الصفحة 89


5 ـ كتاب (كفاية الاُصول) في الاُصول ـ للشيخ محمّد كاظم الخراساني المتوفى سنة 1331 هـ، طبع عدة طبعات في النجف وبغداد وايران يقع في جزئين.

6 ـ كتاب (العروة الوثقى) وملحقاتها للمرحوم السيد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي المتوفى سنة 1337 هـ، طبع عدة طبعات. في بغداد، والنجف، وايران.

المرتبة الرابعة:

ولقد تجلى نتاج هذا الدور في حقلي الفقه والاُصول بالشروح الكثيرة لكتابي "العروة الوثقى" في الفقه، و "كفاية الاُصول" في اُصول الفقه.

ففي الفقه: أصبحت "العروة الوثقى" مصدراً للبحوث والتعليقات فيما بعد وحتى عصرنا الحاضر. وقد سجلت المصادر ما يزيد على العشرين شرحاً لهذا الكتاب.

وهذا الكتاب صار المحور للدراسة الخارجية (البحث الخارج) من حين ظهوره. وفي طليعة هذه الحصيلة من شروح هذا الكتاب (مستمسك العروة الوثقى) للإمام السيد محسن الحكيم، وقد طبع من هذا الكتاب حتى الآن اثنا عشر مجلداً، ويعتبر الكتاب الشرح الأول للعروة. وللبحث الخارج الذي يدور عليه التدريس اليوم.

أما بالنسبة للاُصول، فقد أصبحت "كفاية الاُصول" هي القاعدة والأساس لبحوث الباحثين والمدرسين، ولعل في مقدمة النتاج العلمي، والذي هو في مقام الشرح والتعليق بحوث الميرزا حسين النائيني الاُصولية

 


الصفحة 90


 

والذي خلف تراثاً ضخماً من بحوث اُصولية مركزة على أقلام تلامذته والذين عليهم مدار الهيئة العلمية في الجامعة النجفية حتى الآن، أمثال الإمامين السيد أبي القاسم الخوئي، والشيخ حسين الحلي، وغيرهما من أقطاب هذه المدرسة الفكرية العلمية.

 


الصفحة 91


 

اسلوب الدراسة في الجامعة النجفية

 

لا يختلف اسلوب الدراسة في جامعة النجف كثيراً عن سائر الجامعات الإسلامية القديمة في نوعية التدريس، إنما تمتاز هذه الجامعة بطريقة تحصيل ملكة الاجتهاد في الفقه الذي تختص الإمامية بفتح بابه.

وثمة اختلاف آخر: هو ان الطالب الديني في مرحلة دراسته في هذه الجامعة لا يفكر بأن ينال شهادة، أو يجتاز عقبة امتحان رسمي ليحظى بوظيفة، إنما يفكر ويطلب العلم لنفسه.

ومن مميزات هذه الدراسة، ان الطالب حر في اختيار المدرس ولم يسع المدرس التخلف بوجه ـ إذا كانت لديه فرصة من الوقت ـ، ولم يكن هذا الدافع خوف السلطة الزمنية، وضغطها على المدرس بالتخلف عن الاستجابة للتدريس إنما هي طبيعة النجف الأشرف مبنية على هذا النهج، فهو باستجابته يلبي دعوة الواجب الديني فقط. والتدريس في الجامعة النجفية بكل أقسامه مجاني لا يأخذ عليه المدرس أجراً، ولا يتقاضى في سبيله راتباً، إنما عمله خالص لوجه الله سبحانه.

وتمر على الطالب ثلاث مراحل ليصل إلى غايته المنشودة مرتبة (الاجتهاد).

 


الصفحة 92


 

أولاً ـ الدراسات التمهيدية، أو مرحلة (المقدمات)(1).

ثانياً ـ الدراسات الوسطى، أو مرحلة (السطوح)(2).

ثالثاً ـ الدراسات العليا، أو مرحلة (بحث الخارج)(3).

مراحل الدراسة:

المرحلة الاُولى: دراسة المقدمات وفي هذه المرحلة تكون الدراسة فردية على الأكثر، وإن كان من الممكن أن يشترك عدد من الطلاب في درس من دروس هذه المرحلة، كما تتوفر للطالب حرية اختيار المدرس بالكتاب الذي يروم درسه، وفي أي مكان أو زمان يتفق عليه الاُستاذ والتلميذ. وللطالب حرية النقاش مع اُستاذه، ولكنه محدد بالقدر الذي يسعه اُفق الطالب وتفكيره، والغرض من هذه الحرية التوجيه والتمرين على قوة الملاحظة.

ومدة الدرس اليومي من نصف ساعة إلى ساعة حسبما يناسب الاُستاذ والتلميذ والكتاب.

____________

1- المقدمات: من مصطلحات الجامعة النجفية، ويراد بها الدروس الأولية للجامعة النجفية، كالنحو، والصرف، والبلاغة، والمنطق.

2- السطوح: ويقصد بهذا المصطلح الدراسة التي تشمل متن الكتب الاستدلالية الفقهية والاُصولية.

3- البحث الخارج: والمقصود من (البحث) المحاورة والمناقشة بين الطرفين، وقد أطلق على المرحلة الأخيرة من الدراسة الدينية اسم (البحث) وذلك لتوفر الحرية في اعطاء الرأي ومناقشته، والمؤاخذة على ايراد الإشكال والدفاع والاستدلال، وتكون حجتهم موضع عناية الاُستاذ والطلاب.

والمقصود بمصطلح (الخارج) الدروس التي يتلقاها الطلاب في المرحلة الثالثة، وانها خارج نطاق الكتب يحضر فيها الاُستاذ، ويستمع الطالب دون كتاب.


الصفحة 93


 

أما المواد المقررة للتدريس في هذه المرحلة فهي:

النحو والصرف ـ وكتبهما: الاجرومية لمؤلفها عبدالله بن هشام، وقطر الندى لابن هشام، وشروح ألفية ابن مالك، لابن الناظم، أو ابن عقيل، وابن هشام، والأشموني.

وقد يستعاض عن الاجرومية، وقطر الندى بكتاب النحو الواضح.

ويعتمد الطلاب الايرانيون على كتاب جامع المقدمات، وصرف مير. ولغاية التوسع يتّبعون كتاب السيوطي في العربية، وشرح الرضي، والجامي.

ولغرض التوسع في العربية يدرس كتاب مغني اللبيب لابن هشام وشذور الذهب لابن هشام، والكتاب لسيبويه، وغيرهم.

البلاغة والمعاني والبيان ـ وكتبها:

المطول ـ للتفتازاني.

المختصر ـ للتفتازاني اختصر فيه تلخيص المفتاح.

جواهر البلاغة ـ للسيد أحمد الهاشمي.

المنطق ـ وكتبه: حاشية ملا عبدالله النجفي، والشمسية لقطب الدين الرازي، والمنطق للشيخ محمّد رضا المظفر، وربما توسع الطالب فيدرس شرح المطالع.

اُصول الفقه: وكتبه ـ المعالم للشيخ حسن بن زين الدين الشهيد الثاني واُصول المظفر الجزءان الأولان منه، واُصول الاستنباط للسيد عليّ نقي الحيدري، وكتاب المعالم الجديدة للسيد محمّد باقر الصدر، الذي صدر

 


الصفحة 94



الصفحة 95


 

حديثاً(1).

الفقه: وكتبه ـ تبصرة العلاّمة الحلي، مختصر النافع، للمحقق الحلي شرائع الإسلام للمحقق الحلي، وقد تدرس بعض الرسائل العملية كالعروة الوثقى للسيد كاظم الطباطبائي، ووسيلة النجاة للسيد أبي الحسن الاصفهاني، ومنهاج الصالحين للسيد محسن الحكيم الطباطبائي.

وربما ينضم إلى هذا كله دراسة علم الكلام، والعلوم الرياضية، وبعض العلوم الأدبية: كعلوم العروض، والقافية، والبديع، والنصوص الأدبية، وهذا كله حسب رغبة الطالب، واستعداده في المشاركة بهذه المعارف وما إلى ذلك.

ومدة هذه المرحلة من ثلاث إلى خمس سنوات.

 

المرحلة الثانية: دراسة السطوح:

وهي دراسة متن الكتب الموضوعة في الفقه الاستدلالي، واُصول الفقه ويتبع فيها محاكمة الآراء ومناقشتها بحرية كاملة، وعلى الأكثر تجري هذه المرحلة على اسلوب الحلقات، حيث يجتمع أكثر من طالب واحد في مجلس أحد المدرسين المعروفين ويختلف عدد الطلاب في كل حلقة حسب اختلاف المدرس وتفوقه في اسلوب التدريس، وسعة اطلاعه، كما ان الحرية مطلقة للطالب في اختيار الكتاب والدرس.

وأهم الكتب المقررة لهذه المرحلة هي:

في الفقه: (شرح اللمعة الدمشقية) للمرحوم زين الدين الشهيد الثاني،

____________

1- يدرس هذا الكتاب في كلية اصول الدين ببغداد.


الصفحة 96


 

والمكاسب للمرحوم الشيخ مرتضى الأنصاري، وقد يدرس كتاب (رياض المسائل) للسيد عليّ الطباطبائي، وكتاب (مسالك الأفهام) لزين الدين العاملي الشهير بالشهيد الثاني.

في الاُصول: القوانين ـ للقمي، الفصول للحائري، كفاية الاُصول للشيخ محمّد كاظم الخراساني، رسائل الشيخ مرتضى الأنصاري، الجزء الثالث من اُصول الشيخ محمّد رضا المظفر، وللتوسع يقرأ الطالب الاُصول العامة ـ دراسة للاُصول مقارنة ـ للسيد محمّد تقي الحكيم ـ طبع حديثاً(1).

وهناك مراجع اُخرى أوسع دائرة وبحثاً لا يستغني عنها الطالب الباحث وإذا انتهى الطالب من هذه المرحلة باتقان استحق أن يسمى (مراهقاً)(2).

ولما كانت كتب السطوح كلها استدلالية فإن دراستها والاستفادة منها توسع ذهن الطالب، وتمنحه مقدرة خاصة لإقامة الدليل، أو ردّ البراهين والدعاوى.

وقد ينضم إلى هذه المرحلة دراسة علم الكلام، والحكمة، والفلسفة الإلهية، والتفسير والحديث، واُصول الحديث، وأحوال الرواة.

ومدة مرحلة (السطوح) عادة من ثلاث إلى ست سنوات، وقد تزيد أحياناً عن ذلك.

المرحلة الثالثة ـ بحث الخارج:

وهي المرحلة التي يحضر فيها الطالب دروس كبار العلماء المجتهدين

____________

1- يدرس هذا الكتاب في الصف المنتهي في كلية الفقه في النجف الأشرف كما يدرس في معهد الدراسات الإسلامية العليا ـ جامعة بغداد ـ قسم ماجستير الشريعة.

2- مراهق: مقارب لدرجة الاجتهاد.


الصفحة 97


 

في الفقه والاُصول، وهذه هي آخر مراحل الدراسة التي قد يوفق فيها إلى بلوغ درجة الاجتهاد وهي أعلى درجة، وبها امتياز هذه الجامعة الإسلامية في اسلوب التدريس وفي حرية المناقشة والرأي، وفي درجتها العلمية العالية.

تتكون هذه المرحلة عادة في دورات يتولاها كبار العلماء المجتهدين ويبتدىء المدرس منهم بدورة بحوث اُصولية، أو فقهية يلقيها بشكل محاضرات يومية فيشرح المسألة شرحاً وافياً بعرض الأقوال من مختلف المذاهب الإسلامية، ومناقشة الآراء فيها، وأدلتها المختلفة، ويختار ما ينتهي إليه رأيه مع الدليل، ولكل مدرس طريقة خاصة في اسلوب البحث، وسعة المنهج، والاُسس العلمية التي يعتمدها.

وهذه الدورات لا تكون إلاّ جماعية يحضر فيها عدد كبير، وجم غفير من الطلاب وذلك تبعاً لشهرة المدرس في تفوقه العلمي، ودقة منهجه، واسلوب تدريسه، وقد سميت هذه المرحلة (بحث الخارج) نظراً إلى ان التدريس فيها لا يعتمد على رأي خاص، ولا على كتاب معين إلاّ ما قد يتخذ على سبيل تسهيل المراجعة على الطلاب أو التحضير قبل الدرس.

وللطلاب في هذه الدورات كامل الحرية في المناقشة، وابداء الرأي في أثناء المحاضرة وبعدها، وقد يكون كثير من طلابها مراهقين للاجتهاد في أنفسهم.

وميزة هذه الدورات عمق البحث ودقته، وسعة اُفقه، والحرية الكاملة في نقد الآراء ومناقشتها مهما كان صاحبها، وبهذا الاسلوب يغذى الطلاب

 


الصفحة 98


 

ليتمكنوا من الاعتماد على آرائهم، والثقة بنفوسهم حيث يرجع إليهم الناس، وتقلدهم الاُمة في اُمورها.

إلى هذا النهج الدراسي يعزى السر في تطور الدراسات الفقهية والاُصولية في جامعة النجف على مر القرون، ومن يقرأ كتاباً في الفقه واُصوله لأحد أعلام القرنين الرابع والخامس مثلا، ثم يقرأ كتاباً فيها لأحد أعلام هذا القرن يلمس مدى التطور الذي بلغه البحث في هذا الشأن.

والطلاب الذين في حلقات الدروس الخارجية، يحضرون عدة سنوات، أو دورة كاملة في الفقه أو الاُصول، ثم يعرضون كتاباتهم، وتقريراتهم على الاُستاذ، وإذا ما حازت الرضا والقبول يمنحه الاُستاذ شهادة كتابية، يقال لها (اجازة الاجتهاد) وعندما يحصل الطالب على هذه الاجازة يصبح (مجازاً) وفي ذلك الوقت يكون قد بلغ مقام الاجتهاد، وقد صار باصطلاح العلماء (مجتهداً)(1).

وقد قسمت بعض المصادر درس الخارج إلى ثلاث مراتب:

ـ أدناها: أن يحضر قوم فرغوا من السطوح درساً يسير على عناوين كتاب من كتب التدريس، ويتعهد الاُستاذ ببيان مطلب الكتاب بايضاح من دون تقيد بعبارة الكتاب، ويضيف إلى مطالب الكتاب المناقشات التي ناقش العلماء فيها صاحب الكتاب وقد يقبلها وقد يردها، وقد يضيف اليها مناقشات اُخرى، وهو في الوقت نفسه يحاول تصحيح ما في الكتاب، إلاّ إذا كان فساده بمكان من الوضوح، وذلك لأنّ الطلاب اعتادوا الايمان بما في الكتاب، ثم بما يقوله الاُستاذ.

____________

1- جامعة النجف ـ مجلة المجمع العلمي العراقي: 299 ـ 300 ـ م 11 بتصرف.


الصفحة 99


 

وأوسطها: ما مر باضافة ما في كتب التدريس الاُخرى، أو ما في بعض الكتب المهمة مثلا: يكون عنوان الدرس الجزء الثاني من الكفاية، فيتعهد الاُستاذ ببيان ما فيها، مع ما في الرسائل، مع ما في تقريرات درس (النائيني) مثلا، ثم يحاكم آراءَهم، ثم يختار.

وأعلاها: وهو المرتبة الأخيرة، وذلك بأن يشرع الاُستاذ في مسائل العلم على نهج خاص به، ترتيباً وتبويباً، وتحقيقاً، وتنميقاً، فانه يحرر المسألة من تلقاء نفسه، ويشير إلى جهاتها وأقوالها بحسب ما يراه من استحقاقها للايجاز والاطناب، ويذكر النظريات ويلغي الأدلة الضعيفة، ويناقش باقي الأدلة، وينتهي إلى رأي جديد، ومطلب ناضج قد يختلف مع كثير من آراء متقدميه(1).

وللمجتهد الحق في أن يصنف في أحكام الدين كتاباً يسمى بـ (الرسالة) طبقاً لاجتهاده ـ أي بحثه واستنباطه ـ أو أن يكتب الحواشي، ويصادق على رسائل العلماء السابقين، ويفتي في الاختلافات والاشتباهات والاشكالات التي تفرض لاتباع المذهب ـ أي المقلدين ـ بمعنى انه يبدي رأياً وحكماً يأخذ به المقلدون فيعملون بمقتضاه.

كما انه يخلف اساتذته في التدريس الخارجي، ويتسنم مرجعية المسلمين في التقليد وادارة الشؤون العلمية، والاجتماعية، والاقتصادية لجامعة النجف، وباقي الحوزات العلمية الدينية في العتبات المقدسة، بعد تأهيله لذلك بواسطة الشهرة الساحقة للطلبة من أهل العلم، أو شهادة اثنين عادلين

____________

1- جامعة النجف في عصرها الحاضر ـ الشيخ محمّد تقي الفقيه ـ 116 ـ 117 ـ طبع صور الحديثة ـ لبنان.


الصفحة 100


 

من كبار العلماء في حقه.

والشيء الذي يجب أن نشير إليه قبل ختام هذا الفصل هو (لغة التدريس) والتدريس بصورة عامة في النجف الأشرف باللغة العربية، وباللغة الفصحى طبعاً، وهذه اللغة تتماشى في كل مراحل التدريس.

أما الطلاب الأجانب: كالايرانيين، والافغانيين، والهنود، والتبتين، والنكر، وغيرهم، فانهم يتلقون الدروس السطحية باللغة العربية، ثم يترجمها اساتذتهم بلغاتهم.

أما دروس الخارج فالطابع العربي هو البارز عليها، اللّهم إلاّ بعض الشواهد، أو شرح المصطلحات، زيادة للتوضيح، فقد تكون غير اللغة العربية لها مجال في هذا الموضوع.

أشهر الكتب الدراسية في جامعة النجف

 

لم تقتصر الجامعة النجفية على كتاب محدود يدرسه الطالب في علم من العلوم، فللطالب أن يتوسع ويقرأ ويدرس أي كتاب شاء، ويرغب فيه، ويستطيع أن يتفهمه وينسجم معه. ولكن هناك كتباً مشهورة في نطاق الحوزة العلمية تداول عليها المشتغلون والمحصلون، فأصبحت بحكم التداول والاستمرارية هي المعروفة دون غيرها، ولشهرتها نذكرها:

في النحو:

1 ـ كتاب (قطر الندى، وبل الصدى) لمؤلفه عبدالله بن يوسف بن أحمد بن هشام المتوفى سنة 761 هـ، من أئمة العربية، طبع عدة مرات.

 


الصفحة 101


 

وهذا الكتاب يدرسه الطالب في المرحلة الاُولى من تعليمه، وهو يلمّ بجميع أبواب النحو بصورة مختصرة.

2 ـ كتاب (ألفية ابن مالك) ارجوزة في النحو في ألف بيت ناظمها محمّد بن عبدالله بن مالك الطائي المتوفى 672 هـ، أحد أئمة النحو طبعت، ولقد شرحها جمع من أئمة النحو كابن هشام، والاشموني، وابن عقيل، وابن الناظم بدر الدين محمّد المتوفى سنة 686 هـ، ويتميز شرحه بغزارة المادة، وتعقيد العبارة، واختارته الجامعة النجفية لثروته العلمية لأنه يوسع ذهن الطالب.

3 ـ كتاب (مغني اللبيب) لمؤلفه ابن هشام ـ صاحب كتاب قطر الندى ـ المتقدم الذكر وهو كتاب واسع الجوانب يقع في مجلدين أشبه بالقاموس للمصطلحات النحوية، وهذا الكتاب يدرسه الطالب في المرحلة الأخيرة لدراسته النحوية بغية التوسع.

في البلاغة:

1 ـ (المختصر) لمؤلفه مسعود بن عمر بن عبدالله التفتازاني المتوفى سنة 791 هـ من أئمة العربية، والبيان، والمنطق، اختصر بهذا الكتاب تلخيص المفتاح.

وأغلب الطلاب يكتفون بهذا الكتاب عن (المطول) لانه أخصر. طبع عدة طبعات.

2 ـ (جواهر البلاغة) لمؤلفه السيد أحمد بن إبراهيم الهاشمي من رجال القرن الرابع عشر الهجري، وضع هذا الكتاب بصورة مبسطة ليسهل تناوله على الطلاب. وقد بحث في البلاغة، والمعاني والبيان، والبديع.

 


الصفحة 102



الصفحة 103


 

في المنطق:

1 ـ كتاب (الحاشية في المنطق) لمؤلفها الملا عبدالله بن شهاب الدين حسين اليزدي، المتوفى سنة 981 هـ، من المختصين بعلم المنطق طبع في طهران.

2 ـ كتاب (المنطق) للشيخ محمّد رضا المظفر ـ عميد كلية الفقه في النجف الأشرف سابقاً ـ يقع في ثلاثة أجزاء; كتبه لطلاب الكلية وعند طبعه تداولته أيدي طلاب الجامعة باعتباره أسلس عبارة، وأكثر اختصاراً من الحاشية وقد طبع مرتين في النجف وبغداد.

في الفقه:

1 ـ (مختصر النافع) لأبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلي المعروف بالمحقق الحلي، المتوفى سنة 676 هـ. طبع هذا الكتاب ثلاث طبعات واحدة منها في القاهرة قدمه أحمد حسن الباقوري وزير الأوقاف السابق للعربية المتحدة، يقع في مجلد واحد. يتميز بعبارة بسيطة من غير تعقيد لخص فيه كتاب "شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام" الذي يعتبر متناً من متون الحية إلى الآن. وهو مرتب على أربعة أقسام: العبادات، والعقود، والايقاعات، والأحكام.

2 ـ كتاب (شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام) لنفس المؤلف المتقدم الذكر، وهو يقع في مجلدين، فقه استدلالي طبع في ايران، وفي بيروت.

3 ـ كتاب (الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية) لمؤلفه زين الدين

 


الصفحة 104



الصفحة 105


 

ابن نور الدين عليّ بن أحمد العاملي الجبعي المعروف بالشهيد الثاني المقتول سنة 965 هـ، يقع في مجلدين شرح المؤلف اللمعة الدمشقية للشهيد الأول محمّد بن الشيخ جمال الدين بن مكي النبطي العاملي الجزيني المقتول سنة 786 هـ. والكتاب من المصادرالفقهية الاستدلالية الرائعة.طبع عدة طبعات وآخرها في مصر.

4 ـ (المكاسب) للمجدد الشيخ مرتضى بن محمّدأمين التستري الأنصاري المتوفى سنة 1281 هـ، وهو كتاب فقه استدلالي جليل في نواحي المعاملات طبع الكتاب عدة طبعات في ايران وبغداد.

ومراتب هذه الكتب حسب التسلسل المذكور فالطالب يبدأ في المختصر وعند اتمامه ينتقل إلى الشرائع، ثم إلى اللمعة، ثم إلى المكاسب، وبذلك يكون قد أكمل دورة فقهية كاملة.

في اصول الفقه:

1 ـ كتاب (معالم الاُصول) الشيخ حسن بن زين الدين الشهيد الثاني المتوفى سنة 1011 هـ، حوى الكتاب أبواب الاُصول بصورة مختصرة، وقد طبع عدة طبعات في ايران، ويدرسه الطالب عندما يبدأ في علم الاذصول ويقع في مجلد واحد.

2 ـ كتاب (قوانين الاُصول) للميرزا أبي القاسم بن محمّد حسن الجيلاني القمي المتوفى سنة 1231 هـ، تناول فيه أبواب الاُصول بصورة تفصيلية ويقع في مجلد كبير طبع بايران. ويأتي بالمرتبة الثانية للطالب المبتدىء.

3 ـ كتاب (كفاية الاُصول) للمحقق الشيخ الملا محمّد كاظم الخراساني

 


الصفحة 106


 

الشهير بالاخوند المتوفى سنة 1329 هـ. يقع في ثلاثة أجزاء، ووصف كتابه بأنه صار كتاباً نهائياً لمدرسة الاُصول لما حوى من تحقيق وتدقيق فكري عال في علم الاُصول. طبع في ايران وبغداد عدة طبعات.

4 ـ كتاب (الرسائل) للشيخ مرتضى الانصاري المتوفى سنة 1281 هـ من أهم الكتب الاُصولية يقع في مجلد واحد عبر بحق عن الفكر العلمي الذي تمثل في هذه المرحلة من النضج الذهني، والعمق والسعة.

وهذان الكتابان (الكفاية والرسائل) بالمرتبة الأخيرة يتناولهما الطالب الديني فإذا أكملهما فقد أكمل دورة اُصولية عامة.

5 ـ (اُصول المظفر) لمؤلفه الشيخ محمّد رضا المظفر المتوفى سنة 1383 هـ يقع في ثلاثة أجزاء وهي محاضرات ألقاها مؤلفها على طلاب كلية الفقه في النجف الأشرف بصورة منظمة تناول فيها بحوث الاُصول باسلوب خال من التعقيد، وعندما صدر إلى عالم الظهور، أخذ طلاب الجامعة النجفية بدراسته للمميزات التي يتمتع به.

هذه هي أشهر الكتب المقررة للتدريس في الجامعة النجفية، وعندما نذكر هذه الكتب فليس معناه ان هذه المجموعة هي الأول والآخر، إنما هناك عدد من المؤلفات القيمة في جميع العلوم التي مرّ ذكرها، ولكنها أما ليست بالمستوى الفكري للجامعة، أو أنها غير متعارفه لعمق بحوثها وعدم تمكن الطالب من استيعابها.

 


الصفحة 107


 

 

محلات الدراسة في النجف


لم تتقيد جامعة النجف بمحل واحد للدراسة، انما نراها تتخذ من الجوامع والمدارس (الأقسام الداخلية) والصحن الشريف مكاناً للتدريس. ومن أجل تنوير الباحث نعطي صورة موجزة عن هذه المرافق الرئيسية:

آ ـ الصحن الشريف:

لم يكن اتخاذ الصحن الشريف الحيدري مكاناً للتدريس حديثاً، انما يرجع تأريخه إلى العهد البويهي، حينما بناه عضد الدولة البويهي فبنى غرفاً للصحن.

ولقد اعتاد طلاب العلم أن يعقدوا في هذه الغرف والايوانا الحلقات التدريسية، وربما تعدى إلى ساحة الصحن نفسه(1).

ب ـ الجوامع (المساجد):

في النجف جوامع كثيرة قديمة العهد، منتثرة هنا وهناك، ولقد اتخذ طلاب العلوم الدينية من بعضها مركزاً للتدريس والبحث، ونأتي على ذكر أهمها:

____________

1- اقرأ في بحث المدارس من هذا الجزء الشرح الكافي عن مدرسة الصحن.


الصفحة 108


 

1 ـ مسجد عمران: وهو المسجد المنسوب إلى عمران بن شاهين(1)، وهو من أقدم المساجد النجفية، وأبعدها صيتاً، ويمكن أن ندعي انه كان من قديم الزمان مركزاً للتدريس فهو يقع في مدخل الصحن الحيدري من جانب باب الطوسي، ويرجع عهده إلى أواسط القرن الرابع الهجري. ويعقد الآن فيه بحث الإمام السيد محسن الحكيم.

2 ـ مسجد الخضراء: وينسبه البراقي إلى عليّ بن المظفر، وهو من المساجد القديمة البعيدة العهد، وموقعه شرقي الصحن بالقرب من الجهة الشمالية، وله باب من الصحن الحيدري، كما له باب من الشارع العام.

وقد اتخذ مقراً للتدريس والبحث، ويعقد فيه الآن بحث الإمام السيد أبي القاسم الخوئي.

3 ـ مسجد الشيخ الطوسي: وهو من المساجد القديمة، كان داراً لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي، وبعد وفاته عام 460 أوصى أن يجعل مسجداً من بعده، ويعتبر هذا الجامع مركزاً للعلم والتحصيل في

____________

1- عمران بن شاهين: رأس الامارة الشاهينية بالبطحية، ومؤسسها أصله من الجامدة ـ من أعمال واسط (ينتسب إلى بني سليم، كان عليه دم وهرب إلى البطائح، فاحتمى بالآجام يتصيد السمك والطير. ورافقه الصيادون، والتف عليه اللصوص، ولم يتمكنوا منه، ثم كثر جمعه واستفحل أمره، فأنشأ معاقل وتمكن أمره وعجزت عنه حكومة واسط، واستولى على الجامدة، وامتد سلطانه في نواحي البطائح، فجهز له معز الدولة جيشاً من بغداد سنة 338 هـ، فهزمه عمران، ونشبت بينه وبين معز الدولة معارك انتهت بالصلح على أن تكون إمارة البطحية لعمران. وحاول معز الدولة وابنه بعده أن يخضعاه فضعفا، واستمر أميراً منبع الجانب، مدة أربعين سنة. من بدء خروجه، ومات على فراشه، عام 369 هـ وتوارث بنوه الامارة من بعده، ولم تطل مدتها قال السيد ابن طاووس: وبنى الرواق المعروف برواق عمران في المشهدين الغروي والحايري على مشرفيهما السلام له موقف مع عضد الدولة راجع قصته في

(فرحة الغري: 126 ـ 128 وترجمته في الأعلام: 233 ـ 5).


الصفحة 109


 

كل أدواره، ويقع في محلة المشراق من الجهة الشمالية من الصحن في أول شارع الطوسي اليوم، وبازائه مقبرة السيد محمّد مهدي بحر العلوم.

4 ـ مسجد الهندي(1): واسس هذا المسجد في أوائل القرن الثالث عشر الهجري في عصر الشيخ حسين نجف الكبير، ومن حين تأسيسه اتخذه طلاب العلوم الدينية مركزاً للدرس، يجتمع فيه أكثر أهل العلم، وتعقد فيه عشرات الحلقات لفضلاء العصر. بالاضافة إلى بحث الإمام السيد محمود الشاهرودي ويقع في آخر سوق البزازين الواقع قبلة الصحن الشريف، وله باب اليوم على شارع الرسول.

5 ـ مسجد الشيخ مرتضى: ولم يكن هذا المسجد بالمرتبة الاُولى غير انه من حين تعميره حتى الآن اتخذ محلا للتدريس والتحصيل، فلقد اسس بايعاز من الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى سنة 1281 هـ، وقد اتخذه الإمام السيد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي مركزاً لدرسه، ثم اتخذه الإمام السيد عبدالهادي الشيرازي مقراً لبحثه، واليوم يلقي فيه الإمام الخميني درسه.

هذه هي المساجد التي كانت، وما زالت مركزاً للتدريس، والأبحاث الخارجية المهمة، وهناك عدد من المساجد غير رئيسية قد اتخذت للبحوث الصغيرة، كمسجد الرأس الذي يقع في الصحن الحيدري تحت الطاق، ومسجد الصاغة والذي يقع في آخر سوق الصاغة من السوق الكبير، كذلك مسجد آل الجواهري، والذي يقع في محلة العمارة وكذلك مسجد العلاّمة

____________

1- جاء في هامش صفحة 117 ـ 1 من ماضي النجف وحاضرها في سبب تسمية هذا المسجد الهندي بانه كان والسوق المجاور له لعائلة ثرية هندية تقطن النجف عرف منها ميرزا عليّ أنور الملقب بالفاضل الهندي.


الصفحة 110


 

الشيرازي المتوفى سنة 1312 هـ، وكان محلا لدرس الزعيم الروحاني السيد ميرزا محمّد حسن الشيرازي قبل هجرته إلى سامراء، إلى غير ذلك من المساجد الكثيرة التي تعقد فيها الحلقات الخاصة للدرس.

جـ ـ المدارس:

وهذا مرفق ثالث، اتخذ منه المدرسون مقراً لحلقاتهم الدراسية، وإن كثيراً من هذه المدرسة اليوم تعتبر بمثابة قاعات للمحاضرات والتدريسات إلى جانب كونها أقساماً داخلية ومنازل للطلاب من الغرباء أو الذين لم تتوفر لهم في بيوتهم غرف للمطالعة والدرس.

 


الصفحة 111


 

أهم المصادر التي اعتمدها الكاتب


1 ـ فرحة الغري

2 ـ الكنى والألقاب

3 ـ رجال العلاّمة الحلي

4 ـ رجال المامقاني

5 ـ من لا يحضره الفقيه

6 ـ رجال النجاشي

7 ـ ماضي النجف وحاضرها

8 ـ تاريخ الكوفة للبراقي

9 ـ يتمية الدهر للثعالبي

10 ـ الاعلام للزركلي

11 ـ حديث الجامعة النجفية

12 ـ رجال الطوسي

13 ـ خصال الصدوق

14 ـ البداية والنهاية لابن كثير

15 ـ مرآة الجنان

16 ـ الصادق ـ للمظفر

17 ـ الامام الصادق والمذاهب الأربعة للشيخ أسد حيدر

18 ـ نزهة القلوب للمستوفي

 


الصفحة 112


 

19 ـ تفسير التبيان للشيخ الطوسي

20 ـ نظرات في الذريعة ـ للدكتور مصطفى جواد

21 ـ دمية القصر

22 ـ الدرجات الرفيعة

23 ـ تاريخ الخلفاء للسيوطي

24 ـ النجوم الزاهرة لابن تغري

25 ـ طبقات الشافعية للسبكي

26 ـ كشف الظنون

27 ـ المنتظم لابن الجوزي

28 ـ لسان الميزان لابن حجر

29 ـ المعالم الجديدة للسيد محمّد باقر الصدر

30 ـ تلخيص الشافي ـ المقدمة

31 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة للشيخ اغابزرك

32 ـ شذرات الذهب في أخبار من ذهب

33 ـ رجال ابن داود

34 ـ أمل الآمل

35 ـ روضات الجنات

36 ـ بغية الوعاة

37 ـ رحلة ابن بطوطة

38 ـ تأريخ العراق بين احتلالين

39 ـ تحفة العالم للسيد جعفر بحر العلوم

40 ـ دليل القضاء الشرعي للسيد محمّد صادق بحر العلوم

41 ـ تاريخ الشعشعيني

42 ـ رجال السيد بحر العلوم

43 ـ جامعة النجف في عصرها الحاضر للشيخ محمّد تقي الفقيه