الهمزة

    يقول عليه السلام في فضل العلم : [البحر البسيط]

الناس من جهــــة التمثـــــال أكفــــــــاء
وإنمــــــــا أمهات الناس أوعــيــــة
فإن يكن لهم مــــن أصلهم شــــرف
 وإن أتيت بفخر مــــن ذوي نســــب
 ما الفضل إلا لأهــــــل العلم إنهــــم
وقيمة المرء ما قد كــــــان يحسنــــه
 فـقم بعلــــــم , ولا تطلب بــــه بدلاً
 

أبوهم آدم , والأم حوّاءُ (1) مستودعات , وللأحساب آباءُ يفـاخرون به , فالطين والماءُ فإن نسبتنا جود وعلياءُ على الهـدى لمن استهدى أدلاءُ (2) والجاهلون لأهل العلم أعداءُ فالناس موتى , وأهل العلم أحياءُ
 


    يقول عليه السلام في الأصدقاء والزمن : [البحر الوافر]

تغيرت المودة والإخاء وأسلمني الزمان إلى صديق ورُبّ أخ وفيت له بحق أخلاء إذا استغنيت عنهم
 

وقلّ الصدق , وانقطـع الرجاءُ كثير الغـدر , ليس له رعاءُ (3) ولكن لا يدوم له وفاء وأعداءٌ إذا نزل البلاء (4)
 


1 ـ التمثال : أي التشبيه. أكفاء : متساوون.
2 ـ أدلاء : مرشدون.
3 ـ رعاء : الإبقاء على أخيك.
4 ـ أخلاء : مفردها خليل أي صديق.


قافية الألف

    وقال عليه السلام يرثي النبي صلى الله عليه وآله وسلم : [البحر الطويل]

أمن بعد تكفين النبي ودفنـه رُزئـنـا رسول الله حـقا , فلن نرى وكنـت لنـا كالحصن , من دون أهله وكنا بمرآه نرى النور والهدى لقد غشيتنا ظُلمة , بعد فقده فيا خير من ضمّ الجوانـح والحـشا كأن أمور الناس بعدك ضُمّنت وضاق فـضـاء الأرض عنا برُحبه فـقد نزلت بالمسلمين مصـيبة فلن يستقل الناس , ما حلّ فيهم وفي كل وقتٍ للصلاة يهيجهـا ويطلب أقوام مواريث هالك
 

نعيش بآلاء , ونجنح للسّلوى (1) بذاك عديلاً , ماحيينا من الردى (2) له معقل حـرزٌ حريزٌ من العدى صـباح مساء , راح فينا أو اغتدى نهاراً وقد زادت على ظلمة الدجى (3) ويا خير ميت ضمه الترب والثرى سفينة موج , حين في البحر قد سما لفـقد رسول الله , إذ قيل قد قضى كصـدع الصـفا , لا شعب للصـدع في الصفـا (4) ولن يجبر العظم الذي منـهم وهـى (5) بلالٌ , ويدعو باسمه كلما دعا وفينا مواريث النبوة والهدى
 


1 ـ الآلاء : النعم. السلوى : العزاء ونسيان المصائب.
2 ـ رزئنا : نزلت بنا مصيبة. الردى : الموت.
3 ـ الشعب : الشرخ. الصفا : الصخرة.
4 ـ وهى : انكسر , وضعف , وسقط.


قافية الباء

    قال عليه السلام : [البحر الطـويل]

لعمرك ما الإنسان إلا بدينـه فقد رفـع الإسلام سلمان فـارس
 

فلا تترك التقوى اتكالاً على النسبْ وقد وضع الشرك الشريف أبا لهبْ
 


    وقال عليه السلام في فضل السكوت :

أدّبت نفسي , فما وجدت لهـا في كل حالاتها , وإن قصُرت وغيبة الناس , إن غيبتهم إن كان من فـضة , كلامك يا
 

بغـير تقوى الإله , من أدبِِ أفضل من صمتها , على الكذبِِ حرّمهـا ذو الجلال , في الكتبِِ نفـس فـإن السكوت , من ذهبِِ
 


    وقال عليه السلام عن الفرج بعد الضيق : [البحر الوافر]

إذا اشتملت على اليأس القلوب وأوطـنـت المكاره واستقرت ولم تر لانكشاف الضر وجهاً أتاك على قنوط منك غـوث
 

وضاق لما به الصدر الرحيبُ وأرست في أماكنها الخطـوبُ (1) ولا أغـنـى بحيلته الأريبُ (2) يمنّ به اللطيف المستجيبُ
 


1 ـ الخطوب : المصائب.
2 ـ الضر : الضرر. الأريب : العاقل.


قافية التاء

    وقال عليه السلام : [البحر الطويل]

الم تر أن الدهر يوم وليلة فـقل لجديد الثـوب : لا بد من بلًـى
 

يكُـرّان من سبت جديد إلى سبتِ (1) وقل لاجتماع الشمل : لا بد من شتِّ (2)
 


    وقال عليه السلام : [مجزوء الرمل]

إنما الدنيا فـناء إنما الدنيا كبيت ولقد يكفيك منها ولعمري عن قليل
 

ليس للدنيا ثُـبوتُ نسجته العنـكبوتُ أيهـا الطالب قوتُ كل من فيهـا يموتُ
 


    وقال عليه السلام :

قد رأيت القرون كيف تفانت هـي دنيا كحية تنفث السم كم أمور وقد تشددت فيها
 

درست ثم قيل : كان وكنتْ وإن كانـت المَجسّة لانتْ (3) ثم هـوّنتها عليّ فهانتْ
 


1 ـ يكران : يتكرران.
2 ـ بلي الثوب بلًى وبلاء : رث. والشت : التفرق.
3 ـ الجس : اللمس باليد والمجسة : الموضع الذي تقع عليه يده إذا جسه.


قافية الجيم

    وقال عليه السلام في الحِلم والجهل : [البحر الطويل]

لئن كنت مُحتاجاً إلى الحِلم إنني ولي فـرس للحلم بالحلم مُلجم فمن شاء تقويمي فـإني مُـقوّم وبالجهل لا أرضى ولا هو شيمتي فـإن الناس بعض الناس فيه سَماجة ألا ربما ضاق الفـضـاء بأهله
 

إلى الجهل في بعض الأحـايين أحوجُ ولي فرس للجهل بالجهل مُسرجُ ومن شاء تعويجي فـإني مُـعوّجُ ولكنني أرضى به حـين أُحوجُ فقد صدقوا والذل بالحُر أسمجُ (1) وأمكن ما بين الأسنّة مَـخرجُ
 


    وقال عليه السلام : [ البحر المتقارب]

إذا النائـبات بلغن المدى وحلّ البلاء وبان العزاء
 

وكادت تذوب لهن المُـهجْ فعنـد التناهي يكون الفرجْ
 


    خطـابة للصـديقة فـاطمة عليهـا السلام :

قرّبي ذا الفـقار فاطم مني قرّبي الصارم الحُـسام فإني ورد اليوم ناصح يُنذر النا وردوا مُسرعين يبغون قتلي سوف أُرضـي المليك بالضرب ما من ظهـور الإسلام أو يأتي المو
 

فأخي السيف كل يوم هـياجِ (2) راكب في الرجال نـحو الهياجِ س جيوشاً كالبحـر ذي الأمواجِ وأبيك المُحب بالمعراجِ عشت إلى أن أنـال ما أنـا راجِ (3) ت , شهيداً من شاخب الأوداجِ (4)
 


1 ـ السماجة : القباحة والخباثة.
2 ـ ذا الفقار : سيف الإمام علي عليه السلام.
3 ـ المليك : الإله والرب.
4 ـ شاخب الأوداج : متدفق عروق الرقبة أي شرايينها.


قافية الحاء

    قال أبو جرول وهو رجل من هوازن كان من المشركين يوم حنين :

أنـا أبو جرْول لا بَراح
 

حـتي نُبيح القوم أو نُـباحْ
 


    فقتله أمير المؤمنين عليه السلام وقال :

قد علم القوم لدى الصياح
 

أنـي في الهيجاء ذو نِـطـاح
 


    قال عليه السلام في التأني [البحر الكامل]

الرفـق يُمن والأناة سعادة
 

فتأن في أمر تُلاق نجاحا (1)
 


    يقول عليه السلام في كتمان السر وعدم إفـشائـه : [البحر المتقارب]

فلا تُـفـش سرك إلا إليك فـإني رأيت غُواة الرجال
 

فإن لكل نصيح نصيحا لا يتركون أديماً صحيحا (2)
 


    وقال في أدب المُصاحبة : [البحر الطويل]

وصـاحب خيار الناس تنج مُـسلّماً وإياك يوماً أن تُمازح جاهلاً
 

ومن صـحب الأشرار يوماً سيُـجرحُ فتلقى الذي لا تشتهـي حـين يمزحُ
 


1 ـ اليُمن : البركة.
2 ـ الغواة : المضلون المنقادون لأهوائهم. الأديم : الجلد المدبوغ.