الاُصولية والاخبارية:

 نشط استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية من القرآن والسنّة والإجماع والعقل منذ أيام الأئمة المعصومين(عليهم السلام) وحتّى أيام المقدس الأردبيلي مروراً بالشيخ المفيد والشيخ الطوسي والمحقق الحلي و... من علمائنا الكرام رضوان الله تعالى عليهم.

واننا إذا قارنا كتاب «العدة» في علم اُصول الفقه الّذي وضعه وألّفه الشيخ الطوسي من القرن الخامس مع كتاب «معالم اُصول الفقه» الّذي كتبه الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في القرن التاسع وقارنا كتاب «النهاية» لشيخ الطائفة مع كتاب «مسالك الإفهام» للشهيد الثاني المؤلف في القرن التاسع نرى البون الشاسع بين المنهجين في التبويب والتنويع والاستدلال وتحرير الأبحاث و...

وكلّ ذلك يدل على أن عملية الاجتهاد قد تطورت وتجذرت وتوسعت عبر القرون الّتي تلت أيام الأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام.

ولكننا نجد في أوائل القرن الحادي عشر شخصية علمية كبيرة هو السيد ميرزا محمّد أمين الاسترابادي المعروف بـ «المحدّث الاسترابادي» حيث وضع كتابه «الفوائد المدنية» تيمناً باسم المدينة الطيبة الّتي جاورها وألّف كتابه هذا

فيها، وتناول عملية الاجتهاد والمجتهدين بالنقد والطعن والبدع.

يقول السيد الأمين في المحدّث الاسترابادي (رأس الاخباريين في القرن الحادي عشر وأول من حارب المجتهدين وتجرء للرد عليهم داعياً إلى العمل بمتون الأخبار طاعناً على الاُصوليين بلهجة شديدة، زاعماً أن اتّباع العقل والإجماع وأن اجتهاد المجتهد وتقليد العامي، بدع ومستحدثات)(1).

وقال صاحب الحدائق: (إنّ هذا المحدّث هو أول من جعل الاخبارية مذهباً وأوجد الخلاف بين العلماء ولم يرتفع حيث هذا الخلاف ولا وقع هذا الاعتساف إلاّ في زمن صاحب الفوائد المدنية سامحه الله تعالى برحمته المرضية فإنه قد جرّد لسان التشنيع على الأصحاب وألهب في ذلك أي اسهاب وأكثر من التعصبات الّتي لا تليق بمثله من العلماء الأطياب)(2).

ذهب المحدّث الاسترابادي محمّد أمين ومن تبعه من الاخباريين إلى اُمور قد تفردوا بها من دون الاُصوليين أهمها:

1 ـ يحرم الاجتهاد على الجميع ويجب الأخذ بالأحاديث الشريفة المأثورة عن المعصومين عليهم الصلاة والسلام.

2 ـ تنقسم الروايات إلى قسمين: صحيح: يفيد العلم واليقين حيث يزعمون بأن جميع الروايات المأثورة عن أهل البيت في الكتب المعترة تفيد العلم بالصدور. وضعيف وهو ما إذا كان الخبر في الكتب الّتي لا عبرة بها أبداً أو كان السند ساقطاً ومرسلا.

3 ـ يعمل الاخباريون في كلّ مورد ولا نصّ فيه، بالاحتياط من دون اللجوء إلى أصالة البراءة أو الإباحة.

4 ـ يرى الاخباري بأن جميع الأحاديث الموجودة في الكتب الأربعة من

الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه صحيحة ومعتبرة في حين أن الاُصوليين يخضعون كلّ الأحاديث لدراسة أسانيدها ورواتها بالدقة الفائقة.

5 ـ عدم اللجوء إلى حكم العقل مثل قبح التكليف بما لا يطاق وقبح العقاب بلا بيان.

6 ـ عدم جواز العمل بالاستصحاب إلاّ في الموارد الّتي نص على العمل بها.

7 ـ جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

ونحو ذلك من المسائل الّتي أذعن بها الاخباريون وجحدها الاُصوليون(3)وقد ذكر اُستاذنا الشهيد الصدر رحمه الله تعالى أهم الدوافع الّتي بعثت بالاخباريين إلى هذا المنحى وهي:

1 ـ عدم استيعاب ذهنية الاخباريين لفكرة العناصر المشتركة في عملية الاستنباط، فتخيلوا أن ربط الاستنباط بالعناصر المشتركة ابتعاد عن النصوص الشرعية والتقليل من أهميتها.

2 ـ سبق السنّة تاريخياً إلى البحث الاُصولي، والتصنيف الموسع فيه، فإن السنّة يؤمنون بأن عصر النصوص انتهى بوفاة النبيّ ففكروا في وضع علم الاُصول لملأ الفراغ الحاصل بعد  النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم).

3 ـ يعتقد الاخباريون بأن علم الاُصول من صنع السنّة، وأكد اعتقادهم هذا أن ابن الجنيد وهو من رواد الاجتهاد في الفقه الإمامي قد اتفق مع السنّة في حجية القياس فتوجس الأخباريون الخوف من علم الاُصول وخاصة أن بعض مصطلحات البحث الاُصولي السنّي قد تسرّب إلى البحث الاُصولي الشيعي مثل كلمة «الاجتهاد» حيث كان مستعملا في القياس فاستعمل في استنباط الحكم الشرعي.

4 ـ ان الدليل العقلي لدى الاُصوليين في عملية استنباط بعض الأحكام الشرعية قد أثار الاخباريين نتيجة اعتمادهم الكلي على الأخبار والروايات دون العقل والقواعد العقلية.

5 ـ حداثة علم الاُصول فهو علم لم ينشأ في النطاق الإمامي إلاّ بعد الغيبة ومعنى هذا أن أصحاب الأئمة وفقهاء مدرستهم مضوا بدون علم اُصول(4).

لقد سارت هذه الفكرة الأخبارية في وسط علماء  الشيعة واحتدم الخلاف بين المناصرين للأخبارية والمعارضين لهم من الاُصوليين وبلغ الأمر إلى مستوى ابتعاد كلّ منهم عن الآخر.. قال صاحب روضات الجنات في ترجمة الوحيد البهبهاني (وقد كانت بلدان العراق سيما المشهدين مملؤة قبل قدوم الوحيد البهبهاني ـ من معاشر الأخباريين بل ومن جاهليهم والقاصرين حتّى أن الرجل منهم كان إذا أراد حمل كتاب من كتب فقهائنا رضي الله عنهم حمله مع منديل)(5).

ولعل هذا النشاط في اتجاه الأخبارية لدى الوسط العلمي الشيعي في القرن الحادي عشر والثاني عشر بعث ودفع بكبار علمائنا المجتهدين في مختلف البلاد الشيعية إلى تأليف كتب في الحديث حيث ألف في كاشان الملا محسن المعروف بالفيض الكاشاني المتوفي عام 1091 هـ 1670 م كتاب (الوافي) المشتمل على الأحاديث الّتي جاءت في الكتب الأربعة مع بعض الشرح والتحقيق. وألّف في المشهد الرضوي الشيخ محمّد بن الحسن الحر العاملي(قدس سره) المتوفي سنة 1104 هـ 1683 كتاب (وسائل الشيعة) وألّف المحدّث السيد هاشم البحراني المتوفى عام 1107 هـ 1686 م كتاب (البرهان في تفسير القرآن) وجمع فيه المأثور من الروايات في تفسير الآيات الكريمة. وألّف في مدينة أصفهان الشيخ محمّد باقر المجلسي(قدس سره) المتوفى عام 1110 هـ 1689 م أكبر موسوعة للحديث عند الشيعة.

 

مدينة كربلاء والاخباريون:

طغى في المنتصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري والعقود العشرة من القرن الثاني عشر الهجري التيار الأخباري على جميع الحوزات العلمية في البلاد بعد انتشار كتاب «الفوائد المدنية» وخاصة في مدينة كربلاء المقدسة، حيث وجد في هذه الفترة وفي هذه البلدة الكريمة العدد الكبير من المؤيدين للمحدّث الاسترابادي في توجهاته وآرائه وكان في طليعتهم العالم الرباني الشيخ يوسف بن أحمد بن عصفور الدرازي البحراني المولود عام 1107 هـ 1686 م المتوفي عام 1169 هـ 1748 م حيث ألقى رحله في الحائر الحسيني بعد تجواله على البحرين والقطيف وكرمان وشيراز وانهمك في التأليف والتصنيف لعشرين كتاباً أو أكثر وأبرزها كتاب (الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة).

وهذا الرجل العظيم وإن لم يكن اخبارياً على مستوى المحدّث الاسترابادي لأنه كان ينتقد الأخباريين قائلا: (هم الّذين يقولون ما لا يفعلون ويقلدون من حيث لا يشعرون)(6) ولكنه لم يكن اُصولياً أيضاً حيث كان على مسافة بعيدة من المحقق الاُصولي الوحيد البهبهاني(7) بل كان معدوداً من الأخباريين المعتدلين. عاش هذا العالم الكبير في هذه الفترة في كربلاء وكان معروفاً لدى جميع العلماء في كلّ الأقطار. وعاش معه علماء كبار من أنصار التيار الاُصولي في ظله لقد استقر الوحيد البهبهاني في الحائر الحسيني وألّف أكثر من خمسين كتاباً في شتى الموضوعات الفقهية والاُصولية ومن ضمنها كتاب (الفوائد الحائرية) للرد على الفوائد المدنية.

وغدا كلّ من الشيخ يوسف البحراني والوحيد البهبهاني يمثلان تيارين فكريين علميين يتصارعان على الصعيد الفقهي ويحتدم السجال بينهما في جميع المجالس العلمية.

وهذا الوضع القائم في جوار قبر أبي عبدالله الحسين(عليه السلام) قد

استقطب الكثير من العلماء من مختلف أنحاء البلاد وبعث على نشاط الحركة العلمية في هذه الحوزة المباركة.

كان على جانب الوحيد البهبهاني العالم الكبير السيد عليّ الطباطبائي صاحب المؤلفات الكثيرة القيمة الّتي من ضمنها كتاب (رياض المسائل) المولود عام 1161 هـ 1740 م والمتوفي 1231 هـ 1810 م يقول صاحب مطالع الأنوار فيه: (محي قواعد الشريعة الغراء مقنن قوانين الاجتهاد في الملّة البيضاء فخر المجتهدين ملاذ العلماء العاملين ملجأ الفقهاء الكاملين سيدنا واُستاذنا العلي العالي الأمير السيد عليّ الطباطبائي...)(8) ويقول صاحب مفتاح الكرامة فيه: (الإمام العلاّمة مشكاة البركة والكرامة صاحب الكرامات أبو الفضائل مصنف الكتاب المسمّى برياض المسائل الّذي عليه المدار في هذه الأعصار النور الساطع المضيء الصراط الواضح السوي سيدنا واُستاذنا الأمير الكبير السيد عليّ أعلى الله شأنه)(9).

وكان في العقود الاُولى من هذا القرن في مدينة كربلاء العالم الكبير الشيخ محمّد شريف بن حسن عليّ المازندراني الحائري المعروف بشريف العلماء والمعاصر لصاحب الرياض المتوفي عام 1245 هـ 1824 م.

بلغ مرتبة عالية في التدريس بعد وفاة صاحب الرياض حيث كان يجتمع في مدرسة الفضلاء حتّى زادوا على الألف(10) وفيهم الفضلاء والعلماء مثل السيد إبراهيم صاحب الضوابط. فمع تواجد هؤلاء العلماء الكبار في مدينة كربلاء والسجال العلمي بين الاُصولية والإخبارية أصبحت كربلاء مركزاً للنشاط العلمي الديني فترة المنتصف الأخير من القرن الحادي عشر وطيلة القرن الثاني عشر.

واستطاع العلماء بعلمهم وأفكارهم ومؤلفاتهم أن يقاوموا الأخباريين ويفندوا مزاعمهم وآرائهم، ويثبتوا بأن حركة الاجتهاد هي الحركة الصحيحة الّتي أرادها أهل البيت عليهم الصلاة والسلام.

فكان كتابى (الفوائد الحائرية) للمحدّث البهبهاني و (الفوائد المكية في مداحض حجج الخيالات المدنية) للسيد عليّ نور الدين العاملي شقيق صاحب المدارك رداً على الفوائد المدنية.

كما أن كتاب (الوافية) في اُصول الفقه لمولانا عبدالله بن محمّد التوني المتوفي عام 1071 هـ 1650 م وكتاب (مشارق الشموس في شرح الدروس) المبينة للمباني الاُصولية للمحقق الجليل السيد حسن الخونساري المتوفي عام 1098 هـ 1677م وكتاب (حاشية الشيرواني على المعالم) للفاضل محمّد بن الحسن الشيرواني المتوفي عام 1098 هـ 1677 م وغيرها من الكتب الاُصولية الّتي اُلّفت على أيدي العلماء والفقهاء في تلك الفترة، كلّ ذلك ساعد على انتصار الفكر الاُصولي وهزيمة الفكر الإخباري في جميع الأوساط الشيعية وخاصة الحوزة العلمية في مدينة كربلاء.

ولعل من عوامل هذا الاهتمام الكبير لعلم الاُصول والتضخم الحاصل فيه لدى علمائنا في يومنا هذا يكون نتيجة ردّ الفعل على دور الأخباريين في القرنين الحادي عشر والثاني عشر عند قبر أبي عبدالله الحسين(عليه السلام).

 

القرن الثاني عشر في النجف الأشرف(11):

إنّ الحوزة العلمية في النجف الأشرف وفي القرن الثاني عشر قد استمرت في نشاطها وحركتها العلمية الفقهية ببطء بعدما كانت الحوزة العلمية في كربلاء مزدهرة بالبحث والتحقيق نتيجة الصراع العلمي الدائر بين الأخباريين والاُصوليين ـ كما تقدم ـ ولم تتوقف الحوزة النجفية عن متابعتها للمسيرة العلمية قط بل حافظت على دراساتها وعطاءاتها وواصلت الإفادة والاستفادة حتّى نهاية القرن الرابع عشر الهجري.

وعندما نفحص تراجم العلماء الّذين عاشوا في القرن الثاني عشر في النجف الأشرف، نصل إلى أسماء كثيرة من علمائنا الكرام، ونحن نستعرض ترجمة مختصرة لهؤلاء العلماء الّذين احتفظ التاريخ بأسمائهم وبشيء من ترجمة حياتهم مراعاة للإختصار كما هو طبيعة هذا الكتاب وهم:

1 ـ الشيخ زين العابدين بن محمّد عليّ بن عباس وهو الأول من بيت زين النازح من جبل عامل إلى العراق وقطنوا النجف الأشرف وأصبح المترجم من العلماء الأعلام الأتقياء. قال المحدّث الغروي عنه في كتابه دار السلام (شيخنا ومعتمدنا الثقة الأمين) توفي عام 1167 هـ 1746 م(12).

2 ـ الشيخ أحمد بن إسماعيل بن الشيخ عبدالنبيّ بن الشيخ سعد الجزائري الغروي من مشاهير علماء الشيعة. قال الشيخ عبدالنبيّ القزويني في التكملة: (كان فقيهاً ماهراً وعالماً باهراً وبحراً زاخراً ذا قوة متينة وملكة قوية) سمعت مشائخنا يثنون عليه بالفضل ويمدحونه بالفقه تشرفت بلقائه في المشهد الغروي سنة 1149هـ ووصفه الشيخ النوري في المستدرك (بخاتمة المجتهدين الاُستاذ الفاضل) صنف أكثر من عشرين كتاباً في شتى المواضيع الإسلامية منها كتاب (آيات الأحكام) توفي عام 1151 هـ 1730 م(13).

3 ـ 4 ـ الشيخ حسين بن الشيخ عبدعليّ الخمايسي النجفي والأمير صالح بن عبدالواسع الحسيني الخاتون آبادي المتوفى سنة 1116 هـ وهما من مشايخ أحمد بن إسماعيل الغروي في النجف الأشرف(14).

5 ـ الشيخ شرف الدين محمّد مكي بن الشيخ ضياء الدين محمّد بن سلالة الشهيد الأول، له كتاب «سفينة نوح» فيه من كلّ شيء أحسنه و «الروضة العلمية» و «الدرة المضيئة في الدعوات المأثورة عن خير البرية».

وله إجازة مبسوطة مفصلة بخطه كتبها لمحمد رضا بن عبدالمطلب التبريزي في النجف يوم الغدير عام 1178 هـ على كتابه الشفاء في أخبار آل المصطفى الّذي فرغ من تأليفه في النجف الأشرف  في السابع والعشرين من شهر رجب عام 1178 هـ 1757 م وتوفي عام الإجازة نفسه(15).

6 ـ الشيخ خضر بن يحيى بن مطر بن سيف الدين ففي الأعيان انه والد الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ولد عام 1109 هـ 1688 م وتوفي عام 1180 هـ 1759 م وفي المستدرك للمحدّث النوري كان الشيخ خضر من الفقهاء المتبتلين والزهاد المعروفين، وعلماء عصره كانوا يزدحمون على الصلاة خلفه(16).

7 ـ الشيخ محمّد مهدي بن بهاء الدين الملقب بالصالح الفتوني الغروي قال العلاّمة السيد حسن الصدر في التكملة (ولما عطّل سوق العلم في بلاد عامله لكثرة ظلم الظلمة وجور الحكام وتواتر الفتن من أحمد الجزار وأمثاله هاجر الشيخ إلى النجف وسكن بها فكان فيها شيخ الشيوخ(17) وقال السيد بحر العلوم (شيخنا العالم المحدّث الفقيه واُستاذنا الكامل المتتبع النبيه نخبة الفقهاء والمحدّثين وزبدة العلماء العاملين الفاضل البارع النحرير إمام الفقه والحديث والتفسير... أبو صالح المهدي)(18) وقال السيد نعمة الله الجزائري (عالم فاضل محدّث من أجل الأتقياء اجتمعت به في المشهد الغروي وتبركت بلقائه سلمه الله)(19). توفي عام 1190 هـ 1769 م.

8 ـ الشيخ محمّد بن الشيخ أحمد صاحب آيات الأحكام ذكر السيد عبدالله التستري في إجازته الكبيرة المؤرخة سنة 1168 هـ 1747 م وقال بعد أن ذكر اسمه «الغروي عالم مدقق كثير الذكاء والبحث يروي عن أبيه وغيره من علماء المشهد رأيته هناك وجرت معه مباحثات تدل على فضله وغزارة مادته سلمه الله»(20). له آثار مفيدة. مات بعد عام 1199 هـ 1778 م.

9 ـ الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري المجاور بالنجف الأشرف حياً وميتاً(21) له كتاب آيات الأحكام ورسائل عديدة منها رسالة في الارتداد ورسالة في كيفية إقامة المسافر في البلدان(22) مات في حدود سنة 1150 هـ 1729 م(23).

10 ـ الشيخ حسين بن جابر الخمايسي النجفي من أجلاء العلماء يروي عنه الشيخ أحمد بن إسماعيل الجزائري النجفي صاحب آيات الأحكام. توفي في النجف عام 1150 هـ 1729 م(24).

11 ـ الشيخ قاسم بن الشيخ محمّد جواد الشهير بابن الوندي من أشهر مشاهير العلماء. جاء في أمل الآمل (الشيخ قاسم الكاظمي عابد فاضل زاهد معاصر وقال صاحب رياض العلماء (وقد تشرفت بإدراك صحبته في أرض الغري) وهو من أكابر العلماء والأتقياء. توفي في الغري بعد سنة 1100 هـ(25).

12 ـ الشيخ أبو الحسن بن درويش محمّد ـ كان من العلماء الفضلاء. له رسالة في التوحيد فرغ منها في النجف سنة 1129 هـ (26).

13 ـ الشيخ أبو الرضا أحمد بن الشيخ حسن الحلي النجفي المعروف بالنحوي وبالشاعر. وفي الطليعة رحل إلى النجف بعد وفاة شيخه السيد نصر الله الحائري في كربلاء وبقي مدة فيها مات سنة 1183 (27).

14 ـ السيد أحمد القزويني جد الاُسرة القزوينية الشهيرة بالعراق في النجف والحلة كان عالماً فقيهاً جليلا ومكث في النجف حتّى نال درجة الاجتهاد ومات سنة 1199 هـ (28).

15 ـ الشيخ إسحاق الخمايسي النجفي ان آل الخمايسي طائفة علمية كبيرة في النجف الأشرف والمترجم أحد علمائها توفي سنة 1173 هـ(29).

16 ـ الشيخ حسن بن الحسين بن محي الدين الهمداني العاملي النجفى كان عالماً فاضلا أديباً جامعاً للفنون مهذباً وقوراً هيناً ليناً توفي سنة 1130 هـ(30).

17 ـ السيد الأمير حسين بن الأمير رشيد بن قاسم الحسيني النقوي كان عالماً فاضلا أديباً شاعراً تلمذ على السيد صدر الدين شارح وافية التوني توفي بكربلاء بعد سنة 1156 هـ وقبل سنة 1160 هـ(31).

18 ـ الشيخ حسن بن الشيخ محمّد بن يحيى الخمايسي النجفي وهو من علماء النجف وآل الخمايسي من البيوتات العلمية النجفية. توفي سنة 1193 هـ(32).

19 ـ الشيخ حسين بن الشيخ عبدعليّ الخمايسي النجفي كان عالماً فاضلا محققاً زاهداً من أهل المائة الثانية بعد الألف(33).

20 ـ السيد شبر بن محمّد بن تنوان بن عبدالواحد النجفي كان عالماً فاضلا محدثاً معروفاً ولد 1122 هـ وتوفي سنة 1178 هـ(34).

21 ـ المولى أبو الحسن الشريف بن محمّد طاهر الفتوني النباطي النجفي الشيخ الأعظم رئيس المحدّثين في زمانه وقدوة الفقهاء في أوانه فرغ من كتابه الفوائد الغروية والدرر النجفية في النجف في 25 المحرم سنة 1111هـ وتوفي سنة 1139 هـ(35).

22 ـ أبو النجاة السيد صادق بن عليّ الأعرجي النجفي المعروف بالفحام كان عالماً فاضلا من أجلة العلماء شاعراً أديباً ولد عام 1124 وتوفي عام 1205 (36).

23 ـ الشيخ عباس البلاغي بن حسن بن عباس الربعي النجفي عالم فاضل من تلامذة أبي الحسن العاملي. كان حياً عام 1170 هـ وتوفي بعد ذلك(37).

24 ـ السيد أبو صالح محمّد بن السيد شرف الدين إبراهيم بن زين العابدين ولد في جبع سنة 1049 هـ وتوفي عام 1113 هـ وهو من العلماء الصالحين(38).

25 ـ السيد صدر الدين محمّد باقر الرضوي القمي المجاور بالغري أفضل علماء العراق في عصره وأعمهم نفعاً وأجمعهم للمعقول والمنقول توفي سنة ألف ومائة ونيف وستين(39).

 26 ـ الشيخ محمّد الدورقي النجفي من أعلام الفضلاء ومن أفراد العلماء الجامعين للمعقول والمنقول والمحققين في الفروع والاُصول توفي سنة 1186 (40).

27 ـ السيدمحمّدبن الحسين بن محمّد بن محسن بن أحمد أميرالحاج الحسيني النجفي كان  عالماً فاضلا أديباً شاعراً توفي سنة ألف ومائة ونيف وثمانين(41).

28 ـ الشيخ محمّد بن يوسف الحصري النجفي كان حياً عام 1103 هـ حيث ترك مخطوطات موجودة كتبها بيده وتاريخها يدل على أنه كان حياً في هذا العام(42).

29 ـ المولى أبو طالب بن الشريف أبي الحسن الفتوني العاملي الغروي. زميل السيد عبدالله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري الّذي هو من أعلام القرن الثاني عشر(43).

30 ـ الشيخ جواد النجفي انه من علماء النجف عاش في أواسط المائة الثانية عشرة(44).

31 ـ الشيخ عليّ بن أحمد المشهدي الغروي كان أديباً كريم الأخلاق حسن السجايا سخي النفس وكان حياً عام 1120 (45).

32 ـ الشيخ محمّد تقي بن محمّد البرغاني المعروف بالشهيد الثالث من تلامذة صاحب الرياض والشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ومن أكابر علماء

عصره له مؤلفات قيمة توفي شهيداً بقزوين سنة 1163(46).

33 ـ السيد صدر الدين محمّد باقر الرضوي أفضل علماء العراق في عصره وأعمهم نفعاً وأجمعهم للمعقول والمنقول جاور النجف وصار مفتياً للمجاورين والزائرين توفي سنة 1165 (47).

34 ـ الشيخ محي الدين الطريحي كان عالماً فاضلا أديباً شاعراً ومن الواضح أن آل الطريح من الاُسر العلمية النجفية توفي سنة 1148 هـ (48).

وهناك أسماء كثيرة لعلمائنا في هذه الفترة قد درسوا وعلّموا في النجف الأشرف ولكننا لم نصل إليها أو أن التاريخ لم يسجل تلك الأسماء العطرة وذهبت أدراج الرياح.

 

 الهوامش:

(1) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 137 ط دار التعارف بيروت.

(2) الحدائق: مج 1 ص 170.

(3) راجع أعيان الشيعة ـ المجلد الثالث ص 222 وروضات الجنات: مج 1 ص 127 وموسوعة العتبات المقدسة: ج 7 ص 65 لمعرفة نقاط الخلاف بينهما أكثر فأكثر.

(4) المعالم الجديدة للاُصول: ص 77 ـ 79.

(5) روضات الجنات: مج 2 ص 95.

(6) روضات الجنات: مج 8 ص 204.

(7) أعيان الشيعة ـ المجلد العاشر ص 317 ط دار التعارف بيروت.

(8) أعيان الشيعة ـ المجلد الثامن ص 315 ط دار التعارف بيروت.

(9) أعيان الشيعة ـ المجلد الثامن ص 315 ط دار التعارف بيروت.

(10) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 364 ط دار التعارف بيروت.

(11) بحثنا عن أعلام النجف الأشرف في القرون الماضية في جميع الكتب الّتي تتولى تراجم العلماء. وأما بالنسبة إلى القرون التالية فاقتصرنا في عملية التفتيش والفحص على خصوص الكتب الّتي تبحث عن أحوال جميع علماء الشيعة مثل «روضات الجنّات» و «أعيان الشيعة» و «معارف الرجال» وأخرجنا العلماء النجفيين منهم لصعوبة الوقوف عليهم من خلال هذه الموسوعة الكبيرة وتركنا عرض علمائنا الأبرار النجفيين المترجمين في كتب خاصة بالبحث عنهم مثل كتاب «ماضي النجف وحاضرها» و «شعراء الغري» و «رجال الفكر والأدب في النجف الأشرف» وذلك للمحافظة على اختصار هذا الكتاب أولا وتيسرالوقوف على معرفة علمائنا

العظام النجفيين في القرون الأخيرة من خلال مراجعة هذه الكتب المذكورة الموجودة في معظم المكاتب الإسلامية والعربية.

وسنفرد ـ بعون الله تعالى ـ لـ «موسوعة النجف الأشرف» كتاباً عن خصوص علماء النجف الأشرف ونعرض حياتهم المباركة من الكتب الّتي تحدثت عنهم بكل فخر واعتزاز إن شاء الله تعالى.

(12) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثاني ص 324.

(13) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثاني ص 81.

(14) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثاني ص 81.

(15) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثاني ص 411.

(16) أعيان الشيعة ـ المجلد السادس ص 324 ط دار التعارف بيروت.

(17) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثالث ص 53.

(18) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثالث ص 53.

(19) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثالث ص 53.

(20) ماضي النجف وحاضرها، المجلد الثاني ص 92.

(21) روضات الجنات، المجلد الأول ص 86.

(22) روضات الجنات، المجلد الأول ص 86.

 (23) أعيان الشيعة ـ المجلد الخامس ص 465 ط دار التعارف بيروت.

(24) رياض العلماء، المجلد الرابع ص 398.

(25) أعيان الشيعة ـ المجلد الثاني ص 326 ط دار التعارف بيروت.

(26) أعيان الشيعة ـ المجلد الثاني ص 499 ط دار التعارف بيروت.

(27) أعيان الشيعة ـ المجلد الثالث ص 102 ط دار التعارف بيروت.

(28) أعيان الشيعة ـ المجلد الثالث ص 270 ط دار التعارف بيروت.

(29) أعيان الشيعة ـ المجلد الخامس ص 57 ط دار التعارف بيروت.

(30) أعيان الشيعة ـ المجلد السادس ص 15 ط دار التعارف بيروت.

(31) أعيان الشيعة ـ المجلد السادس ص 168 ط دار التعارف بيروت.

(32) أعيان الشيعة ـ المجلد السادس ص 66 ط دار التعارف بيروت.

(33) أعيان الشيعة ـ المجلد السابع ص 330 ط دار التعارف بيروت.

(35) أعيان الشيعة ـ المجلد السابع ص 342 ط دار التعارف بيروت.

(36) أعيان الشيعة ـ المجلد السابع ص 360 ط دار التعارف بيروت.

(37) أعيان الشيعة ـ المجلد السابع ص 432 ط دار التعارف بيروت.

(38) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 59 ط دار التعارف بيروت.

(39) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 182 ط دار التعارف بيروت.

(40) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 195 ط دار التعارف بيروت.

(41) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 259 ط دار التعارف بيروت.

(42) أعيان الشيعة ـ المجلد العاشر ص 99 ط دار التعارف بيروت.

(43) أعيان الشيعة ـ المجلد الثاني ص 295 ط دار التعارف بيروت.

(44) أعيان الشيعة ـ المجلد الرابع ص 295 ط دار التعارف بيروت.

(45) أعيان الشيعة ـ المجلد الثامن ص 156 ط دار التعارف بيروت.

(46) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 197 ط دار التعارف بيروت.

(47) أعيان الشيعة ـ المجلد التاسع ص 182 ط دار التعارف بيروت.

(48) أعيان الشيعة ـ المجلد العاشر ص 114 ط دار التعارف بيروت.