الاهداء

إلى سيدتي رقية بنت الإمام الحسين (عليهم السلام)

 

ما كتبت الذي كتبت سيدتي إلا استعداء للخط الذي استباح الدين حينما استباح دماءكم، وقتل آمال السماء بقتلكم، واغتال الهدى حينما أنشب مخالبه القذرة في خطكم ليرتدي للضلال والإضلال ألف رداء ورداء, وصنع ولا زال يصنع في كل يوم مظلمة لآل محمد.. وإلا أمثل جدتك الصديقة الزهراء الطاهرة تعصر خلف الباب لينشب مسمار الحقد في صدرها.. ثم ليتلوى سوط الحقد على متنها ووجهها؟! .. ليأتي وارث هذا الظلم في يومنا هذا ليعلن أنه: لا يتفاعل!!..

وأمثل عمتك زينب الحوراء الطاهرة التي أراها الدهر صيغة أخرى من ظلامة أمها الزهراء ليأتي بعد ذلك هذا الوريث وهو يجد السير ليحمل من أوزار الأولين والآخرين ليفوه عن فم يصوّرها كيف تستجدي العفو من ابن الطلقاء؟!!..

سيدتي ومولاتي: وريقاتي هذه تسعى لما لعله إسهام في مسح دمعة من دمعاتك اللاهبة في وجه الضلال تبحث: أين الحسين؟ حيث لا مجيب إلا ذلك الطست الذي كان يحمل رأس أبيك الحسين وهو غارق بدم منحره الشريف.. وهي يا سيدتي تروم المشاركة في بناء لبنة من الخط الذي بنيتموه بدمائكم الطاهرة وأجسادكم الزكية ونحوركم الأبية حتى إذا ما قطعت الأجساد جاء دورك لتصنعي من أحزانك درساً جديداً من دروس الوفاء للعقيدة..

فإن لم أكن أهلا لذلك فأنتم أرباب الكرم والجود أهل لذلك..