قافية الدال

    ولما هاجر عليه السلام من مكة إلى المدينة ومعه الفواطم وأدركه الطلب وهم ثمانية فوارس فشد عليهم بسيفه شدة ضيغم وقال :

خلّوا سبيل المؤمن المجاهد

في الله لا يعبد غـير الواحـدِ

ويوقظ الناس إلى المساجدِ


    قال عليه السلام يوم أحد :

أنا عليّ وابن عم المُـهتدي

أصول بالله العزيز الأمجدِ

وفـالق الإصـباح رب المسجدِ


    وله عليه السلام في البِطنة : [البحر الطويل]

وحسبك داء أن تبيت بِبطنة

وحولك أكباد تحن إلى القِدِّ (1)


    وله عليه السلام في قريش : [البحر الطويل]

قريش بدتنـا بالعداوة أولاً
 بأفواهم والبيض بالبيض تلتقي
 

وجاءت لتُـطفي نور رب محمدِ بأيديهم من كل عضب مُـهندِ (2)
 


1 ـ البطنة : الامتلاء الكثير من الطعام.
2 ـ العضب : السيف القاطع. المهند : السيف.


قافية الراء

    قال مرحب اليهودي يوم خيبر : [الرجز]

قد علمت خيبر أنـي مرحب
أطعن أحـياناً وحـيناً أضرب

 

شاكي السلاح بطل مجرّبُ
إذا الليوث أقبلت تلتهبُ

 


    فـأجابه علي عليه السلام :

أنا الذي سمّـتنـي أمي حـيدره عبل الذراعين شديد القصره أكيلكم بالسيف كيل السنـدره وأترك القرن بقاع جزره ضرب غلام ماجد حزوّره أقتل منـكم سبعة أو عشره
 

ضـرغام آجام وليث قسورهْ (1) كليث غـابات كريه المنـظـرهْ (2) أضـربكم ضرباً يُـبين الفِـقرهْ (3) أضرب بالسيف رقاب الكفـرهْ (4) من يترك الحـق يُـقوّم صـعرهْ (5) فـكلكم أهل فسوق فجرهْ
 


1 ـ آجام : جمع أجمة , وهي مأوى الأسد. قسورة : أسد.
2 ـ قصرة : أصل العنق.
3 ـ أكيلكم : أقتلكم قتلاً سريعاً. السندرة : مكيال ضخم. الفقرة : أي يزيل فقرة الظهر.
4 ـ الجزرة : ما أبيح ذبحه.
5 ـ الجزورة : الغلام إذا اشتد وقوي. الصعر : ميل في العنق.


قافية الزاي

    روي أن عمرو بن عبد ود نادى يوم الخندق من يبارز فقام علي عليه السلام وقال له يا نبي الله أنا , فقال اجلس إنه عمرو ثم كرر عمرو بن عبد ود النداء وجعل يوبّخ المسلمين ويقول أين جنتكم التي تزعمون من قُتل منكم دخلها أفلا يبرز إليّ رجل وقال : [مجزوء الكامل]

ولقد بُـحت من الندا ووقفت إذ جبن الشجا إني كذلك لم أزل إن الشجاعة والسما
 

ء بجمعكم هل من مُبارزْ ع بموقف القرن المُـنـاجزْ (1) مُـتسرّعاً نحو الهزاهزْ (2) حـة في الفتى خير الغرائـزْ
 


    فبرز إليه علي عليه السلام وهو يقول : [مجزوء الكامل]

يا عمرو ويحك قد أتا ذو نيّة وبصيرة ولقد دعوت إلى البرا يُعليك أبيض صـارماً إني لأرجو أن أُقي من ضـربة نـجلاء يب
 

ك مُـجيب صوتك غير عاجزْ والصـدق مُـنـجي كل فـائـزْ ز فتى يُـجيب إلى المبارزْ كالملح حتفـاً للمُـنـاجزْ م عليك نائحـة الجنائزْ قى صيتها عند الهـزاهزْ (3)
 


1 ـ القرن المناجز : الخصم المحارب.
2 ـ الهزاهز : الحروب والبلايا.
3 ـ نجلاء : واسعة.


قافية السين

    وله عليه السلام في السيف والخنجر :

السيف والخنجر ريحاننا شرابنـا من دم أعدائـنـا
 

أفّ على النرجس والآسِ وكأسنـا جمجمة الراسِ
 


    وقال عليه السلام :

لا تتهم ربك فيما قضى لكل هم فـرج عاجل
 

وهـوّن الأمر على النفسِ يأتي على المُـصـبح والمُمسي
 


    وينسب إليه عليه السلام : [البحر البسيط]

العلم زين فكن للعلم مكتسبا واركن إليه وثـق بالله واغـن به لا تسأمن فإما كنت منـهمكاً وكن فـتى ناسكاً محض التقى ورعاً فمن تخلّق بالآداب ظل بها واعلم هُـديت بأن العلم خير صـفا
 

وكن له طـالباً ما عشت مقتبسا وكن حليماً رزين العقل محترساً في العلم يوماً وإما كنت منغمسا للدين مغـتنما للعلم مفـترسا رئيس قوم إذا ما فارق الرُؤسا أضـحى لطـالبه من فـضله سلسا
 


    وينسب إليه عليه السلام : [البحر الطويل]

أيحسب أولاد الجهالة أننا
 

على الخيل لسنـا مثلهم في الفـوارسِ
 



قافية الصـاد

    وقال عليه السلام :

أتمّ الناس أعرفـهم بنـقصه فـدان على السلامة من يُـدانـي ولا تستغل عافية بشيء وخلّ الفحـص ما استغنـيت عنـه
 

وأقمعهم لشهوته وحرصهْ ومن لم ترض صحبته فأقصـهْ (1) ولا تسترخصن أذى لرخصهْ فكم مُستجلب عيباً بفحـصـهْ (2)
 


    لما بلغ عمرو بن العاص مسير علي عليه السلام إلى صفين قال :

لا تحـسبنـي يا عليّ غافلا

لأوردنّ الكوفـة القنابلا

بجمعي العام وجمعي قابلا


    فبلغ ذلك علياً عليه السلام فقال :

لأوردنّ العاصي ابن العاصي مُستحلقين حلق الدلاص
 

سبعين ألفاً عاقدي النواصـي قد جنّـبوا الخيل مع القلاصِ (3)
 

آساد غيل حين لا مناصِ


1 ـ أقصه : أبعده.
2 ـ الفحص : الاختبار.
3 ـ الدلاص : حليقي الشعر. القلاص : جمع قلوص وهي الناقة.


قافية الضـاد

    وقال عليه السلام : [البحر الطويل]

سأمنـح مالي كل من جاء طالباً فـإما كريم صُـنـت بالمال عرضه

وأجعله وقفـاً على القرض والفـرضِ وإما لئيم صُنت من لؤمه عِرضي (1)


    وقال عليه السلام :

إذا أذن الله في حاجة وإن أذن الله في غيرهـا
 

أتاك النجاح بها يركضُ أتى دونها عارض يعرضُ
 


    وقال عليه السلام : [البحر الوافر]

لنا ما تدّعون بغير حق عرفتم حقنا فـجحدتموه كتاب الله شاهدنا عليكم
 

إذا ميز الصـحاح من المراضِ كما عُرف السواد من البياضِ وقاضـينا الإله فـنعم قاضِ
 


    وينسب إليه عليه السلام:أنـه قال في جواب معاوية :

إن كنـت ذا علم بما الله قضى
 

فاثبت أُصادقك وسيفي مُنتضـى
 


1 ـ صنت : حفظت.