حول الصحابة :

قال (303):

( يجب تعظيم الصّحابة والكف عن مطاعنهم وحمل ما يوجب بظاهرة الطعن فيهم على محامل ... وللروافض سيّما الغلاة منهم مبالغات في بغض البعض من الصّحابة ...).

أقول:

لابدّ أوّلاً من تعريف الصّحابي، فقد اختلفت كلماتهم في تعريفه، والذي يهمّنا هنا معرفة رأي السّعد:

قال ابن الحاجب: « الصّحابي من رأي النّبي عليه الصّلاة والسّلام وإن لم يرو ولم تطل ».

فقال العضد بشرحه: « قد اختلف في الصحابي فقيل: من رأى الرسول عليه الصلاة والسلام وإن لم يرو عنه حديثاً ولم تطل صحبته له، وقيل ... » (1).

____________

(1) شرح المختصر 2 | 67.

--------------------------------------------------------------------------------

( 275 )

فالمختار عند الماتن والشارح هو القول الأول.

ووافقهما السّعد في الحاشية وهذه عبارته:

« قوله: الصحابي من رآه، أي مسلم راي النبي، يعني صحبه ولو أعمى، وفي بعض الشروح، أي رأه النبي عليه الصلاة والسلام » (1).

فالصحابي: من رأى النبي مسلماً أو رآه النبي.

هذا هو الموضوع. والحكم: وجوب تعظيم الصّحابة كلهم والكفّ عن مطاعنهم وحمل ما يوجب ...

فالحاصل: وجوب تعظيم كلّ مسلم رأى النبيّ أو رآه النبي، والكف عن مطاعنه ...

فهل يرتضي هذا أحد؟ وما الدليل عليه؟

وكيف يقول السّعد هذا؟ وسيصرّح في 310 بالعبارة التالية:

( إنّ ما وقع بين الصّحابة من المحاربات والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ، والمذكور على ألسنة الثقات، يدل بظاهره على أن بعضهم قد حاد عن الطريق الحق، وبلغ حدّ الظلم والفسق، وكان الباعث له الحقد والعناد والحسد واللداد، وطلب الملك والرياسة، والميل إلى اللذات والشهودات، إذ ليس كلّ صحابي معصوماً ولا كلّ من لقي النّبي بالخير موسوماً ...).

كيف يقول هنا: يجب تعظيم الصحابي ـ أي كلّ من لقي النبي ـ ... ويقول هناك: « ليس كل صحابي معصوماً ولا كل من لقي النبي بالخير موسوماً »؟

أللهمّ إلاّ أن يقال: كلامه هنا عام وقد خصّصه كلامه ذاك، فيكون حكم ما ذكره هنا حكم ما ورد كتاباً وسنةً في مدح الأصحاب عموماً، فإنّ الله تعالى والنّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لا يأمران بحبّ من حاد عن الطريق الحق وبلغ حدّ الظلم والفسق ... بل الحكم الشرعي هو الاجتناب والتبرّي عن هكذا

____________

(1) شرح المختصر 2 | 67.

--------------------------------------------------------------------------------

( 276 )

أشخاص.

هذا مقتضى التحقيق الحقيق بالقبول والتصديق.

وعلى الجملة، فإنّ من الأصحاب من لا يجوز تعظيمه والاقتداء به، ومنهم من يجب تعظيمه وتكرمه، وهذا القسم هوالذي يحمل ما يوجب بظاهره الطعن منهم على محامل وتأويلات ... كما هوالحال بالنّسبة إلى سائر المسلمين ...

قال (305):

( أمّا توقف عليّ في بيعة أبي بكر فيحمل على أنه لما أصابه من الكآبة والحزن بفقد رسول الله ...).

أقول:

هذا حمل باطل، فإنّه عليه السّلام قد أصابه بفقد الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم من الكآبة والحزن ما لا يوصف، ولكنّ ذلك ما كان بحيث يكون مانعاً له عن الحضور للبيعة مدة ستة أشهر لو كان يرى أبابكر إمام حق ... وهويعلم بأنّ من بات وليس في عنقه بيعة إمام فمات مات ميتة جاهلية! ولو سلّم أن المانع له ذلك فلم لم يأمر قومه وأتباعه وزوجته بالبيعة؟

إنّ هذا الحمل باطل، بل الأدلّة والشواهد من الخطبة الشقشقيّة وغيرها دالة على خلافة ... وقد تقدم في الكتاب طرف من ذلك ...

قال (306):

( بل لأنّه تركهم واختيارهم من غير إلزام ...).

أقول:

ما الداعي لتوجيه تخلّف الجماعة عن بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام؟ وكيف يلتئم هذا التوجيه مع ما ثبت عن بعضهم م الندم على المخلّف عن البيعة والقتال مع الامام؟

وهل يكون ترك الإلزام من الامام عليه السّلام عذراً لترك الواجب بحكم الاسلام؟ ثمّ لينظركم فرق بين إمامة أمير المؤمنين الذين ترك الإلزام، وإمامة الذين

 

--------------------------------------------------------------------------------

( 277 )

هدّدوا آل رسول الله بتحريق دارهم على من فيها؟

قال (308):

( وما ذهب إليه الشيعة من أن محاربي علي كفرة ... فمن اجتراءاتهم وجهالاتهم ...).

أقول:

قال شيخنا أبو جعفر الطوسي المتوفى سنة 460: « فصل في أحكام محاربي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والقاعدين عن نصرته عليه السلام: عندنا أن من حارب أمير المؤمنين وضرب وجه ووجه أصحابه بالسيف كافر، والدليل المعتمد في ذلك: اجماع الفرقة المحقة من الإماميّة على ذلك، فإنهم لايختلفون في هذه المسألة على حالٍ من الأحوال، وقد دلّلنا علىأن إجماعهم حجة فيما تقدم.

وأيضاَ: فنحن نعلم أن من حاربه كان منكراً لامامته ودافعاً لها، ودفع الامامة كفر، كما أنّ دفع النبوة كفر، لأنّ الجهل بهما على حدٍ واحد، وقد روي عن النّبي أنه قال: من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية. وميتة الجاهلية لا تكون إلاّ على كفر.

وأيضاَ: روي عنه أنه قال: حربك يا علي حربي وسلمك يا علي سلمي، ومعلوم أنه إنما أراد أن أحكام حربك تماثل أحكام حربي، ولم يرد أن إحدى الحربين هي الأخرى، لأن المعلوم ضرورة خلاف ذلك، وإذا كان حرب النّبي كفراً وجب مثل ذلك في حرب أمير المؤمنين، لأنه جعله مثل حربه.

ويدلّ على ذلك أيضاَ: قوله أللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه، ونحن نعلم أنه لا تجب عداوة أحد بالاطلاق إلاّ عداوة الكفار.

وأيضاً: فنحن نعلم أن من كان يقاتله يتحل دمه ويتقّرب إلى الله بذلك، واستحلال دم امرئ مسلم كفر بالاجماع، وهوأعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق ... » (1).

____________

(1) تلخيص الشافي 4 | 131 ـ 133.

--------------------------------------------------------------------------------

( 278 )

قال (310):

( فان قيل: يزعمون ... قلنا: مقاولتهم ومخاشنتهم في الكلام كانت محض نسبة إلى الخطأ ... وبالجملة فلم يقصدوا إلاّ الخير والصّلاح في الدين ...).

أقول:

إذا كان يحسن الظن بأصحاب الجمل وأهل صفّين وغيرهم، ويحمل أعمالهم ـ حتى المقاتلة فضلاً عن اللعن والتّفضليل ـ على الصحة ... فمن البعض الذي نصّ بعد هذه العبارة على أنّه « قد حاد عن طريق الحق وبلغ حدّ الظلم والفسق، وكان الباعث له الحقد والعناد ... ».

قال (311):

( فان قيل: فمن علماء المذهب من لم يجوّز اللعن على يزيد مع علمهم بأنّه يستحق ما يربو على ذلك ويزيد. قلنا: تحامياً عن أن يرتقى إلى الأعلى فالأعلى ... وإلاّ فمن يخفى عليه الجواز والاستحقاق؟ ...).

أقول:

هذا توجيه لما ذهب إليه بعض النواصب، لكنّ مقتضى مذهب أهل السنة القائلين بإمامة من تغلّب بالجور والقهر، وبعدم جواز عزل الحاكم وإن ظلم أو فسق ... هو المنع من لعن يزيد ...

ثم إنّ الأعلى كائناً من كان إن كان مستحقا للّعن فهو ملعون مثل يزيد، وان كان له دخل في تمكّن يزيد من رقاب المسلمين وتسلّطه على أهل بيت سيّد المرسلين، فهو شريك في جميع ما فعله نغل معاوية اللعين ... فيستحق ما يستحقّه ... وإنّ الحق يقال على كلّ حال ...

الخاتمة في المهدي :

قال (312):

 

--------------------------------------------------------------------------------

( 279 )

( ممّا يلحق بباب الامامة بحث خروج المهدي ...).

أقول:

ليس بحث المهدي وخروجه ممّا يلحق بباب الامامة، بل إنه من صلب باب الامامة، فإنّه الإمام الثاني عشر المنصوص عليه من النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم، والأحاديث به متواترة والاعتقاد به من ضرورّيات الدين، فمن أنكره عدّ من المرتدّين.

قال (313):

( وزعمت الامامية من الشيعة أن محمّد بن الحسن العسكري اختفى عن الناس خوفاً من الأعداء، ولا استحالة في طول عمره كنوح ولقمان والخضر عليهم السلام.

وأنكر ذلك سائر الفرق، لأنه ادعاء أمر يستبعد جداً ...).

أقول:

المهدي من هذه الأمّة، ومن قريش، ومن العترة النبوية، ومن ولد فاطمة عليها السلام كما في الأحاديث الكثيرة التي أورد بعضها في الكتاب ...

ثم إنّه من ولد الحسين بن علي عليهما السلام كما في الأحاديث الكثيرة أيضاً المتفق عليها بين الفريقين ... منها أنّه لمّا أخبر به سأله سلمان: « من أيّ ولدك يا رسول الله؟ قال: من ولدي هذا. وضرب بيده على الحسين » (1).

ثم إنّ مقتضى الأحاديث الصّحيحة المتفق عليها وجود المهدي عليه السلام، وهي طوائف:

1 ـ ما جاء في أنّ من مات بغير إمام ما ميتة جاهليّة. وقد تقدّم ذكره في الكتاب ببعض ألفاظه، وقد أرسله السّعد إرسال المسّلمات.

2 ـ ما جاء في أنّ الأئمة بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أثنا عشر. وقد

____________

(1) دخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: 136.

--------------------------------------------------------------------------------

( 280 )

تقدّم في الكتاب ذكره كذلك.

3 ـ ما جاء في أنّ الحسين عليه السلام إمام أخو إمام أبو أئمّة تسعة. وقد تقدّم في الكتاب إشارة إليه كذلك.

وهذا هو الحق الثابت عند أهله، وأخبارهم وآثارهم به متواترة قطعية.

ثمّ إنّ السعد لا ينكر ولادة الامام المهدي ابن الحسن العسكري عليه السلام، وبولادته صرّح كثير من علماء أهل السنة من محدثين ومؤرخين وفقهاء وعرفاء، كالحافظ أحمد بن محمّد البلاذري، وابن الازرق المؤرخ، والحافظ أبي بكر البيهقي، وابن الوردي، وصلاح الدين الصّفدي، وكمال الدين ابن طلحة الشافعي، وسبط ابن الجوزي الحنفي، ونور الدين ابن الصبّاغ المالكي، وصدر الدّين الحمويني، وابن حجر المكي، وابن عربي، وعبدالوهّاب الشّعراني ... وغيرهم ... وكلمات الجميع مدوّنة في الكتب المؤلّفة في أخبار المهدي التي تعدّ بالمئات ...

وقد صرّح غير واحد منهم باختفائه عن الناس، كابن حجر المكي الشافعي والقندوزي الحنفي كما في (ينابيع المودّة) وابن الصبّاغ المالكي في (الفصول المهمّة) ...

فالمهدي ـ وهو ابن الحسن العسكري ـ مولود موجود، والسّعد ليس من المنكرين، وإنّما قال:

( لأنّه ادعاء أمر يستبعد جداً ...).

وقال:

( ولأن اختفاء إمام هذا القدر من الأنام بحيث لا يذكر منه إلاّ الاسم بعيد جداً).

وفيه: أولاً: إنّه ليس بحيث لا يذكر منه إلاّ الاسم، فإنّ أوليائه بوجوده ينتفعون وبنور هدايته يستضيئون، وما يدري السّعد ! وثانياً: إنّ المراد من الاختفاء هو عدم العلم بشخصه ومكانه، وإلاّ فإنّه يتجوّل في البلاد ويحضر

 

--------------------------------------------------------------------------------

( 281 )

الموسم، بخدمه وحشمه ... وثالثاً: إنّ الاستبعاد المجرّد لأمر يرتفع بمجرّد وقوع نظير له في الوجود، فكيف، والنظائر كثيرة لا تحصر؟

قال:

( ولأنّ بعثه مع هذا الاختفاء عبث ...).

أقول:

هذا اعتراض على الله سبحانه ـ وإلاّ فإنّ نظائره بين الأنبياء كثيرون ...

قال: (ولو سلّم فكان ينبغي أن يكون ظاهراً ...).

أقول:

صحيح أنّ الانتفاع الكامل به يكون إذا كان ظاهراً، ولكن الانتفاع به حال كونه مختفياً يعلمه أهله ولكن غيرهم لا يشعرون ...

قال:

( فما يقال: إن عيسى يقتدي بالمهدي أو بالعكس شيء لا مستند له، فلا ينبغي أن يعوّل عليه).

أقول:

هذا إنكار للحديث المتفق عليه الصريح في أنّ عيسى عليه السلام يصلّي خلفه، ولعلّ الوجه لعدم التعويل عليه كلامه بعد ذلك:

قال:

( نعم هو وإن كان حينئذٍ من أتباع ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فليس منعزلاً عن النبوة، فلا محالة يكون أفضل من الامام، إذ غاية علماء الأمّة الشبه بأنبياء بني إسرائيل).

أقول:

إنّ البحث عن المهدي عليه السلام وأخباره يستوعب كتباً عديدة، ونحن نتعرّض باختصار لبعض ما ورد في خصوص أن عيسى عليه السلام يقتدي به في الصلاة. ليتبينّ أن ما ذكره السعد هنا جهل أو تعصّب فنقول:

 

--------------------------------------------------------------------------------

( 282 )

أخرج البخاري ومسلم، كلاهما في باب نزول عيسى، عن أبي هريرة قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: « كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم ».

وأخرجه ابن ماجة عن أبي أمامة الباهلي.

والحاكم عن أبي نضرة وصححه على شرط مسلم.

وأبو نعيم عن أبي سعيد الخدري وجابر بن عبدالله.

وهو عند غيرهم عن غير واحدٍ من الصحابة.

والحديث بذلك متواتر كما نصّ عليه بعض الأعلام، فلاحظ: الصواعق المحرقة 99 حيث ذكر ذلك وأضاف: « إن المهدي يصلي بعيسى هو الذي دلّت عليه الأحاديث ».

وقال الحافظ السيوطي رداً على من أنكر ذلك:

« هذا من أعجب العجب، فإنّ صلاة عيسى خلف المهدي ثابتة في عدّة أحاديث صحيحة، بإخبار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو الصادق المصدّق الذي لا يخلف خبره ... » راجع: الحاوي للفتاوي 2 | 167.

أللهمّ ثبّتنا على القول بإمامته وإمامته وإمامة آبائه الطاهرين وشريعة سيد المرسلين، ووفّقنا لما تحبّه وترضاه يوم الدين، واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم يا أرحم الرّاحمين، وصلّى الله على محمّد وآله المعصومين والحمد لله ربّ العالمين.

 

--------------------------------------------------------------------------------

( 283 )

 

رسالة

في صلاة أبي بكرٍ

--------------------------------------------------------------------------------

( 284 )

 

--------------------------------------------------------------------------------

( 285 )

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين، ولعنه الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين.

وبعد ...

فهذه رسالة وجيزه تناولت فيها خبر: أنّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أمر في أيّام مرض موته أبابكر بالصلاة بالمسلمين، وأنّه خرج إلى المسجد وصلّى خلفه معهم ... بالبحث والتحقيق، وإنّه بذلك لحقيق:

لتعلّقه بأحوال النبّي صلّى الله عليه وآله وسيرته المباركة ...

ولتمسّك بالقائلين بخلافة أبي بكر من بعده به ...

وللأحكام الشرعية والمسائل الاعتقادية المستفادة منه ...

ولأمور غير ذلك ...

لقد بحثت عن الخبر من أهمّ نواحيه، وسبرت ما قيل فيه، وتوصّلت على ضوء ذلك إلى واقع الحال ... وحقّ المقال ...

فإلى أهل التحقيق والفضل ... هذا البحث غير المسبوق ولا المطروق من

 

--------------------------------------------------------------------------------

( 286 )

قبل، أرجو أن ينظروا فيه بعين الإنصاف ... بعيداً عن التعصّب والاعتساف .. وما توفيقي إلاّ بالله.

* * *

 

--------------------------------------------------------------------------------

( 287 )

 

 

(1)

أسانيد الحديث ونصوصه

لقد أتفّق المحدّثون كلّهم على إخراج هذا الحديث، فلم يخل منه (صحيح) ولا (مسند) ولا (معجم) ... لكنّا اقتصرنا هنا على ما أخرجه أرباب (الصحّاح الستّة) وما أخرجه أحمد بن حنبل في (المسند) ... لكون ما جاء في هذه الكتب هو الأتمّ لفظاً والأقوى سنداً، فإذا عرف حاله عرف حال غيره، ولم تكن حاجة إلى التطويل بذكره ...

الموطّأ:

جاء في (الموطّأ): « وحدّثني عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم خرج في مرضه فأتى فوجد أبابكر وهو قائم يصلّى بالناس، فاستأخر أبوبكر فأشار إليه رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أن كما أنت ؛ فجلس رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلى جنب أبي بكر، فكان أبوبكر يصلّي بصلاة رسول الله عليه [ وآله ] وسلّم وهو جالس، وكان الناس يصلّون بصلاة أبي بكر » (1).

صحيح البخاري:

وأخرجه البخاري في مواضع كثيرة من (صحيحة) منها ما يلي:

1 ـ حدّثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، قال الأسود: قال: كنّا عند عائشة فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها: فقالت:

____________

(1) الموطّأ ـ بشرح السيوطي ـ 1 | 156، وفي طبعة محمّد فؤاد عبدالباقي 1 | 136.

--------------------------------------------------------------------------------

( 288 )

« لمّا مرض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن، فقال: مروا أبابكر فليصلّ بالناس. فقيل له: إنّ أبابكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلّى بالناس ؛ وأعاد فأعادوا له، فأعاد الثالثة، فقال: إنّكنّ صواحب يوسف ! مروا أبابكر فليصلّ بالناس.

فخرج أبوبكر فصلّى، فوجد النّبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من نفسه خفّةً، فخرج يهادي بين رجلين، كأنّي أنظر رجليه تخطّان من الوجع، فأراد أبوبكر أن يتأخر، فأومأ إليه النّبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أن مكانك.

ثم أتي به حتّى جلس إلى جنبه.

قيل للأعمش: وكان النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يصلّي وأبوبكر يصلّي بصلاته والناس يصلّون بصلاة أبي بكر؟ فقال برأسه: نعم.

قيل للأعمش: وكان النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يصلّي وأبوبكر يصلّي بصلاته والناس يصلّون بصلاة أبي بكر؟ فقال برأسه: نعم.

رواه أبو داود (1) عن شعبة عن الأعمش بعضه. وزاد أبو معاوية: جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبوبكر يصلّي قائماً » (2).

2 ـ حدّثنا يحيى بن سليمان، قال: حدّثنا ابن وهب، قال: حدّثني يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبدالله أنّه أخبره عن أبيه، قال: « لمّا اشتدّ برسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وجعه قيل له في الصلاة! فقال: مروا أبابكر فليصلّ بالناس.

قالت عائشة: إنّ أبابكر رجل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء.

قال مروه فيصلّي. فعاودته.

قال: مروه فيصلّي، إنّكنّ صواحب يوسف» (3).

3 ـ حدّثنا زكريّا بن يحيى، قال: حدّثنا ابن نمير، قال: أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: قالت: « أمر رسول الله صلّى الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم

____________

(1) هو أبو داود الطيالسي.

(2) صحيح البخاري ـ بشرح ابن حجر ـ 2 | 120 باب حدّ المريض أن يشهد الجماعة.

(3) صحيح البخاري ـ بشرح ابن حجر ـ 2 | 130 باب: أهل العلم والفضل أحقّ بالإمامة.

--------------------------------------------------------------------------------

( 289 )

أن يصلّي بالناس في مرضه، فكان يصلّي بهم.

قال عروة: فوجد رسول الله صلّى الله عليه و[ وآله ] وسلّم نفسه خفّةً، فخرج فإذا أبوبكر يؤمّ الناس، فلمّا رآه أبوبكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت.

فجلس رسول الله حذاء أبي بكر إلى جنبه، فكان أبوبكر يصلّي بصلاة رسول الله صلّى الله عليه و[ وآله ] وسلّم والناس يصلّون بصلاة أبي بكر » (1).

4 ـ حدّثنا إسحاق بن نصر، قال: حدّثنا حسين، عن زائدة، عن عبدالملك بن عمير، قال: حدّثني أبو بردة، عن أبي موسى، قال: « مرض النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فاشتدّ مرضه فقال: مروا أبابكر فليصلّ بالناس.

قالت عائشة: إنّه رجل رقيق، إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلّى بالناس!.

قال: مروا أبابكر فليصلّ بالناس، فعادت.

فقال: مري أبابكر فليصلّ بالناس فإنّكنّ صواحب يوسف.

فأتاه الرسول فصلّى بالناس في حياة النبّي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم » (2).

5 ـ حدّثنا عبدالله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أنّها قالت: « إنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال في مرضه: مروا أبابكر يصلّي بالناس.

قالت: عائشة: قلت: إنّ أبابكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء ! فمر عمر فليصلّ للناس.

فقالت عائشة: فقلت: لحفصة قولي له: إن أبابكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصلّ للناس. ففعلت حفصة.

فقال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم: صه، إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف، مروا أبابكر فليصلّ للناس.

____________

(1) صحيح البخاري ـ بشرح ابن حجر ـ 2 | 132 باب من قام إلى جنب الإمام لعلّةٍ.

(2) صحيح البخاري ـ بشرح ابن حجر ـ 2 | 130.

--------------------------------------------------------------------------------

( 290 )

فقالت: حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيراً » (1).

6 ـ حدّثنا أحمد بن يونس، قال: حدّثنا زائدة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، قال: « دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدّثيني عن مرض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم؟

قلت: بلى، ثقل النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فقال: أصلّى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك.

قال: ضعوا لي ماءً في المخضب، قالت: ففعلنا فاغتسل، فذهب لينوء فأغمي عليه.

ثمّ أفاق، أصلّى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله.

فقال: ضعوا لي ماءً في المخضب، فقعد فاغتسل، ثمّ ذهب لينوء فاغمي عليه.

ثمّ أفاق فقال: أصلّى الناس؟ فقلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله. والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم لصلاة العشاء الآخرة.

فأرسل النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلى أبي بكر بأن يصلّي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يأمرك أن تصلّي بالناس. فقال أبوبكر ـ وكان رجلاً رقيقاً ـ: يا عمر، صلّ بالناس. فقال له عمر: أنت أحقّ بذلك. فصلّى أبوبكر تلك الأيام.

ثمّ إنّ النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وجد من نفسه خفّةً، فخرج بين

____________

(1) صحيح البخاري ـ بشرح ابن حجر ـ 2 | 130.

رجلين أحدهما العبّاس لصلاة الظهر وأبوبكر يصلّي بالناس، فلمّا رآه أبوبكر ذهب ليتأخّر فأومأ إليه النبي صلّى الله عليه و[ وآله ] وسلّم بأن لا يتأخر.

قال: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر. فجعل أبوبكر يصلّي وهو يأتمّ بصلاة النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم، والناس بصلاة أبي بكر والنبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قاعد.

قال عبيدالله: فدخلت على عبدالله بن عبّاس فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم؟ قال: هات.

فعرضت عليه حديثها، فما أنكر منه شيئاً، غير أنّه قال: أسمّت لك الرجل الذي كان مع العبّاس؟ قلت: لا، قال: هو عليّ » (1).

7 ـ حدّثنا مسدّد، قال: حدّثنا عبدالله بن داود، قال: حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: « لمّا مرض النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مرضه الذين مات فيه أتاه بلال يؤذنه بالصّلاة. فقال مروا أبابكر فليصلّ.

قلت: إنّ أبابكر رجل أسيف، إن يقم مقامك يبكي فلا يقدر على القراءة!.

قال: مروا أبابكر فليصلّ.

فقلت مثله فقال في الثالثة أو الرابعة: إنّكنّ صواحب يوسف، مروا أبابكر فليصلّ ؛ فصلّى.

وخرج النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يهادي بين رجلين كأنّي أنظر إليه يخطّ برجليه الأرض، فلمّا رآه أبوبكر ذهب يتأخّر، فأشار إليه أن صلّ، فتأخّر أبو بكر وقعد النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلى جنبه وأبوبكر يسمع الناس

____________

(1) صحيح البخاري ـ بشرح ابن حجر ـ 2 | 137 باب إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به.

--------------------------------------------------------------------------------

( 292 )

التكبير » (1).

8 ـ حدّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: « لمّا ثقل رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم جاء بلال يؤذنه بالصّلاة، فقال: مروا أبابكر أن يصلّي بالناس. فقلت: يا رسول الله إنّ أبابكر رجل أسيف، وإنّه متى ما يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر.

فقال: مروا أبابكر يصلّي بالناس.

فقلت لحفصة: قولي له إنّه أبابكر رجل أسيف، وإنّه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر.

قال: إنّكنّ لأنّتنّ صواحب يوسف، مروا أبابكر أبن يصلّي بالناس.

فلمّا دخل في الصلاة وجد رسول الله في نفسه خفّةً، فقام يهادي بين رجلين ورجلاة تخطّان في الأرض حتّى دخل المسجد.

فلمّا سمع أبوبكر حسّه ذهب أبوبكر يتأخّر، فأومأ إليه رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم، فجاء رسول الله حتّى جلس عن يسار أبي بكر، فكان أبوبكر يصلّي قائماً وكان رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يصلّي قاعداً، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله، والناس مقتدون بصلاة أبي بكر » (2).

9 ـ حدّثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني أنس بن مالك الأنصاري ـ وكان تبع النبي وخدمه وصحبه ـ « أنّ أبابكر كان يصلّي لهم في وجع النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم الذي توفّي فيه، حتّى إذا كان يوم الاثنين وهم في صفوف الصلاة، فكشف النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ستر الحجرة ينظر إلينا وهو قائم كأنّ وجهه ورقة مصحف، ثمّ تبسّم يضحك، فهممنا

____________

(1) صحيح البخاري ـ بشرح ابن حجر ـ 2 | 162 باب من أسمع تكبير الإمام.

(2) صحيح البخاري ـ بشرح ابن حجر ـ 2 | 162 باب الرجل يأتمّ بالإمام ويأتمّ الناس بالمأموم.

--------------------------------------------------------------------------------

( 293 )

أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم. فنكص أبوبكر على عقبيه ليصل الصفّ، وظنّ أنّ النبي خارج إلى الصلاة، فأشار إلينا النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أن أتمّوا صلاتكم، وأرخى الستر، فتوفّي من يومه » (1).

10 ـ حدّثنا أبو معمر، قال: حدّثنا عبدالوارث، قال: حدّثنا عبدالعزيز، عن أنس، قال: « لم يخرج النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ثلاثاً، فأقيمت الصلاة فذهب أبوبكر يتقدّم، فقال نبي الله بالحجاب فرفعه، فلمّا وضح وجه النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ما نظرنا منظراً كان أعجب إلينا من وجه النبي حين وضح لنا، فأومأ النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بيده أبي بكر أن يتقدّم، وارخى النبي الحجاب فلم يقدر عليه حتى مات » (2).

صحيح مسلم:

وأخرجه مسلم بن الحجّاج في (صحيحه) غير مرّة. من ذلك:

1 ـ حدّثنا أحمد بن عبدالله بن يونس، قال: حدّثنا زائدة، حدّثنا موسى ابن أبي عائشة، عن عبيدالله بن عبدالله، قال: « دخلت على عائشة فقلت لها: ألا تحدّثيني عن مرض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم؟

قالت: بلى، ثقل النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم، فقال: أصلّى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله.

قال: ضعوا لي ماءً في المخضب ... » إلى آخر ما تقدّم عن البخاري (3).

2 ـ حدّثني محمد بن راقع وعبد بن حميد ـ واللفظ لابن رافع ـ قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدّثنا عبدالرزّاق، أخبرنا معمر، قال الزهري: وأخبرني حمزه بن عبدالله بن عبدالله بن عمر، عن عائشة، قالت: « لمّا دخل رسول الله

____________

(1) صحيح البخاري ـ بشرح ابن حجر ـ 2 | 130 باب أن أهل العلم والفضل أحقّ بالإمامة.

(2) صحيح البخاري ـ بشرح ابن حجر ـ 2 | 130.

(3) صحيح مسلم ـ بشرح النووي، هامش إرشاد الساري ـ 3 | 54.

--------------------------------------------------------------------------------

( 294 )

صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم بيتي قال: مروا أبابكر فليصلّ بالناس.

قالت: فقلت يا رسول الله، إنّ أبابكر رجل رقيق، إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه! فلو أمرت غير أبي بكر. قالت: والله ما بي إلاّ كراهية أن يتشاءم الناس بأوّل من يقوم في مقام رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قالت: فراجعته مرّتين أو ثلاثاً. فقال: ليصلّ بالناس أبوبكر فإنّكنّ صواحب يوسف » (1).

3 ـ حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا أبو معاوية ووكيع.

ح وحدّثنا يحيى بن يحيى ـ واللفظ له ـ أخبرنا معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: « لمّا ثقل رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم جاء بلال يؤذنه بالصلاة ... » إلى آخر ما تقدم عن البخاري (2).

4 ـ حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: حدّثنا ابن نمير عن هشام.

ح وحدّثنا ابن نمير ـ وألفاظهم ـ متقاربة ـ قال: حدّثنا أبي هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: « أمر رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أبابكر أن يصلّي بالناس في مرضه، فكان يصلّي بهم.

قال عروة: فوجد رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من نفسه خفّةً، فخرج وإذا أبوبكر يؤمّ الناس، فلمّا رآه أبوبكر استأخر، فأشار إليه رسول الله أي كما أنت. فجلس رسول الله عليه [ وآله ] وسلّم حذاء أبي بكر إلى جنبه فكان أبوبكر يصلّي بصلاة رسول الله، والناس يصلّون بصلاة أبي بكر » (3).

5 ـ حدّثني عمرو الناقد وحسن الحلواني وعبد بن حميد، قال عبد: أخبرني وقال الآخران: حدّثنا يعقوب ـ وهو ابن إبراهيم بن سعد ـ، قال: حدّثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أنس بن مالك: « أنّ أبابكر كان يصلّي

____________

(1) صحيح مسلم ـ بشرح النووي، هامش إرشاد الساري ـ 3 | 59.

(2) صحيح مسلم ـ بشرح النووي، هامش إرشاد الساري ـ 3 | 51.

(3) صحيح مسلم ـ بشرح النووي ،هامش إرشاد الساري ـ 3 | 61.

--------------------------------------------------------------------------------

( 295 )

لهم في وجع رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم الذي توفّي فيه ... » (1).

6 ـ حدّثنا محمّد بن المثنّى وهارون بن عبدالله، قالا: حدّثنا عبدالصمد، قال: سمعت أبي يحدّث، قال: حدّثنا عبدالعزيز، عن أنس، قال: « لم يخرج إلينا نبيّ الله ثلاثاً ... » إلى آخر ما تقدّم عن البخاري (2).

7 ـ ورواه مسلم، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس ... (3).

8 ـ وعن عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس ... (4).

9 ـ حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة، حدّثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عبدالملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: « مرض رسول الله ... » إلى آخر ما تقدّم عن البخاري (5).

صحيح الترمذي:

وأخرجه الترمذي في (صحيحه) حيث قال:

« حدّثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدّثنا معن، حدّثنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنّ النبي صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال: مروا أبابكر فليصلّ بالناس.

فقالت عائشة: يا رسول الله، إنّ أبابكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فأمر عمر فليصلّ بالناس.

قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له: إنّ أبابكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فأمر عمر فليصلّ بالناس. ففعلت حفصة.

____________

(1) صحيح مسلم ـ بشرح النووي، هامش إرشاد الساري ـ 3 | 62.

(2) صحيح مسلم ـ بشرح النووي، هامش إرشاد الساري ـ 3 | 63.

(3) صحيح مسلم ـ بشرح النووي، هامش إرشاد الساري ـ 3 | 63.

(4) صحيح مسلم ـ بشرح النووي، هامش إرشاد الساري ـ 3 | 63.

(5) صحيح مسلم ـ بشرح النووي، هامش إرشاد الساري ـ 3 | 63.

--------------------------------------------------------------------------------

( 296 )

فقال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم: إنّكنّ لأنتنّ صواحبات يوسف، مروا أبابكر فليصلّ بالناس.

فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيراً.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

وفي الباب عن: عبدالله بن مسعود وأبي موسى وابن عبّاس وسالم بن عبيد وعبدالله بن زمعة » (1).

سنن أبي داود:

وأخرجه أبو داود في (سننه) بقوله:

« حدّثنا عبدالله بن محمّد النفيلي، ثنا محمّد بن سلمة، عن محمّد بن إسحاق، قال: حدّثني الزهري، حدّثني عبدالملك بن أبي بكر بن عبدالصمد بن الحرث بن هشام، عن أبيه عن عبدالله بن زمعة، قال: لمّا استعزّ برسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وأنا عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة فقال: مروا من يصلّي بالناس.

فخرج عبدالله بن زمعة فإذا عمر في الناس ـ وكان أبوبكر ـ غائباً ـ فقلت: يا عمر، قم فصلّ بالناس. فتقدّم فكبّر.

فلمّا سمع رسول الله صلّى الله [ وآله ] وسلّم صوته، وكان عمر رجلاً مجهراً. فقال: أين أبوبكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون.

فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلّى عمر تلك الصلاة فصلّى بالناس.

حدّثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن أبي فديك، قال: حدّثني موسى بن يعقوب، عن عبدالله بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة: أنّ عبدالله بن زمعة أخبره بهذا الخبر قال: لمّا سمع النبي صلّى الله عليه

____________

(1) صحيح الترمذي 5 | 573، باب مناقب أبي بكر.

--------------------------------------------------------------------------------

( 297 )

[ وآله ] وسلّم صوت عمر ـ قال ابن زمعة ـ خرج النبي حتّى أطلع رأسه من حجرته ثم قال: لا لا لا، ليصلّ للناس ابن أبي قحافة ؛ يقول ذلك مغضباً » (1).

سنن النسائي:

وأخرجه النسائي في (سننه):

1 ـ أخبرنا العبّاس بن عبدالعظيم العنبري، قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدّثنا زائدة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبيدالله بن عبدالله، قال: « دخلت على عائشة فقلت: ألا تحدّثيني ... » إلى آخره كما تقدّم (2).

2 ـ حدّثنا محمّد بن العلاء، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: « لمّا ثقل رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم جاء بلال يؤذنه بالصلاة. فقال: مرو أبابكر فليصلّ بالناس ... » إلى آخره كما تقدّم (3).

3 ـ أخبرنا عليّ بن حجر، قال: حدّثنا إسماعيل، قال: حدّثنا حميد، عن أنس، قال: « آخر صلاة صلاّها رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مع القوم، صلّى في ثوب واحدٍ متوشّحاً خلف أبي بكر » (4).

4 ـ أخبرنا محمّد بن المثنّى، قال: حدّثنا بكر بن عيسى صاحب البصري، قال: سمعت شعبة يذكر عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة: « أنّ أبابكر صلّى للناس ورسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في الصفّ » (5).

____________

(1) سنن أبي داود 2 | 266 باب في استخلاف أبي بكر.

(2) سنن النسائي 2 | 10 كتاب الإمامة من كتاب الصلاة.

(3) سنن النسائي 2 | 99 كتاب الإمامة من كتاب الصلاة.

(4) سنن النسائي 2 | 77 صلاة الإمام خلف رجل من رعيّته.

(5) سنن النسائي 2 | 77 صلاة الإمام خلف رجل من رعيّته.

--------------------------------------------------------------------------------

( 298 )

5 ـ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وهناد بن السري، عن حسين بن عليّ، عن زائدة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبدالله، قال: « لمّا قبض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قالت الأنصار: منّا أمير ومنكم أمير ؛ فأتاهم عمر فقال: ألستم تعلمون أنّ رسول الله قد أمر أبابكر أن يصلّي بالناس؟ فايّكم تطيب نفسه أن يتقدّم أبابكر؟! قالوا: نعوذ بالله أن نتقدّم أبابكر » (1).

6 ـ أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدّثني أبو داود، قال: أنبأنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، قال: « سمعت عبيد الله بن عبدالله يحدّث عن عائشة: أنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أمر أبابكر أنّ يصلّي بالناس. قالت: وكان النبي بين يدي أبي بكر، فصلّى قاعداً، وأبوبكر يصلّي بالناس، والناس خلف أبي بكر (2).

سنن ابن ماجة:

وأخرجه ابن ماجة في (سننه):

1 ـ حدّثنا أبوبكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش.

ح وحدّثنا عليّ بن محمّد، ثنا وكيع، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: « لمّا مرض رسول الله عليه [ وآله ] وسلّم مرضه الذي مات فيه ـ وقال أبو معاوية: لمّا ثقل ـ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبابكر فليصلّ بالناس ... قالت: فأرسلنا إلى أبي بكر فصلّى بالناس.

فوجد رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من نفسه خفّةً، فخرج إلى الصلاة ... فكان أبوبكر يأتمّ بالنبي، والناس يأتمّون بأبي بكر » (3).

2 ـ حدّثنا ابن أبي شيبة، ثنا عبدالله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن

____________

(1) سنن النسائي 2 | 74 كتاب الإمامة من كتاب الصلاة.

(2) سنن النسائي 2 | 84 كتاب الإمامة من كتاب الصلاة.

(3) سنن ابن ماجة 1 | 389 باب ما جاء في صلاة رسول الله في مرضه.

--------------------------------------------------------------------------------

( 299 )

أبيه، عن عائشة، قالت: « أمر رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أبابكر أن يصلّي بالناس في مرضه ... » (1).

3 ـ حدّثنا نصر بن علي الجهضمي، أنبأنا عبدالله بن داود من كتابه في بيته، قال: سلمة بن نبيط، أنا عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد، قال: « أغمي على رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في مرضه، فلمّا أفاق قال: أحضرت الصّلاة؟ قالوا: نعم.

قال: مروا بلالاً فليؤذّن، ومروا أبابكر فليصلّ بالناس، ثمّ أغمي عليه فأفاق فقال ... ثمّ أغمي عليه فأفاق فقال ... فقالت عائشة: إنّ أبي رجل أسيف، فإذا قام ذلك المقام يبكي لا يستطيع، فلو أمرت غيره !

ثمّ أغمي عليه فأفاق فقال: مروا بلالاً فيؤذن، ومروا أبابكر فليصلّ بالناس، فإنّكنّ صواحب يوسف ـ أو صواحبات يوسف ـ.

قال: فأمر بلال فأذّن، وأمر أبوبكر فصلّى بالناس.

ثمّ إنّ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وجد خفّةً فقال: أنظروا لي من أتّكئ عليه.

فجاءت بريرة ورجل آخر فاتّكأ عليهما، فلمّا رآه أبوبكر ذهب لينكص، فأومأ إليه أن أثبت مكانك.

ثم جاء رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم حتّى جلس إلى جنب أبي بكر حتّى قضى أبوبكر صلاته، ثمّ إنّ رسول الله قبض.

قال أبو عبدالله: هذا حديث غريب لم يحدّث به غير نصر بن علي » (2).

4 ـ حدّثنا عليّ بن محمّد، ثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شر حبيل، عن ابن عباّس، قال: « لمّا مرض رسول الله صلّى الله عليه

____________

(1) سنن ابن ماجة1 | 389 باب ما جاء في صلاة رسول الله في مرضه.

(2) سنن ابن ماجة 1 | 389 باب ما جاء في صلاة رسول الله في مرضه.

--------------------------------------------------------------------------------

( 300 )

[ وآله ] وسلّم مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال: أدعوا لي عليّاً.

قالت عائشة: يا رسول الله، ندعو لك أبابكر؟ قال: ادعوه.

قالت حفصة: يا رسول الله ندعو لك عمر؟ قال: ادعوه.

قالت امّ الفضل: يا رسول الله، ندعو لك العبّاس؟ قال: نعم.

فلمّا اجتمعوا رفع رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم رأسه فنظر فسكت. فقال عمر: قوموا عن رسول الله.

ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبابكر فليصلّ بالناس. فقالت عائشة: ما رسول الله، إنّ أبابكر رجل رقيق حصر، ومتى لا يراك يبكي والناس يبكون، فلو أمرت عمر يصلّى بالناس؟

فخرج أبوبكر فصلّى بالناس، فوجد رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من نفسه خفّةً، فخرج يهادي بين رجلين ورجلاه تخطّان في الأرض، فلمّا رآه الناس سبّحوا بأبي بكر، فذهب ليستأخر فأومأ إليه النبي أي مكانك.

فجاء رسول الله فجلس عن يمينه وقام أبوبكر، وكان أبوبكر يأتمّ بالنّبي والناس يأتمّون بأبي بكر.

قال ابن عبّاس: وأخذ رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم من القراءة من حيث كان بلغ أبوبكر.

قال وكيع: وكذا السنّة.

قال: فمات رسول الله في مرضه ذلك » (1).

مسند أحمد:

وأخرج أحمد بن حنبل في (مسنده) أكثر من غيره بكثير، فلنذكر طائفة من رواياته:

____________

(1) سنن ابن ماجة 1 | 389 باب ما جاء في صلاة رسول الله في مرضه.

--------------------------------------------------------------------------------

( 301 )

1 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، حدّثني أبي، عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عبّاس، قال: « لمّا مرض صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم أمر أبابكر أن يصلّي بالناس، ثمّ وجد خفّةً، فخرج، فلمّا أحسّ به أبوبكر أراد أن ينكص، فأومأ إليه النبي فجلس إلى جنب أبي بكر عن يساره، واستفتح من الآية التي انتهى إليها أبوبكر » (1).

2 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا وكيع، حدّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عبّاس، قال: « لمّا مرض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مرضه الذي مات فيه كان في بيت عائشة فقال: ادعوا لي عليّاً.

قالت عائشة: ندعو لك أبابكر؟ قال: ادعوه.

قالت حفصة: يا رسول الله، ندعو لك عمر؟ قال: ادعوه.

قالت أمّ الفضل: يا رسول الله، ندعو لك العبّاس؟ قال: ادعوه.

فلمّا اجتمعوا رفع رأسه فلم ير عليّاً فسكت. فقال عمر: قوموا عن رسول الله. فجاء بلال يؤذنه بالصلاة ... (2).

3 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا عبدالله بن الوليد، ثنا سفيان، عن حميد عن أنس بن مالك، قال: « كان آخر صلاة صلاّها رسول الله صلّى الله [ وآله ] وسلّم عليه برد متوشّحاً به وهو قاعد » (3).

4 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا يزيد، أنا سفيان ـ يعني ابن حسين ـ، عن الزهري، عن أنس، قال: « لمّا مرض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم مرضه الذي توفّي فيه أتاه بلال يؤذنه بالصلاة، فقال بعد مرّتين: يا بلال، قد بلّغت، فمن شاء فليصلّ ومن شاء فليدع.

فرجع إليه بلال فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وامي، من يصلّي بالناس؟

____________

(1) مسند أحمد 1 | 231.

(2) مسند أحمد 1 | 356.

(3) مسند أحمد 3 | 216.

--------------------------------------------------------------------------------

( 302 )

قال: مر أبابكر فليصلّ بالناس.

فلمّا أن تقدّم أبوبكر رفع عن رسول الله الستور قال: فنظرنا إليه كأنّه ورقة بيضاء عليه خميصة، فذهب أبوبكر يتأخّر وظنّ أنّه يريد الخروج إلى الصلاة، فأشار رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم إلى أبي بكر أن يقوم فيصلّي، فصلّى أبوبكر بالناس، فما رأيناه بعد » (1).

5 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن عبدالملك ابن عمير، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى، قال: « مرض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ... » (2).

6 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا عبدالأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عبيدالله وعبدالله، عن عائشة فقالت: « لمّا مرض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في بيت ميمونة فاستأذن نساءه أن يمرّض في بيتي فأننّ له، فخرج رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم معتمداً على العباس وعلى رجلٍ آخر ورجلاه تخطّان في الأرض.

وقال عبيدالله: فقال ابن عبّاس: أتدري من ذلك الرجل؟ هو عليّ بن أبي طالب، ولكن عائشة لا تطيب له نفساً.

قال الزهري: فقال النبي ـ وهو في بيت ميمونة ـ لعبدالله بن زمعة: مر الناس فليصلّوا.

فلقي عمر بن الخطّاب فقال: يا عمر صلّ بالناس، فصلّى بهم، فسمع رسول الله صلّى الله [ وآله ] وسلّم صوته فعرفه وكان جهير الصوت ... » (3).

7 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة، قالت: لمّا مرض رسول الله ... فجاء النبي حتى جلس

____________

(1) مسند أحمد 3 | 202.

(2) مسند أحمد 4 | 412.

(3) مسند أحمد 6 | 34.

--------------------------------------------------------------------------------

( 303 )

إلى جنب أبي بكر، وكان أبوبكر يأتمّ بالنبي، والناس يأتمّون بأبي بكر » (1).

8 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: « ... فجاء النبي حتى جلس عن يسار أبي بكر، وكان رسول الله عليه [ وآله ] وسلّم يصلّي بالناس قاعداً وأبوبكر قائماً، يقتدي أبوبكر بصلاة رسول الله، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر » (2).

9 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا بكر بن عيسى، قال: سمعت شعبة بن الحجّاج يحدّث عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل عن مسروق، عن عائشة « أنّ أبابكر صلّى بالناس ورسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في الصفّ » (3).

10 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا شبابة بن سوار، أبا شعبة، عن نعيم بن ابي هند، عن أبي وائل، عن مسروق ،عن عائشة، قالت: « صلّى رسول الله صلّي الله عليه [ وآله ] وسلّم خلف أبي بكر قاعداً في مرضه الذي مات فيه » (4).

11 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا شبابة، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: « قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم في مرضه الذي مات فيه: مروا أبابكر يصلّي بالناس ... وصلّى النبي خلفه قاعداً » (5).

12 ـ عبدالله، حدّثني أبي، ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، ثنا زائدة، ثنا عبدالملك بن عمير، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: « مرض رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم فقال: مروا أبابكر يصلّي بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله إنّ أبي رجل رقيق ! فقال: مروا أبابكر يصلّي بالناس فإنّكنّ صواحبات يوسف.

____________

(1) مسند أحمد 6 | 210.

(2) مسند أحمد 6 | 224.

(3) مسند أحمد 6 | 159.

(4) مسند أحمد 6 | 159.

(5) مسند أحمد 6 | 159.

--------------------------------------------------------------------------------

( 304 )

فأمّ أبوبكر الناس ورسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم حيّ » (1).

____________

(1) مسند أحمد 5 | 361.

--------------------------------------------------------------------------------

( 305 )