[وجوه الفرق بين العترة والامة ]

مسألة : الفرق (2170) بين العترة والامة وهو من وجوه . الاول : أن الصدقة حرام على أهل البيت، كما أجمع الناس على أنه (ع) قال : (نحن أهل البيت (2171) لا يحل لنا الصدقة، واجبة كانت أومندوبة ). (2172) وكل مايقع عليه اسم الصدقة فلفظ الحديث يتناوله . ولابأس بالتبرعات المتطوعة عليها.

وفي تفسير العسكرى (ع): (تحرم الصدقة على ذوي البصائر من شيعتنا، لا نا وشيعتناكنفس واحدة، فما يحرم علينا يحرم على علمائنا).

فسئل منه عن أداء الزكاة إلى مستحقيها، (2173) فقال : يعطى الفقراء المتسضعفون من شيعتنا. (2174) وأما الهدية فحلال عليهم كما قال (ص): ما أقبح رد الهدية ؟ ولودعيت إلى كراع لاجبت . (2175) ويقال : كراع قرية عند المدينة . [روي أيضا]: لو أهدي ذراع االى القبلت . (2176) فلو كانت الصحابة من بطانة الرسول لكانوا يشاركونه في المأكل والمشرب . ولماتباينوا، علمنا أنهم بعداء من الرسول .

الثاني : أن النبوة لو لم تختم (2177) لكان على (ع) والحسن والحسين (2178) (ع) أنبياء، كيوشع وهارون وعيسى (ع). فثبت أن الخلافة (2179) والنيابة بدلان عن النبوة، ولكن معناهما متساويان، فاذا رفع اسم النبوة، غيرالاسم من النبي ـ (ص) إلى الولى .

ولذلك رتب النبي (ص) لعلى (ع) مرتبة هارون في قوله (أنت مني بمنزلة هارون من موسى ). (2180) وقال الصادق (ع): نحن لانرى الملائكة لكن يكون بيننا وبينهم المكالمة وهم يرشدوننابمكالمتنا (2181)، (2182) ولهم ملك اسمه (روح ) يرشدهم بما يحتاجون إليه، كما قال اللّه تعالى : (لاتجد قومايؤمنون باللّه واليوم الا خر يوادون من حاد اللّه ورسوله ولو كانوا اباءهم اوابناءهم اواخوانهم أو عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الا يمان وايدهم بروح منه ). إلى قوله : (اولئك حزب اللّه الا ان حزب اللّه هم المفلحون ). (2183) وهذه الصفات بأسرها لم يوجد الا فيهم، وبرهان ذلك أن أباذر الغفاري قال : ماكنا نعرف المنافقين الا بتكذيبهم اللّه ورسوله والتخلف عن الصلوات والبغض لعلى بن أبي طالب (ع). (2184) الثالث : لوظهر عيسى (ع) ونزل (2185) وتزوج بحوراء وولد له منها بنت وابن، لايجوزلابنه أن ينكح بنت ابراهيم لانها عمته، وكذلك أبناء ابراهيم لايجوز لهم أن ينكحوا بنات عيسى (ع)، وهكذا لنوح ولادم من هؤلاء مع عيسى، ومن أولاد عيسى إلى ابراهيم ونوح وآدم، ولانفسهم .

كذلك حال محمد مع الحسن والحسين . وأولادهم مع محمد(ص) كذلك . وليس لذلك سبب الا الولدية لهم، والجدية منه لهم .

الرابع : جعل اللّه العترة وراث (2186) الكتاب، بمعنى أنهم معصومون يوثق بهم وبتفسيرهم وتأويلهم، ويعتمد على قولهم (2187) . وهذا لايحصل من غيرهم، كما قال اللّه تعالى : (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصدومنهم سابق بالخيرات باذن اللّه ذلك هو الفضل الكبير). (2188) ان هؤلأهم العترة، والدليل على وجوه .

أولها: أن هذا المصطفى لابد أن يكون مثل ماذكر في قوله : (ان اللّه اصطفى ادم ونوحا) (2189) ومثل ما ذكر في قوله : (ان اللّه اصطفك و طهرك واصطفك على نساء العالمين ). (2190) وهؤلاء معصومون، فلابد من كون (2191) هذه الطائفة أيضا أمثالهم .

ثانيها: أنه قال : انهم يدخلون الجنة، (2192) ونحن نعلم أن كثيرا من العلماء يدخلون النار.

ثالثها: أن الوثوق التام لايحصل بغير المعصومين، فوجب كونهم معصومين . ولم يثبت العصمة الا لعلى (ع) وأهل بيته . (2193) الخامس : من القسمة الاولى : (2194) ان اللّه تعالى أخبرهم بطهارتهم في آية : (انما يريداللّه ليذهب عنكم الرجس اهل البيت )، (2195) وأخبر باء نهم من أهل الجنة، كما ورد في سورة (هل أتى )، وقرنهم النبي (ص) بالقرآن، كما قال : (اني مخلف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي، ألا وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض، فانظروني كيف تخلفوني فيها. أ يها الناس لاتعلموهم فانهم أعلم منكم ). (2196) قال اللّه تعالى : (ولقد أرسلنا نوحا وابراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ) (2197) ولما كان ابن نوح (كنعان ) لا على رأيه، استثناه في قوله : (انه ليس من اهلك انه عمل غيرصالح ). (2198) ولم يستثن من آية الطهور، ولامن سورة (هل أتى )، ولامن قوله : (سلام على آل ياسين ) (2199)، علمنا أنهم كلهم معصومون خلفاء أولياء.

وكان قوم من الصحابة يحسدون عترة النبي (ص) فنزلت : (ام يحسدون الناس على مااتهم اللّه من فضله فقد اتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما) (2200)، يعني : يحسدونهم لما فضلناهم عليهم . (2201) في تفسير سلمان السني : (2202) أن عليا(ع) قال : شكوت إلى رسول اللّه (ص)حسدالناس على، فقال : أما ترضى يا على أن تكون رابع أربعة ؟ أول من يدخل الجنة: أنا وأنت والحسن والحسين . وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذريتنا خلف أزواجناوشيعنا خلف ذريتنا. (2203)، (2204) السادس : لما هاجر النبي (ص) وكان في المسلمين قلة : فبني له مسجد في المدينة فأمرالنبي (ص) أن يبني الصحابة بيوتهم حواليه ويفتحوا عليه الابواب لبيوتهم : فلما قوي الاسلام نزل الوحي بأن سيدوا الابواب الا باب على (ع) وأولاده . فنودي بسد الابواب .فأول من تهيأ لهذا الشأن علي وفاطمة (ع). فقال النبي (ص) (ليس هذا الحكم عليكم ). (2205)، (2206) ثم قال : ان اللّه أوحى إلى نبيه موسى أن يبني مسجدا طاهرا (2207) لا يسكنه الا موسى وهارون وولداه .

ثم قال : ياعلى، أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبى بعدي . (2208) وجرت شكايات وحالات في ذلك بين الصحابة حسدا منهم على على (ع). فيقول السيد الحميرى في ذلك في بائيته :

صهر النبي وجاره في مسجد *** ظهرا بطيبة الرسول مطيب

سيان فيه عليه غير مذمم *** ممشاه ان جنبا وان لم يجنب (2209)

السابع : لما نزل على النبي (ص) وفد نجران أربعون نفسا، [سادتهم :] (2210) عاقب، وسيد، وطيب . ودخلوا المسجد، وصلوا ركعات، ثم دعاهم النبي (ص) إلى الاسلام .

فقالوا: أسلمنا قبلك .

فقال (ص): يمنعكم من الاسلام حب ثلاث : الصليب، وشرب الخمر، واكل لحم الخنزير.

فجرى بينهم المناظرة حتى آل الامر إلى المباهلة من غد يومه . فخرج النبي (ص) مع على وفاطمة والحسن والحسين (ع) لاغير. ولم يكن للنبى (ص) يوم أشد وأعظم منه، فلو عرف أن في الدنيا لهم أمثالا لشاركهم، (2211) ولادخلهم فيها.

فقال رؤساء الوفد: ان خرج الرجل مع أعزته فلاتباهلوا، فانه واثق بسلامتهم، لا ن العاقل لايهلك بيده أعزته.

فعند ذلك قبلوا الجزية وتركوا المباهلة .

فقال النبي (ص) : واللّه لو فعلوا لاضطرم عليهم الوادي نارا. (2212) فهذه خاصة العترة، لا الصحابة . ان قيل : لم لم يحاجهم بالبينات الكلامية ؟ الجواب : لا ن المحاجة الكلامية يتسلسل، والكلام يجر الكلام، وربما يغلط العامة فيه، ولكن المباهلة في كونها حجة كالسكة المحماة، فلذلك التجاء النبي (ص) اليها.

الثامن : لم يوجب اللّه تعالى على أحد محبة أحد في التعيين الا لعلى وأولاده، فقال : (قل لا اسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى ). (2213) ثم قال : (ومن يقترف حسنة نزد له فيهاحسنا حطنا)، (2214) معناها (2215) ماورد في (مجتبى الصالحاني ) أن النبي (ص) قال :حبك يا على حسنة لايضرمعها سيئة، وبعضك سيئة لاينفع معها حسنة . (2216) ثم وعد لمن (2217) يحبهم بالجنة، فقال : (والذين امنوا وعملواالصالحات فى روضات الجنات لهم مايشاؤون عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ذلك الذي يبشر اللّه عباده الذين امنوا وعملوا الصالحات قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا). (2218) وسياق الايات المتوالية وردت دالة (2219) على ماقلنا من فضلهم . (2220)، (2221) التاسع : لما نزلت آية : (وآت ذا القربى حقه ) (2222) قال النبي (ص) يا فاطمة هذا فدك وهو مما (2223) لم يوجف عليه بخيل ولاركاب . فهولي خاصة دون الملسمين وقدجعلته لك كما أمرني اللّه . فخذيها لك ولولدك . (2224) العاشر: لما نزلت آية : (ان اللّه وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) (2225)، قالوا: كيف نصلي يا رسول اللّه ؟ قال : قولوا: اللهم صل على محمدوآل محمد كما صليت على ابراهيم و آل (2226) ابراهيم انك حميد مجيد. (2227) أجمع المسلمون بأن لاصلاة على النبي الا وأن يضم الال إليه . (2228) فهذه الفضيلة ليست لاصحابه . ولم يسلم اللّه تعالى على أحد من الناس الا (2229) الانبياء والاولياء معا: (2230) كما قال : (سلام على نوح في العالمين ). (2231) وقال : (سلام على موسى وهارون )، (2232) (سلام على ابراهيم ). (2233) ثم قال في أهل النبي : (سلام على آل ياسين ). (2234) وياسين محمد(ص) بالاجماع :فيجب أن يكون هؤلاء مثل نوح، وموسى، وهارون الذين سلم اللّه عليهم، فخلع اللّه تعالى عليهم خلعة الانبياء.

ومن ذلك أنه تعالى وظف لهم سهاما في أموال العالمين من الخمس، وشاركهم مع نفسه، ونفس الرسول . (2235) ولم يفعل هذا بغيرهم من الصحابة .

ومن ذلك آية الخاتم (2236) الذي بذله على (ع) في صلاته حتى نزعه من خنصره (2237) في مسجد النبي (ص) وأثبت (2238) لعلي (ع)، كما أثبت لنفسه ونفس الرسول ولم يجعل مثل هذا لغيره . (2239) ومن ذلك أن ه قال اللّه تعالى : (فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لاتعلمون ). (2240) والذكر هاهنامحمد(ص) يعني أهل محمد(ص) (2241) وبرهانه قوله تعالى : (انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ) (2242) . قال اللّه تعالى : (فاتقوا اللّه يا اولي الا لباب الذين امنوا قد انزل اللّه اليكم ذكرا رسولا يتلوا عليكم ) (2243) . فأبدل النكرة من النكرة، (2244) ووصفه ليحصل به الفائدة تشبيها بقوله : (بالناصية ناصية كاذبة ) (2245) . ولايجوز كون أهل الذكر من أهل الكتاب لا ن دينهم نسخ، وشرعهم اضمحل، والسؤال (2246) للدراية، والدراية للعمل، ولاعمل على مايفتون (2247) به .

ولاية مطلقة عامة، (2248) تتناول جميع المكلفين إلى يوم القيامة، وعلى الوجوب والفور والتأبيد. ويجب عند السؤال والجواب عنه، العمل مطلقا. ولا يحصل الوثوق بقوله الا بالعصمة، وخاصة مع الوجوب . فعلم عند هذا أن هؤلاء هم عترة النبي (ص).

ومن ذلك قوله تعالى : (وانذر عشيرتك الا قربين ). (2249) فخص قرابات النبي (ص) بالدعوة (2250) تعظيما وتكرمة لهم .

وقال : (وأمر اهلك بالصلوة واصطبر عليها). (2251) ولما نزلت هذه الاية كان النبي (ص) يتردد كل يوم وليلة خمس مرات أوقات الصلوات (2252) الفرض اليهم، ويقف كل نوبة على باب فاطمة (س )، ويقول : (السلام عليكم أهل بيت النبوة والامامة رحمكم اللّه، الصلاة الصلاة ). (2253) فلما مضى أربعة أشهر على هذا، كان يتردد إليه مرة واحدة قبل صلاة الصبح . (2254) عن الرضا(ع) عن النبي (ص) أنه قال : النظر إلى ذريتنا عبادة . (2255) وقال : ما أكرم اللّه أحدا (2256) من ذراري الانبياء(ع) بمثل هذه الكرامة التي أكرمناوخصنا من دون جميع (2257) أهل بيتهم . (2258) ويقول المخالف : انه قال : النظر إلى وجه على عبادة . (2259)

 

[في انتهاء علوم الناس إلى علي (ع)]

مسألة : كان على (ع) استاذ العلماء الاسلاميين في سائر العلوم :

أما البلاغة، فمنه اخذ (2260) قانونها واصولها وتفاريعها نظما ونثرا.

واليه (2261) تصانيف العلماء في علم البيان والتبيان . (2262) وأماعلم التفسير، فمن ابن عباس، ومنه إليه [(ع)] وكان أربعين عاما في خدمته مع حذاقته، (2263) ومنه انتشر إلى علماء الطوائف (2264) .

وأما علم التعبير، فمن ابن سيرين إليه (ع) ومن ابن سيرين، والصادق ابنه (ع) إلى العالمين . (2265) وأما علم الاصولين : (2266) فمن الجبائيين (2267) إلى ابنه (2268) محمد بن الحنفية، ومنه إلى على (ع). (2269)

شرح كتاب سيبويه : أنه سمع (2270) وأما علم النحو، فكما روى ابن الانباري في خطبة النبي (ص) رجلا يقراء: (ان اللّه بري ء من المشركين و رسوله ). (2271) بجر اللام، فلام عليه النبي (2272) وأشار إلى على (ع) بوضع باب يصحح به الالفاظ العربية فعين (2273) العوامل بأسرها واصول الكلمات كلها وامهات (2274) جميع الابواب، وعلم جميعها أبا الاسود الدؤلى وكان أديبا (2275) لابنيه ال4 حسن والحسين ـ (ع)وكان كيسا ألمعيا. فجمع ذلك بعدما تعلم منه حدود جميعها وغوامضها، وجمع أوراقا وأوصلها إلى أميرالمؤمنين . فلما رآها استحسنها وقال : نعم ما نحوت .

فسمي به تفاؤلا للفظه (ع)، وتعلم المتعلمون من أبي الاسود. ويزيدون هذا النوع يومافيوما إلى أن بلغ (2276) إلى الخليل وتلميذه سيبويه، وانتهى بهما هذا الفن . (2277) وأما الفقه : فجميع العلماء تلميذه . وأجمع الناس أن النبي (ص) قال في حقه : (أقضاكم علي ) (2278) والقضاء يحتاج إلى جميع العلوم، وخاصة علم الشرع . وهو(ع) ألذي قال : (لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا). (2279) وكان أبدا مسؤول الصحابة، لاسائلهم . (2280) وابنه الباقر(ع) فاق العالمين في رواية الاحاديث ونشر علمي الشرع والتفسير. وابنه جعفر الصادق (ع) قام منه أربعة آلاف فقيه، (2281) وأجاز منهم لاربعمائة أن يصنفوا، أدناهم السيد الحميرى، وابن حيان (2282) في علم الكيمياء واشتغل هؤلاء الاربعمائة كل منهم بتصنيف (2283) في فن من العلم .

وأما الشجرة الصوفية والخرقة، فجميع المشايخ تلامذته، وأخذوا منه، واجازتهم تعوداليه . (2284)

 

فصل [في جهات علوم الائمة (ع)]

عن الصادق (ع) (علمنا غابر، ومزبور، (2285) ونكت في القلوب، ونقر في الاسماع، والجفر الاحمر، والجفر الابيض، ومصحف فاطمة (س )، وان عندنا الجامعة فيها جميع مايحتاج الناس (2286) إليه ). (2287) وفسر الصالحاني في مجتباه : أن (الغابر)، علم بما كان . (والمزبور)، علم (2288) بماسيكون . و(نكت في القلوب ) هوالعلم الالهامى . و(نقر في الاسماع ) حديث الملائكة، يسمعونه ولايرون شخصهم . و(الجفر الابيض )، كتاب فيه علم ما يحتاج إليه الناس .و(والجفرالاحمر)، وعاء فيه صلاح الدنيا والاخرة للائمة الطاهرة . و(الجامعة )، كتاب طوله سبعون ذراعا أملى رسول اللّه (ص) على وصيه من فلق فمه .

و(مصحف فاطمة (س )) فيه أسماء الائمة الطاهرة وجوامع فضائلهم الباهرة وكراماتهم الزاهرة، وأسماء ملوك الدنيا وكل مايحدث فيها.

وفي تفسير الصادق (ع): أن الجفر الاحمر وعاء فيه سلاح رسول اللّه (ص)، والجفرالابيض فيه توراة موسى، وانجيل عيسى، وزبور داود، وسائر الكتب السماوية . (2289) وكنت قديما أردت أن أستدل على صحة القول بالاجفار المذكورة فأرشدني اللّه إلى آيات في القرآن : منها قوله تعالى : (انه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه الا المطهرون ). (2290) ونعلم بالضرورة أن ظروف القرآن لاتطهر بين الناس اجماعا، وخاصة، قيده أنه لايمس المكنون الا المطهرون، (2291) يعني، المعصومين من الدنس والمعاصي . وهم العترة . فهذا القرآن وتفسيره في الاجفار، وتلك الاجفار في أيدي الائمة الابرار، ويظهر أيام المهدي (ع).

ومنها قول : (وانه لذكر لك ولقومك ) (2292) وليس في هذا القرآن ذكر قومه الا نادرا.

ومنها قوله : (فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدى سفرة كرام بررة ). (2293) والقرآن صحيفة واحدة . فهذه الصحف، تلك الاجفار بأيدي سفرة، يعني : أئمة من العترة .

ومنها قوله : (لقد انزلنا اليكم كتابا فيه ذكركم افلا تعقلون )، (2294) فمن له هذه المراتب كيف يجوز أن يؤخره العاقل ويتمسك بمن لايعرف اليمين عن الشمال ؟

 

[مثل الائمة مثل الانبياء في أنهم اعطوا العلم صبيانا]

مسألة : تفحصنا حال الائمة (ع) أنهم كانوا في صباهم في العلوم الدينية : كما في كبرسنهم . ألا ترى أن محمد بن على التقى، والقائم، وزين العابدين (ع) وكذلك موسى بن جعفر افتوا الناس وبينوا الحلال والحرام ولم يعجزوا ولم يقمحوا (2295) قط من عالم فاضل، ولم يغلب عليهم أحد قط، (2296) ولم يظهر لهم في الدنيا استاذ ومعلم يتعلمون منهم، وكانوا أبدا يباحثون أهل الكتاب من كتبهم، حتى ان القوم اعترفوا باء نهم أعلم (2297) منهم بما في كتبهم .

وكانوا (2298) عالمين بسائر اللغات، (2299) وكان يظهر منهم معجزات ساير الانبياء، كما أن العلماء صنفوا في هذا كتبا جمة . (2300) وحالهم كحال موسى وخضر. فان موسى (ع) في خدمة خضر كان كصبى عندمعلمه . (2301) أو كعيسى (ع) في مهده حيث قال : (اني عبداللّه ءاتانى الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا اين ما كنت واوصاني بالصلوة والزكوة ). (2302) أو كيحي حيث قال فيه : (واتيناه الحكم صبيا) (2303) وكان سنه ست سنين، (2304) فمر بصبيان يلعبون، فقالوا له : يا يحيى، تعال نلعب .فقال : (2305) ما لهذا خلقت، ولابهذا امرت . (2306) وقال عيسى (ع) في مكتبه مع الصبيان : (وانبئكم بما تأكلون وما تدخرون )، (2307) وكان يخبرهم بجميع مايدخر لهم آباؤهم، أوكانوا(ع) كدم (ع) حيث فاق الملائكة الذين شاهدوا عالم الملكوت والجنة والنار، وكانوا (2308) من أجهل الجهال عندآدم (ع).

 

[علي (ع) مع عمه العباس]

مسألة : امر النبي (ص) بتكثير السواد، (2309) كما قال اللّه تعالى : (ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع اذهم وتوكل على اللّه )، (2310) وقال : (فمال الذين كفروا قبلك مهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين )، (2311) وقال (2312) اللّه تعالى (ما كان اللّه ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميزالخبيث من الطيب ). (2313) روى أن العباس بعد ثلاثة أ يام من السقيفة دخل على على (ع)، وقال : امدد يدك حتى ابايعك ليقول (2314) الناس : بايع عم الرسول ابن عمه، فيبايعك الناس . فقال علي (ع): أفتراهم يفعلون ذلك ؟ (2315) قال : نعم .

فقال : فأين قوله تعالى : (الم احسب الناس ان يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لايفتنون )؟ (2316) فأراد اللّه تعالى أن يميزالخبيث من الطيب ففعل ذلك بعلى، ولذلك قالت عائشة : على فينا شبه المحك . (2317)

 

[علو شأن علي ـ (ع) ـ عند الملائكة ]

سؤال : عرف الناس فضل على (ع) وعلو منصبه، فكيف أنكروا أمره ؟.

الجواب : سبب عزله عن أمره والتقدم عليه، علو منصبه . ألا ترى أن من له أدنى درجة في الناس لايعارضه أحد، ولا يظهر له عدو بخلاف الملوك . فعلى الملوك الخروج، وقتلهم، وعزلهم، لا ن الملك (2318) أمر مرغوب متنافس (2319) فيه .

ومن علو شأنه، أن أبابكر الشيرازي ذكر في تفسيره : أن النبي (ص) وجد شبه على (ع)تحت العرش . فسأل عنه . فأوحى اللّه إليه أنه ليس هذا بعلى، وانما الملائكة سمعوا مناذكره وثنأه، واشتاقوا إلى زيارته، وما منا الا له مقام معلوم فخلقت شبهه، وأجلسته هناك (2320) حتى يزوره (2321) الملائكة بنية زيارة على (ع) (2322).

 

[كان بيته (ع) مهبط الوحي والملائكة ]

مسألة : وجدنا بيت على (ع) أنه كان مهبط وحي اللّه، ومعدن الملائكة، (2323) ومقال النبي (ص) ومبيته. فمن كان حال حياة النبي كذلك يليق بعده أيضا بأن يكون خليفة له .ومن لم يكن له هذه المنزلة [و]صار لائقا بزعمه، فكيف لايكون من له هذه بأولى وأحرى لذلك ؟، لا ن موت النبي (ص) لم يغير (2324) أحوال امته .

 

[الكلام في دعوى الاجماع على الخلافة ]

مسألة : المخالف يدعي الاجماع في خلافتهم، وهو باطل من وجوه:

الاول : أنه لوكان حقا لما سل الزبير السيف على أبي بكر، ولما تقاعد عن أمره سعد بن عبادة مع الخزرجيين بأسرهم . (2325) الثاني : لوكان هناك اجماع، لما قال عمر: (كانت بيعة أبي بكر فلتة ). (2326) والفلتة لايكون اجماعا.

الثالث : بايعه أحد عشر، وكان مع على (ع) سبعة عشر من أكابر الصحابة . وجميع بني هاشم كانوا كارهين له ولامره . (2327) وخروج بني حنيفة يكذب الاجماع، وقتل فجأة (2328) ومخالفة الانصار معهم، حتى قالوا: (منا أمير ومنكم أمير). (2329) ولو كان ذلك حقا واجماعا لوصى الانصار والمهاجرون أولادهم بذلك الامر. ونرى أولادهم كلهم متشيعين . (2330) والاب لا يريد بولده الا خيرا لا عذابا أبديا. (2331) وأيضا الاجماع باطل بقتل عثمانى و بلعن على (ع) أربعا وثمانين سنة، (2332) وايضاجميع الشيعة كانوا كارهين، وبقوا عليه إلى الان . بلى، لو قال المخالف : حصل الاجماع بعد ذلك وسكت القوم .

قلنا: لا ينسب إلى ساكت قول . وربما كانوا خائفين من اضمار الانكار (2333) أوغرورهم بالبراطيل . (2334) ألا ترى أن أباذر الغفارى لما أنكر على عثمان طرده إلى الربذة ؟ (2335) ولا أنكر عليه عمار بن ياسر ضربه حتى غشي له، وفات منه أوقات خمس صلوات، (2336) وأخذوا عليا(ع) وكتفوه ملببا، وحرقوا باب بيت فاطمة (س ). (2337) ولما رد (2338) على عثمان، خاصمه وعانده .

ولم يخرج اليهم على إلى ستة أشهر إلى موت فاطمة (س ) (2339) ولما ماتت فاطمة (س ) ذهب وجهه ـ كما ورد في صحيح البخاري (2340) آثم دعوه (2341) إلى البيعة .

ولوكان الاجماع هناك لما جذبه الحسن من المنبر (2342)، ولما قال : (أقيلوني ) (2343)، لان هذا القول بعد الاجماع (2344) نقض العهد والخروج على الاجماع . فاذا بطل الاجماع ثبت أن خلافتهم كانت ارتداد الخلق وعودهم القهقرى، وغرورهم بالدنيا، وانتهازالفرصة، والانتقام على اللّه وعلى رسوله (و ما نقموا منهم الا ان يؤمنوا باللّه العزيزالحميد). (2345)

 

[اختلاف آراء الخلفاء في الحوادث الواقعة]

مسألة: قال اللّه تعالى : (افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غيراللّه لوجدوا فيه اختلافاكثيرا) (2346) ووجدناهم متخالفين، كما أن امامة الاول بالبيعة، وامامة الثاني بالوصاية، وامامة الثالث بالشورى(2347). واختلاف آرائهم بالمسائل وحالات الدنيا أكثر من أن يحصى، كما أن أبابكر كان راضيابقتل بني حنيفة وعمر كان كارها. (2348) وأبوبكر كان راضيا برد فدك إلى فاطمة (س )وعمر كان كارها. (2349) وأبوبكر كان يستقيل من خلافته ثم عقدها لعمر. (2350) ولما تم لابي بكر الامر، اجتمع اثناعشر نقيبا من المهاجرين والانصار لدفع أبي بكرمن (2351) أمره اتفاقا، ثم شاوروا عليا(ع) في ذلك، فقال : يجوز، لكن ادخلوا عليه واحدا بعد آخر لأنهم لو وجدوكم جميعا لقتلوكم إلى آخركم . فدخل كل واحد منهم على أبي بكر وكان على المنبر واحتج عليه بما روي عن النبي (ص)، وبما سمعوه وعلمه أبوبكر، فلما تمت الحجة عليه تخجل أبوبكر، فنادى بأعلى صوته : (أقيلوني ياقوم، أقيلوني ولست بخيركم وعلى فيكم )، (2352) ونزل (2353) ودخل بيته إلى ثلاثة أ يام .ثم جمعوا (2354) الجماهير وأخرجوه من بيته، وقال عمر: يا شيخ، أفضحتنا (2355) وأوقعتنا على ألسن الخلق بالظلم والعدوان . لئن لم تخرج لنقتلك .

فقال : اني راض بهذا، ولكن الامر على ما رأيت من احتجاج الناس على .

فنودي في المدينة بأن من خرج على الخليفة واعترض عليه واحتج عليه (2356) بشي ء، يقتل ويؤسر بأولاده، ويغار على ماله . (2357)

 

[ايمان علي (ع) طيلة حياته]

مسألة : مدح اللّه تعالى عباده باء نهم على صواتهم دائمون (2358)، وأبوبكر فاتت منه عبادات ستا وأربعين سنة، (2359) وكذلك من عمر وعثمان، بخلاف على (ع) فانه لم يفت منه عبادة قط من يوم ولادته إلى يوم وفاته .

عن وهب أنه قال : هب أن اللّه يعفو عن المسي، أما فات منه ثواب المحسن ؟ فاذا تنازع الناس في أمر الخلافة فالتمسك بممدوح اللّه (2360) في كونه مقيم (2361) الصلوة ودائمها، أولى ممن لم يصل ولم يعرف اللّه (2362) الا أ يام كبره .

 

[كون النبوة والامامة بعد حياة الابوين ]

مسألة : ما كان أحد، نبيا ولاوليا، اماما في حال حياة أبويه، (2363) لأنه حينئذ يجب له الحكم عليهما بمثل (2364) الجلد والتعزير والتأديب عند الاستحقاق، وقال تعالى : (فلاتقل لهما اف ) (2365) فكيف يجوز جلد مأئة أوثمانين ؟ ونحن علمنا أن أباقحافة كان حيا حال خلافة أبي بكر، (2366) وكان أبوقحافة جائز الخطاء، لو وقع منه حادث وجب عليه تأديبه أومداهنته . والثانية كفر، والا ول أغلظ منها، لأنه مخالفة القرآن . فبهذاعلمنا أنه كان غاصبا لامر الخلافة، (2367) لا خليفة محقا.

 

[المذهب المتصل بعهد النبي (ص)]

مسألة : ان هذه المذاهب كانت أ يام النبي (ص) أوما كانت ؟ فلو كانت، وكان النبي (ع)عليها، فمات لا على دينه، بل مقتديا مؤتما، وهوالباطل، (2368) ولو بم تكن وحدثت بعده، فتكون بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. ولو كانت هذه ثمة، ولم يكن عليها النبي (2369) (ص) كانت باطلة . ولزم الخصم القول بأن الص حابة ماتوا عصاة، أوكفارا، أوعلى غيردين الاسلام، وحاشا من ذلك . يقول الخصم : كان القوم قبل (2370) أبي حنيفة على مذهب (2371) الاخبار.

فنقول : ان غير حنيفة تلك الاخبار فقد كفر، وان لم يغير فنحن على ما كان عليه في ذلك الاوان .

 

[وجوب اتباع أهل البيت (ع) كتابا وسنة ]

مسألة : قال اللّه تعالى : (لقد كان لكم فى رسول اللّه اسوة حسنة ). (2372) وعلمنااء ن النبي (ص) لم يأتم بأحد غيراللّه تعالى وقرآنه، فلزمنا (2373) على هذه أن نترك الش افعي وأبا حنيفة .

ونقول ثانيا بأنه تعالى قال : (واتبعوه لعلكم تهتدون ). (2374) ولم يقل : (فاتبعوا الشافعى وأبا حنيفة ). وقال النبي (ص): (فاسكتوا عما سكت اللّه عنه ). (2375) ولم يأمر النبي (ص)باتباع أحد من بعده الا لاهل بيته، كما في (الشهات ) أنه قال : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق . (2376) وقال : الحق مع على، وعلى مع الحق، يدور حيثما دار. (2377) وقال : اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا، كتاب اللّه وعترتي (2378) وأمثال ذلك .

ومنعنا اللّه من اتباع هذه المذاهب، حيث قال :(وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ). (2379) ووجدنا صلحاء الصحابة كانوا زمان النبي (ص) يتبعون عليا(ع)، ويصاحبونه، ويلازمونه، وبقوا (2380) على ذلك بعد وفاته أيضا، (2381) وعلى (2382) بقي على ماكان من غير تغيير شيء من أمر الدين، لكمال علمه ووفوره بخلاف الصحابة، فانهم كانوا جهلاء، ويسألون زيدا وعمرا في سائر المسائل الشرعية، (2383) حتى انهم لم يعرفوا عدد فصول الاذان وكيفية مسح الرسول (2384) وغسله في الوضوء. ومضى من النبي (ص) إلى الشافعى مائة وخمسون سنة، فنحن على ما كان عليه النبي (ص)، لاماابتدع بعده بكذا سنة .

ان قيل : كان أبوحنيفة أيضا على ما عليه النبي (ص)، قلنا: اذا كان كذلك فما معنى قول الخلق اجماعا: (هذا مذهب الشافعي ) و (هذا مذهب أبي حنيفة )؟ ويفرقون بينهما، ويفسق كل منهما صاحبه . وربما يكفر (2385) ويخرب هذا مسجد صاحبه .

 

[مايلزم على القول بعدم عصمة الامام ]

مسألة : اذا فقدت العصمة على رأي المخالف فأبوسفيان ومعاوية، وسائر بني مروان، والعباسية أولى بأمر الخلافة، لانهم أحسب منهم أبا وجدا وشجاعة، مع مشاركتهم في جواز الخطاء. وقال النبي (ص): (بأيهم اقتديتم اهتديتم ). (2386) ومعاوية وأبوسفيان والعباس أيضا من أصحابه . (2387) وأبوقحافة كان (2388) ينادي ويدعو الجياع إلى مائدة عبداللّه بن جذعان ويأخذ في اجرته كل يوم درهما، (2389) ولما مات عبداللّه شارك سعد الفارسي في الاصطياد وكانا يصيدان الدبسي . (2390) وسعد خانه يوما (2391) في الدبسيين، (2392) فهجاه بأبيات، وانتهز الفرصة لبيته، (2393) وجمع ماوجد وهرب .

وكان اسمه عثمان، فسمي من ذلك اليوم بأبي قحافة . (2394) يقال :قحف، أي : جمع ما وجد.

ويقول في سعد شريكه :

أسعد جزاك اللّه شر جزائه *** بما نلت مني في الخيانة والظلم

وثقت به حينا وقلت لعله *** يكون على أمر بعيد من الاثم

فلما رأيت المرء ينوي خيانتي شددت عليه شدة الليث ذي الضغم (2395)

فقلت له : هذا جزاؤك ظالما *** لما قدمت منك اليدان مع الفم

وسأل معاوية يوما عن دغفل (2396) النسابة عن القبائل وعن مراتبهم . فقال : وجدت تيما ألا مهم (2397) وأخسهم .

قال : هجوت جميع القبائل الا تيم (2398) فما جدت فيهم صاحب منصب ولا تاجرامعروفا (2399) حتى أصفه هجائي .

ويقول جريرفيهم شعرا:

ويقضى الامر دون رجال تيم *** ولايستأذنون وهم شهود

وانك لو رأيت عبيد تيم (2400) *** وتيما، قلت : انهم العبيد

والاخر:

من الاصلاب ينزل لؤم تيم *** وفي الارحام يخلق والمشيم (2401)

ومع ذلك كانت أرفع من (عدى ). وكان ولادتهم في الشرك وولادته (2402) تزيد في الاسلام . (2403) لأنه لامزية لاحد عليه في الدين، وكان أعلاهم مرتبة بالحسب العالي .

وما قال الخصم : (ان الخلافة ثلاثون سنة )، (2404) فذلك مداهنة لفقد تخصيص الثلاثين على الاعداد. والعباسية و بنو امية أشهر منهم (2405) في هذا الامر حتى ان بغداد اشتهربدار الخلافة .

و ان قيل : ان الاختصاص هو احتياج الناس إلى الخليفة فنقول : في ذلك الزمان كان الناس مستغنين (2406) عنهم بما سمعوا من النبي (ص)، ولكن الف : ويمكن في زمان العباسية وزمان بني امية صدق [و]طول العهد منس (2407) وصار الناس أحوج مماكانوا عليه قبل، مع تساويهم في جواز الخطاء.

 

فصل [خلفاء بني امية] (2408)

[ما خلفاء بني امية فكانوا أربعة عشر: أولهم عثمان بن عفان، ثم معاوية، ثم معاوية بن يزيد وكان شيعيا أخذ التشيع من أديبه المتشيع (2409) واستخلف أربعين يوماوسموه (2410) فمات منه . وقتل بعده أديبه، ودفنا في حفرة واحدة، فصعد المنبر يوما ولعن أباه وجده وجد جده، وكانت امه حاضرة، قالت : (ياليتك كنت حيضة في خرقة ).فسمع منها هذا الكلام قال : وددت يا اماه أ ني كنت كذلك . (2411) وبعده مروان بن الحكم، وبعده عبدالملك بن مروان، وبعده وليد بن عبدالملك، ثم سليمان بن عبدالملك، وبعده عمر بن عبدالعزيز، ثم يزيد بن عبدالملك، ثم هشام بن عبدالملك، ثم الوليد بن يزيد بن عبدالملك ثم يزيدالناقص بن عبدالملك، ثم ابراهيم بن الوليد المخلوع، ثم مروان بن محمد بن مروان وهو آخرهم .

والمعروف أن (2412) عمر بن عبدالعزيز كان زاهدا عابدا عاقلا.

قال الباقر(ع): فاذا مات يستغفرله أهل الارض ويلعن عليه أهل السماء. (2413) وحج في عام ونادى في عرفات : (من كان له ظلامة على أحد فليأتنا فانها مقضية ولوعلينا).

فلما سمع الباقر(ع) هذا، ركب إلى الشام، وسمع مقدمه، وفرح به، وعظم درجته، واستقبله، وأجلسه في مسنده، وجلس بين يديه، وقال : ماجاء بك ؟ قال : (طلبا لحقي (2414) من الخلافة )، واحتج عليه بحجج، فقال : فأعلم (2415) أ نك ماتسمع، لكن خرجت من العهدة . فربما عاتبك ربك في تقدمك علينا، فتقول (2416) أناناديت بالرد إلى صاحبها، والباقر لم يطلب مني، ولم يستسلم .

فسكت، ولم يجب . (2417) وقيل : قال : لوعلمت أن هذا الامر يدور بك لسلمت اليك، لكن لها طلاب كثيرون يغصبونها منك .

 

فصل [خلفاء العباسية ] (2418)

أماالعباسية، فلما جاء لابن عباس ولد، قمطه وجاء به إلى أميرالمؤمنين ـ (ع) فقال :

يا أميرالمؤمنين سمه، وكنه ؟ فقال : سميته عليا، وكنيته أباالحسن .

 

فقال : صفه يا أميرالمؤمنين ؟ قال : (هو أبوالملوك الاربعين في بسط طويل في أولاده إلى أن قال : (لو اجتمع عليهم الترك والديلم والهند والسند والبربر على أن يزيلوهم، (2419) ما أزالوهم ). (2420) وذكر أحوالهم إلى آخر أمرهم . (2421) فولد لهذا الصبى ابنان : (2422) محمد وابراهيم، وكانا صاحبي الجاه . وابتدءا في أمرالخلافة، فولد لمحمد ابن، لقبه سفاح، وهو عبداللّه بن محمد بن على بن عبداللّه بن العباس، ثم بعده المنصور، ثم الهادي، ثم الرشيد، ثم الامين، ثم المأمون، ثم الواثق، ثم المتوكل، ثم المنتصر، ثم المستعين، ثم المعتز، ثم المهتدي، (2423) ثم المعتمد، ثم المعتضد، ثم المكتفي، ثم المقتدر، ثم القاهر، ثم الراضي، ثم المتقي، ثم المستكفي، ثم المطيع، ثم القادر، ثم القائم، ثم المقتدي، ثم المستظهر، ثم المسترشد، ثم الراشد، ثم المقتفي، ثم المستنجد، ثم المستضي ء، ثم الناصر، ثم الظ اهر، ثم المستعصم، الذي ختم به هذه الدولة بسيف الخان الاعظم السعيد هلاكوخان بن تولي خان بن چـنـگـيزخان (2424) مع أربع مائة ألف من جيوش الترك، وتعسكر مائة ألف من ناحية بغداد. (2425) قيل : كان ابن المستعصم اسمه الامير أبوبكر يجتاز (2426) صباحا في محلة الكرخ من بغداد، فسمع (2427) قائلا يلعن جمعا من الصحابة، فركب في يومه إلى الكرخ وأغارعليهم، وسبا ذراريهم فانهي (2428) هذه الحالة إلى وزير دار الخلافة محمد بن علقمة وكان متشيعا، فحزن لفعلة أبي بكر، وكتب إلى الخان الاعظم المذكور، واستدعى حضور جيشه المنصور، وكتب بأنه يجبن أمراء الخليفة، ويجبن جيشه، ويقصر في ترويج أمرهم . فسار الخان العادل اليها، وقتل المستعصم مع أربعين عالما، وألقاهم في البحر وملك ملك العرب به . (2429) وفيه الحديث السماوي : ان لي جندا أسكنتهم المشرق، وسميتهم الترك . قلوبهم كزبرالحديد لايرحمون للبكائين . (2430) أولئك هم فرساني . أنتقم بهم من عصاني . (2431) ومنه قوله تعالى : (قل هوالقادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أومن تحت أرجلكم أويلبسكم شيعا و يذيق بعضكم بأس بعض ). (2432) وقيل في تفسير العسكري (ع): ان قوله تعالى : (ساريكم دار الفاسقين ) (2433) هي داربني العباس(2434).

 

[قبح الظلم عليه تعالى ]

مسألة : يقول المخالف : يمكن أن يسلب اللّه ايمان العبد في سكرة الموت . فعلى هذايمكن أن يكون متقدموهم (2435) ماتوا على هذه الصفة، وكان اللّه تعالى سلب ايمانهم، لا ن اللّه تعالى لم يخبر بناء على زعمه ـ أنه يسلب ايمان فلان أوفلان، بل الحكم عام، لأنه مالك الملك يفعل مايشاء ويحكم مايريد. ويؤكد ما ذكرناه قوله (ع) حاكيا عن اللّه تعالى : (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ماشاء). (2436) وظنهم على هذا.

وأما عندنا فهذا هوالظلم على العبد الضعيف . قال اللّه تعالى : (وخلق الا نسان ضعيفا). (2437) ومع ضعفه عمل صالحا بعد ايمانه طمعا بفضله ولطفه، فاذا آن زمان الجزاء كيف يخلف وعده ويكذب رسله مع أنه قال اللّه تعالى : (ان اللّه لا يخلف الميعاد)، (2438) وقال : (مايبدل القول لدى وما أنا بظلا م للعبيد). (2439) وقال النبي (ص): أعط (2440) الاجير أجره قبل أن يجف عرقه ). (2441) وقال اللّه تعالى : (وماكان اللّه ليضيع ايمانكم )، (2442) وقال اللّه تعالى : (يثبت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا وفي الا خرة )، (2443) وقال : (وما كان اللّه ليضل قوما بعد اذ هدهم ). (2444) وروي أنه (ع) قال : (المرء مع من أحب ) (2445).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2170- (ب): في الفرق .

2171- (كما أجمع ... أهل البيت) ليس في (ب).

2172- انـظـر: مسند أحمد 1: 201 وأيضا 2: 444, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11: 248, صـحـيح مسلم بشرح النووي15 : 180, سنن الترمذي 2: 84, الامالي للطوسي 1: 231, النقض : 615.

2173- (ب): مستحقها.

2174- انظر: تفسيرالامام العسكرى : 79.

2175- انظر: من لايحضره الفقيه 3: 299, سنن النسائي 5: 107.

2176- انظر: من لايحضره الفقيه 3: 299, سنن النسائي 5: 107.

2177- ليس في (ألف).

2178- (ب): (والحسنان) بدل (والحسن والحسين).

2179- (ب): (فبقيت الخلافة) بدل (فثبت ان الخلافة).

2180- انـظر: صحيح البخاري 4: 208, مسند أحمد 1: 175, سنن الترمذي 5: 304, صحيح مـسـلـم بشرح النووي 15: 175,ترجمة الامام علي بن أبي طالب 1: 281ـ 350, المناقب لابن المغازلي : 27ـ36, الطرائف : 51, ومصادر اخرى تقدم ذكرها.

2181- (ب): وتكالمنا.

انـظـر مـؤداه فـي : الأصول مـن الـكـافي 1: 176, عيون اخبار الرضا(ع) 2: 200,

2182- بحار الأنوار 25: 47ـ باب الارواح التي فيهم واء نهم مؤيدون بروح القدس , وأيضا 26: 57, نقلا عن عدة مصادر.

2183- الـمجادلة / 22. انظر في هذاالمقام : الأصول من الكافي 1: 273. فان فيه باب : (الروح الـتـي يـسـدد اللّه بـهـا الائمة (ع)),بحار الانوار 25: 57 و97 وأيضا 26: 351, باب : ان الملائكة تأتيهم وتطاء فرشهم .

2184- انظر: سنن الترمذي5 : 298, ترجمة الامام علي بن أبي طالب 2: 218, المستدرك على الصحيحين 3: 129, فرائدالسمطين 1: 365, احقاق الحق 7: 237ـ 242 نقلا عن مصادره .

2185- (ألف): وينزل .

2186- (ألف): وارث .

2187- (يوثق بهم ... على قولهم) ليس في (ب).

2188- فاطر/ 32.

2189- آل عمران / 33.

2190- آل عمران / 42.

2191- ليس في (ألف).

2192- انظر: آيات سورة (الدهر) النازلة فيهم راجع : المستدرك على الصحيحين 3: 151.

2193- انظر: كشف المراد: 288, بحار الأنوار 38: 69, نقلا عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.

2194- يعني : من وجوه الفرق بين العترة والامة المذكورة في صدر المسألة .

2195- الاحزاب / 33.

2196- انـظـر الـحـديـث بلفظه ومؤداه : مسند أحمد 3: 14, 17, 26, 59 و أيضا 4: 371 وأيضا 5: 181, 182, 189, صحيح مسلم2 : 237, 238, صحيح الترمذي 2: 219 و220, الـمناقب لابن المغازلي : 234ـ 236, بصائر الدرجات : 412, الامالي للصدوق : 415, الشافي في الإمامة 3: 120, الغيبة للنعماني : 17, كشف اليقين : 325, الطرائف : 113, النقض : 155,336, كنزالفوائد للكراجكي : 370, خلاصة عبقاب الانوار 1: 31ـ327, نقلا عن مصادر أهل السنة .

2197- الحديد/ 26.

2198- هود/ 46.

2199- الـصـافات / 130. انظر في كون هذه الاية في شأنهم : مجمع البيان 4: 457, نهج الحق وكشف الصدق : 205, بحار الأنوار24: 167, نقلا عنه .

2200- النساء/54.

2201- انظر: مجمع البيان 2: 61, نهج الحق وكشف الصدق : 207.

2202- هـو سلمان بن عبداللّه النهرواني المتوفى سنة 493 ق . استوطن اصبهان , وصنف تفسير الـقـرآن وغـيره . انظر: معجم الادباء11: 234, بغية الوعاة 1: 595, معجم المفسرين 1: 212.

ولما لم نعثر على تفسيره اخرجنا الحديث من مصادر اخرى .

2203- (ب): (من ورائنا) بدل (خلف ذريتنا).

2204- انظر: المستدرك على الصحيحن 3: 151, فرائد السمطين 2: 42ـ43.

2205- (ألف): لكم .

2206- انـظر: مسند أحمد 1: 175, سنن الترمذي 5: 305, فرائد السمطين 2: 42, ترجمة الامـام عـلـي بـن أبي طـالب 1:252ـ282, المناقب لابن المغازلي : 253, ينابيع المودء: 87, الغدير3: 202.

2207- ليس في (ب).

2208- انـظـر: مـضافا إلى المصادر السابقة , المناقب لابن المغازلي : 27ـ36 و445, الرسالة السعدية : 24, اعلام الورى :171ـ172.

2209- هـذه الـقـصـييدة ذات 112 بيتا تسمى بالمذهبة , كما في : الغدير,2: 214. انظر بعضها: اعلام الورى ,169.

2210- النسختان : (سيدهم .

2211- (ب): لشاركهم فيها.

2212- انظر: السيرة النبوية 2: 222ـ233, الكشاف 1: 368, المستدرك على الصحيحين 3: 150, الطرائف : 42, كشف المراد:304, كشف اليقين : 216, الرسالة السعدية : 21.

2213- الشورى / 23.

2214- الشورى / 23.

2215- (ب): معناه .

2216- لم نعثر على نسخة كتاب الصالحانى . انظر: المناقب للخوارزمي : 768, الفردوس بمأثور الخطاب 2: 227ـ رقم الحديث ,2725, احقاق الحق 7: 257ـ259 وج 17: 233ـ234, نقلا عن مصادر عديدة .

2217- (ألف): بمن .

2218- الشورى / 22ـ23.

2219- (ألف): دلالة .

2220- (ب): فضيلتهم .

2221- هـنـا زيـادة فـي (ألف) وهي : نكتة : أمكن أن يبغضهم المؤمن فالرسول بالنظر إلى الـبـشرية فربما يبغض المؤمن وهذا لايجوز منه (ع) فورد النص بمحبتهم حتى ان من لم يحبهم يكون مخالفا للقرآن ومخالف القرآن كافر, فيكون النبي (ص) مبغضا للكافر.

2222- بنى اسرائيل / 26.

2223- ليس في (ب).

2224- انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6: 47, وأيضا 15: 224, الكشاف 2: 661, مجمع البيان 3: 411, الامالي للصدوق : 527.

2225- الاحزاب / 56.

2226- (ألف): وعلى آل .

2227- انـظر: صحيح البخاري 7: 156 و157, المستدرك على الصحيحين 3: 148, التاريخ الكبير 2: 351, احقاق الحق 3:252 ـ 272 نقلا عن مسند الشافعي 2: 97.

2228- صـرح بـه الـبخاري في صحيحه 7: 157, والمغازلي في مناقبه : 2295. راجع سائر المصادر: نهج الحق وكشف الصدق :187, نقلا عن صحيح مسلم احقاق الحق 9: 524.

2229- (الناس الا) ليس في (ألف).

2230- (والاولياء معا) ليس في (ب).

2231- الصافات / 79.

2232- الصافات / 120.

2233- الصافات / 109.

2234- الـصـافـات / 130. انـظر تفسيره في : مجمع البيان 4: 457, نهج الحق وكشف الصدق : 205, كشف اليقين : 403.

2235- انظر: الدر المنثور 3: 185, الكشاف 2: 221, ذيل آية الخمس , الانفال / 41.

2236- اشارة إلى آية 55 من سورة المائدة : (انما وليكم اللّه ورسوله والذين آمنوا ...).

2237- (ألف): بنصره .

2238- أي : أثبت اللّه تعالى في هذه الاية الولاية لعلى ...

2239- انـظـر: الـكـشاف 1: 649, اعلام الورى : 168, الطرائف : 47, المناقب للخوارزمي : 266, كفاية الطالب : 246, الدرالمنثور6: 379, كشف اليقين : 365.

2240- النحل / 43.

2241- انظر: مجمع البيان 4: 40.

2242- الاحزاب /33.

2243- الطلاق /10 و11.

2244- يعني أبدل (رسولا) من (ذكرا), وهمانكرتان .

2245- العلق / 15, 16.

2246- أي , السؤال المؤمور به في آية : (فاسألوا أهل الذكر).

2247- أي : أهل الكتاب .

2248- ليس في (ب).

2249- الشعراء/ 214.

2250- ليس في (ب).

2251- طه / 132.

2252- (ألف): الصلوة .

2253- انظر: سنن الترمذي ,5: 31, عيون اخبار الرضاـ (ع),1: 240, ترجمة الامام علي بن أبي طالب ,1: 250,بحار الأنوار,35:207 نقلا عن تفسير على بن ابراهيم القمي .

2254- انـظر ما يؤيد هذا في : بحار الانوار 35: 207 نقلا عن تفسير علي بن ابراهيم وتوجد فيه روايات كثيرة عن مصادر أهل السنة .

2255- انـظـر: عيون اخبار الرضا2: 51, وفي بحار الانوار 26: 227, نقلا, عن المحاسن : 62: (الـنـظـر إلى آل مـحـمد عبادة), وفي احقاق الحق 9: 478 حديث طويل في فضل آل محمد(ع) يناسب المقام .

2256- ليس في (ب).

2257- (ألف): جمع .

2258- انـظـر: عـيـون اخبار الـرضـا(ع) 1: 240, وفي احقاق الحق 18: 211, نقلا عن (الاشراف في فضل الاشراف): مايقرب ذلك .

2259- انظر: حلية الاولياء 5: 58, المناقب لابن المغازلى :206, ينابيع المودة : 215, ترجمة الامـام علي بن أبي طالب 2: 391,من لا يحضره الفقيه : 2: 205, المستدرك على الصحيحين 3: 141, احقاق الحق 7: 89, نقلا عن المناقب للخوارزمي وغيره .

2260- (ألف): أخذت .

2261- (ألف): ومنه .

2262- انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 24.

2263- (ألف): حزامة .

2264- انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 6.

2265- انظر: نفس المصدر 1: 19.

2266- يعني : أصول الفقه وأصول العقائد.

2267- (ألف): الجبائي . راجع ترجمة أبوعلي وأبي هاشم الجبائيين : طبقات المعتزلة : 80و 94.

2268- ليس في (ألف).

2269- (ب): عليه السلام أبيه . راجع في انتهاء علم الأصولين اليه (ع): نفس المصدر 1: 17.

2270- انظر ذلك في : ترجمة الشيعة وفنون الاسلام : 219.

2271- التوبة / 3.

2272- (فلام عليه النبي) ليس في (ألف).

2273- (ب): يعني .

2274- (كلها وامهات) ليس في (ألف).

2275- الـشـيـعـة وفـنون الاسلام , باب علم النحو نقلا عنه . ويحتمل كون (أديبا) بمعنى (مؤدبا), لاجل مجيء (فعيل) بمعنى المفعول أيضا.

2276- (ألف): يبلغ .

2277- انـظـر: شـرج نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 18ـ20, شرح المواقف : 616, الشيعة وفنون الاسلام : 219.

2278- انظر: سنن ابن ماجة 1: 55, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 18, شرح المقاصد 2: 300, الاستيعاب 3: 38,التبصير في الدين : 161, الاربعين في أصول الدين : 466, احقاق الحق 4: 321, نقلا عن المناقب للخوارزمي : 48.

2279- انظر: المناقب للخوارزمي : 375, طبقات الشافعية 4: 54, الصواعق المحرقة : 129, احقاق الحق 7: 605ـ 607, نقلاعن مطالب السؤول : 26, التذكرة لابن الجوزي : 20, وراجع في انـتـهـاء جميع العلوم اليه مضافا إلى ما ذكر من المصادر:شرح المواقف : 616, الاربعين في أصول الدين : 467, شرح المقاصد 2: 300.

2280- انظر مضافا إلى المصادر المتقدمة : ترجمة الامام علي بن أبي طالب 3: 50.

2281- انظر: اعلام الورى : 276.

2282- يريد به : جابربن حيان . انظر ترجمته في : أعيان الشيعة 4: 30.

2283- (ألف): مصنف .

2284- انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 19.

2285- (ألف): مرموز.

2286- ليس في (ب).

2287- انظر: الأصول من الكافي 1: 264, باب جهات علوم الائمة (ع), اعلام الورى : 277.

2288- ليس في (ب).

2289- لـم نـعـثـر على نسخة كتاب الصالحاني , ولكن يوجد بعض ما حكي عنه في : الأصول من الكافي 1: 238ـ242 و260,اعلام الورى : 277.

2290- الواقعة /77 و 79.

2291- (ونعلم بالضرورة ... الا المطهرون) ليس في (ألف).

2292- الزخرف / 44.

2293- عبس /12 ـ 16.

2294- الانبياء/ 10.

2295- أقمحت البعير: شددت رأسه إلى خلف , (مفردات القرآن : 412). وفي حديث على كرم اللّه وجهه قال له النبي (ص):(ستقدم على اللّه تعالى أنت وشيعتك راضين مرضيين , و يقدم عليك عدوك غضابا مقمحين). ثم جمع يده إلى عنقه يريهم كيف الاقماح ؟ والاقماح : رفع الرأس وغض البصر. (لسان العرب 2: 567).

2296- انـظـرفـي مـنـاظـرات الائمة (ع) مع علماء أهل الكتاب وغيرهم : الارشاد للمفيد 2: 283ـ287, الاحتجاج للطبرسي .

2297- (ب): أعرف .

2298- (ب): فكانوا.

2299- انظر: الاختصاص للمفيد 8: 289, بصائر الدرجات : 333ـ 337.

2300- انـظـر: الارشـاد لـلمفيد, عيون اخبار الرضا, بصائر الدرجات , نزهة الكرام و بستان العوام , رحلة ابن بطوطة : 195.

2301- انظر: مجمع البيان ,3: 479ـ488.

2302- مريم / 30ـ31.

2303- مريم /12.

2304- ليس في (ألف).

2305- (ب): وقال .

2306- انـظـر: مجمع البيان 3: 506, بحار الأنوار 14: 184 و246, نقلا عن تفسير على بن ابراهيم القمى 1: 102.

2307- آل عمران /49.

2308- يعني : وكانت الملائكة .

2309- أي : السعي في تكثير الاتباع .

2310- الاحزاب / 48.

2311- المعارج / 36ـ 37.

2312- (ألف): ولكن .

2313- آل عمران / 179.

2314- (ب): يقول .

2315- انظر تلك القصة في : الإمامة والسياسة 1: 4, وقريب منه ما في العقد الفريد 1: 13.

2316- العنكبوت / 1.

2317- انظر: الثاقب في المناقب : 125. وفيه : روي عن عائشة ـ مع انحرافها عن على (ع) قالت : (كـنـا نختبر أولادنا على عهدرسول اللّه (ص) بحب علي بن أبي طالب , فمن أحبه علمنا انه لرشده). وقد ذكر في ذلك أبيات عنها.

اذا ما التبر حك على المحك *** تبين غشه من غير شك

ففينا الغش والذهب المصفى *** على بيننا شبه المحك

وانظر أيضا: نظم درر السمطين : 133.

2318- (ب): الملوك .

2319- (ألف): متناقش .

2320- (ب): هنالك .

2321- (ب): يروه .

2322- لم نعثر على نسخة هذا التفسير. انظر: مؤداها في : كفاية الطالب : 132.

2323- انظر: البرهان في تفسير القرآن 4: 487, ذيل سورة القدر.

2324- (ب): تغير.

2325- انظر: الإمامة والسياسة 1: 10.

2326- انظر: مسند أحمد 1: 55, صحيح البخاري 8: 25ـ26, المعيار والموازنة : 38, شرح نـهـج الـبـلاغة لابن أبي الحديد 2:26ـ29, الملل والنحل 1: 30, نهاية الاقدام في علم الكلام : 482.

2327- أي : لامر أبي بكر. انظر: الإمامة والسياسة 1: 11.

2328- انظر: نفس المصدر 1: 18, الفتوح لابن أعثم 1: 14ـ19.

2329- انظر: المعيار والموازنة : 41, الإمامة والسياسة 11: 7.

2330- (ب): متشنعين .

2331- (ألف): أبدا.

2332- انظر: الفخرى : 129, مروج الذهب 3: 184, سر العالمين : 19, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4: 72.

2333- (ألف): انكار.

2334- برطل فلانا: أعطاه رشوة . (محيط المحيط: 36).

2335- انظر: مروج الذهب 2: 341, تلخيص الشافي 4: 116.

2336- انظر: الإمامة والسياسة 1: 33, مروج الذهب 2: 338, تلخيص الشافي 4:112.

2337- انظر: الإمامة والسياسة 1: 12.

2338- (ألف): ورد.

2339- انـظـر فـي كـون حـيـاة فـاطمة سلام اللّه عليها بعد أبيها(ص) ستة اشهر وغيرها: بحار الأنوار 43: 200, نقلا عن مصباح الانوار.

2340- صحيح البخاري 5: 177. وانظرأيضا: الإمامة والسياسة 1: 14, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2: 22, معالم المدرستين 1: 64, نقلا عن تيسير الوصول 2: 46, تاريخ الطبري 2: 447, تـفسير ابن كثير 5: 285ـ 286, العقد الفريد 3:64, كفاية الطالب : 225ـ226, مروج الذهب 2: 414, تاريخ الخميس 1: 193, وغيرها من المصادر.

2341- (ألف): وعده .

2342- انظر: كشف المراد: 297.

2343- انـظر: الإمامة والسياسة 1: 14, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 58 وأيضا 4: 166ـ 196

2344- (بعدالاجماع) ليس في (ب).

2345- البروج / 8.

2346- النساء/ 82.

2347- انـظر: السيرة النبوية 4: 310, المعيار والموازنة : 38 و47, الإمامة والسياسة 1: 9 و18, شـرح نـهج البلاغة لابن أبي الحديد 13, 36 وأيضا 1: 163 و 185 وفيه قول عمر: ان أستخلف فقد استخلف من هو خير مني وان أترك فقد ترك من هو خير مني .

2348- انظر: الملل والنحل 1: 31.

2349- انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16: 274, الغدير 7: 194, نقلا عن السيرة الحلبية 3: 391, الملل و النحل 1:31, الفتوحات المكية 1: 558.

2350- ذكرنا مصادره سابقا. انظر: أيضا: الإمامة والسياسة 1: 14, تاريخ الطبري 2: 450.

2351- ليس في (ب).

2352- انظر: التمهيد للباقلاني : 195, تاريخ الطبري2 : 450, الاربعين في أصول الدين : 444.

2353- (وعلى فيكم و نزل) ليس في (ب).

2354- كذا في النسختين . ولعل الصحيح : (جمع).

2355- (ألف): افتضحتنا.

2356- (واحتج عليه) ليس في (ب).

2357- انظر: الخصال للصدوق : 541ـ548.

2358- معناه في المعارج / 23.

2359- انـظـر: اسـلامه في سنة الاربعين من عمره : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 13: 215.

2360- (ب): اللّه أولى .

2361- (ألف): يقيم .

2362- ليس في (ألف).

2363- (ب): أبيه .

2364- (ب): مثل .

2365- بني اسرائيل /23.

2366- انظر: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 156.

2367- (لامر الخلافة) ليس في (ب).

2368- (ب): باطل .

2369- (ب): النبي عليه .

2370- ليس في (ألف).

2371- ليس في (ألف).

2372- الاحزاب / 21.

2373- (ألف): فلزمت .

2374- الاعراف / 158.

2375- انظر: غوالي اللا لي 3: 166.

2376- ترك الاطناب في شرح الشهات : 729, انظر أيضا: المستدرك على الصحيحن 3, 150, كنزالفوائد: 370, كشف اليقين :222, و تقدم الاشارة إلى سائر المصادر.

2377- انـظـر: المعيار والموازنة : 35ـ 119, النقض : 175ـ610, ترجمة الامام علي بن أبي طالب 3: 117, فرائد السمطين 1:176, ومضى بعض مصادره سابقا.

2378- انظر: مسند أحمد 3: 14 و17 و26 و95, الشافي في الإمامة 3: 120, كنز الفوائد: 370, النقض : 560, الطرائف : 113,كشف اليقين : 335.

2379- الانعام /153.

2380- (ألف): ويقرون .

2381- انـظـر: تاريخ يعقوبي ,2:124, الكامل في التاريخ ,2: 303, شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد,2:51.

2382- ليس في (ألف).

2383- انـظر: الغدير 6: 83, باب : نوادر الاثر في علم عمر, وأيضا 7: 180, ترجمة الامام علي بن أبي طالب 3: 50.

2384- (ب): الرجل .

2385- انـظر: تاريخ بغداد 13:1659ـ412. ومما قال أئمة الحديث فيه ما قاله مالك بن أنس : (كـانت فتنة أبي حنيفة أضر على هذه الامة من فتنة ابليس). نفس المصدر 13: 396, وفيات الاعيان 4: 164, وفيه : قال يحيى بن معين : (كان أحمد بن حنبل ينهانا عن الشافعى).

2386- انظر: الكشاف 2: 628, التبصير في الدين : 161, الاقتصاد في الاعتقاد: 152.

2387- (ب): الصحابة .

2388- ليس في (ألف).

2389- انظر: الغدير 8: 51, نقلا عن الاغاني .

2390- طائر أدكن (مائل إلى السواد) يقرقر, (محيط المحيط 1: 268).

2391- (يوما في الدبسيين) ليس في (ألف).

2392- النسختان : الدبستين .

2393- (ألف): لبليته .

2394- انظر: تمام القصة في : تبصرة العوام : 232, الغدير 8: 51, نقلا عن الاغاني .

2395- (ألف): في الضغم .

2396- انظر: ترجمته في : المعارف لابن قتيبة : 534, لسان الميزان 7: 113.

2397- (ألف): بتمام الامم .

2398- (ألف): اليهم .

2399- (ألف): معروفا ولا رئيسا معروفا.

2400- (ب), تيما.

2401- انظر: ذيل الامالي والنوادر 2: 25ـ26, البيان والتبيين 1:85 و91.

2402- (النسختان): ولادة يزيد. وضمير (ولادته) للامام على (ع).

2403- (ألف): في الاسلام قهر بالتقدم لعلى .

2404- انظر: سنن الترمذي 3: 341, مسند أحمده 5:220 بتفاوت .

2405- (ب): أشهرهم .

2406- (ألف): مستغنى .

2407- النسختان : منسي .

2408- العنوان من هامش (ألف).

2409- كـان اسـمـه : عمر بن مقصوص . راجع قصته : تتمة المنتهى : 48ـ 49, في ذكر حالات معاوية بن يزيد, مجالس المؤمنين2 : 252.

2410- (ألف): ونحوه .

2411- انظر: حياة الحيوان 1: 88ـ89, تاريخ اليعقوبي 2: 254.

2412- (ألف): ان آخرهم .

2413- انـظر: بصائر الدرجات : 170, نقلا عن على بن الحسين (ع) بحار الانوار 46: 327, نـقلا عنه وفي الخرائج : 196 عم الامام الباقر(ع): ... ويلعنه أهل السماء, قال : يجلس في مجلس لاحق له فيه .

2414- (ب): بحقي .

2415- ليس في : (ألف).

2416- (ألف): وتقول .

2417- انظر القصة في : الخصال للصدوق : 117ـ118, مع تفاوت , ومثله ما في بحار الأنوار 46: 326, نقلا عنه .

2418- العنوان من هامش (ألف).

2419- (ب): يزيلوه .

2420- (ألف): ما أزالوه .

2421- انظر مفادها: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7: 49, كشف اليقين : 80, اثبات الهداة : 43.

2422- (ألف): اثنان .

2423- (ألف): المهدي .

2424- انظر: تاريخ مختصرالدول : 271ـ272, تاريخ حبيب السير 3: 94ـ96, تاريخ وصاف 1: 29ـ43, كشف اليقين ط:80.

2425- انظر مضافا إلى المصادر الماضية : تاريخ الخلفاء للسيوطي : 539.

2426- (ألف): بختيار.

2427- (ألف): يسمع .

2428- (ألف): فألقي .

2429- انـظر: تاريخ الخلفاء للسيوطى : 531ـ540, تاريخ وصاف 1: 28ـ29, تجارب السلف : 354ـ359, التذكرة للسيدعلي خان الشيرازى 1: 41, تعليقات النقض 2: 1153.

2430- (ألف): للبكاء.

2431- لم نعثر على مصدر لهذا الحديث السماوى .

2432- الانعام / 65.

2433- الاعراف / 145.

2434- لم نعثر عليه في تفسير الامام العسكري (ع). انظر مؤداه في : مجمع البيان 2: 472.

2435- (ألف): مقدموهم .

2436- انظر: صحيح البخاري 8: 171, الاحاديث القدسية : 62.

2437- النساء/ 28.

2438- آل عمران / 9.

2439- سورة ق / 29.

2440- وفي بعض المصادر: أعطوا. انظر: ترك الاطناب في شرح الشهاب : 442.

2441- انـظـر: الـفـروع من الكافي 5: 289, بحار الانوار 47: 57, نقلا عنه بتفاوت , ترك الاطناب في شرح الشهاب : 442.

2442- البقرة / 143.

2443- ابراهيم / 27.

2444- التوبة / 115.

2445- انـظر: الأصول من الكافي 2: 127, علل الشرائع 1: 139, بحار الأنوار 17: 13, نقلا عن علل الشرائع .