الصفحة 276

ـ علي بن أبي طالب(عليه السلام).
ـ العباس بن عبد المطلب.
ـ سلمان الفارسي.
ـ المقداد.
ـ أبو ذر الغفاري.
ـ عبد الله بن عبّاس.
ـ سعد بن عبادة.
ـ أبو سفيان.
ـ الحباب بن المنذر.
ـ الزبير.
ـ الفضل بن عبّاس.
ـ قيس بن أسعد.
ـ أسامة بن زيد.
ـ خالد بن سعيد.
ـ بريدة الأسلمي.
ـ عمّار بن ياسر.
ـ خزيمة بن ثابت.
ـ أبو أيّوب الأنصاري.
ـ عمرو بن سعيد.
ـ عبد الله بن مسعود.
ـ عثمان بن حنيف.
ـ أبيّ بن كعب، وآخرون، فأين هو الإجماع يا ترى؟

ثالثاً:
إنّ إجماعاً كهذا لا ينهض كدليل في حجّيته؛ لأنّ بيعة فرد واحد أو أكثر لا يلزم الآخرين بالبيعة، فما هو وجه الإلزام عند بيعة أهل الحل والعقد لغيرهم؟ وما هو موقفهم غير التسليم مضطرّين؟

يقول بعضهم بشرعيّة هذا الطريق وصحّة الطريقة؛ لأنّ الخليفة الأوّل تمّ انتخابه بها، وهذا استدلال على شرعيّة الطريقة من خلال ما وقع لا صحّة ما وقع من خلال شرعيّة الطريقة. ما هو الدليل يا ترى على حجّية هكذا إجماع؟!
وكيف يمكن الاستدلال على حجّية موقف عدّة من الصحابة غير المعصومين على غيرهم؟!

رابعاً:
إنّ التأمل في سيرة سيّدنا محمّد (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) يكشف عن حرص الرسول البالغ واهتمامه الفائق بأمْن الدولة الإسلاميّة ومستقبل المجتمع الإسلامي وسلامة الإسلام، فلقد كان صلوات الله عليه وكلّما فُتحتْ مدينةٌ جعل عليها والياً لإدارتها، فإذا أرسل سريّة أو دوريّة عيّن قائداً أو قادةً على التعاقب تحسّباً لاستشهاد القائد، فإذا غادر المدينة عيّن حاكماً عليها لحين عودته.
ـ فكيف به يترك أُمّته ودولته الفتيّة دون خليفة؟؟
ـ وكيف لنا أنْ نتصوّر سيّدنا محمّداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)، مع حكمته السياسيّة وسيرته المضيئة


الصفحة 277

المشرقة، يترك الأُمّة في مهبّ العاصفة دون خليفة يقودها عبر المنعطفات الحادّة الدقيقة؟!
ـ
أتكون عائشة أكثر إدراكاً من سيّدنا محمّد (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) عندما تخاطب والدها في أخريات خلافته قائلة: لا تدع أُمّة محمّد بلا راع؟!
ـ ولو كان الأمر موكولاً للأُمّة أفلا يتوجّب على رسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) الذي بيّن دقائق الشريعة وتفاصيلها أنْ يوضّح ذلك؛ حتّى لا تحدث فرقة واختلاف بين المسلمين؟!

* الشـــــورى:

وهو الطريق الثاني لدى أهل السُنّة في شرعيّة انتخاب الخليفة، حيث يجتمع كبار الزعماء والخبراء لترشيح فرد للخلافة، ويستشهدون في ذلك على الطريقة التي أُنتخب فيها عثمان للخلافة، فقد جعل عمر الخلافة في سِتّة نفر لينتخبوا من بينهم خليفة، وهم:
1 ـ علي بن أبي طالب.
2 ـ وعثمان بن عفان.
3 ـ وسعد بن أبي وقّاص.
4 ـ وعبد الرحمن بن عوف.
5 ـ والزبير بن العوام.
6 ـ وطلحة.

وقال للمقداد بن الأسود: إذا وضعتموني في حفرتي فاجمع هؤلاء الرهط في بيتي حتّى يختاروا رجلاً.

وقال لأبي طلحة الأنصاري: اختر خمسين رجلاً من الأنصار واستحث هؤلاء الرهط حتّى يختاروا رجلاً منهم.

وقال لصهيب: صَلِّ بالناس ثلاثة أيّام وأدْخل هؤلاء الرهط بيتاً وقم على رؤوسهم، فإنْ اجتمع خمسةٌ وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف، وإنْ اتّفق أربعة وأبى اثنان فاضرب رأسَيْهما، وإنْ رضي ثلاثة رجلاً وثلاثة رجلاً فحكّموا


الصفحة 278

عبد الله بن عمر، فإنْ لم يرضوا بحكم عبد الله بن عمر فكونوا مع الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف واقتلوا الباقين(1).

وبهذه الطريقة تمّ انتخاب الخليفة الثالث!!

ويعترض الشيعة الإماميّة أيضاً على شرعيّة هذه الطريقة، ويستندون في ذلك إلى جهل أمثال طلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص في انتخاب الخليفة الحقّ، الذي يتمتّع بمواصفات الإمام التي مرّ ذكرها في بحوث سابقة.

وإذا كانت مسألة تعيين الخليفة حقّاً لجميع المسلمين، فكيف يخوّل عُمَر لنفسه الحقّ في ترشيح سِتَّة أشخاص للخلافة ويحرم الآخرين؟ وكيف يصحّ حصر القرار في ستّة أفراد في مسألة مصيريّة مثل الخلافة؟!

إنّهم يتمسّكون بالآية الكريمة: (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ)، ولكنّ الآية تشمل المؤمنين جميعاً وتَسِمَهُم بهذا المِيْسَم العام فلا تنحصر في ستّة نفر.
ـ وإذا كانت الآية تدلّ على الشورى والاستشارة فلماذا لم يستشر عُمَر أحداً عندما شكّل ذلك المجلس؟
ـ ولماذا لم يستشرِ أبو بكر أحداً عندما استخلف عمر؟!

* الاستخلاف:

وهي الطريقة الثالثة في تعيين الخليفة لدى أهل السُنّة ويستمدّون شرعيَّتها من استخلاف أبي بكر لعمر؛ إذْ لم يعترض من المسلمين أحدٌ على هذه الخطوة، ويعترض الإماميّة على هذه الطريقة بقولهم إنّه لاحق لغير المعصوم في انتخاب الخليفة، وإلاّ فما هو امتيازه عن الآخرين ليكون له الحقّ في تقرير مصير الخلافة؟! إضافة إلى أنّ التاريخ سجّل اعتراض بعض الصحابة على موقف أبي

ـــــــــــــــ
(1) الكامل في التاريخ: ج3 ص66 ـ 67.


الصفحة 279

بكر وامتعاضهم عن استخلافه لعمر.

وفي كلّ الأحوال يستمدّ أهل السُنّة نظريَّاتهم من خلال ما قام به بعضُ الصحابة في صدر الإسلام في معالجة موضوع الخلافة.

تخرّصات مُغْرِضَة:

كتب أحدهم قائلاً: إنّ المؤسّسة الشيعيّة تُصرّ على أنّ انتخاب الخليفة يتمّ من قِبل الله.

ونحن نسأل هنا: ما هو الدليل على هذا؟

إنّ القرآن هو كتاب الإسلام، فهل هناك آية تُشير إلى ذلك؟ بالطبع لا توجد آية، وتوجد بدل ذلك مواقف زعماء الإسلام الذين اجتمعوا بعد وفاة رجل العرب فانتخبوا أبا بكر للخلافة ليأتي عمر بعد وفاته، ثمّ يعقبه عثمان، وبعد قتل عثمان جاء علي. أليس في هذا دليل على ضعف رأيهم (العقيدة الإماميّة)؟

يدّعي الملالي:

أنّ الخليفة يجب أنْ يكون معصوماً عن الذنب، أعلم الناس وأعلاهم شأناً، وتحديد هذا يكون من قِبل الله. إنّنا نتساءل: مِن أين لكم بأنّ رأيكم حق، ولو كان حقّاً ما تقولون لقاله مؤسّس الإسلام لا ما تنسجه أحلامكم؟(1).

إنّنا نُحيل القُرّاء الكرام على بحوثنا السابقة؛ ليكتشفوا بأنفسهم تفاهة هذه التخرّصات المُغْرِضة، بعد أنْ يتأمّلوا في الخلفيّة القرآنيّة لمسألة الإمامة وحسّاسيَّتها.

إنّ الكاتب يتبجّح فَيَتَمَشْدَق بعدم وجود آية في القرآن حول آراء الإماميّة في هذا المضمار.

ـــــــــــــ
(1) داوري: أحمد كسروي: ص21 ـ 22.


الصفحة 280

ولكنْ لا يخفى على كلّ ذي علم بأنّ القرآن الكريم يتفرّد بأسلوب خاص يطرح فيه عموميّات المسائل والقضايا، فهناك حَشْد من العبادات والقضايا الأخلاقيّة والمعاملات لم تَرِد لها تفاصيل في القرآن، وتكفّلتْ السُنّة بتوضيحها وبيانها، ولا يمكن الاكتفاء بالقرآن الكريم في معرفة الشريعة وإلاّ أضحى لها شكل آخر.

ولو تضمّن القرآن موضوع الإمامة بشكل سافر لأصبح عرضة لغارات المُغِيرين، ولأصبح في مهبّ عواصف التحريف، ولتربّص له الذين قالوا لرسول الله (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) عندما أراد أنْ يكتب لهم كتاباً لنْ يضلّوا بعده إنّه لَيَهْجُر فنسبوا الهذيان لسيّد وُلد آدم، وهو الذي قال الله عزّ وجل عنه: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى)(1).

وَلَهَمَّ به الذين قالوا في سعد بن عبادة: اقتلوا سعداً قتله الله. فكيف يسكتُ هؤلاء عن القرآن وهم يرون بعضَ آياته تصدح بإمامة مَن لا يريدون، وتُهَدِّد في كلّ لحظة زعاماتهم ونفوذهم بالزوال؟
ألنْ يقولوا بعد حذفها يكفينا هذا القِسْم من القرآن لا حاجةَ لنا بالباقي.
ولقد قال أحدهم في مناسبة مشابهة: حسبنا كتاب الله(2). مِن أجل هذا وغيره لم تَرِد تفاصيل عن هذا الموضوع بشكل صريح في كتاب الله.

ــــــــــــــــ
(1) النجم: الآية 3 ـ 4.
(2) شرح ابن أبي الحديد: ج2 ص25.


الصفحة 281

مصادر الكتـــــاب

1 ـ القرآن الكريم

2 ـ نهج البلاغة

3 ـ وسائل الشيعة                  الحرّ العاملي

4 ـ شرح نهج البلاغة              ابن أبي الحديد

5 ـ بحار الأنوار                   المجلسي

6 ـ إثبات الهداة                    الحرّ العاملي

7 ـ غاية المرام                    البحراني

8 ـ كشف الغُمّة                    الأربلي

9 ـ كمال الدين وتمام النعمة        الشيخ الصدوق

10 ـ الكافي                       الكليني

11 ـ روضة الكافي                الكليني

12 ـ جامع أحاديث الشيعة         بإشراف البروجردي

13 ـ صحيح مسلم                 النيسابوري (مسلم)

14 ـ مسند أحمد                    أحمد بن حنبل

15 ـ المستدرك على الصحيحين     النيسابوري (أبو عبد الله)

16 ـ سنن الترمذي                  محمّد بن عيسى

17 ـ جامع الأصول                  ابن الأثير

18 ـ مناقب الخوارزمي               الخوارزمي (موفّق بن أحمد)

19 ـ تذكرة الخواص                  ابن الجوزي

20 ـ الفصول المهمّة                   ابن الصبّاغ

21 ـ الصواعق المحرقة                ابن حجر

22 ـ مجمع الزوائد                      ابن حجر

23 ـ كفاية المطالب                      الكنجي

24 ـ نور الأبصار                       الشبلنجي

25 ـ اسعاف الراغبين                    الصبّان


الصفحة 282

26 ـ نظم درر السمطين                   محمّد بن يوسف

27 ـ ينابيع المودّة                         سليمان بن إبراهيم القندوزي

28 ـ السيرة النبويّة                        ابن هشام

29 ـ الطبقات الكبرى                      ابن سعد

30 ـ الكامل في التاريخ                    ابن الأثير

31 ـ تاريخ الطبري                        الطبري (محمّد بن جرير)

32 ـ المقدّمة                                ابن خلدون

33 ـ تاريخ اليعقوبي                        أحمد بن أبي يعقوب

34 ـ مناقب آل أبي طالب                   ابن شهر آشوب

35 ـ دلائل الإمامة                          الطبري

36 ـ مقاتل الطالبيين                        أبو الفرج الأصفهاني

37 ـ أوائل المقالات                         الشيخ المفيد

38 ـ الاحتجاج                              الطبرسي

39 ـ أصل الشيعة وأصولها                  كاشف الغطاء

40 ـ التراتيب الإداريّة                       الكتابي (عبد الحي)

41 ـ الدرّ المنثور                            السيوطي

42 ـ الميزان                                 الطباطبائي

43 ـ تفسير البرهان                           البحراني

44 ـ تفسير نور الثقلين                        العروسي

45 ـ المواقف                              عضد الدين عبد الصمد بن أحمد

46 ـ فرق الشيعة                              النوبختي

47 ـ المقالات والفرق                          الأشعري

48 ـ الإمام الصادق والمذاهب الأربعة           أسد حيدر

49 ـ أعيان الشيعة                              السيّد محسن الأمين

50 ـ روح القوانين                              مونتسيكو

51 ـ ذخائر العقبى                              الطبري (أحمد بن عبد الله)