الصفحة 65


وعرضته لحملة قوية" جمدته زماناً، وإن لم يتوقف نهائياً، وكان على الجامعة النجفية باعتبارها المركز العلمي العام للشيعة أن تتلقى هذه الصدمة بكل صبر.

ولابد أن نتساءل عن طبيعة هذه الحركة وبواعثها:

وبالرغم من أن المحدث الاسترابادي كان هو رائد الحركة الإخبارية فقد حاول أن يرجع بتاريخ هذه الحركة إلى عصر الأئمة وأن يثبت لها جذوراً عميقة في تاريخ الفقه الإمامي لكي تكتسب طابعاً من الشرعية والاحترام. فهو يقول: ان الاتجاه الإخباري كان هو الاتجاد السائد بين فقهاء الإمامية إلى عصر الكليني والصدوق وغيرهما، من ممثلي هذا الاتجاه، ولم يتزعزع هذا الاتجاه إلاّ في أواخر القرن الرابع وبعده حين بدأ جماعة من علماء الإمامية ينحرفون عن الخط الإخباري، ويعتمدون على العقل في استنباطهم ويربطون البحث الفقهي بعلم الاُصول تأثراً بالطريقة السنّية في الاستنباط ثم أخذ هذا الانحراف بالتوسع والانتشار.

إن البواعث النفسية التي دفعت الأخباريين وعلى رأسهم المحدث الاسترابادي إلى مقاومة علم الاُصول ساعدت على نجاح هذه المقاومة نذكر منها مايلي:

1 ـ عدم استيعاب ذهنية الإخباريين لفكرة العناصر المشتركة في عملية الاستنباط، فقد جعلهم ذلك يتخيلون أن ربط الاستنباط بالعناصر المشتركة والقواعد الاُصولية يؤدي إلى الابتعاد عن النصوص الشرعية والتقليل من أهميتها.

 


الصفحة 66


 

2 ـ سبق السنّة تاريخياً إلى البحث الاُصولي، والتصنيف الموسع فيه، فقد أكسب هذا علم الاُصول إطاراً سنّياً في نظر هؤلاء الثائرين عليه، فأخذوا ينظرون إليه بوصفه نتاجاً للمذهب السنّي.

3 ـ ومما أكد في ذهن هؤلاء الاطار السنّي لعلم الاُصول ان ابن الجنيد ـ وهو من رواد الاجتهاد، وواضعي بذور علم الاُصول في الفقه الإمامي ـ كان يتفق مع أكثر المذاهب الفقهية السنّية في القول بالقياس.

4 ـ وساعد على إيمان الإخباريين بالاطار السنّي لعلم الاُصول تسرب اصطلاحات من البحث الاُصولي السنّي إلى الاُصوليين الإماميين وقبولهم بها بعد تطويرها، وإعطائها المدلول الذي يتفق مع وجهة النظر الإمامية. ومثال ذلك كلمة "الاجتهاد" إذ أخذها علماؤنا الإمامية من الفقه السنّي وطوروا معناها، فتراءى للأخباريين الذين لم يدركوا التحول الجوهري في مدلول المصطلح ان علم الاُصول عند أصحابنا يتبنى نفس الاتجاهات العامة في الفكر العلمي السنّي، ولهذا شجبوا الاجتهاد، وعارضوا في جوازه المحققين من أصحابه.

5 ـ وكان الدور الذي يلعبه العقل في علم الاُصول مثيراً آخر للأخباريين على هذا العلم نتيجة لاتجاههم ضد الأخذ بالعقل.

6 ـ ولعل أنجح الأساليب التي اتخذها المحدث الاسترابادي وأصحابه لاثارة الرأي العام الشيعي ضد علم الاُصول هو استغلال حداثة علم الاُصول لضربه، فهو علم لم ينشأ في النطاق الإمامي إلاّ بعد الغيبة، وهذا يعني أن أصحاب الأئمة وفقهاء مدرستهم مضوا بدون علم اُصول، ولم يكونوا بحاجة اليه. وما دام فقهاء تلامذة الأئمة ـ من قبيل زرارة بن أعين،

 


الصفحة 67


 

ومحمّد بن مسلم، ومحمّد بن أبي عمير، ويونس بن عبدالرحمن وغيرهم ـ كانوا في غنى عن علم الاُصول في فقههم، فلا ضرورة للتورط فيما لم يتورطوا فيه، ولا معنى للقول بتوقف الاستنباط والفقه على علم الاُصول(1).

وإذا كانت البواعث للحملات التي شنها الاخباريون قد أوجزت هنا بما تقدم، فما هي طبيعة الحركة الاخبارية؟.

فالاخبارية تقول بمنع الاجتهاد في الأحكام الشرعية، وتعمل بالأخبار الواردة عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) وعن أهل بيته، وترى ان ما في كتب الأخبار المعروفة الأربعة(2) عند الشيعة قطعي السند، أو موثوق بصدوره، فلا حاجة إلى البحث عن سندها، كما ترى عدم الحاجة إلى تعلم اُصول الفقه، وتسقط من أدلته دليل الاجماع، ودليل العقل، وتقتصر على القرآن، والخبر، فلذلك عرفت بالاخبارية أو الاخباريين، وترى جواز تقليد الفقيه الميت ابتداءً خلافاً للاُصولية، وغيرها من الفوارق الثابتة بينهما.

ولقد حصرت بعض المصادر الفروق بين الاُصوليين والاخباريين في أربعين فرقاً، وقالت مصادر اُخرى: ان المهم منها تسعة وعشرون، وان البقية ترجع إليها وهي: ان الاُصوليين يقولون:

1 ـ إن المجتهدين يوجبون الاجتهاد عيناً أو تخييراً، والاخباريون يحرمونه ويوجبون الأخذ بالرواية عن المعصوم (عليه السلام) .

2 ـ يقول الاُصوليون ان الأدلة عندنا أربعة: الكتاب، والسنّة،

____________

1- المعالم الجديدة: 76 ـ 81 بتصرف.

2- الكتب الأربعة المشار اليها: الكافي للكليني، ومن لا يحضره الفقيه ـ للشيخ الصدوق، والتهذيب والاستبصار ـ للشيخ الطوسي. وكل هذه الكتب مطبوعة.


الصفحة 68


 

والاجماع، ودليل العقل، والاخباريون لا يقولون إلاّ بالأولين، بل بعضهم يقتصر على الثاني.

3 ـ إنهم يجوزون العمل بالظنون في نفس الحكم الشرعي، والاخباريون لا يعولون إلاّ على العلم إلاّ أن العلم عندهم قطعي واقعي، وعادي أصلي وهو ما وصل عن المعصوم (عليه السلام) ثابتاً، ولم يجز فيه الخطأ عادة.

4 ـ إنهم ينوعون الأحاديث إلى الأربعة المشهورة، والاخباريون إلى صحيح وضعيف.

5 ـ إنهم يفسرون الأربعة بما ذكروه، والاخباريون يفسرون الصحيح بالمحفوف بالقرائن التي توجب العلم بالصدور عن المعصوم (عليه السلام) ، والضعيف بما عدا ذلك.

6 ـ إنهم يحصرون الرعية حينئذ في صنفين: مجتهد، ومقلد، والاخباريون يقولون الرعية كلها مقلدة للمعصوم (عليه السلام) ، ولا يجوز لهم الرجوع إلى المجتهد بغير حديث صحيح صريح.

7 ـ إنهم يوجبون تحصيل الاجتهاد في زمان غيبة الإمام (عليه السلام) والأخذ عن المعصوم (عليه السلام) في زمن حضوره، والاخباريون يوجبون الأخذ عنه مطلقاً وإن كان بالواسطة.

8 ـ إنهم لا يجوزون لأحد الفتيا ولا سائر الاُمور الحسبية إلاّ مع الاجتهاد، والاخباريون يجوزونها للرواة عن المعصومين(عليهم السلام) المطلعين على أحكامهم.

9 ـ إنهم يقولون: إن المجتهد المطلق عالم بجميع أحكام الدين بالملكة،

 


الصفحة 69


 

والاخباريون يقولون: لا عالم بجميع أحكام الله إلاّ المعصوم (عليه السلام) .

10 ـ إنهم يشترطون في درجة الاستنباط علوماً شتى أهمها عندهم علم اُصول الفقه، والاخباريون لا يشترطون إلاّ المعرفة باصطلاحات أهل بيت العصمة(عليهم السلام) مع معرفة كون الخبر غير معارض بمثله، ولا يجوزون الرجوع إلى الاُصول المأخوذة عن كتب العامة.

11 ـ إنهم يعملون في مقام الترجيح بين الأخبار المتعارضة بكل ما أوجب الظن الاجتهادي، والاخباريون لا يعملون إلاّ بالمرجحات المنصوصة عن الأئمة(عليهم السلام).

12 ـ إنهم يعملون بجميع ظواهر الألفاظ المظنونة الدالة عندهم من الكتاب والسنة، وبالعمومات والإطلاقات المستفادة منهما بحكم المظنة مثل عموم (أوفوا بالعقود) وقوله(صلى الله عليه وآله وسلم): "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" وأمثال ذلك فيجعلونها قواعد كلية يرجعون إليها في موارد الشكوك. والاخباريون لا يعملون إلاّ بما هو مقطوع الدلالة عندهم من الآيات المحكمة، والأحاديث الصريحة غير المشتبهة حالها وإن كانت من جملة العمومات.

13 ـ ان الغالب منهم يقولون بقاعدة التسامح في أدلة السنن والكراهة والاخباريون لا يفرقون بين الأحكام الخمسة.

14 ـ ان أغلبهم لا يجوزون تقليد الميت، ولكن الاخباريين يجوزونه.

15 ـ انهم يجوزون الأخذ بظاهر الكتاب، بل يرجحونه على ظاهر الخبر والاخباريون لا يجوزون الأخذ إلاّ بما ورد تفسيره عنهم(عليهم السلام).

 


الصفحة 70


 

16 ـ إنهم يعتقدون بكون المجتهد مثاباً وإن أخطأ، والاخباريون يقولون: بل هو مأثوم مطلقاً إذا حكم في شيء بغير خبر صحيح صريح.

17 ـ إنهم يعملون بأصالة الاباحة أو البراءة فيما لا نص فيه، والاخباريون يأخذون بطريقة الاحتياط.

18 ـ إنهم لا يجوزون أخذ العقائد من القرآن وأخبار الآحاد بخلاف الأحكام الفرعية. والاخباريون يقولون بعكس ذلك.

19 ـ إنهم يجوزون الاختلاف في الأحكام الاجتهادية. ولا يخطئون من يقول بخلاف الواقع في المسائل الفرعية، والاخباريون لا يجوزون ذلك ويفسقون من قال بالخلاف، وإن وافق اعتقاده بمقتضى اجتهاده.

20 ـ إنهم لا يجوزون الرجوع إلى غير المعصوم (عليه السلام) فيما خفي نصه والاخباريون يجوزون طلب الحديث ولو من عامي.

21 ـ إنهم لا يجوزون المصير إلى القول الشاذ الذي لا قائل به، وإن كان عليه دليل واضح، والاخباريون يتبعون الدليل دون القائل.

22 ـ إنهم لا يطلقون الثقة إلاّ على الإمامي العادل الضابط، والاخباريون يكتفون في الوثاقة بالمأمونية من الكذب.

23 ـ إنهم يقولون بوجوب إطاعة المجتهد مثل الإمام (عليه السلام) ، والاخباريون لا يوجبونها.

24 ـ إنهم يرجحون الدليل بأصالة البراءة، بخلاف الاخباريين.

25 ـ إن أكثرهم يجوزون العمل بالاجماع المنقول ولو كان في كلمات

 


الصفحة 71


 

المتأخرين من الفقهاء بل ومن غيرهم إذا كان موثقاً. بخلاف الاخباريين.

26 ـ إنهم لا يلتفتون في الاجماع المحقق إلى مخالفة معلوم النسب، والاخباريون لا يفرقون بين معلوم النسب ومجهوله ويقولون بعدم تحقق مثل ذلك فالاتفاق الذي نقطع بدخول قول المصعوم (عليه السلام) فيه، فلا حجية للاجماع عندهم مطلقاً.

27 ـ إنهم لا يعتقدون بصحة الكتب الأربعة: (الكافي، ومن لا يحضره الفقيه والاستبصار والتهذيب) لأن فيها الصحيح والموثق والحسن، والضعيف. بخلاف الاخباريين فانهم يرون أنّ جميع ما فيها صحيح.

28 ـ إنهم يجوزون العمل بالاستصحاب مطلقاً، والاخباريون لا يجوزونه إلاّ فيما دلت عليه النصوص.

29 ـ إنهم لا يجوزون تأخير البيان عن وقت الحاجة لقبحه، والاخباريون بعضهم يجوزه مثل الفاضل الاسترابادي في الفوائد المدنية المطبوع(1).

وكانت هذه الحركة احدى مظاهر هذا الدور، ولقد أخذت مأخذها عند الفريقين: الاُصوليين منهم، والاخباريين بحيث انتقلت إلى دور المناظرات العلمية، والطعن على الفريق الآخر، وكانت حصيلة هذا الصراع الفكري بين الاُصوليين والاخباريين مجموعة من التآليف القيمة، والموسوعات الضخمة في الفقه والاُصول وغيرهما من جوانب المعرفة المختصة بها جامعة النجف. وكان لها في اتجاه الدرس وتطويره شأن مشهود.

____________

1- دليل القضاء الشرعي ـ للسيد محمّد صادق بحر العلوم: 22 ـ 26 ـ 3 طبع النجف.


الصفحة 72


 

مركز الجامعة في نهاية هذا الدور

 

ورغم هذا كله فالجامعة النجفية استمرت في اداء رسالتها، حتى أواخر القرن الحادي عشر للهجرة فقد قلت الهجرة إليها، ووفود الطلاب، وما أن أطل القرن الثاني عشر حتى بدت فيه مظاهر الضمور، ثم ما كادت تمر عليها فترة حتى انتقلت منها إلى كربلا.

ولو حاولنا أن نتقصى الأسباب التي دعت لهذا الانتقال، فنرى ان بعض المصادر تعزوها إلى سببين خارجيين، وبعض المصادر ترجعها إلى ثلاثة أسباب داخلية، وهي:

الأسباب الخارجية:

أولا ـ تصادم المملكتين الصفوية، والعثمانية، والصراع الدامي، وخاصة في العراق مما ترك الناس في انكماش شديد عن الهجرة إلى العراق.

ثانياً ـ ضغط الدولة العثمانية على العلماء ورجال الدين بعد استيلائهم على العراق، على العكس مما كان عليه الصفويون من تقدير العلم، واحترام رجاله(1).

أما الأسباب الداخلية:

1 ـ ما أصاب النجفيين من الوباء الذي انتشر آنذاك.

2 ـ ما أصاب النجفيين من الأذى بسبب حادثة المشعشعين(2)،

____________

1- حديث الجامعة النجفية: 31.

2- جاء في كتاب (العرب والعراق ـ للشيخ عليّ الشرقي: 143 طبع بغداد) مايلي:

=>


الصفحة 73


 

وهجومهم على النجف.

3 ـ انتقال زعيم الحركة العلمية الشيخ أحمد بن فهد الحلي(1) إلى كربلا(2).

هذه العوامل المتعددة الخارجية منها، والداخلية هي التي سببت انتقال المركز العلمي إلى كربلا، ورغم هذا كله فإن النجف لم تعدم فيها الحركة العلمية، وإنما بقيت تواكب حركتها رغم إن الزعامة العلمية قد انتقلت إلى كربلا.

____________

<=

"في سنة 858 هـ، اعتزم المولى عليّ بن محمّد المشعشع على تدويخ العراق وانتزاعه من يد المغول فهاجم واسطاً وقاومه أهلها ثم احتلوها" وبعد أن تم له ذلك رحل إلى الحلة حيث قتل رجهالها، واحرق المدينة، ونقل أموالها إلى البصرة ثم رحل إلى المشهد الغروي والحائري. تقول الرواية: ففتحوا له الأبواب ودخل فأخذ ما تبقى من القناديل والسيوف، ورونق المشاهد جميعها من الطوس والأعقاب الفضية والستور والزوالي، وغير ذلك، ودخل بالفرس إلى داخل الضريح وأمر بكسر الصندوق واحراقه فكسر، واُحرق وقتل أهل المشهدين من السادات وغيرهم ببيوتهم.

عن تاريخ الغياثي.

ونقل ابن شدقم في تحفة الأزهار: 115 ـ 3 ("بأن المولى علياً كان غالي المذهب سافر إلى العراق وأحرق الحجر الدائر على قبة الإمام عليّ (عليه السلام) ، وجعل القبة مطبخاً للطعام إلى مضي ستة أشهر".

وللسيّد شبر حديث طويل في رد هذا الادعاء راجع

(تاريخ المشعشعين: 53 ـ 57 طبع النجف)

(3) أحمد بن محمّد بن فهد الحلي الأسدي أبو العباس: الزاهد العالم العابد الصالح الورع صاحب المقامات العالية، والمصنفات الفائقة، يروي عن المقداد السيوري، والشيخ عليّ بن الخازن والفقيه وغيرهما، ولد سنة 757، وتوفي عام 841 ودفن في جوار أبي عبدالله الحسين بكربلا قرب خيمكاه، ومزاره معروف.

(الكنى والألقاب: 374 ـ 375 ـ 1).

2- الدراسة في النجف: مجلة البيان: س 2 ص 732.


الصفحة 74


 

من النجف إلى كربلا

 

وكيفما كانت الأسباب والدواعي في نقل الحركة العلمية إلى كربلا من عام 1150 هـ إلى 1212 هـ فقد كانت الحركة العلمية فيها قد نضجت، وقد تجلى هذا النضج والتعميق في مدرسة الاُستاذ الوحيد البهبهاني(1) الاُصولية وكذلك برز في نتاج العلاّمة الشيخ يوسف البحراني(2) الفقهي، والذي ظهر في كتابه الحدائق الذي يقع في عدة مجلدات وطبع عدة طبعات.

غير ان مدرسة الوحيد البهبهاني قد "افتتحت عصراً جديداً في تاريخ العلم، والتي أكسبت الفكر العلمي في العصر الثاني الاستعداد للانتقال إلى عصر ثالث"(3).

وعاشت المدرسة قرابة السبعين عاماً وهي تكاد تفتح آفاقاً جديدة في الكيان العلمي الكربلائي، كان له صدى حافل بالاكبار والتقدير.

ومن الجدير أن المستمع إلى مصدر يحدثنا عن أثر هذه المدرسة العلمية

____________

1- المولى محمّدباقر بن محمّد أكمل الاصبهاني البهبهاني، ولد سنة 1118 هـ، في اصفهان، وقطن برهة في بهبهان، ثم انتقل إلى كربلا، ونشر العلم هناك. صنف ما يقرب من ستين كتاباً، وكان رئيس الحركة العلمية في كربلا في وقته توفي سنة 1208 هـ، ودفن في الرواق الحسيني.

(روضات الجنات: 124 ـ 125)

2- يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور البحراني وصفته المصادر: بالعالم، الفاضل، المتبحر، الماهر، المتتبع، المحدث، الورع، العابد من أجلة المشائخ المعاصرين ولد في قرية الدراز احدى قرى البحرين سنة 1107 هـ، ثم انتقل إلى كرمان ثم في شيراز وبعدها انتقل إلى العتبات المقدسة، حيث حط رحله في كربلا مدرساً وعالماً حتى توفي فيها عام 1187 هـ ودفن في الحائر الحسيني قريباً من الشهداء.

(روضات الجنات: 741 ـ 742.).

3- المعالم الجديدة: 84 ـ 85.


الصفحة 75


 

ومدى ما نالته من اتساع في القابليات الفكرية الرائعة، يقول المصدر:

"وقد قدر للاتجاه الاخباري في القرن الثاني عشر أن يتخذ من كربلاء نقطة ارتكاز له، وبهذا عاصر ولادة مدرسة جديدة في الفقه والاُصول، نشأت في كربلاء أيضاً على يد رائدها المجدد الكبير محمّد باقر البهبهاني المتوفى سنة 1206 هـ، وقد نصبت هذه المدرسة الجديدة نفسها لمقاومة الحركة الاخبارية، وتأييد علم الاُصول، حتى تضاءل الاتجاه الإخباري، وقد قامت هذه المدرسة إلى صف ذلك بتنمية الفكر العلمي، والارتفاع بعلم الاُصول إلى مستوى أعلى، حتى ان بالامكان القول بأن ظهور هذه المدرسة وجهودها المتضافرة التي بذلها البهبهاني وتلامذة مدرسته المحققون الكبار قد كان حداً فاصلا بين عصرين من تاريخ الفكر العلمي في الفقه والاُصول.

وقد يكون هذا الدور الإيجابي الذي قامت به هذه المدرسة فافتتحت بذلك عصراً جديداً في تاريخ العلم متأثراً بعدة عوامل:

1 ـ عامل رد الفعل الذي أوجدته الحركة الاخبارية، وبخاصة حين جمعها مكان واحد ككربلاء بالحوزة الاُصولية، الأمر الذي يؤدي بطبيعته إلى شدة الاحتكاك وتضاعف رد الفعل.

2 ـ ان الحاجة إلى وضع موسوعات جديدة في الحديث كانت قد أشبعت ولم يبق بعد وضع الوسائل، والوافي، والبحار(1) إلاّ أن يواصل العلم نشاطه الفكري مستفيداً من تلك الموسوعات في عمليات الاستنباط.

____________

1- هذه الكتب الثلاثة طبعت في ايران.


الصفحة 76


 

3 ـ ان الاتجاه الفلسفي في التفكير الذي كان السيد حسين الخونساري المتوفى 1098 هـ قد وضع إحدى بذوره الأساسية زود الفكر العلمي بطاقة جديدة للنمو، وفتح مجالا جديداً للابداع، وكانت مدرسة البهبهاني هي الوارثة لهذا الاتجاه.

4 ـ عامل المكان: فإن مدرسة الوحيد البهبهاني، نشأت على مقربة من المركز الرئيسي للحوزة ـ وهو النجف ـ فكان قربها المكاني هذا من المركز سبباً لاستمرارها ومواصلة وجودها عبر طبقات متعاقبة من الاساتذة والتلامذة، الأمر الذي جعل بامكانها أن تضاعف خبرتها باستمرار، وتضيف خبرة طبقة من رجالاتها إلى خبرة الطبقة التي سبقتها، حتى استطاعت أن تقفز بالعلم قفزة كبيرة وتعطيه ملامح عصر جديد. وبهذا كانت مدرسة البهبهاني تمتاز عن المدارس العديدة التي كانت تقوم هنا وهناك بعيداً عن المركز وتتلاشى بموت رائدها"(1).

أما بصدد الكشف عن حصيلة هذه الفترة العلمية في كربلاء فيكفي أن نشير إلى:

1 ـ كتاب الحدائق ـ للمرحوم الشيخ يوسف البحراني وقد وقع الكتاب في عدة مجلدات، وتحدثت عنه المصادر المختصة بأنه كتاب جليل لم يصنف مثله جمع فيه جميع الأقوال والأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار، إلاّ أنه طاب ثراه لميله إلى الاخبارية كان قليل التعلق بالاستدلال بالأدلة الاُصولية التي هي اُمهات الأحكام الفقهية، وعمد الأدلة الشرعية(2).

____________

1- المعالم الجديدة: 85 ـ 86.

2- رجال المامقاني: 334 ـ 3.


الصفحة 77


 

2 ـ كتاب الرياض ـ للسيد عليّ بن محمّد الطباطبائي(1)، وقد وصف بأنه "في غاية الجودة جداً بحيث لم يسبق له مثيل، ذكر فيه جميع ما وصل إليه من الأدلة والأقوال على نهج عسر على من سواه بل استحال(2).

3 ـ كتاب الفصول ـ للشيخ محمّد حسين بن عبدالرحيم الحائري(3)، وقد وصفه الخونساري بقوله: وكتابه هذا من أحسن ما كتب في اُصول الفقه وأجمعها للتحقيق والتدقيق وأشملها لكل فكر عميق، وقد تداولته جميع أيدي الطلبة في هذا الزمان وتقبلته القبول الحسن في جميع البلدان(4).

ولسنا بصدد أن نحصي حصيلة هذه الفترة لندل القاريء على مدى القابلية العلمية التي تمتع بها قادة الفكر والعلم في كربلاء في ضمن هذه الفترة، انما نرسم له ملامح هذه الفترة من خلال النتاج المبرز فيها. ويكفي أن نرى ان للوحيد البهبهاني، وهو اُستاذ هذه الفترة ورائدها ما يقرب من ستين كتاباً في الفقه والاُصول، والعقائد، والرجال(5).

____________

1- عليّ بن محمّد بن أبي المعالي الصغير ابن أبي المعالي الكبير الطباطبائي الحائري ابن اُخت العلاّمة الوحيد البهبهاني، تلمذ عليه وتربى في حجره، ولد في الكاظمية سنة 1161 هـ. صنف كتباً عديدة في الفقه، ومع هذا فقد اشتهر في الاُصول. وتوفي في حدود 1231 هـ ودفن بالرواق الحسيني بكربلا.

(روضات الجنات: 400).

2- رجال المامقاني: 307 ـ 2.

3- الشيخ محمّد حسين بن عبدالرحيم المطهراني الرازي الفاضل المدقّق المتوحد في عصره. توفي بأرض الحائر بعد سنين من توطنه فيها وتدريسه الفقه والاُصول فيها وإقامة الجماعة فوق الرأس من الحضرة المتعالية سنين متوالية حدود سنة 1261 هـ. له عدة مؤلفات في الفقه والاُصول.

(مختصر من روضات الجنات: 132).

4- روضات الجنات: 132.

5- الكنى والألقاب: 99 ـ 2.


الصفحة 78


 

 

الدور الثالث للجامعة النجفية

 

ويمكن أن نطلق على هذا الدور "عصر الكمال العلمي" وهو العصر الذي افتتحته في تاريخ العلم المدرسة الجديدة التي ظهرت في أواخر القرن الثاني عشر على يد الاُستاذ الوحيد البهبهاني، وبدأت تبني للعلم عصره الثالث بما قدمته من جهود متظافرة في الميدانين الاُصولي والفقهي.

وقد تمثلت تلك الجهود في أفكار وبحوث رائد المدرسة الاُستاذ الوحيد وأقطاب مدرسته الذين واصلوا عمل الرائد حوالي نصف قرن حتى استكمل العصر الثالث خصائصه العامة ووصل إلى القمة(1).

وعادت النجف إلى ميدانها العلمي كمركز أول ـ من بعد هذه الفترة ـ للحركة العلمية التي تمثل مدرسة الوحيد البهبهاني على يد تلميذه السيد محمّدمهدي بحر العلوم الطباطبائي. بعد أن عاشت زماناً وهي تتفاعل بتأثيرات المدرسة الفكرية في كربلا.

ولنا أن نسمي هذا العصر بعصر النهضة العلمية لكثرة من نبغ فيه من

____________

1- المعالم الجديدة: 88.


الصفحة 79


 

الفحول الكبار والعلماء، ولكثرة تهافت الناس على العلم فيه، وازدياد الطلاب(1).

ولعل من أهم الخطوات التي مني بها هذا العصر، وعلى يد زعيم الجامعة النجفية السيد بحر العلوم تنظيمه للقضايا والمشاكل التي تقتضيها طبيعة المجتمع، كما يقتضيها سير الزعامة الدينية في النجف.

فمثلا ركز الشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى سنة 1228 هـ للتقليد والفتوى حتى قيل: إنه أجاز لأهله وذويه الرجوع في التقليد للشيخ جعفر الكبير تمشياً مع التنظيم والتركيز.

كما عين الشيخ حسين نجف المتوفى سنة 1251 هـ للإمامة والمحراب، فكان يقيم الجماعة في "الجامع الهندي" ويؤمه الناس ـ على اختلاف طبقاتهم ـ بإرشاد من السيد بحر العلوم.

أما في القضاء والخصومات، فقد خص لها الشيخ شريف محي الدين فكان يرشد إليه في ذلك، علماً منه بمهارته في القضاء، وتثبته في الدين، وسعة صدره لتلقي الدعاوى والمخاصمات.

واضطلع هو ـ باعباء التدريس، والزعامة الكبرى، وادارة شؤونها العامة والخاصة(2).

وكان هذا التقسيم منه لإدارة شؤون النجف العامة يدل على وعي كبير في الذهنية القيادية الدينية، والتي تبرز عصره بطابع يختف عن

____________

1- جامعة النجف ـ مجلة المجمع العلمي: 296 ـ م 11.

2- رجال السيد بحر العلوم: 41 ـ 42.


الصفحة 80


 

العصور السابقة من حيث النضج والوعي.

وكانت مظاهر هذا الدور بارزة جلية في مجالي الفقه والاُصول إلى جانب بقية العلوم التي دللت النجف على اختصاصها بها. بالإضافة إلى الطابع الأدبي.

ففي حقل الفقه: نرى انه تطور في هذا الدور تطوراً محسوساً لما دخله من عنصري البحث والنقد، ولما تحلى به من قابلية النقض والابرام، والتعمق والتحليل، وخاصة في ملاحظات الروايات من حيث السند والدلالة، والفحص عن مدى وثوقها عند الماضين من العلماء الأعلام، وعرض المسائل الفقهية حسب الأدلة الاجتهادية والفقهية.

فالتجربة العلمية التي عاشتها جامعة النجف في دورها الثالث في حقل الفقه كان لها الأثر الكبير في ابراز عطاء ناضج يدل على سعة في الاُفق، ووفرة في الاطلاع، ولذا وصف "بدور التكامل والنضج".

أما في حقل الاُصول: فقد يكون من الواقع أن يطلق على هذا الدور "دور الكمال العلمي" فإنّ المرحلة الجديدة التي دخلها علم الاُصول كان "نتيجة أفكار وبحوث رائد المدرسة الاُستاذ الوحيد البهبهاني، وأقطاب مدرسته الذين واصلوا عمل الرائد حوالي نصف قرن حتى استمكل العصر الثالث خصائصه العامة ووصل إلى القمة(1)".

وما أن بلغ العهد بالمحقق الأنصاري الشيخ مرتضى، حتى اعتبر رائداً لأرقى مرحلة من مراحل الدور الثالث التي يتمثل فيها الفكر العلمي منذ

____________

1- المعالم الجديدة: 88.


الصفحة 81


 

أكثر من مئة سنة حتى اليوم(1).

وعندما أطل القرن الرابع عشر الهجري لمع اسم المجدد الشيخ ملا محمّد كاظم الخراساني الذي فتح آفاقاً جديدة للعلم، وقدر له ولمن خلفه كالميرزا حسين النائيني، والشيخ محمّد حسين الاصفهاني، والشيخ اقا ضياء العراقي وغيرهم من أقطاب هذه المدرسة أن يرتفعوا إلى القمة العلمية، والتي خلفت تراثاً ضخماً تستنير به الأجيال.

وإلى جانب هذين العلمين الرئيسين فقد قدمت الجامعة النجفية عطاءً ثراً في مختلف العلوم سواء أكان لها مساس في علومنا الفقهية والاُصولية أو لها صلة بطبيعة النجف الأدبية.

ولقد سبب ازدهار الجامعة النجفية إلى كثرة المدارس الدينية في هذا الدور، والتي نصطلح عليها في عصرنا الحديث بالأقسام الداخلية لطلاب العلوم بالاضافة إلى كونها مقرات للتدريس والبحث.

وتكاثر المدارس يدل على ازدياد الهجرة إلى طلب العلم وخاصة من البلاد النائية. ونتيجة لهذا التوسع في تكاثر الهجرة إلى النجف اتسعت

____________

1- المعالم الجديدة: 89.


الصفحة 82


 

الأقسام الداخلية لتضم الطلاب المتغربين عن بلادهم، وتحافظ عليهم، وتهيء لهم المأوى والرواتب، والمجال الأوسع في حياتهم الدراسية(1).

ورغم تعرض النجف لهزات قوية وعنيفة في دورها الأخير سواءً الخارجية منها أو الداخلية، أضف اليها الظروف الخاصة التي أظهرت قادة النجف من العلماء الأعلام بالموقف القيادي للزعامة السياسية والدينية، ومن أجل مظاهر تلكم المواقف المشهورة ثورة العشرين، ظلت سياسة البلد تدار من قبل رجال العلم ومجتهدي النجف وعلمائها بزعامة الإمام الميرزا محمّد تقي الشيرازي.

وتاريخ العراق السياسي يذكر هذه الحقيقة بكل اكبار، ويؤكد على ان القيادة السياسية العامة كانت تلقي عصا ترحالها بيد أهل العلم بين آونة واُخرى، وكما هو الآن ـ من موقف الإمام السيد محسن الحكيم.

وكانت هذه الهزات التي مرت الإشارة إليها عاملا في تقليص نفوذ الجامعة أو امتداد زعامتها تبعاً للتيارات السياسية.

وثمة عامل آخر كان له أثر في تقليص نفوذ هذا المركز العلمي، وهو انتقال المرجعية من النجف في بعض الأحيان، وفي فترات وجيزة، وتنقلها بين كربلاء، والكاظمية، وقم، وغيرها.

ولكن رغم هذه الفترات القصار التي كانت تتناوب بين النجف والمدن الاُخرى وتنقل عنها المرجعية العامة في عهد قصير، وعلى فترات متباعدة ظل هذا المعهد محافظاً على طابعه العلمي، لا يتخلله ضعف أو وهن،

____________

1- جامعة النجف ـ مجلة المجمع العلمي العراقي: 296 ـ م 11.


الصفحة 83


 

فقد أدى رسالته العلمية على الوجه الأكمل.

ولقد قدر عدد المهاجرين وطلاب العلم في هذه الجامعة في دورها الأخير بحوالي خمسة آلاف طالب من مختلف الأقطار الإسلامية: كالهند، وباكستان، وايران وأفغانستان، وتركيا والتبت، وبعض الدول الافريقية، ولبنان، وسوريا، والاحساء والخليج، وغيرها من الأقطار الإسلامية.

والدراسة في الجامعة النجفية مجانية من حين تأسيسها حتى يومنا هذا، وبالاضافة إلى ذلك تقوم (المرجعية الدينية العامة) وهي التي تمثل المرجع الأعلى للشيعة بتعيين رواتب شهرية لطلاب العلوم على اختلاف طبقاتهم، وتخص المهاجرين منهم بزيادة نظراً لعدم وجود أي مورد آخر لهم في هذا البلد.

وتعتمد في مواردها المالية على الحقوق الشرعية من الأموال التي يدفعها المؤمنون من مختلف الأقطار، وعلى بعض التبرعات من المحسنين، وليس لهذه الجهات الدينية أي مورد حكومي، ولا علاقة لها بالحكومات على اختلافها في شؤونها الخاصة والعامة، مادية أو غيرها.

 

*  *  *


معالم النهضة العلمية لهذا الدور

 

أما بالنسبة لابراز معالم النهضة العلمية لهذا الدور فيمكن تقسيم نتاجها إلى عدة مراتب، حسب التسلسل الزمني للمؤلفين ـ مع غض النظر عن اعتباراتهم العلمية.

ولقد حصل هذا الدور على مجموعة نفيسة في مختلف العلوم ولكننا

 


الصفحة 84



الصفحة 85


 

تبعاً لاختصاصنا في هذا البحث بالفقه والاُصول، فسنقصر عليهما بحثنا.

المرتبة الاُولى:

وتكاد تكون حافلة بالنتاج الفقهي، وأهم هذه الحصيلة العلمية هي:

1 ـ كتاب (المصابيح) للسيد محمّد مهدي بحر العلوم الطباطبائي المتوفى 1212 هـ، وهو ما زال مخطوطاً ويقع في ثلاث مجلدات.

2 ـ كتاب (مفتاح الكرامة) للسيد محمّد جواد بن السيد محمّد الحسيني العاملي النجفي المتوفى سنة 1226 هـ، طبع بمصر ودمشق، يقع في ثماني مجلدات.

3 ـ كتاب (كشف الغطاء) للشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي المعروف بكاشف الغطاء المتوفى سنة 1228 هـ، مطبوع بايران في مجلد واحد.

4 ـ كتاب (مقابس الأنوار) للشيخ أسد الله التستري المتوفى سنة 1234 هـ طبع بايران في مجلد واحد.

5 ـ كتاب (مستند الأحكام) للمولى أحمد بن المولى محمّدمهدي النراقي الكاشاني المتوفى سنة 1245 هـ، طبع بايران في مجلدين.

المرتبة الثانية:

1 ـ كتاب (جواهر الكلام) الشيخ محمّد حسن بن الشيخ محمّدباقر النجفي، المعروف بصاحب الجواهر، المتوفى سنة 1270 هـ، وهو كتاب

 


الصفحة 86



الصفحة 87


 

فقه استدلالي، طبع عدة مرات في ست مجلدات.

2 ـ كتاب (المكاسب) في الفقه ـ للشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى سنة 1281 هـ، طبع بايران في مجلد واحد.

3 ـ كتاب (الرسائل) في الاُصول ـ للشيخ مرتضى الأنصاري طبع بايران في مجلد واحد.

4 ـ كتاب (البرهان القاطع) في الفقه للسيد عليّ بن السيد رضا بحرالعلوم المتوفى سنة 1298 هـ، طبع بايران في ثلاث مجلدات.

المرتبة الثالثة:

1 ـ كتاب (هداية الأنام) في الفقه للشيخ محمّد حسين الكاظمي النجفي المتوفى سنة 1308 هـ طبع منه في النجف ثلاث مجلدات، وأصله في سبع وعشرين مجلداً شرح فيها كتاب (شرائع الإسلام) للمحقق الحلي.

2 ـ كتاب (مصباح الفقيه) للشيخ آغا رضا بن محمّد هادي الهمداني المتوفى سنة 1322 هـ طبع في ثلاث مجلدات جزءان في النجف، والثالث في ايران.

3 ـ كتاب (حاشية على رسائل الأنصاري) في الاُصول ـ للشيخ آغا رضا الهمداني، طبع في ايران في مجلد واحد.

4 ـ كتاب (بلغة الفقيه) في الفقه ـ للسيد محمّد بن السيد محمّدتقي ابن السيد رضا بحر العلوم، المتوفى سنة 1326 هـ، طبع عدة طبعات في ايران في مجلد واحد.


الصفحة 88