داود ، نا محمّد بن عثمان العِجْلي ، نا عبيدة ، عن فطر ، عن أبي الطفيل ، قال : سمعت عليّاً وهو ينشد الناس في الرّحبة ؛ أُنشد الله امرءاً سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول ليّ يوم غديرخمّ ما قال ، إلاّ قام . فقام ناس من الناس ، فشهدوا : أنّا رأينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخذ بيد عليّ وهو يقول : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» .

قال أبو الطفيل : فخرجت وفي نفسي ممّا سمعت ، فلقيت زيد بن أرقم ، فذكرت ذلك له ، فقال : ما تنكر ؟ قد سمعناه(3).

[ابن عساكر] : أنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الحسين بن النرسي ، أنا موسى بن عيسى بن عبد الله السرّاج ، نا عبد الله بن سليمان ، نا إسحاق بن منصور ، نا محمّد بن يوسف ، عن فطر ، عن أبي الطفيل ، عن عليّ ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : «من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه ، اللهّم عاد من عاداه ووال من والاه»(4) .

[ابن المغازلي] : عن أبي الطّفيل ، بسنده المتقدّم لحديث المناشدة ؛ أنّ عليّا (عليه السلام) ً ناشد أصحاب الشورى ، فقال : فأُنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ليبلغ الشاهد منكم الغائب» . غيري ؟! قالوا : اللّهمّ لا(5).

[أبو يعلى] : حدّثنا . . . و[عبد الله] : حدّثني عبيد الله بن عمر القواريري ، ثنا يونس بن أرقم ، ثنا يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى . (ح) و[البزّار] : ثنا يوسف بن موسى ، نا مالك بن إسماعيل ، ثني جعفر الأحمر . (ح) و[المحاملي] : ثنا الحسين ، ثنا عبد الأعلى بن واصل ، ثنا مالك بن إسماعيل ، عن جعفر بن زياد الأحمر . (ح) و[الخطيب] : أنا علي ابن القاسم بن الحسن البصري ، ثنا علي بن إسحاق المادَرَائي ، ثنا محمّد بن الحسين بن أبي الحنين ، ثنا أبو غسّان ، ثنا جعفر بن زياد الأحمر ، عن يزيد ابن أبي زياد وعن مسلم بن سالم ، قالا : نا عبد الرّحمن بن أبى ليلى ، قال : شهدت عليّاً(رض) في الرّحبة ينشد - يع : يناشد - الناس ؛ أُنشد الله من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غديرخمّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه» لما قام فشهد . قال عبد الرّحمن : فقام اثنا عشر بدريّا كأنّي أنظر إلى أحدهم [عليه سراويل ، يع] ، فقالوا : نشهد أنّا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غديرخم : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وأزواجي أمهاتهم؟» قلنا : بلى ، يا رسول الله ، قال : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» .

هكذا عند أبي يعلى وعبد الله بن أحمد . وعند البزّار والخطيب : قال : سمعت عليّاً ينشد الناس ، يقول : أُنشد امرءاً مسلماً سمع رسول الله يوم غدير خم إلاّ قام - خط : أُنشد الله من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خم ما قال إلاّ قام - فقام اثنا عشر بدريّاً - بز : رجلاً - فقالوا : أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد عليّ [فرفعها ، خط] ثمّ قال : « أيّها الناس ، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا : بلى [يارسول الله ، بز] قال : « اللّهمّ من كنت مولاه - بز : مولى له - فهذا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» .

ولفظ المحاملي : قال : سمعت عليّاً ينشد الناس ؛ يقول : أنشد الله امرءاً مسلماً سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خمّ ما يقول إلاّ خبر ، فقام اثنا عشر بدريّاً . . فقالوا : أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد عليّ فرفعها ، وقال : « ايّها الناس ، ألست . . .» ، وانقطع على القاضي الحديث ، وفي آخره قال : « وال من والاه ، وعاد من عاداه» .

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق أبي يعلى وعبد الله بن أحمد . وأورده الهيثمي في المجمع ، وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله وُثِّقوا ، وعبد الله ابن أحمد . وذكره ابن كثير في تاريخه عن أبي يعلى وعبد الله بن أحمد ، وقال : {ثمّ رواه عبد الله بن أحمد ، عن أحمد بن عمر الوكيعي . . . وهكذا رواه أبو داود الطهوي - واسمه عيسى بن مسلم - عن عمر بن عبد الله بن هند الجملي وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، كلاهما عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، فذكره بنحوه . قال الدارقطني: غريب تفرّد به عنهما أبو داود الطهوي . . .}(6) .

وقال أحمد محمّد شاكر في تعليقه على مسند أحمد : إسناده صحيح ، يونس بن أرقم الكندي البصري ، قال البخاري في الكبير : كان يتشيّع ، سمع يزيد بن أبي زياد ، معروف الحديث . وهذا توثيق ، وذكره ابن حبّان في الثقات ، وترجمه الحافظ في التعجيل ، لكن كتب اسمه يوسف ، وهو خطأ مطبعي ، وترجمه في لسان الميزان(7).

أقول : إنّ يونس بن أرقم لم ينفرد برواية الحديث عن يزيد بن أبي زياد ، بل تابعه على ذلك العلاء بن سالم العطّار ، كما أخرجه الخطيب وابن عساكر . وقد لاحظت متابعته من قِبَل جعفر الأحمر عند البزّار والمحاملي والخطيب . وكذلك لم ينفرد ابن أبي زياد بروايته عن ابن أبي ليلى ، بل تابعه على ذلك مسلمُ بن سالم ، كما أخرجه البزّار والمحاملي والخطيب ، وعمرُو بن عبد الله ابن هند الجملي وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، كما أخرجه ابن عساكر من طريق الدارقطني ، وسمّاك بن عبيد بن الوليد ، كما أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل .

أمّا مسلم بن سالم النهدي ؛ فقد وثّقه ابن معين وابن حبّان وابن شاهين . وعن أبي حاتم : صالح الحديث ، وعن يعقوب بن سفيان والدّارقطني : لا بأس به . روى له الجماعة سوى الترمذي(8).

وأمّا عبد الله بن عامر الثعلبي ؛ فضعّفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن سعد ويعقوب بن سفيان وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو علي الكرابيسي والنسائي . وقوّاه الساجي ؛ فقال : صدوق يَهِمُ . وعن يعقوب بن سفيان في موضع آخر : في حديثه لين ، وهو ثقة . وعن الدّارقطني : يعتبر به ، والطبري صحّح حديثه في الكسوف ، وحسّن له الترمذي ، وصحّح له الحاكم . وقال العسقلاني : وهو من تساهله . ثم حكم في التقريب بقوله : صدوق ، يَهِمُ(9).

وأمّا سمّاك بن عبيد ؛ فلم أقف على من ضعّفه ، وذكره ابن حبّان في الثقات . وترجم له البخاري وابن أبي حاتم ، ولم يذكرا جرحاً في حقّه . وسمّاك هذا هو العَبْسي ، وقد توهّم الدارقطني وابن ماكلا ؛ فتخيّلا أنّهما إثنان(10).

[الخطيب] : أنا ابن بكير ، أنا أبو عمر يحيى بن محمّد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن حفص بن بيان بن دينار الأخباري في منزله بدرب السّاج في جوار ابن شونيزي في سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة ، حدّثنا أبو جعفر أحمد ابن محمّد الضبيعي ، ثنا عبد الله بن سعيد الكندي - أبو سعيد الأشجّ - ثنا العلاء بن سالم العطّار ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : سمعت عليّاً بالرّحبة ينشد الناس من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» ، فقام اثنا عشر بدريّاً ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه»(11).

[ابن عساكر] : أنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك وأُمّ البهاء بنت البغدادي ، قالا : أنا أبو عثمان العيّار ، أنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن الحسن بن عليّ البزّاز ، نا أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن شاذ بن قتيبة . (ح) وأخبرتنا أُمّ البهاء فاطمة بنت محمّد ، أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني ، نا عبد الرّحمن بن محمّد بن إبراهيم بن مردة المديني ، نا أبو السري هناد بن السري ، قالا : نا أبو سعيد الأشجّ ، نا العلاء بن سالم العطّار ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، قال : سمعت عليّاً في الرّحبة ينشد - وقال أبو السري : في باب الرّحبة وهو ينشد - الناس ؛ من سمع النّبيّ (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » - زاد ابن قتيبة : إلاّ قام - فقام اثنا عشر بدريّاً ، فشهدوا : أنّهّم سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه »(12).

[عبد الله] : ثنا أحمد بن عمر الوكيعي ، ثنا زيد بن الحبّاب ، ثنا الوليد بن عقبة بن نزار القيسي ، ثني سماك بن عبيد بن الوليد العبسي ، قال : دخلت على عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، فحدّثني أنّه شهد عليّاً في الرّحبة قال : أُنشد الله رجلاً سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وشهده يوم غديرخمّ ، إلاّ قام ، ولا يقوم إلاّ من قد رآه ، فقام اثنا عشر رجلاً ، فقالوا : قد رأيناه وسمعناه ؛ حيث أخذ بيده يقول : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» .

ومن طريق عبد الله بن أحمد أخرجه ابن عساكر والجويني . وذكره ابن كثير في موضعين من تاريخه ، وقال : ورُوي أيضاً عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي وغيره ، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى . وذكره الألباني في الأحاديث الصحيحة ، ثمّ قال : وهو صحيح بمجموع الطريقين عنه(13).

[ابن عساكر] : أنا أبو غالب بن البنّا ، أنا أبو الغنائم بن المأمون ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، أنا أبو القاسم الحسن بن محمّد بن بشر البجلي الكوفي الخزّاز ، نا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب ، أنا إسماعيل بن أبان ، عن أبي داود الطهوي - واسمه عيسى بن مسلم - عن عمرو بن عبد الله وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : خطب الناسَ أميرُ المؤمنين عليّ بن أبي طالب في الرّحبة ؛ قال : أُنشد الله امرءاً نـشدة الإسـلام سمـع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غـديرخمّ آخـذ بـيدي يـقول : « ألست أولى بكم يا معشر المسلمين من أنفسكم ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » ، إلاّ قام . فقام بضعة عشر رجلاً ، فشهدوا ، وكتم قوم ، فما فنوا من الدنيا حتى عموا وبرصوا .

قال الدارقطني : غريب من حديث عبد الأعلى وعمرو بن عبد الله بن هند الجملي ، عن عبد الرّحمن ، عن عليّ ، تفرّد به أبو داود الطهوي عنهما(14).

[النســائي] : أنا الحسـين بـن حريـث ، ثنا الـفـضـل بن مـوسى ، عـن الأعمش . (ح) و[أيضاً] : أنا يوسف بن عيسى ، ثنا الفضل بن موسى ، ثنا الأعمش . (ح) و[الضياء] : من طريق محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، ثنا محمود بن غيلان ، ثنا الفضل بن موسى السيناني ، ثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، قال : قال عليّ [في الـرحبة ، ن] : أُنـشد بالله من سـمـع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غـدير خمّ يـقول : « الله - وفي لفظ ابن حريث : إنّ الله - وليّي وأنا وليّ المؤمنين ، من كنت مولاه فعليّ مولاه - ن : وليّه فهذا وليّه - اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره» .

قال : فقال سعيد : قام إلى جنبي ستّة ، [وقال حارثة بن مضرب : قام عندي ستّة ، من لفظ يوسف] وقال زيد بن يثيع : قام عندي ستّة ، وقال عمرو ذي مرّ : « أحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه . .» ، ثمّ قال النسائي بعد لفظ الحسين بن حريث : وساق الحديث ، رواه إسرائيل ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن عمرو ذي مرّ : « أحبّ» .

سئل الدارقطني عنه ، فقال : حدّث به الأعمش وشعبة وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن عليّ ، ثمّ ذكر ما فيه من الاختلاف ، قال : وأشبهها بالصواب قول الأعمش وشعبة وإسرائيل ومن تابعهم ، والله أعلم .

وأورده ابن كثير في تاريخه ، وقال : وكذلك رواه شعبة ، عن أبي إسحاق ، وهذا إسناد جيّد . وقال في هامش [السنن الكبرى] للنسائي : إسناده ثقات ، لكن عنعنه أبو إسحاق(15).

[ابن عساكر] : أنا أبو الوفاء عمر بن الفضل بن أحمد ، أنا إبراهيم بن محمّد القفّال ، أنا إبراهيم بن عبد الله بن محمّد ، نا إبراهيم بن محمّد بن بطحاء المحتسب ، نا أحمد بن سعد بن إبراهيم بن سعد أبو إبراهيم الزهري ، نا يحيى بن سليمان الجعفي ، نا يحيى بن يعلى ، نا الأعمش ، عن أبـي إسحـاق ، عـن سعيد بن وهب ، قال : قال عليّ : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه»(16) .

[ابن أبي شيبة] : ثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن زيد بن يثيع ، قال : بلغ عليّاً أنّ أُناساً يقولون فيه ، قال : فصعد المنبر ، فقال : أُنشد الله رجلاً - ولا أُنشده إلاّ من أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) - سمع من النبيّ (صلى الله عليه وآله) شيئاً إلاّ قام ، فقام ممّا يليه ستّة ، وممّا يلي سعيد بن وهب ستّة ، فقالوا : نشهد أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه»(17) .

[عبد الله] : ثنا عليّ بن حكيم الأودى ، نا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع ، قالا : نشد عليٌّ الناسَ في الرّحبة ؛ من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غديرخم ، إلاّ قام ، قال : فقام من قِبل سعيد ستّة ومن قبل زيد ستّة ؛ فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعليّ رضى الله عنه يوم غديرخمّ : « أليس الله أولى بالمؤمنين؟» قالوا : بلى ، قال : « اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» .

وأخرجه الضياء وابن عساكر والمزّي من طريق عبد الله بن أحمد . وأورده ابن كثير في تاريخه ، والهيثمي في مجمعه ، وقال : رواه عبد الله ، والبزّار بنحوه ، أتمّ منه ، وقال : عن سعيد بن وهب ، لا عن زيد بن يثيع ، كما هنا ، وقال عبد الله : عن سعيد بن وهب ، عن زيد بن يثيع ، والظاهر أنّ الواو سقطت ، والله أعلم ، وإسنادهما حسن .

وقال أحمد محمّد شاكر في تعليقه على مسند أحمد : إسناده صحيح سعيد بن وهب الهمداني الخيواني - بفتح الخاء وسكون الياء - تابعي ، ثقة ، قديم ، أدرك زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وسمع معاذ بن جبل في حياته ، وكان يلزم عليّ بن أبي طالب .

وجاء في هامش النسخة المطبوعة في مؤسّسة الرسالة : صحيح لغيره ، شريك - وهو ابن عبد الله ، وإن كان سيّئ الحفظ - قد توبع ، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير زيد بن يثيع متابع سعيد بن وهب ، فمن رجال الترمذي ، وثّقه ابن حبّان و العجلي(18).

[عبدالله] : ثنا عليّ بن حكيم ، نا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ذي مرّ ، بـمثل حـديث أبـي إسحاق ، يـعني : عن سعـيد وزيد ، وزاد فـيه : « وانصر من نصره ، واخذل من خذله» .

وأخرجه ابن عساكر من طريق عبد الله بن أحمد . وقال أحمد محمّد شاكر : إسناده صحيح ؛ عمرو ذو مرّ الهمداني ، قال العجلي : كوفي ، تابعي ، ثقة ، وقال البخاري : لا يعرف ، وقال أيضاً : فيه نظر ، وقال مسلم وأبو حاتم : لم يرو عنه غير أبي إسحاق(19).

[عبد الله] : ثنا عليّ ، أنا شريك ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطّفيل ، عن زيد بن أرقم ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، مثله .

وأخرجه ابن عساكر من طريق عبد الله . وقال أحمد محمّد شاكر : إسناده صحيح(20).

[أحمد] : ثنا محمّد بن جعفر ، نا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت عمراً ذامرّ ، وزاد فيه : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، وأحبّ من أحبّه» قال شعبة : أو قال : « أبغض من أبغضه»(21) .

[النسائي] : أنا عليّ بن محمّد بن عليّ ، ثنا خلف ، ثنا إسرائيل ، ثنا أبو إسحاق ، عن عمرو ذي مرّ ، قال : شهدت عليّاً بالرّحبة ينشد أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) ; أيّكم سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غديرخمّ ما قال . فقام أُناس ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره» .

وذكره ابن كثير في تاريخه ، وقال : ورواه ابن جرير ، عن أحمد بن منصور ، عن عبد الرّزاق ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن وهب وعبد خير ، عن عليّ(22).

[الآجرّي] : عن أبي بكر بن داود ، عن محمّد بن بشار ، عن محمّد بن جعفر ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ذي مرّ ، قال : نشد عليّ(رض) الناس . فقام خمسة ، أو ستّة من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، فشهدوا أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وانصر من نصره ، وأحبّ من أحبّه - أو قال - : أبغض من أبغضه»(23) .

[العقيلي] : ثنا القاسم بن محمد النهمي ، ثنا مخول بن إبراهيم . (ح) و[ابن عساكر] : أنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنا منصور بن الحسين ابن علي وأحمد بن محمود بن أحمد ، قالا : أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن سليمان الهلالي خيّاط السنة في المسجد الحرام ، أنا أبو القاسم بن محمّد الدّلاّل ، نا مخول بن إبراهيم ، نا جابر بن الحرّ ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عمرو ذي مرّ ، عن عليّ أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» .

ثمّ قال العقيلي : وقد روي هذا بإسناد أصلح من هذا الإسناد (24).

[الجويني] : بسنده عن ابن مندة ، عن أبي عمرو عثمان بن محمّد ، عن أبي أحمد عبد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، عن جدّه إسحاق ، عن عمرو ذي مرّ ، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غديرخمّ : « اللّهمّ أعنه وأعن به ، وارحمه وارحم به ، وانصره وانصر به ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه»(25) .

[النسائي] : أنا أبو داود ، ثنا عمران بن أبان ، ثنا شريك ، ثنا أبو إسحاق ، عن زيد بن يثيع ، قال : سمعت عليّ بن أبي طالب يقول على منبر الكوفة : إنّي منشد الله رجلاً ، ولا أُنشد إلاّ أصحاب محمّد (صلى الله عليه وآله) ؛ من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غديرخمّ : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» ، فقام ستّة من جانب المنبر ، وستّة من الجانب الآخر ؛ فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول ذلك .

قال شريك : فقلت لأبي إسحاق : هل سمعت البراء بن عازب يحدّث بهذا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال : نعم(26).

[ابن عقدة] : نا الحسن بن عليّ بن عفّان العامري ، نا عبيد الله بن موسى ، عن فطر ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ذي مرّ وسعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع ، قالوا : سمعنا عليّاً يقول في الرحبة : أُنشد الله من سمع النّبيّ (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خمّ ما قال إلاّ قام ، فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : « من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» . قال أبو إسحاق - حين فرغ من الحديث - : يا أبا بكر ، أيّ أشياخ هم ؟

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ؛ من طريق ابن عقدة ، وذكره ابن كثير في تاريخه قائلاً : ورواه أبو العبّاس بن عقدة الحافظ الشيعي ، عن الحسن ابن عليّ . . . فذكره(27).

أقول : إنّ ابن كثير أراد بقوله [الحافظ الشيعي] التمويه على القراء ؛ كي يسقط الحديث من أعينهم ، ويذهب تأثيره عن قلوبهم ، بمحض سماعهم لكلامه المسموم . فإليك خلاصة شئ من كلام شيخه الذهبي حول ابن عقدة :

اسمه أحمد بن محمّد ، أحد أعلام الحديث ونادرة الزمان . وعدّه ممّن روى عنه الطبراني وابن عديّ والجعابي وابن شاهين وغيرهم . وقال : قد رُمي ابن عقدة بالتشيّع ، ولكن روايته لهذا ونحوه - يعني ما رواه في فضائل الخلفاء - يدلّ على عدم غلوّه في تشيّعه . وقال : يمكن أن يقال : لم يوجد أحفظ منه إلى يومنا وإلى قيام الساعة بالكوفة . ونقل عن الدارقطني قوله : ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده . ونقل عن أبي جعفر الطوسي : أنّه من الزيديّة . توفّي سنة ثلاثمائة واثنتين وثلاثين . انتهى(28).

ونقول لابن كثير : إنّ ابن عقدة - مع عدم كونه من الشيعة - لم ينفرد برواية الحديث ، بل رواه البزّار الحافظ السنّي بسند رجاله ثقات ، كما اعترف به الهيثمي ، فلاحظ :

[البزّار] : ثنا يوسف بن موسى ، نا عبيد الله بن موسى ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ذي مرّ وعن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع ، قالوا : سمعنا عليّاً يقول : نشدت الله رجلاً سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خمّ لما قام ، فقام ثلاثة عشر رجلاً ، فشهدوا أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فأخذ بيد عليّ ، فقال : « من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وابغض من يبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله» .

وذكر الدارقطني الحافظ السنيّ طرقَ الحديث في العلل ، إلى أن قال : وقال يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق : عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب وزيد بن يثيع وعمرو ذي مرّ ، وقال فطر : عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب وعمرو ذي مرّ وزيد بن يثيع ، كقول يوسف بن إسحاق . . وقال عمرو بن ثابت : عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب وزيد بن يثيع وهبيرة بن يريم وحبّة العرني ، وقال الجراح بن الضحاك : عن أبي إسحاق ، عن عبد خير وعمرو ذي مرّ وحبّة العرني .

وأورده الهيثمي في المجمع ، وقال : رواه البزّار ، ورجاله رجال الصحيح ، غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة . واستدرك الحافظ ابن حجر بقوله : فطر أخرج له (خ) أيضا(29).

وقال ابن كثير : وقد رواه ابن جرير عن أحمد بن منصور عن عبيد الله ابن موسى - وهو شيعيّ ثقة - عن فطر بن خليفة ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن وهب وزيد بن يثيع وعمرو ذي مرّ أنّ عليّاً أنشد الناس  بالكوفة . . .(30) .

[ابن عساكر] : أنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن وأبو بكر محمّد ابن شجاع ، قالا : أنا رزق الله بن عبد الوهّاب ، أنا أحمد بن محمّد بن المتيّم ، أنا أبو العبّاس بن عقدة ، نا أبو الحسين بن عبد الرّحمن الأزدي ، نا أبي ، نا عبد النور بن عبد الله . قال : ونا سليمان بن قرم وهارون بن سعد وسعيد بن دينار وفطر بن خليفة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب وعمرو ذي مرّ وزيد ابن يثيع ؛ أنّ عليّاً قال في الرحبة : أُنشد الله كلّ امرئ مسلم سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غديرخمّ يقول ما قال إلاّ قام ، قال : فقام ثلاثة عشر رجلاً ؛ ستّةً من جانب وسبعة من جانب - وقال هارون : اثنا عشر رجلاً - فشهدوا أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وأبغض من أبغضه ، وانصر من نصره»(31) .

[ابن المغازلي] : أنا أبو طالب محمّد بن أحمد ، ثنا أبو الحسين محمّد ابن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي ، ثنا محمّد بن عليّ بن إسماعيل ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا أبي ، ثنا سلمة بن الفضل الأبرش قاضي الري ، عن الجرّاح الكندي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عبد خير وعمرو ذي مرّ وحبّة العرني ، قالوا : سمعنا عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ينشد الناس في الرّحبة من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه» ؟ فقام اثنا عشر رجلاً من أهل بدر ؛ منهم زيد بن أرقم ، قالوا : نشهد أنّا سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غديرخمّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه»(32) .

[أحمد] : ثنا ابن نمير ، نا عبد الملك ، عن أبي عبد الرّحيم الكندي ، عن زاذان أبي عمر ، قال : سمعت عليّاً في الرحبة ، وهو ينشد الناس ؛ من شهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خمّ وهو يقول ما قال ، فقام ثلاثة عشر رجلاً ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» .

وقال وصيّ الله في تعليقه على فضائل أحمد : إسناده صحيح ، وأبو عبد الرّحمن هو خالد بن يزيد بن سماك بن رستم الحرّاني(33).

[الطبراني] : ثنا أبو حصين القاضي ، ثنا يحيى الحمّاني ، ثنا أبو إسرائيل الملائي . (ح) و[أبوبكر الشافعي] : ثنا محمّد بن سليمان بن الحارث ، ثنا عبيد بن موسى ، ثنا أبو إسرائيل الملائي . (ح) و[ابن المغازلي] : أنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن عبد الله بن شوذب ، ثني أبي ، ثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، ثني أحمد بن يحيى بن عبد الحميد ، ثنا أبو إسرائيل الملائي ، عن الحكم ، عن أبي سلمان المؤذّن ، عن زيد بن أرقم ، قال : نشد عليّ (عليه السلام) الناسَ [في المسجد ، مغ] ؛ قال : أُنشد الله رجلاً سمع النبيّ - شا : أنّ عليّاً أنشد الناس من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) - يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» . [فقام اثنا عشر بدريّاً ، فشهدوا بذلك ، ط . وشا : فقام ستّة عشررجلاً ، فشهدوا بذلك ، وكنت فيهم] . ط ومغ : [قال زيد ، ط] : وكنت أنا فيمن - مغ : ممن - كتم ، فذهب بصري .

وأخرجه ابن عساكر من طريق أبي بكر الشافعي في تاريخه . وكذلك أخرجه الحافظ المزّي من طريقه في ترجمة أبي سلمان المؤذّن من تهذيبه قائلاً : ومن عوالي حديثه ما أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري و . . . فذكره(34).

[أحمد] : ثنا أسود بن عامر ، أنا أبو إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي سلمان ، عن زيد بن أرقم ، قال استشهد عليّ الناس ؛ فقال : أُنشد الله رجلاً سمع النبيّ (صلى الله عليه وآله) يقول : « اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» . قال : فقام ستّة عشر رجلاً فشهدوا .

وأورده الهيثمي في المجمع ، وقال : رواه أحمد ، وفيه أبو سليمان ، ولم أعرفه ، إلاّ أن يكون بشير بن سليمان ، فإن كان هو فهو ثقة ، وبقيّة رجاله ثقات . وتعقّب ابن حجر بقوله : أبو سليمان هو زيد بن وهب ، كما وقع عند الطبراني(35).

أقول : وقد يُتأمّل في ذلك ؛ فإنّ الطبراني وغيره نصّوا في الحديث السابق بأنّه أبو سلمان المؤذّن ، وهو يزيد بن عبد الله ، وفي الحديث الآتي نصّ الطبراني بأنّه أبو سليمان زيد بن وهب ، وتلاحظ أنّ إسناد أبي إسرائيل إليه في كليهما واحد . هذا مع أنّ المذكور في النسخة الموجودة عندنا من مسند أحمد [أبو سلمان] ، كما ذكرنا ، والله أعلم .

[الطبراني] : ثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، ثنا أبو إسرائيل الملائي ، عن الحكم ، عن أبي سليمان زيد بن وهب ، عن زيد بن أرقم ، قال : ناشد عليّ الناس في الرحبة ؛ من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول الّذي قال له؟ فقام ستّة عشر رجلاً ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» . قال زيد بن أرقم : فكنت فيمن كتم ، فذهب بصري ، وكان عليّ(رض) دعا على من كتم(36).

[الطبراني] : ثنا أحمد بن عمرو ، ثنا محمّد بن الطّفيل النخعي ، ثنا شريك ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ، قال : نشد عليّ الناس ؛ من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غديرخمّ : « ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا : بلى ، قال : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» ، فقام اثنا عشر رجلاً ، فشهدوا بذلك .

لم يروه عن الأعمش إلاّ شريك وأبو عوانة . وذكره الهيثمي في المجمع ، وعزاه للطّبراني في الكبير والأوسط ، وقال : ورجال الأوسط ثقات(37).

[الطبراني] : ثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان الثقفي المديني الأصفهاني سنة تسعين ومائتين ، ثنا إسماعيل بن عمر البجلي ، ثنا مِسْعر بن كدام ، عن طلحة بن مصرّف ، عن عَمِيرَة بن سعد ، قال : شهدتُ عليّاً(رض) على المنبر يناشد أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؛ من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غديرخمّ يقول ما قال ، فليشهد ، فقام اثنا عشر رجلا ، منهم : أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك ، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من ولاه ، وعاد من عاداه» .

وأخرجه أبو نعيم في الحليّة وتاريخ أصبهان ، وابنُ عساكر في تاريخ دمشق ، والمزّي في التهذيب وابنُ المغازلي في المناقب ، جميعاً من طريق الطبراني ، بهذا اللفظ . إلاّ أنّ لفظ أبي نعيم في الحليّة مغاير لما في غيره من مصادر الحديث . وأورده الهيثمي في المجمع ، وقال : رواه الطبراني في الأوسط والصغير ، وفي إسناده لين . وذكره ابن كثير في تاريخه ، ثمّ قال : وقد رواه عبيد الله بن موسى ، عن هانئ بن أيّوب - وهو ثقة - عن طلحة بن مصرف به(38).

[البلاذري] : ثني عبّاس بن هشام الكلبي ، عن أبيه ، عن غياث بن إبراهيم ، عن المعلّى بن عرفان الأسدي ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، قال : قال عليّ على المنبر : نشدت الله رجلاً سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غديرخمّ : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» إلاّ قام ، فشهد - وتحت المنبر أنس بن مالك والبراء بن عازب وجرير بن عبد الله - فأعادها ، فلم يجبه أحد ، فقال : اللّهمّ من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها . قال : فبرص أنس ، وعمي البراء ، ورجع جرير أعرابيّاً بعد هجرته ، فأتى السراة ، فمات في بيت أُمّه بالسراة(39).

[البزّار] : ثنا أحمد بن عبدة ، نا الحسين بن الحسن ، نا رفاعة بن إياس ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : سمعت عليّاً رحمه الله يقول يوم الجمل لطلحة : أُنشدك الله يا طلحة ، أما سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» ؟ قال : بلى . قال : فذكره وانصرف(40).

[الحاكم] : أني الوليد وأبو بكر بن قريش ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن عبدة ، ثنا الحسن بن الحسين(41)، ثنا رفاعة بن إياس الضبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : كنّا مع عليّ يوم الجمل ، فبعث إلى طلحة بن عبيد الله : أن ألقني ، فأتاه طلحة ، فقال : نشدتك الله ، هل سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» ؟ قـال : نعم ، قـال : فـلم تقاتلني ؟ قال : لم أذكر . قال : فانصرف طلحة(42).

[ابن المغازلي] : أنا أبو الفضل محمد بن حسين بن عبيد الله البرجي الأصفهاني فيما كتب به إليَّ أنّ أحمد بن عبد الرّحمن بن العباس الأسدي حدثهم : ثنا أبو حامد أحمد بن جعفر الأشعري ، ثنا يعلى بن محمد بن جمهور ، عن أحمد بن حمزة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر محمّد ابن عليّ بن الحسين ، عن أبيه عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه»(43) .

هذا ما وقفنا عليه حسب تتبّعنا القاصر ممّا ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في رواية الحديث بشطريه ، أي قوله (صلى الله عليه وآله) : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» ، وأنت تلاحظ أنّه قد تواتر عنه ، ولاحظت أنّه جاء في رواية صحيحة لأحمد بن حنبل أنّ ثلاثين نفراً من الصحابة ، قد شهدوا أنّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قاله ، بعد أن ناشدهم عليّ (عليه السلام) على ذلك .

ولم نتعرّض لذكر الطّرق الّتي ورد بها الشطر الأوّل من الحديث فقط ، أي قوله (صلى الله عليه وآله) : « من كنت مولاه فعلي مولاه» ، وإنْ كان بوحده ميزاناً كافياً لأهل البصيرة والإدراك ؛ فإنّهم يفهمون من ذلك مفاد الشطر الثاني ، لأنّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله) بعد أنْ قرن ولاية عليّ بولايته ، أَفْهمَ أنّ وليَّ عليّ (عليه السلام) وليُّ الله ، وأنّ عدوَّه عدوُّ الله ، وإنْ لم يكن قد صرّح بذلك .

 

* * *

 

ما روي عن زيد بن أرقم

 

[النسائي] : أنا محمّد بن المثنّى ، ثني يحيى بن حمّاد ، ثنا أبو عوانة ، عن سليمان . (ح) و[البلاذري] : ثنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الرقاشي ، ثنا يحيى بن حمّاد ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش . (ح) و[الطبراني] : ثنا محمّد بن حيّان المازني ، ثنا كثير بن يحيى ، ثنا أبو عوانة وسعيد بن عبد الكريم بن سليط الحنفي ، عن الأعمش . (ح) و[الآجرّي] : ثنا أبو بكر بن أبي داود ، ثنا الحسن بن مدرك الشيباني وأحمد بن محمّد بن المعلّى الآدمي ، قالا : ثنا يحيى بن حمّاد ، ثنا أبو عوانة ، عن الأعمش . (ح) و[أبونعيم] : ثنا جعفر بن محمّد بن عمرو الأحمسي ، ثنا أبو الحسين الوادعي ، ثني يحيى ابن عبد الحميد ، ثنا شريك ، عن الأعمش . (ح) و[الحاكم] : ثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد ، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمّد الرقاشي ، ثنا يحيى بن حمّاد . وحدّثني أبو بكر محمّد بن أحمد بن بالويه وأبو بكر أحمد بن جعفر البزّار ، قالا : ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثني أبي ، ثنا يحيى بن حمّاد . وحدّثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ، ثنا صالح بن محمّد الحافظ البغدادي ، ثنا خلف بن سالم المخرمي ، ثنا يحيى بن حمّاد ، ثنا أبو عوانة ، عن سليمان الأعمش ، عن - ن ، ك : ثنا - حبيب بن أبي ثابت عن أبى الطفيل - عامر بن واثلة - عن زيد بن أرقم(رض) ، قال : لمّا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع ، ونزل غدير خمّ أمر بدوحات فَقُمَمن - ط : فقمّت - فقال - ن : ثمّ قال - : «كأنّي قد دعيت فأجبت ، إنّي قد تركت - ط : تارك - فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ؛ كتاب الله تعالى ، وعترتي [أهل بيتي ، ن ، ط] ، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما ، فإنّهما لن يتفرّقا حتى يردا عليَّ الحوض» .

ثمّ قال : « إنّ الله (عز وجل) مولاي ، وأنا مولى كلّ مؤمن» . ثمّ أخذ بيد عليّ(رض) ، فقال : « من كنت مولاه - ن : وليّه - فهذا وليّه - ط : مولاه - اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» .

فقلت لزيد : [أنت ، ط] سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد إلاّ رآه بعينيه وسمعه بأُذنيه .

هكذا كان اللفظ عند الأعلام الثلاثة ؛ النسائي والطبراني والحاكم ، إلاّ أنّ الحاكم لم يذكر سؤال أبي الطفيل عن سماع زيد من النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، بل اكتفى بقوله : وذكر الحديث بطوله .

ولفظ الآجرّي : عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع ، نزل غديرخمّ ، فأمر بدوحات ، فقممن ، وقال : « كأنّي قد دعيت ، فأجبت » ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب ، فقال : « الله مولاي وأنا مولى كلّ مؤمن ، ومن كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . . . الحديث .

ولفظ البلاذري : عن زيد بن أرقم ، قال : كنّا مع النّبيّ (صلى الله عليه وآله) في حجّة الوداع ، فلمّا كنّا بغدير خمّ أمر بدوحات ، فقممن ، ثمّ قام ، فقال : « كأنّي قد دعيت فأجبت ، إنّ الله مولاي وأنا مولى كلّ مؤمن ، وأنا تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لم تضلوا ؛ كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وأنّهما لن يفترقا ، حتى يردا عليّ الحوض » . ثمّ أخذ بيد عليّ ، فقال : « من كنت وليّه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . . . الحديث .

ولفظ أبي نعيم : عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .

ثمّ قال أبو نعيم : رواه حكيم بن جبير وفطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم نحوه . ورواه عن زيد بن أرقم أبو سليمان زيد بن وهب ، وأبو الضحى ، ويحيى بن جعدة ، وسليمان بن أبي الحسناء ، وأبو إسحاق ، وأبو سلمان المؤذّن ، وأبو عبيد الله الشيباني ، وأبو ليلى الحضرمي ، و أبو صالح ، وأبو عبد الله ميمون ، وعطيّة العوفي ، وثوير بن أبي فاختة ، في آخرين .

وقال الطبراني - بعد أن ساق الحديث بلفظه المذكورعن زيد بن أرقم - : وحدّثنا أحمد بن عمرو القطراني ، ثنا محمّد بن الطفيل . (ح) وحدّثنا أبو حصين القاضي ، ثنا يحيى الحمّاني ، قالا : ثنا شريك ، عن الأعمش ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن ثابت مثله .

وقال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بطوله . وسكت عنه الذّهبي .

وأخرجه الموفق بن أحمد من طريق الحاكم ، عن أحمد بن سهل . وأورده ابن كثير في تاريخه من لفظ النسائي ، ثمّ قال : قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي : وهذا حديث صحيح . وقال المحشي لشريعة الآجرّي : رجاله ثقات رجال الصحيح(44).

[الطبراني] : ثنا محمّد بن عبد الله بن جعفر بن حميد . (ح) وثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا النضر بن سعيد أبو صهيب ، قالا : ثنا عبد الله بن بكير ، عن حكيم بن جبير ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ، قال : نزل النّبيّ (صلى الله عليه وآله) يوم الجحفة ، ثمّ أقبل على الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : « إنّي لا أجد لنبيّ إلاّ نصف عمر الّذي قبله ، وإنّي يوشك أن أُدعى فأجيب ، فما أنتم قائلون ؟ » قالوا : نصحت ، قال : « أليس تشهدون أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله وأنّ الجنّة حقّ والنار حقّ ، وأنّ البعث بعد الموت حقّ ؟» قالوا : نشهد ، قال : فرفع يديه ، فوضعهما على صدره ، ثمّ قال : « وأنا أشهد معكم » . ثمّ قال : « ألا تسمعون ؟ » قالوا : نعم ، قال : « فإنّي فرطكم على الحوض ، وأنتم واردون عليَّ الحوض ، وأنّ عرضه أبعد ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النجوم من فضّة ، فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ؟ » . فنادى مناد : وما الثقلان يا رسول الله؟ قال : « كتاب الله ، طرف بيد الله عزّوجلّ ، وطرف بأيديكم ، فاستمسكوا به لا تضلّوا ، والآخر عترتي ، وأنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، وسألت ذلك لهما ربّي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلّموهم ، فإنّهم أعلم منكم » . ثمّ أخذ بيد عليّ(رض) ، فقال : « من كنت أولى به من نفسه فعليّ وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »(45) .

[المزّي] : أنا أبو الحسن بن البخاري ، نا أبو المكارم اللبّان ، أنا أبو عليّ الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ ، أنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عليّ بن مخلد الجوهري البغدادي - المعروف بابن محرم بانتقاء أبي الحسن الدارقطني - قال : ثنا محمّد بن عثمان ، ثنا أبو صهيب النضر بن سعيد ، ثنا عبد الله بن بكير ، عن حكم بن جبير ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم ، قال : كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خمّ ، فأمر بشجرات تدعى الدوح ، فنظّف ما تحتهنّ ، ثمّ أخذ بيد عليّ ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »(46) .

[أحمد] : ثنا عفّان(47)ثنا أبوعوانة . (ح) و[الطبراني] : ثنا زكريّا بن حمدوية البغدادي ، ثنا عفّان ، ثنا أبوعوانة ، عن المغيرة ، عن أبي عبيدة ، عن ميمون أبي عبد الله ، قال : قال زيد بن أرقم - وأنا أسمع - : نزلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بواد يقال له : وادى خمّ ، فأمر بالصلاة ، فصلاها بهجير ، قال : فخطبنا ، وظُـلِـلّ لـرسول الله (صلى الله عليه وآله) بـثوب عـلى شجرة سمـرة من الـشمس ، فقال : « ألستم تعلمون - أو لستم تشهدون - أنّى أولى بكلّ مؤمن [ومؤمنة ، ط] من نفسه ؟» قالوا : بلى ، قال : « فمن كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه - حم : اللّهمّ عاد من عاداه ، ووال من والاه -» .

وأخرجه الخطيب وابن عساكر من طريق أحمد بن حنبل . وذكره ابن كثير في تاريخه ، ثمّ قال : {وكذا رواه أحمد ، عن غندر ، عن شعبة ، عن ميمون أبي عبد الله ، عن زيد بن أرقم ، وقد رواه عن زيد بن أرقم جماعة ؛ منهم : أبو إسحاق السبيعي ، وحبيب الأساف ، وعطيّة العوفي ، وأبو عبد الله الشامي ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة}(48) .

[أحمد] : ثنا محمّد بن جعفر . (ح) و[الخطيب] : أنا أحمد بن عبد الله الأنماطي ، أنا عليّ بن إسماعيل بن حمّاد ، نا أبو موسى - هو محمّد بن المثنى - نا محمّد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن ميمون أبي عبد الله ، قال : كنت عند زيد بن أرقم ، فجاء رجل من أقصى الفسطاس ، فسأله عن داء - خط : ذا - فقال : إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : « أَلست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» قالوا : بلى ، قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . قال ميمون : فحدّثني بعض القوم ، عن زيد : أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق أحمد . وأورده ابن كثير في تاريخه ، وقال : وهذا إسناد جيّد ، رجاله ثقات على شرط السنن ، وقد صحّح الترمذي بهذا السند حديثاً في الريث(49).

[الطبراني] : ثنا زكريّا بن يحيى الساجي ، ثنا محمّد بن موسى الحرشي . (ح) و[الآجرّي] : نا أبو محمّد بن عبد الله بن عبّاس الطيالسي ، ثنا محمّد ابن موسى الحرشي ، ثنا عثام بن عليّ(50)، ثنا عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطيّة ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . [فأخذت أستزيده ، فقال : إنّما أنتهي حيث اُنتهي بي ، ط] (51).

[الطبراني] : ثنا أحمد بن زهير التستري ، ثنا علي بن حرب الجنديسابوري ، ثنا إسحاق بن إسماعيل حيوية ، ثنا حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيّات ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ذي مرّ وزيد بن أرقم ، قالا : خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خمّ ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّـهـمّ وال من والاه ، وعـاد من عـاداه ، وانـصر مـن نـصره ، وأعـن مـن أعانه »(52) .

[الطبراني] : ثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا يوسف بن موسى القطّان ، ثنا سلمة بن الفضل ، عن محمّد بن إسحاق ، عن حبيب بن زيد بن خلاّد الأنصاري ، عن أنيسة بنت زيد بن أرقم ، عن أبيها ، قال : أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالشجرات ، فقمّ ما تحتهنّ ورُشّ ، ثمّ خطبنا ، فوالله ما من شئ يكون إلى أن تقوم الساعة ، إلاّ وقد أخبرنا به يومئذ ، ثمّ قال : « يا أيّها الناس ، من أولى بكم من أنفسكم ؟ » قلنا : الله ورسوله أولى بنا من أنفسنا . قال : « فمن كنت مولاه فهذا مولاه » يعني عليّاً(رض) ، ثمّ أخذ بيده فكشطها ، ثمّ قال : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .

وأورده الهيثمي في المجمع ، وقال : رواه الطبراني ، وفيه حبيب بن خلاّد الأنصاري ، ولم أعرفه ، و بقيّة رجاله ثقات . ورواه البزّار أتمّ منه ، وفيه ميمون أبو عبد الله البصري ؛ وثّقه ابن حبّان وضعّفه جماعة(53).

[الطبراني] : ثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، ثنا إسماعيل بن عمر البجلي ، ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله الشيباني ، قال : كنت جالساً في مجلس بني الأرقم ، فأقبل رجل من مراد يسير على دابّته ، حتى وقف على المجلس ، فسلّم ، فقال : أفي القوم زيد؟ قالوا : نعم ؛ هذا زيد ، فقال : أُنشدك بالله الّذي لا إله إلاّ هو يا زيد ، أسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعليّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ؟ قال : نعم ، فانصرف عنه الرجل(54).

[ابن عساكر] : أنا أبو عبد الله الخلاّل وأُمّ المجتبى بنت الناصر ، قالا : أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا الأزرق بن عليّ ، نا حسان ، نا محمّد بن سلمة ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله الشاميّ ، قال : بينما أنا جالس عند زيد بن أرقم ، وهو جالس في مجلس بني الأرقم ، فجاءه رجل من مراد على بغلة ، فقال : في القوم زيد ؟ فقال القوم : نعم ؛ هذا زيد ، فقال : أُنشدكم الله الّذي لا إله إلاّ هو هل سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فإنّ عليّاً مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ؟ قال : نعم . واللفظ للخلاّل(55).

[الطبراني] : ثنا الحسن بن عليّ العمري ، ثنا عليّ بن إبراهيم الباهلي ، ثنا أبو الجواب ، ثنا سليمان بن قرم ، عن هارون بن سعد ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن زيد بن أرقم ، قال : خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خمّ ، فـقـال : « مـن كنـت مـولاه فـعليّ مولاه ، اللّـهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »(56) .

[الطبراني] : ثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا إسماعيل بن موسى السدّي ، ثنا عليّ بن عابس ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن أبي الضحى ، عن زيد بن أرقم ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خمّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »(57) .

[ابن عساكر] : أنا أبوالقاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين عاصم بن الحسن ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو العبّاس بن عقدة ، نا الحسن بن جعفر بن مدرار ، نا عمّي طاهر بن مدرار ، نا معاوية بن ميسرة بن شريح ، ثني الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل ، قالا : نا حبيب - وكان إسكافاً في بني بدي ، وأثنى عليه خيراً - أنّه سمع زيد بن أرقم يقول : خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غديرخمّ ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »(58) .

[ابن عساكر] : أنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمّد بن عبد الله ، أنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد ، أنا أحمد بن محمّد بن موسى ، أنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ، نا الحسن بن عليّ بن بزيع ، نا إسماعيل ابن صبيح ، نا خباب بن نسطاس ، عن فطر بن خليفة ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحبّ من أحبّه ، وابغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله »(59) .

[الطبراني] : ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا أبو الربيع الزراني ، ثنا حمّاد ابن زيد ، ثنا أبو هارون العبدي ، عن رجل ، عن زيد بن أرقم ؛ أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعليّ يوم غدير خمّ : « اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »(60) .

[ابن المغازلي] : أنا أبو يعلى عليّ بن عبيد الله بن العلاف البزّاز إذناً ، أنا عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزّاز ، أنا عبد الله بن محمّد بن عثمان ، ثنا محمّد بن بكر بن عبد الرزّاق ، ثنا أبو حاتم مغيرة بن محمّد المهلّبي ، ثني مسلم بن إبراهيم ، ثنا نوح بن قيس الحداني ، ثنا الوليد بن صالح ، عن امرأة زيد بن أرقم ، قالت [وفي العمدة : عن ابن امرأة زيد بن أرقم ، قال] : أقبل النبيّ (صلى الله عليه وآله) من مكّة في حجّة الوداع ، حتى نزل بغدير الجحفة بين مكّة والمدينة ، فأمر بدوحات فقمّ ما تحتهنّ من الشوك ، ثمّ نادى : الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم شديد الحرّ ، وإنّ منّا لمن يَضع رداءه على رأسه وبعضه تحت - مغ : على - قدميه ، من شدّة الرمداء ، حتى انتهينا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فصلّى بنا الظهر ، ثمّ انصرف إلينا فقال :

« الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكّل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا ، الّذي لا هادي لمن أضلّ ولا مضلّ لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله .

أمّا بعد ، أيّها الناس ، فإنّه لم يكن لنبيّ من العمر إلاّ نصف ما عَمرَ مَنْ قبله ، وإنّ عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإنّي قد أسرعت في العشرين . ألا وإنّي يوشك أن أفارقكم ، ألا وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ، فهل بلّغتكم؟ فماذا أنتم قائلون ؟ »

فقام من كلّ ناحية من القوم مجيبٌ ، يقولون : نشهد أنّك عبد الله ورسوله ، قد بلّغتَ رسالته ، وجاهدتَ في سبيله ، وصدعت بأمره ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، فجزاك الله عنّا خير ما جزى نبيّاً عن أُمّته .

فقال : « ألستم تشهدون أن لا إله إلاّ الله لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وتؤمنون بالكتاب كلّه ؟ »

قالوا : بلى . قال : « فإنّي أشهد أن قد صدّقتكم وصدّقتموني ، ألا وإنّي فرطكم وإنّكم تبعي ، توشكون أن تردوا عليَّ الحوض ، فأسألكم حين تلقونني عن ثقليّ ؛ كيف خلّفتموني فيهما » .

قال : فأعيل علينا ، ماندري ما الثقلان ، حتى قام رجل من المهاجرين ، وقال : بأبي وأُمّي أنت يا نبيّ الله ، ما الثقلان؟

قال (صلى الله عليه وآله) : « الأكبر منهما كتاب الله تعالى ، سببٌ ، طرف بيد الله وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به ، ولا تضلّوا ، والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم ، فإنّي قد سألت لهم اللطيف الخبير ، فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي وليٌّ ، وعدوّهما لي عدوّ ، ألا وإنها لم تهلك أُمّة قبلكم حتى تتديّن بأهوائها وتظاهر على نبوّتها ، وتقتل من قام بالقسط » .

ثمّ أخذ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ، فرفعها ، ثمّ قال : « من كنت مولاه فهذا مولاه ، ومن كنت وليّه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ، قالها ثلاثاً(61).

 

* * *

 

 

ما رُوي عن البراء بن عازب

 

[ابن أبي شيبة] و[أحمد بن حنبل] : ثنا عفّان ، ثنا حمّاد بن سلمة . (ح) و[ابن ماجة] : ثنا عليّ بن محمّد ، ثنا أبو الحسين ، أني حمّاد بن سلمة . (ح) و[الآجرّي] : ثنا أبو بكر بن داود ، ثني عمّي محمّد بن الأشعث ، ثنا حجّاج ، ثنا حمّاد بن سلمة ، عن - ش وحم : أنا - عليّ بن زيد ، عن عديّ ابن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفر; فنزلنا بغديرخمّ ، فنودي فينا : [الصلاة جامعة] ، وكُسِح لرسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت شجرة - حم : شجرتين - فصلّى الظهر ، وأخذ بيد عليّ(رض) ، فقال : « ألستم تـعلـمون أنّـي أولى بالمـؤمنين مـن أنفسهـم ؟ » قـالوا : بـلى ، قـال : « ألستم تعلمون أنّي أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى . فأخذ بيد عليّ ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .

[قال : حم] فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك ، فقال له : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة .

هذا عند ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل . ولفظ ابن ماجة : عن البراء بن عازب ، قال : أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجّته الّتي حجّ فيها ، فنزل في بعض الطريق ، فأمر : [الصلاة جامعة] فأخذ بيد عليّ ، فقال - ولفظ الآجرّي : قال : أقبلنا مع رسول الله في حجّة الوداع ، حتى إذا كنّا بغدير خمّ ، نُودي فينا ؛ [الصلاة جامعة] فكُسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت شجرة ، فأخذ بيد عليّ(رض) ، ثمّ قال - : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : بلى . قال : « ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى . قال : « فإنّ هذا مولى - جه : فهذا وليّ ، وفي زوائد جه : فهذا مولى - من أنا - آج : كنت - مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .

وأخرجه الجويني من طريق أحمد بن حنبل . وقال القطيعي : قال أبو عبد الرّحمن - يعني عبد الله بن أحمد - : حدّثنا هدبة بن خالد ، ثنا حمّاد ابن سلمة عن ، عليّ بن زيد ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) € ، نحوه .

وأورده الألباني في الأحاديث الصحيحة وصحيح سنن ابن ماجة ، وقال : صحيح . وفي هامش مسند أحمد ، المطبوع في مؤسّسة الرسالة : صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف من أجل عليّ بن زيد ، وهو ابن جدعان ، وباقي رجاله ثقات ؛ رجال الشيخين ، غير حمّاد بن سلمة ، فمن رجال مسلم ، عفّان هو ابن مسلم السفّار . ثمّ عزوه لابن أبي شيبة وابن ماجة وعبد الله بن أحمد في الفضائل ، والنسائي في الكبرى ، والدولابي في الأسماء والكنى . وقالوا : وقوله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » أورد السيوطي في الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة .

وقال في هامش الشريعة : صحيح ، أو حسن لغيره ، إسناده حسن في الشواهد ، رجاله روى لهم مسلم . . . (62)

وقد صحّح بعض الأفاضل إسناد هدبة عن حمّاد ، وحسّن إسناد عفّان عنه ، لأجل عليّ بن زيد ، وغفل عن أنّ عليّ بن زيد وقع في إسناد هدبة أيضاً .

ثمّ إنّ عليّ بن زيد لم ينفرد برواية الحديث ، بل تابعه على ذلك أبو هارون العبدي ، عن عديّ بن ثابت ، ورواه موسى بن عثمان الحضرمي وشريك بن عبد الله وسعيد بن بيان ، عن أبي إسحاق . وقد تقدّم مارواه النسائي ؛ عن أبي داود ، عن عمران بن أبان ، عن شريك أنّه قال لأبي إسحاق : هل سمعت البراء بن عازب يحدّث بهذا الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال : نعم(63).

[ابن عساكر] : أنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن عيسى المقرئ الباقلاني- قراءة عليه وأنا حاضر - نا أبو بكر بن مالك - إملاء - نا . . . (64) بن صالح الهاشمي ، نا هدبة بن خالد ، ثني حمّاد ابن سلمة ، عن عليّ بن زيد بن جدعان وأبي هارون العبدي ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجّة الوداع ، فكُسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت شجرتين ، ونودي في الناس : [إنّ الصلاة جامعة] ، فدعا عليّاً ، وأخذ بيده ، فأقامه عن يمينه ، فقال : «ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : بلى ، قال : « ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى . وفي أحد الحديثين : « أليس أزواجي أُمّهاتكم ؟ » قالوا : بلى . قال : « هذا وليي وأنا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . فقال له عمر : هنيئاً لك يا عليّ ! أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن(65).

[ابن عساكر] : وأخبرناه أبو محمّد هبة الله بن سهل ، أنا أبو عثمان بحيري ، أنا أبوعمرو بن حمدان ، أنا أبو العبّاس الحسن بن سفيان ، نا هدبة ، نا حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد وأبي هارون العبدي ، عن عديّ ابن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : أقبلنا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع ، حتى أتينا غدير خمّ ، فكُسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت شجرتين ، فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب فقال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟» قالوا : بلى ، قال : « ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى . وفي أحد الحديثين : « أليس أزواجي أُمّهاتكم ؟ » قالوا : بلى . قال : « فهذا مولى من أنا مواليه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . فقال [عمر] : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة(66).

[ابن عساكر] : أخبرتنا أُمّ المجتبى العلويّة ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور : أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا هدبة بن خالد ، نا حمّاد - يعني ابن سلمة - عن عليّ بن زيد ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء ، قال : ونا حمّاد ، عن أبي هارون ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء ، قال : كنّا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجّة الوداع ، فلمّا أتينا على غديرخمّ كُسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت شجرتين ، ونودي في الناس : [الصلاة جامعة] ، ودعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً ، وأخذ بيده ، فأقامه عن يمينه ، فقال : « ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى- وفي أحد الحديثين : « أليس أزواجي أُمّهاتكم ؟» - قال : « فهذا موالي من أنا مواليه ، ومولى من أنا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . فلقيه عمر بن الخطّاب ، فقال : هنيئاً لك يا عليّ ، أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة(67).

[ابن عساكر] : أنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك ، نا إبراهيم بن منصور ، نا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو يعلى ، نا إبراهيم بن الحجّاج الشامي ، نا حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد وأبي هارون العبدي ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء ، قال : لمـّا أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجّة الوداع ، حتى إذا كنّا بغديرخمّ ، فنودي فينا : [الصلاة جامعة] ، وكُسح للنّبيّ (صلى الله عليه وآله) تحت شجرتين ، فأخذ النبيّ بيد عليّ ، ثمّ قال : « ألست أولى بالمؤمنين [من أنفسهم ؟» قالوا : بلى ، قال : « ألست أولى ، ئي] بكلّ مؤمن من نفسه ؟» فقال أحدهما : « أليس أزواجي أُمّهاتكم؟» قالوا : بلى . فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : « فإنّ هذا مولى من أنا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه » قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، فقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ! أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة .

وأخرجه الحموئي بسنده ؛ عن محمّد بن عبيدة ، عن إبراهيم بن الحجّاج ، عن حمّاد ، عن عليّ بن زيد وأبي هارون العبدي ، فذكره مع ما تلاحظ من التفاوت(68).

وأورده ابن كثير في تاريخه عن أبي يعلى والحسن بن سفيان ، ثمّ قال : ورواه ابن جرير ، عن أبي زرعة ، عن موسى بن إسماعيل ، عن حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد وأبي هارون العبدي - وكلاهما ضعيف - عن عديّ ابن ثابت ، عن البراء بن عازب ، به . وروى ابن جرير هذا الحديث من حديث موسى بن عثمان الحضرمي - وهو ضعيف جدّاً - عن أبي إسحاق السبيعي ، عن البراء وزيد بن أرقم ، فالله أعلم(69).

وأخرج الموفّق بن أحمد والجويني من طريق البيهقي ، قال : أخبرنا بهذا عليّ بن أحمد بن عبدان ، ثنا أحمد بن عبيد ، ثنا أحمد بن سليمان المؤدّب ، ثنا عثمان ، ثني زيد بن الحباب ، ثنا حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد بن جدعان ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء ، قال : أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجّته ، حتى إذا كنّا بين مكّة والمدينة نزل فأمر منادياً ينادي بالصلاة جامعة ، فأخذ بيد عليّ ، فقال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : بلى . قال : « ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى . قال : « فهذا وليّ من أنا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، من كنت مولاه فعليّ مولاه » . فلقيه عمر بن الخطّاب بعد ذلك ، فقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ! أصبحتَ مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة(70).

[عبد الرزّاق] : أنا معمر ، عن عليّ بن زيد بن جدعان ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى نزلنا غدير خمّ ، بعث منادياً ينادي ، فلمّا اجتمعنا قال : « ألست أولى بكم من آبائكم ؟» قلنا : بلى ، يا رسول الله . قال : « ألست ألست ألست ؟ » قلنا : بلى ، يا رسول الله . قال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . فقال عمر بن الخطّاب : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت اليوم وليّ كلّ مؤمن .

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق عبد الرزّاق . وذكره ابن كثير في تاريخه ، ثمّ قال : {وكذا رواه ابن ماجة من حديث حمّاد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد وأبي هارون العبدي ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، به . وهكذا رواه موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، به . وقد رُوي هذا الحديث عن سعد وطلحة بن عبيد الله وجابر بن عبد الله ، ولـه طُرق عنه ، وأبي سعيد الخدري وحبشي بن جنادة وجرير بن عبد الله وعمر بن الخطّاب وأبي هريرة ، وله عنه طُرق}(71) .

[البلاذري] : ثنا إسحاق ، ثنا عبد الرزّاق ، ثنا معمّر ، عن عليّ بن زيد بن جدعان ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : لماّ أقبلنا مع النبيّ (صلى الله عليه وآله) في حجّته ، فكنّا بغديرخمّ ، نودي : [إنّ الصلاة جامعة] ، وكُسح للنبيّ (صلى الله عليه وآله) تحت شجرتين ، فأخذ بيد عليّ بن أبي طالب ، وقال : « أيّها الناس ، أولست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : بلى ، قال : « أوليست أزواجي أُمّهاتهم ؟ » قالوا : بلى ، يا رسول الله . فقال : « هذا وليّ من أنا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » .

وقال : ثنا عفّان ، ثنا حمّاد بن سلمة ، نا عليّ بن زيد ، عن عدى بن ثابت ، عن البراء ، قال : أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجّة الوداع ، فلمّا كنّا بغدير خمّ ، أمر بالشجرتين ، فكُسح ما تحتهما ، ثمّ قام ، فقال : « إنّ الله مولاي وأنا مولى كلّ مؤمن » . ثمّ أخذ بيد عليّ ، فقال : « من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »(72) .

[الثعلبي] : أنا أبو القاسم يعقوب بن محمّد بن السري ، أنا أبو بكر محمّد ابن عبد الله بن محمّد ، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله ، ثنا ابن منهال ، ثنا حمّاد ، عن عليّ بن زيد ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : لمّا أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، كنّا بغديرخمّ ، فنادى : [إنّ الصلاة جامعة] ، وكسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت شجرتين ، فأخذ بيد عليّ ، فقال : « ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ » قالوا : بلى ، يا رسول الله . قال : « ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ » قالوا : بلى ، قال : « هذا مولى من أنا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . قال : فلقيه عمر ، فقال : هنيئاً لك يا ابن أبي طالب ! لقد أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة(73).

[الخطيب] : أنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي ، أنا محمّد بن عبد الله الشافعي . (ح) وأخبرنيه الحسن بن أبي طالب - واللفظ لحديثه - ثنا أحمد ابن إبراهيم بن شاذان ، قالا : ثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع ، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، ثنا إبراهيم بن محمّد - وهو ابن ميمون - عن أبي حنيفة سابق الحّاج سعيد بن بيان ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، قال : لـمّا نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) الغدير قام في الظهيرة ، فأمر بقمّ الشجرات ، ثمّ جمع له أحجار ، وأمر بلالاً ، فنادى في الناس ، فاجتمع المسلمون ، فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) على تلك الأحجار ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها الناس ، من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، و ابغض من أبغضه ، وأحبّ من أحبّه ، وعزّ من نصره » .

قال أبو إسحاق : قال البراء : في يوم صائف ؛ شديد حرّه ، حتى جعل الرجل منّا بعض ثوبه تحت قدمه ، وبعضه على رأسه ، فلمّا همّ بالنزول ، قـال : « ألستـم تـشهـدون أنّـي أولى بـكم مـن أنفسكم ؟ » قالوا : بلى ، قال : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه »(74) .

 

* * *

 

ما روي عن أبي هريرة

 

[ابن أبي شيبة] : ثنا شريك ، عن أبي يزيد الأودي ، عن أبيه ، قال : دخل أبو هريرة المسجد ، فاجتمعنا إليه ، فقام إليه شابّ ، فقال : أُنشدك بالله ، أسمعتَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه»؟ فقال : نعم ، فقال الشابّ : أنا منك بريء ، أشهد أنّك قد عاديتَ من والاه ، وواليتَ من عاداه ، قال : فحصبه الناس بالحجارة(75).

[أبو يعلى] : ثنا أبو بكر ، ثنا شريك ، عن أبي يزيد الأودي عن أبيه ، قال : دخل أبو هريرة المسجد ، فاجتمع إليه الناس ، فقام إليه شابّ ، فقال : أُنشدك بالله أسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ؟ قال : فقال : أشهد أنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه» .

وأخرجه ابن عساكر في تاريخه من طريق أبي يعلى . وأورده الحافظ في المطالب ، والهيثمي في المجمع ، وقال : رواه أبو يعلى ، والبزّار بنحوه ، والطبراني في الأوسط ، وفي أحد إسنادي البزّار رجل غير مسمّى ، وبقيّة رجاله ثقات في الآخر ، وفي إسناد أبي يعلى داود بن يزيد ، وهو ضعيف .

وذكره ابن كثير في تاريخه ، ثمّ قال : {ورواه ابن جرير ، عن أبي كريب ، عن شاذان ، عن شريك به ، تابعه إدريس الأودي ، عن أخيه أبي يزيد ، واسمه داود بن يزيد ، به . ورواه ابن جرير أيضاً من حديث إدريس وداود ، عن أبيهما ، عن أبي هريرة ، فذكره}(76) .

قال ابن عديّ : {ولم أر في أحاديثه منكراً يجاوز الحدّ ، إذا روى عنه ثقة ، وداود وإن كان ليس بالقويّ في الحديث ، فإنّه يكتب حديثه ويقبل ، إذا روى عنه ثقة} . وترجم له البخاري في الكبير من دون جرح . وعدّه المزّي ممّن روى عنه البخاري في الأدب والترمذي وابن ماجة . توفّي سنة : مائة وواحد وخمسين(77).

[ابن أخي تبوك] : ثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عمارة العطّار في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة ، ثنا الحسين بن عليّ بن الأسود العجلي ، ثنا محمّد بن الصلت ، ثنا شريك ، عن داود - هو ابن يزيد الأودي - عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »(78) .

[الطبراني] : ثنا أحمد ، ثنا أبو جعفر ، ثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي ، ثني إدريس بن يزيد الأودي ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أنّه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »(79) .

[ابن عساكر] : أنا أبو الحسن الفقيه ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام ابن محمّد ، أنا محمّد وأحمد ابنا عبد الله بن أبي دجانة ، نا محمّد بن نوح الجنديسابوري ، نا أحمد بن يحيى ، نا عليّ بن ثابت الدهّان ، نا منصور بن أبي الأسود ، عن إدريس الأودي ، عن أخيه داود بن يزيد الأودي ، عن أبيهما ، قال : كنت جالساً مع أبي هريرة في مسجد الكوفة ، فأتاه رجل ، فقال : يا أبا هريرة ، شهدتَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غديرخمّ؟ فقال : نعم ، قلت : ما سمعتَه يقول لعليّ ؟ قال : سمعته يقول : « من كنت مولاه فهذا مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه »(80) .

[ابن عساكر] : أنا أبو عبد الله الخلال ، أنا أبو طاهر بن محمّد ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو عروبة ، نا أبو إسحاق بن زيد الخطّابي ، نا أبو جعفر ابن نفيل ، ثنا عكرمة بن إبراهيم ، عن إدريس بن يزيد الأودي ، عن أبيه ، قال : قدم أبوهريرة الكوفة ، فجلس في المسجد ، واجتمع الناس ، فقال له رجل : نشدتك بالله يا أبا هريرة ، أسمعتَ النبيّ (صلى الله عليه وآله) يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ؟ قال : اللّهمّ نعم(81).

[ابن عساكر] : أنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنا أبو الفتح منصور ابن الحسين بن علي وأبو طاهر أحمد بن محمّد ، قالا : أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن قيس النساوي مقرئ أهل مكّة في مسجد الحرام ، نا إبراهيم بن الحسين الهمداني ، نا عبد الله بن محمّد النفيلي ، نا عكرمة بن إبراهيم ، ثني إدريس بن يزيد الأودي ، ثني أبي ، قال : كنت جالساً عند أبي هريرة ، فجاء رجل ، فقال : أُنشدك الله يا أبا هريرة ، أسمعتَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غديرخمّ : « اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ؟ قال : اللّهمّ نعم(82).

إدريس بن يزيد الأودي ؛ ذكره ابن حبّان في الثقات . وقال الحافظ المزّي : قال إسحاق بن منصور : عن يحيى بن معين ثقة ، وكذلك قال النسائي ، روى له الجماعة . وقال الحافظ : قال الآجرّي : سألت أبا داود عنه ، فقال : ثقة ، سمعت أحمد يقول : قال ابن إدريس : قال لي شعبة : كان أبوك يفيدني .

[الخوارزمي] و[الحموئي] بسنديهما عن البيهقي ، قال : أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، ثنا - ئي : ثني - أبو يعلى الزبير بن عبيد الله الثوري - ئي : ابن عبد الله النوري - ثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله البزّاز ، ثنا عليّ بن سعيد الرقّي ، ثني - ئي : نا - ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن عبد الله بن شوذب ، عن مطر الورّاق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : من صام اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة كتب الله تعالى له صيام ستّين سنة ، وهو يوم غديرخمّ ؛ لـمّا أخذ النبيّ (صلى الله عليه وآله) بيد عليّ ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره » . فقال له عمر بن الخطّاب : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب ! أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم(83).

قال ابن كثير عن شيخه الذهبي - بعد أن حكما بنكارته - : {ورواه حبشون الخلال وأحمد بن عبد الله بن أحمد النيري - وهما صدوقان - عن علي بن سعيد الرملي ، عن ضمرة . . . قال : وصدر الحديث متواتر ، أتيقّن أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قاله ، وأمّا « اللّهمّ وال من والاه » فزيادة قويّة الإسناد ، وأمّا هذا الصوم ، فليس بصحيح ، ولا والله ؛ ما نزلت هذه الآية إلاّ يوم عرفة ، قبل غديرخمّ ، بأيّام . والله تعالى أعلم}(84) .

وأخرج الموفّق بن أحمد من طريق البيهقي ، قصّة ما جرى بين عليّ (عليه السلام) وبين معاوية بن أبي سفيان ، وجاء فيه :

ودفع - يعني عليّ (عليه السلام) - كتابه إلى الأصبغ بن نباتة التميمي ليوصله إليه ، قال الأصبغ : دخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأُدم ، متّكياً على وسادتين خضراوين ، عن يمينه عمرو بن العاص وحوشب وذو الكلاع ، وعن يساره أخوه عتبة وابن عامر بن كريز والوليد بن عقبة وعبد الرحمن بن خالد وشرحبيل بن السمط ، وبين يديه أبوهريرة وأبوالدرداء ونعمان بشير وأبوأمامة الباهلي . . . فقلت لأبي هريرة : يا صاحب رسول الله ، إنّي احلفك بالله الّذي لا إله إلاّ هو ، عالم الغيب والشهادة ، وبحقّ حبيبه المصطفى (عليه السلام) إلاّ أخبرتني ، أشهدتَ غديرخمّ ؟ قال : بلى ، شهدته ، قلت : فما سمعته يقول في عليّ ؟ قال : سمعته يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من ولاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .

قلت : فإذاً أنت واليتَ عدوّه ، وعاديت وليّه ، فتنفّس أبوهريرة الصعداء ، وقال : ( إنّا لله وإنّا إليه راجعون ) . . . (85) .

 

* * *

 

الهوامش:

(1) سورة الممتحنة : 1 .

(2) السنن الكبرى للنسائي : 5 / 134 ح : 8478 ، مسند أحمد : 4 / 370 وفي طبع دار الحديث : 14 / 436 - 437 ح : 19198 ، فضائل الصحابة له : 2 / 682 ح : 1167 ، صحيح ابن حبّان : 15 / 375 - 376 ح : 6931 ، الإحسان : 6 / 269 ح : 6940 ، موارد الظمآن : 7 / 138 ح : 2205 ، الأحاديث المختارة : 2 / 173 - 174 ح : 553 ، البحر الزخّار للبزّار : 2 / 133 ح : 492 ، تاريخ دمشق : 42 / 205 ، مجمع الزوائد : 9 / 104 ، البداية والنهاية : 5 / 231 ، سير أعلام النبلاء ، الخلفاء : 233 ، الرياض النضرة : 3 / 109 - 110 ح : 1340 ، جواهر المطالب : 1 / 84 ، كفاية الطالب / 50 - 51 ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : 4 / 331، معتصر المختصر : 2 / 301 ، وعن كشف الأستار : 3 / 191 ح : 2544 .

(3) تاريخ دمشق : 42 / 205 ، وفي طبع : 23 / 45 / 156 .

(4) تاريخ دمشق : 42 / 213 ح : 8695 .

(5) المناقب لابن المغازلي : 112 - 118 ح : 155 .

(6) مسند أحمد : 1 / 119 وفي طبع دار الحديث : 2 / 22 - 23 ح : 961 ، البحر الزخّار :
2 / 235 ح : 632 ، مسند أبي يعلى : 1 / 429 - 429 ح : 567 ، تالي تلخيص المتشابه : 1 / 129 - 130 ح : 53 م : 50 ، الأمالي للمحاملي : 1 / 161 - 162 ح : 132 ، تاريخ دمشق : 42 / 206 - 207 ، مجمع الزوائد : 9 / 105 ، المقصد العلى : 3 / 182 ح : 1324 ، البداية والنهاية : 5 / 230 و 7 / 383 - 384 وعن كشف الأستار : 3 / 191 ح : 2543.

(7) التاريخ الكبير : 8 / 410 م : 3518 ، الثقات لإبن حبّان : 9 / 287 ، تعجيل المنفعة : 510 م : 1209 وفي طبع دار البشائر : 2 / 391 م : 1207 وفيه كتابة الإسم بصورة صحيحة.

(8) الثقات لابن حبّان : 5 / 395 ، تهذيب الكمال : 18 / 77 م : 6518 ، تهذيب التهذيب : 10 / 118 - 119 م : 6937 ، تاريخ أسماء الثقات ، لابن شاهين : 310 م : 1326 ، الكاشف ، للذّهبي : 2 / 259 م : 5415 ، الجامع في الجرح والتعديل : 3 / 125 - 126 م : 4309 .

(9) تهذيب الكمال : 11 / 6 - 7 م : 3667 ، التاريخ الكبير : 6 / 71 - 72 م : 1743 ، تهذيب التهذيب : 6 / 86 - 87 م : 3862 ، تقريب التهذيب : 273 م : 3731 ، الكاشف : 1 / 611 م : 3077 .

(10) الثقات لابن حبّان : 6 / 426 ، التاريخ الكبير : 4 / 173 م : 2385 ، الجرح والتعديل : 4 / 281 م : 1209 ، المؤتلف والمختلف : 4 / 1237 ، 1240 ، الإكمال : 4 / 350 ، تعجيل المنفعة :
1 / 620 م : 428 .

(11) تاريخ بغداد : 14 / 236 م : 7545 .

(12) تاريخ دمشق : 42 / 206 .

(13) مسند أحمد : 1 / 119 وفي طبع : 2 / 270 - 271 ح : 964 ، تاريخ دمشق : 42 / 207 ، فرائد السمطين : 1 / 69 ح : 36 ، البداية والنهاية : 5 / 230 و 7 / 384 ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : 4 / 339 .

(14) تاريخ دمشق : 42 / 207 - 208 .

(15) السنن الكبرى : 5 / 136 ، 154 - 155 ح : 8483 ، 8542 ، الأحاديث المختارة : 2 / 106 - 107 ح : 481 ، العلل للدارقطني : 3 / 224 - 226 س 375 ، البداية والنهاية: 5 / 229 - 230.

(16) تاريخ دمشق : 2 / 213 – 214 .

(17) المصنّف لابن أبي شيبة : 6 / 371 ح : 32082 .

(18) مسند أحمد : 1 / 118 ، وفي ط مؤسّسة الرسالة : 2 / 262 ح : 950 وفي ط دار الحديث :
2 / 18ح 950 ، الأحاديث المختارة : 2 / 105 ح : 480 ، تاريخ دمشق : 42 / 210 ، تهذيب الكمال : 11 / 99 م : 2373 ، مجمع الزوائد : 9 / 107 ، البداية والنهاية : 5 / 229 ، وعن كشف الأستار (2541) .

(19) مسند أحمد : 1 / 118 ، وفي ط دار الحديث : 2 / 18 ح : 951 وفي ط مؤسسة الرسالة : 2 / 263 ح : 951 ، تاريخ دمشق : 42 / 210 - 211 وعن البزّار (786) .

(20) مسند أحمد : 1 / 118 وفي ط دار الحديث : 2 / 19 ح : 952 وفي آخر : 2 / 263 ح : 952 ، تاريخ دمشق : 42 / 211 وعن كشف الأستار (2538) .

(21) فضائل الصحابة : 2 / 599 ح : 1022 .

(22) السنن الكبرى للنسائي : 5 / 136 ح : 8484 ، البداية والنهاية : 5 / 230 .

(23) الشريعة للآجرّي : 3 / 228 ح : 1600 .

(24) تاريخ دمشق : 42 / 215 ح : 8700 ، الضعفاء الكبير : 3 / 271 م : 1276.

(25) فرائد السمطين : 1 / 67 ح : 33 ب 10 .

(26) الكبرى للنسائي : 5 / 132ح 8473 .

(27) تاريخ دمشق : 42 / 209 - 210 ، البداية والنهاية : 7 / 384 .

(28) سير أعلام النبلاء : 15 / 340 - 355 م : 178 .

(29) البحر الزخّار : 3 / 34 - 35 ح : 786 ، العلل للدارقطني : 3 / 224 - 227 س 375 ، مجمع الزوائد : 9 / 104 - 105 وفي طبع : 9 / 130 ح : 14614 ، الدرر اللوامع : 883 ح : 33097 ، وعن كشف الأستار : 3 / 191 ح : 2542 .

(30) البداية والنهاية : 5 / 230 .

(31) تاريخ دمشق : 42 / 210 .

(32) مناقب عليّ (عليه السلام) لابن المغازلي : 20 - 21 ح : 27 .

(33) فضائل الصحابة : 2 / 585 - 586 ح : 991 .

(34) المعجم الكبير : 5 / 175 ح : 4996 ، الغيلانيات : 1 / 168 - 169 ح : 126 ، مناقب عليّ (عليه السلام) لابن المغازلي : 23 ح : 33 ، تاريخ دمشق : 42 / 204 - 205 ، تهذيب الكمال : 21 / 267 م : 8001 ، البداية والنهاية : 7 / 383 ، وإسم أبي إسرائيل إسماعيل بن خلف الملائي .

(35) مسند أحمد : 5 / 370 ، مجمع الزوائد : 9 / 107 .

(36) المعجم الكبير : 5 / 171 ح : 4985 .

(37) المعجم الأوسط : 2 / 324 - 325 ح : 1987 ، مجمع البحرين : 3 / 387 ح : 3719 وفي
طبع : 6 / 293 - 294 ح : 3730 ، مجمع الزوائد : 9 / 109 .

(38) المعجم الأوسط : 3 / 36 ح : 2275 ، المعجم الصغير : 1 / 64 - 65 ، حلية الأولياء : 5 / 26 - 27 ، تاريخ أصبهان لأبي نعيم : 1 / 142 م : 92 في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن كيسان. مجمع البحرين : 3 / 388 ح : 3722 و في طبع : 6 / 295 - 296 ح : 3733 ، تهذيب الكمال : 22 / 398 م : 4526 ، مجمع الزوائد : 9 / 108 ، البداية والنهاية : 5 / 230 و 7 / 384 ، المناقب لابن المغازلي : 26 - 27 ح : 38 ، العلل للدارقطني : 3 / 224 - 226 س 375.

(39) أنساب الأشراف : 2 / 386 .

(40) البحر الزخّار : 3 / 171 ح : 958 ، مجمع الزوائد : 9 / 107 ، وعن كشف الأستار : 3 / 186 - 187 ح : 2528 .

(41) هكذا في جميع النسخ الموجودة عندنا من المستدرك ، والصحيح : أحمد بن عبدة ، عن الحسين بن الحسن ، كما تقدم في لفظ البزّار ، ومثله عند ابن أبي عاصم والمزّي. وأحمد هو ابن عبدة بن موسى الضبّي أبو عبد الله البصري ، وثّقه أبو حاتم وابن حبّان والنسائي ، روى له الجماعة إلاّ البخاري في الصحيح ، وروى عنه في غيره. وقال الحافظ : ثقة ، رمي بالنصب. والحسين هو الأشقر ، وقد تقدم الكلام عليه. السنّة لابن أبي عاصم : 2 / 590 - 591 ح : 1358 ، تهذيب الكمال : 1 / 198 - 200 م : 72 ، و 2 / 392 م : 585 ، و6 / 210 - 211 م : 1896 ، الثقات لابن حبّان : 8 / 23 ، الجرح والتعديل : 2 / 62 م : 100 ، تهذيب التهذيب : 53 - 54 م : 83 ، تقريب التهذيب : 22 م : 74 .

(42) مستدرك الحاكم : 3 / 371 وفي ط دار الكتب العلميّة : 3 / 419 ح : 5594 وفي ط دار المعرفة : 4 / 452 - 453 ح : 5647 ، الاعتقاد للبيهقي : 1 / 373 .

(43) مناقب عليّ (عليه السلام) لابن المغازلي : 21 - 22 ح : 29 .

(44) السنن الكبرى للنسائي : 5 / 130 ح : 8464 ، مستدرك الحاكم : 3 / 109 وفي طبع دار الكتب العلميّة : 3 / 118 ح : 4576 ، الشريعة : 3 / 218 ح : 1581 ، المعجم الكبير : 5 / 166ح 4969 ، 4970 ، معرفة الصحابة لأبي نعيم : 3 / 1169- 1170ح 2966 ، أنساب الأشراف : 2/356 ، المناقب للخوارزمي : 154ح : 182 ، البداية والنهاية : 5/228-229 ، تهذيب الكمال : 11 / 90 م : 2369 .

(45) المعجم الكبير : 5 / 166- 167ح 3971 ، مجمع الزوائد : 9/ 163 - 164.

(46) تهذيب الكمال : 7 / 313 م : 2351 .

(47) في المسند سفيان ، وهو خطأ والصحيح عفّان ، كما في الفضائل لأحمد وتاريخي ابن عساكر وابن كثير ، وكما جاء في لفظ الطبراني. وهو عفّان بن مسلم بن عبد الله الصفّار ، من شيوخ أحمد بن حنبل. راجع ترجمته في : معجم شيوخ أحمد : 262م 153 .

(48) مسند أحمد : 4 / 372 وفي طبع : 14 / 442 ح : 19221 ، فضائل الصحابة له أيضاً : 2 / 597 ح : 1017 ، المعجم الكبير : 5 / 202- 203ح 5092 ، الفصل للوصل المدرج للخطيب : 1 / 565 - 566 ح : 58 ، تاريخ دمشق : 42/218ح 8712 ، البداية والنهاية : 5/231 و7 / 385 .

(49) مسند أحمد : 4 / 372 - 373 ، الفصل للوصل المدرج : 1 / 566 - 567 ح : 58 ، تاريخ دمشق : 42/ 218ح 8711 ، البداية والنهاية : 5 / 231 .

(50) وفي الكبير : غنام بن علي ، وهو خطأ. والصحيح عثام بن عليّ ، وهو من الثقات ، روى له الجماعة سوى مسلم. تهذيب الكمال : 12/ 381- 382 م : 4375 .

(51) المعجم الكبير : 5/ 195 ح : 5069 ، الشريعة : 3 / 218ح 1580 .

(52) المعجم الكبير : 5 / 192 ح : 4059 ، مجمع الزوائد : 9 / 104 ، كنز العمّال : 11 / 610 ح : 32951 .

(53) المعجم الكبير : 5 / 212 ح : 5128 ، مجمع الزوائد : 9 / 105 .

(54) المعجم الكبير : 5 / 193 - 194 ح : 5065 .

(55) تاريخ دمشق : 42 / 216 ح : 8703 .

(56) المعجم الكبير : 5 / 194 ح : 5066 .

(57) المعجم الكبير : 5 / 170 ح : 4983 .

(58) تاريخ دمشق : 42 / 217 ح : 8707 .پ

(59) تاريخ دمشق : 42 / 218 - 219 ح : 8713 .

(60) المعجم الكبير : 5 / 204 ح : 5097 .

(61) مناقب عليّ (عليه السلام) : 16 - 18 ح : 23 ، العمدة لابن البطريق : 1 / 150 - 152 ح : 150 .

(62) مسند أحمد : 4 / 281وفي ط مؤسّسة الرسالة : 30 / 430 - 431 ح : 18479 ، 18480 ، وفي ط دار الحديث : 14 / 185 - 186 ح : 18391 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 6 / 375 ح : 32109 ، فضائل الصحابة لأحمد : 2 / 596 ح : 1016 ، الكنى والأسماء : 1 / 160 ، فيه الشطر الأوّل من الحديث فقط ، الشريعة : 3 / 219 ح : 1582 ، سنن ابن ماجة : 1 / 43 ح : 116 ، صحيح سنن ابن ماجه : 1 / 56 ح : 115 ، سلسلة الأحاديث الصحيحة : 4 / 340 ح : 1750 ، زوائد ابن ماجة : 45 ح : 26 ، البداية والنهاية : 5 / 229 ، فرائد السمطين : 1 / 71 ح: 38 ، الرياض النضرة : 3 / 109 ح : 1338 ، مصباح الزجاجة : 1 / 19 .

(63) السنن الكبرى : 5 / 132 ح : 8473 .

(64) هكذا في الأصل ، ولعله الفضل بن صالح الهاشمي؛ فإنّ الحافظ المزّي جعله ممّن روى عن هدبة بن خالد ، كما أشار إليه عليّ شيري في تعليقه على تاريخ دمشق. تهذيب الكمال : 19 / 225 - 227 م : 7147 .

(65) تارخ دمشق : 42 / 220 - 221 ح : 8716 .

(66) تارخ دمشق : 42 / 221 ح : 8717 .

(67) تارخ دمشق : 42 / 221 - 222 ح : 8718 .

(68) تارخ دمشق : 42 / 222 ، فرائط السمطين : 1 / 64 - 65 ح : 30 .

(69) البداية والنهاية : 5 / 229 .

(70) المناقب للخوارزمي : 155 ح : 183 ، فرائد السمطين : 1 / 65 ح : 31 .

(71) تاريخ دمشق : 42 / 220 ، البداية والنهاية : 5 / 229 و 7 / 386 .

(72) أنساب الأشراف : 2 / 356 .

(73) العمدة لابن البطريق : 1 / 147 ح : 142 عن تفسير الثعلبي.

(74) تلخيص المتشابه : 1 / 244 م : 383 .

(75) المصنّف لابن أبي شيبة : 6 / 371 ح : 32083 ، المطالب العالية : 4/ 60 ح : 3958 ، كنز العمّال : 11 / 609 - 610 ح : 32950 .

(76) مسند أبي يعلى : 11/ 307 ح : 6423 ، المقصد العلى : 3 / 183 ح : 1325 ، تاريخ دمشق ، 42 / 232 ح : 8737 ، مجمع الزوائد : 9/ 105 - 106 ، كنز العمّال : 11 / 609 - 610 ح : 32950 ، البداية والنهاية : 5 / 232 .

(77) التاريخ الكبير : 3 / 239 م : 816 ، الكامل لابن عديّ : 3 / 539 - 542 م : 623 ، تهذيب الكمال : 6 / 55 - 57 م : 1774 ، تهذيب التهذيب : 3 / 183 - 184 م : 1897 .

(78) المناقب لابن أخي تبوك : 443 ح : 31 .

(79) المعجم الأوسط : 2 / 68 - 69 ح : 1115 ، مجمع البحرين : 3 / 389 ح : 3727 ، وفي طبع : 6 / 297 - 298 ح : 3738 .

(80) تاريخ دمشق : 42/231 - 232ح 8736 .

(81) تاريخ دمشق : 42 / 231 ح : 8735 .

(82) تاريخ دمشق : 42 / 231 ح : 8734 .

(83) المناقب للخوارزمي : 156 ح : 184 ، فرائد السمطين : 1 / 77 ح : 44 .

(84) البداية والنهاية : 5 / 232 - 233 .

(85) المناقب للخوارزمي : 205 - 206 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 68 .