[فصل حديث كتابة الوصية ]

مسألة: قد ذكرنا ان في صحيح البخاري ان عمر نبز النبي (ص) بالهجر والهذيان، (بأنّ الرجل يهجر، أو يهذي)(صحيح البخاري: 5/ 137، وأيضاً 8/161. وراجع أيضاً مسند أحمد 1/ 222، و 355، صحيح مسلم 3/ 1257، الملل والنحل 1/29، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6/ 51، غوالي اللئالي 1/ 41، الإيضاح: 359) لمّا التمس في مرضه الذي توفي فيه بدواة وكتف حتى يكتب فيه ما يقتدي به العاملون، ولا يقع الخلاف والاختلاف بعده، فمن اعتقد بأن الرسول هاذ كيف يصلح للخلافة، ويعرف العاقل غور هذا الكلام.

 

[ما يتعلق بفدك ]

مسألة: نزل النبي (ص) يوم الفتح ببطحاء مكة، فقيل له: لو نزلت في بيتك، فقال (ص): هل ترك عقيل لنا بيتاً ننزل فيه؟! لأنه كان باع بعد إزعاج النبي (ص) من مكة ولم يرجع إلى ما باعه من البيوت، لأنه كان من أمر الجاهلية.

كذلك أميرالمؤمنين (ع) لم يرجع إلى فدك أيام خلافته، اتّباعاً لفعل النبي (ص)، لأنه تعالى قال: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة).

وقال: (فاتّبعوه).

وقال الصادق (ع) في شأن فدك بعد ما عرض عليه استرداده : انا لانسترجع شيئا أخذ منّا في الله.

فغصب فدك كان شبيها ببيع عقيل أيام كفره بيوت النبي (ص).

 

[وصية الرسول (ص) في العترة ]

مسألة: في التنبيهات عنه (ص): احفظوني في أصحابي فإنهم خيار أمتي.

ثم قال : احفظوني في عترتي فانهم خيار أصحابي .

وروي: (فإنّهم خيار عشيرتي)، فعند التنازع التمسك بخيار الخيار أولى من الخيار.

 

[حديث المؤاخاة ]

مسألة : آخى النبي (ص) بين كل متجانسين من أصحابه، كما آخى بين سلمان و أبي ذر، وبين طلحة والزبير، وبين المقداد وعمار، وبين أبي بكر وعمر، وبين عثمان وعبدالرحمن بن عوف، وترك علياً (ع) فتكلم أبو بكر والعباس في علي، فقال: ما أخرته إلا لنفسي. وآخاه مع نفسه.

كما ورد في المصابيح وغيره من كتبهم، ويدل عليه الخبر المجمع عليه بقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى.

 

[حديث (الطيرالمشوي)]

مسألة: يروي المخالف، منهم أبو الفتوح العجلي مصنّف (التفسير) و(نكت الفصول) أنّ أم أيمن جاءت بطيرٍ مشوي إلى النبي (ص) فوضعته بين يديه، وقال: اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل معي هذا الطير.

فحضر علي (ع) ثلاثاً، وأنس يردّه بأن رسول الله في حاجة، فصاح النبي (ص) ثالثاً قائلاً: ادخل يا علي:

فلما دخل قال: ما أبطأك يا عليّ؟

قال: هذه ثالثة يردّني أنس بأن رسول الله في حاجة.

فقال: ما حملك على ما قلت يا أنس؟

فقال: سمعت دعاءك فأحببت أن يحضر رجل من قومي (يعني الأنصار).

فقال (ص): الرجل يحب قومه.

وبسط هذه في نكته بسطاً وأحال إلى الصحاح. فأحبّ الخلق إلى الله أولى بالتقدم ممن ليس كذلك، بل على نوع آخر.

 

[في نقض ما يدّعى من الفضل لأبي حنيفة]

مسألة: إنّ أبا حنيفة كان يجلس في مجلسه ويجلس القرّاء عن يمينه والمحدّثون عن يساره، ويستخرج المسألة فإا فرغ أقبل على طائفتين ويستخبر عنهما المستخرج قائلاً: هل تجدون في القرآن والحديث شيئاً يشبه هذا؟ فإذا قال أو قال أحدهما: نعم، يكبّر ويكبّر الحاضرون.

والجواب عنه : هذا مما يضحك عليه الثكلى، فان اللّه تعالى قال : (ما فرطنا في الكتاب من شيء). (ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين).

وقال آتعالى ـ: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين).

وقال ـ تعالى ـ:(وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم و لعلهم يتفكرون).

وقال ـ تعالى ـ: (وما أنزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون).

وقال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم) الآية.

فلم يبق اللّه تعالى لابي حنيفة شيئا يتممه. وأحال البيان إلى الرسول وأخبر بأنه أتم الدين، فما هذا الفضول الذي يدّعي ويزعم أنه سينزل مثل ما أنزل الله؟ وأي بقية كانت قصّر، وتهاون فيه النبي (ص) حتى أتمه هذا الشخص؟ أليس قبله المسلمون، وكانوا من العبّاد والصلحاء والقضاة والمفتين ؟ والدين مستقيم، والقرآن مبين، والسنة قائمة. ولو أنصف العاقل لتبين له أنّ هذا هو البدعة والكفر الصريح الذي لا تأويل له الا دخول النار، كأنه ما قرأ قوله ـ تعالى ـ: (ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين)، فإذا كان حال النبي (ص) هكذا، فما حال من قام به؟ فويل له ثم ويل له.

[في بعض أحوال الصحابة]

سؤال: مدح الله الصحابة، فكيف يتصور فيهم الخوض فيما ليس لهم ذلك؟

الجواب : ثلثا القرآن مذمتهم، كما ورد لغزوة احد وحنين وغيرها، وأخبر اللّه تعالى بارتدادهم كما ذكرناه.

أليسوا تركوا النبي (ص) في خطبته مرتين في شرى الحنطة؟! فلو تركوا قوله لطلب السلطنة لما كان منهم عجيباً بديعاً غريباً.

أليسوا تركوه في غزوة خيبر وفي أحد، كما هو المعروف؟! وفرّوا في الجبال، إلا علياً (ع) فإنّه كان يواسي النبي (ص) حتى قال فيه جبرئيل (ع) إجماعاً من الناس: (لا فتى إلا علي لا سيف إلا ذوالفقار) يوم أحد.

 

[من ينبغي أن يؤخذ العلم عنه]

مسألة : أجمع العالمون بكمال علم الصادق وأبيه الباقر وكذلك سائر الائمة (ع)، مع أن النبي (ص) أمر بالتمسك بهم.

والمخالف يذكر الغزالي والحلا ج والجوالقي بين الرواة ولايذكر هولاء. ولا يذكرون مثل علم الهدى وأبي جعفر الطوسي. وما ذلك إلا لعداوة أهل بيت محمد (ص)، وحسبهم في ذلك جهنم.

 

[حكاية مع علماء اصفهان في الامامة ]

مسألة: وقع التشاجر في اصفهان بيني وبين جمع من العلماء في الإمامة، فقلت في آخر الأمر: فرضنا ان الصحابة توطّنوا في هذه البلدة في سكة وعلي وفاطمة في آخر السكة، واتفق مقدم الرسول ها هنا غريباً وليس له ها هنا منزل، أين ينزل ؟

قالوا: في بيت عليّ في آخر السكة .

فقلت : (الحمدللّه الذي وفقنا بأن وضعنا المحبة في منزل هو مقيل النبي (ص) وبيته ومنزله، وخلّفنا من خلّفه رسول الله)، فاستحسنه من حضر هناك.

 

[قوله تعالى: (ولكل قوم هادٍ)]

مسألة: فلما لا يجوز أن يضيع الفسّاق، ونصب لهم شياطين وجعل إبليس رئيسهم على زعم المخالف بأن (لا مؤثر في الوجود إلا الله) و(كل شيء يجري بقدر)، فكيف يجوز أن يضيع الصلحاء من غير نبيّ وغير وصيّه، ومنه قوله تعالى: (ولكل قوم هاد). فلما كان للضلالة داع في الدنيا، فلابد من أن يكون للهداية داع فيها لئلا يحتج الفاسق على الله تعالى، وقال الله تعالى: (قل لله الحجة البالغة).

 

فصل [عداوة ابليس ولزوم الامامة ]

أقسم ابليس بأنه يضل عباده، كما قال تعالى : (ولأضلنهم ولأمنينهم وآمرنّهم).

وقال تعالى: (قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين).

وقال تعالى: (الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس).

و واللّه تعالى أخبر بأنه لا يضل قوما بعد اذ هداهم ولا يتركهم سدى .

وأخبر بأنه يناقش بالذرات والصغائر ويجازي كلاً منهما ـ يعني الصلحاء والطلحاء ـ فعلى هذه القضية كيف لا ينصب حجة داعية للّه تعالى ؟!

 

[الائمة الاثنا عشر في التوراة ]

مسألة : أحبار اليهود نقلوا الينا أنه ورد في التورة في سورة مثل أسامي الائمة الاثني عشر: (مايد) محمد (ص)، (نغوبت)، (قندور)، (اذبيل)، (مفسور)، (مشوعا)، (دومو)، (مدا)، (هذار)، (يثمو)، (بطور)، (نوقش)، (اوقيذموا).

وكذلك ورد فيه في مواضع الا أن تصحيح تلك العبارة متعذر علينا والا كتبناها، لكن معناه أن ابراهيم التمس من اللّه ولدا اسمه اسماعيل واستدعى من اسماعيل أولاداً صالحين، كما قال: (واجعل لي لسان صدق في الآخرين). فأجابه اللّه تعالى بأني اعطيك في آخر الزمان قوما صفتهم كذا وكذا، وفيها ذكر الرسول والائمة (ع).

 

[بعض الايات النازلة في الائمة (ع) وفي شيعتهم ]

مسألة: قال الله تعالى: (وكل شيء أحصيناه في إمام مبين).

ورد في تفسير الصادق (ع): أنه علي(ع). ودليله أنه أعلم بعد النبي (ص) من جملة العالمين، كما ذكرنا.

وقوله تعالى: (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم) فيحشر الشيعة مع علي وأولاده بدليل (المرء مع من أحبه).

وعليّ من أهل الجنة بدليل سورة (هل أتى على الإنسان) فيكون الشيعة معه في الجنة. وقوله تعالى: (واجعلنا للمتقين اماما) والمتقون هم الشيعة. كما ذكرت أن العجلي أورد في (نكته) أن النبي (ص) قال: أوحى اللّه إليّ في علي ثلاثا: انه سيد المسلمين وامام المتقين و قائد الغر المحجلين.

ولا يقبل عمل أحد الا من المتقين، كما قال اللّه تعالى : (انما يتقبل اللّه من المتقين)، وقال: (إن المتقين في جنات ونهر) وغيرها من آيات القرآن في هذا النوع .

 

[عدد الائمة و مناقبهم في كتب العامة ]

مسألة : في مصابيحهم (1341) أن النبي (ص) قال : لايزال الاسلام عزيزا إلى اثني عشرخليفة، كلهم من قريش(1342).

وقال بعث النبي (ص) جيشا فيهم علي فرفع النبي يديه وقال : اللهم لاتمتني حتى ترني عليا. (1343) وفيه أنه ـ (ص) قال : علي مني وأنا من على (1344) وقال : يا على أنت مني وأنا منك(1345).

وعن براء بن عازب : رأيت النبي (ص) والحسن ـ بن على على عاتقه ـ يقول : اللهم اني أحبه فأحبه . (1346) وروى أنه قال : أحب من يحبه (1347) .

وفيه أنه كان (1348) على المنبر والحسن بن على إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى، ويقول : ان (1349) ابني هذا سيد، ولعل اللّه يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . (1350) وقال في الحسن والحسين : هما ريحانتاي في الدنيا. (1351) وفيه رأى النبي (ص) فاطمة والحسن والحسين (ع) ثم قال : أنا حرب لمن حاربتم، وسلم لمن سالمتم . (1352) وفيه أن العباس دخل على النبي (ص) مغضبا وأنا (1353) عنده فقال : ما أغضبك ؟ قال : (1354) يا رسول اللّه ما لنا ولقريش اذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مستبشرة، واذا لقونا لقونا بغير ذلك .

فغضب النبي (ص) حتى احمر وجهه، ثم قال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم للّه ولرسوله . ثم قال : أيها الناس من آذى عمي فقد آذاني، وإنما عم الرجل صنو أبيه(1355).

وفيه : أن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن و مؤمنة(1356).

وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه(1357).

وقال : علي مني وأنا من علي، لا يؤدي ديني عني (1358) الا أنا أو علي(1359).

وقال يوم المؤاخاة : (يا علي! أنت أخي في الدنيا والآخرة)، ولما قيل فيه: يعني في ترك عليّ بالمؤاخاة، قال: ما أخرته الا لنفسي(1360).

وقال علي : كنت اذا سألت رسول اللّه أعطاني، واذا سكت ابتدأني (1361).

وفيه(1362) دعا النبي (ص) يوم الطائف عليا فانتجاه طويلا، فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه، فقال النبي : ما انتجيته ولكن اللّه انتجاه(1363).

 

 

أصل في الامام الثاني عشر(ع)]

فصل [بعض حالاتة (ع) عند الولادة]

لما ولد القائم (ع) رفع الصوت (1364) بقراءة (ونريد ان نمن على الذين استضعفوا فى الا رض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الا رض ونري فرعون و هامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون)(1365).

والمراد بفرعون وهامان وجنودهما ظالمو آل محمد ومن أعانهم في شرورهم (1366).

ذلك مثل عيسى في مهده حيث قال : (اني عبداللّه اتانى الكتاب ) (1367) إلى آخرها.

ثم أرضعته أمه (نرجس) وأمرت بأن تسلمه إلى السحاب، وتربيته كانت من الملائكة، كإبراهيم في خفاء ولادته، وتربيته في غاره . وكل أسبوع يرده اللّه إلى امه لترضعه، ثم ترسله إلى السحاب . (1368) وهذا مثل موسى (ع) وأمه، كما قال اللّه تعالى : (فاذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه اليك و جاعلوه من المرسلين ). (1369) وهوالمراد بقوله : (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الا رض يرثها عبادي الصالحون ). (1370) وقال ـ تعالى ـ: (ليستخلفنهم في الا رض ). (1371) إلى آخرها بسين الاستقبال فهذا المستقبل هو القائم (ع)، وذلك العبد الصالح الذي يرث الارض هوالقائم (ع) أيضا(1372).

سؤال : ان قلت : المراد بفرعون وهامان وجنودهما ظالمو آل محمد(ص) وكيف يليق هذا بذلك ؟

الجواب : ان قوم فرعون كانوا (1373) يذبحون أبناء بني اسرائيل ويستحيون نساءهم . (1374) ومثله حال الحسين (ع) في كربلاء، قتلوا رجالهم واستحيوا نساءهم .

وكذلك قتل هارون الرشيد في ليلة واحدة بـ(نيشابور) ستين علويا فاطميا وحفر لهم ثلاث آبار، وألقى كل عشرين في بئر. (1375) وفي مقاتل (1376) الطالبية : قتل من أولاد علي (ع) مائة الف وعشرين ألفا. وفي جميع ذلك قتل الرجال واستحياء النساء.

 

فصل [دلالة آية الاستخلاف على وجود القائم (ع)]

وآية الاستخلاف دليل على وجود القائم، من وجوه:

الاول : قوله : (وعد). والوعد لما سيكون، لا لمن كان في الحال . والصحابة كانوا حاضرين .

والثاني : قوله : (آمنوا وعملوالصالحات) (1377) دليل على أنه امام المتقين . ومن كان على غير مذهب (1378) الامامية فليس بمؤمن عامل الصالح . (1379) .

الثالث : وجود السين الاستقبالية .

الرابع : قال : (في الارض) وعمها. وهذه صفة القائم فإن ملكه عام في جميع الارض .

الخامس قوله : (1380) (كما استخلف الذين من قبلهم). وقبلهم كان استخلاف آدم وداود وهارون (ع).

السادس : أنه من قبل اللّه لا من قبل (1381) الخلق بالبيعة وغيرها.

السابع : (وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بى شيئا)(1382). ولم توجد هذه العبادة في كافة الخلق قط بعد آدم، فذلك أيام القائم (ع)، كما جاء في الخبر: (لو لم يبق في الدنيا الا يوم واحد لطول اللّه ذلك اليوم حتى يخرج رجل من ولدي يواطئ اسمه آسمي و كنيته كنيتي، يملأ الارض قسطا وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً). (1383) فيكون هذا في زمان القائم (ع).

 

فصل [آيات الرجعة ودلالتها على وجود القائم (ع)]

عندنا معشر الامامية أنه يبعث ويحشر في زمانه طائفة من المؤمنين ليشاهدوا تلك الدولة ويجاهدوا بين يدي (1384) القائم . وطائفة من أشد (1385) مبغضيهم ليشاهدوا ما كذبوه ثم يأمر بصلبهم (1386) بين الصفا والمروة بعد ما كذبوا أنفسهم بدعوة الامامة . (1387) ومنه قوله تعالى : (قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ايمانهم). (1388) ويوم فتح (1389) مكة كان الايمان نافعا، وكذا يوم خروج (1390) القائم فهذا الذي لم ينفعه ايمانه، من مات وانقطع تكليفة، فبعثه (1391) كمن بعث يوم الحشر الاعظم .

وأما دليل الرجعة، قوله تعالى : (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم اللّه موتوا ثم احياهم). (1392) وقال النبي (ص): كائن في امتي ما كان في بني اسرائيل . (1393) وكان هذا الحشر هنالك، فلابد من كونه في دين محمد(ص) أيضا ولم يكن قبلها، فبقي متوقفا لخروج المهدي (ع).

وقال اللّه تعالى : (و يوم نحشر من كل امة فوجا ممن يكذب باياتنا). (1394) وحشر القيامة عام، كما قال اللّه تعالى : (وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا). (1395) فحشر الفوج يكون في أيامه (ع).

 

فصل [فيما يتعلق بـ(جعقر الكذاب)]

سئل القائم (ع) عن لعن جعفر الكذاب قال : نحن في هذا كيوسف لما اطلع على اخوته فقال : (لا تثريب عليكم اليوم). (1396) وقال اللّه تعالى فينا: (اولئك الذين هدى اللّه فبهداهم اقتده) (1397) فاقتدينا بيوسف فنقول: لاتثريب عليكم اليوم(1398).

 

فصل يجب على اللّه تبقية الحجة في خمسة مواضع

الاول : أن لا يكون له بدل، كما لم يكن للقائم، بخلاف آبائه، فانه اذا قتل واحد منهم قام ابنه مقامه .

الثاني والثالث : أن يكون في صلبه امام آخر، كما كان الامام في صلب محمد الباقر (1399) (ع) يوم الطف أو لم تشتهر (1400) امامته، كما للباقر وزين العابدين (ع) يوم الطف، وكان في قلب (1401) بني امية أن يستأصلوهم . (1402) لكن يجب على اللّه أن يحفظ الامام لإقامة (1403) الحجة على العباد. لكن اذا اشتهر أمره وجب حفظه على الرعية، لأنه لطف من اللّه لهم فاذا ضيعوه ضيعوه من قبلهم .

[الرابع[ والخامس : دلالة لوجود الصانع، كما قال نمرود لابراهيم (ع) بعد دعوته إلى الايمان : أنا ألقيك في النار، فإن كان لك رب غيري فهو يحفظ. كذلك لم يقطع سكين الخليل لإسماعيل (1404) لأن صلبه كان حاملاً لنبوة محمد (ص) وإمامة العترة، فحفظه اللّه في النار ليدل على أن له الها آخر غير المدعي اللعين نمرود.

وللمعجزة (1405) أيضا، كما هي لاسماعيل والباقر وأبيه (1406) (ع) كما (1407) ذكرنا.

 

[عود إلى إثبات إمامة أميرالمؤمنين (ع)]

إن قيل : ما الدليل على أن الامام الحق بعد رسول اللّه بلا فصل، أميرالمؤمنين وحجة رب العالمين علي بن أبي طالب وأولاده الاحد عشر، خاتمهم المهدي (ع) ولاء (1408)، وان زعم من عداهم باطل ضائع ؟

الجواب : هذا السؤال من الجاهل أو المتجاهل يشبه بكلام من قال : ما الدليل على أن اسماعيل واسحاق ويعقوب ويوسف (ع) كانوا أنبياء بعد ابراهيم (ع) أو يوشع بن نون بن حمون بن افراهم بن يوسف بعد موسى، أو شمعون بن حمون بعد عيسى (ع). (ان اللّه اصطفى ادم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض). (1409) وقال اللّه تعالى لمحمد(ص): (قل ما كنت بدعا من الرسل) (1410)، ثم قال تعالى : (ولا تجد لسنتنا تحويلا) (1411) . وقال (1412) تعالى بعد ذكر الانبياء(ع) (اولئك الذين هدى اللّه فبهداهم اقتده). (1413) اعلم أن بناء البحث ينبغي أن يكون على التناصف ان كان عقليا، وعلى التصادق ان كان نقليا.

وعلى الاول ان كان اعتقاديا، وعلى الاحتياط ان كان عمليا، فعلى هذا نرى الانبياء والاوصياء(1414) والسلاطين والملوك، والرؤساء والضعفاء، فإنه متى هلك واحد منهم قام بنيه مقامه، لا صاحبه الخادم بتعليل صحبته . وشاهده العرف العام . ولم يكن محمد(ص) بدعا من أصناف الاناس . (1415) فيجب كونه (1416) أميرامؤمنين وأولاده (ع) على منهاجهم في قيامهم مقامه .

 

[فصل مذهب العباسية وانقراضهم ]

مسألة : كان العباس ـ بناء على زعمك ـ أولى بمقامه .

الجواب : قيام النسب مقام المورث (1417) لوجهين :

أحدهما: يحرز (1418) المال ففاطمة قامت به لانها أقرب، بدليل قول النبي (ص):الاقرب يمنع الابعد (1419)، وظاهر قوله ـ تعالى ـ: (واولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه من المؤمنين والمهاجرين)(1420).

والثاني : القيام مقامه فيما كان قائما به بحال حياته . والعباس لم يلق بذلك، لوجوه : منها: أنه لم يدع الامامة، لما علم أن عليا (ع) كان مستحقها(1421).

ومنها: قوله تعالى : (والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا)(1422). فرفع اللّه الولاية ممن لم يهاجروا، وكان العباس من الطلقاء من حرب بدر، اسره عسكر الاسلام وفدى نفسه بمال كثير و خلص(1423).

ومنها: أن العباسية الذين قالوا بولايته انقرضوا. وانقراضهم دلالة على بطلان مقالتهم، لان الحق لا يخرج عن الامة(1424).

ومنها: أن الاجماع حصل أن الخلافة اما لعلى واما لابي بكر. ولم يقل أحد لغيرهما. وماخرج عن الاجماع فهو ضائع .

ومنها: أن الخلافة هي القيام مقام النبي (ص)، والقيام مقامه لايجوز الا باذنه، ولم يرد نص للعباس .

والاخبار والروايات لم يوجد الا لعلى أو لابي بكر. ووقع العباس مسكوتا عنه، فوجب عزله وانعزاله .

 

فصل [مذهب الزيدية]

وأما (1425) الزيدية (1426) فهم أيضا باطل، لوجوه: منها: أن الاجماع قد انعقد زمان الصحابة بتردد الخلافة بين علي وأبي بكر. ومن قال بعلي (ع) قال بعصمته، والا فالخلافة باطلة. فالزيدية قالوا بعلى (1427) (ع) ولم يقولوا بعصمة زيد، فدعواهم خارق للاجماع(1428).

ومنها: أن الدلائل (1429) سنقيمها ببطلان من قال بعدم العصمة، وهم بهذه المثابة والمقام .فقولهم باطل .

ومنها: أنهم أثبتوا الامامة بشرط الخروج، (1430) فربما يخرج في اليوم الواحد مائة علوي (1431)، كل منهم في صقع، (1432) أو موضع (1433) واحد، وهذا هو عين الفساد لإمكان (1434) وقوع المخالفة بينهما، فيجب قتلهما أوقتل أحدهما، لوجوه(1435):

منها: قوله تعالى : (انما جزاء الذين يحاربون اللّه ورسوله و يسعون في الا رض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وأرجلهم من خلا ف أو ينفوا من الا رض). (1436) والخارج مفسد لانه يمكن أن لا تختاره الامة، أو يختاره (1437) جمع دون آخرين، أو أنه يخرج على النبي أو وصي النبي (ص). ويلزم منه أن يكون على (ع) ظالما في دعواه (1438) الخلافة في زمان الصحابة، لانه ما خرج في ذلك الاوان . وكذلك النبي (ص) ما خرج أوان الغار وأيام الشعب وأيام الطائف .

والامامة أمر عظيم، فلو كان الخروج شرطا لأخبر عنه النبي (ص) وذكره. ولما سكت.

قلنا: انه (1439) باطل . وكذلك سكت عنه تعالى، وجاء في الخبر أن النبي قال : فاسكتوا عما سكت اللّه عنه(1440).

ولعل الزيدي أخذ تلك (1441) الشرائط من (1442) قوله تعالى في طالوت: (وزاده بسطة في العلم والجسم). ولا يدري أن ما قبل ذلك قوله ـ تعالى ـ: (ان اللّه اصطفاه عليكم)(1443) يعني: ان اللّه اختاره عليكم. ومن خرج بنفسه عن تلقاء نفسه (1444) فربما لا يكون مما اصطفاه اللّه . وأيضا لايكون (1445) الاصطفاء الا مع العصمة، وزيد بن علي لم يكن معصوما.

وأيضا محمد بن علي الباقر(ع) كان وصيا لأبيه علي، ولجده الحسين (ع)(1446)، والرسول (ص) بعث جابر بن عبداللّه الانصاري إليه رسولاً وورد في حقه أخبار وأحاديث قريبا من الألف مع وفور علمه وعصمته (1447).

إن قيل : خرج الحسين (ع)، و(زيد) اقتدى به .

الجواب : لم يخرج الحسين لطلب الامامة وإنما خرج لدفع المضرة، فأدى ذلك إلى قتله، دعاه الناس إلى طاعة كافر فامتنع عن قبوله. فعلى هذا كان خروجه (1448) معصية وبدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وأكثر علماء التابعين أقروا بإمامة الباقر(ع) ولم يلتفتوا (1449) إلى زيد الا أشرار من الامة، أرذال (1450) من الناس. وأيضا أحال اللّه تعالى الامامة إلى نفسه حيث قال: (اني جاعلك للناس اماما)(1451).

وأيضا من شرط الامامة الصبر، كما جاء في أواخر (ألم التنزيل) حيث قال : (وجعلنامنهم ائمة يهدون بأمرنا لما صبروا)(1452). والخارج ليس بصابر، فلا يكون اماما. ألا ترى أن أميرالمؤمنين صبر خمسا وعشرين سنة ؟

(1453) وأيضا أحال اللّه تعالى الامامة بالعصمة، (1454) كما قال في جواب ابراهيم (ع): (لا ينال عهدي الظالمين ). (1455) ومن الخروج لايزداد شيء الا الفساد. والقرآن منع من ذلك حيث قال : (ولا تعثوا فى الا رض مفسدين )، (1456) ومنها أنه تعالى قال : (ولا تفسدوا في الا رض ). (1457) وهذا هوالفساد.

ومنها: أنها (1458) اختار الامامة، وقال اللّه تعالى : (ما كان لهم الخيرة ). (1459) و ان لم يكن اختيارهم، بل اختيار (1460) نفسه يرد عليه قوله ـ تعالى ـ: (ءآللّه اذن لكم ام على اللّه تفترون)(1461).

 

[من يستحق الامامة]

مسألة : أما ان الصحابة لم يستحقوا التقديم، فذلك لوجوه :

أحدها: توبتهم عن الشرك . والتائب عن الشرك لم يكن في سنة اللّه أن يقوم مقام النبي (ص).

ثانيها: أنهم كانوا أبدا سائلين (1462) من على (ع) ومحتاجين إليه . وعلى (ع) لم يكن قطسائلا منهم، (1463) فالسائل لايتقدم على المسؤول عنه، لانه قال اللّه تعالى : (والذين اوتوا العلم درجات ). (1464) ثالثها: أن النبي (ص) قال (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم )، (1465) ولم يفضل أحدا منهم على آخر بالنظر إلى الاقتداء بهم . فتقديم أحدهم على آخرين ليصير (1466) مقتدى العالمين ترجيح من غير مرجح .

رابعها: أنهم أسلموا (1467) بعد النبوة . وأبوذر وسلمان وبحيراء الراهب أسلموا قبل الدعوة . (1468) وقال رسول اللّه (ص): (سلمان منا أهل البيت )، (1469) وعن على (ع) أنه قال في سلمان بعد وفاته : أدرك علم الاولين والاخرين . وهو (1470) بحر لا ينزح . (1471) وهو منا أهل البيت . (1472) وقال : في حق أبي ذر: من أراد أن ينظر إلى عيسى بن مريم في خلقه و خلقه فلينظر إلى أبي ذر الغفارى . (1473) واللّه ما أظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء على (1474) ذي لهجة أصدق من أبي ذرالغفاري .

ونزل فيهم : (والذين اجتنبوا الطاغوت ان يعبدوها). (1475) وقال في عمار: خالط الايمان لحمه ودمه . (1476) وعلى جميع ما ذكرنا فيهم، الاجماع . وأما ما ورد في المتقدمين فأكثر أهل القبلة يمنعونه حتى طعنوا في معتقديهم .

وأيضا (1477) لو جوز قيام الخادم مقام المخدوم بعد موته فمثل هولاء (1478) بالقيام أولى، لان حسن سيرتهم عنداللّه معلومة من قول الشارع، وسيرة غيرهم مشكوكة، فعندالتنازع والتعارض التمسك بالمقطوع (1479) أولى من المختلف فيه بناء على قوله (ع):دع ما يريبك إلى مالايريبك . (1480)

 

[اصول الدين مستفادة من فاتحة الكتاب ]

مسألة : قال رسول اللّه (ص) (أساس فاتحة الكتاب بسم اللّه الرحمن الرحيم .) (1481) (وأساس الدين حب آل محمد(ص)). (1482) فنذكر امامة الائمة من هذه السورة ليتم بها الاساسان . وفيها التوحيد والعدل والنبوة والامامة .

 

فصل في التوحيد

قال : (الحمدللّه ) اللا م في (للّه ) للاختصاص، يعني، لايستحق الحمد غير اللّه . ومن هذاالباب (وما أمروا الا ليعبدو اللّه مخلصين له الدين )، (1483) وقال ـ تعالى ـ: (قل اني امرت ان اعبد اللّه مخلصا له الدين ). (1484) ومن لم يوحده لايكون عمله اخلاصا، لانه يبقى مترددا بين المعبودين، لا إلى هذا ولاالى ذلك .

ثم بين أنه (رب العالمين )، يعني : هو (1485) مربيهم بضروب نعمه . ومن جملة النعم النبوة والامامة، بل هما أهم، لان هذه النعمة وثمرتها تبقى (1486) دينا ودنيا. فكيف يليق بالحكيم أن يرتب النعمة الفانية ساعة فساعة، ويهمل النعمة الباقية ؟ وصلة (1487) إلى النعم الباقية باقية مستمرة استمرار النعم الفانية لئلا يكون للناس على اللّه حجة بعد الرسل .

ومن قال بهذا قال بامامة أميرالمؤمنين وأولاده إلى قيام القيامة، وطوبى لمن أنصف .

أما قوله (1488) : (الحمد) فالحمد هوالثناء الجميل على الجميل لجماله . ولذلك قلنا: انه تعالى استحق (1489) الحمد قبل خلق العالم قوة )، يعني، فرضنا أنه [محمود] لووجد (1490) حامد، لكمال ذاته، كما (1491) كان سميعا بصيرا لو وجد (1492) المسموع والمبصر. ولما خلق العالم صار ما بالقوة إلى الفعل، فصار سامعا مبصرا.

والحمد والمدح أخوان وهما المنبئان (1493) عن عظم حال الغير، سواء وجدت النعمة أولم توجد. ولا يوجدان الا باللسان .

وأما الشكر فلا يكون الا بالنعمة . وهو اعتراف بنعمة المنعم مع ضرب من التعظيم ويوجد بالقول والفعل واللسان والجوارج الاخر. ولما كان اللّه تعالى مربي العالمين وجب شكره عقلا ونقلا ضروريا من غير توقف إلى أمر.

والشكر اللا ئق به لا يحصل الا بعد معرفته والاقرار بوحدانيته، (1494) ليتخلص الشكرللمنعم .

ووقع ابتداء المنشور السماوي بالحمد لرفع طعن الطاعن : أن القرآن تقليد محض .وجمع وجود النعمة وعدمها في لفظه (1495) بايراد المشترك لعموم الفائدة قبل الايجادوبعده .

ولذلك قيل : (الحمد رأس الشكر) ونفى الشرك معه بقوله : (للّه ) وبقوله (رب العالمين )، لا ن الظاهر والحقيقة تشهدان بأن لا شريك له تعالى في ذلك .

 

فصل في العدل

قال : (1496) (مالك يوم الدين ) معناه مالك ليوم المجازاة . فمن لم يقم بشكره وبتوحيده مخلصا له (1497) الدين، يجازيه يوم (1498) لا مالك فيه سواه، لأنه ربما يوجد في الدنيا مدعي الملك، كفرعون ونمرود ولكن يوم الدين لا مدعي هناك (1499) ولامستغيث للعاصي بسوى فضله وقوله (1500) ولو لم يكن عادلا لامكن أن يخلف وعده ويجازي العاصي بالثواب، والمطيع بالعقاب، فحينئذ لا يحصل الوثوق بقوله ولا بخبره، فيجب كونه عادلا تكميلا للمراد وتحصيلا لسبيل الرشاد و يطمئن (1501) بعبادته العباد. فاذا حصل عنده الدين والدنيا وجب أن يتوجه إليه العبد بالحسنى لا بالعتبى .

 

فصل في النبوة

قال: (اياك نعبد واياك نستعين )، وكان حقه نعبدك ونستعينك، توفيرا للتقصير، لكنه أراد أن يوازي قوله : (وما خلقت الجن والا نس الا ليعبدون )، (1502) وبازاء (وما النصر الا من عنداللّه العزيز الحكيم ) (1503) فحاذى (1504) الحصر والقصر في الايتين بالحصروالقصر بالجملتين في الفاتحة . ولما زين العبد بالتكليف أراد أن لا يتحير في (1505) اذا خلقتني للعبادة ولارب فقال العبد: الهي لي سواك دينا ودنيا، (1506) فلي وعلى عبادتك خاصة مخلصا، واحصل مرامك لئلا تعاقبني في مقامك، لكن العبادة منك هي (1507) الامانة التي أبى الجبال والقلال والارض والسماء أن يحملنها وأشفقن منه، ا وحملها الانسان انه كان ظلوماجهولا. (1508) فأيدني (1509) بمرشد ومسدد، يجانسني بشرا سويا، اماما كان أونبيا.

ولما كانت هيئة العبادة وأوقاتها وحالاتها غير متبينة (1510) وجب التنبيه (1511) اليهابعد النبي (ص) بامام معصوم يوثق بعلمه وقوله قائما ببقاء العبادة على العبد.

 

فصل [في النبوة أيضا]

قال : (اهدنا الصراط المستقيم ) ولما استدل بالتوحيد والعدل بقوله : (الحمدللّه رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين )، كاء نه صار المعلوم له عيانا حتى خاطبه ب(اياك )، وأمن من بطشه وصولته وعقوبته ب(الرحمن الرحيم )، لانهما (1512) كلمتان وضعتا (1513) للامن والدعوة العامة والخاصة . فأمن من كل غائلة، وأطمأن قلبه من كل هائجة، وأنس بالحضرة، وأمن من البطشة، فالتمس منه الصراط المستقيم بيد رسول كريم، خال من كل ريب وعيب . أراد به ارسال نبى معصوم يهديه و ينذره و يبشره ويرشده إلى صراط مستقيم . وهذا اللفظ مطلق مشتمل جميع الوجوه من الاستقامة في كل وقت و أوان . فقال اللّه تعالى : (و ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ). (1514) أورد أبواسحاق الثعالبي في رسالته في تأويل الايات المتشابهات في قوله تعالى :(ان الذين قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا تتنزل عليهم الملا ئكة ) (1515) لو أن شخصا عبد اللّه مائة سنة ووقع عنه في هذه الايام (1516) عثرة واحدة لايقال : انه مستقيم . (1517) فعلى هذاوجب عموم (1518) للاستقامة، ولا توجد هذه الصفة الا في الرسول المعصوم .

وأيضا ان لم يكن معصوما فربما يأمر بما ليس بالاستقامة، فلايحصل تمام الغرض بالدعاء، أو ربما يأمر (1519) بما ليس رضا اللّه فيه، وتجب طاعته بالنظر إلى الدعاء ومخالفته بالنظر إلى العصيان .

وعن على (ص): لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . (1520) فصل في الامامة (1521)

 

فصل في الامامة

ثم قال : (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) أبدل الكل من الكل يعني أبدل الامام (1522) من الرسول، فقال : ان لم يكن رسول فالخليفة، على وجه يكون طريق (1523) الولى أيضا كطريق (1524) النبي (ص) في العصمة والهداية، وعدم الضلالة والاضلال منه، على وجه لم تغضب عليه أبدا بوقوع كبيرة أوصغيرة، أو عبادة صنم، بل يكون منعما عليه أبدا على وجه لم ينزل غضب عليه الرب، وهو الامام المعصوم .

ومن عصى اللّه لعبادة صنم، أو ارتكاب زلة (1525) فهو (1526) المغضوب عليه .والمغضوب عليه لايليق أن يقوم مجلس خلافة الرب . وهذا الخطاب اقتضى عموم النعم في سائر الاوقات من عهد آدم (ع) إلى انقراض العالم، فعلى هذا ينبغي أن لاتخلو (1527) أرضه من حجة اللّه، اما ظاهر مشهور، أوخائف مغمور. ومن قال به في سائر الاوقات قال بامامة أميرالمؤمنين وأولاده (ع) ولاء بعد رسول اللّه (ص).

وأما غيرهم من الصحابة، فانهم كانوا نحو ست وأربعين، و خمسين، وستين في غضب الرب وعصيانه (1528)، فكيف يليق هؤلاء بأن يقوموا مقام خلافة اللّه . فانحصرت الخلافة بعلى وأولاده (ع). لعصمتهم . وهذا الانعام (1529) العام هوالعقل التام الذي يمنع المحل من وقوع الخلل و الزلل . فاذا وقع تنازع الخلق في المعصوم ومن تاب من شركه اختير (1530) المعصوم لأنه أحوط وأولى، بناء على قول النبي (ص): (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ). (1531) وقد قيل (1532) : (خذما صفا ودع ماكدر). (1533) وقال اللّه تعالى : (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا) (1534) والحمداللّه على التوفيق و التحقيق.

 

آية الاستخلاف

مسألة قال اللّه ـ تعالى ـ: (و اذ قال ربك للملائكة اني جاعل فى الا رض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني أعلم مالاتعلمون . وعلم آدم الا سماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبؤنى بأسماء هؤلاء ان كنتم صادقين . قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم . قال يا آدم أنبئهم باسمائهم فلما انبأهم باسمائهم قال ألم قل لكم اني أعلم غيب السموات والا رض واعلم ما تبدون و ما كنتم تكتمون ). (1535) نفسره (1536) مشوبا بالتأويل .

 

فصل [في تفسير الآية و تأويلها]

قال (1537) اني وهو حرف التأكيد قائما مقام الحلف، يعني : (1538) بعزتي وجلالي اني أفعل كذا (1539) ولايشاركني أحد في هذا، فيكون بيعة الاصحاب لقوم، واختيارهم لهم باطلا. ومن نصب اماما غيراللّه فكاء نه قال : (سأنزل مثل ما أنزل اللّه )، و شارك الحق في نصب الامام . فانه تعالى نصب عليا(ع) يوم الغدير، (1540) وهو نصب يوم السقيفة فهو مشارك فيه، (1541) ويقول سأنزل مثل ما أنزل اللّه . وكل موضع، قال اللّه : (ان ى جاعل ). فمن حاذاه فهو كافر.

وكذلك قوله تعالى : (انا جعلناه قرآنا عربيا) (1542) وليس لاحد الاتيان بمثله كذلك الامام .

وأطلق الجعل في الارض، فمادام التكليف باقيا والارض باقية وجب أن لايخلو أرضه من خليفته (1543) لعدم تعينه زمانا دون زمان .

واذا أضاف اللّه تعالى نصب الخليفة إلى نفسه لايكون عبثا خلافا للمخالف، لأنه قدثبت أنه لايفعل القبيح .

وكذلك (1544) الحكم في داود(ع) في قوله تعالى : (يا داود انا جعلناك خليفة في الا رض ). (1545) وأوضح من هذا قوله تعالى : (وعداللّه الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الا رض كما استخلف الذين من قبلهم ). (1546) أحال الاستخلاف و أضافه إلى نفسه .

(قالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها) لأنهم ظنوا أن الخليفة جائز الخطاء، وحكمت عقولهم بأن الخليفة يجب أن يكون معصوما على مقتضى العقل .

(ونحن نسبح بحمدك)(1547) يعني نحن المعصومون . والمعصوم أولى بالخلافة من جائز الخطأ.

أو أنهم ظنوا أن الخليفة اذا كان بديع الفطرة لايحصل له العلم الكثير، فيكون جاهلا والجاهل لايليق الخلافة . (1548) قال اللّه تعالى : (اني اعلم ما لا تعلمون ) بمعنى اني اجعل (1549) العلم اللدنى فيه (1550) والفهم الالهامي، حتى يصير عالما عاقلا فلا يسفك (1551) ولا يفسد، لا ن تكميل العقل في الادمي هو عصمة له .

وأخبر الملائكة من قبل الجعل، بزمان، لئلا يكون فلتة، كما قال عمر: كانت بيعة أبي بكرفلتة وقانا اللّه شرها، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه . (1552) وليحصلوا ما هو واجب عليهم من تقدمة معرفة الخليفة، من وجوب الطاعة وامتثال أمره والسجود له . وان لم يقدم الخبر لكان تكليفا لما لايطاق .

وأما حمله على هذاالجعل وهو وجود المجرم (1553) الواحد في زمرة الملائكة و كان مخفيا عليهم كفره اعتقاديا لو صلاه (1554) اللّه بالنار لكان في الظاهر ظلما قبيحا، ولم يكن اللّه تعالى ينبه (1555) بكفره اعتقادا على وجه تعرفه الملائكة فأظهر حاله بدم حتى لو أخبر اللّه بكفره لصدقوه . ولذلك قال : (وكان من الكافرين )، يعني : قبل هذاكان كافرا (1556)، أي : في اعتقاده أنه لو امر بسجدته لم يسجد.

واذا لم يجز (1557) الباري أن يخلو المجرم (1558) الواحد من الحجة، فكيف يجوز ترك العالمين مابين الشرق إلى الغرب بغير حجة .

وقال الصادق (1559) (ع): (لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الامام ). (1560) فالامام لاصلاح المفسدين . فمادام هذه العلة باقية قائمة، وجب وجود المعلول وهو نصب الامام .

والقرآن أدام (1561) ذلك حيث قال : (ولا تجد لسنتنا تحويلا) (1562) . ولذلك تواترت الانبياء وتجددت الكتب زمانا فزمانا حتى انتهت النوبة (1563) إلى النبي (ص) وختمت به النبوة، ثم ظهرت الولاية وهي بمنزلة النبوة الا في الوحي الا أن الولي يحفظ الشرع، [و]كما بينه النبيى (ص) يؤدي الولى إلى امته .

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1341- كـذا فـي الـنسختين , ويحتمل ارادة (مصابيح السنة) لابن الفراء البغوى المتوفى سنة 510 ه. راجع : الطرائف : 176.

1342- انـظـر: مسند أحمد 5: 90و93و96و100و106, الخصال للصدوق 2: 339, البداية والنهاية 6: 254, احقاق الحق 13:24, نقلا عن سنن أبي داود والمعجم الكبير ومصادر اخرى .

1343- انـظر: سنن الترمذى 5: 307, المناقب للخوارزمي : 41, المناقب لابن المغازلي : 122.

نـقلا عن الخطيب التبريزى في مشكاة المصابيح , احقاق الحق 7: 81 نقلا عن تاريخ البخاري : 20, اسدالغابة 4: 26.

1344- انظر: مسند أحمد 4: 165, المناقب لابن المغازلي : 223ـ229, اعلام الورى :164.

1345- انـظـر: الـمـنـاقـب لابـن المغازلي : 227, احقاق الحق 5: 58, نقلا عن ينابيع المودة 5:307, نقلا عن الخصائص , كشف اليقين : 466, الصواعق المحرقة : 138.

1346- انـظر: المناقب لابن المغازلي : 139, المستدرك على الصحيحين 3: 169, صحيح مسلم 7: 129, حلية الاولياء 2: 35,مسند أحمد 44: 292, أيضا 2: 533.

1347- انـظـر: المناقب لابن المغازلي : 139, احقاق الحق 11: 15, نقلا عن (المختار) لابن الاثير.

1348- ليس في (ألف).

1349- ليس في (ألف).

1350- انظر: المناقب لابن المغازلي : 372, مسند أحمد 5: 38و44و49و51, سنن الترمذى 5: 323, المستدرك على الصحيحين 3: 174 و175, اعلام الورى :210, تاريخ بغداد 3: 215, الصواعق المحوقة : 137.

1351- انـظـر: اعـلام الورى : 219, احقاق الحق 5: 69 و90, نقلا عن بحر المناقب , البداية والنهاية 8: 206, اسد الغابة 2: 19.

1352- انظر: المناقب لابن المغازلي : 67, المستدرك على الصحيحين 3: 149, مسند أحمد 2: 442, بحار الانوار 37: 78 و79نقلا عن كشف الغمة .

1353- الراوي هو: عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث , كما في المصدر الاتي .

1354- (ب): فقال .

1355- انظر: اسد الغابة 3: 110.

1356- انـظـر: مـسـند أحمد 4: 165, سنن الترمذي 5: 296و300, المناقب لابن المغازلي : 223ـ229, اعلام الورى : 164.

1357- انـظـر: سنن الترمذي ,5:297, ترجمة الامام علي بن أبي طالب , 2: 35ـ90, الرسالة السعدية ,24, كنز الفوائد, 225,المناقب لابن المغازلي , 445 و 16ـ26, الطرائف , 139 , اسد الغابة ,4:28, الرسائل العشر , 133, المعيار والموازنة ,210 و 71 , بناء المقالة الفاطمية , 291, اعلام الورى , 169, كشف المراد, 29 و 311.

1358- ليس في (ألف).

1359- انـظـر: المناقب لابن المغازلي : 227, سنن الترمذي 5: 300, البداية والنهاية 5: 184 و187, الفردوس , رقم الحديث :4171.

1360- انـظـر: سـنن الترمدي 5: 300, المعيار والموازنة : 208 , بناء المقالة الفاطمية : 305, الـمـسـتدرك على الصحيحين 3: 14,المناقب لابن المغازلي :37ـ39, ترجمة الامام علي بن أبي طالب 1: 105, الشافى 3: 81, اسد الغابة 4: 29.

1361- انظر: المستدرك على الصحيحين 3: 129, سنن الترمدي 5: 301.

1362- نـقـلنا جميع ما ذكره المؤلف (ره) من روايات هذاالفصل , عن غير كتاب المصابيح , لا ننا لم نعثر عليه .

1363- انـظر: سنن الترمذي , 5: 303, المناقب لابن المغازلي , 432, مناقب آل أبي طالب , 2: 45.

1364- انظر: كمال الدين و تمام النعمة : 425, اعلام الورى : 395.

1365- القصص /5ـ6.

1366- انظر: مجمع البيان 4: 239.

1367- مريم /30.

1368- انظر: كمال الدين تمام النعمة : 429. نقلا عن تفسير علي بن ابراهيم 1: 207.

1369- القصص / 7.

1370- الانبياء/ 105.

1371- النور/ 55.

1372- انظر: مجمع البيان 4: 152.

1373- ليس في (ب).

1374- انظر: مجمع البيان 1: 104ـ103, الكشاف 1: 137.

1375- انظر: عيون اخبار الرضا(ع) 1: 110.

1376- أي : مـجـالـس الخلفاء من الامويين والعباسيين , لال أبي طالب . انظر: مقاتل الطالبيين من أوله إلى آخره .

1377- الفتح /29.

1378- ليس في (ألف).

1379- (ألف): وعامل الصالح .

1380- ليس في (ألف).

1381- ليس في (ب).

1382- النور/ 55.

1383- انظر: احقاق الحق 4: 94, نقلا عن درر السمطين 13: 111, فضائل الخمسة 3: 325, نقلا عن ذخائر العقبى : 136.

1384- ليس في (ألف).

1385- (ألف): من شرار.

1386- (ألف): بقتلهم .

1387- انظر: مجمع البيان 4: 234, بحار الأنوار 53: 126, نقلا عنه الزام الناصب 2: 262.

1388- السجدة / 29.

1389- (ألف): الفتح .

1390- (ألف): الخروج .

1391- أي : في ظهوره (ع).

1392- البقرة / 243.

1393- انـظـر: عيون اخبار الرضا(ع), 1: 59, تاريخ بغداد 4: 418, اعلام الورى : 363, كفاية الاثر: 15.

1394- النمل / 83.

1395- الكهف / 47.

1396- يوسف / 92.

1397- الانعام / 90.

1398- انظر: اعلام الورى : 422, كشف الغمة 2: 456.

1399- (ألف) (صلبه) بدل (صلب محمد الباقر)

1400- (ب): يشتهر.

1401- ليس في (ألف).

1402- (ب): يستلوهم .

1403- (ألف): لاقام .

1404- انظر: مجمع البيان 4: 453, الكشاف 4: 56.

1405- (ألف): بمعجزة .

1406- (ألف): ابنه .

1407- ليس في (ألف).

1408- يقال : جاؤوا ولاء, أي متتابعين (محيط المحيط: 986).

1409- آل عمران / 33 و34. راجع في كون المراد من (آل ابراهيم), آل محمد(ص): مجمع البيان 1: 433 و5: 83.

1410- الاحقاف / 9.

1411- بني اسرائيل / 77.

1412- (ب): وقال له .

1413- الانعام / 90.

1414- (ب): والاولياء.

1415- (ب): الاناسي .

1416- أي : كون وصيه والقائم مقامه .

1417- (ألف): الموارث .

1418- (ألف): (يجوز), ولايبعد كونه : يحوز.

1419- لم نعثر على مصدره .

1420- الاحزاب / 6.

1421- (ألف): مستحقا. انظر: تمهيد الأصول في علم الكلام : 383.

1422- الانفال / 72.

1423- انظر: الكامل في التاريخ 1: 533.

1424- انظر: فرق الشيعة : 47, بناء المقالة الفاطمية : 440, الاقتصاد في الاعتقاد: 331.

1425- (ألف): أما.

1426- انظر: الملل و النحل 1: 137, المقالات والفرق : 149.

1427- انـظـر: مقالات الزيدية في تجويزهم خلافة أبي بكر وعمر مع تفضيلهم عليا(ع) على غـيـره : المقالات والفرق : 17ـ 19و72. وراجع أيضا: تاريخ الفرق الاسلامية : 177. فانه عقد للزيدية بحثا موضوعيا.

1428- (ب): خارق الاجماع .

1429- (ألف): الدلالة .

1430- انظر: الملل والنحل , 1: 34 و 37, تلخيص المحصل , 416.

1431- ليس في (ب).

1432- (ألف): صعق .

1433- (ب): وفي موضع .

1434- (ألف): ولامكان .

1435- (ألف): أن تقبلوا لوجوه .

1436- المائدة / 33.

1437- (ألف): يختار.

1438- (ألف): دعوى .

1439- أي : كون الخروج شرطا للامامة , باطل .

1440- انظر: غوالي اللا لي 3: 166.

1441- (ألف): من تلك .

1442- (ألف): خبرين من .

1443- البقرة / 247.

1444- (ألف): قبله .

1445- (ألف): أن لا يكون .

1446- انظر: اعلام الورى : 260, الفصول المهمة : 211.

1447- انـظـر: الـفـصول المهمة : 211, اثبات الوصية : 150, ورواية بعث (جابر) اليه (ع) موجودة في الكتب , راجع : الأصول من الكافي 1: 304, اعلام الورى : 262.

1448- أي : زيـد. لا يـخـفـى ان الروايات فى مدح زيد وقدحه مختلفة وروايات المدح اكثر.

راجع : الارشاد للمفيد 2: 172,ابوالحسين زيد الشهيد للسيد محسن الامين : 25.

1449- (ب): لم يلتفت .

1450- (ألف): رذال . والرذل والرذيل والارذل : الدون من الناس . والجمع أرذال ورذال . (لسان العرب 11: 280).

1451- البقرة / 124. انظر تفسير الاية في : مجمع البيان 1: 200.

1452- السجدة / 24. انظر: تفسير الاية في : مجمع البيان 4: 332.

1453- لـعـل الـمـؤلـف (ره) أراد أن يـرد عـلـى الـزيدية من خلال اثبات عدم امامة زيدبن عـلـى ((ع)), والا فـ(زيـد) قد وردت في مدحه والترحم عليه ووصفه بالشهيد واء نه قام بالحق , ولو ظفر لوفى ... عدد وفير من الروايات والاخبار عن النبي والائمة (صلوات اللّه عليه و عليهم) , وأيدها جل علماء المسلمين و محققيهم .

انـظر: أمالي الصدوق : 36, 294, 412, مقاتل الطالبيين : 88, تاريخ ابن عساكر 6: 18, تهذيب الـتـهـذيب 3: 420, مقتل الحسين (ع) للخوارزمى 2: 113, عيون اخبار الرضا(ع) 1: 195 ...

وغيرها كثير.

1454- (ألف): بعصمة . انظر: نفس المصدر 1: 202.

1455- البقرة / 124. انظر تفسير (العهد) بالإمامة , لزوم العصمة فيها: مجمع البيان 1: 202, ذيل هذه الاية .

1456- تـوجد هذه الاية الشريفة في المواضع من القرآن منها: البقرة / 60, الاعراف / 74, هود/ 85, الشعراء/ 183,العنكبوت / 36.

1457- الاعراف / 56.

1458- كـذا فـي الـنـسختين . ولعل الصحيح : (انه). اذ المراد أن اختار الإمامة خلافا لقوله تـعـالى : (ماكان لهم الخيرة). واختياره وان لم يكن اختيار غيره بل كان اختيار نفسه , يرد عليه قوله تعالى : (اللّه اذن لكم).

1459- القصص / 68.

1460- (ب): اختياره .

1461- يونس / 59.

1462- في النسختين : سائلا.

1463- انـظر: في رجوع الصحابة اليه (ع): مسند أحمد 1: 100 و104 و113 و140 و154, المستدرك على الصحيحين 4:375, كنز العمال 3: 99, فضائل الخمسة 2: 271ـ 308.

1464- المجادلة / 11.

1465- انظر: الكشاف 2: 628, التبصير في الدين : 161, الايضاح : 123.

1466- (ب): آخر بأن يصير.

1467- (ألف): قالوا. ويمكن أن يقراء: (آمنوا) أو (تابوا).

1468- انظر: بحار الانوار 22: 355, نقلا عن كمال الدين وتمام النعمة : 161.

1469- انـظر: البداية والنهاية 2: 168, بصائر الدجات : 17, السيرة النبوية لابن هشام 1: 72, الاختصاص : 11, احقاق الحق 6:196, نقلا عن مجمع الزوائد, بحار الانوار 22: 347, نقلا عن االاختصاص : 221.

1470- ليس في (ألف).

1471- في بعض المصادر: لا ينزف .

1472- انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18: 34ـ39, بحار الأنوار 22: 391, نقلا عن ابن أبي الحديد في شرحه .

1473- انـظـر: المناقب للخوارزمي : 40, بحار الانوار 22: 420, نقلا عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.

1474- كذا في النسختين . والموجود في المصادر التي بأيدينا: من ذي . انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8: 259,بحار الأنوار 22: 417.

1475- الـزمـر/17. انـظـر فـي نزول هذه الاية فيهم : احقاق الحق 5: 284, نقلا عن مطالب السؤول .

1476- انـظر: المعيار والموازنة : 300, المستدرك على الصحيحين 3: 392, حلية الاولياء 1: 139.

1477- (ب): أيضاو.

1478- أي , مثل سلمان وأبي ذر وبحيراء.

1479- (ب): المقطوع .

1480- انظر: مسند أحمد 3: 153. الكشاف : 1: 34, غوالي اللا لى 3: 330.

1481- انظر: مجمع البيان 1: 17.

1482- انظر: احقاق الحق 9: 408, نقلا عن لسان الميزان 5:380, كنز العمال 6: 218.

1483- البينة /5.

1484- الزمر/11.

1485- ليس في (ألف).

1486- ليس في (ألف).

1487- (االف): وحدة .

1488- ليس في (ألف).

1489- (ب): مستحق .

1490- (ب): لوجد.

1491- ليس في (ألف).

1492- (ألف): لوجد.

1493- (ألف): المنبئتان .

1494- (ألف): بوحدانية .

1495- (ألف): لفظ.

1496- ليس في (ألف).

1497- ليس في (ألف).

1498- (ب): يوم الدين .

1499- (ب): هنالك .

1500- ليس في (ب).

1501- (ألف): تطمئن .

1502- الذاريات / 56.

1503- آل عمران /126.

1504- (ألف): فجارى .

1505- (ألف): (الـتـعنيف). ويحتمل قرأته : (التعسف). اعتنف الشي ء: جهله . (محي ط المحيط: 638). والاحتمال الاخر صحيح أيضا, لان العسف بمعنى الظلمة . انظر: (نفس المصدر: 658).

1506- (ب): ولا دنيا.

1507- (ب): وهي .

1508- هذاالكلام اشارة إلى آلاية : 72 من سورة الاحزاب .

1509- (ب): فاهدني .

1510- (ألف): مبينة .

1511- (ألف): التشبث .

1512- (ألف): كانهما.

1513- في النسختين : وضعا.

1514- الانعام / 153.

1515- فصلت / 30.

1516- (ب): اماد.

1517- لم نعثر على هذه الرسالة .

1518- (ألف): عموم الاوقات .

1519- (ألف): يأمره .

1520- مـن لا يـحـضره الفقيه 4: 381, عيون أخباار الرضا(ع) 2: 124, بحار الانوار 74: 38, نقلا عن زبدة البيان للاردبيلي :209.

1521- (في الإمامة) ليس في (ألف).

1522- (ألف): امام .

1523- (ب): طريقة .

1524- (ب): طريقة .

1525- (ألف): ذلة .

1526- (ألف): وهو.

1527- (ألف): لم يخل .

1528- انظر: اسدالغابة 4:53, النقض : 177, الصواعق المحرقة : 91.

1529- أي : الانعام المراد من (أنعمت عليهم).

1530- (ألف): فاختير.

1531- انظر: مسند أحمد 3:153, الكشاف 1: 34, غوالي اللا لي 3: 330.

1532- (ألف): وقدما قيل .

1533- انظر: النقض , 107.

1534- السجدة ,18.

1535- البقرة / 30 ـ 33.

1536- (ألف): تفسيره .

1537- ليس في (ألف).

1538- ليس في (ب).

1539- (ب): هكذا.

1540- بـاشـارة إلى آيـة : يـا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك , و ان تفعل فما بلغت رسالته .

(الـمـائدة :/ 67) انـظـر في ذلك :الفصول المهمة : 45, ترجمة الامام علي بن أبي طالب 2: 86, فـرائد الـسمطين 1: 158, احقاق الحق 2: 415ـ 450, نقلاعن در المنثور 2: 298 ومصادر اخرى .

1541- (ب): فينا.

1542- الزخرف /3.

1543- (ألف): خليفة .

1544- (ألف): كذلك حدود.

1545- سورة ص /26.

1546- النور/55, انظر: مجمع البيان 4: 151, الدر المنثور 5: 55.

1547- البقرة /30.

1548- ليس في (ألف).

1549- (ألف): اجبل .

1550- (ب): فيهم .

1551- (ألف): لايسفك .

1552- انـظـر: المعيار والموازنة : 38, الملل والنحل 1: 30, الايضاح : 136, شرح المواقف : 610.

1553- النسختان : الجرم .

1554- صلاه تصلية : ألقاه في النار للاحراق (محيط المحيط: 517)

1555- (ألف): بينه .

1556- (ب): كافرا دائما.

1557- (ب): يجوز.

1558- النسختان : الجرم .

1559- (ب): فصل و قال .

1560- انظر: الأصول من الكافي 1: 180.

1561- (ب): بادامة .

1562- بني اسرائيل /77.

1563- (ألف): النبوة .