القرن العاشر الهجري في النجف الأشرف:

ترك المولى المقدس أحمد الأردبيلي مسقط رأسه أردبيل(1) في العقود الاُولى من القرن العاشر الهجري متوجهاً إلى النجف الأشرف، متخذاً لنفسه غرفة من مدرسة الصحن الشريف ودأب على الدراسات الدينية النقلية حتّى بلغ درجة سامية في التقى والعلم وأصبح مشهوراً بـ «المقدس الأردبيلي».

قال الشيخ الحر العاملي (كان عالماً فاضلا ومدققاً عابداً ثقة ورعاً عظيم الشأن جليل القدر)(2).

وقال صاحب روضات الجنّات (العالم العلم الفقيه المتكلم المقدس الصمداني مولانا أحمد بن محمّد بن محمّد الأردبيلي الأذربيجاني أمره في الثقة والجلالة والفضل والنبالة والزهد والديانة والورع والأمانة أشهر من أن تؤدى مكانه أو نتصدى بيانه كيف وقدسية ذاته وملكية صفاته مما يضرب به الأمثال في العالم)(3).

إنه(رحمه الله) اشتهر بالزهد والتقى في عصره وقالوا عنه بتشرفه بلقاء صاحب العصر والزمان حيث نقل بعض الأفاضل الثقات من تلامذته للسيد نعمة الله الجزائري انه كان يلتقي بالحجة عجل الله تعالى فرجه عندما تتعسر عليه المسائل العلمية الفقهية.

لقد كان زميلا للشيخ عبدالله اليزدي صاحب كتاب «الحاشية» على منطق التفتازاني وللحولي ميرزاجان الباغندي لحضورهما على درس المولى جمال الدين محمود.

كما درس على بعض تلامذة الشهيد الثاني وروى عن السيد عليّ الصائغ

الّذي كان من كبار تلاميذ الشهيد الثاني. وكان معاصراً للشيخ البهائي العاملي وكانت الرسائل تتبادل فيما بينهما.

تلامذته:

درس على المقدس الأردبيلي في النجف الأشرف جمع من العلماء المعروفين وجميعهم يعتبرون من علماء النجف من القرن العاشر والبارزون من تلامذته هم(4):

1 ـ السيد السند الأمير فيض الله بن عبدالقاهر الحسيني التفرشي ثم النجفي تلميذ المولى أحمد الأردبيلي. الفاضل العالم العامل الجليل العابد الزاهد الورع التقي النقي الموفق المعروف الساكن بأرض الغري تلميذ المولى أحمد الأردبيلي(5).

لقد كان مولده في تفرش وتحصيله في مشهد الرضا(عليه السلام) واليوم من سكان عتبة جدّه بالمشهد الغروي على مشرفه السلام(6).

وله مؤلفات مذكورة في كتاب أعيان الشيعة(7).

2 ـ الأمير فضل الله الاسترابادي ثم النجفي.

كان فاضلا عالماً جليلا(8) وكان من أجلاء تلامذة المولى أحمد الأردبيلي(9) له تعليقات على إلهيات الشرح الجديد للتجريد وتعليقات على آيات الأحكام للمقدس الأردبيلي.

وحيث انه تلميذ للمولى الأردبيلي الّذي عاش في النجف الأشرف يكون تلامذته نجفيين وغرويين.

3 ـ السيد الأمير علاّم: فاضل عالم جليل معروف علاّمة كإسمه، وكان من أفاضل تلامذة المولى أحمد الأردبيلي. وله(رحمه الله) فوائد وإفادات وتعليقات على الكتب في أصناف العلوم.

ولمّا سأل المولى أحمد الأردبيلي عند وفاته عمن يرجع إليه من تلامذته ويؤخذ منه العلم بعد وفاته قال إما في الشرعيات إلى الأمير علاّم وفي العقليات إلى الأمير فضل الله(10).

4 ـ المولى زكي الدين عناية الله بن شرف الدين عليّ القهبائي أصلا الزكي لقباً، النجفي مسكناً صاحب كتاب مجمع الرجال. وقد فرغ من تأليفه عام 1016 هـ (11).

5 ـ المولى عزالدين عبدالله بن الحسين التستري المولد، النجفي المسكن(12).

6 ـ الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ زين الدين بن عليّ بن أحمد الشهيد الثاني العاملي الجبعي كان عالماً فاضلا عاملا كاملا متبحراً محققاً ثقة فقيهاً وجيهاً ـ إلى آخر الأوصاف(13).

7 ـ والسيد محمّد بن عليّ بن أبي الحسن العاملي صاحب كتاب المدارك وكان الشيخ أبو منصور الحسن مع السيد محمّد بن عليّ كفرسي رهان شريكين في الدرس عند مولانا أحمد الأردبيلي ومولانا عبدالله اليزدي(14).

وهؤلاء جميعاً كما قلنا يعدّون من علماء النجف الأشرف في هذا القرن.

 

مؤلفات المقدس الأردبيلي:

أحصى السيد الأمين(رحمه الله) مؤلفات المقدس الأردبيلي، فوجدها أكثر من عشر كتب في الفقه والإمامة(15).

استطاع هذا الرجل الإلهي المقدس بعلمه وتقواه وتلاميذه الكبار ومؤلفاته القيّمة أن يعيد إلى مدينة الإمام عليّ(عليه السلام)، مجدها ومركزها العلمي في العالم الإسلامي. توفي(قدس سره) عام 993 هـ ـ 1572م ووري جثمانه المكان الكائن عند المأذنة الجنوبية الواقعة من جهة القبلة في مقام الإمام عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام.

لقد كان في القرن العاشر الهجري وفي مدينة النجف الأشرف علماء آخرون عدا الشيخ المقدس الأردبيلي وتلاميذه. والمشهور منهم مايلي:

1 ـ الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي المجاور حياً وميتاً بالغري. قال صاحب روضات الجنات: (كان عالماً فاضلا ورعاً صالحاً من كبار المجتهدين وأعلام الفقهاء والمحدّثين)(16) ألّف(رحمه الله) كتباً كثيرة قد أحصاها السيد محسن الأمين واحداً وعشرين كتاباً(17). فيها كتاب (الرسالة النجفية في مسائل العبادات الشرعية) لعمل المقلدين وقد قرأها عليه بعض تلاميذه فكتب بخطه الانهاء عليه في 14 جمادى الثاني عام 927هـ(18). وأجاز الكثير من العلماء المحدّثين في النجف الأشرف لنقل الرواية عنه: منهم ما أجازه للشيخ شمس الدين محمّد بن الحسن الاسترابادي حيث يقول الشيخ إبراهيم فيها (وأجزت للمولى الشيخ الأعظم الإمام العالم شمس الدين رواية جميع مصنفات هذا الشيخ (شيخ الطائفة) خصوصاً كتاب تهذيب الأحكام في الروايات والأحاديث عن الأئمة

فإني قرأته على والدي قدّس الله سرّه بالمشهد الغروي صلوات الله على مشرفه)(19).

وكتب في نهاية الإجازة (وكتب الفقير إلى الله المنّان إبراهيم بن سليمان حامداً مصلياً مستغفراً في المشهد الغروي صلوات الله وسلامه على مشرفه بتاريخ سادس شهر عاشوراء سنة خمس عشرة وتسعمائة)(20).

وإجازته لتلميذه السيد معز الدين محمّد بن تقي الدين محمّد الحسيني الاصفهاني في سنة ثمان وعشرين وتسعمائة في المشهد المقدس الغروي(21).

2 ـ الشيخ شمس الدين محمّد بن الحسن الاسترابادي وهو من علمائنا الصالحين الأتقياء الّذين أفادوا واستفادوا في القرن العاشر الهجري في النجف الأشرف. يقول فيه الشيخ إبراهيم القطيفي:

العالم العامل الفاضل الكامل النقي التقي الورع العابد الزاهد المجاهد شمس الملّة والعلم والحقّ والدين محمّد بن الحسن الاسترابادي جعله الله من الفائزين يوم الحسرة والندامة)(22).

ويضيف قائلا: (فلما قضى من الزيارة أرباً وأحسن عند الحضرة الغروية على مشرفها الصلاة والسلام... فذاكرته في الكتاب الموسوم بالشرائع من أوله إلى آخره... وكانت  الإفادة منه أكثر من الاستفادة بل ليس إلاّ ما أفاده فلما أتى على آخره بالمشهد الغروي التمس مني...(23) وكتبت هذه الإجازة عام 920 هـ ـ 1499 م.

3 ـ السيد الشريف جمال الدين بن نور الله بن السيد شمس الدين محمّد التستري يقول فيه الشيخ إبراهيم القطيفي الّذي جاور النجف الأشرف: (وكان ممن صحبته في الله وتحققت من حركاته وسكناته مخلصة لله السيد السند الظهير المعتمد العالم العامل الفاضل الكامل مرضى الأخلاق... التمس مني

قراءة الكتاب الموسوم بالإرشاد لعلمه أن في قراءته الهدى والإرشاد والوصول إلى طريق السداد. وكانت الإفادة منه أكثر من الاستفادة... وكان يسأل عمّا يشبته عليه ويبحث فيما يحتاج البحث إليه سؤالا وبحثاً يُشهد له بأنه من أهل التحقيق ومن ذوي الفهم والتدقيق)(24).

وفي نهاية الإجازة: (كتب الأخفض إبراهيم بن سليمان بتاريخ حادي عشر شهر جمادى الاُولى سنة 942 هـ 1523 م).

4 ـ الشيخ نور الدين أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عبدالعالي الكركي النجفي، قال صاحب لؤلؤة البحرين الشيخ يوسف البحراني: (فهو في الفضل والتحقيق وجودة التمييز والتدقيق أشهر من أن يذكر، وكفاك اشتهاره بالمحقق الثاني وكان مجتهداً صرفاً اُصولياً بحتاً(25). أمره في الثقة والعلم والفضل وجلالة القدر وعظم الشأن وكثرة التحقيق أشهر من أن يذكر رحل إلى الشام ثم مصر وأخذ من علمائها ثم ورد النجف الأشرف وأقام فيها وأفاد واستفاد ثم ذهب إلى ايران(26). وله أكثر من ثلاثين كتاباً ورسالة وتعليق حسب ما ورد في كتاب أعيان الشيعة(27). ومن ضمنها رسالة (السجود على التربة الحسينية بعد أن تشوى بالنار) يردّ فيها على معاصره الشيخ إبراهيم القطيفي في منعه من ذلك وفرغ من تأليفها في النجف الأشرف يوم الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة 933 هـ (28).

وفي إجازته ـ الشيخ عليّ بن عبدالعال ـ لأحمد بن أبي جامع العاملي ما يدل على أنه كان من علماء النجف الأشرف حيث قال: (ورد الينا إلى المشهد المقدس الغروي على مشرفه الصلاة والسلام وانتظم في سلك المجاورين بتلك البقعة المقدسة برهة من الزمان)(29) كما أن له مسجداً في محلة البراق من النجف الأشرف المعروف في هذا اليوم بمسجد الطريحي حيث كان معروفاً قبل ذلك بمسجد المحقق الكركي(30).

توفي يوم الاثنين الثامن عشر من شهر ذي الحجة عام 940 هـ 1519 م ودفن في الصحن الشريف(31) .

5 ـ الشيخ جمال الدين أحمد بن الشيخ الصالح الشهير بابن أبي الجامع العاملي حيث يتبين من الإجازة الصادرة من الشيخ عليّ بن عبدالعال له في سنة 928 في الغري(32) انه كان من العلماء والمتعلمين في حوزة النجف الأشرف العلمية الدينية في هذا القرن ومن تلامذة الشهيد الثاني(33) . توفي(رحمه الله) عام 1005 هـ 1584 م.

6 ـ زين الدين الشيخ بابا الشيخ عليّ بن العالم كمال الدين مير حبيب الله بن سلطان محمّد الجزرداني قال الشيخ عليّ بن عبدالعال الكركي في إجازته له في النجف الأشرف عام 928 هـ 1529 م (الشيخ الفاضل العالم العامل الكامل العلاّمة عمدة الفضلاء والنبلاء حاوي أنواع الفضائل... وصل إلى المشهد المقدس الغروي على مشرفه الصلاة والسلام لتحصيل العلوم الدينية واكتساب حلية الانتظام في سلك العالمين بأعباء الشرعية. فاختلط بهذا الكاتب الضعيف مدة من الزمان وبرهة من الأيام ظهر فيها جميل أخلاقه وحسن مزاياه ومزيد فضله وكمال استعداده)(34).

7 ـ الشيخ أحمد بن عليّ بن أحمد بن طريح بن خفاجي بن فيّاض وهو من اُسرة آل الطريحي العريقة في النجف الأشرف ومن أهل العلم والفضل والأدب وله مراسلات مع الشيخ البهائي العاملي(35).

مات(رحمه الله) عام 965 هـ ـ 1544 م وترك أولاداً ثلاثة في النجف الأشرف .

8 ـ الملا عبدالله بن شهاب الدين حسين اليزدي. قال الشيخ الحر العاملي: عبدالله بن الحسين اليزدي اُستاذ الشيخ البهائي، كان علاّمة زمانه لم يدانه أحد في العلم والورع(36).

انه(رحمه الله) يعد المؤسس لبيت الملالي المشهورين في النجف الأشرف وكانت فيهم خازنية الحرم العلوي الشريف(37).

وهو صاحب الحاشية على تهذيب المنطق يقول(رحمه الله) في آخر حاشيته: وقد فرغ(رحمه الله) من حاشيته على تهذيب المنطق ضحوة الأربعاء لسبع وعشرين خلون من ذي القعدة سنة سبع وستين وتسعمائة في المشهد الغروي المقدس(38) وكان خازن الحرم الشريف الغروي من قبل السلاطين الصفوية(39).

بنى الملا عبدالله منتصف القرن العاشر الهجري لطلاب العلوم الدينية القادمين إلى النجف الأشرف  في محلة المشراق بيتاً على ما هو المعروف والمشهور لدى العلماء الكبار في النجف الأشرف ولكن لا يوجد له في يومنا هذا أثر ولا رسم.

توفي(رحمه الله) عام 981 هـ 1560 م في النجف الأشرف.

9 ـ الشيخ محمّد عليّ بن محمّد البلاغي مؤسس اُسرة البلاغي في النجف الأشرف كان فقيهاً متبحراً في القرن العاشر الهجري. قال حفيده الشيخ حسن بن الشيخ عباس في كتابه تنقيح المقال: محمّد عليّ بن محمّد البلاغي جدّي(رحمه الله) وجه من وجوه علمائنا المجتهدين المتأخرين وفضلائنا المتبحرين ثقة عين صحيح الحديث واضح الطريقة نقي الكلام جيد التصانيف وكان من تلامذة أحمد بن محمّد الأردبيلي(قدس سره).

توفي عام 1000 هـ 1479 م(40).

10 ـ السيد الفاضل العلاّمة الزكي شرف الدين عليّ الحسيني الاسترابادي المتوطن في الغري. مؤلف كتاب الغروية في شرح الجعفرية تلميذ الشيخ الأجل نور الله الدين عليّ بن عبدالعال الكركي(41).

11 ـ الشيخ برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن الشيخ زين الدين أبي الحسن عليّ بن جمال الدين يوسف. إنه كان من أجلّة تلامذة الشيخ عليّ الكركي وقرأ عليه طائفة من الكتب الفقهية وغيرها وله منه إجازة قال صاحب رياض العلماء (رأيت إجازة الكركي بخطه على ظهر كشف الغمة للأردبيلي كتبها في المشهد الغروي 924).

12 ـ الشيخ عليّ وفي نسخة اُخرى علم بن سيف بن منصور النجفي الحلي الّذي اختصر كتاب (تأويل الآيات الباهرة في شأن العترة الطاهرة) وسماه كنز جمامع الفوائد وذلك في المشهد المقدس الغروي سنة 937 هـ 1516 م(42).

13 ـ الشيخ إبراهيم بن الشيخ عليّ بن عبدالعالي الميسي والد الشيخ عبدالكريم بن الشيخ إبراهيم والشيخ عبدالكريم بدوره والد العلاّمة الشيخ لطف الله صاحب المدرسة والمسجد المعروف بأصبهان. ويعتبر الشيخ عبدالكريم عالماً فاضلا صالحاً فقيهاً وكان في النجف الأشرف  فترة من الوقت وقد صدرت إجازة من الوالد الشيخ إبراهيم لابنه الشيخ عبدالكريم وفي آخرها «وكتب الأحرف بيده الفانية الراجي عفو ربّه إبراهيم بن عليّ بن عبدالعال الميسي العاملي عاملهم الله بلطفه وكرمه وذلك بالنجف الأشرف المقدس على

مشرفه أفضل الصلاة والسلام في أوائل شهر رمضان من سنة خمس وسبعين وتسعمائة هجرية(43).

14 ـ جعفر بن مرتضى الحسيني كتب بخطه في النجف «الألفية» للشهيد وفرغ منه في الخميس 14 رمضان عام 968 هـ(44). وكتابته لهذا الكتاب الفقهي خير دليل على أن المترجم كان فاضلا وعالماً.

15 ـ الشيخ برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن الشيخ زين الدين ابن الحسن عليّ بن جمال الدين أبي يعقوب الحاج يوسف بن عليّ الخانيساري الأصفهاني وهو من أجلّ تلامذة الشيخ عليّ الكركي وله فيه اجازة في عام أربع وعشرين وتسعمائة في المشهد المقدس الغروي وقد مدحه في تلك الإجازة وأثنى عليه(45) .

16 ـ السيد معز الدين محمّد بن تقي الدين محمّد الحسيني الأصفهاني وله من الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي ثم الغروي اجازة تاريخها سنة ثمان وعشرين وتسعمائة في المشهد المقدس الغروي(46) .

17 ـ السيد حسن بن عبدالله الفتّال الحسيني النجفي. فاضل عالم جليل. قال صاحب رياض العلماء: وقد رأيت خطه الشريف في بعض المواضع وكان تاريخه سنة اثنين وتسعمائة(47). وقد مرّ ذكره في علماء القرن التاسع من علماء النجف الأشرف وتحدّثنا هناك قليلا عن حياته وحيث اننا نحتمل أن يكون من علماء النجف في القرن العاشر الهجري كررنا الحديث عنه هنا أيضاً.

18 ـ أبو المعالي بن بدر الدين الحسن الحسيني الغروي الاسترابادي الشارح للرسالة النصيرية في الحساب والجبر والمقابلة فرغ من الشرح في

الغري في 14 رمضان عام 929 هـ وكتبه عن خط منصور بن محمّد بن تركة الغروي في الغري في ذي القعدة سنة 930 هـ(48) وكان من أجل تلامذة الشيخ عليّ الكركي وكان فقيهاً فاضلا عالماً كاملا له كتاب كدّ اليمين وعرق الجبين وترجمة الرسالة الجعفرية(49).

19 ـ أحمد بن عليّ بن إبراهيم المري أصلا الجزائري مولداً الغروي مسكناً كتب بخطّه النصف الأخير من التهذيب للطوسي وفرغ منه في (4 جمادى الاُولى عام 982)(50).

20 ـ الحسن الغاربات بن الحسن النجفي دوّن جملة من رسائل زين الدين الشهيد في 966 هـ في مجموعة كتبها جميعاً بخطه في سنة 980 هـ(51).

21 ـ حسين العميدي النجفي من العلماء الأعلام المصنفين له (شرح تهذيب الوصول) وقد قرأه عليه تلميذه محمّد الطالقاني(52) ويستفاد من اللقب النجفي أن المترجم له من هذه البلدة المقدسة. خاصة وانه لم يذكر أحد بتوطنه في مكان آخر.

22 ـ الحسين بن روح النجفي تلميذ الشهيد الثاني والمعاصر لعبدالعالي بن عليّ بن عبدالعالي الكركي(53) ويحتمل قوياً أن يكون من النجف الأشرف لمكان لقبه (النجفي) لانتسابه إلى عبدالعالي الكركي الّذي هو من علماء النجف الأشرف في هذا القرن.

23 ـ فضل الله بن محمّد الحسيني صاحب الاثنا عشرية في فضائل أميرالمؤمنين وهو اثنى عشر حديثاً من طريق العامة جمعها باسم الملك نظام الدين في النجف في رجب 945 هـ(54).

24 ـ السيد رحمة الله الفتّال النجفي الأصل الاصبهاني المسكن.

إن مير رحمة الله كان من سادات النجف الأشرف  وفضلاء العصر وكان له منصب إمامة الجماعة في معسكر الشاه طهماس الصفوي ومات عام 1001 هـ في قزوين(55).

25 ـ محمّد عليّ بن ساوه النجفي، كان فاضلا أديباً قال المتتبع الطهراني: رأيت بخطه «القواعد» للشهيد فرغ من كتابته في النجف الأشرف في السبت 27 جمادى الاُولى عام 986 هـ (56).

26 ـ عليّ النجفي بن فلاح. كتب بخطه «كنز الفوائد في شرح مشكلات القواعد» للعميدي في سنة 992(57).

27 ـ عليّ الحسيني بن ناصر بن محمّد بن أحمد بن عليّ بن حسن الساكن في النجف كتب الإرشاد للمفيد بخطه وفرغ منه السبت 10 رجب 954 هـ (58).

28 ـ شمس الدين محمّد بن تركي تلميذ إبراهيم بن سليمان القطيفي النجفي بالإجازة الكبيرة الصادرة منه له في النجف الأشرف سنة 915 هـ فيها بعد أوصاف كثيرة (الشيخ الفاضل العالم الورع التقي)(59).

29 ـ منصور الغروي بن شمس الدين محمّد بن تركي المجاز من إبراهيم بن سليمان القطيفي في 915 هـ وقد وصفه فيها بالشيخ الأجل الركن الأظل الحاوي من مكارم الأخلاق ما قسم، النجوة يوم التلاق الفاضل العالم العامل الشيخ منصور بن الشيخ الأجل شمس الدين محمّد بن تركي ـ إلى آخره(60) ومن آثاره الباقية شرح الرسالة الحسابية النصيرية لاُستاذه الّذي ألّفه باستدعائه إلى العالي بن بدر الدين الحسين الحسيني 929 هـ فكتبه صاحب

الترجمة بخطه في الغري سنة 930 هـ وإمضائه (منصور بن محمّد بن ترك الغروي الدبغي الشيباني الغروي)(61).

30 ـ موسى بن يوسف نصرالله المازندراني النجفي كتب بخطه النصف الثاني من (التذكرة) للعلاّمة في النجف 984 هـ (62).

31 ـ نجف بن سيف النجفي عرّب رسالة تحفة الأبرار في اُصول الدين تأليف عمادالدين الطبري(63).

32 ـ نعمة الله بن حمزة العميدي الحسيني النجفي العالم المحدث(64).

33 ـ تاج الدين حسن غياث الدين عبدالحميد الاسترابادي.

كان من العلماء ومن تلاميذ المحقق الكركي. وقال تلميذه المولى شاه عليّ اليزدي في وصف اُستاذه أنه الشيخ الجليل النبيل الفاضل الكامل عمدة الأخبار في الزمان مولانا تاج الدين حسن بن الحاج غياث الدين عبدالحميد الاسترابادي وأضاف أ نّه بعد وروده إلى الغري قرأ الشرائع على المحقق عليّ بن عبدالعال الكركي بكلا جزئيه فكتب له الكركي إجازة في الغري في سنة على الأكثر 922 هـ (65).

34 ـ عبدالعلي الاسترابادي الشيخ الأجل العالم العامل الفاضل الكامل قدوة الفضلاء زبدة العلماء الأتقياء الأخ في الله المرتضى في الاُخوة جمال الملّة والحقّ والدين عبدالعلي بن المرحوم المبرور... وقد صدرت هذه الأوصاف من المحقق الكركي في حقّ تلميذه المترجم له في أرض الغري 26 رمضان سنة 929 هـ(66).

35 ـ الشيخ جابر بن عباس النجفي، كان من الفضلاء الصلحاء وكان من مشائخ محمّد تقي المجلسي والد صاحب البحار حيث يروي عنه(67). وتستظهر من طبقته أنه عاش في القرن العاشر الهجري وانه كان من أرض الغري ومن علمائها.

36 ـ السيد شرف الدين السماك أو السماكي العجمي:

عالم فاضل جليل أحد تلاميذ المحقق الكركي من علماء أواسط القرن العاشر اجتمع به الشهيد الثاني منذ زيارته للعتبات المقدسة سنة 946 هـ وتباحث معه(68).

37 ـ الشيخ شرف الدين بن عليّ النجفي:

كان فاضلا صالحاً(69) قال المجلسي السيد الفاضل العالم الزكي شرف الدين عليّ الحسني الاسترابادي المتوطن بالغري مؤلف كتاب الغروية في شرح الجعفرية(70).

38 ـ المولى قاسم بن الحسين علاء الدين الخلخالي.

فاضل عالم جامع(71) قال صاحب رياض العلماء: وقد رأيت نسخة من كتاب نهاية الاُصول للعلاّمة قد صححها هذا وقابلها مع نسخة الأصل في النجف الأشرف وكان تاريخ المقابلة يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر صفر سنة سبع وثمانين وتسعمائة(72).

39 ـ الشيخ جمال الدين أبو العباس أحمد بن شمس الدين محمّد بن عليّ بن محمّد بن محمّد بن خاتون العاملي العيناتي حيث يروى عنه الشهيد الثاني وقد أثنى عليه وذكر أنه متقن وانه خلاصة الأتقياء والفضلاء والنبلاء. وقد أجازه الشيخ عليّ بن عبدالعال الكركي في الرواية بعد ثناء ومدح وذلك في المشهد القدسي الغروي في خامس عشر من شهر جمادى الاُولى من سنة احدى وثلاثين وتسعمائة(73).

عبدالله النجفي بن داود سليمان بن داود المعاصر لناصر بن عبدالعلى الحلاوي(74).

 

القرن الحادي عشر الهجري في النجف الأشرف:

تأسست الدولة الصفوية الشيعية على يد إسماعيل الصفوي المولود عام 892 هـ 1487 م والمتوفى عام 930 هـ 1524 م في ايران وكانت عاصمتها مدينة أصفهان وتوجه الكثير من العلماء من ايران وخارجها وخاصة منطقة جبل عامل إليها. يقول السيد حسن الأمين (وانصب في ايران سيل العامليين حتّى فاضت بهم وكان منهم الشيخ حسين عبدالصمدالحارثي الجبعي المتوفى سنة 984 هـ 1576 م وابنه بهاء الدين العاملي المصنف المشهور واستغرقت هذه المهمة من العامليين قرنين من الزمان وأثمرت نشر التشيع في ايران)(75) ويقول الشيخ الشهيد المطهري (إنّ فقهاء جبل عامل كان لهم مدور مهم في الخطوط العامة للدولة الصفوية الشيعية فالصفويون كما نعلم كانوا صوفية فلو لم يكن يعتدل خط الصفوية الصوفي الدروشي بسيرة فقهية عميقة من قبل فقهاء جبل عامل ولو لم تتأسس على أيديهم حوزة فقهية عميقة في ايران (أصفهان) لكان خط الصفوية ينتهي إلى ما انتهى إليه العلويون في الشام أو تركيا)(76).

ورغم استقطاب الدولة الصفوية الشيعية في القرن العاشر والحادي عشر للعلماء وطلاب العلوم الدينية من كلّ مكان، نرى بأن الحوزة العلمية الدينية في

النجف الأشرف احتضنت في هذا القرن عدداً كبيراً من العلماء وطلاب العلوم الدينية وشُيّدت المدرسة الغروية الكائنة من الجهة الشرقية من الناحية الشمالية للصحن الشريف قرب مدخل مسجد الخضراء من الصحن الشريف، (في يومنا هذا) للوافدين من طلاب العلوم الدينية في الحوزة العلمية في النجف الأشرف أوائل القرن الحادي عشر على نفقة الشاه عباس الأول الصفوي وسنذكر في فصل المدارس الدينية في النجف الأشرف ما استنسخ بعض الأفاضل كتابي اُصول الكافي والاستبصار في هذه المدرسة الغروية.

ومن العلماء الّذين حفظ التاريخ أسمائهم وقد عاشوا هذا القرن في النجف الأشرف من تلي أسمائهم مع شيء يسير من حياتهم وهم:

1 ـ الشيخ أمين الدين بن محمود بن أحمد بن طريح النجفي مولداً ومسكناً. وجد بخطه رسالة في الفقه ناقصة الأولى كتبها سنة 1064 م(77) وعائلة آل طريح من العوائل النجفيين العريقة كما تقدم.

2 ـ الشيخ إبراهيم بن محمّد بن عبدالحسين من آل مظفر النجفي نشأ المترجم في النجف ودرس فيها. وكان أولاده من المعاصرين للسيد مهدي بحر العلوم الذيى عاش في القرن الثاني عشر وعليه يكون الأب وهو المترجم من علماء أواخر القرن الحادي عشر(78).

3 ـ الشيخ عبدعليّ بن الشيخ محمّد بن الشيخ يحيى. وهو من مشائخ الإجازة ومشاهير العلماء يروي عنه ولده الشيخ حسين وغيره من العلماء. وهو من صدّق عام 1071 هـ 1650 م على اجتهاد الميرزا عماد الدين محمّد أبي الخير بن عبدالله البافقي بعد مجاورته في النجف خمس سنين توفي عام 1663 م 1084 هـ ودفن في ظهر الغري(79).

 

4 ـ الشيخ فخر الدين بن محمّد عليّ بن أحمد بن طريح النجفي الرماحي صاحب كتاب (مجمع البحرين) وصفه الشيخ القمي بـ (العالم الفاضل الورع الزاهد العابد الفقيه الشاعر والجليل) توفي بالرماحية عام 1085 هـ(80). وهو من بيت آل طريح النجفي.

والطريحيون من أقدم الاُسر النجفية وأشهرها وقد سموا بجدهم طريح النجفي. والمترجم هو أحد مشاهير علماء القرن الحادي عشر وله كتب كثيرة قيمة(81).

5 ـ الشيخ الحسين بن عبدالواحد الكعبي النجفي قال في تنقيح المقال: (شيخي واُستاذي ومن إليه في أكثر العلوم العقلية والنقلية استنادي ثقة عين صحيح الحديث) توفي سنة 1090 هـ 1669 م(82). وآل الكعبي من الاُسر النجفية العريقة.

6 ـ الشيخ حسن بن عبدالله الكعبي النجفي. كتب بخطه (الأنوار الجلالية) للفاضل المقداد السيوري من شهر رمضان عام 1061 هـ (83).

7 ـ الشيخ حسام الدين بن الشيخ جمال الدين بن محمّد عليّ بن أحمد بن طريح النجفي ولد في النجف عام 1005 هـ 1584 م. وتوفي 1095 هـ 1674 م وهو من المعاصرين للشيخ فخر الدين ومن طبقته وهو من العلماء والمشاهير وأرباب الإجازات(84). والطريحيون من الاُسر العلمية العريقة في النجف. وقد وجد فيهم كثير من رجال العلم والصلاح(85).

8 ـ السيد شرف الدين عليّ بن حجة الله بن شرف الدين عليّ بن عبدالله الشولستاني الغروي (وكان فاضلا عالماً فقيهاً متكلماً محققاً مدققاً ورعاً عابداً زاهداً زكياً ذكياً تقياً نقياً من أجلاء متأخري العصابة الإمامية) وله كتب كثيرة منها كتاب (الفوائد الغروية) و (رسالة في تحقيق قبلة بلاد العراق) وهو من تلاميذ السيد السند الأمير فيض الله بن عبدالقاهر الحسيني التفرشي ثم النجفي(86) توفي في أرض الغري أيام سكناه بها سنة ستين بعد الألف  تقريباً(87).

9 ـ الشيخ يوسف بن عبدالحسين النجفي الشهير بالصلبناوي. ففي كتاب اُصول الكافي المخطوط ما نصّه: (تمت كتابة اُصول الكافي على يد الفقير إلى الله الغني يوسف بن عبدالحسين الشهير بالصلبناوي في المدرسة الغروية على مشرفه أفضل السلام والصلاة يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من رجب المرجب سنة 1069 هـ )(88).

10 ـ الشيخ فرج الله بن فياض الجزائري النجفي حيث ورد في نسخة مخطوطة من كتاب الاستبصار ما يلي: «كتبه فرج الله بن فياض الجزائري النجفي سنة 1043 هـ في المدرسة الرومية بكنف القبة الغروية»(89).

11 ـ المحدّث الاسترابادي المولى محمّد أمين بن حمد شريف الاسترابادي صاحب المؤلفات الكثيرة الّتي منها الفوائد المدنية للرد والطعن على المجتهدين والاُصوليين.

انه عارض طريقة الاجتهاد معارضة شديدة ونادى إلى العمل بالأخبار المأثورة المودعة في الكتب الأربعة. كانت دراساته في النجف وغدا من علمائها وكبارها. يقول: (... وممن تشرفت بالاستفادة وأخذ الإجازة منه في عنفوان شبابي في المشهد المقدس الغروي هو السيد السند والعلاّمة الأوحد صاحب كتاب المدارس شرح الشرائع...)(90) مات في مكة عام 1026 هـ(91).

12 ـ الشيخ رضي الدين بن نور الدين عليّ بن شهاب الدين العاملي النجفي قال الشيخ جواد آل محي الدين في ملحق أمل الآمل: كان عالماً فاضلا جليلا عظيم الشأن أجازه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني واستقر في النجف الأشرف واعتبر من علمائها وتوفي عام 1048 هـ 1627 م(92).

13 ـ الشيخ عيسى بن محمّد الجزائري.

عالم فاضل ثقة فقيه محدّث له كتاب شرح الجعفرية وهو كتاب جليل كثير الفوائد. ثم طلب العلم في بلاده في النجف الأشرف ومات في حدود سنة الستين بعد الألف(93).

14 ـ ميرزا محمّد بن عليّ بن إبراهيم الاسترابادي كان فاضلا عالماً محققاً مدققاً عابداً ورعاً ثقة عارفاً بالحديث والرجال(94) وذكره السيد مصطفى التفرشي في رجاله فقال: فقيه متكلم ثقة من ثقات هذه الطائفة وعبادها وزهادها حقق الرجال والرواية والتفسير تحقيقاً لا مزيد عليه كان من قبل من سكان العتبة العلّية الغروية واليوم من مجاوري بيت الله الحرام ونساكهم(95) وذكر صاحب سلافة العصر انه توفي بمكة سنة 1026(96).

15 ـ الشيخ قاسم بن محمّد الكاظمي نزيل النجف الأشرف:

الشيخ الجليل الفقيه المحدّث العالم الفاضل العابد الزاهد الورع المقدس الرجل المبارك(97) وقال صاحب أمل الآمل الشيخ قاسم الكاظمي عالم عابد فاضل زاهد معاصر، له شرح الاستبصار جامع للأحاديث وأقوال الفقهاء(98) وله كتب اُخرى.

وفي آخر كتابه الوصية: وقد تم كتاب الوصايا بحمد الله وتوفيقه من كتاب أسرار العلماء ويتلوه كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى من الاستبصار وبالله التوفيق وحرر ذلك يوم الثلاثاء 20 من ذي القعدة سنة 1097 بإملاء جامعة القاسم بن محمّد الكاظمي اللائذ العائذ بالحامي النجف الأشرف والحمد لله أولا وآخراً(99).

16 ـ الشيخ الفقيه محي الدين بن محمود بن أحمد بن طريح النجفي.

عالم فاضل محقق عابد صالح أديب شاعر(100) توفي في النجف الأشرف عام 1030 هـ (101).

17 ـ ميرزا محمّد الاسترابادي:

انه من تلاميذ المولى أحمد الأردبيلي(102) وقد كتب كتابه الرجال في النجف الأشرف على مشرفه الصلاة والسلام(103) وكان فاضلا عالماً محققاً مدققاً عابداً ورعاً، ثقة عارفاً بالحديث والرجال(104) وكان من سكان العتبة العلية الغروية قيل انه توفي بمكة سنة 1036(105).

18 ـ السيد بهاء الدين بن عليّ العاملي النباطي:

قال صاحب أمل الآمل كان من الفضلاء الصلحاء الفقهاء المعاصرين سكن النجف ومات في الحلة(106) فهو معاصر للشيخ الحر ومن علماء القرن الخامس عشر الهجري.

19 ـ الشيخ حسام الدين بن جمال الطريحي النجفي:

إنّه فاضل فقيه جليل معاصر(107) وفي أمل الآمل هو من فضلاء المعاصرين عالم ماهر محقق فقيه جليل شاعر(108).

ويظهر من معاصرته لصاحب الوسائل انه كان في القرن الحادي عشر، ومن انتمائه إلى النجف انه عاش في النجف الأشرف.

20 ـ الأمير فيض الله بن عبدالقاهر الحسيني التفرشي.

كان فاضلا محدثاً جليلا(109) وكان قد قرأ عليه خال والد صاحب الوسائل الحر العاملي في النجف وأجازه(110).

وقد ذكره السيد مصطفى التفرشي في رجاله فقال عند ذكره سيدنا الطاهر كثير العلم عظيم الحلم فقيه ثقة عين كان مولده في تفرش وتحصيله في مشهد الرضا(عليه السلام) واليوم من سكان عتبة جده بالمشهد المقدس الغروي على مشرفه السلام(111).

وحيث انه من المعاصرين للسيد مصطفى التفرشي يكون المترجم له من علماء القرن الحادي عشر.

21 ـ الشيخ حسن بن عليّ بن الحسن بن يونس بن يوسف بن حمد بن ظهير الدين عليّ بن زين الدين بن حسام الظهيري العاملي العينائي.

كان فاضلا صالحاً معاصراً سكن النجف ثم مات في أصفهان(112) وبما انه معاصر للشيخ الحر العاملي فهو من علماء القرن الحادي عشر.

22 ـ السيد محمّد بن عليّ أبي الحسن العاملي صاحب المدارك.

كان عالماً فاضلا متبحراً ماهراً محققاً مدققاً زاهداً عابداً ورعاً فقيهاً محدّثاً كاملا جامعاً للفنون والعلوم جليل القدر عظيم المنزلة قرأ على أبيه وعلى مولانا أحمد الأردبيلي(113) وكان المقدس الأردبيلي من المجاورين في النجف الأشرف. وقد ألّف كتاب (مدارك الأحكام) في ثلاث مجلدات وقد توفي عام 1009 هـ.

23 ـ الشيخ حسن صاحب المعالم:

كان عالماً فاضلا عاملا كاملا متبحراً محققاً ثقة فقيهاً وجيهاً نبيهاً محدثاً جامعاً للفنون أديباً شاعراً زاهداً عابداً ورعاً جليل القدر عظيم الشأن كثير المحاسن وحيد دهره أعرف أهل زمانه بالفقه والحديث والرجال (114) مات سنة 1011 هـ(115) وكان تلميذاً لمولانا أحمد الأردبيلي ومولانا عبدالله اليزدي(116) وقد كانت ولادته سنة 959 هـ .

24 ـ الشيخ ركن الدين عناية الله بن شرف الدين عليّ القهبائي محتداً ومولداً النجفي مسكناً أحد الأفاضل المحققين في علم الرواية والرجال تلمذ على الأردبيلي والملا عبدالله التستري. له كتب قيمة في علم الرجال أهمها مجمع الرجال جمع فيه جميع ما في الاُصول الخمسة الرجالية وخمسة في اثنتي عشرة فائدة رجالية نافعة فرغ منه سنة 1016 هـ (117).

وحيث أنه من تلاميذ العلمين الأردبيلي واليزدي فهو من علماء الحوزة العلمية في النجف الأشرف.

25 ـ المولى محمّد بن أبي الفرج النجفي:

له كتاب علم اليقين الباعث على تحصيل علوم الدين الّذي هو ثاني

الرسائل الثمان المشتمل عليها كتابه أبواب الجنان ألّفه سنة 1052(118).

ولقبه يلوح بأنه من العلماء والمؤلفين المنتمين إلى الحوزة العلمية في مشهد إمامنا عليّ بن أبي طالب.

26 ـ الشيخ حسام الدين محمّد ابن الشيخ درويش عليّ الحلي أصلا النجفي مسكناً ووطناً. ذكر في الرياض انه كان من أكابر علمائنا المتأخرين. وقال السيد الأمين سمع من الشيخ البهائي وأقام في النجف. وله رسالة ميزان المقادير فرغ من تأليفها آخر نهار الخميس 15 صفر سنة 1056 في النجف الأشرف(119).

27 ـ الشيخ صفي الدين بن الشيخ فخر الدين الطريحي:

كان عالماً فاضلا أديباً مدرساً. ذكره السيد عبدالله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في إجازته الكبيرة ووصفه بالشيخ الفاضل الإمام وقال: إنّه يروي عن أبيه فخر الدين الطريحي. وكان من الفقهاء المعروفين وله مؤلفات كثيرة(120).

فحيث أنه من اُسرة الطريحيين يكون نجفياً ومن جهة أنه مجاز من السيد عبدالله الجزائري يكون من علماء القرن الحادي عشر الهجري.

28 ـ المولى محمّد طاهر بن محمّد حسين الشيرازي الأصل القمي المسكن والمدفن.

أصله من شيراز ومنشأه في النجف الأشرف وأعطى إمامة الجمعة ومشيخة الإسلام في قم فاستوطنها إلى أن مات سنة 1098 هـ .

وكان(رحمه الله) اخبارياً لا يملك لسانه من التعرض للمجتهدين وشدّة اللهجة على الاُصوليين لقد كتب مؤلفات كثيرة في مختلف العلوم الإسلامية(121).

29 ـ المولى ميرزا محمّد بن الحسن الشيرواني الإصفهاني المعروف بالفاضل الشيرواني كان في عصر الشاه سليمان الصفوي طالباً عالماً في النجف قد تلمذ عليه الميرزا صاحب الرياض والشيخ حسن البلاغي صاحب تنقيح المقال والمولى محمّد أكمل والأمير محمّد صالح خاتون آبادي.

عن الشيخ الحسن بن عباس البلاغي النجفي في كتاب تنقيح المقال في توضيح الرجال انه قال في صفته شيخي واُستاذي ومن عليه في علمي الاُصول والفروع استنادي أفضل المتأخرين وأكمل المتبحرين آية الله في العالمين قدوة المحققين وسلطان الحكماء والمتكلمين إلى أن قال: وأمره في الثقة والجلالة أكثر من أن يذكر وفوق أن تحوم حوله العبارة.

وقد ألّف كتباً كثيرة في موضوعات مختلفة فقهية وغير فقهية ذكرها السيد الأمين في كتابه أعيان الشيعة. توفي سنة 1098 أو 1099 هـ(122).

30 ـ الشيخ عباس بن الشيخ محمّد عليّ بن محمّد البلاغي الربعي النجفي توفي بعد الألف من الهجرة ففي تكملة أمل الآمل عالم فاضل محدّث رجالي اُصولي وله ترجمة في تنقيح المقال لابنه وهو في طبقة الشيخ البهائي(123).

31 ـ السيد محمود بن فتح الله الحسيني نسباً الكاظمي مولداً النجفي مسكناً له كتاب تفريج الكربة ألّفه في النجف باسم اعتماد الدولة الشيخ عليّ خان سنة 1078(124).

32 ـ الشيخ محي الدين بن محمود بن أحمد الطريحي الرماحي كان فاضلا تقياً مصنفاً أديباً شاعراً. وحيث أن الطريحيين من الاُسر العلمية النجفية يكون المترجم من علماء النجف. توفي عام 1030 (125).

 

 

الهوامش:

(1) بلدة في مقاطعة تبريز من ايران.

(2) أمل الآمل،مج 2 ص 23.

(3) روضات الجنّات مج 1 ص 84 .

(4) روضات الجنّات: مج 1 ص 80 .

(5) رياض العلماء: مج 4 ص 387.

(6) رياض العلماء: مج 4 ص 387.

(7) أعيان الشيعة ـ المجلد الثامن ص 432.

(8) رياض العلماء: مج 4 ص 360 و362.

(9) رياض العلماء: مج 4 ص 360 و362.

(10) رياض العلماء، المجلد الثالث ص 321.

(11) رياض العلماء، المجلد الرابع ص 302.

(12) روضات الجنات، المجلد الرابع ص 234.

(13) أمل الآمل، المجلد الأول ص 57.

(14) أمل الآمل، المجلد الأول ص 58.

(15) أعيان الشيعة ـ المجلد الثالث ص 80 ط دار التعارف بيروت.

(16) روضات الجنات، المجلد الأول ص 26.

(17) أعيان الشيعة ـ المجلد الأول ص 143 ط دار التعارف بيروت.

(18) احياء الداثر في القرن العاشر ص 5.

(19) بحار الأنوار: مج 108 ص 99.

(20) بحار الأنوار: مج 108 ص 106.

(21) رياض العلماء، المجلد الأول ص 15.

(22) بحار الأنوار: مج 108 ص 110.

(23) بحار الأنوار: مج 108 ص 110.

(24) بحار الأنوار: مج 108 ص 118.

(25) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثالث ص 240.

(26) أعيان الشيعة ـ المجلد الثامن ص 210 ط دار التعارف بيروت.

(27) أعيان الشيعة ـ المجلد الثامن ص 210 ط دار التعارف بيروت.

(28) أعيان الشيعة ـ المجلد الثامن ص 210 ط دار التعارف بيروت.

(29) بحار الأنوار: مج 108 ص 60.

(30) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثالث ص 243.

(31) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثالث ص 243.

(32) رياض العلماء: ج 1 ص 30.

(33) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثاني ص 321.

(34) بحار الأنوار: مج 108 ص 59 واحياء الداثر في القرن العاشر ص 26.

(35) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثاني ص 429.

(36) أمل الآمل، المجلد الثاني ص 160.

(37) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثالث ص 385.

(38) رياض العلماء، المجلد الثالث ص 194.

(39) أعيان الشيعة: مج 8 ص 53.

(40) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثاني ص 253.

(41) البحار: مج صفر ص 33.

(42) روضات الجنات: مج 4 ص 381.

(43) البحار: مج 108 ص 181.

(44) احياء الداثر في القرن العاشر ص 38.

(45) رياض العلماء، المجلد الأول ص 26.

(46) رياض العلماء، المجلد الأول ص 15.

(47) رياض العلماء، المجلد الأول ص 202.

(48) طبقات أعلام الشيعة، احياء الداثر في القرن العاشر ص 250.

(49) رياض العلماء، المجلد الخامس ص 514.

(50) طبقات أعلام الشيعة، احياء الداثر في القرن العاشر ص 18.

(51) طبقات أعلام الشيعة، احياء الداثر في القرن العاشر ص 56.

(52) طبقات أعلام الشيعة، احياء الداثر في القرن العاشر ص 68.

(53) طبقات أعلام الشيعة، احياء الداثر في القرن العاشر ص 75.

(54) طبقات أعلام الشيعة، احياء الداثر في القرن العاشر ص 181.

(55) أعيان الشيعة: مج 6 ص 469 ط دار التعارف بيروت.

(56) طبقات أعلام الشيعة، احياء الداثر في القرن العاشر ص 153.

(57) طبقات أعلام الشيعة، احياء الداثر في القرن العاشر ص 166.

(58) طبقات أعلام الشيعة، احياء الداثر في القرن العاشر ص 150.

(59) طبقات أعلام الشيعة، احياء الداثر في القرن العاشر ص 211.

(60) البحار: مج 108 ص 107.

(61) احياء الداثر في القرن العاشر ص 257.

(62) احياء الداثر في القرن العاشر ص 258.

(63) احياء الداثر في القرن العاشر ص 263.

(64) احياء الداثر في القرن العاشر ص 268.

(65) احياء الداثر في القرن العاشر ص 48.

(66) احياء الداثر في القرن العاشر ص 124.

(67) أمل الآمل: مج 2 ص 48.

(68) أعيان الشيعة ـ المجلد السابع ص 336 ط دار التعارف بيروت.

(69) رياض العلماء، المجلد الثالث ص 8 .

(70) بحار الأنوار: مج 1 ص 1.

(71) رياض العلماء، المجلد الرابع ص 392 .

(72) رياض العلماء، المجلد الرابع ص 392 .

(73) أعيان الشيعة ـ المجلد الثالث ص 138 ط دار التعارف بيروت.

(74) دائرة المعارف الإسلامية الشيعية ـ المجلد الثاني ص 221 ط دار التعارف بيروت.

(75) المصدر السابق.

(76) الإسلام وايران: ص 345 ط دار التعارف بيروت.

(77) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثامن ص 430.

(78) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثامن ص 430.

(79) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثامن ص 430.

(80) الكنى والألقاب: مج 2 ص 413.

(81) أعيان الشيعة ـ المجلد الثامن، ص 394.

(82) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثالث ص 244.

(83) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثالث ص 245.

(84) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثاني ص 433.

(85) أعيان الشيعة ـ المجلد الثاني، ص 394 ط دار التعارف بيروت.

(86) رياض العلماء، المجلد الثالث ص 7.

(87) روضات الجنات: مج 4 ص 379.

(88) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الأول ص 127.

(89) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الأول ص 127.

(90) روضات الجنات: مج 1 ص 120 و38.

(91) روضات الجنات: مج 1 ص 120 و38.

(92) أعيان الشيعة ـ المجلد السابع، ص 29 ط دار التعارف بيروت.

(93) رياض العلماء، المجلد الرابع ص 306.

(94) رياض العلماء، المجلد الخامس ص 116.

(95) رياض العلماء، المجلد الخامس ص 116.

(96) رياض العلماء، المجلد الخامس ص 116.

(97) رياض العلماء المجلد الرابع ص 398.

(98) أمل الآمل: مج 2 ص 219.

(99) أعيان الشيعة ـ المجلد الثامن، ص 445 ط دار التعارف بيروت.

(100) رياض العلماء المجلد الخامس ص 206.

(101) أعيان الشيعة ـ المجلد العاشر، ص 115 ط دار التعارف بيروت.

(102) رياض العلماء المجلد الرابع ص 116.

(103) رياض العلماء المجلد الرابع ص 134.

(104) أمل الآمل: مج 2 ص 281.

(105) أمل الآمل: مج 2 ص 281.

(106) أمل الآمل: مج 1 ص 43.

(107) رياض العلماء:مج 1 ص 137.

(108) أمل الآمل: مج 2 ص 59.

(109) أمل الآمل: مج 2 ص 218.

(110) أمل الآمل: مج 2 ص 218.

(111) أمل الآمل: مج 2 ص 218.

(112) أمل الآمل: مج 1 ص 65.

(113) أمل الآمل: مج 1 ص 167.

(114) أمل الآمل: مج 1 ص 57 و58.

(115) أمل الآمل: مج 1 ص 57 و58.

(116) أمل الآمل: مج 1 ص 58.

(117) أعيان الشيعة ـ المجلد الثامن ص 381 ط دار التعارف بيروت.

(118) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 63 ط دار التعارف بيروت.

(119) أعيان الشيعة ـ المجلد العاشر ص 105 ط دار التعارف بيروت.

(120) أعيان الشيعة ـ المجلد السابع ص 389 ط دار التعارف بيروت.

(121) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 375 ط دار التعارف بيروت.

(122) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 142 ط دار التعارف بيروت.

(123) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 432 ط دار التعارف بيروت.

(124) أعيان الشيعة ـ المجلد العاشر ص 109 و115 ط دار التعارف بيروت.

(125) أعيان الشيعة ـ المجلد العاشر ص 109 و115 ط دار التعارف بيروت.