فصل [ما روي من أن الخلافة ثلاثون سنة ]

روى المخالف أن النبي (ص) قال : (الخلافة بعدي ثلاثون سنة ). (1564) فعلى ما ذكرناه (1565) يكون هذا كذبا وافترءا، لا ن الامامة معللة بوقوع الفساد فيجب بقاؤها ببقاء العلة . ومع ذلك روي ثلاث وثلاثون، وروي خمس وثلاثون .

ثم نقول : ليس لاختصاص الثلاثين وجه بالنسبة إلى ما فوقه أو تحته مع أنه أجمع الناس بخلافة العباسية وبني مروان وبني أبي سفيان، حتى اشتهرت بغداد بدار الخلافة وهلكت الحالة فيها و بقي الاسم عليها. والاجماع حجة عندهم .

ان قيل : اختصاص الثلاثين بذلك الاوان لزينة مجلس النبوة .

قلنا: تلك الحاجة للزينة باقية إلى يوم القيامة، مع أن ذلك القوم كانوا مستغنين عن الخليفة لقربهم من الرسول وبقاء كلماته في (1566) آذانهم قرآنا وحديثا.

وأما التابعون وتابعو التابعين فهم كانوا أحوج إلى الخليفة، لبعدهم عن الرسول واستماع كلماته، فلما كان على عكس شدة الحاجة علمنا أنها كانت طلب الامارة الدنيوية وقهر العترة و مخالفة الحضرة النبوية .

 

فصل [خليفة اللّه ومبلغ علمه]

لم يرد اللّه أن يستخلف آدم (ع) من غير اظهار برهان عليه حتى يقتدي به العباد، كما قال النبي (ص): تخلقوا بأخلاق اللّه (1567) .

ففتح في صدره عيبة العلم و شرح صدره بالعلوم اللدنية والمكاشفات الالهامية وعلمه أسماء كل شيء ومسمياته (1568) من سائر الحيوانات والاشجار والنباتات، ونفع كل شيء للامر الفلانى وضره (1569)، إلى آخر المحدثات، وأسامي الملائكة، والملائكة جهلو بها، (1570) ولما ظهر عجزهم، وفاق آدم بالعلم عليهم، أمرهم بالسجود له بنية الخالق، فنبهنا (1571) اللّه أن (1572) من كان هكذا بوفور العلم فهو خليفتي .

 

[فصل في عصمة الخليفة ]

وأما العصمة فقال فيها: (ان اللّه اصطفى آدم ونوحا) (1573) والفاسق لايكون مصطفاه، (1574) بل المصطفى من كان متقيا مطيعا له مجتنبا له عن الصغائر والكبائر.

والمخالف يقول : روى أبوبكر عن (1575) النبي (ص) أحد عشر حديثا، (1576) وعمركان مثله في علمه، ولم يعرفا (1577) معنى (الاب ) في قوله تعالى (وفاكهة وأبا)(1578). فقال كل منهما: أي سماء تظلني (1579) وأى أرض تقلني (1580) اذا قلت في كلام اللّه برأيي ؟ أما الفاكهة فأعرفها، وأما الاب (1581) فلا أعرف . (1582) وعلي (ع) كان أبدا مفتيهم، حتى ان عمر قال سبعين مرة : (لولا على لهلك عمر)، (1583) لما عجز عن حل معضلة بينها له على . وكان يقول عمر: لا أبقاني اللّه بعدك يا أبا الحسن . (1584) وعلى (ع) كان ممن قال : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. (1585) وقال :(ع): سلموني عن طرائق (1586) السماء فاني أعلم بها من طرائق الارض (1587) سلموني عما دون العرش . (1588) واللّه لو ثنيت لي الوسادة وجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الانجيل بانجيلهم، وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم . واللّه ما من آية نزلت في بحر ولابر، (1589) ولا جبل ولاسماء ولا أرض الا أنا أعلم فيمن نزلت وفي أى شيء نزلت . (1590) وقال : علمني رسول اللّه (ص) ألف باب من العلم فانفتح (1591) لي من كل باب ألف باب . (1592) وكان باب علم الرسول، كما قال :(ع) أنا مدينة العلم وعلى بابها. (1593) ولا ينكر جميع ما ذكرته أحد من المخالفين الا معاند ملحد مكابر. فلما وقع التشاجربين أمة محمد(ص) في خلافة على (ع) وأبي بكر وجدنا عليا(ع) كان (1594) موصوفابصفة آدم منعوتا بنعته و كان أبوبكر، كقطرة من البحر (1595) المحيط.

 

وعلمنا أن المحق على (ع) وأن غيره مبطل، (فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه ). (1596) فطرف على (ع) معلوم وطرف أبي بكر خيال موهوم، ولا يترك العاقل المعلوم المتيقن للخيال الصرف . ويؤيده الخبر النبوى (1597) حيث قال : دع مايريبك إلى ما لا يريبك . (1598) نبهنا اللّه تعالى في هذه الايات أن الملائكة ردوا عليه تعالى في استخلافه آدم، فعلى هذا لو ردت الاصحاب الذين أسلموا من الشرك على النبي (1599) وكلامه، وعلى الولى وخلافته وبراهينه، لما كان أمرا غريبا في الدين وعجيبا في الاسلام، بل هاهنا أجوز، والتوقع أكثر.

 

[قوله تعالى : (اني جاعلك للناس اماما) ودلالته على عصمة الامام ]

مسألة : قال اللّه تعالى : (و اذا بتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما قال ومن ذريتي قال لاينال عهدي الظالمين ). (1600) شرح (1601) ذلك : لما أتم ابراهيم كلمات اللّه، وتلك الكلمات بناء البيت والمناسك المتعلقة به وذبح ولده وابعاد اسماعيل و امه هاجر عن سارة، و أن (1602) اللّه تعالى أخبر عن فضائل شيعة على (ع) ودرجاتهم عند القيامة، قال : الهي أسألك بمحمد وعلى أن تجعلني من شيعة على .

فأجاب دعاءه . (1603) ومن ذلك قوله تعالى (و ان من شيعته لابراهيم ). (1604) فقال اللّه تعالى (اني جاعلك للناس اماما) (1605) اكراما لك باتمام الكلمات .وأضافه (1606) إلى نفسه ليعلم الناس (1607) أن التأميم و (1608) الاستخلاف منه تعالى وبنصبه (1609) موضعه، (1610) كما قال اللّه تعالى : (اللّه اعلم حيث يجعل رسالته ) (1611) وأن ليس لنا اختياره ولا أثر فيه لاجماعنا ولبيعتنا (1612)، (1613) به، كما قال تعالى (و ربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ). (1614) وعلم ابراهيم دأبه (1615) تعالى أنه يجعل هذا الامر بالوراثة، كما قال : (ذرية بعضها من بعض ) (1616)، أراد أن يعرف حال ذريته في اطراد (1617) الحكم فيهم ليطمئن به قلبه، فقال : (ومن ذريتي )، أورد (بمن ) التبعيض لما علم أن من ذريته من لا يستحق الامامة فاللّه تعالى أجابه مطلقا، لامعينا على لفظ، يدخل فيه جميع الخلفاء إلى يوم القيامة .فقال : من كان في الدنيا ظالما من ذريتك أو من غير ذريتك لا ينال عهدي، الذي هوالامامة .

ولا ينال (1618) عهدي سالبة كلية دائمة . مثل ما قال اللّه تعالى : (لا ينفع مال ولابنون ) (1619) وقال : (يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ) (1620) (ولا يظلم ربك احدا) (1621) (ولا يسأل حميم حميما) (1622) (ولا يخفف عنهم من عذابها). (1623) هذه وأمثالها منفية انتفاء الحكم عن محله إلى أبد (1624) الاباد. والظالم من يضع الشئ في غير موضعه، (1625) فعلى هذت كان أبوبكر و عمر يظلمان سنين متطاولة في وضع الجبهة عند ما لا يستحقه وهو الظلم . فقال اللّه تعالى (والكافرون هم الظالمون ) (1626) وقال : (ان الشرك لظلم عظيم ) (1627) .

 

وادعاء (1628) الخلافة دون العترة . ولم يحكما بية الغدير وغيرها، والاخبار الواردة من الرسول لعلي وأهل بيته، و بية المواريث لفاطمة (س )، وبخبر (البينة على المدعي واليمين على من أنكر). (1629) كانت فاطمة (س ) صاحب اليد لفدك وطلبوا منها البينة . ولما أحضرتها ذوي عدل (1630) مثل على والحسن والحسين (ع) وام أيمن (1631) وغيرهم لم يحكموابها (1632) . قال اللّه تعالى في ذلك : (ومن لم يحكم بما انزل اللّه فالئك هم الظالمون ) (1633) ولما ثبت الظلم عنهما ثبت أنهما دخلا في (1634) آية عامة متناولة لسائر من لايستحق الخلافة إلى يوم القيامة، وهي قوله تعالى : (لا ينال عهدى الظالمين ). (1635) فلايستحقان الخلافة ولامن ماثلهما (1636) من العباسية والتيمية والاموية وغيرهم(1637).

 

فصل (1638) [عصمة الامام في القرآن أيضا]

قال ابراهيم :(ع) لما علم أن غيرالمعصوم لا يستحق الخلافة واء ن من ارتكب صغيرة أوكبيرة فهو ظالم لنفسه بهما (1639) غير مستحق للتقدم (1640) فدعا اللّه بأن يوفق بعض أولاده بترك ماهو (1641) منافي الاستحقاق (1642) فقال : (واجنبنى وبنى ان نعبدالا صنام ) ثم قال : (فمن تبعنى فانه مني ) (1643) يعني، ولدي حقيقة (ومن عصاني فانك غفور رحيم ) (1644) ان عفوت عنه فأنت حاكم و ان عذبته فأنت عادل . فهو كما قال عيسى :(ع) (ان تعذبهم فانهم عبادك و ان تغفر لهم فانك انت العزيز الحكيم ). (1645) كاء نه استحى (1646) أن يقول : ان الظالم الجائز الخطاء ليس من ولدي، لأنه (ع) علم منه تعالى أنه قال لنوح في ابنه : (انه ليس من أهلك انه عمل غير صالح ) (1647) [و]نفى ولديته منه : فعلى هذا لا فخر لقوم يزعمون أنهم من قريش اذا كانوا ظالمين لا ن الصالح ينفي الولد الطالح، ولذلك قال النبي (ص): ان اللّه اصطفى من ولد اسماعيل قريشاواصطفى من قريش هاشما. (1648) فثبت من هذا أن الامام يجب أن يكون نصا منه تعالى، و نصبا (1649) من الرسول باذن اللّه، وكونه معصوما، ومن أهل بيت النبوة . (1650) ولم يوجد بعدالرسول أحد بهذه الصفة الا على بن أبي طالب وأولاده إلى المهدي (ع) واء ن من ادعاها (1651) غيرهم كان ضائعا باطلا.

 

[آية دعوة ابراهيم و عصمة الامام ببيان آخر]

مسألة : وجدنا الامة بعد محمد(ص) على قولين : قوم قالوا: بامامة على (ع)، وآخرون :بامامة العمرين .

ثم رجعنا إلى القرآن ووجدنا أن اللّه تعالى جعل الامامة في (1652) ذرية ابراهيم من كان معصوما غير ظالم حيث قال لابراهيم : (لا ينال عهدي الظالمين ). (1653) و عندذلك دعا ابراهيم لنفسه و لذريته فقال : (رب اجعلنى مقيم الصلوة ومن ذريتي ) (1654) طمعا في امامتهم فانحصرت الامامة على المقيمين (1655) المذكورين بذرية ابراهيم (ع).

ووجدنا عليا مقيم الصلاة، ووجدنا الشيخين تارك الصلاة إلى أيام كبرهما. حتى قال على (ع) فيه عن جواب من سأله : (أنت خير (1656) أوالعمران )؟، قال : (1657) وكيف يكونان خيرا مني وأنا عبدت اللّه قبلهما وعبدته بعدهما؟ وقال : آمنت قبل أن آمن أبوبكر وأسلمت قبل أن أسلم أبوبكر. (1658) فقال : ان وهبا؟ قال : هب أن اللّه عفى عن المسي ء أمافات عنه ثواب المحسن ؟ (1659) وقال اللّه تعالى في مدح الانبياء والائمة : (1660) (على صلاتهم دائمون ). (1661) فعلمنااء ن عليا هو الامام الحق لكونه مقيم الصلاة من صغره إلى آخر عمره بنص اللّه بدعاء ابراهيم (ع) ووعد الحق له هذه الحالة في ذريته . والنبي (ص) قال : (دع ما يريبك إلى مالايريبك ). (1662) فعلى (ع) ما لا يريب، وغيره ما يريب .

 

[قصة طالوت في القرآن]

مسألة : وجدنا قوم طالوت اختلفوا (1663) في امامته، وأبوا على النبي نصبه أنه لا يليق الامامة، فاحتج اللّه تعالى بصحة امامته بشيئين، كما قال : (وزاده بسطة في العلم والجسم واللّه يؤتي ملكه من يشاء واللّه واسع عليم ) (1664) وتفحصنا بأن هاتين الخصلتين لمن (1665) المدعيين ؟ ووجدنا العالمين أنهم اتفقوا على أن عليا(ع) كان أشجع وأعلم كما ذكرنا، وفقدا في غيره . فقلنا: انه محق وغيره مبطل .

كان بنو (1666) اسرائيل امارة طالوت بأنه لم يؤت سعة من المال، (1667) كما كان لعلى مثل هذه، كما في شأنه (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا) (1668) لثلاث أقراص تصدق (1669) بها. وكان منافق تصدق بأربعين ألفا حتى نزلت فيه (فلا صدق ولا صلى ) (1670)، لأنه كان لغير اللّه، بل بضد (1671) أميرالمؤمنين (1672) .

وأدل الاية من هذاالباب (1673) هو قوله تعالى (ألم تر إلى الملا من بني اسرائيل من بعدموسى اذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل اللّه ). (1674) ولم يأخذوا الملك بالاختيار والبيعة، ومدحهم اللّه بهذا، كما ارتكبه امة الاسلام (1675) وقال اللّه تعالى (ولاتجد لسنتنا تحويلا). (1676) ان قيل : هي هنا ذكر الملك، لا الامامة .

الجواب : النبوة والامامة هما الملك من قبل اللّه والعدل لان اظهار الحق لايمكن الا بالسيف، ودليلنا ملك سليمان (ع) وداود (ع) ويوسف (ع) ووزارة دانيال (ع) من قبل بخت نصر. قال اللّه تعالى (ولقد اتينا بني اسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ) (1677) وقال :(ام يحسدون الناس على ما اتهم اللّه من فضله فقد اتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة ) (1678) وقال فيهم : (واتكم مالم يؤت احدا من العالمين ). (1679) ان قيل : كان هذا في بني اسرائيل ولا يجب في الاسلام مثله .

الجواب : ورد في كتاب الزينة (1680) في الجلد الثالث من كتب أهل السنة، أن النبي (ص)قال : كائن في امتي ما كان في بني اسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذ ة (1681) حتى لو أن أحدا منهم أتى بامه لوجد في امتي كذلك . (1682) ويؤكده (1683) قوله تعالى : (ولاتجد لسنتنا تحويلا). (1684)

 

[التشيع في العالم ]

مسألة : وجدنا في كتب المخالف انهم قالوا: مات رسول اللّه (ص) وترفـّض (1685) علي بن أبي طالب مع سبعة عشر نفرا، من المهاجرين والانصار. (1686) وأورده ابن (1687) الغنوي (1688) وأبوحعفر محمد بن جرير الطبرى (1689) في كتابه :(المسترشد). (1690) ونجد القوم أنهم شاعوا (1691) في الشرق والغرب و ذلك أن سائر أصناف الكفاروالمشركين وأهل الاديان الباطلة ينقلون من رأيهم إلى الاسلام ومن الاسلام إلى التشيع من جميع مذاهبهم .

 

وأما الشيعة فلا ينقلون إلى أحد هؤلاء المذاهب ثم رجعنا بهذه الحالة إلى القرآن، وجدنا فيه أنه تعالى قال فى سورة الفتح : (ورأيت الناس يدخلون في دين اللّه افواجا). (1692) فصح بناء على هذا أن دين اللّه، هذا، لا مذهب (1693) آخر والا انتقلوا (1694) إليه، فهذامقطوع متيقن، والباقي خيال موهوم . والعاقل لا يترك المقطوع بالموهوم . فصدق فيناحديث النبي (ص) كما قال : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك(1695).

 

[ مدح القلة في القرآن ]

مسألة : ناظرنا أهل السنة ووجدناهم يحتجون علينا باء نهم (1696) أكثر، والكثرة دلالة الصحة .

الجواب : قال اللّه تعالى : (فان تنازعتم في شيء فردوه إلى اللّه والرسول ) (1697) .

فوجدنا اللّه أنه ذم الكثرة، فقال تعالى : (وما اكثر الناس و لو حرصت بمؤمنين ). (1698) وقال : (وأكثرهم للحق كارهون ). (1699) وقال (وان تطع اكثر من في الا رض يضلوك عن سبيل اللّه ). (1700) وقال : (ولكن أكثرالناس لايعلمون )، و(لايعقلون )، (ولا يشكرون )، (ولايفقهون )، (1701) وأمثال ذلك فيه .وذلك لان أسباب الضلالة كثيرة، فكثرة (1702) المسبب بتكثر (1703) سببه .

ثم رجعنا إلى القرآن وجدنا فيه أنه مدح الاقل، فقال في قصة طالوت : (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة ). (1704) وقال في قصة موسى (ع) وفرعون : (ان هؤلاء لشرذمة قليلون وانهم لنا لغائظون و انالجميع حاذرون ) (1705) .

وقال في حكاية ابليس : (ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه الا فريقا من المؤمنين ). (1706) وقال : (وقليل من عبادى الشكور). (1707) ولاحصر للاحجار والتراب والنبات الرائقة، (1708) ولكن اليواقيت (1709) واللا لي والمسك والعنبر بالنسبة إلى الرياحين أقل قليل . وهكذا الخزر (1710) والمرجان والنباتات الدوائية، فدع ما يريبك إلى مالايريبك . (1711)

 

[قوله تعالى : (كونوا مع الصادقين )]

مسألة : استقرأنا القرآن ووجدنا فيه أن اللّه تعالى أمرنا بالكون مع الصادقين . (1712) فقلنا: ان هذا الصادق لا يصح (1713) كونه في أمردون آخر لان أهل الكتاب والملاحدة والخوارج و الغلاة صادقون (1714) في الجزئيات من الدين، كما في (لا اله الا اللّه ).وهذا محال، فلم يبق الا أن يكون الصادق في جميع (1715) الاشياء، ولايوجد بهذه الصفة الا المعصومون .

وهم (1716) على بن أبي طالب وأولاده إلى القائم (ع).

وأما الشيخان لما كانا جائزي الخطاء، جاز وقوع الخطاء منهما، فلم يجب علينا متابعتهما.والمراد بالكون معهم متابعتهم فعلا وقولا على كل حال، لا ن الحكم مطلق (1717) متناول (1718) سائر حالات المتبوع والتابع أيضا، لكونه تابعه . فالامن والوثوق يحصلان بالعترة لا بالصحابة . فدع مايريبك إلى ما لا يريبك .

 

[قوله تعالى : (انما أنت منذر ولكل قوم هاد)]

مسألة : اعلم أن جميع العبادات وأركان الدين حصل باذن اللّه ورسوله وليس لاحدوضع شيء منها.

فعلى هذا الامامة هي (1719) قوام النبوة . والامام خليفة الرسول . فينبغي أن يكون بنص اللّه ورسوله واذنهما، فكما أن المنذر كان باذن اللّه ينبغي أن يكون الهادي أيضا باذنه، لاباختيار الخلق و بيعتهم . قال اللّه تعالى : (انم أنت منذر ولكل قوم هاد) (1720) ولم يوجد النص الا لعلي وأولاده (1721) (ع).

 

[صحبة الرسول (ص)]

مسألة : وجدنا أكثر أهل القبلة يمدحون الصحابة فسألتهم : من أين حصل لهم هذه المناقب ؟ قالوا: بالصحبة مع (1722) النبي (ص).

فسألتهم (1723) مهما صحبوه ؟ (1724) قالوا: أ يام كهولتهم فوق الاربعين أوالخمسين .

فسألت من على (ع)؟ قالوا: ولد في حجرالنبى، وفي حجره ترضع ونشاء ونما، وصحبه إلى أيام (1725) كهولته . (1726) ووردت الاخبار والايات فيه، كما هو مشهور. فوجدت الصحبة هاهنا (1727) أكثر، والقرابة أمس، والعلم أكثر، والعصمة (1728) أوفق .

فقلت : (1729) ان تقدمهم على هذا الرجل كان البتة ظلما وعدوانا وانتهازا للفرصة، وفلتة، كما قال عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرها. (1730) فأمرني قلبي وعقلي بترك المتقدمين (1731) على العترة، لا ن هؤلاء على الثرى، وعلى (ع) على الثريا، بل هو أعلى، كما قال : سلوني عما دون العرش . (1732) ومتقدماه قالا: لانعرف معنى (أبا) (1733) في قوله تعالى : (وفاكهة وأبا). (1734)

 

[قوله تعالى : وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ]

مسألة : قال اللّه تعالى : (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ). (1735) فأضاف الخلق إلى نفسه و علله بالعبادة ونصب لبيانه الرسول المعصوم . (1736) وعند خروج الرسول (ص)من بين الخلق كيف يتصور أن يقال : انه أهمل الخلق من غير راع والشرع بأحكامه معطلا، مع (1737) أن ذلك التعليل باق، والخلق جائز الخطاء وتحريف الشرع ممكن بالنظر إلى جواز الخطاء منهم . وقال لنبيه (ص): (ولو تقول علينا بعض الاقاويل لا خذنامنه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من احد عنه حاجزين ). (1738) و اذا خوطب النبي (ص) هكذا فما حال من وضع مذهبا وأبدع دينا آخر؟ والعبادة انما تكون (1739) مختلفة باختلاف الاشخاص ذكورا.

واناثا، مسافرا، ومقيما، حرا، وعبدا، صغيرا، وكبيرا، عالما، وجاهلا، كل واحدة منها مختص بوقت وكيفية متفاوتة، كاختلاف الصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد.

فلابد من الخالق، لعبادته، أن ينصب من يقوم بما هو غرضه فيه على ذلك الوجه الذي أمره به، لايقول فيه غيره، لازيادة ولانقصان . ولايوجد بهذه الصفة الا المعصوم الذي أذنه اللّه (1740)، كما في قوله تعالى : (اللّه اذن لكم أم على اللّه تفترون ). (1741) ووجدنا في كتبنا وكتبهم واتفاق الخلائق : أن أميرالمؤمنين (ع) كان دائما مسؤولا عنه في كل معضلة وقعت عليهم ولم يرو أحد في الدنيا اجماعا، أنه (ع) سأل منهم مسألة أومعضلة قط. (1742) قال اللّه تعالى : (ولكل قوم هاد) (1743) . فعلمنا أنه هادي الخلق لعلمه وعصمته، لا من تقدمه .

 

[فضل اسلام علي ـ (ع)]

مسألة : (1744) جاء في كتاب (شرف النبوة ) أن أبابكر رأى في منامه أن الشمس انفصلت من السماء ووقعت على سطح الكعبة وتناثرت أجزاؤها و تفرقت، وسقطت قطعة منها في بيته، (1745) فسأل بحيراء الراهب عن تعبيره، فقال : سيظهر نبى آخرالزمان في مكة ويدعي النبوة ويحصل لك منه حظ أوفر بعده، لاتتأخر عن قبول دعوته .

فلما دعاه إلى الاسلام، قال : بأى حجة يقبل (1746) قولك ؟ قال (ع): بتعبير بحيراء الراهب منامك .

فأسلم عند هذا. (1747) فعلى هذا يمكن أن يكون اسلامه للجاه، لاللّه [تعالى ].

وأما على (ع) فشهداللّه تعالى له بحسن اعتقاده حيث قال : (انما نطعمكم لوجه اللّه لا نريدمنكم جزاء ولا شكورا). (1748)

 

[حديث الوصية ]

مسألة : في صحيح البخاري أن النبي (ص) قال في مرضه الذي توفي فيه بمحضر (1749) الصحابة : ايتوني بدواة وكتف أكتب لكم شيئا لا تختلفون بعدي .

ووقع عليه (ص) غشية، فقصد القوم باحضار ملتمس الرسول (ص)، فقال عمر: (الرجل يهذي )، وروي (يهجر).

فلما أفاق النبي (ص) قالوا: يا رسول اللّه نحضر (1750) ملتمسك ؟ فقال : أبعد الذي قلتم ما قلتم ؟ ومات غضبان عليه، مما سمع منه من قوله : (الرجل يهدي ). (1751) فمن اعتقد أن النبي (ص) هاذ، فكيف يليق بأن يقوم مقامه ؟ فعلى هذا يمكن أن يكون مناقبه التي يرويها المخالف كلها (1752) من هذا القسم .

أما على (ع) فلم يرد (1753) أبدا على اللّه وعلى رسوله لعصمته . فعند التنازع، التمسك بعلى (ع) أولى، لأنه أتقى وأزكى .

 

قرب الامة بسيرة الرسول (ص)]

مسألة : اعلم أن امة محمد(ص) عبارة عن تابعيه فعلا، وقولا (1754) بنص (واتبعوه لعلكم تهتدون )، (1755) ونص (لقد كان لكم في رسول اللّه اسوة حسنة )، (1756) فيجب على التابع أن يحزن بحزنه ويفرح بفرحه .

فعلى هذا لاشك أن محمدا(ص) يحزن يوم عاشوراء، قتل فيه عسكر اللعين يزيداحدى وسبعين نفسا زكية من أصحابه، منهم ثمانية عشر من ذريته . (1757) وقال :(ص)في الحسين (ع): من بكى على الحسين أوتباكى وجبت له الجنة . (1758) فالمخالفون يفرحون في ذلك اليوم ويلبسون أحسن ثيابهم المتلونة ويخضبون الايدي والارجل ويشتغلون بأنواع الملاهي والدفوف والرقص . (1759) وسنوا من يوم قتلهم أن يقرأوا اسورة (انا فتحنا لك فتحا مبينا) فرحا بأن فتح الامروالدولة ليزيد بقتله (1760) عترة النبي (ص) وأصحابه، ولا شك أن النبي (ص) لوكان حياوحاضرا لكان من جانب الحسين وعسكره ومن جملة ناصريه .

وقال : في حق الحسن والحسين : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . (1761) وقال :(ص): الحسن والحسين امامان قاما أوقعدا، وأبوهماخير منهما. (1762) وقال اللّه تعالى : (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب اللّه عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما). (1763) فكيف يفرح المسلم بقتل المؤمن، ويحب من له العذاب والغضب واللعنة بنص القرآن .

وبالض رورة كان قتلهم ايذاء اللّه ورسوله . وقال اللّه تعالى : (ان الذين يؤذون اللّه ورسوله لعنهم اللّه في الدنيا والا خرة وأعد لهم عذابا مهينا). (1764) فثبت من هذه النصوص أن لعن يزيد ومن تبعه في قتل الحسين (ع) والمؤمنين (1765) واجب .

وجاء في الخبر: من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة وله صراخ عند العرش يقول :يارب فيم قتلني من غير منفعة . (1766) ولعن اللّه من يقول في قتل الحسين (ع) نفع يزيد وأصحابه .

ولما وقع التشاجر بين الامة في صحة المذهب رأيت أن طريقة الامامية المتشيعة أنسب إلى النبي (ص) وأوفق بمتابعته وأقرب إلى شريعته وأحفظ في الايمان . فتمسكت بها وتركت مناوئيها، بناء على قوله (ص): (دع ما يربك إلى ما لا يريبك ). (1767)

 

[المراد بالمتقين في الكتاب والسنة]

مسألة : قال اللّه تعالى : (اذ تبراء الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة فنتبراء منهم كما تبرؤوا منا كذلك يريهم اللّه أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار). (1768) فقلت : لا يخلو هذا العامل الذي أرى عمله حسرة عليه، اما الشيعة و اما أهل السنة ؟ووجدنا (1769) في القرآن أن اللّه تعالى قال : (انما يتقبل اللّه من المتقين )، (1770) (وينجي اللّه الذين اتقوا)، (1771) وقال :(ان المتقين في جنات ونهر في مقعدصدق ). (1772) وورد في كتاب (نكت الفصول في علم الاصول ) للشيخ نجيب الدين أبي الفتح العجلي (1773) الاصفهاني نقلا عن صحيح مسلم وغيره : أن النبي (ص) قال : أوحى اللّه تعالى إلى في على ثلاثا: أنه سيد المسلمين و امام المتقين وقائدالغرالمحجلين . (1774) وقال النبي (ص) في على اجماعا (1775) من الامة الا من الخوارج : يا على لا يحبك الا مؤمن تقى (1776)، ولا يبغضك الا منافق شقى . (1777) فالبناء على القرآن والخبر انحصر التقوى في الشيعة، وهم المتقون . وأعمالهم مقبولة .وعلى امامهم اجماعا. فصح من هذا أن هذا الذي أراهم اللّه (1778) أعمالهم حسرات عليهم غير الشيعة .

فاقتضت الحال والاحتياط أن يقتدى بعد النبي بعلى وأولاده ليقبل العمل، ويدخل الجنة بغير عتاب و عقاب وأن لايكون (1779) في الاخرة أعماله حسرات عليه، (1780) بناء على قوله (ص): دع ما يريبك إلى ما يريبك . (1781)

 

[أولو الارحام في كتاب اللّه]

مسألة: نظرنا في الأمة ووجدنا بينهم الخبط الكثير (1782) وكان يكفر بعضهم بعضاويفسق، (1783) ويدعى كل منهم : أنا على الحق وغيري على الباطل، (1784) بناء على قوله تعالى : (كل حزب بما لديهم فرحون ). (1785) و يقول شاعر فيه :

وتشعبوا شعبا فكل جزيرة *** فيها أميرالمؤمنين ومنبر

حتى ظهر فيهم سبع مائة مذهب . ووجدت اللّه تعالى يقول : (فان تنازعتم في شي فردوه إلى اللّه والرسول ان كنتم تؤمنظون باللّه ) (1786) فاستقرأت القرآن حتى انتهى الامر إلى قوله : (واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه من المؤمنين والمهاجرين ). (1787) ذكر اللّه تعالى و نص : أن الرجل اذا مات ينبغي أن يقوم الرحم مقامه، لا الصاحب والخادم .

وعلى (ع) كان مهاجرا، ورحما (1788) ومؤمنا بالاجماع .

وأما العباس وان كان رحما لكنه لم يكن مهاجرا، لأنه من طلقاء بدر، أسروه (1789) وفدى نفسه بفدية . (1790) وقال اللّه تعالى : (والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شى ء). (1791) والشيخان لم يكونا رحما وان هاجرا وأسلما. (1792) فوجدت عليا(ع) أولى بالخلافة من غيره، فتبعته (1793) دون غيره .

 

[سيرة الانبياء في الوصاية ]

مسألة : وجدنا الامة على قولين : بالقرابة، والصحبة . (1794) ثم راجعنا إلى كتاب اللّه واجماع المحدثين والمورخين (1795) ونصوص القرآن، ووجدنا فيها أن الخلافة وضعتها (1796) في الذرية لا في أصحاب الصحبة .

أما القرآن فقوله تعالى : (ذرية بعضها من بعض ) (1797) وقوله : (ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بنى ان اللّه اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون، أم كنتم شهدء اذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ) (1798) فجميع الانبياء(ع) اذا ماتوا، ماقام مقامهم الا أولادهم أوبعض أقربائهم، (1799) كما قام شيث مقام آدم (ع)، وسام مقام نوح (ع)، واسماعيل واسحاق مقام ابراهيم (ع)، ويوسف مقام يعقوب (ع)، ويوشع بن نون مقام موسى (ع) ابن عمه، وسليمان مقام داود(ع)ويحيى مقام عيسى (ع) ابن خالته . (1800) وقال اللّه تعالى : (ولا تجد لسنتناتحويلا)، (1801) أو (تبديلا). (1802) وقال : (قل ما كنت بدعا من الرسل ). (1803) وما وجدنا أحدا منهم استخلف صحابيا. (1804) واجمعت الشيعة بكثرتها وتفرقها شرقا وغربا (1805) على أن النبي (ص) وصى عليالقيامه مقامه بعده جليا وخفيا، (1806) فحصل الاجماع والتواتر على هذا: فعلى هذاتكون الخلافة له دون غيره .

قال اللّه تعالى : (فلا وربك لايومنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما). (1807) فتمسكنا بالمقطوع وتركنا المظنون . ويؤيد ذلك قوله تعالى بعد ذكر الانبياء خطابالمحمد (1808) (ص): (اولئك الذين هدى اللّه فبهديهم اقتده ). (1809) والاقتداء بهم اقتضى استخلافه عليا(ع) مقامه .

 

[قصة طالوت في القرآن]

مسألة : وجدنا (1810) طالوت أن اللّه تعالى نصبه ملكا وخليفة، ومنعه بني اسرائيل بأنه لم يؤت سعة من المال فأقامه تعالى (1811) ملكا ووليا معللا بقوله : (1812) (ان اللّه اصطفيه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم ). (1813) وكما قال المخالف : ان النبي (ص) قال : (كائن في امتي ما كان في بني اسرائيل حذواالنعل بالنعل ) (1814) وجب علينا المشي بسيرتهم في نصب الامامة، كما قال اللّه تعالى بعد ذكر الانبياء في (الانعام ): (أولئك الذين هدى اللّه فبهديهم اقتده ). (1815) وقال : (سل بني اسرائيل كم اتيناهم من اية بينة ومن يبدل نعمة اللّه من بعدما جاءته فان اللّه شديد العقاب ). (1816) وقال : (سنة من قد ارسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا). (1817) يعني : في نصب الرسول والخليفة .

فالعلتان اللتان علل بهما سبحانه وتعالى لخلافة طالوت، لم توجدا في متقدميه، لا ن الا ول منهم لم يرو عن النبي (ص) سوى أحد عشر حديثا، (1818) وأما الثاني فكان أبداسائلا عن المعضلات من على (ع) ويقول : (لو لا على لهلك عمر). (ولولاك يا ابا الحسن لافتضحنا). (1819) باتفاق الخصم . ولا (1820) يعرف (1821) معنى (الاب ) في قوله تعالى : (وفاكهة وأبا). (1822) والشجاعة [أيضا] ظاهرة في على (ع) وكانتا في على جمعا، فوجب الاقتداء به دون غيره بالخبر المذكور والايات المذكورة عند التنازع، كما قال (ص): دع ما يريبك إلى مالا يريبك . (1823)

 

[أوصياء الانبياء هم الخلفاء]

مسألة : وجدنا أن النبي (ص) قال : من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية . (1824) ووجدنا أن الانبياء بأسرهم نصوا أوصياء، كدم لهبة اللّه، ونوح لسام : وابراهيم لاسماعيل واسحاق، وموسى لهارون، ويوشع لداود، وداود لسليمان . (1825) قال اللّه تعالى عنهم : (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر). (1826) وقال : (ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب ). (1827) إلى آخر الاية وأمثالها في القرآن .

فبحكم (اولئك الذين هدى اللّه فبهدهم اقتده ) (1828) لابد أن يكون لمحمد(ص) أيضاوصى .

وبالاتفاق كان وصيه عليا(ع) عندنا وعندالخصم لكفنه ودفنه، وعلى عياله . (1829) وجمع المخالف والمؤالف كتبا في وصاياه لعلى واليه . (1830) وجميع الاوصياء للانبياء خلفاؤهم .

فينبغي أن يكون هنا (1831) كذلك بنص : (قل ما كنت بدعا من الرسل ). (1832)

 

[سيرة العقلاء في نصب الخليفة ]

مسألة : وجدنا جميع عقلاء الدنيا من الملوك والسلاطين والرؤساء، والضعفاء، حتى الرعاة المفارقين عن مواشيهم، وجدناهم لايفارقون عن مقر أمرهم الا ونصبوا خليفة معتمدا ضابطا بملكه وماله وعرضه . وكان النبي (ص) وصى امته بأن ينبغي أن لاينام الرجل الا ووصيته تحت وسادته، (1833) فكيف ان يدخل النبي (ص) تحت قوله تعالى :(اتأمرون الناس بالبز وتنسون انفسكم ) (1834) أويخالف (1835) جميع عقلاء الدنياوعقلاء الدنيا من امته يخالفونه ؟، وقال :(ص): لاتجتمع امتي على الضلالة . (1836) فلما ثبت أنه وجب له القيام بالوصاية، أجمع الناس على أنه لم يوص الا عليا(ع)، (1837) فوجب علينا الاقتداء بمن نصبه الرسول .

 

أصل (1838) [تعيين من له الوصاية ]

مسالة : وجدنا أبابكر أنه (1839) وصى إلى عمر، وعمر وصى إلى (1840) الشورى من الستة، فان كانت (1841) الوصاية منهما حقة وجب أن يكون النبي (ص) أيضا قام بها، وان كانت باطلة فانهما خالفا أمراللّه وأمر رسوله (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا). (1842) وقال (ص) بزعم الخصم : (اقتدوا باللذين من بعدي ). (1843) وهما ماتا (1844) موصيين فلابد من كونه أيضا مثلهما في الوصاية، والوصاية لاتثبت الا في حق على (ع)فوجب الاقتداء بعد النبي (ص) به .

 

[حديث افتراق الامة ]

مسألة : لا يمكن أن (1845) يقال كان النبي (ص) جاهلا بحال امته من بعده، من تشعبهم شعبا سبع مائة فرقة، أصلها ثلاث وسبعون بدليل أنه قال : (1846) (ستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة ). (1847) و علم أن الحق واحد منهم لا ن اللّه تعالى قال : (فماذا بعدالحق الا الضلال ). (1848) وقال اللّه تعالى في صفته : (لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيزعليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ). (1849) فهذه الرأفة اقتضت له أن يصلح أمرالامة وينصب لهم الامام، كما كان يفعله في حياته عن كل غيبته . (1850) وكان هو أشفق عليهم منهم بأنفسهم بدليل قوله تعالى : (النبى اولى بالمؤمنين من انفسهم وازواجه امهاتهم ). (1851) فلما علم شدة اختلافهم وتفاوت آرائهم ووقوع الفتن بينهم في أمر الخلافة وجب عليه القيام به .

وبالاجماع لم ينصب غير على (ع) لهذا الشأن .

 

[آل محمد (ص) ومناقبهم]

مسألة : وجدنا الامة باء نهم اتفقوا على قولهم : (اللهم صل على محمد و آل محمد). (1852) والال هاهنا عترته لاغيرهم لوجوه : الاول : أن اللّه تعالى قال : (سلام على آل يسين ) (1853) وبالاجماع ياسين المراد به محمد(ص). (1854) ووجدنا اللّه في قرآنه أنه لم يسلم الا على الانبياء والائمة، كما قال :(سلام على موسى وهرون ). (1855) وقال : (سلام على نوح في العالمين ) (1856) فعلى هذا ينبغي أن يكون لال محمد(ص) أيضا مرتبة الانبياء والائمة سوى الوحي .

الثاني : وجدناه تعالى أنه أراد بجميع (1857) الال الذين ذكرهم اللّه تعالى، نسبته (1858) إلى الانبياء، (1859) وكانوا أنبياء أوصياء، كما قال اللّه تعالى : (1860) (ان اللّه اصطفى ءادم ونوحا و ال ابراهيم و ال عمران على العالمين ). (1861) وقال : (الا ال لوط). (1862) وقال : (اعملوا ال داود شكرا). (1863) وآل ابراهيم كانوا اسماعيل واسحاق . وآل عمران، موسى و هارون . وآل داود سليمان .وآل لوط بناته . ولم يجئ آل في امة لنبى . فوجب كون آل محمد مثلهم في النصب (1864) والعصمة .

الثالث : أن آل الرجل ما يؤول إليه بالنسبة ـ مشتق من الاول، وهو الرجوع ـ و إلى قريب (1865) من المضاف إليه .

الرابع : أن الال لو تناول الامة لصح الاظهار حتى يقال : اللهم صل على محمد وأصحاب محمد، أو على محمد وأبي بكر وخالد وعمروبن العاص وهذا مما لايقال أبدا، كما يقال جهارا عيانا: اللهم صل على محمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين .

الخامس : وجدنا الامة في أنهم خصوا الرضوان للصحابة وسكتوا عن العترة . فصح أنهم فهموا أن الال عترته، فاكتفوا بذلك عن افرادهم . (1866) السادس : قال اللّه تعالى : (آل عمران ) و(آل ابراهيم ) ولم يقل : (آل آدم ) و(آل نوح )، لماعلم في آلهم من غير معصوم . ثم قال : (سلام على آل ياسين )، (1867) كما قال : (آل عمران ): لما علم أن هؤلاء معصومون لا (1868) في ذلك الصوب . (1869) السابع : أن الرجل اذا قال : آل زياد وآل مروان (1870) وآل عباس لايفهم من هذا الا أولادهم، لارعاياهم وأصحابهم . (1871) فائدة : ورد في تفسير الشيرازي (1872) أن أنسا قال : قال رسول اللّه (ص): (كل تقى آل محمد)، (1873) وأومأ إلى بيت فاطمة .

وفيه : أنه سئل الشافعي عن آل محمد، فقال : ان لم يكن على وفاطمة والحسن والحسين فلا أعلم من هم ؟ وكذلك آل لوط كانوا أولاده، لأنه لم يكن له امة في ملك (سدوم ) وقال اللّه (1874) تعالى فيهم : (1875) (فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ). (1876) أما قوله تعالى : (وقال رجل مؤمن من ال فرعون يكتم ايمانه ) (1877) كان اسمه حزبيل (1878) ابن خالته وقيل : ابن عمته . (1879) وأما قوله تعالى : (فالتقطه ال فرعون )، (1880) وقوله : (ادخلوا آل فرعون اشدالعذاب )، (1881) وقوله : (واذ نجيناكم من ال فرعون ) (1882) هؤلاء كلهم كانوا أقرباءه (1883) وخاصته، لأنه سبق الفهم اليها. والسبق إلى الفهم من أقوى دلائل الوضع . ويدل على ذلك أنه قال في رعيته : (ان فرعون وهامان وجنودهما)، (1884) وقال : (قوم فرعون )، (1885) (ومن معه ) (1886) و(آله )، فهذه (1887) الاربع اختصاص لكل واحد ودلالة على أن الال غير هؤلاء الثلاثة، والا ذكرهم بلفظ واحد.

ولوقال الرجل في صلاته في التشهد (اللهم صل على محمد وعترته ) لا يحكم ببطلان صلاته، ولوقال (صل على محمد وخالد بن الوليد ومعاوية )ـ عليهما اللعنة ـ يحكم ببطلانها، وبعدم قبول صلاته لا ن آل محمد من المنزلات الالهية . وأما قولنا: معاوية وخالد وعمروبن العاص ليست من المنزلات .

وجاء في مهذب الشافعى في أ ول الجلد: أن النبي (ص) قال : (ان صلاتنا هذه لايصلح فيها شيء من كلام الادميين ). (1888) ولذلك لانقول آخر الحمد (آمين )، لأنه أيضاكلام الادمي . فهذا دليل على أن مناصبهم كماهي للنبي، فكما لايصح (1889) الصلاة الا بذكرهم لا يصح (1890) سائر الطاعات الا بمحبتهم .

 

[آية التطهير]

مسألة : لم يرد القرآن بطهارة جماعة الا لعلى وفاطمة والحسن والحسين (ع) في آية، (انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). (1891) وأكثر المفسرين والمحدثين عليه . (1892) الا محمد بن سائب (1893) فانه روى عن شهر بن حوشب (1894)، وكان محمد بن سائب مشهورا باللواطة بأولاد المسلمين، وأما شهر بن حوشب فانه سرق جرابا من الدقيق من جاره واتهم به، فحلف في دار القضاء أنه بري ء منها ثم أخذ من بعد (1895) حلفه ذلك الجراب بدقيقه من داره . (1896) ولايقبل المحصلون روايتهما في تفسيرهما، والصالحاني (1897) في مجتباه، وابن مردويه في مناقبه، ومنتجب الدين (1898) أبوالفتوح العجلي الاصفهاني في (فصوله )، ومحمد بن جرير الطبرى في كتابه (المسترشد)، وأصيل الدين عبدالعلي القطان الاصفهاني (1899) في كتابه منتهى المرب، وأبوعبداللّه الدامغاني (1900) في كتابه (سوق العروس )، وفي تفسير الثعلبي وغير ذلك . (1901) ووجه ذلك أن النبي (ص) كان في بيت ام سلمة، وكانت ترتبت له حساء (1902) ليشرب، فدخل على وفاطمة والحسن والحسين وجلسوا حوالي الرسول وكان نائما.فلما استيقظ فرح فرحا بمحضرهم واستبشر فنظر إلى كسرالبيت فرأى هناك كساء، فأخده وكساهم به، وقال : اللهم ان لكل نبى أهل بيت فهؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فنزلت الاية . (1903) وفي سوق العروس أبيات في ذلك، ومن بعضها:

ان يوم الطهور يوم عظيم *** فاز بالفضل فيه أهل الكساء

قام فيه النبي مبتهلا ضا *** رعا إلى ربه بحسن رجاء

قال : يا رب انهم أهل بيتي *** فاستجب فيهم الهي دعائي

ولما دعا النبي لهم واستجابة اللّه . قالت ام سلمة : ألست من أهل بيتك يا رسول اللّه ؟ قال: انك على خير، وهؤلاء أهل بيتي (1904).

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1564- انظر: مسند أحمد: 220ـ221, سنن الترمذي 3: 341.

1565- (ب): ماذكرنا.

1566- (ألف): في أحوال .

1567- انـظـر: علم اليقين 1: 102, ويقرب منه ما في بحار الانوار 71: 423, نقلا عن مصباح الشريعة .

1568- (ألف): وجسمانيه .

1569- (ألف): وضرره .

1570- (ب): بها وعنها وكان آدم أخذ بينهم ميثاقنا.

1571- (ألف): نبها.

1572- (ألف): ان كان .

1573- آل عمران /33.

1574- (ألف): مصفاه .

1575- (ألف): من .

1576- انظر: الغدير 7: 108, نقلا عن شرح رياض الصالحين للصديقي 2: 23.

1577- (ألف): لم يعرف .

1578- عبس /31.

1579- (ألف): تظلن .

1580- (ألف): تعلن .

1581- الاب للبهائم كالفاكهة للانسان . (محيط المحيط: 1)

1582- انـظـر جهلهما بمعنى (الاب): الكشاف 4: 704ـ705, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13: 33.

1583- انـظـر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 18, الفصول المهمة : 18, كنز العمال 1: 154, الـتـذكـرة لابن الجوزي : 157,المناقب للخوارزمي : 48, شرح تجريد الاعتقاد: 373, كشف المراد: 297, بناء المقالة الفاطمية : 175 و324, النقض :163.

1584- انـظـر: ترجمة الامام علي بن أبي طالب 3: 40, احقاق الحق 7: 605ـ 607, نقلا عن فلك النجاة : 409.

1585- انظر: طبقات الشافعية للسبكي 4: 54, المناقب للخوارزمي : 375, الصواعق المحرقة : 129, احقاق الحق 7: 605و607, نقلا عن المناقب للخوارزمي .

1586- (ألف): طريق , (المصدر): طرق .

1587- انظر: نهج البلاغة , تحقيق صبحي الصالح : 28 بتفاوت .

1588- انظر: الثاقب في المناقب : 120, بصائر الدرجات : 286.

1589- (ألف): أو بر.

1590- انـظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6: 136, بتفاوت , فرائد السمطين 1: 341, احقاق الحق 7: 579, نقلا عن مصادر أهل السنة .

1591- (ألف): فافتح .

1592- انـظر: شرح المقاصد 2: 300, احقاق الحق 4: 342, نقلا عن ميزان الاعتدال 2: 67, وأيضا فيه 6: 40, نقلا عن نظم دررالسمطين ,113, ينابيع المودة :77 وانظر أيضا: الأصول من الكافي 1: 296, اعلام الوري : 165.

1593- انظر: سنن الترمذى 2: 250, اعلام الورى : 165, ترجمة الامام علي بن أبي طالب 2: 464, المناقب لابن المغازلي :427, كفاية الطالب : 220, التوحيد للصدوق : 307.

1594- ليس في (ألف).

1595- (ألف): اليم .

1596- الزمر/17 و 18.

1597- (ألف): ويزيده خبر نبوى .

1598- انظر: مسند أحمد 3: 153, الكشاف 1: 34.

1599- (ألف): (عليا) بدل (على النبى).

1600- البقرة /124.

1601- (ألف): الظاهر من شرح .

1602- (ب): أو أن .

1603- انظر: مجمع البيان 1: 200.

1604- الصافات / 83.

1605- البقرة /124.

1606- (ب): وأضاف .

1607- ليس في (ب).

1608- ليس في (ألف).

1609- النسختان : (بنصه).

1610- أي : موضع الاستخلاف .

1611- الانعام / 124.

1612- انظر: مجمع البيان 4: 262.

1613- (ألف): ولتعييننا.

1614- القصص /68.

1615- (ألف): ذاته .

1616- آل عمران /34.

1617- (ألف): (في الجزأو).

1618- (ألف): لاينال .

1619- الشعراء/88.

1620- المؤمن / 52.

1621- الكهف / 49.

1622- المعارج / 10.

1623- فاطر/ 36.

1624- (ألف): الابد.

1625- (ألف): مواضعه .

1626- البقرة / 254.

1627- لقمان / 13.

1628- أي , وكذلك في ادعاء الخلافة كانا ظالمين .

1629- انظر: صحيح البخاري 3: 116, بداية المجتهد و نهاية المقتصد 2: 466.

1630- (ألف): العدل .

1631- اسمها بركة بنت تعلبة بن عمر, كانت حاضنة النبي (ص) بعد أن كانت مملوكة أبيه و امه .

وهـي مـن الـصـحابيات الصالحات التي أخبر(ص) باء نها امرأة من أهل الجنة . توفيت بعد رسول اللّه (ص) بـخـمـسـة أشـهـر. راجع مزيد ترجمتها:الطبقات الكبرى 8: 224, المستدرك على الصحيحن 4: 63, معجم البلدان 4: 238, تهذيب التهذيب 12: 459, لغتنامه دهخدا 8: 158.

1632- انـظـر: الاختصاص للمفيد: 183 ـ 185, المعيار والموازنة : 229, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16: 274, السيرة الحلبية 3: 487.

1633- المائدة / 45.

1634- ليس في (ألف).

1635- البقرة / 124.

1636- (ألف): بايعتهما.

1637- (والاموية وغيرهم) ليس في (ب).

1638- ليس في (ب).

1639- (لا يستحق الخلافة ... فهو ظالم لنفسه بهما غيرمعصوم وغير): ليس في (ألف).

1640- (ألف): للتقديم .

1641- (ألف): فيه .

1642- (ب): الاستخلاف .

1643- ابراهيم / 35 و36.

1644- ابراهيم / 36.

1645- المائدة / 118.

1646- (ألف): استحق .

1647- هود/ 46.

1648- سنن الترمذي 5: 143, الاربعين في أصول الدين : 473.

1649- (ب): نصا.

1650- انظر: الذخيرة في علم الكلام : 429, الرسائل العشر: 98.

1651- (ألف): دعاها.

1652- (ألف): من .

1653- البقرة / 124.

1654- ابراهيم / 40.

1655- (ب): النصين .

1656- (ألف): خير فاضل .

1657- (ألف): وقال على . انظر مؤداه في : مناقب آل أبي طالب 2: 5.

1658- انـظـر مؤداه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4: 122, وأيضا 13: 215, وفي الارشـاد لـلمفيد 1: 31, أنا الصديق الاكبر. آمنت قبل أن يؤمن أبوبكر, وأسلمت قبل أن يسلم . راجع أيضا: مناقب آل ابي طالب 2:4.

1659- لعل هذا المقطع فرض لسؤال وجوابه , ويكون خارجا عن الرواية السابقة .

1660- (ألف): وأئمتهم .

1661- المعارج / 23.

1662- انظر: مسند أحمد 3: 153.

1663- (ب): اختلفوا اختلفوا.

1664- البقرة / 247.

1665- (ب): لمن من .

1666- كذا في النسختين . ولعل الصحيح : كان لبني اسرائيل .

1667- (ألف): لما.

1668- الـدهـر/ 8. انـظـر فـي ذلـك : الدر المنثور 6: 299, مجمع البيان 5: 404, المناقب للخوارزمي : 268ـ271, المناقب لابن المغازلي : 272ـ273.

1669- (ألف): يتصدق .

1670- القيامة /31.

1671- (ب): لضد.

1672- انـظـر تـصـدق أحد الصحابة أربع و عشرين مرة أو أربعين يوما: الامالي للصدوق : 124, سعد السعود: 97.

1673- (ألف): وهو.

1674- البقرة / 246.

1675- (ألف): مسلمة .

1676- بني اسرائيل /77.

1677- الجاثية / 16.

1678- النساء/ 54.

1679- المائدة / 20.

1680- لم نعثر نسخة هذا الكتاب , فأخرجنا الحديث عن مصادر اخرى .

1681- القذة : ريش السهم . (محيط المحيط: 731).

1682- انظر: تاريخ بغداد 4: 418, اعلام الورى : 363, كفاية الاثر: 15.

1683- (ألف): ويؤكد.

1684- بني اسرائيل / 77.

1685- (ألف): ويرفض .

1686- انظر: الإمامة والسياسة 1: 11.

1687- (ألف): ابن العبري .

1688- هـو اسـماعيل بن أبان الغنوى المتوفى سنة 210 ق . راجع ترجمته : سير أعلام النبلاء 10: 349.

1689- هو أبوجعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي , من أعلام القرن الرابع . راجع ترجمته : هدية الاحباب : 53, لفوائدالرضوية : 447.

1690- لـم نعثر على ذلك في ما تفحصنا عن ذاك الكتاب , تأليف الطبري غير الامامي . انظر مؤداه في : الخصال للصدوق 2:541ـ548.

1691- (ب): ساعوا.

1692- الـنصر/ 2: وليست السورة مشهورة ب(الفتح (, لان سورة الفتح معروفة الابتداء ب(انا فتحنا لك فتحنا مبينا).

1693- النسختان : مذهبا.

1694- (ألف): ولاينقلوا.

1695- انظر: مسند أحمد 3:153, الكشاف 1: 34, غوالي اللا لي 3: 320.

1696- (ب): باء نا.

1697- النساء/ 59.

1698- يوسف / 103.

1699- المؤمنون / 70.

1700- الانعام /116.

1701- هـذه الجملات اشارات إلى آيات القرآن الكريم وهي : يوسف / 21, المائدة / 103, يوسف / 38, العنكبوت / 63.

1702- (ب): فكثر.

1703- (ألف): بتكثير.

1704- البقرة / 249.

1705- الشعراء/ 54 ـ 56.

1706- سباء/ 20.

1707- سباء/13.

1708- (ألف): الرائغة .

1709- (ألف): ياقوت .

1710- هو الجوهر كالالماس والياقوت ونحوهما ... (محيط المحيط: 224).

1711- انظر: مسند أحمد 3: 153, الكشاف 1: 34.

1712- انظر: الدر المنثور 3: 390, ينابيع المودة : 119, نهج الحق وكشف الصدق : 190.

1713- (ألف): لايصلح .

1714- ليس في (ألف).

1715- (ألف): سائر.

1716- (وهم) ليس في (ب).

1717- ليس في (ب).

1718- (ب): يتناول .

1719- ليس في (ب).

1720- الرعد/ 7.

1721- (ألف): وأولادهم .

1722- (ليس في (ألف).

1723- (ب): قلت .

1724- (ب): حيثما صحبوا.

1725- (ب): إلى آخر اء يام .

1726- انظر: المستدرك على الصحيحين 3: 576, المناقب للخوارزمي : 51.

1727- (ألف): هنا.

1728- (ألف): والعصبة .

1729- (ب): وقلت .

1730- انـظر: صحيح البخاري 8: 25, 26, مسند أحمد 1: 55, السيرة النبوية لابن هشام 4: 307, 308, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2: 26, 29.

1731- (ب): المقدمين .

1732- انظر: الثاقب في المناقب : 120, بصائر الدرجات : 289.

1733- انظر: الكشاف 4: 704, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13: 33.

1734- عبس / 31.

1735- الذاريات / 56.

1736- ليس في (ب).

1737- ليس في (ب).

1738- الحاقة / 44ـ47.

1739- (ألف): نسخة .

1740- (ألف): اللّه لكم .

1741- يونس / 59.

1742- انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 18, فرائد السمطين 1: 349ـ351.

1743- الرعد/ 7.

1744- ليس في (ب).

1745- ليس في (ب).

1746- (ألف): نقبل .

1747- انـظر: شرف النبي للخركوشي : 489, كامل بهائي 1: 242, وأشار اليه السيوطي في تاريخ الخلفاء: 41.

1748- الانسان / 9.

1749- (ب): بمحضر من .

1750- (ألف): يحضر.

1751- صحيح البخاري 1: 37, انظر أيضا: مسند أحمد 1: 222.

1752- (ألف): كلها يكون .

1753- (ألف): يرتد.

1754- ليس في (ب):

1755- الاعراف / 158.

1756- الاحزاب / 21.

1757- انظر: الكامل في التاريخ 2: 518, اعلام الورى : 250, وهناك قول آخر باء ن المقتولين من ذريته (ع) كانوا سبعة عشرنفرا. انظر: الارشاد للمفيد: 233.

1758- انظر: النقض : 373 و591, ثواب الاعمال وعقاب الاعمال : 108ـ 109.

1759- انـظـر: عـلـل الشرايع : 226, وقريب منه ماورد في بحار الأنوار 45: 95, نقلا عن الامالي للطوسي : 667. ومثله ماجاء في ,الفروع من الكافي 4: 146.

1760- (ألف): لقتله .

1761- انـظـر: مـسـنـد أحمد 3:3 و62,82 , سـنن الترمذي 5: 326, حلية الاولياء 4: 139ـ140, وأيضا 5: 58 و71.

1762- انظر: اعلام الورى : 214.

1763- النساء/ 93.

1764- الاحزاب / 57.

1765- ليس في (ب).

1766- انظر: مسند أحمد 4: 389.

1767- ذكرنا مصادره مرارا.

1768- البقرة / 166ـ167.

1769- (ألف): ووجد.

1770- المائدة / 27.

1771- الزمر/ 61.

1772- القمر/ 54ـ55.

1773- قد سبق منا ترجمته في ذيل عنوان : منتجب الدين أبي الفتوج العجلى .

1774- لـم نـعـثر على نسخة (نكت الفصول). انظر: الطرائف : 106, المناقب لابن المغازلي : 65ـ104, المستدرك على الصحيحين 3: 137, ترجمة الامام علي بن أبي طالب 2, 256.

1775- (ب): اجماعا في على .

1776- ليس في (ألف).

1777- انظر: مسند أحمد 6: 292, سنن الترمذي 5: 299, ترجمة الامام علي ابن أبي طالب 2: 208ـ209, الارشاد للمفيد:18, فضائل الخمسة من الصحاح الستة 2: 205.

1778- ليس في (ألف).

1779- (ب): يكون .

1780- (ألف): (الاخزاء والا نحن) بدل (أعماله حسرات عليه).

1781- ذكرنا مصادره سابقا.

1782- (ألف): الكثيرة .

1783- (ألف): يعسف .

1784- انظر: الفرق بين الفرق : 93ـ219.

1785- الروم / 32.

1786- النساء/ 59.

1787- الاحزاب /6.

1788- ليس في (ب).

1789- (ألف): اسيره .

1790- انظر, الكامل في التاريخ 1: 537, الاربعين في أصول الدين : 447.

1791- الانفال /72.

1792- (ألف): ويسلمان .

1793- (ألف): فتشيعته .

1794- (ألف): والصحابة .

1795- (ألف): والمؤخرين .

1796- الوضعة والوضعة : الموضع والمركز. (محيط المحيط: 974)

1797- آل عمران /34.

1798- البقرة / 132ـ133.

1799- (ألف): أقربائه .

1800- انـظـر جميع ما ذكر في : اثبات الوصية : 14و23و35و37و51و57و71, كمال الدين وتمام النعمة : 27.

1801- بنى اسرائيل / 77.

1802- هكذا في القرآن : فلن تجد لسنة اللّه تبديلا, ولن تجد لسنة اللّه تحويلا. فاطر/ 43.

1803- الاحقاف / 9.

1804- (ألف), أصحابا.

1805- (ألف): غربا اء نهم اتفقوا.

1806- انـظـر في النص الجلي والخفى : الارشاد للمفيد 1: 4, الشافي في الإمامة 2: 65, اعلام الورى : 162ـ172, كشف المراد:289, اللوامع الالهية : 261.

1807- النساء/ 65.

1808- (ألف): بمحمد.

1809- الانعام / 90.

1810- (ألف): ووجدنا.

1811- (ب): فأقامه اللّه تعالى .

1812- (ألف): وبقوله .

1813- البقرة / 247.

1814- ذكرنا مصادره سابقا.

1815- الانعام / 90.

1816- البقرة / 211.

1817- بني اسرائيل / 77.

1818- انظر: الغدير 7: 1080, نقلا عن صحيح البخاري , وشرح رياض الصالحين للصديقي 2: 23.

1819- انـظـر: النقض : 163, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 18, المناقب للخوارزمي : 48, كـنـز الـعمال 1: 154, ومصادركثيرة اخرى جاءت في ترجمة الامام علي بن أبي طالب 3: 40.

1820- (ب): ولم .

1821- انظر: الكشاف 4:704, شرح نهج البللاغة لابن أبي الحديد 2: 33.

1822- عبس /31.

1823- ذكرنا مصادره سابقا.

1824- انظر: مشكاة الانوار: 335. ويوجد مؤداه في كنز العمال 16: 619.

1825- انـظـر: كـمـال الـدين و تمام النعمة : 27. وتقدم منا ذكر مصادر أخرى له , في عنوان : (سيرة الانبياء).

1826- العصر/ 3.

1827- البقرة / 132.

1828- الانعام / 6.

1829- انظر: في ذلك : مسند أحمد 1: 165, حلية الاولياء 1: 63, المناقب للخوارزمي : 134, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد13: 37, فرائد السمطين 1: 60, كشف اليقين : 255.

1830- (وجمع المخالف ... لعلي واليه .) ليس في (ب).

1831- (ب): هاهنا.

1832- الاحقاف /9.

1833- انـظر: سنن الدارمي : 402, مشكاة الانوار: 335, بحار الأنوار: 103: 194, نقلا عن روضة الواعظين .

1834- البقرة /44.

1835- (ألف): ويخالف .

1836- انظر: سنن ابن ماجة 2: 133.

1837- انـظر: ترجمة الامام علي بن أبي طالب 3: 5, المناقب للخوارزمي : 147, المناقب لابن المغازلي : 201.

1838- ليس في (ألف).

1839- (ب): باء نه .

1840- (ألف): في .

1841- (ألف): كان .

1842- النساء/ 115.

1843- انظر: سنن الترمذي 5: 271.

1844- ليس في (ألف).

1845- (ب): انه .

1846- ليس في (ب).

1847- انظر: الفرق بين الفرق : 4, الايضاح : 62.

1848- يونس /32.

1849- التوبة / 128.

1850- انظر: المغازي للواقدي 1: 7ـ8, الكامل في التاريخ 1: 543 و549, التنبيه والاشراف : 202 و 213. وانظر تفصيلها في معالم المدرستين 1: 138.

1851- الاحزاب /6.

1852- اشـيـر فـي احقاق الحق 9: 524ـ643 إلى مصادر كثيرة في كيفية الصلوات عليهم و فضلها. ونقل فيها أيضا أربع وأربعون صيغة للصلوات , كلها تشتمل على : (اللهم صل على محمد وآل محمد) المذكور في المتن . انظر أيضا:بحار الأنوار ج 94ـ باب فضل الصلوات على محمد وآل محمد(ع).

1853- الصافات / 130.

1854- انظر: مجمع البيان 4: 457, الدر المنثور 5: 258, بحار الانوار 25: 229, نقلا عن الامالي والعيون .

1855- الصافات /120.

1856- الصافات /79.

1857- (ألف): لجميع .

1858- (ب): نسبه .

1859- ليس في (ألف).

1860- (ب): قال تعالى .

1861- آل عمران / 33.

1862- الحجر/ 59.

1863- سباء/ 13.

1864- كذا في النسختين , ولايبعد كونه تصحيف (النسب).

1865- (ب): قرب .

1866- يـريـد(ره) يختص على صلوات اللّه عليه من بين الاصحاب بذكر جملة ((ع)) أو (كـرم اللّه وجهه) مع ذكر اسمه , حينمايتفوهون بذكر أسماء سائر الصحابة بجملة (رضي اللّه عنهم) وكم فرق بينهما.

1867- الصافات /130 .

1868- كذا في النسختين . والظاهر زيادة لفظة (لا).

1869- (ألف): الصواب .

1870- (ب): وآل مروان وآل عمران .

1871- هـنـا زيـادة فـي (ألف) وهي : وأكثر طاعات الخلق الصلاة في مقام الوجوب وجوز الثواب في الندب .

1872- هـو أبوبكر محمد بن المؤمن الشيرازى أحد رجال المذاهب الاربعة في القرن السادس الـهـجـرى . لـه تـفـسـيـر استخرجه من التفاسير الاثني عشر, سماه : (نزول القرآن في شأن أمـيـرالمؤمنين) انظر مزيد ترجمته : معالم العلماء: 784, الطرائف :138, معجم رجال الحديث 17: 204.

1873- لـم نعثر على نسخة هذا التفسير. انظر الحديث في بحار الانوار 25: 239 و88:28, نقلا عن كشف الغمة والمحاسن .

1874- ليس في (ألف).

1875- (ب): فيها.

1876- الذاريات /36.

1877- المؤمن /28.

1878- (ألف): حزقيل .

1879- في الكشاف 4: 162 ومجمع البيان 4: 521: هو ابن عمه .

1880- القصص /8.

1881- المؤمن /46.

1882- البقرة / 49.

1883- (ب): قراباته .

1884- القصص / 8.

1885- الدخان / 17.

1886- بني اسرائيل / 103.

1887- (ب): فلهذه .

1888- انظر: المجموع في شرح المهذب 4: 86.

1889- (ألف): لايصلح .

1890- (ألف): لايصلح .

1891- الاحزاب / 33.

1892- انظر: مجمع البيان 4: 356, الدر المنثور 5: 198, سنن الترمذي 5: 328, المستدرك على الصحيحين 2: 416.

1893- ولعله الذي نسب في ميزان الاعتدال 3: 558, إلى الكذب وعدم جواز النظر في كلامه .

1894- (ب): مـحـمد بن حوشب . وهومن المجروحين وصاحب روايات منكرة راجع : تهذيب التهذيب 4: 372. وانظر بعض الثناء عليه في : الغدير 1: 402.

1895- (ب): من غد.

1896- لم نعثر على ترجمة وافية لهذين الرجلين مع هاتين القصتين لهما.

1897- (ألف): والصالحان .

1898- (ب): منتخب الدين .

1899- كان محدثا في اصفهان ومعاصرا للمؤلف حوالي سنة 675ق . وهو كما في الغدير 1: 371 من حفاظ أهل السنة وأئمتهم .

1900- هـو أبو عـبداللّه الدامغاني قاضي القضاة الفقيه , توفي سنة 478 ق ودفن ببغداد. راجع (الغدير 5: 79).

1901- يظهر من العبارة أن هذه الكتب كانت حاضرة عند المؤلف (ره) كما يشهد عليه حكايته عنها في أثناء هذا الكتاب كثيرا. وليست نسختها عندنا موجودة .

1902- الـحـساء والحساء: اسم ما يحتسى (يشرب شيئا بعد شي ء), وطعام يعمل من الدقيق الماء.

(محيط المحيط: 169).

1903- انـظـر: مـسـنـد أحمد 6:292, 298, 304, سنن الترمذي 5: 330, 328 و361.

ومضت بعض المصادر آنفا, راجع في سائرالمصادر: احقاق الحق 9: 1ـ67.

1904- انظر: مسند أحمد 6: 292, 298, مجمع البيان 4: 356.